الفصل 21 | من 27 فصل

رواية خلخال حليمة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية عرفات

المشاهدات
19
كلمة
2,057
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

مراد: انتي طالق. خديجة سمعت الكلمة ولسانه وقف، مكنتش قادرة تتكلم، وآله تستوعب الي بيقوله. مراد لبس القميص والبنطلون وخرج. الساعة 4 الفجر كان ماشي بالعربية وعمال يبكي، مش عارف هو عمل كده ليه، مكنش فاهم أي حاجة. فجأة وصل قدام بيت نور ومحمد، كان متردد يطلع، بس في النهاية طلع، لأنه كان محتاج حد يتكلم معه ويفضفض له. أول ما خبط على الباب، كانت نور نايمة في حضن محمد. نور: محمد اصحي، الباب بيخبط.

محمد: غريبة، مين هيجيلي دلوقتي الساعة 4 ونص؟ نور: هتفضل تسأل، قوم افتح. محمد: خليكي هنا، هشوف مين من العين السحرية وأجيلك. نور: ماشي. محمد أول ما شاف مراد واقف على الباب. محمد: نور، ده مراد أخوكي. نور جريت من على السرير وفتحت الباب. أول ما شافت مراد، اترمت في حضنه. نور: وحشتني أوي، لسه فاكر إن ليك أخت تسأل عليك. مراد بدأ يعيط. نور بصت له باستغراب. نور: في إيه يا مراد؟ ماما حصلها حاجة؟ مراد: لا، اطمني، أمك كويسة.

نور: أمال مالك يا حبيبي؟ محمد: ادخل يا مراد، هتفضل واقف بره كده؟ نور مسكت إيد مراد ودخلته لحد الصالة. نور: اهدا يا حبيبي واقعد. مراد: أنا آسف إني قلقتكم في وقت زي ده. محمد: لا يا عم، البيت بيتك في أي وقت. نور: في إيه يا مراد؟ مالك؟ ولبسك ماله؟ وليه مش مظبط نفسك وشعرك مش مسرحة وعيونك حمراء؟ أنا عمري ما شوفت كده. محمد: طب هدخل جوه، يمكن مراد مش عايز يحكي قدامي. مراد: لا يا محمد، اقعد، أنت أخويا. محمد: أمال مالك يا عم؟

مراد: أنا اتجوزت امبارح. نور: نعم! اتجوزت ومن غير ما تعرفني؟ مراد: كانت فاكر لآخر لحظة إن الجوازة مش هتم. نور: مش فاهمة حاجة. مراد بدأ يحكي كل حاجة لنور ومحمد. نور: أنت عملت كل ده علشان حليمة ترجعلك؟ مراد: كانت الأول حاسس بانجذاب من ناحية خديجة، شدتني ليه، حسيت فعلًا إنها تشبه حليمة في حاجات كتير، وهي كمان حبتني أوي. نور: وبعدين؟ مراد: أول ما ظهرت حليمة تاني في حياتي ورجعت البيت، حسيت إن لسه فيه أمل إني نرجع لبعض.

نور: حتى بعد ما اتجوزت؟ مراد: كانت فاكر يوم كتب الكتاب مش هتقدر إني أتزوج واحدة غيره، وساعتها الغيرة تشتغل وترجعلي. نور: وطبعًا هي مش في دماغها، لأنه أكيد بيحب جوزها وغرقانة معه في العسل. كمل. مراد: لما اتجوزت خديجة، كانت طول الوقت بفكر شكل حياتي هتبقى معها إزاي. أنا معجب بيها وبطريقة كلامها وشكلها وأسلوبها، وكمان هي فيها حاجة تشد الواحد، بس لسه موصلتش معها لدرجة الحب. خوفت أظلمها، طلقتها دلوقتي.

نور: حرام عليك بجد، حرام تكسر قلب واحدة كل ذنبها إنها حبيتك. مراد: مش ده اللي تعبني. نور: هو في حاجة تانية حصلت؟ مراد: أنا... نور: سكت ليه؟ كمل. مراد: عملت معاها علاقة كاملة، ولما خلصت وقمت من على السرير، طلقتها. نور: كمان دمرت مستقبلها، كل ده علشان تنتقم من أخته؟

مراد: أنا مش في دماغي انتقام، ومعرفش ليه طلقتها، والله ما كانت ناوي أطلقها، مع إن كانت مبسوطة معاها في العلاقة، بس بعد ما خلصت حسيت إني بظلمها معايا، ومكنتش ناوي أنام معها، بس لما لبست القميص، أحلوت في عيني، محسيتش بنفسي غير وأنا بطلقها. نور: وأنت بتعيط وبتزعل ليه؟ مراد: مش عارف، حاسس إن في حاجة ناقصاني، حاسس إني غلطت واستعجلت، هي ملهاش ذنب في كل اللي عملته فيا.

نور: أنت إنسان أناني، وعايز كل حاجة، عايز حليمة وعايز خديجة. بعت اللي اشتراك واتحدت الدنيا عشانك، وماسك في اللي بعتك وبقت في حضن واحد تاني، كانت حليمة عندها حق لما قالت إنك مبتعرفش حتى تحمي نفسك. هتفضل طول عمرك لوحدك، عمرك ما هتلاقي حد معاك، أنت وأخوك الله يرحمه طالعين نسخة من أمكم، وأنا اللي بدفع التمن. نور فضلت تعيط وجريت على أوضتها وقفلت الباب. محمد: متزعلش منه، هي زعلانة على خديجة. مراد: كل كلمة قالتها صح مش غلط.

محمد: وأنت هتعمل إيه؟ مراد: خلاص، هي زمانها بتلم هدومها علشان تمشي. محمد: بلاش يا مراد، بلاش، أنت دمرت مستقبلها، بلاش تدمر سمعتها. مراد: قصدك إيه؟

محمد: الناس كلها عرفت إنكم اتجوزتوا. لما الناس تشوفه راجع يوم الدخلة على بيت أبوه مطلقة، أول حاجة هتيجي في دماغهم إنها مش كويسة. ولما جوزها عرف طلقها. يا ريت تعمل حاجة صح معاها، تشفع لك عنده من كل اللي أنت عملته. اركب عربيتك وبأعلى سرعة على شقتك، امنعها إنها تمشي، افهم، وقاعد معاك شهر، وبعدين هي ساعتها هتقول للناس متفهمناش وطلقني. الناس مبترحمش، وكفاية إنك نمت معاها وبعدين كسرت بخاطرها في ساعتها.

مراد: أنا إزاي مجاش في بالي الحكاية دي؟ طب أشوف نور الأول قبل ما أمشي. محمد: متقلقش، نور كويسة، الحق أنت مراتك وطمنها. مراد بدون تفكير طلع يجري على العربية ومشي بأعلى سرعة. أول ما وصل قدام باب الشقة، لسه بيفتح الباب، شاف خديجة واقفة، لابسة بنطلون أسود وشميز أسود وبليز أسود، ولفه شعرها ببنسة، وعنيها منفوخة من كتر العياط. كانت واقفة ومعها شنطة هدومها. مراد: انتي راحة فين؟ خديجة بتبص له والدموع معرقة وشه.

مراد خد شنطة الهدوم منه ودخلها الأوضة تاني. خديجة اتجهت ناحية الباب، وكأنه بتقوله مش فارق معايا الهدوم. مراد مسكها من معصمها وشده لحد أوضة النوم ورمها على السرير. خديجة قامت بعصبية وبصوت عالي. خديجة: أنت عايز مني إيه؟ أنت مش طلقتني؟ سيبني في حالي بقى. خديجة كانت هتخرج من الغرفة، ومراد مسك إيديه. مراد: قولتلك اسمعيني، مش هتمشي من هنا لما تسمعيني. خديجة وقفت تسمع.

مراد: أنا عارف إني طلقتك وعارف إني كسرتك، ومكنش ينفع أعمل اللي انتوا عملتوا معايا، بس دلوقتي مينفعش ترجعي لأهلك بالحالة دي، لسه متجوزين امبارح والنهاردة جايبة هدومك ورجعاله. مفكرتيش الناس بتقول إيه؟ خديجة: يقولوا اللي يقولوه، أهم حاجة إني مش هعيش مع إنسان كداب وغشاش زيكم. مراد: طب سيبك منك أنت، مفكرتيش في أمك إزاي هترفع وشها بين الناس؟ وبناته الاتنين رجعوا من يوم الدخلة. بلاش تفكري في نفسك، فكري في أمك.

خديجة: والمطلوب مني؟ عايزني أعمل إيه؟ مراد: عايزني أفضي معاك هنا على الأقل شهر. خديجة: أنت بتحلم! وآله يوم واحد، أنت عايزني أعيش معاك بعد اللي أنت عملته معايا؟ مراد: أوعدك إني مفيش أي كلمة هتجمعنا سوا، شهر واحد بس، وبعد كده وقتها هنكون عندنا حجة إننا نتطلق بيها، إننا متفهمناش مع بعض، وساعتها تقدري تعيشي حياتك. خديجة: ... مراد: موافقة على الكلام اللي قولته، ولا هتمشي برضو؟ خديجة والدموع بتنزل من عينيها زي البركان.

خديجة: أنا موافقة إني أقعد معاك هنا شهر، بس الشهر ده وشوشنا حتى مش هتتقابل. مراد: بتنهيدة، وأنا أوعدك إني طول ما أنت موجودة، أنا عمري ما هضايقك بأي حاجة. خديجة طلعت من الأوضة على الحمام. مراد كان حاسس إنه فرحان إن خديجة هتفضل معاه، خوفًا على سمعتها وكلام الناس.

خديجة دخلت الحمام، شغلت الدش ونزلت تحت الدش بهدومها، وكان صوت عياطها في الحمام مسمع البيت كله. حتى مراد كان بيعيط على دموعها، ومكنش قادر يعمل حاجة وهو واقف متكتف، لأنه عارف إنه السبب في كل ده. بعد شوية، الباب خبط. خديجة لبست بيجامة شيك وطلعت فتحت الباب. كانت حليمة وعزيز وأمها جايين يطمنوا عليها. قبلتهم خديجة بحب ولهفة، ولا كان شيئًا حصل. حليمة: وحشتيني أوي يا بنتي، عاملة إيه؟ البيت وحش من غيرك.

خديجة: أنا كويسة يا ست الكل، أنت اللي وحشتيني أوي. حليمة: طمنيني عليكي يا حبيبتي، انتي كويسة؟ مراد كويس معاكي؟ وآله في حاجة حصلت بينكم؟ خديجة بدموع، بس كانت بتحاول تخبي دموعها. خديجة: آه، كويسة. مرة واحدة مراد طلع من الغرفة اللي كان نايم فيها وقعد جنب خديجة وحط إيده على كتفها. خديجة ماحبتش تبين أي حاجة. عزيز: الحمد لله إنكم بخير، إحنا برضه مش هنطول عليكم، جينا بس نشوفكم ونطمن عليكم. مراد: تسلم يا غالي.

عزيز: هتعوزي حاجة يا حليمة؟ أنا هسافر النهارده إن شاء الله، لو عوزتي أي حاجة، رني عليا وأنا هاجيلك على طول، اعتبريني أخوكي. خديجة هزت راسها بنعم. حليمة كانت شاكة إن في حاجة غريبة بينهم، بس كانت بتكذب نفسها. أهل حليمة واقفين على الباب. أم حليمة: خلي بالك من خديجة، شيلها في عينيك، هي بتحبك، حافظ عليها. مراد بص لخديجة نظرة لوم وعتاب، ومرة واحدة شدها من وسطها في حضنه قدامهم كلهم. مراد وهو بيبص في عيون خديجة.

مراد: بتوصيني على مراتي وحبيبتي ونور عيني، ما تخافيش يا حماتي، خديجة دي في عينيا. حليمة اطمنت لما شافت مراد بيعمل كده مع خديجة. خديجة كانت بتحاول تخبي دموعها. أول ما مشيوا وقفلوا الباب. خديجة زقت مراد، وقعته على الأرض ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها. في الشقة عند أم حليمة. عزيز جهز هدومه ولبس. عزيز: أنا ماشي. حليمة: أنت بجد هتمشي؟ عزيز: أيوه، هتعوزي حاجة؟ حليمة: أنت لسه زعلان مني بسبب كلام امبارح؟ عزيز: وأنا هزعل ليه؟

وعلى فكرة، أنا لو بجري ورا شهوتي، كان زماني في حضن بدل البنت 10 بنات، بس لما جيتلك هنا، جيتلك عشان انتي مراتي وأنا حبيتك، بس انتي فهمتي حبي غلط. حليمة: ما هو أنت كل اللي في دماغك الحاجة دي. عزيز: وبس. حليمة: الحاجة دي لازم تحصل بين أي زوجين بيحبوا بعض، وأنت حتى رافضة تديني حق من حقوقي، يبقى خلاص، بلاش منها الجوازة دي أحسن، طالما هفضل طول عمري كده. حليمة: قصدك إيه يا عزيز؟ قرب من حليمة واقف قدامها، كانت عينه كلها غضب.

عزيز: أنا ماشي يا حليمة، وورقة طلاقك هتوصلك قبل ما أنا أوصل القاهرة، عن إذنك. عزيز جهز نفسه وركب عربيته واتجه ناحية القاهرة، وهو في الطريق كلم المحامي يخلص أوراق طلاقه. تبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...