الفصل 10 | من 27 فصل

رواية خلخال حليمة الفصل العاشر 10 - بقلم اية عرفات

المشاهدات
22
كلمة
2,504
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

رامي: يا نهار أسود! إيه دول؟ حليمة: خير يا دكتور؟ رامي: إنتي جايبة الأقراص دي منين؟ حليمة: هو في حاجة يا دكتور؟ رامي: ردي عليا، جايبة منين؟ حليمة: طب ممكن تفهمني كل حاجة وأنا هفهمك كل حاجة. رامي: القرص الأول يا مدام، ده بيضعف قرنية العين. والتاني ده بيدمر القرنية نفسها. عشان كده هو ما بيتحسنش بقاله 10 سنين. المفروض حالته تتحسن بعد تلات شهور. بس أنا عايزة أعرف إنتي جايبة الأقراص دي منين.

حليمة: بصي يا دكتور، أنا هحكيلك كل حاجة. بس أنا عايزة أحط إيدي في إيدك عشان أساعد عزيز. وبليز يا دكتور، ما تعرفوش أي حاجة هتحصل دلوقتي. ممكن؟ رامي: تمام، ماشي. اتفضلي اتكلمي. حليمة: مرات أبو عزيز هي اللي بتديله الأقراص دي. ولما رفض ياخده، قررت إن أنا اللي أديهوله بصفتي بقعد معاه على طول. وأدتني 20 ألف جنيه وقالتلي: "كل شهر هديكي زيهم". بس أنا مش عايزة الفلوس، أنا عايزة عزيز يرجع أحسن من الأول.

رامي: يبقى هو ده الصح. وأنا كنت بستغرب ليه حالته مفيش تحسن ولو واحد في المية. حليمة: طب والعمل يا دكتور؟ هنعمل إيه؟ رامي: بصي يا مدام، أولاً هتلغي كل البرشام ده وهكتبله على دوا تاني ياخده بانتظام. وفي نفس الوقت تفضلي ماسكاه رجاء هانم وتاخدي منها البرشام والفلوس، على أساس إنك بتديله الحبوب في ميعادها. وبعدين بعد تلات شهور إن شاء الله هنعرف النتيجة إيه. بس ضروري ياخد العلاج اللي أنا هديهوله عشان يساعد على تحسين حالته.

حليمة: حاضر يا دكتور. شكراً لحضرتك. رامي: ده أنا اللي بشكرك جداً. هتساعديني إني أعالج الحالة الصعبة الوحيدة اللي في حياتي. بجد إنتي إنسانة جميلة جداً. ويا بخت عزيز بيكي. حليمة: شكراً لحضرتك. محتاج أي حاجة تانية؟ رامي: أيوه. ممكن حضرتك كل أسبوع تجيلي زيارة وتقوليلي إيه اللي حصل؟ عشان ما ينفعش إني أنا أجي الفيلا عند حضرتك. كلهم هيشكوا.

حليمة: ده ممكن يكون صعب عليا، لأن عزيز ما رضيش يخليني أخرج. وخرجت النهارده بصعوبة. لو عرفت أخرج هاجي لحضرتك. لو ما عرفتش، يبقى هكلم حضرتك في التليفون. رامي: أنا يسعدني إني أشوفك بنفسي. حليمة: إن شاء الله. سلام يا دكتور. رامي: سلام. حليمة رجعت على الفيلا، وعزيز كان مستنيه في الجنينة. حليمة: عامل إيه يا أستاذ عزيز؟ عزيز: إنتي شرفتي يا ست هانم. في تأخير نص ساعة عن الميعاد. حليمة: طب أنا أعمل إيه؟

الحتة كانت زحمة والسواق اللي إنت كنت جايبه كان بطيء. أنا ذنبي إيه؟ عزيز: خلاص. اسكتي. اطلعي غيري هدومك يلا ونامي. حليمة: ماشي. هتيجي معايا ولا هتيجي لوحدك؟ عزيز: لا، أنا هخلي البواب يوصلني الغرفة. اتفضلي. اطلعي بقى. حليمة: براحتك.

حليمة طلعت أوضتها غيرت هدومها. كانت بتفكر في الكلام اللي قالهولها رامي، وإزاي مرات أبوها حابة إنها تدمر عزيز للدرجة دي. بس حليمة قررت إنها تساعد عزيز. بس ما كانتش عارفة هتساعده ليه. في حاجة بتشدها من ناحية عزيز، بس كانت بتكذب نفسها بسبب اللي حصلها قبل كده. كانت خايفة تخش أي تجربة. فجأة عزيز دخل عليها. حليمة: إنت شرفت يا أستاذ. عزيز: إنتي لسه ما نمتيش؟ حليمة: لا مانمتش. إزاي هنام من غير ما أطمن عليك؟

عزيز: آه. ناقص تقوليلي "قلب الأم". حليمة: ما إنت بتهزر وظريف. أيوة. عزيز: بصي، أنا لما بكون زعلان من حد، ما بكونش عايز أتكلم معاه. نامي عشان أنا مش عايز أتكلم معاكي. حليمة: مش عايز تتكلم معايا؟ أنا؟ وإنا زعلتك في إيه بقى إن شاء الله؟ عزيز: إنتي اتأخرتي عليا أوي. وإنتي عارفة إني أنا ما بعرفش أعمل أي حاجة من غيرك. ومع ذلك سبتيني ومشيتي. حليمة قربت منه ومسكت إيده.

حليمة: خلاص. أول وآخر مرة هخرج وأسيبك تاني. بس أهم حاجة ماتكونش زعلان مني. عزيز مرة واحدة شدها من وسطها لحضنه. عزيز: خلاص. صالحيني. حليمة: إنت قصدك إيه بقى؟ عزيز: بقولك صالحيني. عزيز كان بيقرب شفايفه من شفايف حليمة، وهي كانت بتبعد عنه. حليمة: إيه اللي إنت بتعمله ده يا عزيز؟ ما ينفعش اللي إنت بتعمله ده. عزيز مرة واحدة فاق من اللي هو فيه وبعد عنه.

عزيز: صحيح. افتكرت إن جوازنا مش حقيقي. وإنك واخده قرشين عشان خاطر تخلي بالك مني. بس الحقيقة إنك مش عايزاني وعايزة فلوسي وبس. عشان كده مش عايزاني أقرب منك. وأنا عذرك. في واحدة زيك تحب واحد أو تتجوز واحد أعمى زيي. خلاص يا حليمة. أنا آسف على اللي عملته. ادخلي نامي. عزيز كان مخنوق قوي من الحالة اللي هو فيها. حليمة بدأت تقرب منه تاني.

حليمة: ما هو إنت طول ما إنت كده عمرك ما هتتحسن. قافل على نفسك الفيلا، ولا بتخرج، ولا بتاخد علاج، ولا حتى بتحس بطعم وحلاوة الدنيا. العامل النفسي ليه أساس كبير أوي في أي حاجة. ومين قالك إني أنا اتجوزتك عشان خاطر قرشين وخلاص؟ إنت ما تعرفش ظروفي إيه؟ واللي أنا مريت بيه. اللي أنا شفته في حياتي يخليني أخاف من أي حد في الدنيا كلها. الوحيد اللي ما خفتش منه، حسيت معاه بالأمان، هو إنت. عزيز: الأمان؟ وأنا أعمى؟

حليمة: الأمان ما بيجيش بالنظر. ياما ناس كتير بتشوف، بس قلوبها سوداء ما بتشوفش وما عندهاش رحمة. لكن إنت من جواك نضيف وقلبك جميل. عشان كده أنا ما خفتش منك أبداً. وبعدت عنك دلوقتي عشان ما تندمش إنك عملت حاجة زي دي مع واحدة جاية من الشارع زيي. أنا عايزة نقضي الفترة بتاعتنا واحنا زي ما إحنا كده. عشان لما نبعد عن بعض ما حدش فينا يندم على حاجة عملها مع التاني. عزيز: إنتي حقيقي هتسيبيني بعد ست شهور؟

حليمة: للأسف يا عزيز. أيوه. هو ده كان اتفاقي معاه. راشد بيه. وأنا إن شاء الله هخليك ترجع أحسن من الأول. مش محتاج أي حد خالص. لا أنا ولا غيري. بس لو سمعت كلامي. حليمة راحت جابت الدوا وكباية الميه. حليمة: عشان خاطري يا عزيز، انتظم على العلاج بتاعك عشان تبقى كويس. أنا عايزك أحسن واحد في الدنيا كلها. لو ليا خاطر عندك فعلاً. عزيز ضعف قدام كلام حليمة، وفعلاً خد العلاج منها. عند أصحاب حازم.

محمد: أنا مخنوق أوي من اللي إحنا عملناه في أخت صاحبنا حازم. الله يرحمه. من ساعتها لا باكل ولا بخرج ولا بنام، ولا عارف أعمل أي حاجة في حياتي، وحاسس بالذنب. كريم: يا عم إنت معقدها ليه؟ صاحبي وصاحبك وخلاص. مات. وأخته يتولاها ربنا. خلاص بقى فك كده وعيش حياتك. محمد: أنا ما كنتش عايز أعمل حاجة زي دي. إنتوا اللي ضغطتوا عليا. بس إحنا لازم نعمل حاجة لصاحبنا حازم عشان يرتاح في تربته. كريم: هنعمل إيه بقى؟

محمد: لازم نستر أخته. هي ملهاش ذنب في أي حاجة. هي زي القمر، وردة مفتحة. حرام إني إحنا نطفيها. ما فكرتش إن ممكن يحصل حاجة زي دي في أختك أو أمك يا كريم؟ كريم: ما تحترم نفسك يا محمد! هي هبت منك ولا إيه؟ محمد: أضايقت ليه؟ هو مش حازم كان عايز يعمل حاجة زي دي في ياسمين؟ ولولا القدر ربنا خلى أخته هي اللي يتعمل فيها كدا. كريم: إيه يا محمد؟ إنت مكبر الدور ليه؟ أنا غلطان إني أنا جيتلك أصلاً. يلا يا كريم نمشي.

محمد: مسك إيد كريم وقعدهم. محمد: عشان خاطري يا صاحبي، لازم نعمل حاجة عشان خاطر الأخوة اللي بينا وبين حازم. كريم: وهنعمل إيه بقى؟ محمد: واحد منا يتجوز أخته اللي عملنا فيها كدا. كريم: سيبك منه يا أحمد. هو شكله عايز مستشفى المجانين. محمد: مستشفى المجانين ليه؟ هي البنت وحشة في إيه؟ البنت مش عملت كده بمزاجها. عملت كده عشان إحنا اللي اغتصبناها وراح فيها صاحبنا الله يرحمه. ولا نسيته؟

حازم واللي كان بيعمله معانا وانه كان جدع مع كل واحد فينا. أحمد: طلعوني من الدور ده خالص. أنا مش معاكوا. إنتوا عايزين أبويا يموتني؟ كريم: طب ما إنت عامل فيها بطل أوي وبتحب صاحبك. وهو كان جدع معاك. متتجوزها إنت وتستر عليها. إنت وآله ليك أب وآله أم. ومحدش هيقولك بتعمل إيه. محمد: مرة واحدة اتخض وفضل يفكر في كلامهم. في البيت عند مراد. الباب خبط. مراد فتح الباب. مراد: مين حضرتكم؟

محمد: أنا محمد صاحب المرحوم حازم. ممكن أتكلم معاك في موضوع مهم؟ مراد: تفضل. محمد: أول ما دخل كان متردد من اللي هو هيعمله، بس كده متأكد إن ده الصح. مراد: خير حضرتك في حاجة؟ محمد: يسعدني ويشرفني إني أطلب إيد الآنسة نور أخت حضرتك. مراد: مرة واحدة اتنفض من على الكرسي. مراد: أختي؟ إيه؟ محمد: أنا عارف ظروفها وعارف كل اللي حصلها. سمعت اللي حصلها من ناس صحابي. وأنا موافق إني أنا أتجوزها. وكتب الكتاب هيبقى الأسبوع الجاي.

مراد: حضرتك مستعجل أوي كده ليه؟ وفين أهلك؟ محمد: أبويا اتوفى من 5 سنين. وماما اتجوزت وسافرت. وأنا عايش لوحدي. مراد: طب ومستعجل ليه؟ محمد: خير البر عاجله يا أستاذ. وأنا جاهز من كل حاجة. ومش عايزها غير بشنطة هدومها. يا ريت حضرتك تسألها وترد عليا في التليفون. أنا هكون مستني رد حضرتك. مراد: خلاص. ماشي. هتكلم معاها وهرد على حضرتك. محمد: خرج من البيت وحاسس إنه عمل الصح. وده أقل حاجة يعمله لصاحبه.

مراد دخل على نور اللي كانت في حالة صدمة. ما كانتش بتتكلم مع أي حد خالص. مراد: وبعدين يا نور؟ هتفضلي كده؟ نور: خلاص يا مراد. أنا خسرت كل حاجة في حياتي. خسرت أخويا التوأم، وخسرت شرفي، وخسرت كل حاجة. هعيش ليه؟ مراد: أوعي تيأسي. قومي واقفي على رجلك وابدئي من جديد. كل حاجة خسرتيها هتتعوض إن شاء الله. أهم حاجة إنك تقفي على رجلك تاني. نور وهي بتصرخ: نور! اقف على رجلي؟

أنا خلاص رجلي اتقطعت. لما حازم مات وسابني. إنت عارف حازم ده كان إيه بالنسبالي؟ كان يمكن أقرب منك ليا. حبيبي مستحملش اللي حصلي ومات. أنا مش زعلانة من اللي حصل أكتر ما زعلانة على موت حازم. الله يرحمه. مراد: والميت ما بنصرخش عليه. الميت بندعيله ربنا يرحمه. هو أكيد في مكان أحسن من هنا. أهم حاجة إنك إنتي تعملي حاجة تفرحي بيها. على العموم يا نور، إنتي جالك عريس. وكتب كتابك الأسبوع الجاي. نور: كتب كتابي؟

وعريس مين اللي هيجيلي وهو عارف ظروفي؟ مراد: كان صاحب حازم الله يرحمه. هو طلب إيدك. وأنا شايفه إنسان كويس ومحترم. نور: بس أنا مش هقدر أتجوز. مراد: لازم تتجوزي عشان تطلعي من اللي إنتي فيه. لازم يكون عندك بيت وزوجة وأسرة عشان تنسي. نور: اللي إنت شايفه صح يا مراد، اعمله.

وبعد مرور أسبوع. محمد كتب كتاب على نور. وخدها بعربيته الفخمة. كان لابس النظارة والنظارة مغطية نص وشه. ونور كانت مستغربة من سكوته، مش عارفة تركز على ملامح وشه بسبب النظارة. وصل قدام عمارة فخمة. نزل وسحب شنطة هدوم نور وفتح لها العربية. نور نزلت ومشيت جنبه. أول ما فتح باب الشقة، نور كان قلبها مقبوض. محمد: حط شنطة الهدوم. ووقف قدام الشباك.

نور: بص، أنا ما أعرفش اسمك إيه لحد دلوقتي. بس أنا عايزة أصرحك بحاجة مهمة أوي قبل ما نبدأ حياتنا. أنا اتعرضت لحالة اغتصاب. محمد: عارف. نور: وعارف منين؟ محمد: أنا اللي اغتصبتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...