الدكتور: مبروك، انتي حامل. خديجة: ما كانتش مصدقة اللي هي سامعاه، حاولت تكذب نفسها. خديجة: حضرتك قولت أي يا دكتور؟ الدكتور: بقولك انتي حامل، ألف مبروك. خديجة: حامل إزاي يا دكتور؟ الدكتور: هو انتي مش متجوزة؟ خديجة: لا متجوزة بس حامل إزاي؟ أنا ما حصلش حاجة بيني وبين جوزي. الدكتور: نعم، قصدك إيه؟ أمال الحمل ده جه إزاي؟
خديجة: مش قصدي يا دكتور، بس أنا ما حصلش علاقة بيني وبين جوزي غير هي مرة واحدة يوم دخلتنا، وبعد كده ما حصلش أي حاجة. هو ممكن يحصل حمل من مرة واحدة؟ الدكتور: طبعاً ممكن، ومن لحظة كمان. ألف مبروك. خديجة: ألف مبروك إيه يا دكتور؟ أنا حالياً ماشية في إجراءات طلاقي ومش عايزة أظلم طفل معايا. حضرتك ممكن تساعدني في المشكلة دي؟ الدكتور: أساعدك إزاي؟ مش فاهم. خديجة: عايزة أنزل اللي في بطني، عشان خاطري يا دكتور ساعدني. الدكتور:
(بصوت عالي) اطلعي بره يا مدام. خديجة: لو سمحت ماتسبنيش، ساعدني. أنا ظروفي وحشة جداً، ماينفعش أربط نفسي بطفل. الدكتور: دي عيادة محترمة، ممكن حضرتك تطلعي بره. خديجة: (بكثافة نفس) أنا آسفة يا دكتور. خديجة طلعت وماسكة ورق التحليل في إيديها، مش عارفة تروح فين. فضلت تتمشى في الشوارع لحد ما وصلت قدام عيادة دكتورة نساء، قررت تدخل تتكلم معاها. أول ما دخلت على الدكتورة: الدكتورة: نورتي يا مدام، اتفضلي. بتشتكي من إيه؟
خديجة: حضرتك أنا حامل وعايزة أنزل اللي في بطني. الدكتورة: (بصوت منخفض) اسكتي، ماتتكلميش كده. الدكتورة: (بصوت عالي) إنتي يا خديجة حامل في الكام؟ خديجة: لسه في الشهر الأول. الدكتورة: وده حصل عن علاقة حرام يعني؟ خديجة: لا طبعاً، أنا متجوزة بس... الدكتورة: مدام متجوزة، عايزة تنزلي اللي في بطنك ليه؟ خديجة: لأني في مشاكل بيني وبين جوزي، مش عايزة أظلم طفل معايا. حضرتك ممكن تساعدني؟ الدكتورة: بس ده هيكلفك فلوس كتير أوي.
خديجة: أنا مستعدة لأي حاجة انتي عايزاها، أهم حاجة أخلص من اللي في بطني وفي أسرع وقت. الدكتورة: خلاص، إنتي تجيلي على العنوان ده بعد بكرة الساعة 10:00 بالليل، وأنا هعملك العملية. خديجة: طب حضرتك دلوقتي هيكون الوقت متأخر، ما ينفعش قبل كده؟ الدكتورة: حضرتك دي عملية بتبقى في السر، وما ينفعش إلا في الميعاد ده. خديجة: طب هي هتطول؟ الدكتورة: ساعتين وهتكوني في البيت. خديجة: خلاص، ماشي يا دكتورة.
الدكتورة: تجيبي الفلوس معاكي وانتي جاية. خديجة: حاضر يا دكتورة. خديجة طلعت ووصلت البيت. أول ما دخلت كان مراد قاعد قدام التليفزيون. خديجة دخلت من غير ما تتكلم على المطبخ، عملت كوباية عصير وشربتها. فضلت تتمشى في الشقة قدام مراد وتفكر هتعمل إيه. مراد مش فاهم أي حاجة، فضل مستغرب اللي هي بتعمله. خديجة دخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب. مراد كان بيحاول يقرب من أوضتها ويتكلم معاها، لكن كانت في حاجة بتمنعه. ***
عدى أسبوع على خناقة حليمة وعزيز. عزيز كان بينام في أوضة وحليمة كانت في أوضة. مرة واحدة قاعدين في الجنينة، كل واحد مركز في تليفونه. دخل عليهم راشد. عزيز طلع يجري على أبوه وحضنه. عزيز: أيوه شايفك يا بابا، انت وحشتني أوي. بدأوا يحضنوا بعض. راشد قرب من حليمة. راشد: مش عارف أشكرك إزاي يا بنتي. حليمة: لا ماتشكرنيش يا عمي، أنا عملت واجبي، البركة في ربنا.
راشد: أنا هطلع أرتاح شوية يا بنتي، ولما أنزل هديكي كل فلوسك اللي اتفقنا عليها وزيادة كمان. وبالليل إن شاء الله هكلم المحامي يجي يطلقك عشان تشوفي حياتك. عزيز بص لحليمة باستغراب. حليمة فضلت مستنية عزيز يتكلم، بس عزيز ماتكلمش. راشد: أمال فين رجاء؟ عزيز: اطلع يا بابا ارتاح، ولما تنزل نبقى نتكلم. أول ما راشد طلع: حليمة: هو إيه اللي أبوك بيقوله ده؟ عزيز: هو بابا قال حاجة غريبة؟ حليمة: إنت مش سامع بيقول إيه؟ محامي؟
إيه اللي هييجي يطلقنا؟ إنت بجد هتطلقني؟ عزيز: هو إحنا اتجوزنا عشان نتطلق؟ حليمة: لو سمحت ماتكلمنيش بالطريقة دي. عزيز: طريقة إيه؟ جوازنا كان على ورق وهينتهي برضه على ورق. وأظن بابا ما قالش حاجة غلط. إنتوا متفقين على كل حاجة قبل ما تدخلي البيت. حليمة: إنت موافق إنك تطلقني؟ عزيز بص في عينيها اللي كانت مليانة دموع وقرب منها. عزيز: أيوه، هطلقك. حليمة دموعها نزلت من عينيها، طلعت تجري على أوضتها وقفلت الباب عليها. ***
خديجة قررت تتكلم مع مراد، بس من غير ما تجيبله موضوع الحمل. خديجة: مراد. مراد: إيه ده؟ مش مصدق، إنتي بتنادي عليا. خديجة: لو سمحت ممكن نتكلم شوية. مراد: نعم، اتفضلي اتكلمي. خديجة: مش شايف إن خلاص جه الوقت اللي نعرف الناس فيه إننا مطلقين؟ مراد: نعم؟ طب وإنتي مستعجلة ليه؟ ما كل الناس هتعرف، بس استني شوية كمان عشان الناس ماتشكش. خديجة: وآله خايف تبين للناس قد إيه إنت إنسان قذر. مراد: أنا يا خديجة؟
ده أنا عمري ما عملت معاكي حاجة وحشة. خديجة: (بضحكة استهزاء) إنت ما عملتش معايا غير الحاجة الوحشة بس. حابة أسألك سؤال، أنا ذنبي إيه؟ تنتقم مني ليه؟ مراد: ربنا لوحده اللي يشهد، أنا عمري ما فكرت إني أنتقم منك وآله أأذيكي. خديجة: أمال عملت فيا كده ليه؟ ده ذنبي إني وثقت فيك. مراد: (سكت) خديجة: وسكتي ليه؟ كملي. خديجة: ملوش داعي الكلام، ياريت تبعت المأذون عشان نطلق رسمي.
مراد: اهدي شوية، كده كده هطلقك رسمي، بس كل حاجة في وقته. خديجة لفت ضهرها عشان تمشي. خديجة: نسيت أقولك حاجة. مراد: اتفضلي. خديجة: إنت كسرت فرحتي يوم فرحي، طلقتني وأنا كانت في حضنك. خيبت ثقتي في كل الناس، وأنا هنتقم منك أشد انتقام. مراد: إنتي ليه مش قادرة تفهميني؟ خديجة: أنا اللي عاوزاك تفهم، كله 3 أيام وحقي هاخده منك، وعينك دي أنا هكسرهالك. خديجة دخلت أوضتها وقفتلت على نفسها، ومراد فضل يفكر مع نفسه.
مراد: يتري هي ناوي تعمل إيه كمان 3 أيام؟ وماله؟ مش على بعضه ليه؟ *** في القصر، راشد كلم المحامي وهو على وصول. راشد: أجهزوا يا ولاد، المحامي على وصول. حليمة كانت بتبص لعزيز باستغراب، وهو إزاي ساكت ومستسلم لدرجة دي؟ حليمة قربت من عزيز. حليمة: هو إنت هتفضل ساكت كل ده؟ عزيز: اللي هو إيه؟ حليمة: لو سمحت ما تختبرش صبري أكتر من كده.
عزيز: أنا مش فاهم إنتي قصدك إيه. فكريني كده، هو إنتي مش كنتي متفقة مع بابا إنه لما يرجع من السفر كل واحد هيروح لحاله مقابل فلوس؟ وأديكي هتاخدي الفلوس اللي إنتي عايزاها وبزيادة كمان. عايزة إيه تاني؟ حليمة: إنت صح، مش عايزة حاجة تاني. وأنا أصلاً غلطانة إني أنا بتكلم معاك. حليمة كانت هتموت من غيظها، وعزيز كان فرحان إنه بيستفزها، وكان فعلاً ناوي إنها يطلقها.
المحامي وصل. حليمة كان عندها أمل إن عزيز يعمل أي حاجة، بس اللي كانت شايفاه قدامها إن هو فعلاً موافق على كلام أبوه. راشد: اتفضل يا عزمي بيه، نورت القصر. عزمي: ده نورك يا باشا، حمد الله على السلامة. راشد: الله يسلمك، جاهز بالأوراق اللي قلتلك عليها؟ عزمي: أيوه جاهز، ده الشيك اللي حضرتك طلبته مني باسم حليمة، وأنا جاهز وأوراق الطلاق جاهزة. راشد: ده كويس جداً. راشد اتجه ناحية حليمة.
راشد: اتفضلي يا حليمة، الشيك ده بتاعك انتي، في أكتر من المبلغ اللي اتفقنا عليه. حليمة كلها نظراتها على عزيز، مستنياه يعمل حاجة. عزيز خد الشيك من إيد أبوه وقرب من حليمة. عزيز: مدي إيدك وخدي الشيك ده، في أكتر من اللي إنتي كنتي عايزاه. حليمة مدت إيديها وخدت الشيك من عزيز، وعيونها كلها دموع. راشد: يلا يا عزمي بيه، ابدأ في إجراءات الطلاق. *** في البيت عند خديجة. خديجة بترن على مي صحبتها. خديجة: الو.
مي: أي يا مي، عاملة إيه؟ خديجة: أنا كويسة الحمد لله، مال صوتك؟ خديجة: أنا محتاجاكي معايا بكرة الساعة 10:00 بالليل. مي: على فين إن شاء الله؟ مش شايفه إني الوقت هيكون متأخر. خديجة: قولي لمامتك إنك هتباتي معايا بكرة، وهي أكيد مش هتقولك حاجة. مي: طب افهم، هنروح فين؟ خديجة: أنا حامل يا ميمي. مي: حامل بجد؟ ألف ألف مبروك! إيه الخبر الحلو ده؟ خديجة: إنتي بتتكلمي إزاي؟ هو ده خبر وحش؟
خديجة: ده الميعاد اللي المفروض آخده بكرة عشان أنزل اللي في بطني، وده معادي مع الدكتور. مي: يا نهارك أسود! تنزلي اللي في بطنك؟ إنتي إزاي تعملي كده؟ إنتي عبيطة؟ خديجة: هبقى عبيطة فعلاً لما أفرض نفسي على حد مش عايزني وأجيب منه عيل كمان. مي: الأمور ما بتتحلش كده. اهدي واحنا هنحل كل حاجة. خديجة: لا، مش ههدي. لازم أعمل إجهاض قبل ما مراد يحس بأي حاجة. هستناكي بكرة. اكتبي العنوان عندك في ورق. مي كتبت العنوان وقفلت مع خديجة.
مي مكانتش عارفة تعمل إيه وإزاي تنقذ صاحبته. *** في القصر عند حليمة وعزيز. عزمي: ارمي عليا يمين الطلاق. حليمة كان عندها أمل إني عزيز يعمل أي حاجة، لكن اللي شايفاه فعلاً إني عزيز هيطلقها بجد. راشد: يلا يا ابني، ارمي عليها يمين الطلاق. قلها إنتي طالق. عزيز لسانه اتكتف، ماكانش عارف يتكلم. عزيز بدأ يقرب منها، وحليمة كان دموعها مغرقة وشها. عزيز محسش بنفسه غير وهو بيشدها لحضنه.
حليمة فضلت تبكي زي العيلة الصغيرة وهي في حضنه، وهو كان حضنها لدرجة إنه خايف تطير منه. راشد: إيه اللي أنا شايفه ده؟ إنت بتعمل إيه يا عزيز؟ عزيز: لو سمحت يا بابا، أجل كل حاجة لبكرة. راشد: إزاي أجلها؟ والورق موجود، هعمل فيه إيه؟ عزيز: مش هيجرى حاجة لما ناجل الطلاق لبكرة، كده كده الطلاق هيحصل. بس أنا دلوقتي فعلاً تعبان. عزيز طلع يجري على أوضته، ما كانش قادر يمسك نفسه.
حليمة طلعت على الجنينة وكانت بتجري في الجنينة زي الطفلة، وكانت مبسوطة أوي إن عزيز طلقها. عزيز كان شايف كل حاجة من البلكونة، ابتسامته كانت مغرقة وشه. *** في الشركة عند مراد. واحدة دخلت على مراد غريبة، أول مرة يشوفها. مراد: أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟ مي: أنا مي صاحبة خديجة يا مراد. مراد: أه، تفضلي. إيه النور ده؟ مي: أنا ماعرفش اللي أنا بعمله صح ولا غلط، بس كل اللي أعرفه إني عايزة أنقذ صاحبتي من اللي هي فيه.
مراد: أنا مش فاهم حاجة. مي: خديجة حامل يا مراد. مراد قام واقف مرة واحدة من الصدمة. مراد: قلتي إيه؟ حامل؟ مي: أيوه. فاكر الليلة اللي قضيتوها مع بعض؟ ربنا أراد وهي حملت في الليلة دي. مراد: بجد؟ دلوقتي هي حامل في ابني؟ طب بعد إذنك، أنا هروح لها. مي: استنى يا مراد، أنا مكملتش كلامي. مراد: هو في حاجة تانية؟ خديجة حصلها حاجة؟ مي: لحد الآن لسه ما حصلهاش، لكن نص ساعة وهي هيحصله. مراد: (صرخ بصوت عالي) هي إزاي تعمل حاجة زي دي؟
هي فين؟ مي: هي كاتبة العنوان في ورق. مراد: فين الورقة دي؟ هاتيهالي. مي فتحت شنطتها عشان تجيب الورق. مي: إيه ده؟ هي الورقة راحت فين؟ مراد: إنتي بتقولي إيه؟ مي: شكل الورقة اللي فيها العنوان وقعت مني، وأنا ماعرفش العنوان فين. مراد: يعني إيه؟ ابني هيموت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!