الفصل 20 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل العشرون 20 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
21
كلمة
4,403
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

ولكنه كان لي.. حين احتضن يدي بكلماته التي كنت أبحث عنها طوال حياتي.. وجدتها بك أنت. ومرت الأيام وتركت يدي فارغة وأصبحت ماضي تتوافد على عقلي كل حين لتذكرني بخيبة أملي. كانت تقف تلك السماء أمام مرآتها تضع اللمسات الأخيرة على ملابسها، وما أن انتهت وهمت بالذهاب حتى صدح رنين هاتفها، التقطته لتري هوية المتصل واتسعت ابتسامتها ما أن وجدت اسمه هو. أجابت بابتسامة واسعة: "صبح صبح يا حظابط."

شريف بمرح: "صبح صبح يا قلب حظابط، كنت متصل أصحيكي، إيه النشاط ده كله النهاردة؟ سماء بحماس: "يا بني النهاردة فرح أغلى أربعة لقلبي، إن ما كنتش أصحى بدري النهاردة هصحى امتى." شريف بمشاكسة: "هتصحي يوم فرحنا، ولا أقولك أنتي يوم فرحنا تصحي العصر كده عشان يومها مش هنامك الليل و.." سماء بخجل شديد وحدّة: "نتلم ونتقي الله هااا." شريف بضحك: "هههههه أه والله محتاج أتقي الله، ده أنا كمان نص ساعة داخل على مهمة هتقصف عمري."

سماء بقلق: "مهمة إيه؟ متروحش." شريف بثقة: "متقلقيش هرجع وأنا مخلصها وناجح فيها كمان." سماء بمرح: "طيب وعد لو نجحت فيها ورجعتلي من غير ما يبقى وشك متخربش زي كل مرة هنزلك بوست على الفيس وأكتبلك 'نجح الأسد اللهم لا حسد'." شريف بابتسامة واسعة: "بتتريقي، ماشي، مهو أنا غلطان إني سايب الفريق وجاي أكلمك عشان مش هفضى اليوم كله، أنا فعلاً غلطان." سماء بقلق: "يعني إيه، أنت مش هتيجي الفرح يعني؟

شريف: "ده كان أخواتك نفخوا لي، لا جاي طبعاً، هتخلص المهمة وهروح أجيب لي لي وأجي." سماء بقلق حقيقي ظهر على صوتها: "ترجع بألف سلامة وخلي بالك من نفسك." شريف بهدوء: "هخلي بالي من نفسي عشانك وعشان أرجعلك أنتِ." ابتسمت هي بخجل ولم تجب عليه. شريف بهدوء وصوت هامس: "بحبك." تورّدت وجنتاها بقوة وأردفت بخجل شديد: "أنا لازم أقفل عشان أ.." قاطعها بمشاكسة: "هي البعيدة معندهاش دم؟

بقول رايح مهمة وأكشن ومرار طافح، كلمة حلوة تهون على الواحد طيب، ده أنا حتى بدأت وقلت بحبك، ها، بحبك." سماء بتنهيدة طويلة وهي تغمض عينيها بخجل: "وأنا كمان بحبك." شريف بمرح: "لا خلاص ده أنا قلبي وقف ومش هقدر أطلع المهمة." سماء بتهرّب: "طيب ممكن تقفل بقى لأني لازم أروح لنور وغزل بسرعة." شريف بهدوء: "ماشي يا سماء خلي بالك من نفسك." سماء بهدوء: "وأنت كمان، لا إله إلا الله." ابتسم هو باتساع وأجابها: "محمد رسول الله."

أغلق معها وهو يبتسم بقوة، كم كان يغار من أصدقائه عندما يتحدثون مع زوجاتهم قبل أي عملية بهذا الشكل، كان حقاً يتمنى اهتماماً مثل هذا، ولكن لن يجده مع هدير، إنما تلك الصغيرة جعلته مثل المراهق بتفكيره معها. أتى صديقه من خلفه وأردف بخبث: "سيدي سيدي بقينا حبيبة وعنينا بتطلع قلوب." شريف وهو يلقي بسيجارته أرضاً: "متنبرش فيها بس وسيبها تتم على خير يا يحي."

يحي بهدوء: "هتم إن شاء الله، بس قولي أنت ليه امبارح قلت إن العملية هتتم في اللوحات والتسليم هناك ودلوقتي من الفجر جبّتنا على سينا، وإيه اللي أخدت موبايلاتنا كلنا وقفلته ما عدا أنت واللواء؟

نظر شريف حوله وأردف بجدية: "عشان أنا شريف الأنصاري اللي مش بيتغفل مرتين، أنا فعلاً المخبر بتاعي قالي إن التسليم في اللوحات، بس البنت اللي ظبطناها أنا وأنت قالتلي إنها سمعت سيد وهو بيقول إنهم هيلبسوني قنبلة تاني وهيخلوني أروح اللوحات والتسليم هيبقى في سينا، عرفت المكان منين؟

من الواد اللي بيراقب سيد وإنه جه أمن المكان من كام يوم وأنا جيت بعده ودرست المكان أحسن منه ودخلنا من حتة تانية عشان أول ما يجوا يلاقي نفسه متحاصر." يحي بانبهار: "دماغ متكلفة أقسم بالله، بس معنى كلامك إنهم عارفين المخبر بتاعك وحد قالهم عليه."

شريف بهدوء: "بالظبط، عشان كده الواد ده مش هيروح لهم تاني، وهزرع حد تاني بينهم، واللي بيفتن على خططنا زياد اللي عرفت من الواد اللي بيراقب سيد إنهم على لقاء مع بعض واللواء عنده خبر بكل ده وبعد المهمة هيتحول للتحقيق." يحي بصدمة: "إيه؟ زياد؟ ويعمل لي كده؟ صمت شريف بغضب من خيانة صديقه لهم. هبطت سماء لأسفل لتجد أكرم يجلس على مائدة الإفطار وهو يرتدي ملابس العمل الرسمية. سماء بمرح: "إيه يا عريس؟ أنت رايح الشغل حتى يوم فرحك؟

أكرم بهدوء: "الفرح بالليل، هقعد أعمل إيه أنا بقى." فريدة بحدة: "تقعد تصالح عروستك ها اللي مزعلاها، علياء كلمتني امبارح بتقولي أول ما جت مصر على طول عمتك لمياء قالت لها إنك متخانق مع غزل." أكرم وهو يتناول بعض الشاي: "مانا كلمتها امبارح وصالحتها." سماء بغمز وهي تهمس لطارق: "ابنك بيظبط من امبارح مش عايز يخرب اليوم النهاردة." طارق بمرح: "اسكتي ليسمعك ويخربها علينا إحنا." أكرم: "إنتوا بتقولوا إيه؟

طارق وهو يغمز لسماء بمرح: "مش بنقول حاجة بس سماء زعلانة عشان بابا مشي وراح قعد عند حسين." فريدة بهدوء: "هنا أو هناك واحد يا سماء، أنتِ بقى إيه اللي جابك امبارح مقعدتيش ليه مع البنات؟ سماء بحزن: "طردوني يا ماما، قال إيه هما بقوا كبار وهيتجوزوا وأنا لسه سنجل وصغيرة ومش هبات معاهم تاني."

ضحك الجميع على مشاغبة هؤلاء الفتيات مع بعضهن. هبط في ذلك الوقت كريم وهو يتثاءب بملل ويرتدي ملابس المنزل التي كانت عبارة عن بنطال قطني قصير أسود وتيشيرت أبيض بدون أكمام أبرز عضلاته القوية. كريم وهو يجلس بجوار أكرم: "صباح الخير يا جماعة." لم يجبه طارق بل نهض بغضب وذهب إلى غرفة مكتبه، ليتنهد كريم بملل. فريدة بلوم: "أنا لولا إن فرحك النهاردة مكنتش كلمتك." سماء بحزن على شقيقها: "خلاص يا جماعة بقى قلبكم أبيض."

فريدة بحدة: "أنتِ إيه اللي بيدخلك في كلام الكبار أنتِ؟ كريم بدفاع عن شقيقته التي لمعت الدموع بعينيها: "سماء كبيرة يا ماما ورجوكِ متكلميهاش كده تاني، وبعدين هي مش صغيرة بجد دي في سن غزل اللي هتتجوز النهاردة." ربّت أكرم أيضاً على كتف سماء كي لا تحزن. فريدة بحدة لكريم: "أهو ده اللي فالح فيه، البجاحة وبس." نهضت فريدة وذهبت من أمامهم بغضب. كريم ببرود: "سيبكم من كل ده."

تابع وهو يوجه حديثه لأكرم: "قولي صح، الواد شريف هييجي امتى؟ نظرت لهم سماء بفضول وهي تراهم يتحدثون عن معشوقها. أكرم: "قال عنده مهمة هيخلصها على قبل بالليل وهييجي، وعلى فكرة قالي ساب هدير بس هيستنى شوية ويكلم باباها عشان ظروف هايدي وكده." كريم بخبث: "آآآه قولتلي كده، بس ييجي بس وأنا هفحّص عليه للصبح اللي عامل فيها حمل وديع وهو طلع سهل." أكرم بفضول: "إيه؟ عمل إيه؟ كريم لسماء التي

كانت تنصت لهم باهتمام: "سماء هتعبك بس ناوليني عصير الموز باللبن من المطبخ." أومأت له وذهبت إلى المطبخ ولكن وقفت بالقرب منهم تستمع لما يتحدثون. أكرم بفضول: "فيه إيه يا لا، متنطق." كريم وهو يعبث بهاتفه: "استنى، وزعت أختك عشان مكنش ينفع أتكلم قدامها على اللي حصل." أكرم بغيظ: "أنت هتخنقني بالكلمة." كريم

وهو يضع الهاتف أمام وجهه: "شايف البيه المحترم عارف مين اللي في حضنه دي وركبت معاه العربية ومش بس كده راحت معاه اليخت كمان." أكرم وهو ينظر لتلك الصور بابتسامة واسعة: "آه يا شريف الـ 🐕 بيعض من غيري، مين دي؟ كريم وهو يتناول بعض الفطائر: "راقصة في الكباريه اللي كنا بنروحه أنا وأنت وهو من فترة كده." أكرم: "وأنت اللي بعتلك الصور دي رضا صح؟

كريم بمرح: "هو فيه غيره يعرفنا أصلاً هناك، بس البنت بصراحة فورمتيك، أخدتها ليلة قبل كده عدلت مزاجي على الآخر." أكرم وهو يهم بالمغادرة: "اتلم بقى يا ابني، أنت فرحك النهاردة وجدك وأبوك متحملين منك على الآخر، فلم نفسك." ذهب أكرم لعمه، فحين صعدت سماء لغرفتها وهي تبكي بقوة وتتخيل أبشع السيناريوهات له مع تلك الفتاة التي كان يتحدث عنها أشقاؤها بالأسفل. هل كان يخونها؟ هل هو يتسلى بها الآن وسيتركها؟

صور لها عقلها الكثير من الأفكار السلبية، التي جعلتها تمسك هاتفها وتقوم بحظره كي لا يستطيع الوصول لها. جاء المساء. كان الفتيات مجتمعات بغرفة واحدة كبيرة في الأوتيل.

تألقت نور بفستان زفافها الأبيض الرقيق للغاية ذو التصميم الهادئ الذي كان بأكمام واسعة بعض الشيء وفتحة صدر مربعة وينزل بضيق للخصر ثم باتساع رقيق للأسفل، وكان شعرها الطويل للغاية ينسدل على ظهرها ويزينه ذلك التاج اللامع مع مساحيق التجميل التي وضعت ببراعة لها، لتبدو في قمة الجمال والهدوء.

وكانت بجوارها غزل التي اختارت على عكسها فستان زفاف يناسب حجابها، ضيق من الأعلى للخصر وينزل باتساع كبير للأسفل، وذلك الحجاب الذي زاده جمالاً بطرحة طويلة للأرض ومساحيق التجميل التي جعلتها مثل الحرية، فهي بالعاده لافتة وفاتنة والآن أصبحت تخطف القلوب عند رؤيتها، فقد فاقت حدود الجمال بملامحها الجميلة للغاية. علياء وهي تطلق بعض الزغاريت: "بسم الله ما شاء الله زي القمر انتوا الاتنين، ربنا يحميكم من العين والله النهاردة."

نور بملامح عابسة: "شكراً يا خالتو." علياء وهي تربت على كتف نور بحنان وحزن على حالها وما علمت به وما حدث لها على يد كريم: "متخافيش ارمي حمولك على ربنا وهو هيتكفل بيكي وهيكون معاكي." نور بابتسامة هادئة ودموع لمعت بعينيها: "ونعم بالله يا خالتو." علياء بهدوء: "لمياء بره خايفة تدخل هنا تقابليها، وحشة، اجبري بخاطرها يا بنتي دي مهما كانت أمك وأنتي أول فرحتها."

أومأت لها نور وهي تبتسم بسخرية، فحين دخلت لمياء لتبتسم لها نور وتدمع عين الأخرى ما أن رأت وحيدتها بفستان الزفاف. قاطعهم صوت غزل الغاضب: "هي زفتة الطين سماء فين؟ فريدة بغيظ: "جاية يا غزل، راحت تجيبلك الأكل وجاية." نور باعتراض: "أكل إيه؟! غزل قولنا مفيش أكل كده هتبوظي الميك أب والفستان وخلاص، شوية وهننزل." غزل بعند: "والله والله لو مأكلت مانا نازلة ولا متجوزة بس." نور بحدة: "براحتك، أنتِ أصلاً بيئة ومعفنة."

غزل بغضب: "اتلمي يا نور أحسن لك، وبعدين أنا زي القمر أصلاً حتى لو هنزل بجلابية." علياء بحدة: "خلاص أنتِ وهي هتفضحونا، وأنتي يا غزل أنا مش هاكلك قبل ما تلبسي، لحقتي يا بنتي تجوعي." غزل بتوتر شديد: "مانتي عارفة يا ماما أنا لما بتوتر بجوع." لمياء بمرح: "يبقى مش هتبطلي أكل النهاردة." دخلت لهم سماء التي وضعت الكثير من الطعام على الطاولة وأردفت بغيظ: "أهو جبتلك أكل يكفيكي لسنة قدام." نور وهي

تعدل من الروج الخاص بها: "أنا مش جعانة." غزل وهي تتناول الطعام بشراهة: "اممم أنا حاسة إني بقالي سنة مأكلتش." فريدة بهدوء: "طيب كلي بسرعة يا غزل عشان ألحق أظبطلك الميك أب قبل ما ييجي أبوكي عشان تنزلي معاه." علياء وهي تنظر لسماء الشاردة في اللاشيء: "سماء مالك يا حبيبة عمتك؟ في حاجة مزعلاكي؟ سماء بابتسامة واسعة عكس ما بداخلها: "لا أبداً يا طنط، بس أنا تعبت شوية، بنتك شحطت اللي جابوني النهاردة."

فريدة بمرح: "يوم فرحك اعملي فيها اللي أنتِ عايزاه." بعد قليل من الوقت. وقف أكرم على نهاية الدرج وهو ينظر لتلك الحورية برداءها الأبيض وهي توصد ذراع والدها وتنظر أرضاً بخجل شديد ووجنتاها تكسوها تلك الحمرة التي سحرته منذ الوهلة الأولى.

صافحه حسن واحتضنه بهدوء، ثم قام بتوصيته على ابنته وأعطاه يدها ليقابلها الآخر وهو يرفعها لفمه ليطبع قبلته الهادئة عليها تحت ابتسامتها الخجلة للغاية، ثم أمسك يدها بتملك وذهب إلى المكان المخصص لهم بالجلوس به. أكرم بتنهيدة: "بصي عشان نبقى متفقين نص ساعة ونطلع تمام، أنا مش هستنى أكتر من كده." غزل بتوتر شديد وخجل أكبر: "والله لو متلميت يا أكرم لهسيبك وأقوم أجري، وأنتِ عارفة إني مجنونة وأعمل أكتر من كده." أكرم

وهو يقترب منها ويهمس بغمز: "اعمليها والله هجري وراكي ومش هيهمني حاجة، أنا الليلة يا قاتل يا مقتول بحلاوتك دي." غزل وهي تنظر للجهة الأخرى بخجل شديد وهي تفرك يديها بتوتر: "استرها معانا يا رب."

ابتسم أكرم، ثم جذب يدها يحتضنها بيديه بقوة وتملك، وهما ينظران لنور التي تهبط الدرج مع والدها، غير ملتفت لتلك الأعين الدامعة التي تراقبه بصمت. نعم، هي هايدي التي كان قلبها ينزف دماً وهي ترى حب طفولتها وعمرها كله الآن يجلس بجوار غيرها يزف مع غيرها، كم مؤلم هذا يا سادة.

وقف حسين أمام كريم وهو يمسك يد نور التي كانت تنظر للجهة الأخرى بملامح حزينة للغاية ودموع متحجرة، غافلة عن نظرات عشقه التي كادت أن تفتك بها. لا تعلم هي بأنه اليوم هو حقق أعظم انتصاراته عندما أصبحت له وملكه للأبد. حسين بجمود: "مش عارف أوصيك عليها إزاي وأنت أكتر حد بيأذيها." كريم وهو يحتضن حسين بهدوء: "أنا أكتر واحد بعشق نور يا خالي ووعد إني عمري ما هاذيها تاني وهحطها في عيني."

نبرته الصادقة جعلت حسين يبتسم بهدوء وهو يبتعد من أمامه سامحاً له بالوصول لها. ما أن وقف أمامها حتى بكل جرأة مد يده ورفع وجهها العابس للأعلى وبدون مقدمات التهم شفتيها بقبلة سريعة جعلت الجميع يصفق لهم ويطلق صفيرًا عاليًا على ما فعله هذا العريس الجريء، فحين ارتجفت هي وتحول وجهها للون الأحمر بخجل ليس له وصف. كريم وهو يضع ذراعها بذراعه ويحسها على السير معه: "مقدرتش أمسك نفسي قدام الجمال ده كله، سوري."

جلست نور على مقعدها بجواره وهي تنظر أرضاً بدموع متحجرة وأردفت له بغضب: "مستغربتش على فكرة، متعودة على وقاحتك وقلة أدبك دي." نظر هو لها بحدة، فحين ظلت هي تحاول الثبات وتنفض من رأسها تلك الأفكار السلبية وهي تظن بأنه سيفعل ما فعله سابقاً معها ويقوم بالاعتداء عليها عندما ينتهي هذا الزفاف، هذه الأفكار أصابتها بالهلع وبثت الرعب بداخلها. لي لي بإعجاب: "شوفتي اختياري للفستان بتاعك حلو إزاي."

سماء بابتسامة هادئة: "مكُنتش متخيلة هيكون كده عليا، ده كل اللي يشوفني يقولي إنه حلو أوي." كانت سماء ترتدي فستاناً من اللون الأسود بحمالات عريضة ضيق من الأعلى لخصرها ليبرز جمال جسدها الفاتن وينزل للأسفل لركبتها باتساع معقول ويلمع بشكل جميل. لي لي بقلق: "سماء أنتِ فيه حاجة مزعلاكي؟

حساكي مش أحسن حاجة، البنات عمالة ترقص ده غزل مرات أخوكي نفسها مش مقصرة أهي هي وكريم كمان، وأكرم وأخوكي كمان شوية هيولع فيها وفيه، وأنتِ سايباهم وقاعدة جنبي." تنهدت سماء وهي تضع رأسها على كتف لي لي وأردفت بدموع: "تعبانة بجد يا لي لي وتعبانة بسبب ابنك ومتسألنيش لي دلوقتي، بعدين هحكيلك." لي لي بقلق: "طيب لي؟

ده هو مفيش حاجة من ناحيته، جه من المهمة مبسوط إنها تمت بخير ونجحت وكان متحمس أوي عشان ييجي، وأدي أهو شيفاه مش مبطل رقص مع كريم." سماء بسخرية: "آه حقه وبعيد عن اللي وجعني منه، أول ما دخل راح جري على هدير يسلم عليها وعلى باباها وكمان أخدها واتصوروا مع العرسان وأنا قاعدة أتفرج هنا، هو مش قال سابها؟ يبقى المفروض ده يبقى مكاني، لكن شريف بيستغفلك وبيستغفلني وواخدني تسلية." لي لي

وهي تمسح لها دموعها بحزن: "طيب اهدى طيب، وهو قالي إنه شرحلك الموقف وإنه مجرد وقت مش مستاهلة يا سماء." قاطعهم هو عندما جلس بجوار سماء وأردف بهدوء: "اللي حلاوتها خلتها تتغر عليا وترزعني بلوك النهاردة هتفهمني عملت كده ليه؟ ولا أفهم بطريقة ظباط الشرطة." تهجمت ملامحه وأردفت وهي تنهض: "هسيبك أنا يا لي لي، هروح أشوف ماما." جذبها شريف

من يدها بقوة وأردف بغيظ: "لا ده في حاجة بجد، كنت هقول زعلتي من إني اتصورت مع أخواتك أنا وهدير، بس أنتِ عاملة بلوك من الصبح ومحصلش حاجة أصلاً." سماء بغضب: "سيب إيدي لو سمحت، خطيبتك بتبص علينا." شريف بحدة: "مليش دعوة بحد، فيه إيه يا سماء؟ سماء بغضب شديد: "فيه إني مش حابة الموضوع، كنت فرحانة بشوية اهتمام وخلاص خلصنا ومش عايزة أكمل." شريف بغضب شديد: "قصدك إيه؟ هو بمزاجك يعني؟ أنتِ واعية أنتِ بتقولي إيه؟ سماء

وهي تجذب ذراعها منه بغضب: "آه عارفة بقول إيه، وسيبني في حالي بقى، مهو مش بالعافية." شريف بألم كبير وغضب أكبر: "معاكي حق، مش بالعافية." لي لي بقلق: "طيب خلاص اهدوا، مامتك جاية هناك أهي يا سماء." فريدة بقلق: "خير يا جماعة واقفين ليه كده؟ آسفة يا مدام لي لي، سبتك كده. عمي عثمان بيقولك تعالي اقعدي معانا على ترابيزة العيلة." شريف بجمود وهو ينظر لسماء بغضب: "لا معلش يا طنط، بس أنا جالي شغل مهم ولازم أمشي." فريدة

وهي تنظر لابنتها بشك: "طيب سيب مدام لي لي، يبقى السواق يوصلها." لي لي بهدوء: "معلش يا مدام فريدة، بس لازم أروح معاه، وأبقى إن شاء الله أعوضها لما أجي أبارك للعرسان." فريدة وهي تصطحبهم للخارج: "تنورينا والله يا مدام لي لي." أخذ شريف والدته وغادر بغضب، لتذهب فريدة لابنتها. فريدة بشك: "أنتِ يابنت ضايقتي مامت شريف في حاجة؟ سماء بنفي: "لا طبعاً، لي لي دي حبيبتي." فريدة: "اومال شريف كان بيبصلك كده ليه؟

ومشوا بالطريقة دي ليه؟ سماء بتنهيدة: "وأنا مالي يا ماما." فريدة وهي ترمقها بشك: "مش مريحاني بقالك فترة يا سماء وربنا يستر منك ومن تصرفاتك، وعارفة لو كان اللي في بالي صح أخوكي مش هيرحمك وأنتي فاهماني." تنهدت سماء بحزن ودموع وجلست تتابع زفاف أشقائها بملل. انتهى الزفاف بهدوء، وكان الجميع بطريق عودتهم للمنزل. حسن بمرح: "مالك يا سماء زعلانة عشان البنات سابوكي خلاص."

أومأت له سماء بحزن، فهي حقاً حزينة على غيابهم اليوم، بجانب حزنها على ما حدث بينها وبين شريف. عثمان الذي كان يجلس بجوار حسن: "هو كلها يوم وهيرجعولك بكرة وهيقعدوا في بيتك كمان." علياء وهي تربت على كتفها بحنان: "عقبال ما نفرح بيكي يا حبيبتي." سماء بنفي: "لا بعد الشر مش عايزة." فريدة التي كانت تجلس جوارها من الجهة الأخرى: "إيه ده؟ من امتى ده؟ مانتي كنتي هتموتي وتتجوزي." عثمان بجمود: "فريدة خفي على البنت شوية، فاهمة."

صمتت فريدة بغيظ، وهي توعد لابنتها التي تغيرت أحوالها كثيراً. حسين بضحك: "جرى إيه يا لمياء؟ متعقلي كده ترني عليها فين دلوقتي." لمياء بقلق: "خايفة عليها يا حسين وأنت عارف السبب." حسين وهو يتبادل الضحك مع طارق الذي يقود السيارة: "متقلقيش على بنتك يا لمياء." طارق بهدوء: "الصبح ابقى كلميها، إنما دلوقتي العيال يقولوا علينا إيه." تابعت والدتها التي تجلس بجوارها: "اطمني عليها، وبعدين أكرم وغزل في الأوضة اللي جنبها، اطمني."

لمياء بتنهيدة قلقة: "ربنا يستر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...