الفصل 4 | من 9 فصل

رواية خط احمر الفصل الرابع 4 - بقلم امل حمادة

المشاهدات
19
كلمة
1,432
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

بعدما فعل سليم كل ما يريده، نهض من مجلسه متوجهاً لغرفة أخرى. كانت الساعة تدق الثانية صباحاً. قام بأخذ شاور وتوجه إلى غرفته وأشعل سيجاره. جرت في عقله كثير من الأمور، ولكنه لم يشعر بالندم مطلقاً على ما فعله، بل شعر بأن هذا كان لابد أن يحدث من زمان لكي يعلم الأشخاص من هو سليم فايز، وأيضاً ليعلموا معنى الخط الأحمر.

فتح هاتف سيرا وظل يبحث فيه عن أشياء قد تكون مخفية، ولكنه وجد محادثة بين سيرا وشخص يدعى مازن. تفاجأ باسمه قائلاً باستغراب: "مش ممكن... مازن؟ أي علاقة لسيرا بمازن؟ لم ينم طوال الليل وظل عقله يفكر. هناك حقائق كثيرة لم يستطع معرفتها.

في الخارج، يقضي مازن ليلة من الليالي التي يقضيها لمزاجه مع إحدى الفتيات. وبعدما انتهى من فعله هذا، نهض من الفراش وكانت بجانبه فتاة تُسمى كارولين. أخذ هاتفه وبدأ في إرسال بعض الرسائل لسيرا، ولكنها تراها ولا تجيب. قلق أكثر فقام بالاتصال عليها، ولكن لم تجب. ازداد غضبه وظل يتصل ولكن لا تجيب. وقف مستغرباً قائلاً في نفسه: "ياترى مش بتردي ليه؟ استيقظت كارولين على صوته وشكله الذي لا يبشر بالخير. هتفت قائلة: "شو بيك ياروحي؟

لم يجيب عليها مازن. اقتربت كارولين منه وعانقته من الخلف، فابتعد مازن يديها قائلاً بضيق: "في إيه؟ إنتي مابتزهقيش؟ لوت كارولين فمها بزعل قائلة: "ليش كل هالعصبية ياروحي؟ أنا عم فكر بحالك وانتً تبدو حزين." جز مازن على شفتيه قائلاً: "ماتدخليش نفسك في اللي مالكيش فيه." ليتركها بمفردها ويتوجه إلى الحمام لكي يستحم. في منزل سليم، وفي صباح يوم جديد، تستيقظ سيرا من نومها وهي تشعر بالألم في كل جسدها، بالإضافة إلى ألم معدتها.

تستيقظ وهي تتألم قائلة: "آه... آه... أنا إيه اللي حصلي؟ نظرت إلى هيئتها ووجدت نفسها دون ملابس، فسرعت بوضع الغطاء عليها وهي تجز على أسنانها، قائلة بغضب عارم: "يابن الـ...

أسرعت إلى الدولاب لكي تأخذ شيئاً ترتديه، فتجد كلها ملابس فاضحة. اضطرت لارتدائها، لتعاود النظر إلى الفراش لكي تبحث عن هاتفها. وكانت الصدمة عندما رأت دماء على الفراش. ظلت واقفة لا تنطق بشيء، إلى أن أتى من ورائها سليم وعانقها من الخلف وشل حركتها تماماً، قائلاً وهو يقبل عنقها: "صبحيه مباركة يا عمري." تحاول سيرا أن تتخلص من قبضته ولكنها تفشل، لتتحدث بصوت عالٍ: "انت عملت إيه؟ الله يخربيتك! قام سليم بشد شعرها فتأوهت، قائلاً

ببرود: "حبيبتي، مينفعش تعلي صوتك. البنت اللي بتعلي صوتها بتبقى قليلة الأدب." سيرا بغضب: "أوعي سبني! انت عملت فيا إيه؟ قام سليم وهو يعانقها يهمس في أذنها قائلاً: "أخدت حقي. بقيتي زي مابيقولوا كده مدام." شعرت سيرا بأن الدنيا تدور بها وبصدمتها. هل يصل به الشر إلى هذا الحد؟ قائلة بصراخ: "أنا هقتلك! ورحمة أبويا لأقتلك! قام سليم بإلقائها على الفراش وهو يخلع قميصه قائلاً: "تؤ تؤ... كده عيب، كده هتخليني أزعل منك. يلا تعالي."

لتبتعد سيرا وتجري ناحية الباب، لتجده مغلقاً. وهو يقترب. سقطت الدموع على وجنتيها. فاقترب سليم عندما شعرت أن لا محال له. أزال سليم دموعها قائلاً: "معلش ياروحي، كنتِ اعملي حساب يوم زي دا قبل ما تفكري تعدي الخط الأحمر." ذهب سليم ناحية الحمام يشاور لها بأن تدلف معه بإرادتها، بدل من أن تدلف رغماً عنها. ظلت تلطم على وجهها إلى أن سقطت على الأرض، وبأعلى صوت تصرخ. كان سليم يسمع كل هذا، ولكن ماذا عن شخص فقد معنى الإنسانية.

بعد مرور أيام، وكانت الأمور كما هي. كان مازن قلقاً على سيرا للغاية، ولا والدته ولا شقيقته تعرف عنه شيئاً. في منزل سليم، كان عائداً من الخارج وطلب من العاملة بأن تحضر له وجبة الغذاء. في حين كانت سالي الممرضة التي استدعاها سليم من المستشفى تجلس مع سيرا وقت طويل. فطلب سليم من سالي أن تذهب لسيرا لكي تتغدى معه. فدَلفت سالي قائلة: "سيرا، سليم بيقولك تعالي عشان الغدا." سيرا: "قوليلي مش جعانة." سالي:

"ارجوكي ياسيرا بلاش مشاكل مع سليم." سيرا: "هي الكدمات اللي في وشي وجسمي هتروح امتى؟ سالي: "مع الوقت هتروح." سيرا: "ماتعرفيش أنا همشي امتى أو حاجة عن الموضوع دا." سالي: "حقيقة ما عرفت ياسيرا." توجهت سيرا للدرج الأسفل وجلست أمام سليم على مائدة الطعام، ولكنها لا تأكل. سليم: "كلي." سيرا: "مش جعانة." رمقها سليم بنظرة أرعبتها، قائلاً: "وأنا لما أقولك تاكلي يبقى تاكلي."

أومأت سيرا رأسها وبدأت في تناول الطعام. سمعت سيرا صوت إطلاق النار، فأسرعت تختبئ في حضن سليم وهي تتشدد به أكثر. سليم: "دا صاحبي. اطلعي فوق." ذهبت سيرا إلى غرفتها، وظل سليم يتابعها إلى أن عادت إلى غرفتها. رحب سليم بصديقه واستقبله قائلاً: "إيه يا عم انت فاكر إني هخاف يعني أما تضرب نار؟ سليمان: "دي تحيتنا يا صاحبي."

ارادت منه أن ترى سليم، فقررت الذهاب له. وعندما أتت الساعة العاشرة مساءً، استعدت لكي تذهب له، علماً بأنه يعود من عمله الساعة الحادية عشر. وصلت منه ودلفت إلى الفيلا دون أن يراها أحد، متوجهة إلى غرفته. ولكنها تفاجأت بشخص نائم على الفراش. فجلست على الفراش لكي تزيل الغطاء، ولكنها تفاجأت أنها فتاة. فأخذتها من شعرها بقوة، إلى أن صرخت سيرا. منه بذهول غير مصدقة عينيها: "سيراااا! إنتي بتعملي إيه هنا؟ سيرا: "منه!

إنتي إيه اللي جابك هنا؟ منه بغضب: "انطقي! إنتي بتعملي إيه هنا؟ حاولت سيرا أن تأخذ نفسها، قائلة: "أنا... كادت أن تكمل حديثها ولكنها تفاجأت بدخول سليم. سليم: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ منه: "انت بتعمل إيه مع بنت عمي؟ إيه اللي جابها هنا؟ سليم بصدمة: "بنت عمك؟

شعرت سيرا بدوران، فوقعت مغشياً عليها. فأسرع سليم وقام بحملها إلى الفراش وقام بإيقاظ سالي. لم تبالي منه، بل كل ما يشغلها وجودها. أتت سالي على الفور وحاولت أن تفيق سيرا، ولكنها لم تستيقظ. سالي: "لازم دكتور ياسليم بيه، مابتفوقش خالص." بعد مرور ساعة، أتى الطبيب وقام بالكشف على سيرا، ولكن طلب من سليم أن يبقي بالخارج وأن تبقي سالي معه بمفردها. سالي: "دكتور طمني، هي كويسة؟ الطبيب:

"هي كويسة. هي بتمر بحالة نفسية ودا مع حملها سبب لها الدوخة." سالي بصدمة: "إيه؟ حامل؟ الطبيب: "عن إذنك." أوقفت سالي الطبيب قائلة: "دكتور، لو سمحت ماتعرفش سليم أنها حامل، وأنا هقوله أي حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...