الفصل 11 | من 30 فصل

رواية كحل عربي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
24
كلمة
1,949
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

في شقة فارس، كانت تجلس غزل على الأريكة تفكر كيف لها أن تعتذر لرباب بعد أن مسحت بها بلاط الشقة. كانت تظن أن فارس سيجعلها تعتذر عما فعلته، كما كان يفعل والدها دون أن يسمع ماذا حدث معها. كل تلك الدوامات جعلتها لا تشعر بذلك الذي يجلس على الأريكة بجانبها، ينظر لها بهيام. تحدث بصوته الحنون وتلك البحة الرجولية الخاصة به: "للدرجة دي سرحانة ومش حاسة باللي حواليكِ؟ تسألت غزل: "إنت جيت إمتى؟ فارس بابتسامة:

"حوالي من 10 دقايق. لقيتك قاعدة عمالة تفكري. ثم أكمل باستغراب: بتفكري في إيه؟ غزل بتوتر: "فارس، أنا في حاجة عملتها وعايزة أقولك عليها." فارس بتساؤل وكأنه لا يعلم شيئًا: "إيه؟ اتكلمي، أنا سامعك." غزل بتوتر: "فارس، رباب طلعت النهارده هنا وكمان... فارس: "اتكلمي يا غزل ومتخافيش. واعرفي دائمًا إن مهما يحصل أنا واقف جنبك ومعاكي. متخافيش من أي حد طول ما أنا جنبك."

قال هذا الكلام النابع من قلبه بكل حب وغرام. هو فعلاً يقصد كل كلمة، يشعر أنه سندها في هذه الدنيا. هنا ظهرت ابتسامة شاحبة على وجهها وتحدثت بتوتر: "لما طلعت هنا قالت كلام وحش جدًا. لدرجة إنها قالت إن أنا وإنت كنا عاملين علاقة مع بعض." عند تلك الجملة، سقطت دموع من عيون غزل، جعلت غضب فارس يتفاقم أكثر وأكثر. كيف لها أن تجرح حبيبته بتلك الكلمات؟ كيف تتجرأ وتغرس هذا السكين في قلب حبيبته؟

يقسم أنها لو أمامه الآن، لشقها إلى نصفين. تحدث بغضب: "وإنت ساكتلها؟ غزل بجدية: "لا، ضربتها قلم وهي ضربتني. أنا في اللحظة دي مقدرتش أتحكم في نفسي أكتر من كده، ومسحت بيها بلاط الشقة. بصراحة كده، اديتها علقة سخنة." فارس بجدية: "حاسة إنك لسه ما أخدتيش حقك؟ غزل بتوتر: "بصراحة لا، أنا أخدت وزيادة." هنا تحدث فارس بغضب: "بس أنا حاسة. قومي يا غزل، البسي النقاب بتاعك ويلا." غزل باستغراب: "هنروح فين؟ فارس بجدية:

"هاجيبلك حقك فعلاً." في خلال دقائق، كانت ترتدي غزل النقاب وتنزل من على الدرج هي وفارس. عندما وصل فارس إلى شقة والده، أخذ يطرق الباب بشدة. فتحت له سحر الباب وظهرت الابتسامة على وجهها. هي تظن أن فارس سيفعل مثلما كان يفعل مازن ويهين كرامة زوجته ويجعلها تعتذر له دون أن يسمع المشكلة أساسًا. ولكن حطم أحلامها حديث فارس الذي تساءل بجدية: "هي فين رباب؟ سحر بحزن، لكي تجعل فارس يشفق على حال رباب أكثر ليزيد إهانة غزل:

"يا عيني، ده البنت اتبهدلت خالص يا فارس. قاعدة يعني في قلب أوضتها، وشها وارم خالص وجسمها مزرق من ضرب مراتك." فارس يقتضب: "طب بعد إذنك يا ماما، أنا عايز رباب هي ومازن." دقائق، وكان الجميع في المنزل أمام فارس. كانت تقف رباب ودموع التماسيح تنهمر من عينيها، وبجانبها مازن الذي ينظر إلى غزل بكل هيام، فهو يشعر أنه أضاع جوهرة من يده بكل غباء. أما شعيب، فينظر إلى فارس بهدوء، فهو يعلم ابنه جيدًا. فارس بجدية:

"أنا سمعت المشكلة منك يا مازن، وإنت طالع تكلم مراتي. عند هذه الكلمة، ضغط عليها بقوة، كأنه يذكر مازن أن غزل أصبحت ملكه. ولمّا سمعت من مراتي إيه اللي حصل، بقولك دلوقتي أنا عايز رباب مراتك تعتذر لغزل دلوقتي وقدامكم، ده طبعًا بعد إذنك يا بابا." شعيب بابتسامة: "لا يا ابني، ده حقك وحق مراتك." هنا صدح صوت سحر بالغضب: "مين اللي يعتذر؟ اللي مين؟ المفروض غزل هي اللي تعتذر ليا أنا ورباب، مش رباب هي اللي تعتذر." فارس بجدية:

"وغزل تعتذر لحضرتك ليه؟ ما إنتِ مكنتيش في الموضوع أساسًا عشان غزل تعتذر." سحر بغضب: "لا، كنت في الموضوع. لما مراتك المحترمة شتمني وأنا مش موجودة، يبقى لازم تعتذر لي." فارس بسخرية: "وطبعًا اللي قالتلك الكلام ده رباب، صح؟ ثم تحدث بغضب: "لا، غزل مقالتش كده.

ثم نظر إلى مازن: بص يا مازن، لو مراتك ملبساك الطاقية وبتكذب عليك وإنت بتصدق، دي حاجة تخصك. لكن أنا محدش يتجرأ ويقرب ناحية غزل، لأن غزل خط أحمر. غزل محدش ليه حق إنه يكلمها أو يقولها حاجة تزعلها. ثم أشار إلى مازن بيده: وإنت يا مازن، بعد كده ما تطلعش شقتي وأنا مش موجود. ثم نظر إليه بقوة: يلا، خلي مراتك تعتذر." هنا تفاقم غضب رباب أكثر وأكثر، فتحدثت بقوة:

"أنا الدكتورة رباب، أنا بنت وكيل وزارة. أعتذر لحتة بنت ملهاش لازمة ولا من مستوايا أصلًا." ثم أكملت بقوة وهي تنظر إلى غزل: "إنتِ اللي زيك شغالين عندي خدامين." هنا لم يقدر فارس على كتم غضبه مرة أخرى. فهو حاول بشتى الطرق أن لا يمد يده عليها، ولكنها تستفزه وتهين حبيبته بكل برود، لذلك يجب عليها أن تستحمل نتيجة خطأها. فصفعها بكل قوة، جعلت من وجه رباب يلتفت إلى الاتجاه الآخر. وتحدث بجدية:

"لا، إنتِ اللي متنوليش الشرف إنكِ تشتغلي عندي خدامة." ثم نظر إلى الجميع بجدية: "أنا اشتريت فيلا لينا، هنقعد هنا مجرد أسبوع لحد ما أنا وغزل نكلم مهندس الديكور يعمل لنا الحاجات اللي إحنا عايزينها. خلال الأسبوع ده، أنا مش عايز أي حد يجرح غزل بكلمة واحدة، لأن اللي هيبص لغزل بعين، مش هبصله بالاثنين، لا ده أنا هفقعله عينه الاثنين." قال هذا وأخذ غزل وانصرف.

في شقة غزل، دخلت خلف فارس وهي تشعر بصدمة. لا تصدق ما فعله فارس في الأسفل، تشعر أن كل هذا حلم لا أكثر. أما فارس، فيكتم ضحكته على منظر غزل. تحدث بمرح: "مالك فيكي إيه؟ غزل باستغراب: "إنت عملت إيه؟ ولا عملته ليه أصلًا؟ فارس بحب حقيقي نابع من القلب: "لأن كرامتك من كرامتي، ولأن ده الطبيعي." غزل بسخرية: "إنت مفيش منك كتير. هو إنت إنسان بجد؟ فارس بهدوء:

"بصي يا غزل، المجتمع دلوقتي بقى يطلع ذكور كتير، لكن الرجالة قلة. والصراحة، ده مش بسبب الرجالة، لا ده بسبب الستات." غزل باستغراب: "سبب إحنا؟ فارس: "آه طبعًا. لما يبقى راجل قاعد في البيت وست تخرج تشتغل، وفوق ده كله يضربها ويهينها ويقلل من كرامتها وهي تسكت عشان الحياة تمشي، يبقى إنتوا السبب. الرجل الحقيقي بيبقى سند ضهر، مش اتب." غزل بمرح: "إنت متأكد من إنك راجل بجد؟ ولا بجد، يبخت مراتك بيك، إنت زوج لقطة."

هنا شعر فارس أن قلبه ينشق إلى نصفين، ولكن حاول أن يدري ذلك وتحدث بهدوء: "أنا هدخل أنام، تصبحي على خير." سحر بغضب: "شايف؟ شايف ابنك الشملول؟ مش عارفة البنت دي عاملاه عمل ولا إيه." هنا صدح صوت شعيب بجدية: "لا، هي مش عاملة عمل، بس ابنك راجل. فاكرة يا سحر، من 40 سنة اتخانقتي إنتي وأمي مرة واحدة؟ ساعتها كانت أمي عندنا. وإنتِ عارفة إني مش بحب الأكل الحراق، ورغم ذلك كنتِ عاملة محشي وكنتِ عاملة نار.

أمي ساعتها زعقتلك وقالتلك: إيه المحشي ده؟ هو ده يتاكل؟ ساعتها، برغم إني كنت بتعب من الحراق ومبحبش أكله، وقلتلك تسلم إيدك يا سحر. وبصيت لأمي وقولتلها: أنا اللي قايلك تعملي المحشي كده. ساعتها في الموقف ده يا سحر، أنا رفعت قيمتك وخليت قيمتك فوق الكل، لأن قيمتك من قيمتي. وابنك عامل كده، بس معملش كده معاكي، لا ده عامل كده مع مرات ابنك اللي قلة أدبها على مراته. وعلى فكرة، ده من حقه.

ثم نظر إلى رباب بقوة: وإنتي يا بتاعة، أنا قولتك قبل كده إن ليكي غلطة واحدة، وإنتي عملتيها. برا، لمي هدومك واطلعي برا. ثم أكمل وهو ينظر إلى ابنه: وإنت يا دلوع أمك، لو عايز تغور في داهية معاها، غور." هنا صدح صوت سحر الغضب وتحدثت بكره: "لا يا شعيب، ابني مش هيسيب البيت ويمشي." شعيب ببرود: "خلاص تمام، يبقى إنتوا الاتنين تمشوا. أصل الصراحة مش ناقصة خنقة. خلال ساعة تكوني لمي هدومك إنتي وابنك والحرباية دي."

قال هذا ودخل إلى غرفته. فنظرت سحر بخوف إلى مازن وتحدثت بتساؤل: "هنع " مازن بهدوء: "مفيش حل غير إننا نمشي، لأن بابا دلوقتي متعصب. ادخلي يا رباب جهزي هدومك عشان نروح شقتنا القديمة." رباب بضيق: "حاضر." أما سحر، فصعدت بسرعة إلى شقة فارس وأخذت تطرق الباب بكل قوة وغضب. فتح فارس الباب بتساؤل: "إيه يا أمي؟ في إيه؟ سحر بغضب وقهر:

"في إني هامشي من بيتي بعد 40 سنة، وأنا عايشة مع أبوك 40 سنة وعمري ما خرجت من بيتي زعلانة. ثم أشارت إلى غزل الواقفة أمامه: بسبب الهانم دي، أنا هاسيب البيت وأمشي." غزل بصدمة: "هتسيبي البيت بسبب أنا؟ سحر بجدية: "آه، تخيلي. بسببك إنتي. أنا يا ست يا كبيرة، هاسيب بيتي." هنا تحدث فارس بجدية: "لا يا أمي، ماتسيبنيش بيتك. شوفي اللي إنتِ عايزاه وأنا هعمله، بس إنتِ ماتسيبيش البيت." هنا تحدث سحر بهدوء: "طلق غزل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...