عندما أنظر إليك أنسى الدنيا بما فيها، أتمنى أن ينتهي العالم وأنا أسبح داخل تلك العيون التي سرقتني، أعشقك يا من ملكت قلبي. خرجت سحر من الغرفة دون أن تنطق أي شيء، خرجت من الغرفة وهي تشعر بصدمة لا تصدق هذا. أما عن فارس، جلس على الفراش وهو يفكر: ماذا تظن؟ هل تظن أنها ستترك غزال من أجلها؟ نعم، هو يعشق أمه، ولكن أيضاً يعشق غزال.
مر اليوم دون أي شيء جديد، مر بكل شيء من حقد وحب، وصعدت نور الشمس مرة أخرى لتنير السماء ويبدأ يوم جديد. تستيقظ غزال من النوم على طرقات الباب، ذهبت لتفتح الباب وهي تحاول أن تطرد النعس، حتى أنها لم تنتبه إلى ما كانت ترتديه. فتحت الباب وذهبت إلى الفراش مرة أخرى دون أن تنظر إلى ذلك الذي يقف مدهوشًا.
كان يقف فارس وهو ينظر لها بصدمة، كيف لا وهي فتحت له الباب بكل تلك الفتنة بذلك القميص الرقيق الذي يظهر جمال جسدها وقوامها الرشيق، من ينظر إليها يعتقد أنها ما زالت عذراء الجسد. غزال بنوم: اقفل الباب وتعالى نام في حضني. هنا توسعت أعين فارس من الصدمة، ماذا؟ هل تطلبه لتنام في حضنها وتضمه إلى صدره وتتمتع بجمال جسدها؟ غزال بهدوء: مراد، أنت مش بترد ليه؟ هنا شعر فارس وكأن دلو ماء بارد انكب عليها، وتحدثت بهدوء:
أحم، غزال، أنتِ صاحية؟ هنا توسعت أعين غزال بصدمة، ماذا؟ هل فتحت الباب بهذا المنظر؟ لا، والأكثر من ذلك تطلب من فارس أن ينام في حضنها؟ رفعت الغطاء إلى رأسها وتحدثت من تحته: انت دخلت هنا إزاي؟ حاول فارس أن يكبح ضحكاته: إيه يا غزال؟ أنتِ اللي فتحت الباب. ثم أكمل بهدوء: ممكن تنزلي البتاع ده من على راسك عشان أتكلم معاكي. غزال بجدية لا تناسب وضعها: ممكن نتكلم كده عادي. فارس بهدوء: تمام.
ثم أكمل بجدية: غزال، أنتِ مش واثقة فيا؟ طب مش حاسة معايا بالأمان؟ غزال بهدوء: لا، بلعكس. فارس بهدوء: امال مش بتتكلمي معايا ليه؟ مش بتقربي مني ليه؟ غزال بهدوء عكس ما يحدث داخلها من صراعات: فارس، أظن أنت عارف إحنا متجوزين ليه وعشان إيه. فارس بهدوء: وفيها إيه إننا نقرب من بعض؟ إحنا ممكن نكون أصدقاء عادي، يعني تحكيلي أي حاجة، نقرب من بعض على الأقل عشان نعرف نتعامل مع بعض. غزال بجدية: تمام، معنديش مانع، بس ممكن أطلب حاجة.
فارس بابتسامة: اتفضلي. غزال بهدوء: عاوزة أدخل الجامعة، بس أنا الشهادة بتاعتي بتاعت الثانوية بقالها أكتر من أربع سنين. فارس بابتسامة: حاجة سهلة وبسيطة، هجبلك كل أنواع الكليات واختاري أي كلية تعجبك. قاطعته غزال بسرعة: لا، أنا عارفة أنا عاوزة إيه. فارس بتساؤل: إيه؟ عاوزة كلية إيه؟ غزال بهدوء: كلية طب. هنا توسعت ابتسامة فارس أكثر وأكثر، فتحدث بفرحة: خلاص، قومي جهزي عشان نروح نقدم. غزال بسرعة: برا. فارس برفعت حاجب: نعم؟
غزال بهدوء: اطلع برا عشان ألبس. كاد فارس أن يقول لها أن تبقى هكذا، ولكن خرج بهدوء، فهو ما زال غير مرحب به، ولكن أقسم أنها سوف يفعل الأفاعيل، عندما تكون بين يديه سوف يجعلها تصرخ باسمه من كل قلبها بسبب السعادة الذي سوف يجعلها تجدها. أما عن غزال، فأخذت تقفز على السرير كطفلة صغيرة أعطاها والدها قطعة حلوى كهدية لها، ثم أسرعت إلى غرفة الملابس وأخذت تختار فستانًا مناسبًا لها.
في شقة مازن، كان يجلس في الشرفة يفكر ماذا يفعل مع تلك البلوى التي أوقع نفسه فيها، لا، والكثر من أنها هي من تنظر له بقرف كأنها مرض معدي، ولكن أخرجه من شروده صوت الباب. مازن بصوت عالى: انتي يا هانم، شوفي مين على الباب. رباب ببرود: ليه هو أنت اتشليت؟ قوم افتح. انتقم مازن من على الكرسي بكل غضب، حتى أنه ضرب الكرسي بقدمه وتحدث بغضب وهو يصك على أسنانه: أنتِ ست قليلة أدب. رباب على نفس برودها: عارفة.
كاد أن يصفعها مازن، ولكن أوقفه صوت الباب، فذهب باتجاه الباب، ووجد آخر شخص يمكن له أن يكون أمامه. مازن بصدمة: بابا. شعيب بسخرية: إيه يا أستاذ مازن، حضرتك مش بتفتح الباب بسرعة ليه؟ مازن بضيق وهو ينظر إلى رباب: لا أبداً، اتفضل يا بابا، ادخل نفطر مع بعض. شعيب بسخرية: لا شكراً، أنا مش جاي آكل، أنا جاي أتكلم مع حضرتك. ثم نظر إلى رباب بطرف عينه وتحدث بجدية: لوحدنا على انفراد.
رباب ببرودها: والصراحة، أنا كمان مش عاوزة أقعد معاكم. ودخلت إلى الغرفة، ولكن لا يعني هذا أنها لم تسمع، بل وقفت خلف الباب تستمع إلى كل حرف. أما في الصالة، يقف مازن باستغراب: إيه يا بابا؟ لم يرد عليه شعيب بلسانه، ولكن رد عليه بيده وهو يصفعه بصفعة قوية على خده وتحدث بغضب: أنت عيال قليلة الأدب، وأنا معرفتش أربيك. تحدث مازن وهو ينظر إلى أبيه بصدمة: ليه؟ في إيه؟
شعيب بصراخ: في إنك متعرفش حاجة عن الرجولة، في إنك متعرفش تكون غير حرمة، مالكش لازمة، شخصية في إيد حب نسوان، في إني فاكر نفسي خلفت راجلين، بس اكتشفت إني خلفت راجل وبت، لأ دي البت أحسن منك، على الأقل مش بتتخبى. مازن بصراخ: أنا عملت إيه يعني لكل ده؟ أمسكه شعيب من قميصه: بعت لمرات أخوك رسالة ليه يا مازن؟ كنت عاوز إيه؟ مازن بضيق: وفيها إيه لو كلمت مرات أخويا؟ وبعدين هي قبل ما تكون مرات أخويا، هي مراتي.
شعيب بغضب: بس أنت طلقتها، يعني هي بقت محرمة عليك، مالكش إنك تكلمها، بلاش تخرب بيت أخوك يا مازن. مازن بضيق: وأنا بيتي خرب ليه؟ محاولتش إنك تحافظ على بيتي ليه؟ زي ما بتحاول تحافظ على بيته. شعيب بسخرية وهو يشير إلى مازن بيده: أنت اللي خربت بيتك بإيدك يا مازن، أنت اللي عملت كده في نفسك، مشيت ورا كلام أمك وسمعت ونفذت، فمتجيش دلوقتي تعمل نفسك الطاهر البريء الغلبان، ماشي.
مازن ببرود: طب وأنا دلوقتي بحاول أصلح اللي عملته، بحاول أرجع مراتي لحضني تاني، هي وابني، لأني مش هقبل بغير كده. شعيب بسخرية: طب عبيط يا مازن، لو أنا سمحت بكده، فارس مش هيسمح، عشان كده يا مازن اتلم واتعقل وانساه خالص إنك كنت متجوز غزال، لأن هي بقت مرات أخوك مش أكتر من كده. قال ذلك وترك مازن ينظر إلى طائفة بغضب وتحدث بكره:
ماشي يا بابا، أنا هوريك إني مش امرأة، وإن فارس هو اللي كده، وأعدك إني هرجع ابني ومراتى ليا تاني في حضني. أما عن رباب، كانت تستمع إلى كل حرف بضيق وكره أكبر إلى غزال، كيف لا تكرهه وكل الرجال يتهافتون عليها، كأنها قطعة من السكر، لا تعلم أن كانت الروح طيبة وجميلة سبب ذلك، لأنه يصعد على ملامحها. في الأسفل عند سحر، كنت تجلس أمام ابنها باستغراب، ولكن لا تقدر على كبت سؤالها. سحر بتساؤل: أنت لابس ورايح فين؟
فارس بهدوء: رايح أنا وغزال عشان نقدم ليها في الجامعة عشان تكمل تعليمها. سحر بصدمة: أنت بتقول إيه يا فارس؟ تكمل تعليمها ليه إن شاء الله؟ فارس على نفس هدوئها: ده حقها إنها تكمل تعليمها، وبعد إذنك يا أمي، متدخليش في حياتي أنا ومراتي. سحر بغضب: أنت بتقول إيه يا فارس؟ إزاي تكلمني كده؟ وبعدين أنا ليا الحق إني أتكلم، على فكرة، وأنا مقبلش إنها تكمل تعليمها.
فارس بهدوء: وأنا ليا الحق إني أقرر مراتي تعمل إيه أو متعملش إيه، وبعد إذنك، غزال نزلت كمان شوية، مش عاوزك تكلمها بطريقة مش حلوة، لأن مش هقول إنك تضايقي مراتى. صمتت سحر بغضب وكبت ذلك لكي لا تخسر فارس، ولكن تقسم أنها سوف تهدم أحلام تلك المسكينة. فعلاً، لم يمر أكثر من دقائق، وكنت تنزل غزال من على السلم بسرعة كأنها طفلة صغيرة تذهب إلى الحضانة في أول أيامها، والسعادة تكسو وجهها، وكنت ترتدي. غزال بسعادة: أنا جاهزة.
فارس بسعادة بسبب فرحتها: وأنا كمان جاهز، يلا بينا. خرج فارس وغزال من الفيلا، وتركوا تلك البومة تنظر إلى تلك المسكينة بغضب. لم يمر الكثير من الوقت، وكان يدخل شعيب من باب الفيلا. سحر بتساؤل: أنت كنت فين من الصبح؟ جلس شعيب على الكرسي بكل تعب: عاوزة إيه يا سحر؟ لو عاوزة تتخانقي، أنا بقى مش عاوز. انفجرت سحر بغضب: إيه يا شعيب؟ أنا كلمتك ولا جيت جنبك؟ ولا خلاص مبقاش ليا قيمة؟ كل من هب ودب في البيت ده يكلمني كده؟
لا يا حبيبي، أنا مش خدامة هنا، ده أنا مراتك، ولم أسألك ترد عليا كويس. شعيب بغضب: بصي يا سحر، عشان أنا تعبت منك، وعشان عيب بعد العمر ده كله، اتطلقك ولا اتجوز حتى عليكِ. أنا وإنتي يا ستي، كل واحد يعيش في حاله، يعني صباح الخير يا جاري، أنت في حالك وأنا في حالي. سحر بغضب: ليه جاي على نفسك كده إن شاء الله؟
لا تطلقني أحسن عشان أريحك يا أستاذ وأريح نفسي، أصل مش بعد العمر ده كله نعيش كده، بعد ما استحملتك واستحملت عيالك، تيجوا تعملوا معايا كده. هنا لم يقدر شعيب على الاستماع إلى أكثر من ذلك، بل خرج وترك سحر تقف لوحدها كأنها بلا أهمية. قبل عشر دقائق، في سيارة فارس، كان يقود السيارة بكل حب وسعادة، كل دقيقة وأخرى ينظر لها بحب، كأنه لا يصدق أنها تجلس بجانبه بكل تلك السعادة. فارس بحب: إيه رأيك نروح نفطر الأول؟
غزال بسرعة: لا، نروح نقدم الأول، وبعد كده ممكن نفطر. فارس: أنا تحت أمرك. ثم أدار مسجل السيارة على أغنية، وأخذ يدندنها بكل حب. أحلى عمر دا اللي كان بيني وبينك ويوم ما تيجي في الكلام سيرتك بقول دي حبيبتي الغالية دي بنت الأصول مستحيل أقبل في حقك أي كلمة انتي أعلى منهم فوق انتي نجمة واللي يسألني عليكي بقول دي نعمة مستحيل أوصف جمالك مهما أقول زي ما انتي، انتي عندي زي ما انتي الغلاوة هي هي والمشاعر متدارية
زي ما انتي، انتي عندي زي ما انتي الغلاوة هي هي والمشاعر متدارية ده انتي سايبة جوة قلبي ذكرى حلوة لسه صوتك بسمعه في وداني غنوة دي الحقيقة إن الحياة بعدك ما تسوى حبي ليكي كل يوم في البعد يقوى سيبك انتي، عاملة إيه وازييك انتي؟ دي الغلاوة هي هي والمشاعر متدارية زي ما انتي انتي عندي زي ما انتي الغلاوة هي هي والمشاعر متدارية زي ما انتي، انتي عندي زي ما انتي الغلاوة هي هي والمشاعر متدارية زي ما انتي، انتي عندي زي ما انتي
الغلاوة هي هي والمشاعر متدارية هنا نظرت له غزال باستغراب من تلك الأغنية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!