حليمة لمّت هدومها ولمّت كل حاجة تخصّها واتجهت للإسماعيلية. أول ما وصلت البيت، خبطت على الباب. ومرة واحدة، أم حليمة فتحت الباب. "أم حليمة: إيه ده؟ أنا مش مصدقة نفسي، بنتي حبيبتي! أم حليمة بدأت تحضن وتبوس بنتها اللي غايبة عنها بقالها خمس شهور ومش مصدقة إنها رجعت. حليمة كانت حالتها صعبة، كانت منهارة من الدموع، مش مصدقة إن عزيز يتخلى عنها بسهولة أوي كده. كانت حزينة قوي إنها مش هتشوفه تاني. "أم حليمة: مالك يا بنتي؟
من ساعة ما جيتي وإنتي ساكتة. في إيه يا حبيبتي؟ طمنيني عليكي." "حليمة" (بنبرة حزن) : "حليمة: أنا تعبانة أوي يا ماما." أم حليمة حضنت بنتها وفضلت تبكي على دموع بنتها. "أم حليمة: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ احكيلي. وجوزك مجاش معاكي ليه؟ "حليمة": "دي حكاية طويلة أوي يا ماما، هبقى أحكيهالك بعدين. أنا دلوقتي تعبانة وعايزة أرتاح." "أم حليمة": "ادخلي ارتاحي يا حبيبتي، وأنا هجهزلك حاجة تاكليها."
"حليمة": "ماتتعبيش نفسك يا ماما، أنا كويسة ومش جعانة. أنا هدخل أنام، ولما أصحى نبقى نتكلم في اللي انتي عايزاه." "أم حليمة": "خشي يا حبيبتي، ربنا يريح قلبك." حليمة دخلت الأوضة ترتاح. أم حليمة دخلت على خديجة. "أم حليمة: إنتي يا بت، إنتي أختك هنا. أو إوعي تفتحي معاها موضوع مراد، عشان والله مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك." "خديجة": "إيه ده؟ حليمة جت؟ وحشاني أوي." "أم حليمة": "سمعتي قلتلك إيه؟
اقفلي على موضوع مراد. أختك شكلها جايه ومتخانقة مع جوزها. بلاش تفتحي معاها الموضوع ده. سمعتي قلتلك إيه؟ "خديجة": "أنا مالي ومال حليمة؟ حليمة ليها حياتها وأنا ليا حياتي. وبصراحة أنا اخترت مراد، وهي كده كده هتعرف سوء دلوقتي أو بعدين." "أم حليمة": "اصوتي وألم عليكي الناس؟ سمعتي قلتلك إيه؟ أم حليمة خرجت من الأوضة. خديجة كانت متضايقة أوي وحاسة إن الموضوع بقى صعب عليها، بس قراراتها متستسلمش. حبها لمراد كان أقوى من أي حاجة.
في البيت عند عزيز. "رجاء": "أيوه كده، كويس إنك طلعتها بره القصر. كانت هتخرب علينا حياتنا. منه لله." "عزيز": "الكلام بينا لسه مخلصش. لسه في بينا حساب كبير. إنتي نسيتي إنك كنتي شريكاته في كل حاجة؟ أنا سمعت كل كلمة بينكم، بس حسابك لما أروق من اللي أنا فيه." رجاء بدأت تبلع عرقها من الخوف، ومرة واحدة جريت على أوضتها.
عزيز دخل الأوضة، كان حزين على فراق حليمة، ما كانش قادر يوقف دموعه. إحساس جواه بيقوله إنها مظلومة، وإحساس تاني بيقوله إنها كانت بتستغله وبتضحك عليه. في البيت عند محمد ونور. "محمد": "أنا فكرت في كلامك. جوازنا من الأول كان لسبب وخلاص. ده وقته إننا ننهي الجوازة دي." نور مكنتش مصدقة. كانت فاكرة إنه هيتمسك بيها أكتر من كده. "نور": "كويس إنك عرفت. يلا مستني إيه؟ انهي الجوازة دلوقتي." محمد قرب منها ووقف قدامه.
"محمد": "إنتي... وقبل ما يكمل الكلمة، نور حطت إيديها على بوق محمد. "نور": "طب ابقي انطقها كده، شوف أنا هعمل فيك إيه؟ محمد ابتسم لها من كلامها. "محمد": "ما هو مش ذنبي إني اتجوز واحدة مجنونة." "نور": "إنت مش كنت هتطلقني؟ إنت وحش! "محمد": "عمري ما كنت هطلقك يا مجنونة." "نور": "أمال كنت هتقول إيه؟ "محمد": "كنت هقولك إنتي حبيبتي وروحي وعمري. إنتي الحاجة الحلوة اللي ظهرت في حياتي. حد يسيب روحه؟
"نور": "طب ياريتني كنت سبتك تقول الكلام الحلو ده." محمد شدها من وسطها لحضنه. "محمد": "طب ما إحنا لسه فيه." "نور": "بس علشان بتكسف." "محمد": "أنا مبقتش فاهم أي حاجة. إنتي عايزة إيه بالظبط؟ نور حاولت تفك نفسها من حضنه علشان تجري وتقفل على نفسها الأوضة، بس محمد ما كانش مديها فرصة. "محمد": "لو اتقلبتي قردة مش هسيبك إلا ما تقوليلي إنتي عايزة مني إيه بالظبط." "نور": "... "محمد": "هتفضلي ساكتة كده؟
نور وشها احمر وخدودها احمرت من الكسوف. محمد بدأ يقرب من شفايفها. "محمد": "انطق." نور حضنت محمد أوي. "نور": "أنا ما كنتش عايزاك تطلقني." "محمد": "طب وليه طلبتي إني أنا أطلقك من الأول؟ "نور": "كنت عايزة أعرف إذا كنت بتحبني ولا لأ." "محمد": "وعرفتي؟ "نور": "أيوه." "محمد": "طب وإنتي؟ نور بعدت عن حضنه مرة واحدة وحبت تجري على الأوضة، بس محمد مسكه من إيديها. "محمد": "هو إنتي فاكرة نفسك هتهربي مني زي كل مرة؟
محمد رجع شدها تاني لحضنه. نور بصت في عينيه اللي كانت كلها حب، وبدأت تبتسم له وهو كان تايها في جمالها. وفي عز لحظة سكوت. "نور" (بحب) : "بحبك." "محمد": "قولتي إيه؟ "نور": "متحلمش إني هقولها تاني. أنا أصلاً قلتها بالعافية. طب لو قلتلك وحياة قلبي عندك تقوليها تاني؟ نور حطت راسها على صدر محمد وإيديها حوالين وسطه. "نور" (بحب) : "بحبك." محمد رجع تاني يبص في عينيه وبدأ يغمز لها. نور مرة واحدة جريت على الأوضة وقفلّت الباب.
"محمد": "مش أنا قلت إنك مجنونة؟ "نور" (من ورا الباب) : "إنت فكرني هتضحك عليا زي ما ضحكت عليا قبل كده؟ "محمد": "أوعدك هقعد أودب." "نور": "أمشي يا نصاب! إنت فكرني هآمن لك بعد ما غمزتلي بعينك الحلوة دي؟ وآه غمزاتك اللي عايزة تتكلم." "محمد": "إيه ده؟ أنا بتعاكس بقا؟ يبت افتحي! "نور": "أنا نمت." "محمد": "بحبك يا مجنونة." محمد دخل الأوضة التانية ونام، وكان فرحان أوي.
الساعة جت 12:00 بالليل. نور لبست قميص نوم شيك جداً وحضرت هدية تحفة، ودخلت على محمد وهو نايم. بدأت تلعب في شعره. مرة واحدة محمد صحي من النوم. أول ما شافها قدامه، ما كانش مصدق نفسه. "محمد": "شدها لحضنه." "محمد": "إيه الحلاوة دي؟ وإيه القميص الجامد ده؟ "نور": "أوعى تفهمني غلط." "محمد": "ده أنا كده فهمك صح الصح. واحدة قمر لابسة قميص نوم تحفة وجاية لجوزها على السرير، هتكون عايزة منه إيه؟ عايزة يطعمها، يعني."
"نور": "كل سنة وانت طيب. عيد ميلاد سعيد. النهارده عيد ميلادي." "محمد": "قام اتنفض من على السرير." "محمد" (باستغراب) : "عيد ميلادي أنا؟ "نور": "أيوه." "محمد": "إنتي عرفتي إزاي عيد ميلادي؟ "نور": "اللي بيحب حد بيعرف كل حاجة عنه. محمد، تعرف إني أول واحدة تقولي كل سنة وانت طيب وتفكرني بعيد ميلادي، وآخر واحدة إن شاء الله. اتفضل، هدية بسيطة. كل سنة وانت طيب." محمد فتح الهدية وشاف المحفظة اللي كانت جايباله، محفظة شيك جداً.
محمد مسك إيديها وبدأ يبوسها. "محمد": "ربنا يخليكي ليا." "نور": "يلا كمل نوم بقى. عايز حاجة؟ نور جت عشان تقوم من على السرير. محمد شده تاني لحضنه. "محمد": "هو إيه اللي عايز حاجة؟ إنتي رايحة فين؟ "نور": "هروح أنام." "محمد": "طب والهدية بتاعتي؟ "نور": "إنت بتضحك عليا؟ مش إنت لسه واخدها؟ "محمد": "تعرفي ماما كانت بتعمل إيه يوم عيد ميلادي؟ "نور": "كانت بتعمل إيه؟ "محمد": "كانت بتاخدني في حضنها." "نور": "إنت قليل الأدب."
محمد قفل النور. "محمد": "إنتي لسه شفتي قلة الأدب." "نور": "تاني يوم الصبح." حليمة صحيت على صوت رنة تليفونه. "حليمة": "الورامي؟ "رامي": "إيه يا مدام؟ حاولت أكلمك كتير وإنتي مابترديش عليا." "حليمة": "معلش يا دكتور رامي، أصل أنا مش في القاهرة." "رامي": "أمال إنتي فين؟ "حليمة": "أنا في الإسماعيلية." "رامي": "وإزاي سبتي عزيز لوحده؟ "حليمة": "عزيز مابقاش محتاج حد. وأول ما فتح عينه، طردني من البيت."
"رامي": "عزيز بجد رجع يشوف تاني؟ "حليمة": "الحمد لله رجع يشوف." "رامي": "ده خبر حلو أوي. طب ممكن أعرف هو طردك ليه؟ "حليمة": "عادي يا دكتور، ماحصلش نصيب بينا. بعد إذنك، أنا تعبانة وعايزة أرتاح. عايز حاجة؟ "رامي": "لأ، عايز سلامتك. خلي بالك من نفسك، ولو احتاجتي أي حاجة كلميني." "حليمة": "شكراً يا دكتور." حليمة خرجت من الأوضة بتاعته، كانت خديجة ومامتها قاعدين بيفطروا. خديجة قامت سلمت على أختها.
"خديجة": "إنتي وحشاني أوي يا حبيبتي." "حليمة": "وإنتي كمان يا حبيبتي." "خديجة": "عاملة إيه؟ وجوزك ما جاش معاكي ليه؟ "حليمة": "هحكيلكم بعدين." "أم حليمة": "تعالي يا بت اقعدي افطري." حليمة قاعدة تفطر. "خديجة": "يعني إنتي وعزيز كويسين؟ حليمة بدأت تفكر ومش عارفة تقول لهم إيه. "حليمة": "ماتشغليش بالك يا حبيبتي، خليكي بس في مذاكرتك. إنتي خلاص بقيتي عروسة وعلى وش جواز كمان."
"خديجة": "بما إنك فتحتي الموضوع ده، فأنا عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "أم حليمة": "اسكتي يا بنت، سيبي أختك تفطر." "حليمة": "لأ يا ماما، خليها تتكلم. اتكلمي يا حبيبتي، في إيه؟ "حليمة": "قلتلكم مافيش كلام على الأكل. وإنتي يا خديجة خلصي عشان تقومي تروحي تشوفي مذاكرتك." "خديجة": "إحنا مش هنفضل نخبّي على حليمة يا ماما، هي لازم تعرف كل حاجة، لأنها أختي الكبيرة ولازم تكون على علم بكل حاجة." "حليمة": "في إيه يا جماعة؟
إنتوا كده قلقتوني." "خديجة": "بصراحة يا حليمة، أنا جايلي عريس وبحبه وعايزاه." "حليمة": "يالهوي يا بت اسكتي وما تتكلميش." "حليمة": "وتسكتي ليه يا ماما؟ ده خبر حلو أوي. ألف مبروك يا حبيبتي، أنا طبعاً موافقة طالما إنتي عايزاه وبتحبيه. ربنا يسعدك ويخليكوا انتوا الاتنين." "خديجة": "موافقة؟ "حليمة": "وأنا هرفض ليه يا حبيبتي؟ دي حياتك وإنتي حرة فيها، وبدام إنتي بتحبيه خلاص." "خديجة": "مش عايزة تعرفي مين هو؟
"حليمة": "هو أنا أعرفه؟ "خديجة": "أيوه تعرفيه، وبتعرفيه أوي كمان." "حليمة": "مين هو سعيد الحظ اللي هياخد حبيبتي ونور عيني؟ "خديجة": "العريس ده يكون... "حليمة": "يا بت اسكتي! "خديجة": "العريس ده يكون مراد، اللي كان جوزك عايز يتجوزني وأنا موافقة، وكمان أنا بحبه." "حليمة": "إنهار أسود! مراد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!