الفصل 6 | من 13 فصل

رواية كهرمان الفصل السادس 6 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,321
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

ريان: ليه وافقتي تدافعي عن بنت زي دي. نظرت اهداء بتعجب للرسالة، اعتدلت في جلستها على الفراش لتتهيا للرد عليها: مش فاهمه يعني انت مالك. ريان: انت هو المستوى بينا بقى يسمح تقول انت كده عادي. اهداء: احنا دلوقتي مش في الشغل علشان اكلمك برسمية، ده انت مجرد واحد رخم متطفل بتكلمني على الاكونت الشخص بتاعي، لا وكمان مش فريند عندي. رفع ريان حاجبيه بتعجب على الطرف الآخر وهو يلوي طرف

فمه بابتسامة ماكرة ويرسل: عندك حق، انا الي استاهل علشان قلت اتعامل عادي مع عامة الشعب عادي كدة. اهداء: عندك حق، ما هو ما ينفعش برده ارد على اي حد كده، بس احنا فيها هشير الاكونت بتاعك على انك متح*رش ودخلت تقول لي كلام ما يصحش، وهقول للناس تعمل بلاغات علشان الاكونت يتقفل. ريان: مش جديد عليك، تصرف متوقع منك.

على الطرف الآخر، فتحت اهداء عينيها على آخرهما بذهول من ردوده، هي تهدد لاستعطافها وتترجاها ألا تفعل، وهذا من توه بالفعل حتى أن تطلب الأمر أن تفعل ما تقوله فعلاً. لمعت عينيها بحماس للعب المباراة القادمة معه وكتبت: خلاص تمام، مع السلامة بقى واتفرج على اللي جا. ريان: اهداء ما تهزريش، اوعي تعملي كده. ضحكت اهداء بانتصار وأرسلت: ايه اهداء دي، ايه العشم ده كله، اسمي استاذه اهداء.

ريان: انت مش لسه قايلة اننا مش في الشغل يبقى مفيش ألقاب. اهداء: لا الكلام ده عليا انا بس، لكن بالنسبالك انت فانا استاذة عادي. ريان: اه، لا الكلام ده ما يمشيش عليا، وعلى فكرة أنا ما بتهددش، يعني براحتك. مرت خمس دقائق ولم ترسل له رد، من الواضح أمامه أنها رأت الرسالة. قطب بين حاجبيه بضيق وأخذ يعبث بلوحة مفاتيح الهاتف ليرسل رسالة أخرى لها، ولكنه توقف قبل الإرسال حين وصلته رسالة منها محتواها رابط يشير إلى منشور ما.

ضغط عليه ليرى ما فيه لتعتلي الصدمة ملامحه وهو يرى أنها نفذت ما هددت به، ليعود إلى مراسلتها سريعاً: ايه اللي عملتيه ده يا مجنونة، امسحي البوست بسرعة. اهداء: هي وصلت للألفاظ كمان، ده انت اخدت عليا قوي، خلي بالك كلمة زيادة وهروح اضيف كلام ما يعجبكش خالص. ريان: بس بقى، انت مش عارفة أن ده ممكن يعمل لي مشكلة في شغلي. اهداء: طيب ما احنا بنخاف أهو، امال فين مبتهددش وبتاع.

ريان: لسه عند كلامي على فكرة، كل الموضوع أن ممكن يكون حد عندك يعرفني ويفتكر الكلام ده حقيقي، اخلصي بقى، احنا بنتكلم في ايه اصلا، ما كنتش اتخيل أنك لسعة قوي كدة. اهداء: وبعدين بقى في طوله اللسان دي، طيب بسم الله الرحمن الرحيم كده، ما فيش حاجة هتتمسح غير لما تعتذر. ريان: وايه كمان يا اهداء. اهداء: بتاكيد، اسمي استاذه اهداء. تأفف ريان بضيق وهو يكتب بقله حيلة: ماشي يا استاذه اهداء. اهداء: باقي واحدة اعتذر.

ريان: ماشي يا استاذه اهداء بعتذر لك. اهداء: تؤ، ما ياكلش معايا الكلام ده، قول أنا أسف. ريان: وبعدين، أنا بدأت أجيب أخري. اهداء: المفروض أني أخاف بعد الجملة دي يعني ولا أعمل إيه. زفر الريان بضيق ليكتب بكل جدية: لا ما تخافيش، بس أنا هعمل فيكي محضر وهعملك استدعاء من النيابة، وانت عارفة الألف مين هيحب يجاملني. كشرت اهداء ملامحها بضيق وأخذت الموضوع تحدي وهي تعشق التحديات،

لترسل له: أنا كنت همسحه على فكرة، بس بعد الأسلوب ده مش همسح حاجة، وبراحتك. على الطرف الآخر، يقف ريان في مكانه من شدة توتره، يمسح وجهه بكفه يحاول أن يتمالك أعصابه. بعد مرور عدة دقائق، حاول جاهداً السيطرة على نفسه، هدأ قليلاً وتدارك ما أرسله ليشعر بالذنب وأنه بالغ في رد فعله مرة أخرى معها،

ليكتب: انت اللي بتوصّليني لكده، بتخليني أعمل حاجة أنا عمري في حياتي ما حبيت أني أتكلم عنها حتى، عموماً يا ستي أنا آسف، وآسف أني دخلت بعتلك أصلاً. ابتسمت بفخر حين قرأت الرسالة، خططها لم تخطئ أبداً كعادتها، حصلت على ما أرادت، أوهمته أنها سوف تتسبب له في فضيحة، ولكن الحقيقة أنها لم تفعل، فهي أذكى من أن تغامر بشيء كهذا أو أن يرى أحد معارفهم هذا الأمر.

هي نشرت البوست فعلاً، ولكن قامت بمشاركته معه هو فقط، وهو وقع في الفخ بكل سهولة. كانت تنتظر المزيد من اعتذاره لها، ولكن خاب ظنها هذه المرة، لقد مر الكثير من الوقت وهي تنظر إلى شاشة الهاتف، ولكن لم يرسل أي شيء آخر. للحظة خطر لها أنها بالغت فيما فعلت، أو ربما يتوجب عليها الاعتذار هي الأخرى، ولكن رجع عقلها للعمل مرة أخرى، رجع ليخبرها بأن تنصب المزيد من الأفخاخ.

ابتسمت ابتسامتها الماكرة التي تعلن عن بداية لعبة جديدة، وأخذت تعبث بالهاتف لترسل رسالة جديدة محتواها: هو انت اتقمصت بجد ولا ايه. رأى الرسالة ولكنه لم يجيب. لتعاود المراسلة وهي تراهن نفسها على أنه تلك المرة سيجيب: علفكرة مكنتش اقصد اني اضايقك اوي كده، ممكن اكون زودتها شويه، عموما حقك عليا. رفعت حاجبها بفخر وهي تلوي جانب فهمها بابتسامة انتصار، وهي تقرأ رسالته: ممكن يعني انتي مش متأكدة من ده اصلا.

اهداء: ما خلاص بقي قولت حقك عليا، انت الي استفزتني اصلا. ريان: استني استني، ايه انت دي اسمها حضرتك، فوقي كده للكلام. زفرت اهداء بضيق لتحاول إنهاء الجدال هذه المرة: يووه، لا معنديش طاقة نرجع لنفس الدائرة، بصراحة عندي شغل الصبح، كفاية كده، تصبح على خير. ريان: انتي شايفة الساعة بقت كام، منك لله ضيعتي الوقت ده كله في أي كلام، نسيتيني كنت داخل اكلمك ليه اصلا. أرسلت إليه ذلك الوجه الضاحك (الإيموجي)

وهي تسأل: صحيح انت كنت داخل ليه، ده انا نسيت. ريان: نتكلم جد طيب ونرجع لسؤالي، ليه بتدافعي عن البنت دي. اهداء: انت مالك. ........................................................ أنا آسفة، حقك عليا والله، مش هعمل أي حاجة تضايقك تاني. لم تعد تعلم كم مرة أرسلت هذه الجملة له بأكثر من صيغة، وهو ما زال لا يجيب عليها.

عيناها متورمة من كثر البكاء، نسيت عدد المرات التي اتصلت عليه فيها ولم يجيب، ولكنها ما زالت تحاول، فهو يستحق من وجهة نظرها، فهذا حبيب العمر، وبعد أشهر معدودة سوف يصبح زوج المستقبل الذي تحلم بكل تفاصيله معه. تضع نور الهاتف على أذنها وقلبها ينبض بحماس في انتظار رده، تتلهف لسماع صوته، وتلك المرة لم يخيب ظنها، ليأتيها صوته وهو يجيب بضيق: اممم، خير. وحشتني، وحشتني أوي يا ياسين. تفوهت بها نور بلهفة. تنهد ياسين

على الطرف الآخر ليهتف: شوفي، مع أنك غلطتي في حقي ومش قادر أسامحك، بس انتي كمان وحشتيني. لتجيب هي سريعاً: أنا آسفة، حقك عليا، أنا فعلاً غلطت غلط كبير أوي، بس مكنتش أعرف أني ممكن أزعلك، ده أنا من امبارح والله مبطلتش عياط ولا أكلت ولا شربت ولا حتى عرفت أنام عشان زعلتك في يوم زي ده، حقك عليا يا حبيبي. ياسين: المهم أنك تكوني اتعلمتي من غلطك ده ومتكررهوش تاني، ده اللي يفرق معايا، ابقي خدي بالك من تصرفاتك بعد كده.

نور: حاضر، مش هعمل أي حاجة تزعلك تاني، أهم حاجة عندي أنك متبقاش زعلان مني. ياسين: خلاص بقي يا نور، خلصنا، مش زعلان، لو كنت لسه زعلان مكنتش رديت عليكي أصلاً، بس أنا عارفك غبية، واكيد اهداء كانت راميالك كلمتين كده ولا حاجة. والله أبداً، ده حتى. ليبتَر جملتها بملل: قولت خلاص مش عايز أسمع حاجة، واقفلي عشان مش فاضي، ابقي كلي عشان متتعبيش، سلام. ابتسامة عريضة

شقت ثغرها وهي تتمتم بفرحة: كلي عشان متتعبيش، مش بحبه من قليل أنا الواد ده. ................................................... يجلس على الأريكة يعبث بهاتفه المحمول ولا يبالي بالعالم من حوله، ولا يهمه أن يشترك في أي نقاش عموماً، كعادته في الآونة الأخيرة، صدقاً من أول يوم في حياتهم الزوجية، وليس تلك الفترة فقط. امير يا امير، امير. صاحت سهيلة بأعلى صوتها في النهاية لعله ينتبه لها، وأخيراً

استجاب ليهتف باستياء: إيه، في إيه يا شيخة، خضتيني. سهيلة: بقالي ساعة بنادي عليك ومش بترد، اعمل إيه يعني. أجابها وهو ما زال على نفس وضعه، يحلق في الهاتف: امم، معاكي اهو، عايزة إيه. نظرت له بضيق من عدم التفاتة لها، هي اعتادت طريقته في التعامل بحكم سنين زواجهم الطويلة، من الطبيعي أن تكون عرفته جيداً بعد ١٢ سنة، لكن لا يخلوا الأمر من بعض الآمال الخيالية لدى النساء أحياناً.

زواجهم كان زواج تقليدي جداً، والدها أحد معارف والده رشحها لهم كعروس، ذهبت لرؤيتها أول مرة في منزلهم وأعجبته، ولما لا، فهي تمتلك قدر من الجمال، بشرتها سمراء، ملامحها متناسقة، متوسطة الطول، وأيضاً خريجة جامعية وعلى قدر من الذكاء، الخلاصة زوجة مناسبة. وهو أيضاً كان في منتصف العشرينات، طويل وعريض وشعره أسود جميل (كان في الماضي طبعاً، حالياً أصابه الصلع)

، وبشرته بيضاء ويمتلك حاجبين كثين وجبهة عريضة، ملامحه تدل على رجل ذو هيبة وجاذبية، طبعاً بالنسبة لسهيلة، كما أنه خريج كلية الهندسة ويعمل في إحدى الشركات المرموقة، كان بالنسبة لها بناءً على كلام والدتها (عريس لقطة) وتم الزواج الذي أثمر طفلين في المرحلة الابتدائية الآن، وأمير لا يعبأ حتى بمعرفة أهم التفاصيل الخاصة بهم أو حتى بها، ولكن هي تحاول مشاركته في أمورهم. هتفت بضيق

وهي تسحب الهاتف من يده: امير بكلمك بصلي، مئة مرة قولتلك الحركة دي بتضايقني. اعتدل في جلسته وهو يلتفت لها: ماشي، اهو معاكي، اتفضلي. سهيلة: المدرسة بكرة عاملة اجتماع آباء وعايزاك تيجي معايا. ابتسم بسماجة ليهتف بستخفاف: هو ده الموضوع الخطير الفظيع اللي عايزاني فيه. قلبت عينيها بضيق لتصيح من بين أسنانها: كام مرة قولت أني مبحبش الأسلوب السخيف ده في الكلام. التقط هاتفه من يدها بقوة وهب واقفا يغادر من أمامها سريعاً

وهو يغمغم: يوه، هندخل بقى في بحب ومبحبش وأنا مش رايق لده دلوقتي، بصراحة بكرة إن شاء الله نبقي نتخانق. اهرب اهرب انت كده كل ما نتكلم، ولعلمك هتيجي بكرة المدرسة. صاحت بهم سهيلة بصوت عالٍ ليسمعها قبل أن تسمع صوت ارتطام باب الغرفة خلفه. لتنفخ بضيق وتسرع خلفه وهي تنوي عدم انتهاء النقاش هنا وتركه وشأنه. ...........................................

لو مكنتيش عندي يا اهداء خلال ربع ساعة بالكتير أبقي اتفرجي بقى على اللي هعمله، بس اللي يستحمل🤫

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...