نهارك أسود يا مازن، تطلق مين؟ رباب: نهارك أسود يا مازن، تطلق مين؟ وأخذت تصرخ بصوت عالٍ جعل الجميع يأتي. أم غزل تشرع بصدمة رهيبة، لا تعلم ماذا عليها أن تفعل. في خلال ثوانٍ تجمع الجميع، وتلك المسكينة حتى لا تعرف أن تدفع عن نفسها. تباً لك يا رباب، وتباً لك يا مازن.
رباب بصراخ: شوفوا الست هانم المنتقبة، إلى المفروض تكون عارفة قيمة النقاب، إلى على واسع، وتكون عارفة كتاب ربنا، واقفة مع جوزي بتقوله إنه لو عاوز يرجع لها لازم يطلقني. ثم نظرت إلى شعيب بسخرية: شايف المحترمة، إلى بتدفع عني، عاوزة تخرب بيتي. مازن بغضب وتوتر من نظرات والده: بس يا رباب، اتلمي. رباب بردح: أتلم مين؟
إلى المفروض يتلم ده أنا هفرج عليها أم اللي ما لها إلا الله. وكادت أن تجلب غزال من شعرها، ولكن أوقفها يد فارس، الذي ينظر لها بغضب. فارس: أنتي وجوزك برا. مازن بتوتر: فارس، افهم بس. فارس بجدية: اطلع برا يا مازن، عشان لو فضلت هنا دقيقة كمان، هنسى إنك أخويا وإني أعرفك. كدت سحر أن تتحدث، ولكن توقفت عن الحديث، لكي تجلس مع غزل في الفيلا، لكي تضيق غزل وتفعل معها كيد النساء، وتجعل نهارها ليلاً، وليّلها نهاراً.
غادر مازن المنزل، وخلفه رباب الغاضبة، تقسم بمن أحل القسم، أن تسود عيشتها. كيف له أن يقول ذلك الكلام. أما عن فارس، فيقف بكل كسرة وحزن بادٍ على ملامحه، لا يعرف ماذا يفعل. ولكن أخرجه شعيب، الذي يتحدث بهدوء إلى سحر. شعيب: خدي مراد، واطلعي فوق. سحر بهدوء: حاضر. أخذت سحر الصغير وصعدت إلى الأعلى. أما شعيب، فنظر إلى غزال بهدوء: إيه اللي حصل يا بنتي؟ غزال بخوف وتوتر، فهي لا تريد أن تخلق
مشاكل أكثر بين فارس ومازن: مافيش حاجة يا عمي، أنا خرجت من الحمام، وكان مازن داخل، بس فجأة رباب قعدت تصوت وتقول كلام غريب. طريقة كلامها أكدت لشعيب أن كلام رباب صحيح. أما فارس، فحاول أن يقنع نفسه أن حديث غزال هو الصحيح، يقول هذا لنفسه، لكي يكذب شعور قلبه وعقله، لكي لا يجعل باب للشك بينهم. شعيب بجدية: صدقيه يا بنتي، اطلعي شوفي ابنك.
هنا شعرت غزال أن شعيب يعلم الحقيقة، بسبب طريقة كلامه، ولكن صعدت إلى ابنها دون التفكير في أي شيء. بعد صعود غزال إلى الأعلى هي الأخرى، نظر شعيب إلى فارس بجدية: بص يا فارس، أنت وأخوك، مالكمش غير بعض، وأنا مش عاوز في الدنيا دي غير إنكم تكونوا كويسين مع بعض. ولو موضوع غزال هيعمل بينكم مشاكل، يا ريت تطلقها، أحسن ليك ولي أخوك. فارس بجدية: بابا، أنا...
شعيب بجدية: أنا عارف إنك بتحب غزال، وبتحب أخوك، ومش هتقدر تخسر أي حد فيهم، بس فكر بعقلك يا فارس، لأن شكل لم عرضت الموضوع ده عليك، ما فكرتش ساعتها كويس، وحطيتك في أزمة كبيرة. آسف يا ابني. غادر شعيب المكان، وترك فارس يظن أنه تركه في مأزق، لا يعلم أن فارس إنسان مختلف في كل الأشياء، حتى في طريقة تفكيره.
يدخل مازن الشقة بكل غضب، الذي ما إن دخل إلى الشقة، اتجه إلى غرفة النوم بكل غضب، وخلفه رباب، التي ما إن دخلت إلى الشقة، وأخذت تصرخ بشكل عالٍ. رباب: تعال هنا يا بيه، تعال يا دكتور يا محترم، اقف هنا وكلمني. مازن بغضب شديد: بقولك إيه يا رباب، لمي الدور، عشان أنا مش طايق نفسي ولا طايقك. رباب بسخرية: آه، هتطيقني إزاي يا دكتور، وأنت عاوز تطلقني بقا، عاوز تسيب الدكتورة وترجع لمراتك القديمة.
ثم أكملت بردح: آه، صح، القديمة تحلى، حتى لو كانت وحلة. مازن بصراخ: آه، تحلى يا رباب، واللي عندك اعمليه، أنتِ ما تقدريش تعملي حاجة. رباب بخبث: لا يا حبيبي، أنا أقدر أعمل وأعمل. آه، أنت متقدرش تطلقني، ولا أنت ناسي المؤخر يا حبيبي؟ ده أنا أسجنك. رفع مازن يده حتى أنه كاد يصفع رباب. رباب بقوة: لو إيدك اترفعت عليا، هسجنك. مازن بقرف: أنا مش عارف كان فين عقلي لم اتجوزتك، مش عارف كنت بفكر إزاي، إزاي أسيب غزال، وأتجوزك أنتِ؟
إزاي أسيب الست المحترمة، اللي عمرها ما اتكلمت ولا حتى زعقت، وأتجوزك؟ رباب بسخرية: تقول إيه بقا؟ أصل الرجالة صنف واطي. وبعدين يا حبيبي، أنت اتجوزتني بمزاجك، يعني أنا ما ضربتكش على إيدك. مازن بسخرية: فعلاً، هتقولي إيه؟ شخص عبيط. رباب بجدية: عبيط أو لا، دي حاجة متفرقش معايا، أنا بس عاوزة أقولك حاجة واحدة يا مازن، كرامتي خط أحمر، ولازم تحترم شخصيتي وتحترمني، لأن لو حصل غير كده، هعمل حاجة متعجبك.
قالت هذا، وتركت مازن يسب نفسه ويسب حظه، الذي جعله يقع في تلك الرباب. تدخل غزال غرفة صغيرة، وجدت سحر تجلس أمام الصغير بكل غضب. سحر بسخرية: خربيتي البيت، ووقعتي الأخوات في بعض، ارتحتي يا غزال؟ غزال بتعب من تلك السيدة، التي لا تكف عن مضايقتها: بجد تعبت منك ومن كل حاجة يا ست انتي، شيليني من راسي بقا، بجد سيبيني في حالي، أنا سبت البيت، أعمل إيه تاني عشان أخلص من اللي أنا فيه ده؟ سحر بهدوء: تطلبي الطلاق من ابني.
غزال بهدوء: طب وابني ياكل منين؟ ولا حتى يعيش منين؟ سحر بجدية: مراد، أنا هاخده، أربيه بطريقة صح، مش بيئة زيك. غزال بسخرية: إزاي؟ وإنتي جاهلة؟ سحر بغضب: أنتي قليلة الأدب. غزال ببرود: وأهلي معرفوش يربوني، وأنا إنسانة زبالة، وعيالك كتير عليا، بس وحياة أمي، هفضل على ذمة ابنك عشان أقهرك يا سحر. هنا دخل شعيب الغرفة، وتحدث بهدوء: اطلعي يا سحر، عاوز أتكلم مع غزال. سحر بغضب: اتفضل. خرجت سحر من الغرفة، تركت
شعيب يقف أمام غزال بسخرية: كدبتي ليه؟ غزال: عاوزني أعمل إيه؟ شعيب: وتكدبي ليه؟ استفدتي إيه؟ غزال: يعني عاوزني أقول لفارس إن أخوه بيتكلم معايا؟ عاوزني أرجعله، وإن كلام رباب حقيقي؟ ثم أكملت بدموع: كده فارس هيخسر أخوه بسببي. شعيب بهدوء: أنا تعبت يا غزال، والحكاية كل شوية تتعقد أكتر من الأول، بس متخفيش، أنا هروح لمازن وهربيه. غزال: أرجوك يا عمي، أنا مش عاوزة بيتي يتخرب مرة كمان، مش عاوزة أخسر فارس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!