الفصل 21 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
23
كلمة
4,684
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

فتح أكرم باب غرفته الخاصة في الأوتيل، ثم أشار بيده لتلك الواقفة بجواره. أكرم بحدة: اتفضلي ادخلي. دلفت للداخل هي بخطوات بطيئة وهي تنظر له بقلق. صفع هو الباب خلفها بقوة لتنتفض بفزع. غزل بقلق: في إيه يا أكرم؟ أكرم بحدة: وكمان بتسأليني؟ بصي أنا مش هتخانق النهارده احترامًا لليلة الطاهرة دي، بس اللي حصل في الفرح تحت مش هنساه. اقترب منها بغضب لتتراجع هي للخلف بخوف. واردف بغضب: فالحة تعملي عليا مكسوفة وإنتي تحت مقضياها رقص.

صرخ بها بغضب: إيه الناس تقول عليا إيه؟ جايب عروسة من شارع الهرم. غزل بخوف: إنت قولت مش هتتخانق، وبعدين يا أكرم ماهو يوم فرحي وأنا كنت مبسوطة وكريم جرجرني للرقص و... أكرم بغضب مكتوم: خلصنا يا غزل واكتبي في الموضوع ده عشان مأخليهاش ليلة سودة عليكي. غزل بحزن وهدوء: أخص عليك يا كوكو، بقيت تقول ع أول ليلة ليا معاك هتخليها سودة. هدأ قليلاً وتنهد بقوة واردف: خلاص يا غزل، بس منتكلمش في الموضوع أحسن.

ابتسمت هي باتساع واردفت: طيب أنا هدخل أغير هدومي. قبل هو وجنتيها بهدوء وأجابها: ماشي بس متتأخريش عليا. أومأت له بخجل وذهبت للمرحاض. فحين أبْدَل هو ثيابه لأخرى عبارة عن تي شيرت أزرق بنصف أكمام وبنطال قطني أسود وجلس على الأريكة ينتظرها. مر القليل من الدقائق حتى دلفت هي خارج المرحاض، لينظر هو لها بابتسامة واسعة ولكن سريعًا ما اختفت ابتسامته وهو يراها ترتدي ذلك الأسدال الخاص بها وتضع ذلك الحجاب الطويل على شعرها.

أكرم وهو يشير لها بحدة: لو سمحتي يا ست الخبث والخبائث، إنتي ممكن تدخلي تناديلي مراتي من جوه. غزل بغيظ: أنا خبث وخبائث؟ في إيه يا أكرم؟ أكرم وهو ينهض ويردف لها بحدة: في دخْلة يا حبيبتي، في دخْلة على اللي إنتي لابساه ده. غزل بخجل ووجه أحمر: طيب وأنا عملت إيه. تنهد بغيظ وهو يحملها بين ذراعيه تحت شهقاتها الخجلة. أردف وهو يتجه بها لفراشهم: مش مهم اللبس، بكرة تتعلمي.

وضعها على الفراش وقام بخلع تي شيرته لتشهق هي بخجل ووجه أحمر متوهج وهي تضع كفيها على عينيها. وأردفت بحدة: إنت اتجننت؟ إيه قلة الأدب دي. أكرم بغيظ: لا أقسم بالله أنا على آخري بأم الزفت اللي لابسااه ده، فأهدي كده وخلي اليوم يعدي على خير. اقترب منها بقوة وجذبها له من خصرها، لتدفعه وتنهض عن الفراش وهي تردف بخوف شديد: إنت إيه اللي بتعمله ده يا أكرم؟ أنا محترمة ومتربية، على اللي إنت بتعمله ده.

أكرم بتنهيدة غاضبة: على عيني وع راسي احترامك يا هانم، بس دي دخْلتنا لمعلومات حضرتك. غزل ببكاء وجسد منتفض: وإيه يعني دخْلتنا؟ ده ميسمحلكش تتصرف بقلة أدب كده، والله يا أكرم لو عملت كده تاني لأقول لجدو. أكرم بحاجب مرفوع: لا مهو مش معقول البراءة توصل لليفل الوحش معاكي كده، غزل هو مش إحنا اتجوزنا؟ ده عادي يعني يحصل بينا و... قاطعته صارخة ببكاء: إنت زي كريم عايز تغتصبني. أكرم بصدمة: نعم ياختي؟ أغتصبك؟ إنتي مراتي على فكرة.

نهض عن فراشه بغضب وجذبها من ذراعها بقوة، واقترب منها مجددًا، ولكن كانت هي الأسرع عندما دفعته بقوة وهرولت للخارج، ليجلب هو تيشرته ويرتديه بسرعة ويركض خلفها وهو ينعتها بكل شتائم العالم. على الجانب الآخر. كان كريم يجلس على طرف الفراش يضع يده على خده بملل، فمنذ أن دلفت معه للغرفة وهرولت للمرحاض ولم تخرج. كريم بتنهيدة: لتكون نامت جوه، مجنونة وتعملها. صاح بها بهدوء: نور، تحبي أساعدك في حاجة.

لم تجبه، ليلقي هو بظهره على الفراش بإرهاق وهو ينظر لسقف الغرفة بشرود. استفاق منه عندما شعر بها تفتح باب المرحاض. جلس ونظر لها بابتسامة هادئة وهي بتلقائية كانت تجذب شعرها الطويل وتجمعه على كتف واحد. كانت حقًا رقيقة للغاية بتلك المنامة البيضاء التي كانت تصل لأسفل الركبة بضيق خفيف وباكمام طويلة وفتحة صدر عريضة تبرز جمال عنقها. لاحظت نظراته لها، لتحاول رفع المنامة للأعلى كي تخفي جسدها من الأعلى وأردفت

بنبرة جاهدت لتخرج قوية: إنت عايز إيه. أجابها بهدوء شديد: مش عايز حاجة، بس اتأخرتي جوه فقلقت عليكي. أشاحت بوجهها للجهة الأخرى، وهي تحاول إخفاء خوفها ولكن ظهر جلياً عليها من رعشة يدها وحركة عينيها التي تظهر توترها. كريم بهدوء: هتفضلي واقفة عندك، تعالي نامي واطمئني، أنا قولتلك مش هغصبك على حاجة تاني. أجابته بنفور وحدة: أنا مش هنام جنبك، كفاية قاعدة معاك في مكان واحد.

ذهبت باتجاه الأريكة الموجودة بالغرفة ولكن أوقفها صوته. كريم بحدة: استني. تابع وهو يأخذ إحدى الوسائد وينهض عن الفراش: تعالي نامي على السرير، أنا هنام على الكنبة. ما أن مر بجوارها، حتى تراجعت هي للخلف بخوف شديد ظهر عليها. تنهد هو بضيق وتمدد على الأريكة بهدوء، فحين ذهبت هي للفراش وذثت جسدها أسفل الغطاء ونامت وهي تنظر له بقلق. نعم، لا تشعر بالأمان معه، تخاف أن يفعل أي شيء ويؤذيها مثلما كان يفعل سابقًا. نهضت وأردفت

بدموع وجسد منتفض بقوة: إنت عايز إيه؟ وعايز تعمل فيا إيه؟ تابعت بصوت مهزوز: أنا عارفة هدوءك ده وراه حاجة، هتعملها فيا صح. نظر لها بألم كبير على حالتها تلك، ثم نهض وذهب للسرير وجلس أمامها لتتراجع هي للخلف بخوف ودموع تهبط بلا توقف. أردف بصدق

ونبرة لن تعتاد عليها منه: أنا مش عايز حاجة، ووالله ما ناوي أعمل حاجة. أنا كل اللي كنت عايز أتحقق اهو، إنك بقيتي مراتي ومعايا ومقفول علينا باب واحد. اللي هيحصل بعد كده هيكون برضاكي، وحتى لو فضلنا كده على طول أنا ما عنديش مانع، كفاية إنك معايا وجنبي. نور بنظرات غاضبة وسط بكاؤها: أنا بكرهك. أجابها بابتسامة هادئة: وأنا كالعادة هرد وأقولك، وأنا بعشقك. نهض من أمامها متجهًا إلى الأريكة ليتمدد عليها

وأردف وهو يغلق الضوء: تصبحي على خير يا نور. نور بخوف: متقفلش النور. قام بإشعاله مجددًا بهدوء. حديثه معها جعل بعض الطمأنينة تغزو فؤادها، لتتمدد على الفراش وهي تحتضن تلك الوسادة، وتنظر له من حين لآخر بخوف. فما تركه بنفسها لن يمر هكذا بسهولة. قطع هدوءهم صوت طرق على الباب بقوة وصياح غزل وهي تنادي نور. نهضت نور سريعًا وأيضًا كريم الذي هرول. وما أن فتح الباب حتى ركضت غزل تحتضن نور ببكاء شديد. كريم بقلق: في إيه يا غزل؟

أكرم كويس؟ جاء صوت أكرم من خلفه وهو يرمقها بغضب: أنا كويس، مفيش حاجة، يلا يا غزل. غزل ببكاء وهي متشبثة بنور: لا مش هاجي معاك، وهكلم جدو وبابا يجوا ياخدوني دلوقتي وهطلق منك. كريم بقلق: حصل إيه بس لكل ده؟ أكرم بغضب: محصلش حاجة يا كريم، تعالي يا غزل عشان متعصبش عليكي. غزل بحدة وسط بكاءها: قولتلك مش هاجي. نور وهي تحتضنها وتربت على كتفها بهدوء: طيب فهميني حصل إيه لكل ده. غزل بشهقات عالية: كان عايز يغتصبني يا نور.

انفلت كريم ضاحكاً بقوة، وكتمت نور ضحكاتها بخجل. أكرم وهو يمسح على وجهه بغضب: ادخلي يا غزل وبطلي حركات العيال دي. نور بهدوء: طيب استني إنت هنا يا أكرم وأنا هروح أتكلم معاها شوية. أكرم بحدة: تتكلمي في إيه إنتي كمان دلوقتي. كريم بسخرية: أهدي يا عم الغشيم، مش شايف حالتها عاملة إزاي. ذهب أكرم وجلس على الأريكة فحين ذهبت نور وغزل لغرفتهم. كريم وهو يكتم ضحكاته: هو إنت عملتلها إيه.

أكرم بجحيم غضب: أقسم بالله لو متكتمت يا كريم لهطلعهم عليك، أنا دماغي ضربها الدم لوحدها. صمت كريم وهو يرمقه بضحكات مكتومة. بغرفة غزل. غزل بخجل شديد: لا يا نور مستحيل أنا أعمل كده، ده عيب. نور بضحك شديد: هههههههههه، وإنتي عاملة فيها مفتحة وناصحة؟ الله يكسفك، ده إنتي فضحت الواد في الأوتيل مع إنه معملش حاجة غلط. غزل بوجه أحمر وتوتر شديد: لا غلط يا نور، أنا مكنتش فاكرة كده خالص، لأ خلاص مش عايزة أتجوز خلاص.

نور بهدوء: أهدي يا بنتي، مش كده، وبعدين ده جوزك وحقه على فكرة. وبعدين مش إنتي بتحبيه؟ أومأت غزل برأسها بنعم ولكن يظهر الخوف والتوتر بعينيها. نور بخبث: عارفة يا غزل لو خالتو وتيتة جم الصبح وأكرم حكالهم اللي حصل هتبقى فضيحة ليكي، فأعقلي. وأكرم بيحبك ومش هيغصبك على حاجة. صمتت غزل بخوف من والدتها التي كانت تنصحها قبل الزفاف بأن تسمع كلام زوجها ولا تعصيه بأي شيء.

نور وهي تنهض: أنا هروح أنام، وأكرم هيجي، أهدي وبلاش تعملي مشكلة من حاجة تافهة. ذهبت نور ودلف أكرم للداخل وهو يرمقها بحدة وغضب. نظرت هي للجهة الأخرى وكان التوتر والخجل هما من يصفان حالتها. أكرم وهو يجلس بجوارها وأردف بهدوء رغم غضبه: مدام إنتي مش فاهمة حاجة مقولتيش لي؟ غزل بنبرة مهزوزة وهي تفرك بكفيها: ما إنت مدتنيش فرصة. تنهد هو بقوة وأردف وهو يمسك يدها المنتفضة بهدوء: طيب أهدي وأنا... احم أنا آسف، متزعليش.

غزل بدموع: إنت مش هتقول لماما على اللي عملته صح؟ مسح دموعها بطرف يده وأردف بابتسامة هادئة جعلت خجلها وتوترها يختفي نسبيًا: لأ مش هقول لحد، عشان اللي بيني وبين مراتي محدش هيعرفه. بس هي تبطل تسيبني وتجري زي العيال، ها. ابتسمت بخجل وهي تنظر أرضًا. رفع هو وجهها بيده وأردف بصدق: أنا بحبك يا غزل ومش هخليكي تعملي حاجة غصب عنك، تمام؟

ولو على الدخلة يستي نأجلها شوية، قدامنا العمر كله مع بعض، بس مش هنأجلها كتير. وقت ما تكوني جاهزة أنا معاكي، تمام. ابتسمت باتساع هي ولا تعلم من أين أتت بهذه الجرأة لتحتضنه بقوة. ضمه هو لها بقوة وأردف بخبث: اعتبري الحضن ده إيه. غزل بابتسامة واسعة: ده حضن بريء، صفي نيتك. أكرم بمرح: طيب يلا ننام بقى. غزل وهي تبتعد عنه بخجل: هنام فين. أكرم وهو يجذبها من يدها

بهدوء ويتجهون إلى فراشهم: مانا اللي مش هتنازل عنه هو إني كل يوم هنام في حضن مراتي حبيبتي. تمدد بجوارها على الفراش وأردف بمرح تحت خجلها الشديد: هنتعب بس ستنا الحاجة تفك الطرحة دي عشان تنام براحتها. غزل بتوتر: الطرحة بس. أكرم بمشاكسة: والله أنا قولت الطرحة بس، إنتي لو عايزة تخلعي حاجة تاني أنا ما عنديش مانع. غزل بحدة: اتلم، ممكن. أكرم وهو يجذبها لاحضانه بعد أن خلعت حجابها: أيوة كده الواحد ينام بمزاج.

كانت دلفت إلى تلك الغرفة، الغرفة التي ذبحت بها على يده. تراه أمامها يقف ويرمقها بتلك النظرات النارية ويمسك بيده ذلك السوط. تريد أن تبتعد وتصرخ بأن يتركها تدلف للخارج، ولكن لا تقوى على ذلك، تشعر وكأنها مقيدة وأحدهم يكتم فمها. فحين اقترب هو منها ورفع يده بذلك السوط وهوى على جسدها لتسقط هي أرضًا متألمة بقوة.

هبت جالسة على فراشها وصرختها صدحت بالغرفة، ليستيقظ هو بفزع ويهرول لها بخوف ويجدها تحتضن نفسها بجسد منتفض للغاية وتشْهَق بصوت عالٍ ودموعها تهبط بلا توقف. كريم وهو يضع يده على كتفها بقلق: مالك يا نور؟ في إيه. نفضت يده بقوة وأردفت وهي تتراجع للخلف بخوف شديد: ابعد عني والنبي متقربش، أنا هعمل كل اللي عايزه بس متعملش كده، والنبي.

ابتعد عنها وهو يغمض عينيه بألم كبير يفتك بقلبه وهو يرى هيئتها وخوفها بهذا الشكل منه. شعر الآن بمدى خطأه معها، بمدى قهره لها. كريم بهدوء: مش هقرب منك، أهدي بس، تحبي أناديلك غزل. أشاحت بوجهها وهي تردف من وسط شهقاتها: مش عايزة حد، سيبني لوحدي. أومأت له ولكنه ذهب وجلب لها كوب ماء ومده لها وهو يردف بهدوء: خدي يا نور اشربي واهدي، محدش هيأذيكي، متخفيش.

نظرت له بعيون حمراء مليئة باللوم والعتاب وكأنها تخبره بأنه سبب حزنها هذا. كريم بحزن: عارف إني آذيتك كتير، بس والله وغلاوة نور عندي ما هعمل أي حاجة غصب عنك تاني. صدح رنين هاتفه بأغنية الفنان تامر حسني "نور عيني". ليهب هو ويجيب. كريم بهدوء: إيه يا أكرم؟ أكرم: ساعة برن عليك، انجز أنا نازل أستناك تحت. كريم بهدوء: طيب شوية وجاي. أغلق معه ليهتف بمشاكسة: حلوة رنة الفون دي، عاملها من زمان على فكرة، كنت عايز أقولك بس ك...

قاطعته وهي تقف بغضب: ميهمنيش على فكرة. كريم بمرح: أهو كنت خايف أقولك عشان متكسفيش كده. تجاهلته وذهبت للمرحاض، ولكن قبل أن تغلق الباب أردف هو بثقة: كنت بغيرها على فكرة يوم الجمعة وكنت بحط يا نور على نور بتاعة عمر دياب. أغلقت باب المرحاض بوجهه بقوة، ولكن ابتسمت بهدوء على ما تفوه به. أما هو بالخارج تنهد بقوة، يعلم أن الطريق لجعلها تتقبله ليس سهل ولكنه سيحارب عنادها وخوفها بكل قوته.

دلف هدير لغرفة شقيقتها النائمة وأردفت بحدة. هدير: انتي لسه نايمة؟ قومي نضفي البيت مع ماما. هايدي بنوم: في إيه هدير؟ على الصبح؟ اطلعي بره، أنا واخدة إجازة عشان أرتاح. هدير وهي تتفحص خزانة شقيقتها: ترتاحي من إيه؟ لما يبقى ماما وبابا يعرفوا بحملك من أكرم القاضي، ابقي ارتاحي براحتك. هايدي بغيظ: إنتي عايزة إيه يا هدير؟

هدير ببرود: تروحي للحج عتمان وتقوليلو على حملك وهو هيخلي أكرم يتجوزك، وأكيد هيطلق العيلة اللي اتجوزها دي. هايدي بجمود: أنا مش هعمل كده، والبيبي ده أنا واخده معاد من الدكتور وهنزله، وملكيش دعوة بحياتي، لآخر مرة بقولك. هدير ببرود: طيب خلاص أهدي، أنا هقول لبابا يقوله، مدام إنتي بقي مكسوفة كده. بس تفتكري بابا هيستحمل خبر زي ده ولا هيطب ساكت؟ يا حرام. هايدي بدموع: إنتي بتعملي لي كده.

هدير بحقد: عشان إنتي عبيطة وبتضيعي حقك، وإحنا أي حد فاكرنا لعبة سهلة، بس والله إنتي هتاخدي حقك من وجعك من ابن القاضي، وأنا حقي عند أخته اللي سرقت خطيبي مني. أنا هخليها تبكي بدل الدموع دم. هايدي بعدم فهم: سماء خطفت شريف منك؟ وبعدين حتى لو حصل كده، إنتي مش كنتي بتقولي مش عايزاه.

هدير بغرور: مش عايزاه يبقى أنا اللي أسيبه، مش هو اللي يسيبني عشان واحدة تانية. وسيبك مني، قدامك أسبوع، لو أكرم معرفش بموضوع حملك أنا اللي هتصرف يا هايدي. تركتها هايدي وذهبت للخارج لتتنهد هي بضيق من أفعال شقيقتها العدوانية. سماء بمرح: أحلى حاجة إنكم مش هتروحوا شهر عسل وهتقعدوا معايا. أكرم بخبث: يقعدوا معاكي فين؟ اتكلمي عن نور، أنا مراتي مش هتقعد مع حد غيري. غزل بحدة: بتاع إيه ده؟ أنا عايزة أقعد معاهم.

أكرم بحاجب مرفوع: عايزة إيه؟ سمعيني كده. غزل بغيظ مكتوم: اللي تشوفه يا أكرم. طارق بضحك شديد: لا مسيطر، عاش ياالا. ثم أردف لنور التي كانت تبتسم على ما يحدث: إنتي كويسة يا نور؟ نور بهدوء: الحمد لله يا خالو، كويسة. سماء بغيظ: ماشي يا غزل، أنا هقعد مع نور، خليه ينفعك سي أكرم بتاعك ده. كريم بمشاكسة: بصي يا سمسمو يا حبيبتي، لو شفتك قريبة من أوضتي هنفخك، فاهمة. سماء بحزن: شايف يا جدو، هياخدوهم مني وهقعد لوحدي.

عتمان بهدوء: سيبك منهم يا سماء، هما كده كده عندهم شغل مهم. فريدة باعتراض: شغل إيه يا عمي؟ دول لسه عرسان. عتمان بجدية: في شغل مهم يا أم أكرم، مانا مرضيتش أرجع مع حسن وعلياء الصعيد لحد ميخلص. تابع وهو يشير لكريم: المشروع اللي إنت شغال عليه قدامك يومين ويخلص. كريم باعتراض: يومين إيه يا جدو؟ بس ده وقت قليل أوي والمشروع كبير. عتمان بحدة: خلاص نديه لمهندس تاني يكون فاضي لشغله ي بيه.

تنهد كريم وأردف بضيق: خلاص يا جدو، يومين ويكون جاهز. نهض وذهب لغرفته بضيق شديد. فريدة بهدوء: قومي يا نور روحي ورا جوزك ليحتاج حاجة. نور بانتباه: نعم يا طنط. فريدة بجدية: قومي يا بنتي ورا جوزك، يلا. تنهدت نور بضيق وذهبت للأعلى خلف كريم. غزل بهمس لسماء: شريف مكلمكيش وبرر اللي عمله. سماء بحزن: مانا يوم الفرح جه يكلمني، صديقته وقولتله خلصت ومش عايزاه، وإنتي بعينك شوفتي كان واقف مع خطيبته وهي لازقة فيه إزاي.

غزل بغيظ: إنتي غبية؟ المفروض كنتي فهمتي موضوع الرقاصة ده، يمكن كانت من زمان الصور دي، وبالنسبة لخطيبته فكانت بتكيدك على فكرة عشان طول الفرح مشالتش عينيها من عليكي وكان باين إنها ملهلبه منك. سماء بعند وغضب: لا يا غزل، هو بيتسلى بيا، إنتي مش عارفة حاجة. أكرم وهو ينهض: طيب هنستأذن إحنا يا جماعة بقى نرتاح شوية، يلا يا غزل. غزل وهي تجلس بجوار سماء: شوية وجاية. أكرم وهو يذهب للدرج: قولت يلا يا غزل.

غزل بحدة: ما أقولك شوية وجاية. أكرم بغضب: طيب تعالي بمزاجك بدل ما أبعت الجزمة اللي في رجلي تجيبك. نهضت هي بغضب وذهبت خلفه وهي تزفر بضيق، تحت ضحكات الجميع عليهم. دلف خلفه للغرفة. أكرم بغضب: لما بعد كده أقولك حاجة تحت تقولي حاضر، فاهمة. غزل بضيق: ممكن متزعقش فيا؟ أنا معملتش حاجة لكل ده. أكرم بحدة: لا عملتي، المفروض كلامي يتسمع. غزل بحدة: وأنا سمعت كلامك وقولت جايه، بس سماء كانت وحشاني و...

أكرم بحدة وصوت عالي: إنتي مراتي أنا، مش مرات سماء، وبعد كده لما أكون متزفت موجود في البيت تبقي معايا أنا وبس، فاهمة. غزل بابتسامة هادئة: تمام، حاضر، فاهمة. صمت هو وجلس على الأريكة الخاصة بغرفته بغضب. ذهبت هي وجلست على الطاولة أمامه وأردفت بهدوء: هو إنت بتغير عليا من سماء. جذبها من ذراعها بهدوء لتجلس على قدمه وأردف

وهو يحاوط خصرها بذراعه: بغير عليكي من أي حد ياخدك مني، ولما بغير بتعصب، فبلاش الحتة دي تلعبي عليها، تمام. أومأت برأسها بوجه أحمر خجل. أكرم وهو يقبل وجنتيها بهدوء: أروح الشغل ولا أقعد معاكي. تسارعت أنفاسها وأردفت وهي تحاول الفكاك منه: براحتك، اللي تشوفه. أكرم وهو يحذبها لتجلس مجددًا على قدمه: اللي أشوفه أقعد وأجيب فيلم حلو كده أتفرج عليه أنا ومراتي. ابتسمت باتساع وأردفت: نسمع فيلم أكل لحوم البشر.

أكرم بمشاكسة: هو إيه أكل وخلاص معاكي. ضربته على كتفه بقوة ليضحك هو على غضبها: ههههه، بهزر خلاص. على العموم اختاري الفيلم لحد ما آخد شاور وأجيلك. وقفت وهي تصفق بحماس: اوكيشن. دلف كريم خارج غرفة ملابسه وهو يرتدي جاكيت بدلته الرمادية ورائحة عطره المميزة تعم الغرفة. كريم بهدوء: نور، ممكن طلب. نور بهدوء وهي تنظر للتلفاز أمامها: نعم.

كريم وهو يجلس أمامها: أنا اليومين دول هكون مضغوط في الشغل وعارف إن ده ما يهمكيش أصلًا ولا يفرق معاكي، وتقريبًا هريحك أكتر، بس ياريت متخرجيش من البيت غير لما تقوليلي، حتى لو برسالة، مش شرط تكلميني، تمام. أومأت برأسها وأردفت بهدوء: حاضر. كريم بابتسامة واسعة: زي القمر وإنتي بتسمعي الكلام. أشاحت بوجهها للجهة الأخرى بضيق. كريم وهو ينهض: ابقي كلمي طنط لمياء، هي مكنتش تعرف أنا هعمل إيه، أنا قولتلها هاخدك أقنعك منطلقش.

تهجمت ملامحها بغضب وضيق، بل وأخذت أناملها تنتفض بقوة. يبدو أن أي ذكرى تخص هذا اليوم تؤذيها. كريم بهدوء وهو يذهب ويميل عليها لتتراجع هي للخلف وأردف بصدق: أقسم بالله العظيم بحبك، ولما بشوفك خايفة مني بتوجع أوي. نور بدموع ونظرات غاضبة: اللي بيجرح وبيوجع عمره ما حب، يا كريم. نهضت من أمامه ودلفت للمرحاض ولا يصدح أي صوت سوى شهقاتها التي كانت تعلو بقوة. تنهد هو بضيق وغادر لعمله. لي لي: إزاي يعني متعرفش؟ مالها؟

في حاجة مضايقاها منك. شريف وهو يتناول الإفطار وملامحه عابسة: والله ما عارف. كلمتها يومها الصبح وكانت كويسة جدًا ومبسوطة، معرفش إيه اللي حصل. لي لي بهدوء: طيب خلاص سيبها يومين وبعدين كلمها. شريف بضيق: أنا كنت ناوي على النهارده أروح أكلم أنكل طارق وأخطبها منه، بس هي قفلتها مرة واحدة. لي لي بحزن: أنا واثقة إن تغير سماء ده وراه حاجة، مشوفتهاش إمبارح كانت مضايقة إزاي.

شريف وهو ينهض: براحتها يا لي لي، بس وحياة أمها ما هتجوز غيرها برضو. أنا هسيبها بس عشان عندها امتحانات في السنتر بتاعها كانت قايلالي عليها تخلص بس، وليا كلام تاني معاها. لي لي بهدوء: ربنا يهديكم انتوا الاتنين. فماذا سيحدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...