في المساء، كان فارس يتحدث في الهاتف مع والده. فارس: إيه يا حجوج، فين النص التاني بتاعك؟ شعيب: اسكت يا فارس، أنا الواد ده صعبان عليا. أبوه متغير بقاله فترة وأمك ماسكة الواد تهزيق هو وأمه. فارس: إزاي يا بابا؟ طب مراته مش بتتكلم وتقوله؟ هنا ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه شعيب: مراته دي؟ مراته أغلب من الغلب، وأمك بتدوس عليها ولا فارق معاها حاجة. ثم أكمل بسخرية أكبر: شايفة إن أخوك كتير على البت الغلبانة.
فارس بجدية: يبقى العيب في البنت ومازن، لأن كرامة مراته من كرامته. وبعدين... ثم أكمل بهدوء: طب قولها يا بابا إنه مينفعش. هز شعيب رأسه بملل: تعبت من الكلام معاها يابني، وهي اللي في دماغها بتعمله. وكلمت البت كمان، بس البت بنت أصول، مش هقدر أقول أكتر من كده. ثم أكمل بتساؤل: انتي إيه؟ مش هتنزل مصر ولا إيه؟ فارس بابتسامة: لا متخافش، أنا نازلك كمان أسبوع. شعيب بفرحة: بجد؟ فارس بابتسامة: آه والله، وهلعبك شطرنج وأغلبك كمان.
شعيب بحب: ماشي ياعم، وأنا موافق ومعنديش مانع. فارس بحب: سلام يا حج. شعيب: سلام. أغلق فارس الهاتف وأمسك ذلك الدفتر الخاص به الذي اقتناه بعد أن رأى تلك الغزال الشارد، كما يسميه، وبدأ يكتب ما في قلبه: أنا هسمعك في وقت زعلك وقت خوفك هحتويكي واطمنك من قسوة الدنيا عليكي كفاية إني بشوف جمالك بعشق الدنيا في عنيكي وهفرحك وهريحك من أي حد في يوم يفكر يجرحك وهكون معاكي في كل لحظة وكل دمعة وكل فرحة تلاقي قلبي بيواسيكي
وأبقى طول العمر جنبكم مهما كانت يوم مشاكلك عمري ما هسيبك لوحدك إنتي هتكوني حياتي وكل حاجة في دنيتي إنتي أصلاً ذكرياتي واللي جاي من فرحتي يا ملاكي عاشق هواكي يا أحلى فرحة في دنيتي والملاك لازم يعيش دايمًا أميرة في جنتي وصدقيني صدقيني بتوحشيني بعدي عنك مش بخاطري حاجة أكبر من خواطري حتى نبضي بيحكي سيرتك في بعدك بيواسيني نادي على أحلامي عندك واسأليها واسأليني راح تقلك يا منايا بعدي عنك مش نهاية دنتي حتى لو معايا
لسه برضه بتوحشيني صدقيني مهما طال البعد بينا صدقيني بتوحشيني. أغلق ذلك الدفتر وهو يتذكر تلك العيون التي خطفت قلبه منه، يتذكر ذلك الصوت العذب الجميل، يتمنى لو يعود ذلك اليوم ويضمها إلى صدره ولا يتركها ترحل، ولكنه على يقين أنها سوف يراها مرة أخرى. في شرم، كانت تجلس رباب على الفراش تنظر إلى ذلك الغافي بجانبها بغضب. ماذا يريد منها؟
نعم، هي تحب منصبه، يكفي أنها أخت رجل الأعمال الشهير فارس شعيب وابن المهندس الشهير شعيب. نعم، لا تنكر أنها وقعت في عشق فارس عندما رأته أول مرة وحاولت التقرب منه أكثر من مرة، ولكنه رفض. وعندما بدأت التقرب من ذلك الغبي، كان تزوج تلك البلهاء، ولكنه كان صيد سهل لها. نعم، رجل مثل أي رجل يقع في شباك أي أنثى تشير له، ولكن يكفي إلى هذا الحد لأن تكون الزوجة الثانية، بل سوف تكون الأولى. هنا ظهرت ابتسامة على وجهها، وأخذت هاتفها وفتحت الواتساب، وأخذت بعض الصور لها هي ومازن في الفراش في أوضاع ليست جيدة، معها بعض التسجيلات الصوتية، وأرسلتها إلى غزال وهي تبتسم بخبث على ذلك المغفل،
وأرسلت تلك الرسالة: "حبيت بس أقولك أنا زوجك المحترم في شرم مع مراته التانية بيقضي يومين معاها. باي يا بيبي". أرسلت تلك الرسالة ونامت على الفراش والابتسامة على وجهها. في شقة غزال، كانت تنام على الفراش بجانب صغيرها، ولكن أيقظها صوت هاتفها. وعندما فتحته وجدت تلك الأشياء التي وقعت عليها كالصاعقة، فأخذت الدموع تنهمر من عينيها دون توقف. ماذا؟ هل هو متزوج عليها؟ هل يحرمها من حقوقها الشرعية ويعطيها للآخر؟
فأخذت تبتسم وسط دموعها. ماذا؟ هل هي خادمة له ولولدته؟ لا، أكثر من ذلك، هل هي مجرد جارية له؟ فقامت من على الفراش وأخذت حجابها ونزلت إلى شقة حماتها بسرعة، فأخذت تطرق الباب بقوة. لم يمر الكثير من الوقت، وكانت سحر تفتح الباب بغضب: "إيه يا بت انتي؟ في إيه؟ حد يخبط كدا؟ ولا انتي في بيت أهلك معلموكيش الاحترام؟ هنا، لأول مرة، تحدثت غزال بقوة: "لا، علموني إزاي أكون ست محترمة وأحترم اللي قدامي حتى لو هو مش محترم."
سحر بزعيق: "قصدك إيه؟ قصدك إني مش محترمة؟ غزال بسخرية: "كل واحد عارف نفسه." ثم أخذت تصرخ بعلو صوتها: "يا بابا، يا بابا! يخرج شعيب من الغرفة بتساؤل وخوف: "إيه يا غزال؟ مراد حصل له حاجة؟ غزال بغضب: "لا، محصلش حاجة. أنا بس عايزة أقولك إنك خلفت عيل مش راجل، خلفت شخص زبالة مش أكتر." شعيب بتساؤل: "ليه يا بنتي؟ في إيه بس؟ أعطته غزال الهاتف: "اتفضل يا بابا، اتفرج وشوف." أخذ شعيب الهاتف وأخذ وجهه يشتعل من الغضب،
فتحدث: "ابن الكلب! هنا صعد صوت سحر مرة أخرى: "إيه يا خويا؟ هو عمل إيه يعني؟ ده اتجوز." هنا نظر لها شعيب باستغراب، ولكن قطعت تلك النظرات صوت غزال المتسائل: "هو إيه اللي عرفك إنه اتجوز؟ هنا أخذت تبتلع سحر ريقها بتوتر، ولكن صعد صوت شعيب: "ردي." سحر ببرود: "هو فيها إيه يعني إنه يتجوز؟ مش راجل؟ وبعدين الشرع محلل كدا." هنا تحدثت غزال بسخرية: "لا، ابنك مش راجل يا طنط."
ثم أكملت بتساؤل: "أنا عايزة بس أسألك سؤال واحد، لو بنتك هي اللي جوزها اتجوز عليها، هتعملي إيه؟ أو لا، بلاش كدا، لو حماتها عملتها خدامة زي حضرتك ما بتعمليني، هتعملي إيه؟ أحب... انتي عارفة. انتي حسبي الله ونعم الوكيل فيكي انتي وابنك." ثم أكملت بغضب: "وحياة أمي لأفضح ابنك وأخليه يخاف من خياله. وحياة أمي لجرسه." قالت ذلك وخرجت من الشقة، تركت سحر تنظر إلى أثرها بغضب. فنظرت إلى شعيب بتساؤل: "الحق يا شعيب، البت بتقول إيه؟
شعيب بابتسامة: "الصراحة، لو عملت كدا تبقى بنت بألف راجل." ثم أكمل بهدوء: "ولو هي عايزة أي مساعدة، أنا تحت أمرها طبعًا." ثم أكمل حديثه: "وانتي، محرمة عليا، حرمت أختي وأمي." قال ذلك وترك سحر تنظر بضياع له. في شقة غزال، كانت تتحدث في الهاتف مع أمها. غزال بجدية: بقولك أنا هتصرف يا ماما، بس أنا عايزة رقم يوسف ابن خالتي. والدتها بخوف: يا بنتي بلاش يوسف ده، مبيدخلش قضائية دي غير وهو مطلق الست.
غزال بسخرية: ماشي يا ماما، هاتي رقمه. والدتها بخضوع: حاضر. ٠١٢******* غزال بجدية: تمام يا ماما، باي. أغلقت الهاتف وأخذت تكتب رقم يوسف. لم يمر الكثير من الوقت، وكان يأتيها يوسف. يوسف بجدية: الو، معاك محامي يوسف. غزال بجدية: إزيك يا يوسف؟ أنا غزال، كنت عايزك في حاجة. يوسف بترحيب: إزيك يا غزال؟ عاملة إيه؟ غزال بجدية: الحمد لله بخير، عايزك في قضية. يوسف باستغراب: خير؟ غزال بجدية: عايزة أخلع مازن جوزي. يوسف بهدوء: سهلة.
غزال بغضب: بس قبل أي حاجة، عايزة أكسره وآخد حقي وحق ابني. عايزة آخد كل حاجة منه. يوسف بجدية: سهلة، الموضوع سهل، بس عايزك بكرة تجيلي عشان تعملي توكيل ليا عشان أبدأ في القضية. غزال بجدية: تمام.
أغلقت غزال الهاتف وأخذت تفكر في كيف لها أن تذل ذلك المتبجح أكثر وأكثر. وأمسكت الهاتف وبدأت تكتب في منشور على الفيس كيف تفعل حماتها معها، وكيف يحرمها من حقوقها الشرعية. ولكنها تذكرت ذلك الطفل الصغير، كيف لها أن تفضح أبو ابنها بهذه الطريقة السيئة؟ فمسحت كل شيء وعادت إلى عقلها في هذا الشئ فقط. ورأت، يكفي أنها ترفع القضية.
أما في غرفة سحر، كانت تجلس تفكر ماذا عليها أن تفعل. ولكن حسمت أمرها واتصلت على مازن. بعد مرور ربع ساعة وأكثر من عشر مكالمات، كان يأتيها صوت مازن الغافي. مازن بنوم: الو، يا ماما، في إيه؟ سحر بغضب: انزل بسرعة يا مازن، غزال عرفت إنك اتجوزت عليها وحلفت إنها تفضحك. انزل قبل ما البت دي تعمل أي حاجة. مازن بسرعة: حاضر يا ماما. أغلق الهاتف وأخذ يوقظ رباب. رباب بنوم: في إيه يا مازن؟
مازن بسرعة: يلا قومي بسرعة، لازم ننزل القاهرة. رباب بخبث: ليه؟ حد حصل له حاجة؟ مازن بيجاز: غزال عرفت إني اتجوزت عليها وقلبت الدنيا هناك. قال ذلك وأخذ يجمع الأشياء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!