الظابط: امال ايه مالك مرتبك كده ليه وبتفكر في اللي هتقوله؟ مازن: لا ابدا ولا مرتبك ولا حاجة، انا زعلان بس عليها ومأثر فيا اللي حصل ليها. الظابط: لا معلش، تماسك وتعالى على نفسك واتكلم. مازن ما حسش بنفسه غير وهو بيقول: الحكاية بدأت لما كنت قاعد في شقتي وجرس الباب رن. فتحت الباب ما وجدتش حد بس وجدت ورقة على الأرض.
وجدت مكتوب فيها: "لو أمر خطيبتك يهمك وحابب تعرف هي فين دلوقتي ومع مين في شقة لوحدهم، روح دلوقتي على العنوان ده". دخلت غيرت ملابسي ونزلت على طول على العنوان اللي مكتوب في الورقة وطلعت على الشقة اللي رقمها كان مكتوب. بس وجدت باب الشقة مفتوح على آخره. وقفت وكنت مش عارف أعمل إيه. فضلت أرن الجرس رغم أن الباب مفتوح، بس ما حدش رد.
دخلت ولسه هتكلم سمعت صوت أنين وتوجع. دخلت شوية، وجدت روقة على الأرض وشكلها متبهدلة تمامًا والدم على أماكن متفرقة عليها. اتأكدت إنها لسه عايشة وحملتها ونزلت وجبتها على هنا. الظابط: وما شوفتش أي حد هناك أو حد شافك؟ والعمارة ما فيهاش بواب ولا إيه؟ مازن: لا ما شوفتش حد، ووقت ما كنت هناك ما شوفتش بواب، ما أعرفش هي فيها بواب ولا لا. الظابط: دا كل اللي عندك؟ متأكد إنك ما نستش حاجة ولا تناسيت حاجة؟
مازن: أنا قولت لحضرتك كل اللي حصل. انتوا لازم تمسكوا اللي عمل فيها كده. الظابط: إن شاء الله. طب تفتكر مين اللي كتب لك الورقة دي؟ وهي فين الورقة دي؟ مازن ارتبك: ها، أه، كانت معايا. ومثل إنه بيبحث عنها في جيوبه وقال: بينها سقطت مني. وبعد استجواب طويل وأسئلة كتيرة: الظابط: اه طيب، على العموم شكراً. بس انت هتستنى معانا شوية لحد ما روقة تفوق ونتكلم معاها شوية. مازن: اه تمام، أنا تحت أمرك. أنا كده كده قاعد معاها مش هسيبها.
الظابط: طب انت تعرف تليفون حد من أهلها أو عنوان سكنها؟ مازن: تليفون لا، أنا ما أعرفش غير رقم تليفونها بس أعرف العنوان. الظابط: طب اكتبه في ورقة واديه للعسكري ده وهو هيتصرف. كتب مازن العنوان وأعطاه العسكري. عدى ساعة ووالد روقة دخل المستشفى وهو مذعور ومرعوب على بنته. وداخل على الدكتور: والد روقة: روقة بنتي فين وهي عاملة إيه؟ طمنوني أرجوكم وأنا عاوز أشوفها. دخل والدها مع الدكتور وهو يسأل الدكتور:
والد روقة: بنتي مالها يا دكتور؟ وإيه اللي حصل؟ ومين اللي عمل فيها كده؟ الدكتور: بنتك كانت بين الحياة والموت، والحمدلله ربنا قدرنا نسعفها وحالتها حالياً مستقرة. بس يؤسفني أخبرك إنها اتعرضت لاغتصاب كمان وفقدت عذريتها. والد روقة نظر للدكتور وقال: إيه؟ انت بتقول إيه يا دكتور؟ وكان وصل عند روقة، قرب منها ومسك إيدها وبرك على ركبته من هول الخبر وظل يقبل يديها وهو يبكي بقلب محروق.
ورجع نظر للدكتور وقال: ومين الكلب اللي عمل كده؟ مسكوه؟ دخل عليهم الظابط وقال: حضرتك والد الأنثى؟ والد روقة: أنثى؟ هي فين الأنثى دي؟ انتوا لازم تمسكوا الحيوان ده وتعدموه. لا تسلمهولي أخنقه أنا بإيدي. مسكتوه ولا لسه؟ الظابط: اتأكد إننا هنمسكه، هنمسكه. بس ياريت حضرتك تهدى عشان تقدر تساعدنا إننا نمسكه. الظابط: بنتك كانت على أي خلاف مع حد أو كان في أي مشاكل بينها وبين أي حد؟ حتى لو مشكلة صغيرة؟
وآخر وقت كلمتك فيه أو شوفتها فيه كان الساعة كام بالظبط؟ وظل يتحدث معه فترة طويلة. ومازن بالخارج يحدث نفسه: مازن: إيه اللي أنا عملته ده؟ أنا ليه ما قولتش الحقيقة؟ أنا ليه طاوعت الزفت اللي اسمه قاسم ده وكدبت؟ ماهو السبب في المصيبة دي؟ أنا هدخل للظابط وأقول كل حاجة. وفعلاً اتجه للغرفة وفتح الباب ليعترف بما حدث، ولكنه سمع والد روقة وهو يقول:
والد روقة: انتوا لازم يا حضرة الظابط تمسكوا المجرم ده وأي حد له علاقة باللي حدث لابنتي وتشنقوه في ميدان عام. مازن سمع كلام والد روقة وحرقت قلبه عليها اتلجم تماماً ولم يتحدث. فسأله الظابط: الظابط: في حاجة افتكرت حاجة؟ عاوز تقولها لي؟ مازن نظر لوالد روقة وغير تفكيره وقال: مازن: لا أبداً، أنا كنت عاوز أطمن على روقة. الدكتور نظر لوالد روقة وقال:
الدكتور: دا الشاب اللي أحضر بنتك للمستشفى. لولا إنه أحضرها في الوقت المناسب كان الله وأعلم إيه حصل ليها. والد روقة: متشكر يا ابني، انت أنقذت روحي. هو انت تعرف روقة؟ مازن: أيوه يا عمي، أنا زميل روقة. وأكيد هي حكت لحضرتك عني. هي كانت بتقول لي إنها ما بتدريش عن حضرتك حاجة. والد روقة: أيوه فعلاً، هي حكت لي عنك كتير وكانت ديما بتشكر فيك وتقول لي إنك شاب محترم وراجل. طب احكي لي يا ابني إيه اللي حصل لروقة ومين عمل فيها كده؟
لسه مازن هيعيد القصة اللي فبركها. سمعوا صوت روقة فاقت وبتبكي وبتقول: روقة: انت جيت يابابا؟ شوفت اللي حصل لي؟ لس أنا فاكراهم كويس. الظابط: كويس أوي. احكي لي بقى. أنا كل حاجة. وبدأت روقة تحكي اللي حصل من وقت اللي راحت تطلب مهندسة ديكور وطلبتها بالاسم لحد ما فاقت على شخص نايم معاها ومقطع هدومها. ولما استوعبت اللي بيحدث صرخت وظلت ماسكة فيه وتضرب فيه لحد ما ضربها بشيء على رأسها وما حستش بالدنيا من بعدها.
الظابط: طب كنتي تعرفي حد منهم أو شوفتي حد منهم قبل كده؟ روقة: لا، دي كانت أول مرة أشوفهم. بس فاكرة شكلهم وأعرف أوصفهم كويس أو أطلعهم من وسط مليون. ورجعت تبكي مرة تانية بكاء هستيري. الظابط: على العموم، إحنا هنروح الشقة دي ونشوف بتاعت مين، وإن شاء الله هنجبهم، هنجبهم. ونظر لمازن وقال: الظابط: ما تسافرش لأي مكان لأننا هنعوزك تاني. مازن: حاضر يا فندم، تحت أمرك. ونظر مازن لروقة:
مازن: ألف سلامة عليكي يا روقة، إن شاء الله يمسكوهم وياخدوا حقك منهم. والد روقة: حقها إنهم يتشنقوا وأمام عيني. مازن: اه، أكيد طبعاً. طب أنا اتطمنت عليكي، أنا همشي بعد إذنك يا عمي. والد روقة: اه اتفضل يا حبيبي ومتشكر يا ابني مرة تانية إنك أنقذت روقة في الوقت المناسب وجبتها على المستشفى. مازن: على إيه يا عمي. روقة: إيه هو انت اللي أنقذتني يا مازن وجبتني هنا؟ سكت مازن وماردش.
والد روقة: اه ياروقة، هو ربنا يجزيه خير. باين عليه زي ما حكيتي ليا إنه راجل وجدع. روقة: وانت عرفت منين مكاني يا مازن وإني موجودة في الشقة دي والعنوان ده؟ مازن: ها…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!