خديجة: لازم تنسي حليمة، لأن حليمة دلوقتي بقت ست متجوزة. مراد: مقدرش يتماسك أعصابه، رجع قعد على الكرسي تاني. مراد: إيه الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟ متجوزة؟ إزاي يعني؟ هي طبعًا متجوزاني. خديجة: افهم يا مراد، حليمة مابقتش ليك. حليمة بقت لواحد غيرك، وما ينفعش ترجعوا لبعض أبدًا. عشان خاطري انساها عشان تقدر تعيش. مراد: مستحيل، حليمة تعمل كده. حليمة بتحبني، مستحيل تكون لحد غيري.
خديجة: انت مستحيل تفهم إني حليمة دلوقتي بقت في حضن راجل غيرك. مراد راح مسك إيد خديجة ولوّحها جامد. مراد: انتوا بتقولوا كده عشان أبعد عنها، وأنا برضه مش هبعد عنها. ده تخطيط من أمك. خديجة: أنا لو مش مقدّرة الحالة اللي انت فيها دي، ما كنتش سكت على اللي انت بتعمله ده. سيب إيدي بقولك. مراد: أنا مش هسيبك إلا لما تقوليلي فين مكان حليمة. خديجة: بقولك ماعرفش، ابعد عني بقى. أنا غلطانة إني أصلاً اتكلمت معاك. انت عايز منها إيه؟
سيبها في حالها، مش كفاية اللي انت عملته فيها انت وأمك. مراد ركع على الأرض قدام خديجة. مراد: عشان خاطري، لو بتعتبريني فعلاً أخوكي، عرفيني مكانه فين. حالياً حليمة مستحيل تكون لحد غيري. مراد بدأت دموعه تنزل منه، وخديجة اتعطفت معاه. خديجة مرة واحدة قعدت على الأرض وحضنته جامد. خديجة: اهدا يا مراد، ما تعملش في نفسك كده. كل شيء قسمة ونصيب، وأكيد نصيبك هيكون حد أحسن من حليمة. علشان خاطري شيله من دماغك عشان تقدر تعيش.
مراد: لو فعلاً ليا معزة عندك، عرفيني مكانه فين. أنا لازم أتكلم معاه، حتى لو مرة واحدة. أوعدك لو لقيتها فعلاً نسيتني، أنا هنساها. عشان خاطري ساعديني وقوليلي عنوانها فين. خديجة قررت تساعد مراد، وفعلاً أدته عنوان حليمة. مراد طلع على البيت، غير هدومه وجهز نفسه وطلع على القاهرة. وصل لحد القصر اللي فيه حليمة.
مراد خاف إنه يدخل من ضخامة وحلاوة القصر، مكنش مصدق. قرر يستنى بره قدام البوابة. فضل واقف شوية لحد ما شاف حليمة ظهرت في جنينة القصر. كان مصدوم من جماله وإنه اتغيرت أوي للأحسن بعد ما سابوا بعض. قرر يدخل يتكلم معاها، بس كان قلبه بيصدّ إنه هو يدخل القصر. قرر إنه هو يفضل مستني قدام باب القصر لحد ما تطلع. في الغرفة عند حليمة: حليمة: إيه يا أستاذ عزيز، قاعد لوحدك ليه؟ عزيز: مفيش، تعبان شوية. حليمة: سلامتك، في إيه مالك؟
أطلب لك الدكتور؟ عزيز: مش عارف، عينيا بتحرقني، ما أعرفش ليه. حليمة: طب أطلب لك رامي يجيلك؟ عزيز: انتي تتلككي بقى عشان تكلمي رامي، صح؟ حليمة: واتلكك ليه بقى إن شاء الله؟ هو الدكتور بتاعك وأنا كنت هكلمه عشان يجي عشان انت تعبان. عزيز: أنا هتحمل التعب، بس انتي ما تكلميش حد. حليمة: براحتك، أنا كنت حابة أساعدك، وأقولك أنا غلطانة. عزيز: أيوه، انتي غلطانة. بعد شوية: عزيز: حليمة، انتي في الأوضة ولا طلعتي؟
حليمة: نعم، عايز إيه؟ عزيز: ما تيجي نخرج، يمكن لو خرجت أرتاح شوية. حليمة: شكراً، مش عاوزة أخرج. اخرج لوحدك. عزيز: يالا بقى، بطلي رخامة. حليمة: ما عنديش مانع، بس بشرط. عزيز: اتفضلي. حليمة: طول ما إحنا خارجين، ما تتكلمش معايا عشان أنا زعلانة منك. عزيز: موافق، يلا نخرج بقى. عزيز وحليمة لبسوا وطلعوا من بوابة القصر بالعربية. مراد أول ما شاف حليمة بالعربية، قرر يمشي وراهم ويشوفهم رايحين فين.
أول ما وصلوا النادي وقعدوا على الكرسي، مراد كان مراقب تصرفات حليمة. عزيز: هي البرنسيسة هتفضل ساكتة كده؟ حليمة: انت كده بتكسر الشرط بتاعي، قلت لك ما تتكلمش معايا. ماشية. عزيز: يعني هو أنا هكلم السندريلا مثلاً؟ خلاص يا ستي، مش عايز أكلمك. حليمة: ماشي، يا ريت ما تتكلمش معايا. عزيز مرة واحدة حرك الكرسي وقعد جنب حليمة ومسك إيديه. حليمة: إيه ده؟ ماينفعش قدام الناس تمسك إيدي.
عزيز: أيوه ينفع، وقدام أي حد. انتي مراتي، ولا انتي نسيتي؟ حليمة: آه، تصدق نسيت. عزيز: طب ما تيجي نطلع على القصر وأفكرك. حليمة: انت عايز مني إيه؟ عزيز باس إيد حليمة بوسة رقيقة. عزيز: أنا عارف إني زعلتك، بس ممكن ما تجيبيش سيرة أي حد على لسانك، لأن الحاجات دي بتضايقني. مراد كان شايف الموقف، ومرة واحدة ما قدرش يستحمل وراح واقف قدام الترابيزة اللي فيها حليمة. حليمة أول ما شافته قامت وقفت وبرقت بعينيها. حليمة: هو انت؟
انت إيه اللي جابك هنا؟ عزيز: في إيه يا حليمة؟ مالك؟ ومين اللي جه؟ مراد: ممكن أعرف مين ده؟ حليمة: بعد إذنك يا عزيز. عزيز: انتي رايحة فين؟ حليمة: خمس دقايق وهرجعلك يا حبيبي. حليمة أخدت مراد من إيده ووقفت في مكان قريب من عزيز. عزيز كان هيموت من الغيظ وعايز يعرف مين ده اللي راحت معاه حليمة. حليمة: نعم يا مراد، انت إيه اللي جابك ورايا وعايز مني إيه بالظبط؟ مراد: قلت لك مين ده؟ وقاعد عمال يبوس فيكي ليه كده؟ ردي عليا.
حليمة ببرود: جوزي. مراد: زي ما يكون سكينة واتغرّزت في قلبه. مراد بصوت حزين: قلتي مين؟ حليمة: بقولك جوزي. انت إيه اللي جابك ورايا؟ ياريت تمشي وتسيبني في حالي. حليمة بتمشي ومراد مسك إيديه. مراد: للدرجادي نسيتيني وكرهتيني؟ حليمة بضحكة خبيثة: الواحد بيكره أو بينسى الناس المهمة عنده، بس للأسف انت عمرك ما كنت مهم عندي. ولو سمحت سيب إيدي، انت شايف جوزي قاعد بعيد، ما ينفعش كده.
مراد: قلت لك مش هسيبك تمشي، انتي بتاعتي أنا، مستحيل تكوني لحد غيري. أنا عارف إنك بتحبيني وبتعملي كده عشان اللي شفتيه من أمي، بس والله العظيم أنا ماليش ذنب. انتي عارفة إني أنا بحبك قد إيه، عشان خاطري ما تسيبنيش، أنا والله العظيم ما ليا ذنب. حليمة: لا، ليك ذنب، وذنبك أكبر من ذنب أمك. عارف ذنبك إيه؟
ذنبك إنك ما عرفتش تحميني إزاي. هأمن على نفسي مع واحد ما عرفش يحميني في أول ليلة المفروض نكون مع بعض فيها. العتاب ملوش نتيجة. أنا حالياً بقيت ست متجوزة، ولو سمحت ما تظهرش في حياتي تاني. مراد: لا يا حليمة، هظهرلك وهكون معاكي في أي وقت. انتي عمرك ما تكوني لحد غيري. وجوزك اللي انتي فرحانة بيه ده، اللي شكله أصلاً ما بيشوفش، مش هياخدك مني.
حليمة: لا، هو فعلاً خدني منك، بس انت اللي مش واخد بالك. واللي ما بيشوفش ده عرف يحميني ويحافظ عليا، ده اللي يتقال عليه راجل بجد. عمر ما كانت الرجولة باللي ما بيشوفش، الرجولة فعلاً باللي يكون للوحدة سند وتحس معاه بالأمان. وأنا عمري ما حسيت إنك سند، ولا حسيت معاك بالأمان. لو سمحت، ما تجرحش نفسك أكتر من كده، واطلع من حياتي. عزيز من بعيد: حليمة، حليمة. حليمة جريت على عزيز ومسكت إيده، وعزيز شدّها منه. عزيز: مين ده؟
حليمة: اهدا يا عزيز، أنا هحكيلك كل حاجة، بس تيجي نطلع على القصر. عزيز: قلت لك مين ده؟ وهو راح فين؟ وليه خدتيه ومشيتي بعيد عني؟ ردي عليا، ما تسيبنيش كده. حليمة مسكت إيد عزيز تاني. حليمة: يلا يا عزيز، هنتكلم في العربية. حليمة وهي ماشية بصت على مراد نظرة عتاب، نظرة بتقوله فيها: ابعد عني، إحنا ما ينفعش لبعض. في الشقة عند محمد ونور: محمد دخل على نور الأوضة.
محمد: بقى لنا أربع أيام متجوزين، مابنتجمعش غير على الأكل وبس. ممكن تيجي تقعدي معايا بره شوية؟ نور: لا، ماينفعش. أنا تعبانة ومش قادرة أقعد. أنا هنام. محمد: أول طلب أطلبه منك، اطلعي اقعدي معايا بره بالمرة نسهر مع بعض شوية، لأني عايز أتكلم معاكي. نور: خلاص، ماشي. هاخد شاور وأطلع لكم. محمد: ما تناميش يا نور، لأني بجد عايز أتكلم معاكي. نور: خلاص، أوعدك مش هنام.
نور دخلت خدت شاور، لبست كاش مايو كان تحفة جدًا وشكله مغري عليها أوي. وفرّدت شعرها وحطت برفان ريحته تحفة أوي. أول ما طلعت لمحمد، محمد تاه في جماله وكان بيحاول يمسك نفسه. نور قعدت بعيد عن محمد. محمد: انتي قاعدة بعيد عني ليه؟ تعالي اقعدي جنبي. نور: لا يا محمد، خلينا كده أحسن. محمد وهو سرحان في جمالها: محمد: ما تخافيش، أنا عمري ما هاذيكي تاني. أنا بس محتاج أتكلم معاكي. نور بالفعل قربت منه وقعدت جنبه.
محمد: أنا آسف. حقك عليا، أنا آسف في كل اللي عملته معاكي. أنا عارف انتي مالكيش ذنب في أي حاجة، وأنا كمان ماليش ذنب. ذنبي الوحيد إني أنا اتلميت على أصحاب بايظة. أنا وحازم أخوكي الله يرحمه، كنا أقرب اتنين لبعض، كنا أكتر من الأخوات. اتلمينا على شلة كريم وأصحابه، هم اللي عملوا فينا كده. بس والله العظيم أنا من جوايا كويس، مش وحش. مش عايزك تكرهيني، وأنا هوعدك لو انتي عايزة تطلقي، هطلقك، بس مش دلوقتي، خلينا شوية عشان الناس ما تتكلمش عليكي.
نور: لو انت غلطت يا محمد، فانت صلحت غلطتك بأنك اتجوزتني وسترت عليا ورفعت راسي قدام الناس. وده جميل عمري ما هنساهولك أبداً. كل اللي مزعلني فراق أخويا، صعب عليا أوي. هو كان صاحبي وأخويا وتوأمي وكل حياتي. محمد: ممكن تعتبريني مكان أخوكي، حتى بعد ما ننفصل عن بعض، بردو تعتبريني أخوكي. نور أول مرة تسمع كلام هادي من محمد، نظرتها ليه اختلفت تمامًا وبدأت عيونها تدمع.
محمد بدأ يمسح دموع نور بإيده، ومرة واحدة نور اترمت في حضنه من كتر العياط. محمد بدأ يحضنها جامد ويشم ريحتها الجميلة، وفضل يهدي فيها وهي في حضنه. نور: أنا آسفة. محمد: في واحدة تتأسف لما تحضن جوزها؟ نور ابتسمت ابتسامة خفيفة. محمد: أول مرة أشوفك بتضحكي، ضحكتك حلوة أوي. نور: شكراً، أنا أصلاً أول مرة أضحك من يوم وفاة أخويا. محمد: يدوم الضحك يا قمر. أنا شغلت فيلم حلو، هنسمعه وأسيبك تخشي تنامي. نور: ماشية.
الفيلم شغال وهم قاعدين، جت لقطة رومانسية في الفيلم، البطل بيحضن البطلة وبيقبلها من شفايفها. محمد بدأ يبص لنور ويبتسم. نور وشها احمر، وطلعت تجري على الأوضة. محمد فضل سرحان في جمالها طول الليل. الساعة دقت 4:00 الفجر. محمد كان نايم على الركنة، فجأة الباب خبط والجرس فضل يرن. نور صحت على الصوت وطلعت صحت محمد. محمد: مين هيجيلنا في وقت زي ده؟ نور: معرفش.
محمد: طب ادخلي باللي انتي لابسة ده، ماتطلعيش خالص، واقفلي على نفسك من جوه، وما تنسيش تقفلي على نفسك كويس. نور: حاضر. محمد أول ما فتح الباب، كان كريم وأحمد أصحابه واقفين، وهما اللي كانوا معاه وقت اغتصاب نور. محمد: إيه ده؟ انتوا بتعملوا إيه هنا؟ انتوا مش عارفين الساعة كام؟ كريم: ومن إمتى يا صاحبي بيفرق معانا الساعة؟ انت ناسي إننا كنا بنسهر معاك هنا بالساعات؟
محمد: الوضع اختلف، أنا كنت ساعتها أعزب، ودلوقتي أنا بقيت واحد متجوز. ماينفعش تسهروا معايا عشان مراتي. اتفضلوا من غير مطرود، اطلعوا بره، وهقابلكم في أي حتة تانية بكرة. كريم: إيه يا عريس، شدّاد حيلك علينا ليه كده؟ إحنا هنقعد معاك نص ساعة، هنشرب سيجارتين ونمشي. ويا عم مش عاوزنا نسهر معاك تاني، مش هنيجيلك، بس ما تكسفناش، دخلنا واعتبرها آخر ليل. محمد: طب استنوا على الباب. محمد قفل الباب في وشهم ودخل لنور.
محمد: خبط نور. ونور فتحت الباب. محمد: دول أصحابي، أو كانوا أصحابي، جايين يقعدوا معايا شوية، فانا هحاول أمشيهم، بس هما نص ساعة، ماتطلعيش فيها خالص ولا تفتحي الباب لحد. نور: هما دول أصحابك اللي كانوا معاك في اليوم المشؤوم ده؟ محمد: أيوه هما. أوعدك إني أنا هقطع علاقتي بيهم، بس عشان خاطري ما تطلعيش مهما حصل. نور: أنا خايفة. محمد خدها في حضنه وباس راسها. محمد: ما تخافيش، أنا جنبك، مش عايزك تخافي من أي حاجة في الدنيا.
نور دخلت وقفلت الباب، ومحمد راح فتح لأصحابه ودخلهم. محمد: اعمل حسابك إن دي آخر ليلة تمام، ويلا نص ساعة وتمشوا. أحمد: الحق يا كريم، محمد بقى عامل فيها راجل البيت وبيخاف على الحريم بتاعته. محمد: أنا راجل غصب عنك، اخلصوا. قدامكم نص ساعة وهطلعكم بره. كريم وأحمد بدأوا يطلعوا الحشيش ويشربوا. كريم: ما تاخد تشرب يا صاحبي. محمد: لا، مش هشرب. ولو حبيت أشرب، مش هشرب في بيتي خالص. انتوا اتنيلوا اشربوا واطلعوا بره.
بعد ربع ساعة، كريم قام وبدأ يمشي في الشقة. محمد: إيه يا عم، انت رايح فين؟ كريم: إيه يا محمد، انت معقدها كده ليه؟ ما تفك يا عم. محمد: شدّ إيديه. محمد: قلت لك انت رايح فين؟ كريم: امال هي فين مراتك يا أسطى؟ محمد: وعايزين من مراتي إيه؟ كريم: ما تخليها تطلع كده تجهزلنا أكلة حلوة. محمد: بس في ساعة. محمد: فات ربع ساعة قدامكم، ربع ساعة لو ما طلعتوش بره، هيبقى ليا كلام تاني معاكم.
كريم: بصراحة يا صاحبي، إحنا مش جايين عشانك. إحنا جايين عشان المزة اللي جوه. ناسي إن مراتك دقناها قبل كده، وبصراحة طعمها عجبنا، وعايزك تطلعها عشان ندوقها تاني. وعايزك تفك بقى، عشان المرة دي هندخل الأوضة عليه واحد واحد. كريم جاي عشان يخش الأوضة اللي فيها نور. محمد شده من إيديه. محمد: اطلع بره. كريم: مش هطلع بره غير لما أقضي الليلة مع مراتك، وده آخر كلام عندي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!