بعد خبر وفاة حازم، ساد الصمت في المكان. الأم دخلت في غيبوبة، ونور حبست نفسها في الغرفة رافضة الخروج أبداً. أما مراد، فكان حزيناً على موت أخيه وانعزل عن الدنيا. بعد مرور شهر ونصف، كانت حليمة في الغرفة وعزيز في الحديقة. دخلت رجاء على حليمة. حليمة: خير يا رجاء هانم؟ في حاجة؟ رجاء: أيوه طبعاً، أمال أنا جاية أشوف سواد عيونك؟ طبعاً عايزة في موضوع. حليمة: اتفضلي اتكلمي.
رجاء: ما ينفعش الكلام هنا، أول ما عزيز ينام تعالي لي أوضتي. حليمة افتكرت اللي حصل من حماتها وخافت رجاء تعمل فيه كده. حليمة: أنا آسفة، مينفعش أسيب عزيز لوحده. لو حضرتك عايزة حاجة اتفضلي قوليها. رجاء: أنا قولت لك عايزك في أوضتي، يعني تسيبى كل اللي في إيدك وتسمعي الكلام. رجاء سابت حليمة ومشيت، وحليمة كانت خايفة من اللي هيحصل. بعد شوية، حليمة نزلت لعزيز في الحديقة. حليمة: مش كفاية كده يا أستاذ عزيز؟ وقت العشاء جه.
عزيز: حاسس إني طفل صغير بتمشي بدماغك. حليمة قربت ومسكت إيد عزيز. حليمة: أنت مش طفل، أنت سيد الرجالة، بس النظام حلو أوي. قوم بقى. عزيز شد إيده منه. عزيز: قولت لك أنا مش عاجز عشان تمسكي إيدي، أنا أعرف أعمل أي حاجة لوحدي. حليمة: أنت مبتزهقش؟ أنا بقالي شهر ونص بسمع الكلمتين دول، أنا تعبت. حليمة رجعت مسكت إيد عزيز. حليمة: يلا يا أستاذ عزيز. عزيز: أنا مش عارف إيه الناس البار*دة دي، يابت أنتِ معند*كيش دم؟
حليمة: شكراً، يلا عشان أنا تعبانة وعايزة أطلع أنام. عزيز مشي مع حليمة وقعدوا على السفرة. عزيز: مالك مبتأكليش ليه؟ حليمة: هو في واحدة معندهاش دم بتاكل؟ عزيز: يووووه، كلي كلي، هو أنا أول مرة أقولك الكلام ده؟ حليمة: كل يا عزيز وأنت ساكت. رغم إن حليمة كانت زعلانة من عزيز، إلا إنها كانت بتساعده في الأكل من غير ما يحس، بس طبعاً عزيز كان حاسس بكل حاجة. عزيز خلص أكل، وحليمة أخدته على الأوضة. حليمة: معاد الدواء.
عزيز: أنا قرفت من الدواء، قولت لك مش هاخده تاني. حليمة: أنت بقالك شهر ونص مبتأخدهوش. عزيز: أنا بقالي 10 سنين بأخده، وإيه اللي حصل؟ آآآه، أي حاجة؟ حليمة: يعني مش هاخده؟ عزيز: لأ مش هاخده. حليمة: خلاص نام بقى. عزيز: ممكن سؤال؟ حليمة: اتفضل. عزيز: أنتِ طويلة ولا قصيرة؟ ضعيفة ولا قلبوظة؟ وبيضه ولا سمراء؟ حليمة: أنا متوسطة في الطول، وضعيفة، وبيضه. عزيز: طب سؤال تاني. حليمة: اتفضل. عزيز: فيكي معالم الأنوثة ولا لأ؟
بما إن جسمك ضعيف. حليمة: مش فاهمة. عزيز: معالم الأنوثة اللي بيحبوه الرجالة. حليمة: أنت ق*ليل الأد*ب. عزيز بابتسامة خطفت قلب حليمة لأول مرة. عزيز: أنتِ مش مراتي، طب أقولك على حاجة أحسن؟ حليمة: اتفضل. عزيز: تعالي جمبي على السرير وأنا هحس وأشوف بنفسي وأقرر فيكي ولا لأ. حليمة: أنت طلعت داهية وأنا فكرتك غلبان. بقولك نام. عزيز: خلاص، أنتِ الخسرانة. عزيز حط راسه على المخدة وفضل يرسم في خياله لحد ما راح في النوم. حليمة فضلت
تفكر في عزيز وتقول لنفسها: إيه اللي أنا حسيته من ناحيته ده؟ حليمة استنت عزيز ينام وخرجت من الأوضة واتجهت على غرفة رجاء. خبطت على الباب وكانت مرعوبة. رجاء: تعالي يا حليمة. حليمة دخلت وكانت عينيها على الغرفة كله. رجاء: عزيز نام؟ حليمة: أيوه نام. رجاء: طب كويس، أنا بقى عايزك في موضوع مهم. حليمة: اتفضلي اتكلمي بسرعة عشان مينفعش أسيب عزيز لوحده.
رجاء: أنا عايزكِ تشتغلي معايا وأديكي في الشهر 20,000 جنيه، ده غير اللي راشد بيه متفق معاكي ليه. حليمة: أنا مش فاهمة حاجة، وإيه الشغل اللي هعمله وأستاهل عليه الفلوس دي كله؟ رجاء: الشغل ده هو إنك تسمعي كلامي وتنفذي. حليمة: حاضر، بس أفهم كلامك. رجاء طلعت من جيبها علبة برشام. رجاء: برشام عزيز بقاله شهر ونص مبيأخدهوش، صح؟ حليمة: أيوه.
رجاء: خلاص من هنا ورايح تديهاله في كوباية العصير، وخذي ده برشام تاني أشد من اللي معاكي، أول ما التاني يخلص اديله ده. أهم حاجة ياخد البرشام ده بأي طريقة. حليمة: أنا مش فاهمة، ده علاج؟ رجاء: ملكيش تفهمي، ليكي تنفذي وبس، وكل حاجة تحصل تعالي قوليلي عليها، وإلا هخرجك من البيت ده. حليمة خدت البرشام من إيد رجاء. حليمة: تحت أمرك يا ست هانم. رجاء: طب الفلوس؟ حليمة مدت إيديها وخدت الفلوس.
حليمة خرجت من غرفة رجاء وكلها أسئلة. شغلت الاب بتاع عزيز وبدأت تبحث على جوجل عن شريط البرشام ده، بس موصلتش لأي نتيجة. قررت تمسك تليفون عزيز يمكن توصل لحاجة. وفعلاً، وصلت لرقم الدكتور اللي بيعالج عزيز. خدت الرقم على تليفونها وطلعت تكلمه في الجنينة. حليمة: السلام عليكم يا دكتور. رامي: وعليكم السلام، مين معايا؟ حليمة: أنا مدام الأستاذ عزيز راشد. رامي: أهلاً وسهلاً، أمريني يا ست هانم.
حليمة: كنت عايزة أحدد مع حضرتك معاد نتقابل فيه. رامي: طمنيني، عزيز في حاجة؟ حليمة: لأ لأ، هو كويس. أنا بس اللي كنت عايزة حضرتك ومش عايزاه يعرف إني كلمت حضرتك. رامي: طبعاً طبعاً، خلاص هديكي عنوان العيادة وتجيالي. حليمة: بس أنا مش عارفة أي حاجة هنا، وآه، هعرف أجي لوحدي؟ رامي: ادي العنوان لأي سواق تاكسي وهو هيوصلك لحد عندي. حليمة: شكراً جداً يا دكتور. حليمة قفلت مع الدكتور وحبت تكتشف لغز البرشام ده تاني.
تاني يوم الصبح، حليمة صحيت وضهرها متكسر من النوم على الأرض. حليمة: يا رب تواب عليا من النوم ده بقى. عزيز كان سامعها وبيضحك. عزيز: أنا قولت لك تعالي وأنتِ مردتيش، تستاهلي. حليمة: يا عم اسكت، هي ناقصاك. عزيز: طب أنا هنزل أفطر. حليمة: ماشي، انزل براحتك. عزيز: بقولك هنزل. حليمة: متنزلش، أعملك أي حاجة؟ عزيز: أول مرة متجريش عليا وتقوليلي استنى أوصلك. حليمة: هو أنا مقولتلكش؟ مش أنا بقا عندي دم؟ عزيز: أه، أنتِ لسه مقمو*صة؟
هو أنتِ فاكرة هقف عليكي؟ لأ، أنا هنزل وهعرفك إني مش عاجز ومش محتاجك. حليمة: طب انزل وريني نفسك. عزيز قرار ياخده عند. وينزل لوحده. عزيز خرج من باب الغرفة وفضل يمشي ويسند على الحيطة واحدة واحدة. وحليمة كانت خايفة عليه وماشية وراه خطوة خطوة وهو مكنش حاسس بيها لحد ما وقفوا قدام السلم. عزيز كان هيقع من على السلم، ومرة واحدة حليمة شدته وحضنته جامد.
عزيز كان أول مرة يحضنها، كان حاسس في حضنه براحة. حليمة كانت حاسة في حضنه بأمان، حاسة إنه مش خايفه من أي حاجة في الدنيا. بعد حضن استمر 10 دقايق، حليمة مرة واحدة بعدت عنه. حليمة: أنا آسفة، بس أنت كنت هتقع من على السلم. عزيز: وأنتِ إيه اللي خلاكي تمشي ورايه؟ حليمة: معرفش، مأمنت عليا، خوفت عليك. عزيز: وتخافي عليه ليه؟ أنتِ مش سبتيني أنزل لوحدي خلاص، وأنا هنزل. حليمة مسكت إيده. حليمة: خلاص مش هسيبك تاني، بس أنت تبطل دلع.
عزيز ضغط على إيديها جامد، كأن كان فرحان أوي بيها. أول ما نزلوا وقعدوا على السفرة. حليمة: أنا خارجة النهارده. عزيز: خارجة على فين؟ حليمة: أشتري لنفسي شوية حاجات. عزيز: لأ طبعاً، أنا مش موافق. أنتِ بقالك شهر ونص مبتخرجيش، عايزة تخرجي مرة واحدة. حليمة: أيوه عايزة أشم شوية هوا، اتخنقت. عزيز: اطلعي اقعدي في الجنينة، لكن خروج مفيش. حليمة: أنت تتحكم فيا؟ بتاع إيه أصلاً؟ أنت ملكش حكم عليا. عزيز: أنتِ ناسيه يا هانم إني جوزك.
حليمة: أه، تصدق نسيت إنك جوزي، وانت صدقت بقا إنك جوزي وعايز تعمل فيا سي السيد. عزيز: لأ، أنا سي السيد فعلاً، ولو نسيتي إني جوزك، تعالي نطلع الأوضة وهفكرك، وهخليكي تطلعي من الأوضة بنفسك تقولي إني سي السيد فعلاً. حليمة وشها أحمر من الخجل. حليمة مسكت إيده وبدأت تتكلم بحنية وصوت واطي. حليمة: أنا بقالي معاك شهر ونص تحت أمرك، مستخسر فيه ساعتين اتنين بس، عشان خاطري. عزيز: خلاص، بس بشرط. حليمة: اتفضل.
عزيز: تاخدي السواق بتاعي، هو اللي هيوديكي مكان ما أنتِ عايزة. حليمة: حاضر، وأنا موافقة. حليمة لبست وخرجت من السواق. وقفت السواق مكان بعيد ووصلت لحد عيادة الدكتور رامي. أول ما دخلت على الدكتور، عجبته جداً. رامي: أكيد حضرتك مدام عزيز، صح؟ حليمة: أيوه. رامي: طب ممكن أعرف اسم حضرتك إيه؟ حليمة: اسمي مدام عزيز. ممكن تقولي كده. رامي: تحت أمرك، اؤمري يا مدام. حليمة: عايزة أعرف حالة جوزي وصلت لحد فين.
رامي: حضرتك، حالة جوزك بسيطة والمفروض حسب الأشعة والتقرير، جوزك لو انتظم على العلاج 3 شهور، نظره هيبدأ يرجع له واحدة واحدة. حليمة: طب ما هو منتظم بقاله 10 سنين، ومفيش حاجة جديدة. رامي: مهو ده اللي مجنني. عرضت الأشعات على دكاترة كبار غيري، وقالوا نفس الكلام. حليمة: طب ممكن تبص كده على نوعين العلاج دول وتقولي بتوع إيه؟ رامي: يا ن*هار أسو*د! إيه دول؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!