لازم تيجي تتقدملي في أسرع وقت وإلا هتفضح. التفت لها سليم قائلا بعد فهم: ليه؟ عشان أنا حامل. وقعت تلك الكلمة على سليم كالصاعقة. لم يصدق ما سمعه. فاقترب منها في حين كانت تفرك في أصابعها من التوتر، إلى أن أصبحت المسافة بينهم أقل من متر. سليم بصدمة: أنتي قولتي إيه؟ صمتت منه عندما لاحظت أن ملامح وجهه قد تغيرت تمامًا وأصبح وجهه عابسًا. ابتلعت ريقها بصعوبة، إلى أن صفعها سليم صفعة قوية أسقطتها على الفراش، قائلاً بعبس:
أنتي مكنتيش بتاخدي الحبوب. منه بخوف: آخد حبوب ليه؟ أنا من حقي إني أكون أم. قبض سليم على شعرها بشدة قائلاً بتحذير: البيبي اللي في بطنك ده لازم ينزل. أنتي فاهمة. منه بعدم تصديق وحقًا قد ذُهلت: مش هنزله. ده ابني وابنك. وهتعترف بيه. عند نطقها بهذه الكلمة، كأن بركان من الغضب انفجر. فكيف لفتاة أن تعصي أوامر سليم فايز. فقام سليم بضربها بقسوة وبدون رحمة، قائلاً بغضب عارم:
وحياة أمك وكمان بتتحديني. أنا بقى اللي هسقطك. عشان تعرفي تتحديني كويس. ظل سليم يضرب في بطنها برجله، في حين كانت منه تصرخ من الألم وتستنجد به بأن يرحمها. ولكن سليم في ذلك الوقت لا يرى أمامه سوى الشر. فقد جن جنونه لمخالفتها أوامره. ومن كثرة الضرب غابت منه تمامًا عن الوعي.
إلى أن أفاق سليم وأوقف ضربه فيها، عندما رآها لا تصدر أي نفس أو صوت. فقام بالاقتراب منها ورفع رأسها بيديه، يربت على وجهها لكي تستيقظ. ولكن دون جدوى لم تستيقظ. سليم: منه، فوقي يا منه. أرجوكي فوقي. أنا مكنتش أقصد أعمل كده. ردي عليا. لم تجب منه عليه. فلفت نظره أنها تنزف. تشوش عقله تمامًا عند رؤيته لدمائها. فقام بحملها بين ذراعيه على الفور، متوجهًا إلى سيارته، لكي يذهب بها إلى المشفى.
وحينما وصل، حملها ودلف بها إلى المشفى، لا يعرف ما الذي فعله. فقد غاب عقله وسيطر غضبه. إلى أن تم نقلها إلى العمليات. كان سليم ينتظر بالخارج يتمشى يمينًا ويسارًا، واضعًا يديه في جيوب بنطاله، ناظرًا إلى الأرض. ظل ينتظر خروج أحد الأطباء لكي يطمئن. ولكن لا أحد يخرج. مر ساعتان وكاد طبيب أن يدلف إلى غرفة العمليات ولكن استوقفه سليم قائلاً: إيه؟ أنا عايز حد يطمني. بعد مرور دقائق، خرج طبيب من الغرفة. سليم: طمني. البيبي كويس؟
الطبيب: للأسف، مقدرناش ننقذ البيبي. وده عشان نقدر ننقذ صحتها. ندم سليم حقًا على كل ما فعله. فكيف له أن يقتل طفله. جلس على الكرسي واضعًا يده على رأسه. قام أحد من الممرضات بالاتصال بأحد من أقارب منه. وكانت سيرا. أجابت سيرا قائلة: مستشفى. مستشفى إيه؟ الممرضة: حضرتك ده العنوان. تقدري تيجي بسرعة.
بمجرد أن سمعت سيرا هذا، أسرعت للتوجه إلى المشفى. وقامت بالاتصال بوالدة منه لكي تخبرها. وحينما وصلت سيرا إلى المشفى، علمت بأي غرفة تقيم منه، وتوجهت إليها. حينما دلفت، تفاجأت منه قائلة: أنتي إيه اللي جابك هنا؟ وعرفني إزاي إننا هنا؟ سيرا: ألف سلامة عليكي يا منه. أنا جاية أطمن عليكي. دلفت أميرة مذهولة من وجود سيرا لتتحدث بصوت عال: أنتي بتعملي إيه هنا؟ سيرا: أنا ممرضة اتصلت بيا وقالت إن منه هنا. وجيت عشان أشوفها. أميرة:
شكرًا. واتفضلي يلا مع السلامة. كادت الدموع أن تنهمر من عين سيرا، ولكن تمالكت، إلى توجهت للخارج، وهي تجري فاصطدمت بسليم ووقع هاتفها. ولم تنتبه إليها، بل كان سليم ينظر إليها جيدًا. لم تتحدث بأي شيء، وظلت تجري متوجهة إلى الخارج. أوقفت تاكسي وعادت إلى بيتها. أخذ سليم هاتفها، وكاد أن يلحق بها ولكن لم يلحقها.
بعدما عاد سليم إلى منزله، قام بفتح هاتف سيرا. ولكنه تفاجأ بإشعار من الفيسبوك فضغط عليه. وذهل مما رآه. حقًا أن تلك الفتاة هي التي تطارده. سليم: يابنت ال... قام سليم بالاتصال بأحد أصدقاء سيرا لكي يعرف عنوانها بحجة أنه وجد هذا الهاتف ويريد أن يسترجعه لها. بعدما علم، قام بالاتصال برجاله، قائلاً: شوفوا شغلكم. مش عايز حد يحس بحاجة. إنتوا فاهمين طبعًا هتعملوا إيه.
على الجانب الآخر، عادت سيرا إلى منزلها والدموع تنهمر من عينيها. لم تصدق ما سمعته. لما يكرهونها بهذا الشكل. أرادت أن تجلس في الشرفة، تحاول أن تهدأ. في المشفى، صدمت أميرة عندما علمت أن ابنتها كانت حامل. أميرة ببكاء: أنتي يا منه، تطلعي حامل. ليه عملتي كده؟ ردي عليا. منه ببكاء: أنا آسفة يا أمي. أنا اتدمرت. أميرة: منه لله. لطمت أميرة على وجهها قائلة: يادي المصيبة. يادي المصيبة. منه:
أمي. أرجوكي وقفي جنبي. لحد ما آخد حقي منه. أميرة بسخرية: حقك؟ مش هيبقى ليكي أي حقوق عنده. ده حتى مفيش ورقة تثبت كلامك. منك لله. قلبي وربي غضبانين عليكي. منه: ماما. أميرة بشدة: اخرسي. مش عايزة أسمع صوتك. حالة من الحزن انتابتهم.
سمعت سيرا أحد يطرق الباب، فنظرت فالساعة مستعجبة من الذي يأتي لها في هذا الوقت، لتتوجه نحو الباب. وتفتح وتتفاجأ بمن يكتفها واضعًا بلاستر على فمها، لكي لا تصرخ. حملوها رجال سليم ووضعوها في السيارة، إلى أن ذهبوا إلى مكان مهجور. وهناك، قام رجاله بضربها بقسوة. لم يعرفوا معنى الرحمة والإنسانية. لا يتركوا مكان في جسدها إلا ودمروا. وتركوه بمفردها على طريق مقطوع. ولكن قام أحد الرجال بالاتصال بالإسعاف. وبالفعل أتوا ونقلوها إلى المشفى.
قام الرجال بالاتصال بسليم يخبروه بأن كل شيء تم. تبسم سليم قائلاً: برافو عليكم يا رجالة. لتأتي منه هي ووالدتها إلى سليم. رحب بهم سليم قائلاً: اتفضلوا. كانت أميرة تستشيط غضبًا من سليم، كادت لو تخنقه. منه: إحنا مش جايين نضاف. أنا عايزة حقي. وضع سليم ساق فوق الأخرى قائلاً بثقة: حقك؟ حقك في إيه إن شاء الله؟ منه: تيجي تتجوزني. ما أنت اللي ضيعتني. لازم تردلي اعتباري. سليم: اللي كان هيربطني بيكي مات. يعني مالكيش حقوق عندي.
أميرة: وأنا مش عايزة تتجوزها. بس هتاخد ١٥ مليون. سليم: ١٥ مليون مرة واحدة. في مين؟ في بنتك؟ هتاخدي قصاد شرف بنتك ١٥ مليون. بس تصدقي إنها رخيصة أوي. بعدما تم نقل سيرا إلى المشفى، كانت حالتها خطرة. ظلت في العناية لمدة يومين لم تستيقظ. فقام سليم بالذهاب إلى المشفى، لكي يطمئن عليها. وهناك قابله طبيب وشرح له حالتها.
-للأسف حالتها صعبة جدًا. لو حضرتك تعرف حاجة ممكن تبلغ بها النيابة. خصوصًا إن المريضة ملهاش حد سأل عليها لحد الوقتي. سليم: أنا عايز أدخل ليها. الطبيب: بس ٥ دقايق مش أكتر. دلف سليم إليها وجلس مقابلها. فحقا أن ملامحها تدمرت وجسدها ملئ بالكدمات. ليقترب منها ويهمس في أذنها، وهي غائبة عن الوعي تمامًا.
-دي قرصة ودن بس. بس مش هسيبك تموتي. لازم تعيشي. لأن لسه هوريكي أيام سودة. بس وأنتي في حضني. أخليكي عايشة جسد بلا روح. أي حد يشوفك يكره إن بص لك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!