شريف بدا يقرب من حليمه لحد ما رمها على السرير. حليمه زقته، وقعته على الأرض وقامت جريت على كباية الميه وكسرتها. "لو قربت مني أنا هموت نفسي، كده كده أنا ما عنديش حاجة أخاف عليها." "انتي مجنونه ارمي اللي في ايدك ده." "بقولك ابعد عني." "خلاص هبعد عنك بس ارمي اللي في ايدك الأول، انت هتجيبلي مصيبة." "ارجع ورا."
شريف رجع لورا وحليمه فضلت تتسحب واحدة واحدة لحد ما وصلت على باب الشقة، فتحت الباب وطلعت تجري بالبجامة وشعرها كان مفرود. كانت الساعة 1:00 بالليل. حليمه فضلت تجري في الشارع زي المجنونة، ما كانتش عارفة تروح فين. الجو كان متأخر أوي، ما كانش في حد في الشارع. حليمه دخلت على مطعم كان الوحيد اللي فاتح. أول ما دخلت حليمه دخلت على الكاشير. "لو سمحت ممكن تساعدني." الكاشير بدا يبصلها من تحت لفوق. "خير، في حاجة؟
"لو سمحت ممكن تشوفلي أي حاجة ألبسها ومكان أبيات فيه لحد الصبح." "وانتي إزاي طالعة في نص الليل بالشكل ده؟ "بعد إذنك من غير أي تفاصيل، ممكن تساعدني؟ أنا عايزة مكان أبيات فيه لحد الصبح." "وأنا أعرفك منين علشان خاطر أديكي مكان تباتي فيه؟ اطلعي بره يا بت أنتِ، أي الأشكال اللي بتتحدف علينا دي ياربي."
"أبوس إيدك، أنا ماينفعش أطلع بالشكل ده في الشارع. أنا ممكن أبيات هنا والصبح أوعدك إني أنا هشتغل في المطعم، همسح وأكنس وده اعتبره تمن الليلة اللي باتها هنا." الكاشير بدا يقرب منها ووشوشه في ودنها. "طب بقول لك إيه؟ ما تيجي تباتي عندي أحسن في الشقة." "انت واطي وقليل الأدب." "اطلعي بره يا زبالة." حليمه طلعت بره وقعدت في ركن جنب المطعم وفضلت تعيط. وهي بترفع راسها لفوق شافت واحد كبير شكله غني ومهم أوي.
حليمه أول ما شافته قامت وقفت. "أنا سمعت كل الكلام اللي حصل جوه وأنا حابب إني أنا أساعدك." "بجد يا عمو، ربنا يخليك يارب." "ممكن أعرف أي حكايتك؟ "أنا ما بحبش أحكي حكايتي لأي حد، فلو حضرتك حابب تساعدني اتفضل من غير ما تعرف عني أي حاجة. لو مش حابب يبقى سيبني في حالي الله يخليك." "تعالي اركبي العربية معايا." حليمه رجعت لورا وكانت خايفة. "نعم، أنت قصدك إيه؟
"إنتي مش عايزاني أساعدك وأنا هساعدك، تعالي اركبي العربية وأنا هساعدك." "وأنا إيه اللي يضمني إنك هتكون إنسان كويس مش هتعمل فيا حاجة وحشة؟ راشد ضحك ضحكة عالية. "تعالي يا بنتي، أنا ما بقاش في صحة لأي حاجة وحشة. أنا ممكن أكون أكبر من أبوكي، تعالي اركبي وما تخافيش مني. أنا هاخدك دلوقتي في شقة من الشقق بتوعي تغيري هدومك وتنامي، والصبح إن شاء الله نبقى نتكلم." "أنا قلبي مش مطمن."
"لا اطمني وما تخافيش، أنا فعلاً حابب أساعدك، تعالي اركبي معايا العربية." حليمه ركبت العربية وكانت قلقانة جداً لحد ما وصلوا قدام عمارة ضخمة وكبيرة. "اتفضلي يا بنتي، ده مفتاح الشقة بتاعة الدور التاني، افتحي هتلاقي فيه لبس في الدولاب بتاع بنتي ممكن تلبسي منه أي حاجة. بكرة الصبح إن شاء الله هعدي عليكِ وأخدك في مكان هادي ونتكلم براحتنا وهقولك عايز منك إيه. ولو خايفة اقفلي على نفسك من جوه." "طب هو في حد عايش في البيت ده؟
"لا، ده كان بيتنا القديم وإحنا مهاجرين بقالنا كام سنة ولسه حاجتنا زي ما هي فيها، اطلعي وما تضيعيش اليوم بتاعك، نامي وارتاحي." حليمه طلعت الشقة وفتحت الباب، بس مع ذلك كانت برضه قلقانة وما كانتش مطمنة. أول ما دخلت نامت على السرير وفضلت تفكر في الراجل ده وإيه اللي هيعوزه منها. فضلت تفكر لحد ما راحت في النوم. في الجامعة عند حازم أخو مراد. "إيه يا اسطى، إيه مع البت دينا؟
"عملت زي ما قلت لي، اديني بسكتها بكلمتين حلوين، بس أنا مش عارف إيه آخرة الكلام ده." "حلو الكلام، أنا هقولك بقى الخطوة الجاية تعمل إيه." "اديني سامع، قول." "هتروح تقولها إنك بتحبها وخايف إنها تبعد عنك ولازم تضمن حبكم ده إنك تتجوز عرفي. أول ما توافق ورقتين عرفي اكتبهم وخليهم معاك وقضي ليلتين حلوين وبعدين ابقى ارميها وقطع الورقتين." "انت مجنون؟ أقضي مع مين؟
بقولك هي بتخاف تمسك إيديها، هتخليني أجوزها عرفي وأقضي معاها ليلتين؟ أنت مجنون ياض ولا إيه." "الحب بيعمل أكتر من كده يا صاحبي، جرب ومش هتندم، بس ابقى افتكرنا بحاجة حلوة يا صاحبي." حازم فضل يفكر في كلامهم لحد ما اقتنع. تاني يوم حازم قابل دينا. "وحشتيني أوي يا حبيبتي." "وانت كمان يا حبيبي، أنت كويس؟ "أنا كويس جداً، بس في حاجة مخنوق منها." "سلامتك يا حبيبي، إيه اللي خانقك؟
"أنا تعبت خلاص يا دينا من كتر الخوف، خايف تروحي مني وخايف ما تكونيش من نصيبي. الحاجة دي بقى بترعبني، أنا بحبك يا دينا وعايزك تبقي معايا العمر كله." "ما تخافش يا حبيبي، أنا كمان بحبك وعايزة أبقى معاك العمر كله." "الكلام لوحده مش كفاية يا دينا." "امال إيه اللي يثبتلك إني بحبك ومش هسيبك أبداً؟ "أنا عايز حاجة تضمن حبي." "واي الحاجة دي بقى؟ "عايزك تتجوزي، إيه رأيك نتجوز يا دينا؟ "انت بتتكلم بجد صح يا حازم؟
"والله العظيم أنا فعلاً عايز أتوزجك." "هنا موافقة طبعاً." "بس انتي عارفة الكلية دلوقتي وأنا مينفعش إني أنا أتوزج." "امال هنتجوز إزاي؟ "عايزين نتجوز عرفي لحد ما أظبط أموري وأتجوزك رسمي." "مش فاهمة." "قصدي نضرب ورقتين عرفي مؤقتاً بس لحد ما أخلص كلية وأتجوزك رسمي قدام الناس كلها." "تصدق إنك أنت حقير؟ بقا أنت عايزني أنا أتجوزك عرفي من ورا أهلي؟ "كل ده عشان بحبك."
"انت اخرس خالص، أنت ما تعرفش أي حاجة عن الحب وأنا غلطانة إني أنا حبيت واحد زيك، عن إذنك." دينا جت عشان تمشي، حازم مسك إيديها ودينا ضربته بالقلم على وشه. "أول وآخر مرة تلمس إيدي، وبعد إذنك ياريت لا تكلمني ولا ترن عليا، سلام." دينا مشيت وحازم فضل متغاظ أوي إنها ضربته بالقلم وقرر ينتقم منها، بس ما كانش عارف إزاي. راح لأصحابه. "إيه يا اسطى، نقول مبروك يا عريس؟ "اسكت بقى عشان أنا عايز أخنقك بإيدي." "ليه يا اسطى، في أي؟
"البنت بنت الـ... ضربتني بالقلم." "هههههه، تعيش وتاخد غيرها يا صاحبي." "أنا ما بهزرش، أنا عايز أنتقم منها بجد." "لو عايز تنتقم منها فده أمر سهل، سيبلي أنا الموضوع ده." "أنا بقولكم إيه، أنتم الاتنين لازم تشوفوا طريقة، عايز أحط مناخيرها في الأرض وأكسرها، عايزها تجيلي زحفة على رجليها." "بس كده، من عيني يا صاحبي، يومين كده وهقولك تعمل إيه." "ماشي يا اسطى، أنا همشي أنا بقى، عايزين حاجة؟ "لا، السلامة يا صاحبي."
حازم أول ما وصل على البيت كانت نور أخته قاعدة في الصالة. "انت شرفت يا أستاذ، أنت عارف الساعة كام دلوقتي؟ "إيه يا بت، هتعملي محاضرة ولا إيه؟ "انت وراك امتحان الصبح ولسه مذاكرتش ولا عملت أي حاجة، لو مراد كان هنا ما كنتش سهرت بره لحد دلوقتي." أم مراد طلعت من الأوضة. "سيبي أخوكي براحته يا نور." "إزاي يا ماما والامتحان اللي عنده الصبح؟
"كل واحد عارف مصلحة نفسه، أهم حاجة ذاكري أنتِ يا روحي، عايز أشوفك أحسن واحدة في الدنيا كلها." "حاضر يا ماما، طب يا ماما ما تكلمي مراد خليه يجي." "دي أمور مالكيش تدخلي فيها، روحي على أوضتك ذاكري ونامي عشان الكلية بتاعتك الصبح." "حاضر يا ماما." تاني يوم عند حليمه. حليمه صحيت من النوم على صوت جرس الباب. قامت فتحت وكان راشد. "انتي لسه ما غيرتيش هدومك من امبارح؟ "كنت تعبانة ونمت."
"طب ادخلي غيري هدومك وأنا مستنيكي تحت في العربية." "خلاص ماشي، حاضر." حليمه غيرت هدومها ونزلت ركبت العربية مع راشد. "ممكن أعرف أنت عايز مني إيه؟ "مش لما نفطر الأول وبعد كده هقولك عايز منك إيه بالظبط." "أنا مش عايزة أفطر ولا عايزة أي حاجة، أنا عايزة أعرف أنت عايز مني إيه." "ما تخافيش، أنا مش هاذيكي، أنا عايز منك كل خير، نروح مكان هادي نفطر ونشرب حاجة ونتكلم براحتنا." "ماشي." راشد خد حليمه في مكان هادي خالص.
"ممكن تقولي أنت عايز مني إيه بقى؟ "أنتي متجوزة؟ "لا، أنا مطلقة من قريب." "إمتى طلقتِ؟ "من تلات شهور ونص." "أنا عايزك تشتغلي عندي، إيه رأيك؟ "ممكن أعرف إيه هو الشغل ده؟ "هتشتغلي عندي في القصر بتاعي." "قصدك خدامة؟ "حاجة زي كده وهتاخدي مرتب كويس جداً." "أنا مش موافقة على الشغل ده بعد إذنك." حليمه مشيت وراشد مشي وراها. "ممكن أعرف ليه بترفضي؟ "حضرتك أنا معايا كلية تربية، في الآخر أروح اشتغل خدامة؟
مش بعد ما أمي تعبت وصرفت عليا وكبرتني ودخلتني كلية في الآخر أروح اشتغل خدامة؟ بعد إذنك وياريت تشوف واحدة غيري." حليمه وهي ماشية راشد مسك إيديها. "أنا طالب إيدك، إيه رأيك؟ حليمه وقفت مكانها ما كانتش قادرة تتحرك ولا تتكلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!