الفصل 7 | من 30 فصل

رواية كحل عربي الفصل السابع 7 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
22
كلمة
2,179
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

لقد غرست نصلًا قويًا في قلبي، لذلك تحمل عندم أزيل النصل وأغرسه في قلبك. ينظر له مازن باستغراب: مش فاهم قصدك إيه. فارس بسخرية: عارف يا مازن، محدش بيعرف قيمة الحاجة غير لما تروح من إيده. ثم أكمل بملل: بس مش مشكلة، أدئم انت مبسوط يبقى استحمل. مازن باستغراب: استحمل إيه؟ فرد فارس ظهره على الكرسي وهو يشير إلى الجرسون: مش مهم، المهم تشرب إيه؟ مازن بهدوء: قهوة.

لم يمر الكثير من الوقت وكان يأتيهم النادل بالقهوة، ولكن ما أن ارتشاف مازن القهوة وشعر بضيق. فارس باستغراب: إيه مالك؟ مازن بضيق: مش عارف، بس القهوة طعمها مش حلو. ثم أكمل بملل: انت عارف أحسن حد تشرب منه قهوة غزال. فارس بضيق: ليه؟ مازن بهدوء: مش عارف، بس فعلًا عليها فنجان قهوة يخليك تلحس الفنجان. فارس: يلا عشان نمشي. مازن بجدية: يلا.

في شقة غزال، كانت تشعر بجنون من هؤلاء المجانين. كان يكفيها واحد، لا جلبت تلك البلهاء لكي تساعد ذلك المختل. تبا لي على ما فعلته بنفسها. ولكن أخرجهم من كل ذلك صوت هاتفه. عندما نظرت إليه وجدت شعيب. غزال بحب: ألو يا بابا. شعيب: إيه يا روح بابا؟ ممكن تنزل مراد يأكل معانا؟ غزال بحزن: مش بعرف آكل غير لما يكون معايا. شعيب بحب: سهلة، انزلي اتغدى معانا. غزال بابتسامة: حاضر، هنزل. أغلقت غزال الهاتف

ونظرت إلى مراد بجدية: انزل عند جدو عشان تتغدوا. ثم أكملت بتحذير: اوعى يا مراد تكلم تيتا بطريقة وحشة، ماشيين؟ مراد بأدب: حاضر. جميلة بهمس: مودي اللي يكلمك، عورهم. مراد بصياعة: اشطا يا معلمي. هنا وضعت غزال يدها على رأسها بقله حيلة من مراد وتلك المجنونة.

على السفرة، الغداء كان يجلس شعيب على رأس السفره وبجانبه على اليمين ذلك الصغير مراد، وعلى اليسار يجلس فارس وبجانبه مازن وبجانبه رباب. تخرج سحر من المطبخ بآخر طبق من الطعام. سحر بغضب: انت إيه اللي قاعدك هنا؟ قوم اقعد في الكرسي التاني، متعرفش إن ده الكرسي بتاعي؟ شعيب بغضب: إيه في إيه يا سحر؟ ده عيل صغير. وبعدين أنا اللي قلت له يقعد هنا، انتي ممكن نقعد على أي كرسي.

تركت سحر الطبق وجلست على كرسي آخر وهي تنظر إلى مراد بغيظ. بدأ مراد بالأكل بهدوء، ولكن أوقفه صوت فارس الذي تحدث بحب: إيه يا مراد؟ انت مش بتاكل حلو ليه؟ ثم نظر إلى مازن بهدوء: ماتشوف ابنك يا ابني. مازن بضيق: وأنا هعمل إيه يعني؟ شعيب بسخرية: انت بتكلم مين يا فارس؟ ثم نظر إلى مازن بضيق: اطّفح انت يا مازن، ملكش دعوة. ثم أخذ يمسح على رأس الصغير بحب، حيث بدأت تترقرق الدموع في عيون ذلك الصغير. شعيب: مالك يا مراد؟

مالك يا حبيبي؟ مراد بضيق: أنا عايز أروح لماما. شعيب: طب كل الأول. مراد بهدوء: حاضر. أخذ مراد يأكل بشمئزاز من الطعام. نظر له فارس باستغراب مرة أخرى. فارس: مالك يا مراد؟ مراد بضيق: الأكل طعامه وحش أوي. سحر بغضب: انت ولد قليل الأدب. هنا تحدثت رباب بخبث: ماتزعليش منه يا ماما، أكيد غزال هي اللي قالت له يقول كدا. ثم أكملت بدلع وميصة على مازن: صح يا روحي؟ مازن بحب: أكيد يا روحي، هي مش بتحب ماما.

هنا تحدث مراد بغضب طفولي: أنا محدش قالي حاجة، وفعلاً الأكل وحش، ماما أكلها أحسن بكتير. هنا كادت أن تنزل صفعة قوية على وجه الصغير من سحر، ولكن أوقفها صوت شعيب. شعيب: انتي اتجننتي يا سحر؟ عايزة تضربي الولد؟ سحر بغضب هي الأخرى: وانت مش شايف قلة أدبه؟

شعيب بسخرية: أنا شايف، أنا الواد مش غلطان. انتي فعلاً أكلك يقرف يا سحر، ده أنا كنت بحمد ربنا إن غزال كانت بتطبخ، على الأقل الواحد كان بياكل أكل نضيف، مش الأكل بتاعك. ثم ترك المنديل وأمسك يد مراد بابتسامة: تعال نطلع ناكل عند غزال أحسن. قال ذلك وأخذ مراد وصعد إلى شقة غزال، وترك فارس ينظر لهم بصدمة. أما مازن فنظر إلى أمه باستغراب. مازن: هي غزال اللي كنت بتعملي الأكل؟ سحر بتوتر: آه، بس أنا كنت بساعدها.

مازن برفعة حاجب: بس انتي كنتي بتقولي إنها مش بتعمل حاجة وإنك إنتي اللي كنتي بتعملي كل حاجة. سحر بضعف: ما أنا فعلاً اللي كنت بعمل كل حاجة، هي بس كانت بتعمل الأكل. هنا تحدثت رباب بدلع: وفرقت إيه يعني يا مازن؟ وبعدين أكل ماما جميل جدا. ثم نظرت إلى فارس باغواء وتحدثت بدلع: ولا إيه رأيك يا فارس؟ فارس بقرف: رأيي إني تعبان وعايز أنام. تصبحوا على خير.

قال ذلك وترك الطاولة وذهب إلى غرفته. أما رباب فأخذت تضغط على شفتها بغيظ وتركت الطعام أيضًا دون أن تأكل شيئًا. أما مازن فأخذ يقلب في طبقه. قبل ذلك، في شقة غزال، كانت تجلس هي وجميلة على السفرة الصغيرة. جميلة باستغراب: بس انتي غريبة يا غزال، انتي مش زعلانة على مازن مع إنك بتحبيه. غزال بسخرية: كتر البكاء بيعلم القسوة، ومازن آه كان كويس وطيب، بس مش دي الحاجة الوحيدة اللي الست محتاجاها. جميلة بتساؤل: محتاجة إيه؟

غزال بشرح: بصي يا جميلة، قال الله تعالى في سورة الرّوم: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}. يعني إيه بقى؟ يعني أساس الزوج المودة والرحمة، غير كدا لا، الزوجة ملهاش عند زوجها غيرهم، هو يبقى سند وصهر وهي تبقى حضن وأمان، غير كدا لا، غير كدا يبقى ظلام.

جميلة بتساؤل أكبر: يعني انتي ملقتيش مودة ورحمة مع مازن؟ غزال بابتسامة: لا، الشهادة تتقال، مازن أول سنة جوز كان كويس جدا. واحد ما سبنا بعض، بس عيبه إنه ابن أمه، مش راجل ميقدرش يحمي بيته. أمه كانت بتزعق فيا وفي ابني، وهو قاعد ساكت، لا، وميقدرش يتكلم.

ثم أكملت بسخرية: بس أول ما يطلع الشقة ياخدني في حضنه ويقول اسف، استحملي أمي. وأنا كنت بسكت زي العبيطة لحد ما دمرت نفسي وخليت كرامتي في الأرض وكسرت نفس ابني. بس القشة اللي قسمت ظهر جوزه إنّي استحملت ده كله وسكت، وفوق ده كله اتجوز واحدة غيري. جميلة بهدوء: يعني ممكن ترجعي له؟ غزال بقهر وغضب: أبداً، أنا ومازن في ألف حاجة وقفت بينا. جميلة: طب لو طلقها؟ غزال: حتى لو عمل إيه، مازن إنسان ضعيف، وأنا مش مجبورة أعيش مع عيل.

ولكن أوقفهم عن الحديث صوت الباب. غزال بفرحة: افتحي الباب ده، أكيد مودي. جميلة بسخرية: أنا ليه حاسة إنه جاي من العراق؟ ده كان تحت ياختي، ده ياختي ده. فتحت جميلة الباب ووجدت مراد وشعيب. شعيب بترحيب: أزيك يا جيمي، عاملة إيه؟ جميلة بفرحة: أزيك يا حجوج، عامل إيه؟ مراد بزهق: أنا عايز آكل. شعيب بمرح: الأكل تحت وحش أوي، قولنا ناكل عندكم. جميلة: اتفضل، أنا عاملة شورمة ورز أبيض، إنما إيه حكاية. شعيب بمرح: انتي هتقوليلي.

لم يمر الكثير وكان يأكل كل من شعيب ومراد. شعيب بمدح: لا تسلم إيدك يا جيمي. جميلة بغمزة: إيه خدامة دي؟ احنا في الخدامة. شعيب بمرح: طب ممكن يا برنس تاخد مراد وتدخلوا جوا، لأن عايز أتكلم مع غزال في موضوع مهم. جميلة بهدوء: حاضر. دخلت جميلة الغرفة تحت نظرات غزال المستغربة. غزال: في إيه يا بابا؟ شعيب بهدوء: غزال، انتي واثقة فيا صح؟

غزال بحب: طبعًا، انت حضرتك مخلتنيش أحس إني يتيمة، لا أنا ولا أخواتي، يبقى إزاي مكنش واثقة فيك؟ شعيب بهدوء: طب أنا كأب عايز بنتي تعيش حياتها وتتجوز. غزال بابتسامة ساخرة: بابا، أول حاجة أنا لسه مكملتش العدة. تاني حاجة أنا مش بفكر في الموضوع ده خلاص، كفاية عليا مراد.

شعيب بهدوء: بصي يا بنتي، أنا لو مت أو حصلي حاجة، سحر والحرباية التانية هيرموكِ انتي وابنك، وانتي عارفة مازن إنه ملوش شخصية، ولا كلامه على حد. عشان كدا أنا لازم آخد بالي من اللي جاي ليكي انتي وابنك. غزال بخوف: بعد الشر عليك يا بابا. شعيب بابتسامة: الموت مش شر يا غزال، الموت حقيقة، عشان كدا انتي هتتجوزي فارس، لأن ده الشخص الوحيد اللي يقدر يحافظ عليكي انتي وابنك. غزال بصدمة: أتزوج مين؟ فارس؟ طب إزاي أتزوج أخو جوزي؟

شعيب بجدية: عارف إن الفكرة صعبة، بس ده اللي لازم يحصل. أنا مش هسيبك لقمة طرية في إيد سحر ورباب، وفارس هو الوحيد اللي يقدر يحميكي. غزال بصدمة: يا بابا افهم، فارس مين اللي أتزوجه؟ فيه حاجات كتير تخليه هو ذات نفسه ميوافقش على الموضوع ده، غير إن فارس متجوزش قبل كدا، ده غير إنه أكبر مني، ده غير إنّي مش هسيبك البلد وأمشي معاه، وهو مش هيوافق إنه يقعد في مصر، ده غير إنّي مش متقبله إنه يكون زوجي أصلًا. هنا

تحدث شعيب بابتسامة خبيثة: خلاص سهلة يا غزال، احنا نخلي الجواز سوري لحد ما انتي تقتنعي بالفكره دي. غزال برفض تام: أنا مستحيل أوافق أصلًا. نظر له شعيب بهدوء وقام من مجلسه وتحدث بابتسامة: هسيبك تفكري، بس اعرفي إن ده أحسن حل ليكي انتي وابنك.

قال ذلك وغادر الشقة بأكملها. قال ذلك وترك غزال تسبح في أفكارها. تعلم جيدًا أن شعيب هو من يقويها في ذلك البيت، تعلم أنها دونه سوف تطرد هي وابنها، ولكن هذا حقها وحق ابنها. حسمت أمرها أنها سوف تتحدث مع شعيب لكي يكتب لها تلك الشقة باسم ابنها لكي تكون الضامن الوحيد لو حدث له أي شيء. في الصباح الباكر، كان يجلس شعيب في الشرفة ينتظر خروج فارس من الغرفة. لم يمر الكثير وكان يخرج فارس وهو يرتدي ملابس الرياضة.

شعيب بجدية: معلش يا فارس، عايز أتكلم معاك. فارس بتساؤل: خير يا بابا، في إيه؟ شعيب بجدية: إيه رأيك تتجوز غزال؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...