أقول أيـــــــه؟ أصرخ باسمي وأقول: يُسر، بابا... ماما... يلا. يُـــــــــــــــــــسر.. الحقوني.. يا بــــــا بـــــــا... يا ماما. بابا بيتحرك من أوضته... بابا بيجري على أوضتي. هيفتح البـا... «الأب بذعر» في إيه... مالها يُسر.... انطق إيه اللي حصل. معرفش... يابابا.. م.. مرة واحدة.. يعني. بابا الحقني أنا مش قادرة آخد نفسي.. حاسة إني بموت ومفيش هوا. «الاب بخوف وقلق» شوف فين ماما بسرعة، هرن ع الدكتور حالا...
لا يابابا محتاجة جهاز الفاركولين.. هو في أوضة ياسر.. بليز يا ياسر هاتوه من أوضتك. تركهم الاب في ذعر شديد، يهاتف دكتور العائلة، ويتحدث مع والدتها. شيلت السجاير؟ تويتها يا كبيرة محدش يعرف طريقهم واصل.. بس احنا نسينا أهم حاجة. إيه؟ أنا شيلت السجاير بطريقة مبهرة وذكية ولقد نجوت من أبوكِ.. بس حضرتك شيلتي الليلة.. الدكتور اللي هيجي في الطريق دا ونفسك سليم هتعملي إيه بقا يا أذكى إخواتك. يانهار أسود.. أنا نسيت.. هنتصرف إزاي.
معرفش.. معرفش أنا عمال أشاورلك عشان تفهمي وهو بيكلمك وتوقفي.. المسرحية دي.. يادي النيلة تنحتِ تاني ليه؟ سامع.. يا ليلتي السودة.. بابا هيعمل مني كفتة. لا مش سامع حاجة.. بابا قال لماما كدا؟ لا بيقول لماما إن الدكتور قدامه ربع ساعة ويوصل. يبقى الله يرحمك يا يُسر.. حبيبي يا أخويا.. منك لله أنت السبب. اهدئ.. أنا عندي فكرة، أنتِ اعملي نفسك مغمى عليكي وبكده الدكتور يجي يفوقك.
يا أبو الفكاكة والمفهومية.. مهو هيعرف إني بمثل ومش مغمى عليا.. هو حلاق؟ دا دكتور يابني. يانهار مش فايت أيوه صح.. طب وبعدين. ششششش أنا جات لي فكرة بـمليون جنية. بجد؟! إيـييه هتهربي؟ امشي يا ياسر.. امشي ومتفكرش معايا تاني. خلاص بجد.. إيه الفكرة؟ أنا عندي ضيق في الشُعب الهوائية صح؟ أيوة صح وأنا عارف والبيت عارف والدكتور كمان عارف إيه الجديد. الجديد إني لو اتنفست بشكل غير منتظم لمدة عشر دقايق بالظبط هيحصل ٣ حاجات.
إيه هما؟ أولاً: ممكن يغمى عليا بسبب عدم وصول الأكسجين في الجسم بشكل مباشر ودا عايزينه. ثانيًا: نبضات قلبي هتعلى بشكل ملحوظ ودا برضو عايزينه. ثالثًا: هيحصل إرهاق شديد ووشي كله هيكون مصفر وشاحب بسبب عدم دخول الأكسجين ونَفَسي مش هيكون مظبوط ودا المطلوب إثباته. يابت الجِنية!! إيه التفكير دا.. طب إبدئي مفيش وقت. لا... لا استنى.. دا فيه خطورة عليكي؟ .. يبقى لا أنا هنزل أعترف أسهل.
مفيش فيه خطورة صدقيني متقلقش.. أنا كدا لبست في الجهاز وهيركبول لي فاركولين.. وممكن برشام ڤانتولين على حاجة تهدئ نبضات القلب وخلصنا... سيبني أبدأ. *** مش هنسى لكِ اللي عملتيه عشانى. مغامرة وأكشن عسل أوي.. هو أنا كنت متخيلة جهاز فاركولين.. مكنتش متخيلة ضغطي هيوطى أوي كدا وكانيولا وحوار بس.. برضو مغامرة وااو.
بصراحة.. أنا قلبي وقع وعيطت عليكي.. أنا السبب، بس على فكرة بقا أنا جبت لك شيكولاتات كتير أوي وإندومي ولفيته في كيـس سودة عشان ماما وجاي من السلم اللي ورا زي الحرلمية .. إن شاء الله يتمـ ر.
يعني حرامي وغبي.. ما أنت لو لفيته في كيـسة سودة هتشكك الناس فينا.. وبعدين أنت جايبهم عشان تداري على مصيبتـ ك هبلـة أنا هيضحك عليا بشيكولاتة.. أنت لازم تبطل زفـ ت سجاير وإلا والله.. والله يا ياسر أنا اللي هروح أقول لبابا عليك وأقول له إنه مش مجرد شاك خالص. ارتحتِ لما هددتيني يعني؟ .. أوعدك وحياتك عندي هبطل.. بس عايزاك تساعديني في ده. اتفقنا.
يُسر.. أنتِ أنا من الصبح هتجنن إزاي قدرتِ تسمعي بابل وماما.. وشرحتِ بالدقة دي تحركات بابا.. وكمان سمعتِ بابا وميعاد وصول الدكتور. مش عارفة.. أنا كمان مستغربة أوي.. بس أنا. مالك مترددة في كلامك كدا ليه؟ هو أنتِ ملاحظة حاجة؟ مخبية عني حاجة؟ بص أنا هحكي لك عشان أنا خايفة أوي. أنا أول مرة أقدر أسمع بابا وماما النهاردة.. بس مش أول مرة أسمع حاجات غريبة. بمعنى؟ .. لا أنا.. مش فاهم حاجة. الموضوع بدأ معايا من فرح عمتو فاكر؟
آه يومها تعبتِ أوي وضغطك وطى جدا.. واتحولتِ على المستشفى.. وكنتِ بتصرخي من دماغك.. وكنتِ بتقولي كلام غريب.. حاسة بدوشة.. حاسة بصداااع حتى مستحملتيش دوشة المستشفى.. وكنتِ عايزة ترجعي أوضتك بأي شكل. بالظبط.. الله ينور عليك.. أنت كدا جاوبت على نفسك. أنا من هنا بقا وابديت ألاحظ أي تجمع بتعب جدا، جدا.. البريك في المدرسة مش بستحمله.. نفس اللي حصل في فرح عمتو.. واللي حصل في المستشفى.. واللي حصل في خروجة النهاردة. إيه دا!!
يعني بتتعبِ إزاي؟! من إيه! من الناس. لا مش من الناس من أصواتهم.. بسمع كلامهم مع بعض، وشوشة واحدة لصاحبتها.. بسمع اتفاقات أصحاب هيضربوا مين بعد المدرسة.. كلام المُدرسات مع بعضهم.. وهكذا. إييييه دا بجد.. أنتِ بتقدرى تسمعي كل ده. ششششش الساعة ٩ صح. صح.. عرفتي إزاي؟ صوت البيانو بتاع كل يوم. أووف يُسر.. أنا مش فاهم حاجة. هات الدفتر ده.. وانت هتفهم كل حاجة.
أهو.. إيه دا " يوميات يُسر وإكتشافاتها " هههه إيه دا أنتِ عاملة لنفسك مذكرات. هتتـ ريق.. يبقى أطلع بره، كفاية إني سايبة صوت البيانو والمعزوفة الرائعة دي وبتكلم معاك. أنا آسف.. إيه الدفتر ده موجود جواه إيه. بص.. دي الحاجات اللي بسمعها في المدرسة الحاجات المهمة.. زي " نم البنات المهم ".." زي كلام المُدرسات عن الامتحانات والجزئيات اللي ممكن يلعبوا فيها ويجيبوا أسئلة التميز".
يانهار أسود.. إيـــــــــه دا أنتِ بتسمعي كل ده وبتسجلي كمان. مش بس كدا أنا كمان بيحصلي حاجة غريبة زي مثلاً إني بحفظ المناقشات اللي بسمعها بالمللي. وكأني جهاز تسجيل. طيب وإيه حوار الساعة ٩ ده.
دا حوار غريب أوي، أنا كنت واقفة في البلكونة هنا وفجأة ابتديت أسمع معزوفة موسيقية رائعة.. أنا مسمعتهاش في حياتي قبل كدا.. جميلة أوي، وابتديت ألاحظ إن تاني يوم تكرر اللي حصل إن فيه صوت معزوفة من الساعة ٩ لـــ ١٠ كل يوم.. تعالى كدا قرب من البلكونة وقول لي إيـه رأيك في الفنان اللي بيعزف ده. بس أنا مش سامع حاجة يا يُسر.. أنتِ بس اللي سامعة. بجد... أنا هتجنن.. طيب سامع كلام ماما مع خالتو؟ يُسر...
أنتِ إزاي عرفتِ إن ماما عند خالتو؟! خالتو في الفيلا التانية أصلاً يعني إحنا بُعاد عنهم بأكتر من ٦٠ متر.. وأنا مذكرتلكيش.. إن ماما مش هنا. عشان كدا مكنتش عايزة أحكيلك.. لأن لما حكيت لرانيا.. خافت مني.. ومصدقتنيش. أنتِ قادرة تسمعي إيه تاني؟ خدى شهيق وزفير واهدئ أنا.. أنا هصدقك ومصدقك. أوووف.. سامعة بابا بيتكلم مع عمتو وبيعاتـ بها على موقفها مع ماما.. وسامعة رانيا بنت خالتك بتحكي مع أكرم عن عدم النظام.
يُسر.. متجننيش.. إحنا في مابينا مسافة كبيرة جدا.. أنتِ أكيد ملبوسة. ملبوسة؟! يعني إيه. فاكرة الجـ ن العاشق اللي حكى عنه صاحب بابا. يُـــــــــسر.. يانهار أسود... الحقوني يا ناس.. يا بابا.. يا ماما.. حد يلحقنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!