نور بعدم تصديق ودموع: انتي بتقولي إيه يا سماء؟ متأكدة إنه أحمد اللي قالك كده؟ سماء بتوتر: آآ آه يا نور. هو قال لي إنه ما بيحبكيش ومش جد والكلام ده. نور وهي تمسك يد سماء برجاء: عشان خاطري يا سماء قولي لي الحقيقة. أنا متأكدة إن أحمد بيحبني والله. طيب هو كان مضروب مثلاً؟ يمكن كريم هو اللي أجبره يقول كده؟ تألمت سماء كثيراً من أجلها، ولكن فضلت أن تفعل ذلك لأنها تعلم بأن كريم لن يتركها أبداً مثل ما قال لها شريف.
سماء بدموع: هي دي الحقيقة يا نور. فوقي بقى وادي لكريم فرصة وشوفي إن ما حدش حبك غيره. نور ببكاء وغضب: هو السبب. لو ما كانش ظهر في حياتي كان أحمد كمل معايا. كريم سبب تعاستي في الدنيا، وأنا مستحيل أتزوجه. دَلَفَت لمياء داخل الغرفة وأردفت لسماء بهدوء: سماء يا حبيبتي هتعبك بس تقولي لسعاد تعمل قهوة لشريف وأكرم وباباكي. سماء: هما بابا وماما جم؟ لمياء بهدوء: أيوه يا حبيبتي والمأذون في الطريق. سماء
وهي تدلف للخارج بابتسامة: ده أنا مش هخليهم يعملوا قهوة، هخليهم يعملوا موز باللبن عشان العروسة بتحبه. دلفت سماء للخارج، لتنظر لمياء لنور بغضب كبير. وأردفت بحِدة: قومي البسي فستان حلو وتعالي سلمي على الناس يا عروسة. نور بعيون حمراء باكية ونبرة حادة: قلت لكم مش هتجوزه. لمياء
وهي تجذبها من شعرها بقوة: لأ يا نور بالجز*مة هتتجوزيه. ولا تكوني مستنية الواد الصا*يع اللي كان بيتسلى بيكي. لأ، انسِ. انتي مش هتتجوزي غير كريم، وغزل هتتجوز أكرم. مش على آخر الزمن يجوا ناس أغراب يدخلوا العيلة وياخدوا ورثي أنا وخالتك. نور ببكاء: وإنتي عشان الفلوس هترميني للمجنون ده؟ لمياء وهي تصفعها على وجهها بقوة: إياكي أسمعك تقولي كده تاني، فاهمة؟
وبعدين كريم ده قرايبك، كلهم بيتمنوا نظرة منه. إنما إنتي بتتبتري على النعمة. ثم أردفت وهي تجذبها من ذراعها بقوة: اسمعي ي بت، إنتي تلبسي وتنزلِ. وأقسم بالله لو فتحتي بوقك بكلمة أو فضحتِينا قدام الناس اللي تحت، لأخلي أبوكي يدفنك بالحيا. وسيبك من شغل بنات مصر، وافتكري أصلك وأصل أبوكي الصعيدي.
دفعتها لمياء بقوة لتسقط نور على سريرها وتبكي بكاءً مريراً، وهي لم تجد أحدًا يقف بجوارها. فالكل لا يفكر إلا في نفسه. فقد حتى من أحبت ووثقت به أيضاً أصبح الآن كاذباً وتخلى عنها. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. حسين وهو يحتضن كريم بسعادة: ألف مبروك يا ابني. كريم وهو ينظر لنور الجالسة بجوار والدها ودموعها متحجرة من عينيها: الله يبارك فيك يا خالو، عقبال ما نجوز عيالنا. طارق
وهو يحتضن كريم بسعادة: مستعجل على إيه يا ولد؟ ده يدوب كتب كتاب. لمياء بسعادة: بقولك إيه طارق؟ ملكش دعوة بكريم ده ابني أنا. خليك انت ومراتك في أكرم وسماء. فريدة وهي تجلس بجوار نور وتحتضنها بقوة: خدي انتي كريم، وأنا بنتي نور. أكرم بمرح: مين يشهد للعروسة؟ لمياء: ربنا يتمم لك على خير بس انت وغزل، وحضرة الظابط كمان. تجمّدت ملامح أكرم، فحين أردف شريف بهدوء: الله يخليكي يا طنط.
ظل الجميع يتحدث بسعادة لبضع ساعات ثم غادروا، ولم يبقَ سوى كريم. حسين وهو ينظر لنور بحزن، فهي طول الوقت شارِدة وملامحها عابسة بقوة: مالك يا نور؟ في إيه؟ نور بسخرية ودموع هبطت بالفعل: متأخرة يا بابا أوي. بس النهاردة أنا مبقتش أكره كريم، بس أنا بقيت بكرهكم كلكم. كلكم مبتحبوش غير نفسكم وبس، وأنانِيِّين. ذهبت نور لغرفتها ببكاء. لمياء بخوف وهي تنظر لكريم: ده هي بس مضغوطة بسبب اللي حصل، ما تاخدش عليها والنبي يا بني.
كريم بجمود: تسمح لي يا خالو أطلع أتكلم معاها شوية بعد إذنك طبعاً. حسين بهدوء: بيتك يا ابني، اتفضل. دي بقت مراتك دلوقتي. ابتسم كريم باتساع على ذلك اللقب، ثم نهض وذهب لغرفتها. لمياء بغيظ: شايف بنتك يا حسين. حسين وهو يذهب لغرفته: أنا رايح أنام يا لمياء. استني جوز بنتك ينزل، ماشي. لمياء وهي تجلس على الأريكة: ماشي، على الله بس بنت الفقرية ما تنكدش عليه.
طرق كريم باب غرفة نور، لتظن نور بأنه والدها لأنه هو من يطرق الباب قبل الدخول. نور وهي تمسح دموعها: اتفضل. دلف كريم للداخل، لتنهض هي بخوف. نور بخوف: إيه اللي جابك هنا وعايز إيه؟ كريم وهو ينظر لغرفتها شبه الطفولية بهدوء: أوضة مراتي وأدخلها براحتي. نور بحدة ودموع: أنا اتغصبت عليك، فما تصدقش نفسك. كريم وهو يقترب منها بخبث: أنا طول عمري بصدق نفسي، عشان كده بوصل للي عايزاه.
نور بخوف شديد وهي تحاول الابتعاد عنه، لكن عرقل حركتها ذلك السرير لتجلس عليه رغماً عنها: اطلع بره يا كريم، وإلا هصوّت، واللي يحصل يحصل. كريم وهو يستند بيديه على السرير ليحاصرها، فحين أشاحت هي بوجهها للجهة الأخرى. كريم بهمس مخيف وهو يمرر شفت*يه على عنقها الأبيض الممشوق: مـ بينا هسمح لكِ تقولي اللي عايزاه، إنما قدام أي حد تاني، سواء كان مين، هتغلطي هقطع لكِ لسانك. مفهوم؟ نور بج*سد منتفض وخوف شديد: حاضر.
جذب وجهها باتجاهه ليردف أمام شفت*يها: دلوقتي بقى هنجرب أول بوسة في الحلال. حاولت الابتعاد عنه ليجذبها هو من رأسها ويعتقل شفت*يها وهو يعتليها على سريرها، لتغمض عيناها ببكاء وجسد*ها رافض وبشدة ذلك القرب. ابتعد عنها لينظر لها وهي تبكي وتنتفض. أردف بغضب: حاولي تبطلي حركاتك دي وإنتي معايا من النهاردة عشان ما أزعلكيش. نور ببكاء ونظرة حادة: بكرهك. كريم وهو يمرر يده على جسد*ها بوقا*حة: وأنا بعشقك.
نهض كريم عنها لتحتضن نفسها بانتفاض وبكاء. كريم وهو يعدل هيئة ملابسه أمام مرآتها ببرود: بكرة الساعة 9 بالليل هاجي آخدكم عشان هنروح الصعيد يا زوجتي العزيزة. وبعد ما نرجع هنعمل فرحنا. تركها وذهب للأسفل، لتبكي هي بقوة. هايدي بحدة: يا أكرم بقولك مش هينفع أنزل دلوقتي. أكرم بغضب: والله يا هايدي لو ما جيتيلي دلوقتي لأجيلك أنا البيت وآخدك من قدام أبوكي. هااا! هايدي بحدة: في إيه يا أكرم؟ وإيه الأسلوب ده؟
وبعدين أنا قلت لك هجيلك لما يبقى ليا مزاج. أكرم بحدة: وأنا مش عايزك عشان نتزفت مع بعض. عايز أتكلم معاكِ كلمتين. ينفع ولا لأ؟ هايدي بتنهيدة: أوكي يا أكرم، شوية وهجيلك. أكرم بجمود: أنا مش في شقة المعادي، أنا على النيل في المكان بتاعنا. هايدي بقلق: أكرم، إنت كويس؟ ما تقلقنيش عليك. أكرم بجدية: ما تتأخريش. مستنيكي.
أغلق بوجهها، لترتدي هي جاكيت بجامتها التي كانت عبارة عن بنطال أسود ضيق للغاية، وتيشرت زهري وأعلاه جاكيت أسود طويل مفتوح بشكل جميل، وارتدت ذلك الكوتشي الأبيض وذهبت للأسفل بعد أن تأكدت بأن والديها نائمين، واستقلت سيارتها وذهبت له. ما أن وصلت حتى وجدته يقف وينظر للنيل بشرود شديد وهو يضع يديه في جيبي بنطاله. هايدي بهدوء: في إيه يا أكرم؟ أكرم بجمود: ممكن أعرف أنا بالنسبالك إيه؟ هايدي بتوتر: إيه مناسبة السؤال ده؟
أكرم ببعض حدة: ما ترديش على سؤالي بسؤال. هايدي: آه صح نسيت. إنت مينفعش إنت تبدأ، غرورك ميسمحلكش بكده. أكرم بحاجب مرفوع: أفهم إيه أنا كده؟ هايدي بسرعة: ولا حاجة. اللي جوايا ليك يا أكرم هو إنك مجرد صديق مقرب. انجذبنا لبعض وحصل اللي حصل بينا مجرد انبساط وبس. ولو أنا ببعد فده عشان كرامتي أنا. مش هكمل في حياة راجل متجوز، تمام؟ وأمنيتي إننا نفضل أصدقاء مقربين زي لما كنا زمان.
أكرم بنظرة ثابتة: هايدي، أنا معاكِ. ولو جواكِ حاجة تانية ليا اتكلمي، وأنا مش هروح الصعيد بكرة و... هايدي وهي تغمض عينيها بقوة: يا عمم ما تجيبش حجة إنك مش عايز تتجوز وخلاص، ولا تعملني الشماعة بتاعتك. أنا قلت لك إنت بالنسبالي صديق وبس. أكرم وهو يمسح على وجهه بهدوء: تمام. وأنا هفضل طول عمري قريب منك ومعاكِ وقت ما تحتاجي. وكذلك إنتِ، صح؟ أومأت هايدي برأسها بنعم. أكرم بجمود: تحبي أوصلك ولا هتروحي لوحدك؟ هايدي
ببرود وهي تذهب لسيارتها: لأ معايا عربيتي. المهم ابقى طمني عليك بكرة. أكرم: ماشي. ما أن استقلت سيارتها وذهبت حتى هبطت دموعها بقوة وأردفت لنفسها بألم: مش هينفع يا هايدي. هو اللي خسرك زمان، وإنتي مش هتليقي بيه دلوقتي. مش هينفع. ذهبت لي لي لتفتح الباب الذي صدح صوت طرق عليه. لي لي بابتسامة واسعة: سومو! إيه المفاجأة الحلوة دي؟ سماء وهي تحتضنها بقوة: جيت أطمن عليكي وأسلم عليكي قبل ما أسافر. لي لي بحزن: إيه؟ مسافرة فين؟
سماء بهدوء وهي تجلس على إحدى الأرائك: على بالليل كده مسافرين أسيوط عند بيت جدي عشان كتب كتاب أكرم. لي لي: آه افتكرت شريف قالي. ربنا يتمم له على خير. عقبالك. سماء بهدوء: يا رب. ربنا يسمع منك يا لي لي. لي لي بخبث: قريب إن شاء الله. المهم هتفطري معايا؟ سماء بابتسامة مرحة: أوكيشن. لي لي: إنتي هتقعدي لي ورايا على المطبخ نجهز الفطار. سماء: حاضر. بس الحمام فين؟ أنا وطالعة كان فيه بيبي بياكل آيس كريم على السلم وخبط فيا.
لي لي وهي تشير لها على المرحاض: أهو عندك. ذهبت سماء للمرحاض وتركت الباب خلفها ظناً منها بأن لا يوجد شريف بالمنزل، وقامت بخلع بلوزتها الطويلة لتبقى بذلك التيشرت ذو الحمالات الرفيعة للغاية وشعرها البني الطويل ينسدل على ظهرها ليصبح شكلها لافت وجذاب للغاية.
دلف في ذلك الوقت شريف خارج غرفته وهو يرتدي ملابسه المكونة من بنطال جينز أسود وتيشرت أبيض أبرز عضلاته وأعلاه جاكيت جلدي أسود وكوتشي أبيض ليبدو وسيماً للغاية. وضع مسدسه في بنطاله وكاد أن يدلف للمطبخ ليساعد والدته في إعداد الإفطار، ولكن توقف فجأة وهو يعود للخلف ليرى تلك الفاتنة وهي تنظف بلوزتها أمام الماء، لينظر لها الآخر بتنهيدة. شريف وهو ينظر حوله بأنفاس متسارعة: هو أنا فين وإيه اللي جابها دي هنا بشكلها ده؟
حاول نفض تلك الأفكار التي هاجمت رأسه وهو يردف لنفسه بنفي: لأ لأ لأ، دي عيلة. بس بطل، اتلم يا شريف. ده أكرم يعمل منك كباب على رأي سماء. سماء مين؟ أوف! دلف للمطبخ وأردف بأنفاسه المتسارعة: صباح الخير يا لي لي. لي بهدوء وهي تعد الإفطار: صباح النور. مالك عرقان كده ليه؟ شريف بتنهيدة: لأ، ولا عرقان ولا حاجة. دي ميه. لي لي: طيب روح استناني على السفرة. هجهز الفطار مع مرات ابني وهجيلك. شريف بخبث لوالدته: هي هدير جاية ولا إيه؟
لي لي بحدة: إيييه؟ هدير مين؟ أنا بقول مرات ابني يعني سماء. شريف بهدوء: اممم. سماء. إنتي شكل الأنسولين لخبط لك دماغك يا ماما. صباحك أبيض. سماء وهي تدلف للمطبخ بعد أن نظفت ملابسها: إيه ده؟ شريف، إنت هنا؟ أنا فكرتك في الشغل. شريف وهو يبتلع ما بجوفه: لأ، لسه هفطر وأروح. بس خير، إيه اللي جابك عندنا من الصبح كده؟ لي لي: مسافرة الصعيد كمان شوية، وفيها الخير أصيلة جت تسلم عليا. شريف وهو يأكل بعض البطاطس: فعلاً أصيلة.
سماء بحماس: لي لي، هو إنتي بتجهزي إيه فطار؟ لي لي: طعمية وفول وبطاطس وبيض مقلي وجبنة. سماء بفرحة كبيرة: الله! أنا عمري ما أكلت طعمية ونفسي جداً آكلها. شريف: يبقى مش هتاكلي. سماء بحزن: ليه؟ لي لي: في إيه يا ولد؟ ما تسيبها تاكل. شريف: دي عمرها ما أكلتها يا حجة، هيجيلها تسمم. لي لي: الكلام ده لو من بره، إنما أنا اللي عاملة الطعمية في البيت. سماء بحماس: طيب أساعدك في إيه؟ لي لي وهي تأخذ
بعض الأطباق وتذهب للخارج: أنا خلصت. إنتوا بس هاتوا الأكل ورايا. ذهبت سماء لتأخذ بعض الأطباق وأيضاً شريف ليتلامسا الاثنين بكتفيهما. ذهبت سماء للخارج دون اهتمام، فحين أغمض شريف عيناه بتأثر شديد ثم أردف لنفسه بغضب: ما تتظبط يا واد! في إيه؟ ده مجرد كتف! ثم تابع بهيام: بس كتف متكلف. تناولت سماء طعامها وهمت بالمغادرة. لي لي بحزن: كده هتمشي يا سومو؟ سماء وهي تحتضنها بقوة تحت ابتسامة شريف على
حب والدته لتلك الصغيرة: والله أول ما هرجع هجيلك جري ونتفسح وكل حاجة. لي لي بدموع: طيب خلاص، روحي امشي يلا. شريف بتعجب: إيه ده؟ بتعيطي عليها؟ ده إنتي ما عملتيهاش معايا. لي لي بحزن: معرفش، بس أنا عايزها تفضل معايا على طول. سماء: والله لما هرجع هفضل معاكي زي ما تحبي. ممكن بقى ما تسبينيش أمشي من غير ما أشوف ضحكتك يا لي لي؟ لي لي وهي تقبلها من وجنتيها بحب وحنان: أهو يا ستي. ابقي كلميني وإنتي هناك.
سماء: أوكي. وفيديو كول زي ما اتفقنا. شريف: تعالي يا سماء، هوصلك. سماء بمرح: هو إنت ليه كل ما تشوفني تقول تعالي يا سماء أوصلك؟ اطمني يا حضرة الضابط، معايا السواق تحت. شريف بتلقائية: طيب خلي بالك من نفسك. سماء وهي تذهب للخارج: أوكي. باي يا لي لي. لي لي وهي تلوح لها بيدها: باي يا قلب لي لي. نظر شريف لأثرها مطولاً. لي لي بخبث: شفت البيت فضي إزاي لما مشيت؟
تخيل بقى لو دي مراتك ومعانا على طول، ياااه ما أقولكش بقى على بوسة خدها. شريف بتنهيدة: ماما، أرجوكي. دي أخت أكرم يعني أختي. بلاش كلامك ده الله يكرمك. تابع وهو يشير لخاتم خطبته: وما تنسيش إني خاطب، وفي بني آدمة اسمها هدير في حياتي. غادر شريف الآخر لعمله. لي لي بغيظ: طيب وحياة أمك ما هدي غير لما أخليك تتجوزها. فاكرني غبية ومش شايفة إنك بتموت عليها بس بتنكر، يا ابن بطني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!