وهو اللي قدر يستكشف معايا عدد الأمتار، فوقتها كنت بالنسباله إنسان خارق غير عادي من غير جن ولا أي حاجة بقدر أسمع كل ده. كنت بالنسباله غنيمة لازم يفوز بيها. فعرض عليا إنه يشفيني، واقنعني إن طول ما أنا ملازمه يستحيل أتعب، وإنه حبني جدًا وارتاح لي، وإن ربنا أشار عليه أكون خليفته من بعده وأجلس مكانه وقت موته. وطبعًا من غير تفكير، على الرغم إني مش مؤمن بيه ولا مصدق في اللي عمله، بس انبهاري وشغفي خلوني أوافق.
لحد يوم كان صعب عليا جدًا. لما سافرت معاه المغرب، حياتي اتحولت تحول جذري. هنا أنا فوقت. "المغرب! إيه التحول؟ وفوقت من إيه؟ "اندامجتِ مش كده؟ "بحاول أصدق ملامحك اللي من بره وإن وراك سر وإنك كويس، فيمكن اللي هتحكيه أفهم منه شخصك، أو حاجة تشفع لك." "تشفع لي! لا يا يُسر، اللي هحكيه ده علاجك. كأني جايلك من مستقبلك وبنبهك لخطر زمنك وخطر سلوكك فيه." "مش فاهمه!
"بكرة تفهمي. والزمن يفكرك. إما بفوز أو خسارة، والاتنين زمنك هيدربك عليهم واختيارك بين إيديكِ." "طيب كمل حكاية إيه اللي حصل في المغرب."
"اكتشفت الحقيقة إنه ساحر عظيم قدر يبهرني، وإنه قدر يغير أفكاري. وأنا معاه كنت بحس إني بحبه حب غريب. وأنا بعيد عنه كنت بلوم نفسي وعارف إنه بينصب على الناس ويخدعهم وبيأزم مشاكلهم أكتر وأكتر. كان بيخليني أشوف اللي هو عايزني أشوفه، وأنا مكنتش مدرك ده. لحد ما في يوم سافرنا للمغرب. كان مشهور بإنه ولي وبيلف على العالم العربي كله، السعودية، والمغرب، واليمن، بلدان كتير. وفي يوم جه ثري عربي كبير جدًا وله قيمة في الوقت ده وطلب طلب غريب جدًا."
"غريب إزاي؟
"كان بيحب واحدة عصية، مش متقبلاه ومش عايزاه هو ولا فلوسه. حاول كتير ومرير من إنه يتجوزها وكانت بترفضه في كل مرة. تقريبًا كانت أول بنت تقوله لأ، جرحته وكسرته قدام نفسه. أعطت له درس عظيم جدًا، وإنه مش كل حاجة الفلوس، وإنه من غيرها ما يسواش. وهو بيتكلم كان بيتكلم بحرقة وضعف وكان فعلاً ولهان، مش بس محب، أقصى درجات الحب. وقاله إنه يعطيه أي شيء، ياقوت، ألماس، دهب، فلوس، عقارات، أي شيء بيتمناه بيتحقق له مقابل إن البنت دي تخضع له ويتجوزها وتحن له."
"وأكيد دا كان اختبار صعب جدًا ليه عشان دجال وفشل فاتكشف." "ياريت، كان نفسي. لكن لأ، دا جابها له فعلاً." "جابها إزاي؟ خلاها تحبه يعني واتجوزوا؟ "بعد ما الثري فضفض في اللي في باله وحكى فعلاً، قاله جملة غريبة: 'أوصفها لي'. بدأ يوصفها فعلاً وقال له: 'إيه أكتر ألوان ثياب مميزة بتحبها فيها؟ '. وفعلاً ذكر ده. وفجأة الثري صرخ وجرى من مكانه في خط
مستقيم وظل يهتف باسم قمر: 'قمر، قمر.. أحبك.. جئتِ هنا لتعترفِ بذلك، تحدثي'. وكان بيتكلم بلهفة وشوق غريب وماسك في الهوا بس كأنه بيكلمها وبيضحك معاها، وكأنها بترد عليه وهو يزيد شوقه وحبه ليها. وبيطلب من مولانا هلال الجصاص إنه يكلمها على انفراد، فبيسمح ليه مولانا. ساعتها كنت هتجنن. إيه الهبل اللي بيحصل ده! بيستأذن ياخد مين؟ إيه الراجل المختل ده! كنت واقف سرحان لحد ما لقيته بيناديني." | فلاش باك |
"زيد يلا، مهمتك جات ياولد." "مالك، ما بك؟! "هااا.. ا.. أنا كويس قوي أنا بس." "ما في أسئلة الآن.. كل ما أبغاه إني أعرف الحوار اللي داير بين العربي اللي جوه والبنت اللي معه." "بس يامولانا.. دا مفيش بنات.. دا مختل كان ماسك شوية هوا بس.. مفيش قمر اللي بيهتف باسمها دي وبيُهذي زي المجنون." "دا بالنسبالك يا زيد، لكن بالنسبة للعربي فيه قمر شايفها وحاسسها وسامع صوتها وضحكتها." "يعني إيه؟
"يعني أنا خليته يقدر يشوفها ويطمن عليها ويكلمها ويحبها، ومش بس كدا، دي هي كمان تتغزل فيه وتظهر عشقها المكتوم. لو وحشتك أمك في البلد ممكن نجيبها." "بس كيف يامولانا! إزاي؟ "زي ما خليت الحجارة تقوم تحاوط وتلف حواليك على الرغم من إنها متحركتش. بالليل هعلمك في أصول المهنة، بس بشرط تفضل معايا ومتسبنيش." | اند باك | "يعني "العربي" دا شاف "قمر" واتكلم معاها وعاش مشاعر وهو أصلًا مفيش قمر موجودة.. قدر يلعب ويتحكم في عيونه."
"بالظبط يا يُسر، كان سهل. بيلعب بأي حاجة قدامه. ممكن يخليكِ تحسي إنك مسافرة، بتكلمِ ناس.. كان ساحر متمكن جدًا. بس كان مش بيعرف يسمع كويس زيي. يمكن حبني فتمسك بيا زيادة، ويمكن استغلال، ويمكن إنه محتاج حد خليفته فعلاً، عشان اسمه ميموتش لأنه كان كان نفسه في ابن وطلع مشاكل إنك مبيخلفش. فكنت ابنه.. وسنه في وقتها كان شبه الفرق بيني وبينك دلوقتي." "طيب واكتشفتِ إيه كمان؟ "إنك لازم تروحي. كفاية كدا عليكِ." "ينفع أجي بكرة؟
تكملي لي الحكاية اللي فيها العلاج." "ينفع، هستناكِ. ابن عمتك بره. في رعاية الله يا يُسر." _"كنت هتجنن عليكِ.. كنت حاسس إن نفسي بيروح مني أول لما اختفيتِ." "شكرًا يا إبراهيم." "يُسر! .. مالك؟ هو مولانا قال حاجة تضايق؟ أو حديثكم كان يضايق؟ "متاخدش بالك.. أنا كويسة." "إيه اللي حصل.. فهميني." "الشيخ حكالك يا إبراهيم، ودي تالت مرة تسألني وأجاوب نفس الإجابة." "بطمن يا يُسر." "اطمن.. طمني على ياسر كويس."
"بحبك.. من زمان ومش عارف أخبي أكتر من كده." "إيه!! "بحبك.. دي آخر سنة ليا في الجامعة وخلاص. ينفع أجي وأتقدم ونتجوز؟ أنا مش عايز حد غيرك يا يُسر. بنام وأصحى بحلم بيكِ، أحلم بيكِ حتى وأنا صاحي." "بس أنا لسه صغيرة أوي على الجواز. صعب أوي الموضوع ده. أنا عندي ١٧ سنة." "الفرق بيناتنا خمس سنين، فين الصعب في الموضوع؟ "مش عارفة.. ممكن نتكلم بعدين." "بتحبيني؟ "ــــــــــــــــــــــــــــ"
"حدانا في الصعيد بيقولوا السكوت علامة الرضا.. بس مفسروش الخجل والضحكة اللي بتدوب قلبي دي بإيه." "لاء فسروها." "فسروها بإيه يا مصراوية؟ "بإنها.. يعني.. هي... ك.. كمان بتحبك أوي." | آند باك | "كان أول حب ليكِ يا يُسر." "قصدك كان أول ضحية ليا يا رحيم." "ضحية؟ "للأسف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!