الفصل 6 | من 30 فصل

رواية كحل عربي الفصل السادس 6 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
21
كلمة
2,081
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عندما استمع فارس إلى هذا الصوت، شعر أنها بدأ يحلق في الفضاء، حيث أصبح كأنه يستمع إلى أحد الألحان الرقيقة. ولكن أخرجه من تلك الدوامة صوت شعيب المرح: "في إيه يا غزال؟ سيبي مراد بيهزر مع عمه." غزال بجدية: "إزاي بس يا بابا كدا؟ هيبقا قليل الأدب." هنا شعر فارس بنصل قوي يغرس في صدره، كيف لا؟

ومن ثمنها وحلم بأن يقضي سنين عمره معاها، هي زوجة أخيه. نعم، هو متأكد أنه نفس الصوت ونفس العيون. كيف له أن تكون من سرقت قلبه وعقله هي زوجة أخيه؟ آه والف آه عليك يا قدر! ولكن حاول استجمع قوته وتحدث بهدوء: "مفيش حاجة يا مدام غزال، ده في مقام ابني وأنا أعتبر بابه." غزال بهدوء: "أول حاجة حمدالله على السلامة، تاني حاجة حضرتك الغلط غلط." ثم أكملت حديثها وهي تنظر إلى مراد بغضب: "اعتذر يا مراد." مراد بطفولة: "سوري."

ثم أكمل بهمس: "ها جبتهالي." صدرت ضحكة عالية من فارس على ذلك الطفل الشقي وتحدث بنفس الهمس: "اه جبتهالك." كل هذا تحت أنظار غزال الحانقة من ذلك الصغير، فتحدثت بجدية: "مراد ادخل أوضتك." مراد بغضب طفولي: "أنا لسه مخدتش الهدية." غزال بغضب شديد: "ادخل يا مراد." ذهب مراد إلى الغرفة بعد أن رفع ضغط غزال، ذلك الشقي. وارتسمت الابتسامة على وجه فارس الذي يشعر بألم شديد في قلبه. شعيب بتساؤل: "انت طلعت هنا ليه؟

فارس بصوت حاول أن يكون ثابت عكس كل ما داخله قلبه: "فضلت أرن الجرس بس مفيش حد، قولت أكيد انك نايم انت وماما، بس أنا عارف إن مازن بياخد اليوم ده إجازة." ثم أكمل باستغراب: "بس انت إيه اللي مقعدك هنا وفين مازن؟ شعيب بجدية: "معلش يا غزال ممكن نقعد عندك شوية." غزال بابتسامة: "عيب يا بابا، البيت بيتك. أنا هدخل أعملكم قهوة." شعيب بهدوء وحنان: "ربنا يخليكي ليا يا بنتي." غزال بحب: "ويخليك يا بابا."

ذهبت غزال إلى المطبخ وتركت فارس ينظر إلى والده باستغراب. شعيب بهدوء: "تعالى هحكيلك كل حاجة." وبدأ شعيب يقص كل شيء على مسامع فارس الذي بدأ يشعر بالفرحة تدب قلبه مرة تانية. شعيب بخوف: "بس أنا خايف يحصلي حاجة، لأن لو تعبت أو حاجة، أمك ممكن تمشي غزال هي ومراد من البيت، لأن شايفه إنها أقل في المستوى الفكري والاجتماعي." فارس بهدوء: "بس أعتقد مازن مش هيوافق." شعيب بابتسامة ساخرة: "مازن مين ده؟

مازن دلدول ملوش لازمة. أمك عاملة ضعيف الشخصية والبت اللي اتجوزها عرفت إزاي تركبه وفاكر إن هو كدا راجل. ميعرفش إنه ولا حاجة وإنه مجرد لعبة في إيد بت زبالة." فارس بتساؤل: "مين البت دي؟ شعيب: "بت كنت معاها في الجامعة اسمه رباب عبد الله، بنت وكيل وزارة." فارس بتفكير: "البت اللي كنت بتيجي البيت عندنا." شعيب بسخرية:

"آه هيا. إنسانة زبالة قعدت تلف وتدور عليه وهو عيل عبيط عرفت تجيبه، خليته يسيب بنت الناس ويروح لبنت الكلب. بس مش مهم عندي ده كله، أنا المهم عندي دلوقتي البنت الغلبانة دي هي وابنها." فارس بتفكير: "طب انت عاوز إيه وأنا أعمله." شعيب بحزن: "مش عارف يابني والله معرف." ولكن قطع ذلك الحديث صوت غزال التي تحدثت بهدوء: "اتفضلوا القهوة." فارس بحب وهيام: "تسلم ايدك." غزال برفعت حاجب: "عفوًا." خرجت من الغرفة وهي تتحدث:

"عبيط ده ولا إيه." أما فارس، ظل على نفس حالته، مما جعل شعيب ينظر له بتفكير. *** في شقة سحر، كانت تقف تحضر الفطور لتلك البومة الجديدة، لأن السيدة الجديدة تعتبر حالة سيدة القصر. ولكن لا يهمها كل هذا، ما يهمها أن تغيظ غزال. لا تعرف أنها تكسر نفسها. ولكن أخرجها من كل ذلك صوت تلك العقربة رباب ببرود: "صباح الخير يا طنط." سحر بابتسامة: "صباح الورد يا روح طنط. أمال فين مازن." أخذت رباب شريحة من الجبن تأكله وتتحدث ببرود:

"معرفش." سحر باستغراب: "إزاي متعرفيش." رباب بسخرية: "براحته. أكيد مش هديقه." سحر بخوف على صغيرها: "يعني إيه ده؟ نزل على لحم بطنه مأكلش حاجة." رباب برفعت حاجب: "أظن إن ابنك مش صغير، وأظن كمان إنه يقدر يشتري أي حاجة من بره ياكلها. هو مش عيل لسه ده راجل."

قالت ذلك وغادرت السفره وهي تسب تلك السحر، سيدة مستفزة تخشى على عجل كما تسميه. أما سحر، يأكلها قلبها على صغيرها. ولكن أخرجها من كل ذلك صوت الباب، فذهبت تجاه الباب. وما أن فتحت الباب حتى صدح صوت فارس المرح. فارس بحب: "ازيك يا ست الكل، واحشني واحشني يا أعز الحبايب." سحر بفرحة، حيث أخذت تصرخ بكل حب: "فارس، فارس ابني حبيبي يا نور عيني." فارس بحب: "انتي أكتر يا أمي. آه لو تعرفي واحشني قد إيه." سحر بدموع:

"لو كنت واحشني فعلاً كنت نزلت من زمان. بقالك ست سنين يا قاسي معرفش عنك حاجة غير مكالمة كل فين وفين." على إثر صوت فارس، خرجت رباب وهي ما زالت ترتدي ملابس النوم، عبارة عن قميص نوم من ألوان الأسود. تحدثت بفرحة ظاهرة: "حمدالله على السلامة يا فارس." نظر له فارس، وعندما وجدها هكذا، نظر إلى الأرض بسرعة. ولكن قطع حديثها صوت شعيب الذي أخذ يتحدث بغضب: "إنتي إزاي واقفة كدا يا قليلة الأدب؟ ادخلي اشتري نفسك بدل منظرك ده."

رباب بضيق: "وفيها إيه؟ فارس يعتبر أخويا يعني مفيش مشكلة." شعيب بغضب أكبر: "وفيها إنك إنسانة قليلة الحياء ومعندكيش احترام لراجل اللي متجوزاه، بس هقول إيه؟ هو اللي يستاهل." ثم أكمل بصراخ: "ادخلي أوضتك ومتخرجيش منها غير لما جوزك يرجع. كتك داهية تاخدك انتي وهو."

أدخلتها رباب الغرفة بكل غضب. كانت تريد أن تجلس مع فارس، كانت تريد أن تتحدث معه، أن تشم رائحته، كنت تريد أن تلمس يده، كنت تريد أشياء كثيرة. ولكن لا مشكلة، سوف تفعل كل ذلك في الليل. في الخارج، نظرت سحر إلى شعيب بغضب: "إيه اللي انت عملته ده يا شعيب." شعيب على نفس الغضب: "إنتي مش شايفة هي خارجة إزاي." سحر بغضب أكبر: "بس كنت ممكن تكلمها بطريقة أحسن من كدا. بس إزاي؟

ما أنت واقف مع الهانم اللي فوق، عشان كدا بتكره البنت ومش قادر تتقبلها." شعيب بسخرية: "والله البنت اللي فوق محترمة وبنت ناس، مش دي اللي خدت راجل من مراته ومن بيته." هنا نظرت سحر بغضب إلى فارس: "شوف أبوك." هنا هز فارس رأسه بغضب: "بجد أنا تعبت. مشيت وسبت البيت من ست سنين وانتوا بتتخانقوا ورجعت وانتوا لسه بتتخانقوا. أنا نازل." قال ذلك وترك الشقة. فارس: "الو يابني انت فين." مازن: "في الشغل، بس إيه ده؟ انت نزلت مصر إمتى."

فارس بجدية: "من ساعتين." مازن بسعادة: "طب خليك وأنا هجيلك." فارس بهدوء: "طب بص أنا هقابلك في المكان بتاعنا، إيه رأيك." مازن بجدية: "أوكي." اتجه فارس إلى سيارته وذهب إلى ذلك الكافيه الخاص به هو وأخيه. *** في شقة غزال، كانت تجلس بجانب ذلك الصغير. تحاول أن تتذكر ذلك الوجه، تشعر أنه رأيته قبل ذلك، ولكن أين وكيف لا تعرف. تسب تلك الذاكرة التي تشبه ذاكرة السمكة. ولكن أخرجها صوت ذلك الصغير. مراد بتساؤل: "هي جوجو جاية إمتى."

غزال بسخرية: "كمان شوية. بس أنا الصراحة مش عارفة أنا جايبة مين لمين. المفروض كنت جبت واحدة عقله مش متخلفة زي جميلة أختي." لم تكن أكملت جملتها، وكنت تسمع صوت طرقات عالية على باب الشقة. غزال: "حاضر جايه." وما أن فتحت الباب حتى صدح صوت تلك الصغيرة جميلة بصراخ: "مودرن انت يا مودي." غزال بضيق: "طب كلمتي الأول." جميلة بسرعة: "إزيك عاملة إيه كويسة؟

طب يارب دايما. أطلقتي أحسن برضه، هو أصلاً إنسان بارد هو وأمه. أيوه فعلاً أنا عندي حق. فين مودي بقى." مراد بصراخ: "جوجو." جميلة بسخرية: "أحمد." مراد بسخرية أكبر: "منى." هنا صدح صوت غزال بغضب: "بص يالا انت وهيا لو سمعت صوت عالي همد ايدي. لو شفتكم في المطبخ هضرب. لو وقفتوا في البلكونة وعملتوا حركات العبط بتاعتكم هولع فيكم. أنا عاوزة ناس عقله مع إنّي أشك." جميلة بعبط: "عيب عليكي." غزال بدموع: "فعلاً عيب." ***

في كافيه، كان يجلس فارس يتذكر تلك العيون. حيث أمسك قلمه وذلك النوت الذي أصبح لا يفارقه منذ أن رأى تلك العيون من خمس سنوات، وأخذ يكتب بكل حبر: "آهات البحر في عينها فأدركني الغرق وانتهى أمري كأني أصارع الأمواج وأندمج في الغرق ليت الغرق كله عينك وقلبك وروحك كهواء أتنفسه لون عينك الجميلة جميلتي أعشقك وأرى الحياة في عينك أرى الحياة فيكِ والعشق خلق لكِ وبكِ يامن علمت العشق فيها وبيها زرتني عيونك في أحلامي فأيقظت حنيني

فهل تحبني يا جميلتي." ولكن أخرجه صوت مازن الذي تحدث بحب: "واحشني يا فارس." فارس بسخرية: "لو كنت واحشني كنت سألت." مازن بأسف: "معلش والله بس كنت مشغول جداً. المهم إنك رجعت بسلامة." فارس بهدوء: "الله يسلمك. بس إيه اللي انت عملتوا ده." مازن بضيق: "هو أبوك لحق يقولك. ثم أكمل أنا معملتش حاجة غلط، ده حقي والشرع محلل كدا." فارس باستغراب:

"تمام حقك. أنا مقولتش حاجة. بس الشرع محلل عشان حاجات معينة بس تمام. بس أنا عاوز أعرف السبب." مازن بضيق: "السبب إني وهي مش شبه بعض، أنا وهي عكس بعض في كل حاجة. أنا من الشرق وهي من الغرب. أنا عاوز واحدة متعلمة ومتفرغة ليا، عايز واحدة معايا." فارس بسخرية: "وإنت شايف إنك مش هتندم بعد كدا." مازن بجدية: "لا مش هندم." فارس بسخرية: "أشك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...