الفصل 19 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
21
كلمة
4,547
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

تمعنت النظر أكثر لوجهي وجدت أن جبهتي مملوءة بالتشتت، وكأنه قابعٌ بداخلها، لا يريد أن ينفصل، يتحكم بكل قراراتي وانفعالاتي، بل بقايا الحب المنثور. شريف وهو يردف بغضب: هاا قررتي أي؟ صافي بخوف: يعني انت ظابط مش.. أكمل هو حديثها بجمود وهو ينفث دخان سيجارته: مش زبون، أنا عارف إن الواد سيد السمان مدايقك وبعرض عليكي أهو أخلصك منه خالص، بس تساعديني في اللي عايزه منك. صافي بخوف: بس سيد لو عرف ده يقتلني، ده مجرم.

شريف بحده: هو انتي شيفاني واحد من اللي بيطبلو وراكي، انتي لو وافقتي هتبقي فحمياتي لحد ما أخلصك منه، غير إن هيبقى لك مكافأة حلوة كده تخليكي تسيبي القرف اللي انتي شغالة فيه ده. صافي بخوف: ي باشا سيد ده معكنن عليا عيشتي، أنا جاية معاك هنا من وراه، قلت فرصة آخد قرشين حلوين منك ومن كام زبون في نفس مستواك كده وهخلع من عنده وأشوف حاجة تانية اشتغلها.

شريف بحده: بصي ي بت انتي، أنا قولتلك اللي عندي، هتجيبلي المعلومات اللي عايزها هخلصك منه، مش هتجيبيها هلبسك حتة قضية آداب كده تخلصك برضو من سيد وتقعدك في السجن تلات أربع سنين، ها؟ صافي بدموع: موافقة ي باشا. شريف بهدوء: تمام، اسمعي بقى في عملية تهريب سلاح جديدة بس معرفش المكان ولا المعاد ولا مع مين هتم، كل ده لو سيد قال قدامك أي حاجة بخصوص الموضوع ده تكلميني وهنتقابل هنا، وتاخدي بالك إنه يعرف حاجة، فاهمة؟

صافي بهدوء: حاضر ي باشا. نهضت ووقفت خلفه وهي تمرر يديها على منكبيه العريضين بهدوء: طيب مش عايز تريح أعصابك ي باشا، باين إنك م... نفض يدها بقوة وأردف بغضب: دورك خلص، روحي يلا. ذهبت تلك الفتاة خارج اليخت الخاص بشريف وهي غاضبة وتشعر بالخوف مما هو قادم. هايدي بحده: خلصنا ي أسر، أنا وافقت أقابلك بس عشان بابا صمم، إنما ده مش هيغير من قراري حاجة. نظر لها ذلك الشاب الذي يجلس أمامها بغيظ.

وأجابها بحده: كفاية دلع بقى ي هايدي، أنا صبرت عليكي كتير، وبقالى شهور بلف وراكي عشان ترجعي بيتك تاني. هايدي بحده: مبقاش بيتي ولا هيبقي، البيت اللي اتهنت فيه وعشت ليالي سودا وأنت كنت بتستنى أقل غلطة عشان تمد إيدك عليا فيها، ده ميبقاش بيتي. أسر وهو يمسك يدها ويردف بهدوء: كنت بعمل كده عشان بحبك وبغير عليكي، ووعد مني مش هتتكرر تاني، أنا خلاص عرفت قيمتك و... هايدي بحده: انت هتكدب وتصدق؟ حب إيه ي أسر؟ غيرة إيه؟

أنت كنت بتشك فيا مش بتغير، فيه فرق، كانت كل حاجة بعملها تربطها بأكرم رغم إني قطعت علاقتي بيه تمامًا وإحنا متجوزين بسببك، وقولتلك بدل المرة مليون إنه صديق مقرب ليا. أسر بسخرية: على أساس مكنتيش بتحبيه زمان يعني، وأنا م... هايدي بحده: مدام مش قادر تنسى يبقى ما كنتش جيت اتجوزتني، ومن الآخر أنا مش هكرر الغلطة تاني وأرجعلك. صمت بغضب، ثم لاحظ دخول نور وغزل للكافي الجالسين به. أسر بفضول: هي مش دي نور خطيبة كريم؟

مين دي اللي معاها؟ هايدي وهي تردف بغيرة واضحة من غزل وطلتها الخاطفة للأنظار: دي غزل خطيبة أكرم. أسر بخبث: بجد؟ طيب يلا بينا نمشي واعملي حسابك الحوار متقفلش هنا. نور بملل: ي غزل ما كنتي جيتي لوحدك، أنا مش طايقة أطلع من البيت. غزل بغيظ: ي ستي مش كده، والله أنا زهقت من قعدة البيت ده، أنا قولت أول ما أجي هتهروني فسح وخروجات، وأنتي أهو زعلانة عشان جبتك النادي. نور بهدوء وهي تجلس على أحد الطاولات: كنتي جبتي سماء معاكي.

غزل: سماء عندها درس وبعد الدرس رايحة تشوف أم شريف، قالت هتقابلها بره البيت في يخت شريف. نور بتنهيدة: والنبي أنا موضوع سماء وشريف ده مش مريحني وحاسة إن آخرته سودة على دماغها. غزل بجدية: على فكرة شريف معجب بيها هو كمان، بس اللي جاي الله واعلم بيه، المهم من بكرة هنروح بقى نعمل مساج وجاكوزي ونجهز للفرح. نور بملامح حزينة للغاية: لا مش هروح، خدي معاكي سماء. غزل بحده: هي سماء اللي هتتحوز ولا انتي؟

وبعدين الحاجات دي عشانك انتي مش عشان حد. صمتت نور، ما إن لاحظت ذلك الشاب وقف أمامهم وهو يرمق غزل بنظرات غير مريحة. أسر بابتسامة واسعة: إزيك ي نور، عاش من شافك. نور بابتسامة صفراء: أهلاً ي أستاذ أسر، أهلاً بيك. ثم نظرت لهايدي بابتسامة واسعة: عاملة إيه هايدي؟ هايدي بأيماء: كويسة ي نور، سوري أزعجناكم. نور بهدوء: لا ولا إزعاج ولا حاجة. جلس أسر أمامهم وجذب هايدي لتجلس رغماً عنها وهي ترمقه بغضب.

أسر بحزن مصطنع: أنا بقى قاصدكم في خدمة، أنا من الصبح، لا الصبح إيه، أنا بقالي شهور عمال أتحايل عليها عشان نرجع وهي مش راضية، قولولها حاجة، خلوها تحن عليا. تنهدت هايدي بغيظ، فحين رمقته نور وغزل بعدم قبول. غزل بضيق: هو انتوا كنتوا مخطوبين؟ أسر وهو ينظر لها بتفحص شديد: تؤ، كنا متجوزين واتطلقنا من فترة. هايدي بحده: خلاص ي أسر مفيش داعي للكلام ده. أسر وهو ينظر لغزل بقوة: بذمتك ي غزل ينفع الكلام ده.

غزل بهدوء: والله معاها حق، ده أنا دقيقتين وهطق منك. كتمت هايدي ونور ابتسامتهم على شكل أسر الذي تحول للغيظ. أسر ببرود: طيب خلاص سيبنا من الموضوع ده، أنا صديق أكرم على فكرة من أيام المدرسة. غزل بابتسامة صفراء: بجد؟ شوف إزاي. أسر بنظرات وقحة: بس أنا عرفت ليه كان رافض يتجوز، كان صابر عشان ينول زي ما بيقولوا. رمقته بغضب وأشاحت بوجهها للجهة الأخرى. نور بغيظ: طيب إحنا لازم نمشي.

أسر باعتراض شديد: لا مينفعش خالص، لازم أعزمكم على حاجة، ده أنا أول مرة أتعرف على مرات حبيب قلبي أكرم. جلست نور وغزل على مضض تحت غضب هايدي من تصرفات ذلك الخبيث. أكرم بغيظ: قولت لا، أنا ألبس زيك ليه. كريم بهدوء: آه صح تلبس زيك ليه؟ ممكن عشان إحنا أخوات وهنتجوز في نفس اليوم، ولو كان الاستايل بتاعنا واحد هتبقى حاجة مبهجة وحلوة. أكرم باعتراض: لا لا، أنت البس اللي يريحك وأنا ألبس اللي على مزاجي.

كريم بغيظ: أنت يالا مش أنا وريتك البدلة وعجبتك دلوقتي. أكرم ببرود: آه عجبتني، بس يا ألبسها أنا يا أنت، مش هلبس زي حد أنا. كريم بغيظ: تصدق أنا أبويا مربنيش إني شايل همك، أنا مالي، شالله تحضر فرحك بمايوه، أنا مالي، أبو غرورك ي شيخ. صدح رنين هاتف كريم، لتتحول ملامحه للقلق. وأجاب: إيه ي سمير؟ بقيت أقلق من مكالماتك، كل مكالمة بمصيبة. سمير بابتسامة جانبية: العفو ي باشا، أنا تحت أمرك، تحب أبلغك بالجديد ولا بلاش.

كريم بتنهيدة: لا قول، حصل إيه؟ سمير: الهانم خرجت من شوية مع الآنسة غزل وراحوا النادي. كريم بهدوء: طيب كويس، أخيراً طلع منك خبر عدل. تابع سمير: بس اللي لاحظته إن مدام هايدي قاعدة معاهم، وكمان طليقها أسر الأمير، وكانوا هيقوموا بس هو خلاهم قعدوا تاني. كريم وهو يمسح على وجهه بغضب وينظر لشقيقه بقلق كبير: طيب اقفل أنت ي سمير وخليك هناك، لو مشوا قولي. أكرم بسخرية ما إن أنهى كريم هاتفه سمير: أنت لسه بتخليه يراقب نور.

كريم بهدوء: سيبك من نور دلوقتي، اسمع اللي هقوله وانت هادي وبلاش عصبية، ماشي؟ أكرم بقلق: في إيه يالا انجز. كريم: نور هي وغزل في النادي. أكرم بغضب: نعم! لتاني مرة تطلع من غير ما تقولي، ده يومها أسود. كريم بسخرية: يومها أسود عشان خرجت من غير ما تقلك، اومال لو عرفت إنها قاعدة مع أسر الأمير هتعمل إيه. وقف أكرم بغضب كبير وأردف من بين أسنانه: أنت متأكد. أومأ كريم برأسه بنعم.

هرول أكرم للخارج ذاهباً لذلك النادي وخلفه كريم الذي حاول تهدئته ولكن فشل في ذلك. وصل بعد قليل للنادي، ثم إلى المكان الذي توجد به غزل ونور. وقف أكرم أمامهم وبجواره كريم وأردف بحده: متجمعين عند النبي إن شاء الله. انتبه له الجميع، فحين انتفضت نور بقوة ما إن وقع نظرها على كريم الذي ينظر لها بهدوء. أسر ببرود: أهلاً أكرم باشا، اتفضل، والله القعدة ناقصاك. أكرم وهو يردف لغزل بحده: قومي هنمشي.

استجابت هي لأمره ووقف هي ونور وذهبوا باتجاههم. أسر باستفزاز وهو يقف أمامه: مبروك ي أكرم، جات متأخرة بس اعذرني لسه عارف، وكمان أحب أهنئك على اختيارك للعروسة، جمال وخفة دم، خلي بالك منها بقى لتتخطف زي اللي قبلها. اغتظ أكرم وجذبه من ياقته بقوة، فحين ذهب كريم وحاول إبعاد شقيقه عنه. كريم بحده: خلاص ي أكرم بلاش فضايح، وأنت ي حج أسر خف شوية وابلع ريقك عشان ميتحطش عليك زي زمان. أسر وهو

يعدل من هيئة ملابسه بهدوء: هو حصل إيه لكل ده، ده أنا بس ببدي إعجابي بغزل. ثم نظر لغزل التي تنظر لهم بخوف وأردف بغمزة: غلطان أنا كده ي غزل. دفع أكرم كريم بعيداً وذهب لذلك الأحمق ولكمه بقوة ليسقط أرضاً بألم. أكرم بغضب تحت نظرات الجميع في الكافي: ده أنت وحشك بقى إني أحط عليك بجد. كريم بغضب وهو يقف أمامه: سيبك منه ي عم ويلا بينا من هنا يلا.

ذهب أكرم وأمسك كف غزل بتملك وذهب للخارج وخلفهم كريم ونور التي كانت تحاول عدم النظر له. مسحت هايدي دموعها وهي تراقب خروج أكرم من الكافي وهو محتضن يد غزل بقوة، كان قلبها يعتصر ألماً من رؤيته هكذا ورؤية نظراته التي تغمرها الغيرة لتلك الفتاة. سماء بإعجاب شديد: بجد واو، تصميم اليخت ده يجنن. لي لي وهي تجلس على أحد الأرائك: كل ده اختيار شريف. سماء بسخرية: للأسف ذوقه حلو. أتاها صوته من خلفها وهو يردف بهدوء: ولي للاسف بقى.

التفتت له بفزع، ثم نظرت لوالدته بغضب. سماء بغيظ: انتي مش قولتيلي ي لي لي إنه مش بيجي هنا. شريف وهو يقترب منها بخبث: ده أنا على طول هنا، وأنا اللي قولت لـ لي لي تجيبك. سماء بحده: طيب كويس، أنا همشي بقى. جذبها من ذراعها بهدوء وأردف بجدية: مش هتمشي غير لما نتكلم. سماء بحده: هنتكلم في إيه؟ مفيش حاجة نتكلم فيها. شريف وهو ينظر لوالدته: إيه ي ست الكل، أجيبلك فشار عشان تتفرجي بمزاج؟ لي لي وهي تنهض بغيظ: قايمة أهو ماشية.

سماء وهي تحاول فك ذراعها من يده: أنا كمان همشي معاكي ي لي لي. لي لي وهي تذهب للخارج: لا، أنا بحب أمشي لوحدي. سماء بغيظ: أوعي ي شريف، أنا همشي. شريف بهدوء: بس أنا عايزك تقعدي عشان لازم نتكلم. سماء بحده: آه أقعد عشان كمان شوية تطردني. شريف بسخرية: آه على أساس إني قبل ما أطردك مكنتش سفحاني قلم ميخدوش حرامي غسيل. سماء بدفاع: أنت اللي قليل الأدب كنت. شريف

بهدوء وهو يترك ذراعها: طيب أنا آسف على إني ضايقتك وخلتك تمشي زعلانة يومها، بس مش آسف على اللي كنت هعمله بصراحة. سماء بدموع لمعت بعينيها: أنت عايز مني إيه؟ مش حلو خالص جو إنك حاططني على الرف ده، شوية مع خطيبتك وشوية عامل فيها دور الحبيب اللي مش قادر يقول اللي جواه. شريف بجدية: بس أنا مش خاطب، أنا سبت هدير، سبتها عشانك. نظرت له بحدة: أنت متوقع إني هفرح كده؟

لما تجرح واحدة تانية وتسيبها في نص الطريق، أنا كده هفرح يعني وأقولك يا إلهي قد إيه أنت بتحبني؟ بالعكس، أنت كده قللت في نظري أكتر، عشان زي ما سبتها دلوقتي عشاني، بكرة هتسيبني عشان غيري. شريف بحده: حيلك حيلك ي حجة، إيه كل ده؟

أنا أيوه سيبتها عشانك، بس عشان برضه لا أنا ولا هي بنحب بعض، كنا موهومين بفكرة إننا مناسبين لبعض وخلاص. إنما من لما اتخطفنا سوا وإنتي خطفتي قلبي، مش قادر أشوف واحدة في لقب مراتي غيرك، ومقولكيش بقى ليل نهار تفكير في اللي جابوكي يا شيخة، حاولت أبعد عشان انتي اخت صاحب عمري وكمان جمايل أهلك على كتافي، فقولت لا غلط، وبدأت أتصرف معاكي وحش، بس لقيت إن أنا اللي بتأذى، وإن حتة عيلة زيك قلبت كياني على الآخر. وخلتني أقول لهدير إني بحبك واني محبتهاش، وهي كمان على فكرة محبتنيش، بس مؤثرين نكمل لفترة صغيرة لحد ما هايدي أختها ترجع لجوزها عشان أبوها ميتعبش لو عرف إن بنته هتتفسخ، وبنته التانية مطلقة.

صمتت سماء وهي غير قادرة على الرد، شعرت بالتخبط الآن. شريف بحده: ودلوقتي بقى افهم، كنتي مرزوعة مع الواد المايع ده في النادي ليه؟ سماء باستفزاز: حاجة متخصكش. شريف بغضب: هلطشك بالقلم على وشك لو قولتي على أي حاجة تخصك، متخونيش بعد كده. سماء بابتسامة هادئة: كنت بقوله إن مجرد صديق وإني مش بحبه وبحب واحد تاني معندوش ريحة الدم. شريف بغمزة: يااه، ديما لي لي بتشتمني وتقول إن معنديش ريحة الدم. ابتسمت سماء بهدوء على مشاكسته لها.

احتضن هو وجهها الصغير بين يديه وأردف بصدق: بحبك ي سماء، وأول حاجة هعملها بعد فرح أخواتك وأكون خلصت من موضوع هدير إني هكلم باباك في موضوع جوازنا. سماء بابتسامة واسعة: بجد ي شريف. شريف وهو يقترب منها أكثر: بجد ي قلب شريف. سماء بقلق من تقربه: أنت هتعمل إيه؟ شريف بهمس هادئ: هنوثق اللحظة دي باللي كان هيحصل في أوضتي. سماء وهي تبتعد سريعاً وتردف بحده: لاااا، ده عند أمك ده، قال نوثق ومنوثقش، أنت مش هتقرب مني غير لما نتجوز.

شريف بغيظ: انتي أصلاً وش فقر، قدامي أوصلك بقرنينك دول. سماء وهي تأخذ حقيبة المدرسة الخاصة بها وترتديها مثل الأطفال وتردف وهي تمسك شعرها بسعادة: بس حلوين صح. مال هو سريعاً وقبل وجنتها وأردف وهو يركض للخارج: مشوفتش فحلاوتهم. سماء بخجل شديد وغضب: ي قليل الأدب ي حيوان. ذهب الاثنين للخارج، وصعدت سماء معه السيارة ليقوم بإيصالها إلى منزل نور كي تقص عليها هي وغزل ما حدث. صعد في ذلك الوقت أحد الرجال سيارته وقام بمهاتفة أحدهم.

الرجل وهو يتحدث بالهاتف: أيوه ي آنسة هدير، كان معاها دلوقتي في اليخت بتاعه وكانوا قريبين من بعض أوي، عرفت أدخل من غير ما ياخد باله وصورتهم كام صورة وكمان طلعوا مع بعض في عربيته. هدير بحقد: تمام، ابعتيلي الصور وخليك ديما تراقب ست الحسن والجمال دي، وكل ما تشوفيها مع شريف تديهالي كام صورة حلوين كده. الرجل بإيماء: اعتبريه حصل. هبطت سماء من سيارة شريف. ليردف هو بفضول: انتي مش هتروحي لي؟

سماء بهدوء: لا، أنا هقعد مع غزل ونور لحد الفرح هنا. شريف بهدوء وهو يصعد سيارته: طيب كويس، المهم بالليل هكلمك وتردي، ولو طنشتي هتلاقيني فوق راسك. سماء بمرح: يبقى هطنش. شريف بغمزة: وده هيبقى على قلبي زي العسل عشان هاجي وأشوفك. تورّدت وجنتيها سريعاً وأردفت بتوتر: طيب اتفضل بقى اتكل على الله. صعد شريف سيارته وهو يبتسم على خجلها، ثم أشار لها وغادر.

كانت ستدخل داخل منزل خالها، ولكن لاحظت قدوم سيارة أكرم، وهبطت منها غزل وهي تدخل للداخل بغضب. أكرم بحده وهو يذهب خلفها: استني هنا، أنا بتكلم معاكي. سماء بقلق: إيه ي جماعة، في إيه؟ كادت نور أن تذهب خلفهم، ولكن منعها كريم وهو يمسك يدها لترتجف بقوة، ونظر هو لها بحزن على خوفها منه الذي لن ينتهي. كريم لغزل: روحي ادخلي ي سماء وحاولي تهدي أكرم عشان على آخره. سماء وهي تركض للداخل: حاضر. نور بنبرة خائفة: ممكن تسيبني.

كريم بهدوء: حاضر، هسيبك، بس عايز أقولك متخافيش مني، أنا وعدتك مش هاذيكي تاني. نور بشجاعتها رغم رعبها الداخلي منه: وأنا مش بصدقك ولا بصدق أي حاجة بتقولها. كريم وهو يحاول تمالك أعصابه: ماشي، مسيرها الأيام تثبتلك، المهم اخترتي تصاميم الأوتيل والدعوات. نور بحده: مختارتش حاجة، سماء وغزل اختاروا. كريم بغيظ: وحضرتك مش ده فرحنا. نور بغضب: فرحنا اللي مغصوبة عليه، أنا لو أطول أموت نفسي قبل اليوم اللي هكون فيه معاك هعمل كده.

ضرب يده على السيارة بجوارها بغضب، لتغمض هي عينيها بخوف، فحين تنهد هو بقوة يحاول تمالك أعصابه وأردف بجمود: ادخلي ي نور وقولي لـ أكرم إني مستنيه عشان عندنا شغل. أومأت برأسها وغادرت لينظر هو لها بحزن شديد، لما لا تحبه، لماذا، لماذا كل هذا الكره منذ أن اعترف بحبه لها وهي ترفضه، لماذا. ظل يفكر بهذا كثيراً وقلبه يتألم بقوة من تلك الأفكار. أكرم وهو يجذبها من ذراعها بقوة: أنا مش بتكلم معاكي، لما أكلمك تقفي وتسمعيني.

غزل بدموع وغضب: نعم، في حاجة لسه هتقولها؟ ما كفاكش التهزيء ليا طول الطريق، وكمان الفضايح اللي حصلت في النادي. أكرم بغضب: ماهو لو انتي بتسمعي الكلام ما كانش كل ده حصل، مش قولتلك متخرجيش غير لما أعرف، بتتجاهلي كلامي وتتصرفي من دماغك ليه؟ وكمان قاعدة تهزري مع ابن الـ... ده بتاع إيه أصلاً.

غزل بغضب: أولاً أنا لسه مبقتش في بيتك عشان تتحكم فيا كده، والزفت صاحبك ده هو اللي جه وقعد معانا، وكانت معاه هايدي وكنا هنقوم والله، واسأل نور، بس هو اللي صمم نقعد، ومتكلمتش والله، هو كان بيوجهلي كلام وكنت برد على قد السؤال وبس. أكرم بغضب: برضه غلطانة، لأنك أنتِ والهانم التانية المفروض حد غريب جه قعد تتنيلوا تقوموا، حتى لو حصل أي. وبالنسبة بقى ي غزل، على إن كلامي مش هيمشي عليكي، لا ده بالجزـ...

كلامي يتنفذ، ووحياة أمك ما في طلوع تاني من البيت لحد الفرح، ولو حصل غير كده هيبقى بلاها فرح ومش هخلي حد يعرف لك طريق. غزل وهي على وشك البكاء: طيب والفرح؟ في مشاوير هنعملها والكوافير والفستان و... سماء بدفاع: خلاص ي أكرم هي هتكلمك قبل ما تخرج، بس فعلاً فيه مشاوير مهمة ليها هي ونور لازم تروحها. أكرم بهدوء نسبي: أعرف هتروح فين، لو حصل غير كده محدش يلومني على اللي هعمله. أتت لمياء على صوت صياحهم بقلق.

لمياء: في إيه بتزعقوا لي كده. أكرم ببرود: مفيش حاجة ي طنط. غزل وهي تذهب لغرفة نور ببكاء: والله أنا شكلي اتسرعت فيها الجوازة دي. أكرم بغضب: مبقاش بمزاجك على فكرة. نور التي أتت من الخارج بملامح لا توحي بالخير. أردفت لأكرم: أخوك بره مستنيك، بيقول عندكوا شغل. أكرم بحده: وأنتِ ي هانم؟ طيب هي هبلة ومش بتعرف حد هنا؟ إيه اللي يخليكم تقعدوا مع ابن الـ... ده. نور بغضب: والنبي اسكت ي أكرم، كفاية أخوك عليك، ده إيه الحزن ده.

أكرم وهو يذهب للخارج: والله أنتِ أصلاً ملكيش غير كريم يلمك. نور بغضب: عقبال ما تلاقي اللي يلمك أنت كمان. أكرم وهو يلقي عليها إحدى فازات الورد لتهرول هي للغرفة بخوف، وذهب هو للخارج بغضب. لمياء بعدم فهم: سماء، هو في إيه؟ سماء وهي تذهب خلف نور: معرفش ي طنط. لمياء بغيظ: إيه المجانين دول. مرت الأيام تلو الأخرى وجاء موعد زفاف أبطالنا، الذي سيغير حياتهم 180 درجة.

هل ستتقبل نور وجود كريم بحياتها وتتخطى ما فعله بها، أم سيبقى هذا عائقاً بينهم؟ وهل ستتقبل غزل شخصية أكرم هكذا، وإذا تقبلتها، هل تقبل بوجود فتاة أخرى تحمل طفلاً بحياتهم؟ وماذا ينتظر شريف وسماء، وكيف سيؤثر تخطيط تلك الأفعى هدير عليهم، وهل شريف سيكشف هوية الكبير وما الأضرار التي ستلحق به من هذه القضية؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...