اردف كلمته تلك يبتسم بسماجة بينما نظرت سلوى بحرج للموجودين واردفت بترقب: _معلش يا جماعة هو مدحت كدة بيحب يهزر. اردف هذا المدعو مدحت بخبث وتشفى: _ليه بس يا حماتى هو انا قولت ايه! … دانا جاي فرحان لها اوى. نظرت له بثينة نظرة ذات مغزى كأنها تحذره بينما هو تجاهلها واردف يتطلع على ياسر بترقب: _اهلا يا استاذ ياسر منورنا … ما تجيبوا ضيافة يا جماعة للناس دى والا يفكرونا بُخلة. نظر لزوجته واردف باستهجان:
_قومى هزى نفسك هاتى للجماعة واجب. كان الجميع يتطلع عليه بضيق وصمت. وقفت بثينة بالفعل تتجه للمطبخ بنفسٍ مكسورة وحزن. بينما هو نظر لبدر الذى يطالعه بترقب وضيق مردفاً: _ومين حضرتك! … اخو العريس؟ نظر له بدر بقوة واردف بهدوء وتمعن: _لا … اخو العروسة. نظر له مدحت بحدة واستنكار ثم التفت لسلوى مردفاً: _مين الاستاذ ده يا حماتى! … وجاي ليه يعنى! لم تعد تحتمل قمر طريقته الفظة وهى ترى ملامح بدر وكذلك غيمة الدموع فى عين
صديقتها فأردفت بحدة معنفة: _فيه ايه يا استاذ مدحت … انت بتكلمه كدة ليه اصلاً … ما تهدى على نفسك شوية!! … دانت فى دقيقة واحدة قولت كلام مقولناهوش من بداية القاعدة. نظر لها مدحت بغضب وكاد ان يرد ولكن بدر توقف يلتقط يد قمر مردفاً بهدوء يتحكم فى غضبه بصعوبة: _يالا يا قمر. ثم التفت يردف بتأنى واحترام للجميع: _معلش احنا هنستأذن اعذرونا لان انا وقمر عندنا مشوار مهم … تشرفت بمعرفتكم جميعاً.
ثم نظر لياسر الذى اومأ له ثم خطى يسحب قمر خلفه ماراً من امام هذا المدحت يطالعه بنظرات قاتلة لو تجسدت لسقط هذا الرجل الفظ فى الحال. خرج بها الى الخارج وترك يدها يردف بترقب وهو يتجه لسيارته: _اركبي يالا. نظرت له بغضب وتمرد واردفت: _اركب فين! … وليه احنا نمشي وهو يقعد! … كان مفروض يا بدر متسكتلوش. اتجه اليها يطالعها بقوة ويردف بحكمة: _بدك انا التانى اخرب فرحتها لرفيقتك؟ … اذا هيك بدك انا ما بدى … اركبي يا بنت الناس.
هدأت تزفر بحنق تعلم انه محق تماماً. خروجهما هو انسب قرار الآن. استقلا سيارتهما وغادرا. بينما فى الداخل جاءت بثينة تحمل صنية بها مشروبات ووضعتها تردف بابستامة حزينة: _اتفضلوا. نظرت لزوجها واردفت بترقب: _مدحت تعالي معايا ثوانى. نظر لها بترقب ثم وقف يردف وهو يغادر: _عن اذنكوا المدام عيزانى. خرج معها وسحبته الى غرفة المعيشة وتطلعت عليه بحزن ودموع مردفة بانكسار: _ليه متعمد تعمل كدة! … ليه بتكسر فرحتنا!!
… وليه بتحرجنا وتقلل مننا قدام الناس! تطلع عليها باستنكار واردف: _انا!!! … دانا جاي فرحان كأنها اختى … بس انتى صح … هى غلطتى … يالا على البيت … واعملي حسابك مافيش مجيّ تانى عند امك … يالا ياختى. نظرت له بعيون ذابلة وقهر فتابع بقسوة: _يالااا ياختى انتى هتتنحيلي!! خرج مندفعا للخارج وخرجت هي خلفه من الغرفة تنادى والدتها التى خرجت اليها واردفت بحزن: _ماما انا همشي.
نظرت اليها والدتها بقلبٍ ممزق وقد فهمت ما حدث مع ابنتها. اومأت تردف بحزن وانكسار وقلة حيلة: _خدى بالك من نفسك ومن ابنك … ولو حصل اي حاجة تعالي … بيت ابوكى مفتوحلك طول الوقت. غادرت هي تسحب طفلها وتغادر للخارج حيث كان ينتظرها. بينما دلفت سلوى لغرفة الصالون مجدداً تتطلع على الجميع بحرج مردفة: _متأخذوناش يا ست ام زياد … هو اصله جوز بثينة متسرع شوية بيقول اي حاجة تخطر على باله. اومأت ام زياد بتفهم تردف:
_مافيش اي حاجة يا ست سلوى … المهم ناهد وانتى وبصراحة بقى … تسلم تربيتك لناهد … من وقت ما دخلت وهى باصة للارض … مبقاش في كدة ف الزمن ده … فعلا زياد ابنى امه دعياله … اللى هو انا يعنى. قالتها تمازح ناهد التى لمحت الدموع فى عيناها بينما اردف زياد ممازحاً هو الآخر: _طيب وحضرتك يا طنط سلوى مدعتيش لناهد بابن الحال … اللى هو انا يعنى! ابتسمت ناهد وكذلك ضحك ياسر وسعدت سلوى بحديثهما الذى اراح قلبها وطمأنها على ابنتها
بينما اردف ياسر بترقب: _قومى يا حبيبتى … قومى اعدى مع زياد شوية. نظرت ناهد لوالدتها التى اومأت لها فوقف زياد واردف مبتسماً بحماس: _يالا! اومأت له وخطت امامه الى الشرفة المجاورة يجلسان على المقعدين بها. نظر لها بعمق وسعادة مردفاً: _اخيراً يا ناهد! … اخيراً جت الفرصة انى اكلمك واعد معاكى! نظرت له بتعجب واحترام متسائلة: _معلش مش فاهمة! … قصدك ايه؟ تنهد يتابع:
_انا بحاول اتواصل معاكى من زمان جدا … بس انتى كنتى بتقفلي الطريق قدام اي حد يوصلك … انا اعرفك من وانتى في ثانية ثانوي. نظرت له بذهول واردفت: _بجد! … ازاي! اومأ يردف بهدوء وحب:
_ايوة بجد .. انا مقر عملي كان قدام المدرسة بتاعتك … اول مرة شوفتك قلبي اتعلق بيكي … وبعدها بقيت كل يوم المحك وانتى مروحة اوقات كتير لوحدك واوقات مع صاحبتك اللى كانت برة … وف مرة مشيت وراكى لحد ما انتى دخلتى البيت وسألت عنك الجيران وقالوا ان والدك متوفي بس والدتك مش هتوافق ع الارتباط غير بعد ما تخلصي الثانوية العامة .
فضلت معلق قلبي بيكي وكل يوم بشوفك فيه بطمن خصوصاً مشيتك واسلوبك و حدتك مع اي شخص كان بيحاول يكلمك … وقتها عرفت ان قلبي اختار صح .
استنيت بفارغ الصبر لما خلصتى السنتين بتوعك وبرغم انى اتحرمت من شوفتك كل يوم بس صبرت نفسي انى خلاص هتقدم … وقتها حصل معايا مشكلة في الشغل واضطريت استقيل … بس للأسف حزنت جدااا وقولت لنفسي ازاي هاجى اتقدم وانا عاطل عن العمل …. وفجأة لقيت حد معرفة بيكلمنى وعايزنى معاه فى شركة مقاولات ف القاهرة … متتخيليش انا كنت طاير من الفرحة ازاي … مش لانى لقيت شغل اد ما انى خلاص هتقدملك …
جبت رقمك بصعوبة جداً وحاولت اكلمك لو تفتكرى بس انتى قفلتى معايا … فأنا اتكلمت مع امى اللى هى اصلا عارفة الموضوع من البداية وهى قالت انها هتيجي تتكلم مع مامتك … واللى فيه الخير يقدمه ربنا … بس ياستى … دى كل الحكاية … وفرحتى هتكمل بموافقتك يا ناهد … انا مش محتاج حاجة غير انسانة زيك فى حياتى … هصونها واحطها فى عيونى وعلى راسي كمان .. كانت ناهد تستمع اليه بقلبٍ مرتعش. متعجبة فى امره. كيف لم تلاحظه ابدا! تسائل بترقب:
_قولتى ايه يا ناهد! … طمنيني؟ نظرت ارضاً بخجل واردفت بهدوء: _ربنا يقدم اللى فيه الخير … انا استخرت ربنا امبارح وبصراحة حاسة انى مرتاحة للموضوع يا زياد. ابتسم بسعادة واردف بحماس: _يعنى موافقة؟ اومأت بحرج وتوتر بينما هو انشرح فؤاده واردف بسعادة: _اوعدك مش هتندمى لحظة على موافقتك دى … واسأليني فى اي شئ عايزة تعرفيه عنى وانا تحت امرك.
نظرت له بترقب تتطلع على ملامح وجههُ الوسيمة والمريحة ثم بدئا يتسائلان بعضعهما عن امور عامة بسعادة. &&&&&& فى سيارة بدر يقود بصمت ويتطلع امامه متجاهلاً تلك التى تهز قدماها غضباً. نظرت له وجدته ساكناً فأردفت بغيظ: _بدر انت مش بتكلمنى لييه!! نظر لها بصمت ثم نظر للامام واكمل طريقه متجاهلاً لها مما جعلها تستشيط غضباً وتردف بحنق: _نزلنى هنا يا بدر!
تجاهلها مجدداً فنظرت له بتوعد تومئ ثم تملكها جنونها وكادت ان تفتح الباب ولكنها وجدته مغلقاً فأردفت بغضب وتعصب: _نزلنى يا بدر! توقف على جانب الطريق ثم التفت ينظر اليها بتمعن مردفاً بجدية: _امتى رح تكبري بقى! … امتى قمر!!! … لانه انا مليت! نظرت له بترقب تردف بحزن وصدمة: _مليت منى؟ اغمض عينه يستغفر ثم طالعها يردف بترقب: _افهمى علي بقى … ما فيكي تساوى الخطأ وما تعترفي انك اخطأتى!! … فيكي على الأقل تعتذري.
ضيقت عيناها تردف متسائلة: _اساوى خطأ! … خطأ ايه اللى انا عملته؟ … يعنى كنت عايزنى اسكت والبنى ادم المستفز ده نازل كلام مالوش اي تلاتين لزمة!!! … انت مشوفتش وش ناهد ودموعها!! … وكمان بيتريق عليك! … ده كنت عايزة اقوم اطبق في زمارة رقبته. تنهد بعمق وطالعها بحب يعلم ان سبب اندفاعها هذا لاجله ولكن عليها ان تتريث قليلاً وتتصرف بتعقل في هكذا امور. اردف بتروى وهدوء:
_ايه شفِت … بس كان فيكي ما تعملي متلو وتحترمى وجود الناس ووجود ابوكى ووجودى وما تعلي صوتك بنوب … كان فيكي تتصرفي بعقلانية مو بولدنة!! … شو كنتى مفكرة!! … انو رح يسكت!! … بالعكس … كان بدو يسمعك حكى عاطل ووقتها انا مافيني اتحمل … كنا رح نخرب هالمقابلة قمر … فهمتى عليّ؟ نظرت له بترقب ثم اردفت بهدوء قليلاً: _ماشي يا بدر بس انت عارفنى كويس … انا اضايقت منه ومن اسلوبه … واصلا هو جاي ليه انا مش فاهمة!!
… هو طول عمره بيعامل بثينة وحش وبيضربها ومش بيحب لا ناهد ولا طنط سلوى يبقى جاي ليه الا اذا كان قاصد يحرجهم! تنهد بدر بهدوء واردف بتعقل: _اذا هيك لكان بدك تتركى الناس اللى بتعرف طبعه هى اللى بتتصرف معه … واذا هاد زياد بيطلع على افعال هالشخص وبياخدها بعين الاعتبار يبقي بالاساس مانو مؤهل ليكون شريك حياة … بتعرفي شو!
… شريك حياة اي بنت بدو يكون زلمة … رجال يعتمد عليه … لا يهينا ولا يقلل منّا قدام العالم … لا يستقوى عليها ولا يحكى اسرار عنا لحدا حتى لاهلها … شريك حياة البنت بدو يكون ونيس العمر لالها … بيعاملها متل ما بيحب تعامله … وكلما عزز قيمتها رفع من مستواه قدام العالم والعكس … فهمتى قمر شو يعنى شريك حياة !! لانت ملامحها وهى تتطلع عليه بحب وانبهار بشخصيته ورجولته ثم اردفت بترقب: _فهمت ..
اومأ ثم التفت يقود مجدداً ويكمل طريقه بينما هى تتطلع عليه بصمت تقف على طرف لسانها كلمة الاعتذار ولكنها لا تعلم كيف عليها ان تنطقها. تحمحمت واردف ما خطر على عقلها فجأة: _انا جعانة. تطلع عليها بتعمن يعلم ان هذا طريقة اعتذارها ولكنه يريدها ان تعتذر رسمياً فأردف: _عيونى … بناخد معنا أكل ناكله بالبيت. عاد يتطلع على الامام بصمت على غير عادته بينما هى اردفت مجدداً متسائلة بعقلٍ مزدحم: _هي الساعة كام يا بدر!
ابتسم على تلك الطفلة التى تخفى خلف جُملها كلمة الاعتذار ثم اردف وهو يقود بتجاهل: _اطلعي بموبايلك قمر اذا بدك تعرفي. استكانت بحزن وجلست تتطلع امامها بضجر بينما توقف بدر امام احدى المطاعم وطلب اوردر ببعض الاطعمة المناسبة ثم انتظر فى سيارته الى ان جاء النادل بالاكياس ونالهم اياه. قاد بعدها بصمتٍ وكذلك قمر التى امالت برأسها على النافذة تتطلع للخارج بشرود وضيق وبرغم ذلك تأبى ان تعتذر.
توقف بدر امام منزله ونزل يرفع الباب المعدنى لجراج سيارته ثم عاد يستقلها وادخلها فيه واردف بترقب: _يالا يا قمر. فتحت هى باب السيارة وترجلت وترجل هو الآخر يحمل الاكياس في يده ثم خرجا سوياً واغلق هو باب الجراج وصعدا الى الأعلي. توقف بدر امام شقة ريحانة ثم ناول قمر احدى كيسين الطعام واردف بهدوء: _اطلعي لفوق قمر وانا بشوف ريحانة وبجي. اردفت بغيرة وتملك: _هاجى معاك! اردف بنبرة لا تقبل النقاش: _اطلعي قمر.
دبت الأرض بقدمها بغضب ثم نزعت الكيس من يده وصعدت لشقتها بينما هو فتح باب ريحانة بعدما طرقه وولج للداخل ينادى: _ريحانة! &&&&&&&&& فى شقة سلوى. دلفاا زياد وناهد من الشرفة بوجهان مبتسمان فرآهم الجالسين. اردفت والدة زياد بسعادة: _نقول مبروووك! اومأ زياد وهو يتطلع على ناهد بحب بينما الآخرى اخفضت رأسها ارضاً بخجل. اما سلوى فأطلقت ما يسمى (زغروطة) ثم اردفت بسعادة وراحة: _الف الف مبروك … ربنا يتمها بالخير.
كذلك اردف ياسر بحنو وحب: _الف مبروك يا ناهد يا بنتى … ربنا يتم عليكوا بالخير. جلس زياد بعدها ينتاقش فى الامور المادية ومنزل الزوجية ومتطلباته طبقاً للعادات والتقاليد ولم يختلفا العائلتان في اي مطلب بل اردفت ناهد بتعقل: _انا مش محتاجة غير انسان يراعي ربنا فيا. فرد عليها زياد بحب وشهامة: _وانا لو جبتلك الدنيا كلها مش كتير عليكي.
تم قراءة الفاتحة واتفق ياسر مع زياد ووالدته ان الخطبة ستكون بعد اسبوع فى مطعمه هدية للعروسين. &&&&&&& فى شقة بثينة شقيقة ناهد دلف المدعو مدحت وتبعته هي تحمل طفلها ثم اغلقت الباب بينما هو توقف فى منتصف الصالة واردف بغضب: _ايه اللى انتى عملتيه ده يا هانم! … بتقلي منى قدام الناس. نظرت له بحزن واقتربت منه تنظر لعيناه بقهر مردفة:
_ايوة بقى … هات اللى فيك فيا علشان متكلمش … الحق نفسك زى كل مرة علشان تدارى على غلطك … انت ايه اللى جابك اصلا! … مش دى ناهد اختى اللى انت مش بطيقها! …مش دى امى اللى تشوف العما ولا تشوفها!!! … جيت ليه عايزة افهم. نظر لها يبتسم بتشفي مردفاً: _جيت اشوف عريس الهنا … جيت اشوف اللى امك هتفضله عنى وتعامله احسن منى … ايوة مهو انا الوحش اللى بيعامل بنتهم الملاك كأنه شيطان … مش كدة!!! طالعته بقهر مردفة: _ايوة كدة!!
… انت فعلا بتعاملنى اسوء معاملة … دايما بتتعمد تقل منى قدام اي حد … عمرك ما قولت في حقي كلمة حلوة … دايما اصبر واقول معلش بكرة يتغير بكرة يبقى احسن … بس اللى انت اتربيت عليه عمره ما انا هقدر اغيره … للاسف انا كنت عامية. نظر لها باستنكار يردف: _عامية! … انتى عامية!!!
… لاااا فوقي … دانتى بصيتي لفلوسي واسمى وعيلتى … انا اللى كنت غبي … اختارت واحدة متعرفش حاجة عن الأنوثة ولا ليها فى عمايل الحريم … مش كفاية مش واخد حقوقي الشرعية منك!! … مش كفاية مقصرة فى حق بيتك!! … كمان انتى اللى طلعتى عامية! وقفت تطالعه بعيون لامعة قبل ان تردف بقهر وانكسار: _طيب ما تطلقنى … ليه سايب وحدى زيي على ذمتك؟ طالعها بغضب مردفاً:
_لاء مش هطلقك … هتفضلي هنا تخدميني يا عامية … وهعرفك ازاي تفكرى مليون مرة قبل ما تنطقي اي كلام. نظرت له بكره مردفة: _انا بكرهك … بكره حتى النفس اللى بتتنفسه. كان رده صفعة قوية على وجنتها التى التفت للجهة الآخرى بينما صرخ الصغير عندما رآى والدته تعنف وركض اليها يعانقها فرفعته تحتضنه وتبكي ثم اتجهت لغرفته وهى تردف همساً: _حسبي الله ونعم الوكيل. اما هو فنظر لاثرها بضيق وجلس على الاريكة يتناول جهاز التحكم
الخاص بالتلفاز ويردف بحنق: _واحدة بومة قفلتلي مزاجى. &&&&&&&&& فى شقة ريحانة يجلس بدر بصمت وشرود بينما لاحظته ريحانة التى تقابله فتسائلت بترقب: _فيك شى بدر! نظر لها قليلاً ثم هز رأسه يردف بهدوء: _لا ريحانة مافي شى … انتى ليش ما اكلتى؟ اردفت بهدوء: _مانى جوعانة … كنت اكلة وقت اجيت … كيفا قمر! … وكيف كانت خطبة رفيقتها؟ اردف بدر برتابة: _قمر منيحة طلعت لفوق … بس هاي ما كانت خطبة كان مجرد تعارف. اومأت بتفهم ثم اردفت:
_بعملك كاسة شاي؟ وقف على حاله يردف بحنو: _خليكي انا بعمل الي والك. اومأت واردفت بهدوء: _بتعرف ان الجارة ام محمد هاي حبابة كتير بدر .. خففت عنى شوي وجع غياب امى حليمة. اومأ بدر يردف وهو يعد الشاي: _ايه ريحانة الخالة ام محمد كتير حنونة. تابعت ريحانة بترقب: _بس وينو محمد ابنها! … لانو هى ما حكتلي عنه وانا خجلت اسألها. اردف بدر بهدوء: _هو عم يشتغل كتير نادراً مابيظهر … انتى ما تعرفتى على شيماء بنتها!
.. هاي صبية متل القمر بالصف الثانى الاعدادي اذا شوفتيها بتحبيها فوراً. اومأت ريحانة مبتسمة تردف بهدوء: _ايه هي هيك قالتلي … بس عم تقول انها مشغولة هالايام بالدراسة والدروس تبعها. اومأ بدر بشرود يفكر في امر تلك القابعة فى الاعلي. يعلم انها الآن تود تكسير الاثاث ولكن عليه ان يروضها قليلاً ويعلمها كيف تتحكم فى غضبها هذا خصوصاً امام الغرباء. اما فى الأعلي فتقف هى بجسد يهتز بعنف تفرك فى اصابعها بغضب مردفة وغيرة:
_ماشي يا بدر…. كل ده قاعد تحت!!! … بتعمل اااايه كل ده!! … ماشي اصبر عليا لما تطلع! اتجهت تجلس على الاريكة بحنق وهي تجز على اسنانها ولحم فكها بغيظ تنتظره الى ان قررت ان تهدأ قليلاً عندما تذكرت وعده لها وكلماته وكلمات ريحانة ايضاً. استغفرت ونهرت تلك القابعة بداخلها ووقفت تتجه الي غرفتها لتبدل ثيابها وتغتسل وتصلي الى ان يصعد اليها. بعد ساعة مرت على قمر كعامٍ كامل فى انتظاره صعد هو ودلف شقته بترقب. نادا بصوت هادئ حنون:
_قمر! ردت عليه من مطبخها وهى تخرج الاطعمة وترصها على الطاولة: _تعالا يا بدر انا هنا. دلف لها متعجباً فنظرت له بغيظ وغيرة ولكنها التزمت الصمت والهدوء. اردفت بهدوء وهى تشير له: _تعالى يالا انا جوعت جداً. نظر لها بتمعن ثم اردف بترقب: _هنا ع قلبك … انا مو جوعان. نظرت له باستنكار ثم تقدمت منه بخطوات متمهلة حتى وقفت امامه ولم تستطع تردف بغيرة واضحة: _نعم!!! يعنى ايه!!
… يعنى انا استناك كل ده ومرضتش احط لقمة في بؤى الا لما تطلع وف الآخر انت تاكل تحت!! كاد ان يبتسم على عضبها اللذيذ ولكنه هز كتفيه يردف بهدوء وثبات: _ومين قال انى أكلت تحت قمر! هدأت من حالتها قليلاً ونظرت له تردف متسائلة: _يعنى ايه؟ … اومال مش هتاكل معايا ليه!! اومأ يردف وهو يربت على كتفها بحنو: _ما الي نفس عن جد … هنا ع قلبك.
قالها والتفت يغادر بترقب فأسرعت تحتضنه واضعة رأسها على ظهره بقوة وذراعيها بالكاد يلتفان حول صدره مردفة بضيق ونفسٍ مكتوم: _انت لسة زعلان منى!! اغمض عينه يستمتع بنفس المشاعر التى تجتاح جسده عند قربها. ليته يستطيع ضمها الى الابد. ليته يستطيع امتلاكها الآن. استدعى الصبر مجبراً ثم فتح عينه ولف اليها يلف ذراعيها حول خصره ويطالعها بحب وهو يعيد خصلات شعرها المتمردة كشخصيتها للوراء مردفاً:
_بتعرفي انه ما بقدر ازعل منك قمر … بس بدى اياكى تصونى خاطرى قدام العالم … ما تقللي منى قدام حدا. اومأت له تردف بعيون لامعة وندم: _مش هعمل كدة تانى … انا أسفة. نظر لها بحب وعمق. ها هي تعتذر عن خطؤها. مال على جبهتها بقبلها بحب وحنو ثم عانق رأسها داخل صدره بعشقٍ قبل ان يبتعد مجبراً ليهدأ من المشاعر التى تتملكه من قربها ويردف: _لكان يالا لحتى ناكل.
انفرجت اساريرها واتجهت معه بسعادة الى طاولة الطعام التى تحتل الجزء الجانبي من المطبخ وشرعا الاثنان فى تناول الطعام بينما بدر يطعهما بيده كالعادة. بعد دقائق انتها من الطعام ووقف بدر يجمع الاغراض فوقفت هى تعاونه مردفة: _خليك انت وانا هشيلهم. ابتسم لها واردف بحنو: _بدى اساعد القمر. ابتسمت بخجل بينما انتها سوياً واردف وهو يطالعها بترقب: _رح فوت اصلي ونام … بدك منى شي؟
نظرت له بتعجب ودهشة. توقعت غير ذلك تماماً. هزت رأسها بضيق فالتفت هو يتجه لغرفته فأردفت توقفه: _بدر! التفت اليها بترقب فأردفت بتوتر ورجاء: _ممكن تيجي نتفرج سوا على فيلم!! طالعها بهدوء لثوانى ثم اومأ يردف بهدوء: _تمام …. رح فوت اصلي واجى. اومأت له مبتسمة بينما هو اسرع لغرفته يهدئ من نبضات قلبه المتسارعة فى قربها الذى يتمناه ولا يريد سواه ولكنه مجبر على الانتظار!!
اما هي فدلفت الى غرفة المعيشة تشغل التفاز ثم بحثت عن احداى القنوات التى تعرض افلام الاكشن والرومانسية. بالفعل وجدت احدهم فابتسمت بسعادة وقررت ان تتجه للمطبخ لتعد قدرٍ من ذرة الفشار وكوبين من القهوة المحلاة. بعد ربع ساعة تجلس قمر على الاريكة تنتظر بدر الذى خرج من غرفته متجهاً اليها. نظر اليها مبتسماً بحنو فبادلته بسعادة وحماس وهى تبتعد لتفسح له مكاناً بجوارها مردفة وهى تشير بيدها: _تعالي اعد جنبي هنا.
نظر لها بعمق واتجه بالفعل يجاورها بقلبٍ متسارع يضخ عشقها بعنف بينما هى تناولت بولة الفشار وناولته اياها مردفة بحنو وسعادة: _ده علشانك … واشرب النسكافيه كمان. ابتسم لها بحب يملس على خصلاتها التى يعشقها مردفاً: _تسلمى قمرى. نظرت للامام تتابع الفيلم كذلك هو الذى اندمج معه قليلاً وبدأ يتناول حبات الفشار وكذلك هي التى صبت كامل تركيزها فى احداث الفيلم وقصته الرومانسية التى احبتها.
لف هو ذراعه حول رأسها يحتضنها داخل صدره وظلا هكذا يتابعان بصمت الا ان مر حوالي نصف ساعة وقطع الفاصل الاعلانى تركيز قمر التى تطلعت على بدر تردف: _ايه رأيك في الفيلم!! ولكنها تفاجئت به يغط فى نومٍ عميق برأسٍ متدلية عليها. فتحت عيناها تبتعد ببطء وقد سرت مشاعر العشق فى اوردتها.
تململت من بين يده ووقفت تخرج الجزء المخبأ من الاريكة لتجعلها ذو مساحة اكبر ثم تناولت وسادة ناعمة ووضعها جانباً ثم حاولت تمديد جسده بهدوء وحنو استجاب هو لها وكأنه يحلم وبالفعل تمدد بسهولة ينام على الاريكة.
اتجت هى تغلق التلفاز وتدخل الاطباق والاكواب الى المطبخ ثم عادت لغرفتها تضع عطرها النفاذ وتضع على شفتيها احمر شفاه متمرد كشخصيتها ثم ابدلت منامتها بقميص قصير بعض الشئ واتجهت الى غرفة المعيشة تطالعه بحذر قبل ان تتمدد بجواره ببطء وترقب حتى نجحت ثم وضعت رأسها على ذراعه ودثرت جسدها فى جسده الدافئ الحنون مستمتعة لاول مرة بالنوم في احضانه.
بينما هو فتح عينه يطالعها دون ان تراه وبرغم توتره من قربها ولباسها ورائحتها الا انه تحكم بذاته مستمتعاً بقربها هذا ونومها فى حضنهِ لاول مرة منذ ان اصبحت زوجته. اغمض عينه واعتصر جسدها اليه بحنو ثم سمح لنفسه ان يغفو هو الآخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!