مص*رع محاميه شابه في ظروف غامضة على يد صديقتها. للحظة دب الرع*ب في قلبه، ولسبب لا يعلمه، كانت هي أول من خطر على باله. ضغط على كلمة "قراءة المزيد" ليقرأ التفاصيل. ظهرت على وجهه ابتسامة جانبية عند قراءة اسم الضحية، ويتأكد أنها فتاة أخرى. "إيه اندمجت في إيه قوي كده؟ هتف بها أمير وهو يجلس جواره. ليجيبه ريان وهو مندمج في القراءة: "جريمة قتل بشعة." هتف أمير بملل: "يا ابني انت مبتزهقش يعني؟
مش كفاية دي حياتك طول الوقت، كمان وانت مش وقت الشغل بتقرأ الجرائم والمصايب دي برضه؟ "تعود بقى تقول إيه؟ بقيت بحب أتسلى بالحاجات دي." تفوه بها ريان وهو يهم للانصراف. أمير: "وقفت ليه؟ ليضحك الآخر بيده باتجاه الباب وهو يهتف بسخرية: "ماشي، أنا الاستيعاب عندك بقي زيرو كده ليه؟ أكيد مش قايم أتمشى في الشقة! أمسك أمير يده يجذبه جواره على الأريكة وهو يصيح باستياء: "يا عم تمشي مين؟ اقعد بس، أمال أنا عامل القهوة دي لمين؟
ريان: "مش هينفع بجد، لازم أمشي. أنا ماخدتش بالي إن الساعة بقت عشرة، يدوب أوصل البيت علشان ألحق أنام شوية." أفلت أمير يده ليغمغم باستسلام: "خلاص، تمام." وهب واقفا ليودعه. غادر ريان المنزل وعقله مشغول بأمر تلك الجريمة.
في صباح اليوم التالي، في مقر عمله، بدأ اليوم بسماع صوتها. أدهشته وجودها بصفتها الدفاع عن المتهمة بقتل صديقتها. القضية التي قرأ عنها بالأمس، يشاء القدر أن يجعله طرفًا فيها. وبحكم عمله، فمهمته هي إثبات الجريمة على المتهمة بعد التأكد من الدلائل والبحث عن الدوافع. ولكن وجود إهداء في القضية أربكه وجعله يفكر في الموضوع بشكل أكبر. يريد أن يعرف لماذا تختار أن تكون دفاعًا عن فتاة كهذه، غدرت بصديقتها. مثال للدناء والخبث، أشد
ما يكرهه في حياته هي الخيانة والغدر، وهذا ما يجعله يهتم بتلك القضية بشكل كبير. كان يباشر التحقيق معها بذهن يقظ، يحاول جاهدًا الحصول على اعتراف رسمي منها، ولكن دون فائدة. فالفتاة تنفي بشتى الطرق فعلتها. وجود إهداء جوارها يعقد الأمر أكثر. من الواضح أنها خصم قوي لا يستهان به، وأن القضية سوف تأخذ الكثير من الوقت.
"وازاي بس يا شبر ونص تطلع أجمد مني؟ تضحك، تعوج راسك، بس أضحك لو إيه معكنني." أغنية جميلة وضعتها نور على صور ياسين وقامت بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي (الاستوري) بمناسبة يوم ميلاده بقصد المزاح معي ومشاركة لحظاتهم السعيدة معًا، أو هذا ما كانت تحسبه. ولكن ما حدث كان عكس التوقعات، كما هو مفترض. أتساءل باستمرار، لماذا العقل البشري يضع توقعات؟ إلى الآن لم يقتنع أن الأمور دائمًا تحدث عكس توقعاته.
كانت تلك البائسة تمسك بهاتفها تترقب على أحر من الجمر رد فعله عندما يشاهد ما فعلته من أجله. وفجأة اعتلت ثغرها ابتسامة عريضة حين ظهر اسمه على شاشة الهاتف، ظنًا منها أنه لم يكتفِ بإرسال رسالة، بل أراد التعبير عن امتنانه بمكالمة صوتية. لينهار سقف توقعاتها بمجرد سماع صوته الغاضب على الطرف الآخر، يصيح غاضبًا: "إيه القرف اللي أنتِ منزلاه ده؟ أنتِ إيه؟ ما بتفهميش ولا مجنونة وعايزة تتعالجي؟ "فيه إيه بس يا حبيبي؟ أنا عملت إيه؟
تفوهت بها نور بندهاش. ليزداد صراخ ياسين: "حبيبي إيه وزفت إيه؟ أنت خليتي فيها حبيبي إيه اللي أنتِ منزلاهولي ده؟ شبر ونص؟ بقى أنا شبر ونص؟ لتهتف نور سريعًا محاولة الدفاع عن نفسها: "مش قصدي والله، أنا بس كان قصدي أهزر معاكِ و... بتر جملتها ياسين وهو يصيح: "بتهزري؟ أنتِ كده بتستخفي دمك مش بتهزري!
بس أنا اللي غلطان من الأول، مش أنتِ. كان لازم أعرفك تتعاملي معايا إزاي وأعرفك يعني إيه حدود. هستنى إيه من واحدة أختها إهداء وأنا واثق مليون في المائة إنها صاحبة خفة الدم الجبارة دي؟ بس ملحوقة يا ست نور، أنا هربيكِ من أول وجديد." وأغلق الخط قبل أن يسمع منها أي رد، لتلقي نور بالهاتف على الفراش بكل قوتها وترتمي جواره تجهش في البكاء.
وبعد قليل من الوقت، سمعت صوت طرق خافت على باب الغرفة، لتعتدل في جلستها سريعًا وتمسح آثار الدموع بكف يدها قبل دخول إهداء إلى الغرفة. قابلتها الأخرى بابتسامة عابرة، لتقطب حاجبيها سريعًا تهتف بتساؤل: "فيه إيه؟ أنتِ كنتِ بتعيطي ولا إيه؟ أمسكت نور بهاتفها المحمول تشتت به نظرها عن أختها وتجيب باقتضاب: "لأ." إهداء: "لأ إزاي يعني؟ ما باين على عينيكي أهو."
لتصيح الأخرى بنفس صبر: "قتلك لأ يا إهداء، لأ. أنتِ عايزاني أعيط بالعافية؟ ولا هو أي كلام علشان تعملي عليا ذكية بقى؟ "بس بس خلاص، براحتك. أنا غلطانة أصلًا إني بسأل عليكي."
هتفت بها إهداء لتنهي أي جدال بينهم، وهي على يقين أنها كانت تبكي ويوجد خلاف بينها وبين خطيبها. من المستحيل أن تتحدث معها هي بالتحديد عنه، فهي تعلم رأيها فيه. اختصرت الجدال اليوم بينهم واتجهت لتبديل ملابسها والنوم بعد يوم عمل شاق. وقبل أن تخلد إلى النوم، أمسكت بهاتفها المحمول تراسل صديقتها وتتعرف على الأخبار من خلال مواقع التواصل، لتتفاجأ برسالة على إحدى صفحاتها الشخصية من آخر شخص تتوقع أن يراسلها في وقت متأخر كهذا.
ريان: "ليه وافقتي تمسكي قضية بنت زي دي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!