الفصل 5 | من 30 فصل

رواية كحل عربي الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
28
كلمة
1,571
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

انت من اخترت ما قد وصلت إليه، لذلك تحمل نتيجة أفعالك. رباب بسخرية: هو أنا بعتها لحد غريب؟ دي مراتك.

ثم أكملت بحزن مصطنع: وبعدين أنا مقدرش أكون في الضلمة لحد كده، أنا إنسانة ليا حق إني أكون مع جوزي في كل مكان، ليا حق إني أعيش حياتي. أنا الدكتورة، أنا المتعلمة أحسن تعليم، أنا بنت الحسب والنسب، أنا أحسن منها في كل حاجة، أنا اللي المفروض أكون في النور، مش هي. واحدة جاهلة فاشلة، مكملتش تعليم، يبقى المفروض تكون هي في الضلمة مش أنا.

مازن بسخرية: طب يا رباب، وإنتي عملتي اللي إنتي عايزاه، بقيتي في النور وهي مبقتش موجودة أصلاً. رباب تسأل: إزاي؟ مازن بسخرية أكبر: اتطلقت. أصلاً بعد اللي إنتي عملتيه، كنتي عايزة ترفعي عليا قضية خلع، فالقيت أحسن حاجة إني أطلقها. هنا اقتربت منه رباب بطريقة مهلكة وبدأت تتحسس صدره: يعني خلاص يا روحي بقيت ليا لوحدي؟ مفيش حد هيقسمني فيكي؟ مازن بابتسامة: وده على أساس إنها كانت بتقسمك فيا، ولا العكس؟ هنا

نظرت له رباب برفعة حاجب: والله إنت محدش ضربك على إيدك، لأ، إنت اللي جريت ورايا، إنت اللي فضلت تكلمني كل شوية. ثم أكملت بدلع: لحد ما وقعتني في حبك. اقترب منها مازن إلى حد الهلاك وبدأ في وضع بعض القبل على سائر وجهه: أعمل إيه؟ مكنتش أعرف إني بحبك غير لما عرفت إنك هتخطبي. هنا ظهرت ابتسامة خبيثة على وجهها، كيف لا تتذكر عندما بدأت تحضر إلى لعبتها الخاصة لكي تأخذ ما ملك غيرها،

ولكن أكملت بدلع: بس بقا يا مازن، عايزة أروح أجهز الشنطة. مازن باستغراب: ليه؟ رباب بجدية: عشان نروح نقعد في بيتك. إنت ناسي ولا إيه؟ مازن بهدوء: إزاي؟ رباب: إزاي إيه؟ مش إنت طلقت غزال؟ يعني هي بقت بتاعتي، وأنا من حقي أروح أقعد في شقة جوزي. مازن بتوتر: غزال لسه قاعدة في الشقة، وبابا مش هيخلي غزال تسيب البيت عشان مراتي.

هنا رفعت رباب حاجبها بغضب: تمام، مفيش مشكلة. خليها في البيت، بس أنا كمان هاجي البيت. مش هقبل إني أعيش هنا تاني. أنهت كلامها وذهبت إلى غرفة النوم لكي تحضر شنطتها، تحت أنظار مازن المتوتر، يخشى والده حد الهلاك، ولكن تذكر أن والدته سوف تقف بجانبه مثل كل مرة. في شقة شعيب، تحديدًا في الغرفة الخاصة به، كانت تقف سحر أمامه بكل غضب وقهر، كيف له أن يترك الشقة لتلك القمامة من وجهة نظرها.

سحر بغضب: أنا عايزة أفهم إزاي تسيب الشقة للبنت دي؟ شعيب ببرود: إزاي إيه؟ أنا سبت الشقة عشان حفيدي. سحر بسخرية: لو على حفيدي، ممكن آخده أنا، أربيه. هنا صدرت ضحكة ساخرة من شعيب: إزاي ده؟ ثم أكمل بغضب: يا هانم، الولد بيكرهك، مش بيطق يشوفك أصلاً. إنتي مش عارفة تكسبيه، بتعملي الولد كأنه خدام عندك، هو وأمه. سحر بجدية: طب ما ده فعلاً أمه خدامة.

شعيب بجدية: لا، متزعليش نفسك يا هانم، أصل الموضوع خلاص خلص. ابنك طلقها، وهي مبقتش خدامة ليكي، عشان كده اعتبريها مش موجودة في البيت، أو اعتبريها إنها واحدة اشترت الشقة. ثم أكمل بهدوء: يلا، اطلعي بره عشان عايز أريح دماغي من قرفك. روحي شوفي النانوس فين عشان تدلعي حبيبي. ماما، ربنا يخدكم إنتوا الاتنين. عالم زبالة. هنا نظرت له سحر بغضب وخرجت من الغرفة وهي تسب غزال كأنها هي السبب في هذا.

في شقة غزال، كانت تتحدث في الهاتف مع يوسف. غزال بجدية: إيه يا يوسف؟ ممكن نرفع أي قضية عليه؟ يوسف بهدوء: بصي يا ستي، إحنا هنرفع متعة وهنرفع قيمة. ثم سأل: تحبي نعمل تبديد عفش ولا لأ؟ غزال بغضب: نفسي أنفخ أمي. يوسف بجدية: خلاص يا معلم، إنتي تأمري. بصي، تعالي قابليني في المكتب نتفق على كل حاجة مع بعض. غزال بجدية: ساعة وأكون عندك. أغلقت غزال الهاتف واتجهت إلى الغرفة لكي تغير ملابسها هي والصغير.

لم يمر أكثر من ربع ساعة، وكانت تنزل من على السلم وهي تمسك يد الصغير، في نفس الوقت كان يدخل مازن هو ورباب من باب البيت. رباب بابتسامة: مش قولتلك يا مازن إن غزال كويسة وهتسيب البيت وتمشي عشان أعيش فيه؟ غزال بسخرية: ليه يا حبيبتي؟ كنتي مين عشان أسيبلك البيت؟ ده بيتي وبيت ابني يا ماما. رباب برفعة حاجب: لو مش عارفة أنا مين، أنا أبقى مرات مازن جوزك.

ثم أكملت بدلع: آه، آسفة، اسمه طليقك. وبعدين المفروض تسيبي البيت، أصل مبقاش ليكي لازمة. غزال بسخرية: إيه ده بجد يا حياتي؟ إنتي عبيطة يا بت ولا إيه؟ هو إنتي عايزاني أزعل على ده؟ قالت ذلك وهي تشير إلى مازن بقرف، ثم أكملت بسخرية: يابنتي ده عرة الرجالة، ده دكر في البطاقة مش أكتر. ده نانوس عين ماما. طب تصدقي بالله أنا زعلانة عليكي. نظرت له رباب برفعة حاجب.

فتحدثت غزال بسخرية: آه والله، تخيلي كدا تتجوزي راجل مبيعملش حاجة غير لما أمه تقوله؟ ده بيخاف يدخل الحمام من غير إذن ماما. ثم أكملت بسخرية: ده المفروض إنك تكوني أكتر واحدة عارفة الموضوع ده. مش هو خالك في الضلمة عشان خايف مني؟ أحب أقولك، البسي يا قلبي. ثم رفعت زغرودة عالية: لولوووووولي، دي عشان أنا اتطلقت وعشانك يا عروسة.

قالت ذلك وخرجت من البيت، وتركت رباب تشتعل من الغضب والقهر. كنت تريد أن تكسرها، ولكن فعلت غزال العكس، وهي من كسرتها. مر يومان دون أي شيء جديد. غزال تجلس في شقتها بمفردها، تنزل تحضر كل الأوراق الخاصة بالمحكمة، وشعيب يجلس كل يوم معهم حتى معاد النوم، حيث يستخدم الشقة للنوم لا أكثر من ذلك. أما سحر، فأصبحت هي خادمة لرباب، حيث أنها لا تفعل أي شيء في البيت، تأكل وتنام فقط.

أما رباب ومازن، تحاول أن تتعامل معاه بطريقة جيدة، فهي لم تأخذ ما تريد حتى الآن. في شقة غزال، كانت تضع بعض الصحون على السفرة وتتحدث بابتسامة: يلا يا بابا، قوم كل، إنت ومراد. شعيب بطفولة، فهو يعشق ذلك الصغير: معلش يا غزال، سيبنا شوية كمان. مراد: لا يا جدو، المفروض ناكل الأول ونكمل لعب عشان إنت مش تتعب، ولا أنا؟ هنا ضحكت غزال على ذلك الصغير: اتفضل يا جدو، ده إلى كنت عايز تلعب معاه، أهو سابك.

ولكن أخرجهم من كل ذلك صوت جرس الباب. شعيب: خليكم، أنا هفتح الباب. فتح الباب ووجد سنده في تلك الحياة يقف أمامه بابتسامة. فارس: واحشني يا حج. شعيب بحب: فارس. أخذ يضمه إلى صدره وتحدث بفرحة: واحشني يابن الكلب. عندما سمعت غزال صوت رجل، ذهبت ترتدي نقابها. أما ذلك الصغير، فذهب إلى جده بسرعة وتحدث بطفولة: مين ده يا جدو؟

خرج فارس من أحضان والده ونظر إلى ذلك الصغير بصدمة. نعم، عندما رأى عيون ذلك الصغير، تذكر تلك العيون التي سحرته وأوقفت دقة قلبه. شعيب بفرحة: ده يبقى عمك فارس. مراد باستغراب: كان عايش فين؟ فارس بابتسامة: أنا كنت مسافر. هنا ضاق مراد عينيه: يعني جاب لي لعبة؟ صدح صوت غزال بغضب: مراد! إيه اللي إنت بتقوله ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...