تحميل رواية «خوفي كان نجاه» PDF
بقلم اوشين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايهاب بصدمه: بتحب طالبة عندك انت مجنون يا مجدي. بيدخن مجدي سجارته: ماله اما احبها في ايه. ايهاب: الظاهر انك نسيت انك صحفي وغير كده عميد في الكلية والمفروض تدرس للطلاب مش تحب فيهم. مجدي بتافف: مظنش عملت غلط تمم سلام. ايهاب بغضب: غبي. داخل مجدي المحاضرة. بدء مجدى يشرح للطلاب و عيونه عليها. مريم: اموت واعرف بيبص ومركز مع مين اوي كده. نجاة: ايوا وانا كمان نفسي اعرف. كانت قاعده سماعهم وهما بيتكلموا وعارفه انه بيبص عليها. شهد: احم نركز في الشرح. في نفسها ( الحمدلله انهم مش شاكوا انه بيبص عليا انا كويس...
رواية خوفي كان نجاه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اوشين
.لم تشك مريم بشهد فهى اخر حد يجى على بالها اصلا .كل ذلك يحصل وهى لا تعرف ماذا تكون نيته وهل يحبها مثلما تحس ام لا مثلما يقول اصدقائها شهد كانت فى خيرة كبيرة وشغط كبير جدا من جميع النواحى فهى لا تريد ان تكسر ثقة اهلها ورغم مرضها لا تريد ان تغصب ربها لاتدرى شىء عنه ولا تدرى ماذا يدور فى راسه تجاهها وماذا يكن فى قلبه ولكن كانت تلك المنشورات التى كان ينشرها على صفحته عن تلك المحبوبة التى جننته وفقدته صوابه وانه كان زير نساء ويغير النساء بالخمسة يوم الجمعة كانت تشهر تلك المنشورات عليها ولكن اصحابها لا يعتبرون هذه المنشورات عليها وانه لا يحبها ويشككون فى كللمها لكى لا تتمسك باخبال دايبة وكمان خايفين عليها منه ..تعبت شهد منهم ومن تفكيرهم وانه لازم ياجى ويعترف لها بحبه ويقوفها على الاقل فهو لم يقم بتى خطوة ملموسة تحسب له شهد :مستحيل اقف ويكلمنى واكلمه مستحيل ..هو كمان كان متكبر ومستحيل ويعترف بحبه ليها هم الاتنين معاندين فى بعض مستحيل هى تفتحلخ باب زى كل البنات ومستحيل هو ياجى ويعترف لها ونهار ابيض علينا هايش*لونا .شهد كانت تجلس فى غرفتها وكانت هاتتش*ل من ذلك الصحفى المغرور المتكبر الهوارى اللى مش عارفاله بر مسكت شهد فونها وبتتكلم على الواتس صاحبة ليها اكبر منها ..شهد :السلام عليكم يا روان ..روان :وعليكم السلام ازيك ..شهد :انا هاتجنن وهاتشل وهايحصلى حاجة وهاموت ..روان :اهدى بس يا شهد اهدى ..شهد :مش قادرة بجد مش قادرة استحمل انا عايزة اعرف دلوقتى بيحبنى ولا لا علشان اخلص من الحوار دا على الاقل ابطل تفكير فيه بالطريقة دى وانه بيحبنى ..روان :بجد الله يكون فى عونك الله يكون فى عونك ياقلبى ويهدى قلبك ويطفى نا*رك ويسعدك شهد :بقولك ياروان انا شايفة لسه على صفحته انه عامل صراحة ..روان :طب عال اهو كلميه ..شهد :اكلمه ازاى مقدرش واهلى لو عرفوا صعبين جدا ومش بيفهموا عايزانى اط*خ بالن•ار .روان :طب كلميه يابت واوعى تقوليله بحبك اوعى تقوليها . شهد :اومال اقول ايه ؟روان :احكى عن المواقف اللى جمعتكم المهك مش تقولى بحبك ..شهد :طب سلام..شهد :ابعت ولا لا يارب ابعت ولا مسكت الفون وترددت ولكن كتبت عن المواقف اللى جمعتهم ةعن انه بيقلدها فى ملابسها ورسالة طويلة وقالت له انه من ساعت ما نشر ايه قرآنية وكل ماتفتح نت تلاقيها.لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا
"رواية خوفي كان نجاه"
رواية خوفي كان نجاه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اوشين
واخذت شهد تراقب صفحته ومستنية يرد على رسالتها باى حاجة وبتوتر شديد تشعر بطلتنا ..وتدخل صفحته وتلاقى انه مجدى نشر تلك الاية مجددا واذا بفرحة عارمة تمتلك شهد ولا تستطيع ان تخفى فرحتها ولا هذه الابتسامة وتعود مسرعة للواتس . شهد :ياروان الحقى مجدى ..روان :ماله ايه حصل ؟شهد :بعتله صراحة ..روان :وايه قولتى ورد عليكى ؟شهد:حكيت عن المواقف اللى جمعتنا وكل حاجة ..روان :ها طمنينى ايه قال ؟شهد :بصى هو عمل حاجة كدا ..روان:هاا عمل ايه اخلصى قولى انتى هاتشي*لينى ..شهد :قولتله انه الاية بشوفها دايما ومش سايبانى كل ماافتح نت اللى بقولك عليها دايما وهو نشرها دلوقتى ..روان :يبقى بيحبك ياقلبي افرحى وهيصى ..شهد بعتت ايموشنات ضحك كتير شهد :هاطير من الفرحة سلام يا روان جلوقتى انا هاموت من الفرحة انا مبسوطة خااااااالص ..ضعفت شهد جدا هذه المرة وبعتت رسالة الى مجدى قامت شهد بالحديث مه رفقتها بمذا فعلت ولم تنل منهم الا البهد*لة وكل واحدة بكلامها :ازاى يا شهد تعملى كدا انتى ياشهد تعملى كدا دا انا مصدومة فيكى ..واخرى :انتى اتجنيتى ياشهد بجد هو مش بيحبك اصلا والاية القرانية اللى نشرها مش دليل على انه بيحبك عادى اى حد هاينزلها ..اخرى :انتى ترمى نفسك على حد ازاى يا شهد قولتى قبل كدا اللى عايزنى اهو باب بابا هو بابي الوحيد ازاى تعملى كدا ايوا مش بيحبك طاب اثبتى كدا انه بيحبك وين الدليل الملموس وين قوليلى ..شهد كادت ان تفقد صوابها واصحابها مش عارفين الضغط اللى هى فيه ولا مرضها ..شهد :ياربي ياربي انا هايحصلى حاجة يارب ساعدنى يارب ساعدنى وتصلى ركعتين وتناجيه واذا فجاة يخطر ببالها فكرة .شهد:انا هاقول لسمية تكلمه واتس هى بتحبنى جدا واكيد هاتوقف جنبي ..سمية تعشق شهد وتغار عليها من اى احد من كتر حبها .شهد :ايوا يا سمية ازيك ..سمية:ازيك يا شهد عاملة ايه ..شهد :يا سمية انا مدمرة ومش عارفة اعمل ايه ..سمية :الصحفى تااااانى ..شهد :اة يا سمية هو ..امانة امانة يا سمية كلميه واتس وقولي له عليا وعايزة اعرف اذا كان بيحبنى ولا لا ..سمية :لا ماينفعش هايقةل ايه عليكى .ويفكر فى ايه مينفعش البنت تروح للولد الولد هو اللى يتعب وينعذب علشان البنت مش البنت ..شهد :ما انا عارفة يا سمية بس انا تعبانة جدا من الموضوع دا وتعبت قوى بالله عليكى كلميه امانة امانة علشان خاطرى .سمية :طب فين رقمه
"رواية خوفي كان نجاه"
رواية خوفي كان نجاه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اوشين
شهد :استنى هابعتهولك هو كان على صفحته وانا مسجلاه عندى وبشوفه بيفتح امتى ويقفل امتى واتس :سمية ماشى يلا ..شهد :خدى اهو ..سمية :السلام عليكم يا استاذ مجدى ..مجدى: وعليكم السلام مين معايا ..سمية :انا سمية وحابة اتكلم معك فى موضوع مهم بالنسبالى ويهمنى ..مجدى:موضوع ايه اتفضلى اخت سمية ..سمية:فيه واحدة عايزة تعرف حضرتك بتحبها ولا لا وهى اختى واكتر وزى امى بالنسبالى ..مجدى:اة عارفها شهد وبعتتلى على صراحة وانا مش رديت ..كل دا بيحصل وبتنقل سمية الكلام لشهد ..شهد شافت الكلام دا وقامت فاطة من الفرحة :يارفيدة بيقول عارفنى قال اسمى كمان ..رفيدة :هو مين ..شهد :مجدى ..رفيدة :ازاى انتى بتكلميه ..شهد :لا دى سمية خليتها تكلمه واتس ..رفيدة :طب براحة كدا مش فاهمة حاجة ..شهد :استنى طاب اشوف واقولك ..مجدى :طاب ابعتى صورة ليها وانا اقولك اذا كان بحبها ولا ..سمية :لا مش ينفع حضرتك ..مجدى :طاب هاعرف من فين اذا كنت بحبها ولا ابعتى صورتها واشوف وانتى امسحيها على طول .سمية :لا ماينفعش وانا مش معايا صور ليها خالص ومش بتبعت صورها لحد ..شهد :اساليه يعرفنى من فين يا سمية ..سمية :انت حضرتك تعرفها من فين ..مجدى :انا عارف صفحتها كمان ..الصدمة الكبرى لشهد ..شهد :الحقى يا رفيدة دا عارف صفحتى على الفيس يا مر*ى ..رفيدة :اساليه ازاى يابت ..شهد :سمية اساليه عرفها من فين ..سمية ؟عرفتها من فين حضرتك؟مجدى :هى عملت ليا لايك بالغلط..شهد :طب انا شلته بسرعة اللايك ازاى يالهوى ...شهد فى حيرة شديدة مش عارفة تعمل ايه بالضبط. شهد:عارف صفحتى من فترة وساكت..مجدى بقى يتلائم على سمية جدا خلص الحوار هنا وكلها اسئلة شهد ...بعدها راحت شهد الكلية عادى مع اصحابها ولكن لا تستطيع النظر اليه وهو ينظر اليها بخبث شديد فات يوم وهى فى حيرة شديدة من امرها ومش عارفة راسها من رجليها شهد :يا سمية كلميه تانى علشان اعرف اذا كان بيحبنى ولا ..سمية :السلام عليكم استاذ مجدى حضرتك كش رديت ولا اديتلنا عقاد ناقع فى الموضوع وهى عايزة تعرف بتحبها ولا دا البت مدمرة..مجدى :انا هاستناها بكرا فى الجامعة خليها تيجى واذا كان هى بقول
"رواية خوفي كان نجاه"
رواية خوفي كان نجاه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اوشين
نقلت سمية الكلام لشهد بالتفصيل وصعت شهد فى حيرة اكبر هل سوف تتنازل وتذهب اليه ام لا ؟شهد لنفسها :انا مستخيل اروحله خالص مستحيل واخذت بالبكاء الشديد ..تانى يوم فى الساحة عند حقوق اخذت شهد تبحث عن مجدى بعينيها ولم تراه ابدا وتبحث وتبحث وتتنقل فى المكان واذ فجاة وهى معدية يتقاطعون فى الطريق هى تمشى عكس مجدى ومجدى يمشي عكس شهد ولم يفصل بينهم شىء هذه المرة وينظرون الى بعض نظرة غريبة ..مشت شهد بعد ذلك على طول ولك تنظر خلفها فى هذه اللحظة بعد شوية نظرت خلفها راته من ظهره يمشي ولا ينظر اليها ماشي باتجاه البوابة ..خلص الموقف والحمد لله ولم يحصل شىء فهو كان متكبر اكثر من ذى قبل ..نعود بقى لاحداث البارت الاول اخيرا ...مجدى طلع تلفونه ووراها حاجة واتصدمت .شهد :ايه دا ؟مجدى :قولى لنفسك يا آنسة اطلعى برا المحاضرة . .شهد :يادكتور مش انا صدقنى مش انا ..مجدى :انتى مش انتى مايهمنيش اطلعى برا (بصوت عالى جدا وعصبية)شهد طلعت تبكى ومصدومة من اللى بيحصل وعلى السكن كان فى السكن مريم ونجاة فقط لم يذهبوا ذلك اليوم الى الكلية دخلت شهد غرفتها وهى تبكى بشهقة جامدة وهى كانت مريضة وكانت تتحدى ذلك المرض ولكن ذاد عليها جدا لولا العلاج لكان حصل لها شىء وماتت اخذت تبكى وتبكى ولكن سيطرت على حالها واسمسكت بحبل الله وذهبت الى صنبور المياة وتوضات وبتصلى وتبكى بحرقة وتشكوا الى الله كل هذا ونجاة ومريم فى غرفتهم وهى وحيدة فى غرفتها لم تاتى رفيدة بعد ..ساجدة ودموعها تسيل كأنها سيل غزير ولا تدرى من اين اتى مجدى بتلك الصور ونظرت الطلاب لها تعنى انهم يعرفون تلك الصور ..شهد :يارب انت وكيلى حسبنا الله ونعم الوكيل ونامت على المصلاية ولم تشعر بنفسها من كتر البكاء اتت رفيدة ..رفيدة :ياشهد قومى نامى مكانك قومى ياقلبى ليه نايمة كدا ..نظرت شهد فى الارض ولم تجب على رفيدة ونامت على السرير ..اتى الليل ..شهد انا قلبي مولع جدا ومش قادرة اتنفس يارب مش قادرة اتحمل الشعور دا والنغزة اللى بحس بيها بتزيد جدا ..ذهبت شهد الى الغرفة الثانية وحضنت نجاة كانوا رفقتها مجتمعين ويضحكون وعنجما حضنت شهد نجاة وازداد الضحك فاكرينها بتحضنها كدا وخلاص اخذت شهد تبكى وكاتمة بكائها ولكن جسمها يهتز من البكاء وتشعر به نجاة ..نجاة :ايه دا يا شهد مالك يا شهد . شهد :قلبي يا نجاة الحقينى هاموت ووقعت شهد على اوشين
"رواية خوفي كان نجاه"
رواية خوفي كان نجاه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اوشين
رواية استثنائيه في دائرة الرفض الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2 - بقلم بتول عبد الرحمن
هاي حسام
أنا داليا
صاحبة فريدة."
بص للفون بتأفف وقال
"هيا مبتزهقش؟"
فضل باصص للمسدج ثانيتين وبعدين قفل الفون كله.
فريده جت وأدت الطبق لفريد وبصت لحسام وقالت
"مالك؟ شكلك متضايق؟"
رد بفتور
"ولا حاجه"
فريدة رفعت حاجبها وقالت بشك
"شكلك مش طبيعي، في إيه يا حسام؟"
قال وهو بيحك رقبته بعصبية خفيفة
"مفيش يا بنتي، دماغي بس مش رايقة وعايز انام."
قعدت جنبه، قربت منه وهيا بتقول بلطف
"حسام، في ايه بجد؟؟"
قال بنبرة حادة شوية
"قولت مفيش يا فريدة، خلاص بقا بالله عليكي"
سكتت ثواني وبصتله باستغراب، نبرة صوته وجمود ملامحه كانوا غريبين عليها بس سكتت.
اتنهد ومرر إيده في شعره بتوتر، بس قبل ما يغرق في التفكير الجرس رن، رفع راسه بسرعة، فريده راحت ناحية الباب بحماس وهو قام وراها.
كان تيم واقف قدام المكتبة، عيونه بتتنقل بين الكتب وهو بيدور على كتاب جديد يقرأه، مد إيده على كتاب بس قبل ما ياخده فونه رن وكانت چين
زفر بهدوء ورد بعد لحظة تردد
"ألو..."
صوتها جه مرح كعادتها
"تيم، بتعمل إيه؟!"
قال بنبرة عادية
"كنت لسه هقرأ كتاب جديد، في حاجة ولا إيه؟"
قالت بحماس
"شوف بعتلك إيه على الواتساب."
"بعتي إيه؟ خليكي معايا."
فتح الواتساب، لقى صور كتير ورا بعض، كلها فساتين فرح بيضا، فيهم البسيط والمطرز والمفتوح، رفع حاجبه باستغراب واضح وسألها بنبرة مزيج بين الدهشة والضيق
"إيه ده؟"
ردت ببساطة
"اختار معايا عشان محتارة."
قال ببطء وهو مش مصدق
"محتارة؟ إيه ده يا چين؟!"
قالت وهيا بتضحك بخفة
"فساتين يا تيم."
رد بحدة خفيفة
"ما أنا واخد بالي، باعتاهم ليه واختار إيه مش فاهم!"
ردت
"عايزة أحجز واحد منهم، زي ما قولتلك ببدأ أجهز تجهيزا..."
قاطعها وصوته بدأ يعلى وهو بيحاول يسيطر على غضبه
"إنتي لحقتي؟ إحنا لسه سايبين بعض من كام ساعة بس!"
ردت بثقة
"علشان نتجوز في أسرع وقت يا تيم، مش قولتلك هبدأ أجهز كل حاجة؟ بتابع مع فريق متخصص عل..."
قاطعها تاني بعصبية واضحة
"إنتي ما صدقتي؟! خايف أكلمك بكرة تقوليلي كل حاجة خلصت! إنتي بتجهزي من أمتى يا چين؟"
ردت بهدوء
"من زمان طبعًا وأنا مقررة هعمل إيه في فرحي، فأكيد كل حاجة هتخلص بسرعة."
رد ببرود قاتل
"هو إحنا أصلًا حددنا معاد؟ بلاش التصميم ده علشان بزهق."
سكتت لحظه وبعدين ردت بضيق
"كل ده علشان عايزة آخد رأيك؟"
قال بنفاد صبر
"رأيي في إيه بالظبط؟ دول فساتين ولا حتت مطبخ!"
ردت بتوتر
"أنا مش فاهمة..."
أخد نفس طويل وقال بهدوء مزيف
"خلاص يا چين، هرد عليكي بعدين... سلام دلوقتي."
قفل المكالمة وفضل واقف مكانه ساكت، ملامحه مشدودة كأن كل عضلة فيه متوترة، زفر ببطء وحط الفون على المكتب بملل، سحب الكتاب اللي كان ناوي يقرأه، وبالرغم أنه كان بيقرأ بس مكانش فاهم كلمه وكان حاسس انه في اللحظة دي بالتحديد ما بين ضيق مش قادر يشرحه... ووجع مش عارف سببه الحقيقي.
كانت يسر قاعدة في الصالون بتضحك وهيا بتلاعب نور، في اللحظة دي دخل يونس، أول ما شافهم ابتسم، قرب منهم بخفة وقعد جنبهم على الأرض، وبدأ يلاغي نور، يسر قامت من مكانها بس قبل ما تمشي يونس رفع صوته شوية وسأل
"رايحة فين؟"
من غير ما تبصله ردت ببرود
"في داهية."
ضحك بخفة وقال وهو بيقرب منها
"انتي لسه مقموصة؟"
ردت بسرعة وهيا بتلف وشها عنه
"سيبني في حالي ماشي؟!"
مد إيده ومسك دراعها برقة وقال بنبرة هادية
"اهدي بس، انتي عارفة إني مقدرش أزعلك."
سحبت دراعها منه بعصبية وقالت
"آه، ما هو واضح... المرة الجاية هجيبك من على سرير واحدة!"
يونس رفع حاجبه وقال وهو بيحاول يسيطر على الموقف
"يا هبلة أنا بحبك إنتي... افتحي قلبي كده، هتلاقي نفسك قاعدة مربعة."
يسر بصتله بصه حاده وقالت
"الكلام ده كنت باكله زمان، دلوقتي مش هتعرف تضحك عليا."
قال بجدية فيها شوية رجاء
"طب والله ما بضحك عليكي، ما إنتي مشيتيها انتي وسالي وعملتوا عليا رباطية."
رفعت حاجبها وقالت
"علشان تتلم... ولو إني أشك."
قرب منها شوية وقال بصوت واطي
"خلاص بقى يا يسور."
ردت ببرود
" نبقى نتكلم بعدين عندي حاجات اهم"
مشيت وهيا بتحاول تبان ثابتة، بس قلبها كان بيدق بسرعة، يونس ابتسم ابتسامه خفيفه وقال
" عاملالي تقلانه وانا سامع دقات قلبك من عندي هنا، لينا اوضة نوم تلمنا"
سالي وقفت قدام باب اوضة مكتب تيم وخبطت خبطتين خفاف ودخلت بعد ما وصلها صوته العميق الهادي
"ادخلي."
فتحت الباب ودخلت بخطوات واثقة، لقت تيم قاعد على الكرسي عند المكتب، ساند ضهره وماسك كتاب بيقرأ فيه وملامحه جامده جدا، قالت وهيا بتقف قدامه وبتحاول تكسر الجمود
"قاعد رايق انت ومزعل چين."
رفع عينه ليها ببطء وزفر بضيق وقال
"هيا لحقت تقولك؟"
سالي ردت
"أنا اللي كنت بكلمها، جسيت نبضها مش أكتر."
تيم رفع حاجبه وقال بنبرة فيها فتور واضح
"يعني عايزة إيه يعني؟"
قالت بنغمة فيها عتاب خفيف
"متبقاش رخم بقا، ها؟"
قال وهو بيقفل الكتاب وبيحطه على المكتب
"رخم؟ طيب شكرًا."
ضحكت بخفة وقالت
"وقموصه كمان؟ في إيه؟ مش عايز تريحها ليه؟"
تيم مال بضهره لقدام، حط كوعه على المكتب وقال ببرود
"خلاص يا سالي، أنا هحل الموضوع."
قالت وهيا بتتنهد
"طيب متبقاش معاها ناشف كده، إنت عارف إنها ضحت كتير اوي علشانك."
تيم بصلها بحده وقال بجمود
"سالي خلاص، أظن إنك أكتر واحدة عارفة إني مبحبش حد يتدخل في حياتي، وكون إنها قالتلك أصلاً اللي بينا دي أنا مش هعديها."
سالي رفعت إيديها بسرعة وقالت
"لاء أنا جيالك عشان أهدي الأمور مش أولعها."
قال وهو بيقوم من مكانه
"لو خلصتي كلامك، تقدري تمشي."
سالي بصتله وقالت
"طيب ممكن تهدي نفسك شوية وبلاش المعاملة دي."
لفّ ناحيتها وقال بحدة هادية
"خلاص يا سالي... ماشي."
سابها وخرج من الأوضه بضيق وهو بيلعن في سره
تاني يوم الصبح، كانت فريدة قاعدة على السفرة قدام حسام بيفطروا قبل ما حسام ينزل شغله، كانت الأجواء هادية لحد ما قطعت فريدة الصمت وقالت بابتسامة بسيطة
"صحابي جايين عندي بكره بالمناسبة."
حسام بصلها وقال بهدوء
"تمام، هاخد فريد ونروح عند بابا بكره"
ردت بسرعة
"فريد بكره هيروح عند ماما."
قال ببساطه
"خلاص هبقى أجي أوديه أنا."
هزت راسها بلطف وقالت
"حسام انت بتيجي متأخر، هوديه بدري علشان يلحق يرجع ويخلص الهوم وورك بتاعه."
سكت حسام لحظة كأنه بيحاول يستوعب وبعدين سأل بنبرة خفيفة فيها حذر
"مين صحابك دول؟"
"يسر وحنين وهنا وداليا ومليكة."
رفع حاجبه وسأل
"هييجوا شوية ويمشوا ولا هيقعدوا معاكي طول النهار؟"
ابتسمت وقالت ببساطة
"لاء هيقعدوا معايا أكيد، هيمشوا بالليل."
سأل
"طب أخرج من الشغل على ماما ولا إيه؟"
ردت بهدوء
"لاء يا حبيبي ليه يعني؟ تعالى على هنا عادي، انت مالك بيهم."
هز راسه وقال بابتسامة صغيرة
"هسيبكوا براحتكوا."
هزت راسها برفض وقالت
"احنا هنقعد تحت وانت خليك هنا، مش شايفة إن فيها مشكلة يعني."
وقف وهو بياخد نفس عميق وقال
"ربنا يسهل."
قرب منها، وبابتسامة دافية باسها على جبينها وقال
" خلي بالك على نفسك"
كانت داليا قاعده مع هنا صاحبتها في المستشفى، هنا قعدت قصاد داليا وبصتلها وقالت
"والله ما مرتاحالك يا داليا."
رفعت داليا حاجبها وقالت باستغراب
"إيه يا بنتي مالك؟"
سألت هنا بشك
"يا ترى إيه سبب زيارتنا لفريدة كده فجأة؟"
قالت داليا بثقة وهيا بتمسك الفون بتاعها
"مش صاحبتنا؟ لازم نزورها يا هنا، ولا علشان سابت الشغل خلاص ننساها؟"
هنا ضيقت عينيها وقالت بشك اكبر
"فريدة عمرها ما كانت صاحبتنا أوي كده، يعني كنا أصحاب شغل عادي، يا ترى قربك منها... زي ما أنا فاهمة؟"
ابتسمت داليا بسخرية وقالت
"وانتي فاهمة إيه يعني؟"
ردت هنا بوضوح وهيا بتبصلها بثبات
"حسام مثلًا."
اتجمدت ملامح داليا لثانية وبعدين قالت بسرعة
"إنتي بتقولي إيه يا هنا؟"
قالت هنا وهيا بتهز راسها
"ما إنتي حاطة عينيكي عليه من زمان أوي، من ساعة ما كانوا لسه مخطوبين، يعني مش ظالماكي مثلا."
اتنفست داليا بعمق وقالت ببرود
"آه فعلًا... من قبل ما يتخطبوا كمان، بس خلاص يعني، هو واحد متجوز دلوقتي."
هنا قالت بحدة خفيفة
"قولي لنفسك كده، وبعدين وقتها انتي بعدتي أصلًا، بس راجعة ليه دلوقتي؟"
ردت داليا وهيا بتمثل هدوء
"أقطع علاقتي بصاحبتي يعني؟"
هنا بصتلها بصه كلها شك وقالت
"ما تقطعيش طبعًا... بس ما تلفيش حوالين جوزها."
رفعت داليا صوتها شوية وقالت بعصبية
"بس بقا، أنا زهقت من اتهاماتك دي، وبعدين فيها إيه؟ هيا أصلًا مش بتحبه وكلنا عارفين إنها بتحب تيم، بس حسام هو اللي منع العلاقة دي إنها تتم، ما تسيبه وتروح لتيم! ما هو مش راضي يتجوز على أمل إنها ممكن تكون ليه في يوم!"
هنا اتفاجئت من لهجتها وقالت باستنكار واضح
"داليا؟!"
داليا كملت بحماس غريب وعينيها فيها لمعة غريبة
"أنا شوفته قبل ما أعرف إنه هيتجوزها أصلاً، وكلكوا كنتوا شاهدين إني حاولت أقرب منه بدل المره اتنين، بس هو كان واقع فيها ومش شايف إنها دايرة مع تيم!"
هنا قالت بحدة وهيا مبهورة من كلامها
"بس عيب اللي بتقوليه ده! إنتي بتألفي قصص!"
قالت داليا بثقة وتحدي
"أنا مش بألف، كلنا عارفين الكلام ده، فريدة محبتش حسام، هو اللي اتخم فيها، وطبيعي أحبه، ده مفيهوش غلطه واحده حتى"
هنا بصتلها بزهول وقالت بصدمة حقيقية
"إنتي بتبرري إيه؟ اللي عايزة تعمليه ده غلط!"
داليا ردت وهيا بتميل لقدام وصوتها واطي بس مليان إصرار
"أنا كل اللي هعمله... إني هرجع كل حاجة لأصلها، وفريدة بنفسها هتشكرني لما تلاقي نفسها مع تيم في الآخر."
هنا اتصدمت من تفكيرها وقالت وهيا بتقوم من مكانها بسرعة
"إنتي مجنونة... أقسم بالله إنتي مجنونة ومش طبيعية!"
داليا مردتش، فضلت قاعدة مكانها بعينين ثابتة فيها لمعة غريبة... أما هنا فسابتها ومشيت ووشها كله صدمة وقلق من اللي سمعته.
كان حسام قاعد في كافيه هادي وجنبه الفني اللي بيحاول ينقل كل الملفات من اللابتوب القديم للجديد، الجو كان هادي وكانوا مركزين لحد ما فصلهم فون حسام اللي كان محطوط على الصامت وكان بيتهز وبيهز الترابيزه، بص على الشاشة... رقم غريب.
مسك الفون ورد
"ألو؟"
جاله صوت أنثوي ناعم من الناحية التانية، فيه نغمة متصنعة شوية
"حسام؟!"
رد بهدوء وبصوت رسمي
"أيوه، اتفضلي."
الطرف التاني قالت بسرعة وكأنها متوترة شوية
"أنا داليا... صاحبة فريدة، لو تفتكرني."
سكت حسام لحظة، عينه راحت للراجل اللي جنبه وبعدين رد، نبرته كانت هادية، فيها برود واضح وهو بيقول
"أيوه... فاكر، في حاجة يا داليا؟"
داليا قالت بنغمة فيها قلق مصطنع
"هو ممكن تديني فريدة؟ أنا برن عليها من الصبح ومش بترد خالص، يمكن بتكلم حد تاني أو فونها سايلنت، بس كنت محتاجاها ضروري."
رد حسام ببرود
"هيا مش معايا دلوقتي والله"
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت ناعم ورقيق
"بجد؟ طب أنا آسفة لو ضايقتك، والله كنت محتاجاها بس وقلقت عليها"
قال بفتور تام
"ولا يهمك."
وقفل المكالمة بسرعه كأنه خايف تكمل كلام وحط الفون قدامه بملل، رجع يركز مع الفني اللي رفع عينه ناحيته بابتسامة خفيفة وقال
"فيه إيه؟ شكل المكالمة كانت تقيله اوي"
رد حسام ببرود
"فعلاً... شخص تقيل على قلبي."
التاني رد ببساطه
"خلاص، فكك منها"
هزّ حسام راسه وقال وهو بياخد بق من القهوة
"ده أنا هسجلها عندي مخصوص علشان لو رنت تاني مردش."
فريدة كانت قاعدة قدام اللابتوب بتتفرج على مسلسل جديد والجو هادي قبل ما فريد يرجع من النيرسيري، سمعت صوت جرس الباب اللي فصلها فقامت وهيا بتتنهد بخفة وراحت تفتح الباب، لقت مندوب واقف ماسك شنطه متغلفه تغليف أنيق وقال بابتسامة محترمة
"حضرتك مدام فريده؟"
فريده هزت راسها باستغراب فالمندوب رد بتهذيب وهو بيديها الشنطه
" دي هديه عشان حضرتك"
قالت بدهشة
"هدية؟ ليا أنا؟"
رد بابتسامه مهذبه
"أيوه يا فندم، عند اذنك"
المندوب مشي وهيا ماسكه الشنطه ومحتاره، دخلت وقفلت الباب ولقت فونها بيرن، اخدته وردت
"ألو؟"
جالها صوته الهادي المألوف
"حبيبتي بتعملي إيه؟"
ابتسمت لا إراديًا وقالت
"كنت بتفرج على مسلسل، وفجأة لقيت مندوب جايبلي هدية"
سكتت لحظه وبعدين سألته بشك
"أنت صح؟"
ضحك بخفة وقال
" افتحيها وقوليلي رأيك يلا، وفريد ليه هديه كمان علفكره"
ضحكت وهيا بتحاول تخبي فرحتها وقالت
" حسام؟"
سكت لحظة وبعدين رد بهدوء
" يلا افتحيها"
ضحكت بخفة وقالت وهيا بتطلع علبه مغلفه من الشنطه
" انا واثقه انها حلوه زي اللي جايبها"
قلبها كان بيدق بفضول وكل ثانية كانت بتزيد ابتسامتها، ولما فتحت العلبة الصغيرة المخملية شهقت بخفة
"ده..."
صوتها اتكسر وهيا بتبص للعقد اللي قدامها، نفس العقد اللي كانت شايفه صاحبتها لابساه في عيد ميلاد ابنها وعجبها جدا تصميمه
رفعت عينيها بصدمه وقالت
"إنت... إزاي فاكر ده أصلاً؟!"
ضحك بخفة وقال
"هو في حاجة تخصك ممكن تتنسي؟"
قالت وهيا بتلمس العقد بإيديها
" مش مصدقه، انت إزاي اخدت بالك أنه كان عاجبني، متوقعتش تعملها وتجيبه، انا، انا مقولتش اني عايزه زيه انا بس كان عاجبني تصميمه"
رد بحب
" مينفعش اميرتي تشوف حاجه وتعجبها ومتكونش عندها"
عينيها لمعت بدموع وقالت
" حسام، انا بحبك اوي بجد"
قال بلطف
"كنت مستني اللحظة اللي أسمع فيها الجملة دي."
ضحكت بخجل وقالت
" ده حلو اوي، واحلى كمان منه"
رد بفرحه
"طالما فرحك، يبقى أنا كده تمام."
ردت وهيا لسه بتقلب العقد في إيديها وبتبتسم
"بس فعلاً مش كنت متوقعة تفتكر تفصيلة زي دي..."
قال بهدوء
"أنسى الدنيا كلها ولا اني انسى حاجه تخصك."
اتنهدت وقالت بحب
" هستناك تيجي تلبسهولي هااااا"
ابتسم وقال
" حبيبتي تؤمر وانا انفذ"
كان تيم قاعد واخد بريك يفصل شويه من الشغل، بعد شويه مسك فونه ورن على چين، الرنه طولت لحد ما ردت، اول ما ردت قال
"اعتبرك بتتهربي يعني؟"
ردت بهدوء مصطنع
"أتهرب ليه يعني؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟"
ضحك بسخرية وقال
"هو انتي معملتيش حاجة غلط؟ لما تبعتيلي سالي وسيط يبقى كده معملتيش غلط؟"
اتنفست بصعوبه وقالت بسرعة
"أنا مبعتهاش يا تيم، هيا سألتني وأنا رديت... عارفة إنك محذرني كتير من النقطة دي، بس هيا اللي عرفت لوحدها من ردي عليها."
سكت لحظة وبعدين قال بصوت حاد شوية
"وانتي عايزة إيه يا چين؟"
ردت بهدوء وصوتها بان مهزوز شويه
"إنت عارف يا تيم."
سكت ثواني طويلة وبعدين رد بثبات
"يبقى بكره يا چين... فرحنا بكره."
چين اتصدمت وقالت بارتباك واضح
"بتقول إيه؟ بكره؟ بكره إزاي يعني؟"
ردّ ببرود
"ده اللي عندي، يا بكره يا بلاش، إنتي اللي مستعجلة فتمام... أنا معنديش أي مشكلة."
قالت بتوتر
"إزاي يعني؟ إنت بتعجزني! بكره اللي هو بعد كام ساعة؟ إنت بتهزر؟ إزاي بجد؟"
رد بنبرة غامضة
"اللي عندي قولته يا چين... يمكن تجربي الضغط اللي عاملاهولي شويه"
قالت بقلق
"بس إنت عارف إنك كده بتعجزني، بكره إزاي بجد؟!"
رد وهو بينهي الموضوع تمامًا
"قدامك معادين يا چين... يا إما بكره، يا إما السنة الجاية زي بكره، يعني بعد سنة بالظبط من دلوقتى، اختاري وأنا هحترم اختيارك."
چين قالت وهيا مش مصدقة أنه بيتكلم بجد
"إنت أكيد بتهزر! إزاي يعني تحطني قدام أمر واقع كده؟ وتخيرني بين إيه وإيه؟ هو ده خيار أصلًا؟"
تيم قال ببروده المعتاد
"أنا قولت اللي عندي، ابقي عرفيني بالليل عشان أعمل حسابي."
وقفل المكالمة من غير ما يستنى ردها.
رجع حسام البيت بعد يوم طويل شاق، فتح الباب بهدوء ودخل، النور كان خافت، وشمع بسيط منور المكان، والأطباق متزوقة بعناية، فريدة جت من وراه، لابسة فستان بسيط ناعم، وسايبه شعرها، لما شافته ابتسمت وقالت
"جيت في معادك بالظبط."
لفلها وهو بيبصلها بانبهار وقال
" يخربيت جمالك"
قرب منها وهو بيقول بإعجاب واضح
" كل مره بشوفك بنبهر كأني اول مره بشوفك، نفس الانبهار بتاع كل مره، بل بيزيد كل يوم عن اللي قبله"
ابتسمت بخجل وقالت
" حسام مش هبالغ لو قولت انك اجمل حاجه حصلتلي، انت اجمل هديه من ربنا"
مسك ايديها وباسها بحب
" ربنا يخليكي لقلبي"
قعدوا يتعشوا سوا في جو هادي جدًا، وحسام كل شوية يبصلها كأنه بيشوفها لأول مرة، بعد ما خلصوا مسك إيدها، سحبها برفق قدام المراية الكبيرة اللي في الأوضة، اخد العقد من على التسريحه، قرب منها ولبسهولها، بعد ما لبسهولها قال
" بسم الله ماشاء الله، انتي اللي حلتيه والله"
فريده بصتله وقالت
" مش للدرجادي، كده هتغر"
رد ببساطه
" لازم تتغري، مهو مفيش حد بالرقه والجمال دي ميتغرش يعني"
بصتله وابتسامه كبيره على وشها، بصت لنفسها في المراية وبعد كده بصتله بعينيها اللي بيلمع فيها امتنان وسعادة حقيقية، مسكت الفون وقالت
"نخلد اللحظة دي."
وقف وراها، حضنها من وسطها وهما الاتنين بيبصوا في المراية واخدت كذا صوره بوضعيات مختلفه.
جين كانت ماسكه فونها بتردد، بس حسمت أمرها ورنت عليه، جالها صوته من الناحية التانية، هادي بس كالعادة حاد
"فكرتي؟"
أخدت نفس طويل، وقالت بصوت ثابت رغم الغليان اللي جواها
"انت أكيد عارف ردي يا تيم، وعارف كمان إنك بتحاول تعجزني، علشان توصل للي في دماغك وتخلص من زني وتأجل الفرح فترة حلوة، فهقولك بصراحة... اعمل اللي يريحك."
سكتت لحظة، ونبرتها جت اهدى بس مكسوره
" اللي انت عايزه هعمله"
اتنفس من الناحية التانية بتقل، واضح إنه مكانش متوقع ردها بالشكل ده، رد بنبرة متحكمة بصعوبة
"انتي فعلاً شايفاني بالشكل ده يا جين؟ شايفاني بدوّر على مبرر علشان أخلص منك؟"
ردت وهيا بتحاول تخلي صوتها ثابت
"مش بقول كده علشان أضايقك، بس كل تصرفاتك بتقول كده يا تيم، كل مره بنقرب فيها من خطوة جد، بتعمل المستحيل علشان تبعدها."
ضحك ضحكه خفيفه فيها سخرية وقال
"يمكن علشان أنا مش بحب الاستعجال زيك، كل حاجه لازم تاخد وقتها"
ردت بصوت عالي عصبي
" انت بتتكلم في ايه؟ ده احنا خلاص خللنا مع بعض"
حاولت تهدى وقالت بصوت واطي
"وبعدين يمكن تكون انت مش متأكد، وده اللي رافض تعترف بيه حتى لنفسك."
سكت لحظه وبعد كده رد
" ما يمكن خايف مش اكتر"
ردت بحزم
"الخوف عمره ما هيبني علاقه يا تيم، هو اللي بيهدمها."
اتنفس بعمق وقال
"وجايز برضو الحب مش دايما كفاية لوحده علشان ينقذها."
سكتت لحظه واخدت نفس عميق وهيا بتحاول تمنع دموعها من النزول وبعدين ردت بوجع
"المرادي انا اللي هستنى مكالمتك، يا تكلمني علشان نكمل، يا اما ننفصل بهدوء، زي ما بتقولوا عندكوا زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف"
قالت الجمله وصوتها كان بيترعش، بس عينيها فيها حزم لأول مره من فتره، كل حرف نزل تقيل على قلبه، رد بعد تردد بصوت مبحوح
"متقوليش كده يا جين، انتي عارفه اني..."
قاطعت كلامه بهدوء بس بحسم
"لاء يا تيم، المره دي اسمعني للآخر، أنا طول عمري بستناك، بستنى إنك تتغير، وإنك تبطل تهرب، حاولت كتير، بس كل مره بترجع تاني، المرادي أنا هقف مكاني ومش هقرب خطوه غير لما أنت تكون جاهز."
اتنهد بصوت مسموع وقال وهو بيحاول يخفي اضطرابه
"يعني انتي عايزه تمشي؟"
ردت بوجع
"أنا مش عايزه أمشي... بس كمان مش هفضل ألاحق ضلك طول العمر، زي ما قولتلك القرار قرارك، مستنيه مكالمتك، والسنين اللي ضيعتها من عمري معاك، هسامح فيها."
سكتت لحظه وكملت بكسره
"بس متأكده إن قلبي مش هيسامحني"
سكت، مقدرش يرد، كان بيسمع صوت أنفاسها المتقطعه وإحساس العجز مسيطر عليه، كأنه دخل دوامه هو بيحاول يخرج منها بقاله كتير.
حسام كان فاتح الانستجرام على الاستوري اللي فريده نزلتها ليهم وهما متصورين في المرايه وعملها شير عنده في الاستوري، وكالعاده اول واحده تشوفها هيا داليا، وبالرغم من أنها شافتها بس المرادي معملتش لاف زي كل مره، بص لفريدة وقال وهو بيحاول يخلي صوته عادي
"صحيح... صاحبتك اللي اسمها داليا."
فريدة رفعت عينيها من على الفون وقالت باستغراب
"داليا؟ مالها؟"
قال وهو بيقفل فونه
"كلمتني النهارده، كانت بتقولي عايزة تكلمك لأنها كانت بترن عليكي وفونك مشغول."
فريده رفعت حواجبها وقالت بسرعة
"امتى ده؟!"
قال وهو بيحاول يفتكر
"على الساعه 12 الضهر كده."
فريدة قالت وهيا بتحاول تفتكر
"أنا كنت نايمة أصلًا، مكانش مشغول ولا حاجة، ومجاليش إنها رنت، وبعدين هيا جابت رقمك منين ورنت عليك ليه أصلًا؟!"
حسام رد بهدوء
"معرفش، بس قالت إنها عايزاكي ضروري لأنها مش عارفه توصلك."
فريدة ضيّقت عينيها وقالت وهيا بتحاول تفسر الموقف في دماغها
"ضروري؟! طب كانت عايزاني في إيه يعني؟"
قال حسام بنبرة باردة
" الله اعلم"
رفعت فريدة حاجبها بدهشة وقالت
"غريبة أوي! يعني بدل ما تبعتلي رسالة أو حتى تسيبلي ڤويس نوت... تمسك فيك إنت؟!"
ضحك حسام بخفة وقال
" فكك اديني عرفتك"
فريده قالت وهيا بتفكر
" هيا جابت رقمك منين اصلا؟ وبعدين ليه محاولتش تكلمني تاني؟"
حسام قال بهدوء
" فكك منها يا فريده خلاص، ابقي أساليها بكره"
فريدة قالت باستغراب
" طب متردش عليها تاني"
حسام رد بسرعه
" اصلا من قبل ما تقولي مقرر"
فريده سكتت ثواني وهيا لسه بتقلب الموضوع في دماغها وبعدين بصت لفريد وقالت
" يلا يا دودو كفايه تابلت انهارده"
تاني يوم
واقف قدام عيادة، ايده في جيبه، وعينه على اللافتة اللي شايفها من بعيد ومتردد يدخل، يمكن فكر كتير يتراجع، بس قبل ما يفكر تاني دخل.
دخل بخطوات هادية، بيقدم رجل وبيأخر التانيه، السكرتيرة رفعت عينيها وقالت بلطف
"حضرتك عندك معاد؟"
قال بهدوء
"أنا عايز أكلم الدكتورة نورين، لو فاضيه."
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية خوفي كان نجاه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اوشين
مجدى :اة ممكن هى اتبعتت ليا من رقم غريب وبرن عليه مغلق من ساعتها والمشكلة تلاكبر انه الصور دى عند طلاب الدفعة كمان ..مسكت نجاة الصور باينة جدا اهى دى مش شهد دى متفبكرة واصلا شهد مش معاها اللبس دا خالص وكمان اليد اللى فى الصورة فيها وحمة وشهد مش فيها وحمة خالص فى ايدها ..مجدى :ورينى كدا انا عمرى ما شوفت الوحمة على ايدها ولا شوفتها بالهدوم دى انا عارف لبسها كله تقريبا لدرجة انى بقدلها فى لون هدومها لما بشترى لبس .نجاة :بتقلدها وعارف هدومها ؟ مجدى :اة انا بحبها يانجاة وغيرتنى البت دى ..بس اوعى تقولى ليها خالص يا نجاة لما اظبط الدنيا وكمان لما نعرف الصور دى جات ازاى ليا ومين فبركها ..نجاة بصدمة :يعنى حضرتك بتحبها بتحبها يعنى ؟مجدى :اة مالك فيه ايه نجاة:اصله حدش فينا كان مصدق انك بتحبها وكلنا كنا ضدها .وحكت نجاة كل اللى تعرفه وانها تعبت امبارح جامد ..نجاة :بعد اذنطيا دكتور ..مجدى :خليكى عند كلامك ومش تقولى لشهد حاجة دلوقتى خالص نجاة :حاضر يا دكتور ...مريم بتكلم نفسها :احسن فيكى يا شهد بقى انتى إللى بيحبها المتكبر دا انتى طلعتى فى الآخر ازاى مش جيتى على بالى انا معرفش ازاى انكم بتحبوا بعض طاب ماشي ياشهد انا بكدا مش هاخليكى تتهنى بيه ةومستحيل اخليكى تتزوحيه بقى انتى تتزوجى عميد الكلية بحاله لا وكمان صحفى ومشهور جامد انا خليت معتصم يفبرك الصور ويبعتها انا اشوف ازاى بقى هاتتزوجى مجدى دا ..فى بيت معتطم يحدق انفجار بسبب انبوبة غاز ولم يكن فى البيت ولخوته وامه وابيه كلهم كانوا فى الحادث .معتصم يجرى بصدمة هلى بيته بعجما سمع خبر الانفجار ..معتصم :سيبونى اهلى كلهم جوا..الناس :انت مجنون تدخل فين ..لم يتركوه يدخل وماسكينه جامد ..معتصم:دا ذنب شهد انا غلطان يارب دا عقاب ليا يارب سامحنى يارب سامحنى اسف يا شهد اسف يا سهد انا غلطان انى سمعت كلام مريم.فى اليوم التالى ذهب معتصم لمكتب العميد اوشين
"رواية خوفي كان نجاه"
رواية خوفي كان نجاه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اوشين
رواية خوفي كان نجاه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اوشين
رواية خوفي كان نجاه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اوشين
الامتحانات وشهد لا تستطيع السيطرة على نفسها. مجدي اختفى من خيالها ولم يزعجها مرة أخرى.
شهد: أنا مش عارفة أعمل إيه يارب بقى تعبت جداً يارب ساعدني.
أما أكلم إيمان على الواتس.
شهد: يا إيمان مش عارفة أذاكر هاسقط يا إيمان.
إيمان: يابنتي امسكي الكتاب واستَهدي بالله، مفيش حاجة هاتنفعك هو نفسه مش هاينفعك لما تسقطي. ذاكري وأنا معاك وهأتابع معاك، ذاكري وخليكي فاتحة واتس.
شهد: أنا مش قادرة أتحكم في نفسي، مش قادرة يا إيمان هاموت وخايفة أسقط بجد.
إيمان: يا بنتي روحي صلي ركعتين كدا واستَهدي بالله وامسكي الكتاب.
شهد: ماشي حاضر يا إيمان سلام دلوقتي.
إيمان: ها صليتي يا شهد؟
شهد: آه صليت.
إيمان: طيب تمام جداً، يلا امسكي الكتاب وهأتابع معاك. ذاكرتي إيه؟
شهد: تمام يا إيمان.
إيمان: ها خلصتي إيه؟
شهد: 50 صفحة بس.
إيمان: لا شدي حيلك كدا، الكتاب كبير وهم أربع أيام بس.
شهد: حاضر يا إيمان هذاكر أهو.
من جهة تانية شروق.
شروق: ازيك يا شهد. بصي أنا عارفة إنك مش عارفة تذاكري. بصي غيري اسمي وحطي اسم ولد رؤوف وحطي قلوب وورد وكل اللي انتي عايزاه قدامه.
شهد: بتقولي إيه؟ لا مقدرش يابنتي مقدرش.
شروق: يابت مفيهاش حاجة عادي، وده هايغيرك للأحسن وهتعرفي تذاكري وقولي اللي نفسك فيه كله كله.
شهد: طيب اتكلمي كدا من غير ما أغير اسمي.
شروق: السلام عليكم يا شهد.
شهد: مين معايا؟
شروق: أنا مجدي رؤوف.
شهد: ليه كدا يا مجدي؟ ليه عملت كدا؟ ليه بتشوفني وبتبص عليا كأنك متعرفنيش وتهرب مني؟
شروق: غصب عني يا حبيبتي سامحيني.
شهد: طب إزاي تصدق إن أعمل كدا وتصدق الصور دي؟
شروق: غصب عني يا حبيبتي، ما أنا علشان بحبك اتضايقت جداً وما كنتش مصدق إنك تعملي كدا.
وأخذت شروق تقول لها كلام جميل جداً وتتحدث كأنها مجدي. وده خلى شهد تضحك من قلبها بعد فترة عناء.
شهد: بس يابنت كدا يخرب بيتك، أصلاً لو هو فعلاً ما هاسيبه يقول الكلام ده.
شروق: ههههههاى عليكِ، هاتمسكي لسانه يعني ولا إيده؟
شهد: آه هامسكهم.
رواية خوفي كان نجاه الفصل الثلاثون 30 - بقلم اوشين
إيمان وشروق في الفترة دي أعز اتنين لشهد، ساعدوها جامد عشان تعرف تذاكر وعلشان امتحاناتها كمان.
شروق: ذاكرتي لحد فين؟
شهد: 50 صفحة.
إيمان: ذاكرتي لحد فين؟
شهد: 50 صفحة.
إيمان: طب شدي حيلك كمان يا بطل.
شروق: طب شدي حيلك أكتر من كده وخلصي 50 كمان اليوم ده.
استمرت على هذا الحال طوال فترة الامتحان.
أتى يوم النتيجة.
شهد: الحمد لله، الحمد لله يا رب. أنا كنت خايفة أسقط بجد. أشكرك يا رب. هاكلم شروق وإيمان أشكرهم.
شهد: السلام عليكم يا شروق.
شروق: وعليكم السلام.
شهد: أنا نجحت يا شروق. أنا بشكرك جداً لأنكِ سبب في النجاح ده.
شروق: لا يا حبيبتي ما تشكرينيش، أنتِ أختي ودا واجبي. لا شكر على واجب يا أختي.
شهد: مش عارفة أقولك إيه يا بنتي. ربنا يسعدك.
شهد: السلام عليكم يا إيمان.
إيمان: وعليكم السلام يا شهد. إيه أخبارك؟
شهد: أنا الحمد لله تمام. عايزة أقولك إني أنا نجحت.
إيمان: الحمد لله، الحمد لله يا قلبي. مبارك بقى، ويا رب دايماً من نجاح لنجاح كده، وأشوفك في أعلى المناصب يا مستشارة.
شهد: أنا بكلمك عشان أشكرك لأنكِ سبب في نجاحي، أنتِ وشروق. وربنا يحفظكم ويديمكم في حياتي.
إيمان: بس يابت هبل. طيب وهيصي بنجاحك ده.
شهد: طيب، وأنتِ عملتي إيه؟
إيمان: نجحت يا شهد، بس التقدير مش حلو وزعلانة.
شهد: لا متزعليش، ربنا عايز كده، ولعله خير يا صديقتي.
شهد مسافرة مصر.
الدكتور: ها يا شهد، طمنيني عليكي كده. إنتِ كويسة؟
شهد: آه الحمد لله تمام.
الدكتور: طيب يلا قوليلي عشان هاعمل معاكي حركة كده هتبسطك وتفرحك.
شهد: أنا الحمد لله كويسة يا دكتور.
الدكتور: طيب يا ستي، بصي نبطل العلاج ده بقى خالص. نص البرشامة ده اللي فاضل مش يتاخد تاني.
شهد بفرحة: يعني خلاص؟
الدكتور: أيوه يا مستشارة شهد، هانبطّل خالص.
شهد تشعر بفرحة شديدة: الوداع يا مصر، مش هشوفك تاني.
وتكتب شهد على الواتس شيئًا وتبعتُه لأصدقائها.
شهد تكتب: ياربنا كنت معي دوما وستكون معي دائماً وأبداً. ستسندني دوماً، ستعينني على نفسي، ستمد يدك لي مثل كل مرة حتى وإن ارتخت يدي وضل طريقي. ستنير قلبي لأنير طريقي به. سترممه رغم كل الكسور. إن كان قلبي يتألم ويشعر بأحاسيس غريبة لا أدري ما هذه، وإن كانت حقيقة أم لا، ولكني أشعر بها. أريد التخلص منها وفي نفس الوقت أريدها أن تكون موجودة، لا أدري لماذا. على الأقل تشعرني أني على قيد الحياة ولست ميتة. يارب قدم لي الخير أينما كان وحيثما.