الفصل 20 | من 20 فصل

رواية خطأي انني احببته الفصل العشرون 20 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
21
كلمة
2,470
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ليتنهد ويصمت قليلًا، ثم يبتسم بخبث: "لا هعرفك أنا ليا إيه." ليهجم عليها ويشدها ويركنها على الباب، لتقاومه فيشل حركتها وينزل على عنقها وينهل من جمالها، ليتلمس عنقها ووجهها حتى وصل لشفتيها، لتقاوم في البداية ليقتحم جسدها، لتستسلم له بشدة. كانت بين يديه كالعجينة، وظلا فترة وهي لا تشعر إلا به وهو يفعل بها ما يشاء. كان سيُجن، كانت شفتاها ترتعشان بشدة بين شفتيه، ليحس أن قلبه سيخرج من مكانه...

ولكنه تعقل فهناك من ينتظرهم، ليمد يده ويفتح لها فستانها ويزيحه ويبتعد عنها وهو ينهج بشدة ويقول: "ها هتغيري وإلا أجي أكمل عليكي؟ كانت مصعوقة، لتهرب من أمامه وهي تلعنه، وهو يضحك بشدة. ليهتف:

"يا شيخة طلعتي روحي، ده أنا لو داخل حرب ما هيجراليش كده. آه يا غلبك يا ياسين على اللي عملته في نفسك، ما كنت محترم وعايش وهي في حضنك، لازم تبقى مهزأ عشان يتعمل فيك كده. بس خلاص أنا كده جبت آخري، وهي يا تسامحني بقى يا تخبط رأسها في الحيط وكده كده هتبقى ليا. شفايفها قمر ووحشوني وأنا خلاص بطلع دخان من كل حتة أنا حاسس إن جوايا مدخنة. البت نار بين إيديا الله يخربيتك يا ياسين وجعته وهي خايفة منك...

بس لا خلاص حبيبي هيرشق في حضني انهارده، والله ما هعتقها. الهبلة بتقولي أتجوز، ده أنا هموت وأتجوز يا شيخة اديني فرصتي. هموت عليكي يا قمر بجسمك القمر بشفايفك النار دي، بس لا خلاص خلاص أطولها بس وهدوس وأعيش، قلبي هيقف من الفكرة وربنا... وألاقي قلبي مسخسخ بين إيديا... ماشي يا مرام... أما نشوف هتجمدي لحد فين." ونزل وتركها ليجلس بالأسفل لينتظرها مع محمود ووالدتها.

نزلت مرام والخجل يربكها، ولم تستطع أن تنظر لياسين، ليقوم هو ويأخذها من يدها ويجلسها بجواره، فهو قرر ألا يتركها لعقلها، وسيشن هجومه عليها، فهو أدرك أنها تريده ولكن عقلها ملئ بالأوهام. لتجلس خجولة ويبدأ محمود في الهزار كعادته والتكلم معهم، وكلما زادت في هزارها يضغط على وسطها لتتراجع وتنظر إليه بغيظ. كل ذلك تحت مرمى ونظر أمها التي كانت سعيدة بأن ابنتها بدأت تلين لزوجها. فهي رغم أنها أمها، إلا أن ياسين ارتكب حرمًا، إلا

أنه ندم ندمًا حقيقيًا. فهي سيدة كبيرة وتعرف في تلك الأمور فلا يوجد بيت لم تخلو منه المشاكل، ولكن هناك من يبيع فيخرب البيت، وهناك من يندم ويتراجع ويحس بالجرم ويحس بفقدان أغلى ما عنده ليعتدل ويقوم نفسه، ولتكون ربما نزغة شيطانية يستعيذ بها ليشتري الغالي ويترك الرخيص، أما أولئك الذين يبيعون أنفسهم ويشترون الرخيص فلا ندم عليهم وتبتعد عنهم آلاف الأميال فقربهم خسارة لنفسهم ألف مرة، ولكن ياسين ليس كذلك...

فهو أدرك جوهرته وصان نفسه لها ويتمنى قربها على أحر من الجمر، ولكن جوهرته عقلها قد لسع من غيرتها عليه لتجن جنونها وتخرجه عليه ليصبر عليها وأي صبر... بعد فترة يستأذن محمود على أمل أن يلتقي بهم مرة أخرى فإجازته قصيرة، لتجلس مرام مع والدتها، ويدخل ياسين مكتبه ليعمل. لتهتف والدتها: "إيه يا موكوسة، اتصالحتوا؟ لتقول مرام بغضب: "لا ماتزفتناش، البيه عايز يتجوز." لتنظر أمها إليها وتتحسر على عناد ابنتها وتقول:

"يا بت أنتِ عقلك لسع، الواد هيموت عليكي وغلب يصالح، جواز إيه ومين دي يا هبلة يا بنت الهبلة؟ لتقول بقهر: "ما هو اللي قال... أعمل إيه، أروح أترجاه ما يتجوزش... والله لو قلب هو سحلية ما أروح له أبدًا." لتقول والدتها: "يا خيبتك يا بنت بطني... طيب خليه بقى لما الواد فلقة قمر وأنتِ تقعدي زي الدكر كده ويسيبك ببنتك... أما أشوف آخرتها وتيجي تصوتيلي." لتقول:

"أعمل إيه يعني، مش هصالحه، هو قليل الأدب وعينيه زايغة، بس لو اتجوز هقتله، والله لأقتلك يا ياسين وأشقك نصين وأقطعك حتت." لتنظر أمها بذهول: "عوض عليا عوض الصابرين... بدل ما تقتليه سامحيه وخلاص بقى عشان أنا ذات نفسي روحي طلعت منك." لتنظر أمها وتقول بغضب: "أنتِ معايا وإلا معاه، أنا اللي بنتك وال بيه مش ابنك." لتسمعه يهتف: "هو مين اللي مش ابنها... دي روحي يا هبلة." لتهتف مرام:

"طب يا روحها سيبهالها مخضرة، اقعدوا حبوا في بعض." وتركتهم وصعدت والغضب يأكلها والدموع تحرق عينيها. ليهتف ياسين: "هو إيه اللي حصل، مالها قلبت أمنا الغولة كده؟ لتضحك أمها وتقول: "مش اسكت، البت عايزة تقتلك... آخرة صبري عايزة تشقك نصين... هتتقطع يا قلب حماتك." لينظر إليها مذهولًا ثم يبتسم: "طب والنبي قوليلي دي أعمل معاها إيه أنا تعبت... يا حماتي هاين عليا أفرتك دماغها وكل اللي طالع عليها... السحلية بتاعتك كأنها ملبوسة."

لتضحك الأم وتقول: "ما أنت يا واد ما ريحتهاش ولا قلتلها إن مفيش سحالي وأنا سخنتها لك لما البت بتغلي بس كرامتها يا ابني... والله دي هبلة وطيبة بس نعمل إيه... أما تحس بأمانك يا ياسين هتلاقيها في ثانية بقت ليك." ليهتف: "والله هحطها في قلبي مش عيني بس أحسسهولها إزاي؟ لتقول: "اتكلم من قلبك وهي هتسمعك بس شيل فكرة السحلية الأول اللي هي شايطة جايبة جاز... بنتي اتهطلت عليه العوض." ليقبل رأسها ويقول: "ادعيلي...

ويصعد إلى تلك المجنونة التي كانت تأكل نفسها بالأعلى، لتقوم وتلبس بيجامة بحمالات رفيعة وشورت قصير جدًا يبرز جمال جسدها. كانت فاتنة جميلة تكشف مفاتنها وتجلس وشعرها ينفرد بجمال، لتأخذ أحد الكتب وتجلس تتصنع اللامبالاة وهي تمسك نفسها: "أما أشوف يا ياسين يا أنا يا السحلية بتاعتك... أقوم أقتله طيب وإلا أعمل إيه... قلبي بياكلني ومتغاظة... بحبه طيب ومش عارفة أعمل إيه... كده يا ياسين؟ ليدخل عليها لينصعق من منظرها:

"يا سوادك يا ياسين هتعمل مع دي إيه دلوقتي؟ ليتقدم ويدخل ويغير ملابسه ويأتي ليجلس بقربها يتفرسها بحب ورغبة، ليقول وهو يحس أنه سيختنق من كتمته: "بتقري إيه؟ لتهتف بدلع: "رواية، هكون بقرأ إيه؟ ليبتلع ريقه ومنظرها سيوقف قلبه. ليهتف بحب: "طب ما تحكيلي."

لتنظر إليه وفتحت جزءًا من الرواية، كانت تعشق ذلك الجزء وهو مناجاة بطلة الرواية لحبيبها، لتنساب الكلمات بين شفتيها وتبدأ بالهمس وتقرأ عليه، ليقترب منها كأنه ينظر إلى الكتاب، لتركن على كتفه بارتياحية وتظل تهمس بكلمات الحب والعشق الذي يخرج من قلبها صادقًا، وياسين لم يعد قادرًا أن يتحكم في نفسه وهيئتها وقربها وهمسها جننه... ليشدها إليه وهي استكانت في أحضانه وما زالت تلهبه بكلماتها، ليأتي عند نقطة لتصمت هي وتهمس:

"هتفضل طول عمرك حبيبي... أشتكيك ليك وتجيلي... مهما تبعد قلبك معايا... مهما أبعد قلبي لعينيك حبيب... أشتكيك ليك تجيلي تاخد قلبي وتحن عليه ما أنت الحبيب اللي عيني عليه... لتلتفت إليه وهو هائم بها، لتهمس مرة أخرى: "ما أنت الحبيب اللي عيني عليه... لتصمت لبرهة وتحس بأنفاسه الحارة قريبة منها وهو مغمض عينيه ويشدد على ذراعها، ليفتح عينيه ويظلان ينظران لبعضهما...

ليقترب بهدوء ليلمس شفتيها، كان كل ما بينهما تلاشى وهو يتلمس شفتيها فقط ويتلمس وجهها بحب مغمضًا، لترتبك ولتبتعد بسرعة وتهتف: "أنا قايمة أنام." وتهرب من أمامه وتدخل الحمام، لتحس بقلبها سيخرج من مكانه: "أنتِ هتتجنني... أنتِ هتموتي عليه. أعمل إيه طيب دلوقتي... لو خرجت هجري عليه وأحضنه." أما هو فكان يركن على الكنبة مغمض العينين يستدعي همسها وكلماتها ليجن جنونه، لم يعد يقدر... ليهمس: "ما عادش قادر والله...

بتعملي فيا كده ليه؟ ليهب ينتظرها أمام الحمام وأول ما خرجت لم ينتظر لحظة ليشدها إليه، لتشهق ليهمس: "هش... ما أسمعش نفسك." ليشدها إليه ويحتضنها بشدة، كان جسده يتشنج بشدة وهي مستسلمة، ليعتصرها لتئن بين يديه، ليرفع وجهها لتنظر إليه بعشق ووجع ليهمس: "بالله عليكي ما تبعدي." ليشدها ويفجر ما بداخله وتندمج شفتاهما معًا وهو يرفعها يشدها إليه وهي تغرز أصابعها في يده، ليحس بفوران كانا قد تصاعدت رغبتهما بشكل مؤلم لكليهما...

كانت تنتفض بين يديه وهو يجول على جسدها ببعض العنف الذي خرج من داخله دون قصد من فرط ما يعانيه، ليهيما معًا وقلبه لا يرتوي، لتحس بأنها ستموت بين يديه، كيف يكون معها هكذا ويفكر بالجواز بأخرى؟ لتدفعه ليحاول أن يقترب لتصرخ: "ما تقربش! ليهمس: "وحشتيني طيب أعمل إيه؟ لتذهب إلى الكنبة وتمسك الكتاب مبتعدة وتصاعد غضبها لتصرخ: "بس بقى أنا مش طايقاك... كداب روح حب السحلية بتاعتك. مالكش دعوة بيا نهائي... ولم نفسك بعيد."

ليقول بغضب من فرط انفعاله وكتمته وباستنكار: "أنتِ إيه بتعملي كده ليه، ما عدت قادر روحي طلعت يا شيخة... هو أنتِ ما تعرفيش تردي إلا كده، بقيتي بتعضي طول اليوم مفيش كلمة أو همسة إلا وتهجمي عليا وأنا ما عملتش حاجة." لتخبط الكتاب بغضب على الكنبة وتجلس على ركبها وتضع يدها في وسطها: "بقى أنا أعض؟ بقى أنا بهجم عليك؟ خلاص بقيت عفريت." ليستدير بيأس وغلب: "لا ده أنتِ حالتك بقت صعبة ربنا يهديكي." ويذهب إلى السرير: "ده عيشة غلب."

لتهتف في نفسها: "حالتي صعبة وربنا يهدينا." لتمسك الكتاب وتخبطه فيه وتصرخ: "عشان يبقى ربنا يهديني عن حق." ليتحول من الهدوء إلى الغضب الشديد، لتدرك مدى الجرم الذي فعلته بتهورها، فهي لم تسئ له يومًا ما بل كانت زوجة مهذبة، ولكنها جنت من فقدانه. ليقترب منها وعيناه تشع غضب وهي تتراجع بخوف... لتهتف برعب: "إيه يا ياسين والله ما كنت أقصد، أنت بتبصلي كده ليه؟

ياسين والنبي أنا خايفة يا قلبي ما كنتش قصدي أنا غبية والله وقليلة الأدب... كان قد التصق بها ومسك يدها بقوة... لتقترب منه بسرعة وتقبل خده وتقول: "حقك عليا والنبي والله ما قصدت." كانت فعلتها قد خففت من غضبه ولكنه ما زال غاضبًا لتقول: "طب إيه طيب أعمل إيه، ما كنتش قصدي وأنت عصبتني." لينظر إليها بغضب مرة أخرى... لتقول بسرعة: "لا ما عصبتنيش أوي... لتنزل دموعها... لتشعر بالقهر... وتخفض رأسها وتستسلم وتقول:

"خلاص يا ياسين عشان كده عايز تتجوز... عشان أنا وحشة مش كده؟ وانهمرت دموعها لينفطر قلبه من تلك المجنونة ليشدها إليه لتجهش بالبكاء. ليرفع وجهها بحنان ويقول: "طب بتعيطي ليه طيب؟ لتقول: "عشان أنا بقيت وحشة وأنت هتتجوز... يلا أوعى خلاص قلتلك أهو وروح روح اتجوز وانبسط وسيبني." ليهتف بغلب: "أروح وأسيبك ده أنا عايش المرار والله... ومين قال إنك وحشة يا قلبي وإني هتنيل أتجوز." لتقول بقهر:

"أنت قلت إني تخينة وهبلة وإني قلتلك اتجوز فأنت وافقت تتجوز. وشفتلك سحلية تتجوزها." ليرفع وجهها وينظر إليها بحب: "والله يا قلبي ما كنت أعرف إنك هبلة إلا دلوقتي... بقى أنا قلت عليكي تخينة والله ما طلعت من بقي ولا قلت إني هتجوز ولا فيه لا سحالي ولا أبراص حتى." لتنظر إليه وسط دموعها: "يعني مش هتتجوز؟ ليصمت قليلًا وينظر إليها بعشق ويحملها ويذهب بها إلى الكنبة ويجلس ويجلسها على قدمه ويحتضنها ويقول:

"والله ما هتنيل، ما أنا متجوز وهموت على اللي متجوزها." لتنظر إليه غير مصدقة ليقبلها بحب ويقول: "والله ما فيه غيرك ولا هتبقى... أنا غلطت وندمت ويوم ما قلتي إنك غلطتي إنك حبتيني قتلتيني... أنا تبت لربنا قبل أي حاجة، كانت وزة شيطان والله وحتى يوميها ما كان في قلبي حاجة لحد كانت مسخرة وقلة أدب." لتهتف: "بس أنا اتوجعت أوي." ليقول: "عارف يا قلبي وأنا اتوجعت فوق وجعك وجعين."

وجع عليكي وعلي حالك، ووجع عليا وعلي بعدي. عارفة لما كنت بلمسك وبتتشنجي كنت بموت من جوايا، كان هاين عليا أموت نفسي ولا إنك تتعذبي كده. يوم ما قلعتي دبلتي متّ واتذبحت، يوم ما قعدتي شهور ما أشوفش عينيكي اتوجعت وروحي ماتت. شهور وأنا موجوع واتذليت بجد، وكنت مستنيكي تسامحي بس أنتِ مش راضية، وأنا ما عدتش قادر. أنا عايزك يا مرام، عايز مراتي، أنا تعبان من بعدك. نفسي ألمسك وآخدك في حضني. لتقول بهيام: أنا...

أنا كمان والله أوي خالص. ثم تصمت. ليبتسم بحنان: والله أوي خالص. آه ياني منك. ليحتضنها بشدة: قولي يا قلبي، قولي أنتِ إيه، سيبي نفسك والله هشيلك في عيني وقلبي. جربي طيب تديني قلبك وأنا هحطك في نن عيني. قولي أنتِ في حضني أهوه، قولي يا عمري. دانا بتمنى اليوم اللي أسمع حبيبي تاني بقي ليا. لتتنهد وتتشجع وتقول: أنا عايزة... آآآ عايزة أسامحك والله. ليعتصرها بقوة: وإيه اللي لسه حايشك؟

لتهتف: كنت فاكرة إنك زهقت وهتتجوز وفيه سحلية هتاخدك مني. ليضحك: أعدمها البعيدة إن كانت موجودة، دانتِ ست الستات، دانتِ قلبي. لتهتف بحب وتنظر إليه: بجد يا ياسين لسه بتحبني؟ ليرفع وجهها: أنتِ هبلة يا عمري؟ دانا بموت فيكي، دانا مستني أسمع بحبك يا ياسو عشان أقولك بعشقك يا مرامتي. قولي يا قلبي حاولي تخرجي اللي جواكي وتتغلبي على نفسك، إحنا هنعيش إلا مرة واحدة. لتنظر إليه وتسرح في عينيه

وترى صدق مشاعره لتقول: وأنا بحبك أوي يا عمري... وتنساب دموعها: ومسامحاك عن طيب خاطر.

لتنزل دمعة من عينه ويغمض عينه أخيرًا ويفتحها وهي تهيم به، لينحني وينهل من شفتيها ويهيم بها دون وعي منها ومنه. كان قلبه قد تعب من البعد، وهي رجعت إليه مرة أخرى، مرام المعطاءة التي تغرقه بالمشاعر، عادت مرام المحبة العاشقة المفرطة في العطاء. ليتوقف قلبه عند تلك اللحظة وهو يحس أن هذا أكثر مما تخيل، ليبعدها بحب ويضمها بشدة لتخجل هي منه وتشعر بالحرج. تنزوي في أحضانه

من الخجل ليضحك وقلبه يرجف: طب إيه هتفضلي كده وفاكراني هسيبك؟ دانتِ كفرتيني يا شيخة عشان أوصل لهنا. لتتململ وتقول: بس بقى ما تبطل خلاص. أنت مش هتتجوز خلاص بقى. أوعى أنا مصدقاك. ليهتف: يا ليلتك اللي مش معدية. يا بنتي بقى. أكني أوعى بقى... وأبطل... ليضحك ويقول: والله لو بطلت قلبي هيقف وينشق نصين. لتنظر إليه وتقول بلهفة: بعد الشر عنك حبيبي. لينظر إليها بهيام: قولي تاني كده. أنا حبيبك والنبي.

لتهتف بخجل: طب ابعد بس شوية مش عارفة أتكلم. ليحتضنها ويشدد عليها أكتر: يمين بالله ما فيه سنتي بعاد وهتقولي عشان قلبي هيموت ويفطس. لتهمس بحب: طول عمرك حبيبي وروحي وقلبي ودنيتي. ليقف هو وقلبه سينفجر: طب إيه وآخرة الولعة اللي جوايا إيه؟ هموت كده. لتدفعه وتقول: ما تبطل بقى بتكسفني. ليحملها بحب: أكسفك؟ طب بس بس تسكتي سكات وسيبيني أشبع بقى.

وبدأ يملس على شفتيها: وحشوني أوي هموت عليهم. لا الكلام ده لازم نتأكد منه، الحاجات النظري دي مش بتجيب نتيجة، العملي هو الخلاصة. وهتاخدي حالًا درس عملي بحضر فيه من شهور ومستنيه. ليضعها: واسكتي بقى عشان شفايفك وحشوني وهبلوني من بعدهم عني. ليقترب ويهيم بها وكل خوفه أن تتشنج بين يديه. ظل فترة معها يهيمان ببعضهما، ليبتعد قليلًا وقد أنهكهما الحب والعشق ليهتف: بحبك وخايف عليكي. بحبك أوي.

لتشده إليها وتهمس: وأنا بحبك وما عدتش خايفة منك، أنت رجعتلي وأنا دا منايا من الدنيا. ظل ينظر إليها غير مصدق، لينحني ويكمل عشقه لها الذي أضناه وكبته شهور عديدة تعذب فيهم وعذب حبيبته، لينعم بعطاء فاض منها وأحس أنه لا يستحقها، فأقسم أن لن يكون إلا لها وأنها مع كل عطاء تعطيه سيعطيها فوق عطائها ألوف. ما هذه المشاعر التي تجتاحه وتجتاحها؟ كيف حرم نفسه بغبائه من كل هذا؟

لقد دخل جنتها أخيرًا بعد أن لفظته من جراء يديه، لتعلن له أنها أخطأت حين أحبته، ليقدم فروض الطاعة والولاء، ليتذلل ألف مرة ليصبر ويصبر ويكشف عن معدنه الأصيل ليقنعها أنها لم تخطئ في حبها ليتحول الخطأ الذي أشعرها به إلى سعادة أنها أحبته، ليتلاشى الخطأ تمامًا وتذهب هي إلى سعادتها معه. لأن زوجها بعد أن أخطأ ندم وراعى وطبطب وحن وصبر، فهنا ظهر المعدن النظيف للشخص وهنا يستحق المسامحة، فرب العباد يقبل التوبة ألا نقبلها نحن كبشر؟

فمرام بشر وبشر طيب القلب سامحت زوجها عن طيب خاطر، ربما لن تنسى تمامًا ولكنها سامحت وستعطيه عشقًا وستعيده إليها محبًا أكثر وأكثر لتتيقن أنها لم تخطئ للحظة أنها أحبت ياسين. فمرام جعلت ياسين الكاشف بعنفوانه وصلفه وغروره يخضع لها محبًا متواضعًا يتقي الله فيها ويتمناها زوجة سعيدة.

هنا نقول: تمر الأيام لينطفئ نيران الخطأ وتأتي مياه المحبة لتنزل على القلوب تمسدها بحب وسعادة ليثبت لها ياسين أنه حبيبها عن حق. فلم يخطئ أبدًا في حقها ولم يعود إلى ما كان عليه حتى بعد أن أنجبت طفلين آخرين، وانشغلت عنه كحمل وثقل عليها وكعادة الأيام تقرب وتفرق. كان ياسين مقدرًا إذا بعدت هي يقترب هو ألف مرة ليعيد لها كل الثقة على مر السنين لتتناسى خطأ حدث مرة عن نزغة شيطانية، لتحمد ربها أن ياسين زوجها وحبيبها ذو معدن أصيل أخطأ ورجع وتاب، لتقدر ذلك ولا تذكره مرة أخرى ليبقيا معًا وقد أزالا أي خطأ، ليأتي يوم كانت بين أحضانه سعيدة لتهتف مرام بعد أن هلكت عشقًا

معه وتقول: ولا ألف خطأ يخليني أفقد حبك بعد ما رجعت لي حبيب. لينغمسا معًا مرة أخرى في موجة من العشق الدائم، ويستمرا هكذا محبين طالما هناك عطاء ومقابلة كل الثقة والأمان. دمتم سعداء.... قلم ميفو السلطان ميفوميفو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...