الفصل 17 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
20
كلمة
3,586
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

وقفت نور بخوف وحاولت اللحاق بغزل وسماء الذين أخذهم أكرم للخارج، ولكن كانت يده الأسرع عندما جذبها من ذراعها بقوة ودفعها لتسقط جالسة على الفراش. ذهبت ووقفت بآخر الغرفة وهي تبكي بشكل هستيري وجسدها بأكمله ينتفض بقوة. أغلق هو الباب خلفهم واستدار لها. كريم بهدوء قاتل: كده نتكلم براحتنا. تابع بابتسامة هادئة: وحشتيني. التصقت أكثر بالحائط وهي ترتجف بقوة وتراه يقترب منها، فحين تابع هو تقربه منها. كريم وهو

يقف أمامها واردف بهدوء: آسف. نظرت له بدموع وسخرية، يأتي ويعتذر وكأنه لم يفعل شيئًا، كعادته يتصنع البرود ويفرضه على الجميع. كان ردها على آسفه بأنها بصقت على وجهه وهي ترمقه بنظرات احتقارية. مسح هو وجهه بهدوء واردف: هديتي كده. لم تجبه، فقد هبطت دموعها وهي تتراجع للخلف لعلها تهرب من أمامه، ولكن الحائط كان المانع لها، بل وشعرت بأن الحائط يدفعها للأمام له.

تقدم منها مجددًا حتى أصبح لا يفصل بينهما شيء، انتفضت هي بقوة أكبر وحاولت الفرار من أمامه، ولكن وضع يديه على الحائط من جانبيها ليحاوطها وهو يقترب بوجهه منها، لتشيح هي بوجهها للجهة الأخرى وهي تنتفض بقوة ودموعها تهبط بلا توقف. رفع يده على وجهها ومسح دموعها بهدوء، لتغمض هي عينيها بخوف شديد، وكأن يده شعلة من نار أصابت وجهها. كريم بهدوء: اهدي، أنا مش هاذيكي يا نور تاني أبدًا. قولي لي أنتِ عايزة إيه وأنا هعمله.

وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها ببكاء شديد، أغمض هو عينيه بألم. واردف بخبث: خلاص براحتك، مدام مش هتتكلمي يبقى وقفتنا دي مريحاكي. أبعدت يديها عن فمها وخرج صوتها الضعيف الذي يكسوه الألم. نور بنبرة مهزوزة: ابعد عني. اردف هو بابتسامة جانبية: كنت عارف إنك مش هتتكلمي غير معايا، ولا مليون دكتور يقدر يفهم نور اللي عشقها بيجري في دمي.

نظرت له بغضب شديد، ودفعته بقوة، ليبعد عنها هو متعمدًا ذلك كي يرى ردة فعلها، ضربته هي بيديها الاثنتين على صدره وهي تردف ببكاء هستيري: أنت واحد مريض، أنت كذاب ومبتحبنيش، أنت كسرتني ودمرتني، أنا مبكرهش في حياتي قدك. أمسك يديها واردف بهدوء: اهدي يا نور، خلاص كل حاجة خلصت واللي أنتِ عايزاه هو اللي هيكون. تابعت بكاءها ونحيبها وهي تصيح به بخوف وهي تنظر ليديه الممسكة بيديها: ابعد عنييي، أنت مش هتأذيني تاني ابعد عني.

دفعها على الفراش بقوة ثم كبل حركتها المتمردة تلك. واردف بصرامة وحدة: قولت اهدي، أنا مش هعملك حاجة. ظلت تبكي وتشهق بقوة، فحين دفن هو وجهه داخل أحضانها شعر بأنه بحاجة لاحتضانها بقوة، فحين ظلت هي تحاول الفرار وتبكي بقوة. لا يعلم كم مر من الوقت وهم على هذا الوضع، ولكنه رفع رأسه عندما شعر بهدوئها. نظر داخل عينيها الحمراء بقوة من كثرة البكاء، ليدق قلبه بقوة وكأنه يعاقبه على هيئتها تلك.

اردف بهدوء: اللي عايزاه عملته وخلص خلاص، اللي جاي لك يا نور والله ما هغصبك على حاجة تاني واللي أنتِ عايزاه هعمله. نور بدموع وثبات: تسيبني في حالي، مش عايزة غير كده، مش عايزة أشوف وشك تاني. تنهد واردف بابتسامة هادئة: يعني بعد اللي عملته ده كله عشان أخليكي ليا غصب عن أي حد تيجي تقولي لي ابعد عنك يا شيخة، اتقي الله شوية.

نور ببكاء ونظرات نارية: أنا بكرهك، لو كنت زمان مش بطيقك مرة، فدلوقتي مش بطيقك مليون مرة، أنت واحد حيوان ومريض. اردف هو بهدوء رغم غضبه الشديد: وأنا قولت لك هعمل لك كل اللي أنتِ عايزاه ومش هغصبك على حاجة، بس وأنتِ معايا ومش هسيبك ومفيش حاجة هتفرقني عنك غير الموت. ابتعد عنها وهب واقفًا، لتهرول هي للخارج بسرعة وكأنها تهرب من الموت.

ما إن دلفت خارج غرفتها، حتى نظر الجميع لها بفضول وكان القلق جليًا عليهم، حدث هذا تزامنًا مع مجيء عتمان القاضي. ما إن وقع نظر نور على عتمان حتى هرولت له سريعًا وهي تشهق بقوة. نور وهي تمسك يده وتردف بصوت متقطع وبكاء: جدو خليه يمشي ويسيبني، أنت قلت لي هتحميني منه ومش هيأذيني تاني. عتمان وهو يربت على كتفها ويردف بهدوء: اهدي يا بنتي، مش هخلي حد يأذيكي، اهدي وفهميني فيه إيه.

دلف في ذلك الوقت كريم خارج غرفة نور وهو يضع يديه في جيبي بنطاله ويرمق عتمان بانتصار، فحين بادله الآخر بنظرات غاضبة. شريف وهو يهمس لأكرم: كملت، ده باين له هيبقى مرار طافح. عتمان بغضب وهو يحتضن نور: أخيرًا طلعت من الجحر اللي كنت متخبي فيه يا وسخ. كريم ببرود: مكنتش متخبي على فكرة، أنا كنت بروح الشركة كل يوم وبخرج عادي، حتى إني كل يوم كنت بشوف نور. مش أنتِ يا نور كنتِ بتقفي في الشباك بتاع أوضتك كل يوم بعد الفجر.

تشبثت نور أكثر بعتمان الذي كان يرمق كريم بغضب. فحين تابع هو ببرود: لو كنت كلمتني وقولت لي أجلك كنت جيت، بس أنت حبيت تدور عليّ بقى وتجيبني غصب عني وفشلت في ده. نظر عتمان بحدة لشريف وأكرم، الذين نظروا أرضًا بإحراج. عتمان بصرامة: لا راجل، راجل أوي، إنك تاخد واحدة غصب عنها، أثبت لي إنك ما توحيش للرجولة حاجة. كريم بهدوء: دي مراتي يا جدي، يعني غصب عنها بمزاجها حاجة متخصش حد غيري وغيرك.

عتمان بغضب وصوت عالٍ: كنت دخلت عليها قدام الناس ولا عملت فرح عشان تعمل اللي عملته يا واطي. صمت كريم بتنهيدة غاضبة وهو يحاول عدم إشعال غضب عتمان أكثر من ذلك. عتمان بصرامة: بما إنك ظهرت، يبقى فرحك أنت وأخوك آخر الأسبوع الجاي، أنا عايز أقطع لسان الناس قبل ما تتكلم، وعقابًا لك هتدفع مصاريف كل حاجة تخص فرحك وفرح أخوك، واتسحب منك منصب الإدارة اللي ماسكه مع أكرم وهتشتغل موظف عادي، وده لسه البداية في اللي هعمله فيك.

كريم بابتسامة واسعة وهو ينظر لنور: موافق، حاجة تانية. نور وهي تبتعد عن عتمان واردفت بعدم تصديق: هو ده حقي يا جدو اللي هتجيبه لي، هتسلمني له زي ما بابا وماما عملوا، أنت كمان يا جدوو. عتمان وهو يجذبها من يدها بهدوء متجهاً لغرفة مكتب حسين: تعالي يا نور هكلمك كلمتين. ذهب عتمان ونور إلى غرفة المكتب. شريف بتنهيدة: يخربيتك يا كريم، ده أنت خليتها تتكلم وفاهم أنت بتعمل إيه من الأول. كريم

وهو يعدل ياقة قميصه بغرور: أومال يا بني. أكرم بشماتة: أجهز بقى عشان فرح أكرم القاضي هيتكلف كتير. كريم بغيظ: لا اهدي أنت كمان متسوقش فيها. سماء بحدة: أنتم بتتكلموا في إيه، وغزل ونور مش المفروض هيتجوزوا معاكم والمفروض تاخدوا رأيهم. أكرم بحدة: نور جدو هيقنعها، وغزل موافقة. غزل بغضب: مين قال لك كده، أنا مش موافقة. أكرم وهو يقترب منها بغضب وجذبها من يدها بحدة: تعالي عايزك.

ذهب أكرم وغزل للخارج في الجنينة الخاصة بمنزل نور، فحين بقيت سماء تجلس بجوار كريم وأمامها شريف الذي لا يشيح نظره عنها. داخل مكتب حسين. عتمان بهدوء: أنتِ عارفة يا نور إني وقفت جنبك الأول وللآن واقف جنبك صح. نور بدموع: صح بس ا... عتمان بجدية: من غير بس، أنتِ لو متجوزتيش كريم محدش هيخسر غيرك أنتِ باللي عمله هو. نور ببكاء وجسدها بدأ ينتفض مجددًا: أنت قلت أهو هو اللي عمل، أنا أتعاقب ليه مكانه.

عتمان: مين قال لك عقاب، بصي يا نور كريم مش هيسيبك وباللي حصل ده أنتِ بقيتي مرته شرعًا وقانونًا، ولو أنا هاجوزك له فأنا هكون معاكي وهحميكي منه، وفكري في الموضوع كويس زي ما أنا فكرت، هتلاقي إنك لو اديتيه فرصة يمكن حاله يتصلح على إيدك أنتِ، لكن لو هنعاد قباله محدش هيخسر غيرك، أنا أقدر أجيبه دلوقتي وأكسر عظمه بس وأنتِ، هنقول إيه للناس، فكري بالعقل. ابتسمت

نور بسخرية واردفت بدموع: الناس وعشان الناس أترمى أنا لواحد دبحني وذلني وكسرني عشان هو حفيدك برضو يا جدو وأنت مش هتأذيه، ففي الآخر أنت كمان هترميي له، المهم هو حاله هيتصلح لما أنا أديله فرصة، إنما نور تولع هي وقلبها وخوفها منه. وقفت وتابعت ببكاء مرير: مش مسامحة أي حد منكم، كلكم بتؤذوني حتى أنت يا جدو. ذهبت نور للخارج لتجده يجلس ويرمقها بفضول شديد لمعرفة ما حدث. نور وهي

تردف له بغضب مصحوب ببكاء: حتى لو اتجوزتك هفضل طول عمري مبكرهش قدك. دلت لغرفتها وهي تنتفض بقوة وجلست على الفراش تحتضن نفسها ببكاء مرير وألم فاق الحدود، ذهبت لها سماء واحتضنتها الأخرى ببكاء على ما تمر به. في الجنينة. غزل وهي تنفض يدها منه: عايز إيه. أكرم بجمود: هو أنا ضايقتك في حاجة؟ آخر حاجة فاكرها إني اعترفت لك باللي بحس بيه ناحيتك وكان باين عليكي إنك متقبلة ده صح.

غزل بحزن: أنا مش مدايقة من كده، أنت أسلوبك معايا غلط، ديما بتزعق لي من غير سبب. أكرم بحدة: من غير سبب فين، أنتِ كنتِ خارجة من الأوضة بشعرك، افرض كان شريف معايا كان هيبقى شكلك إزاي. غزل بدموع: ولما كنا في المستشفى. أكرم بتنهيدة غاضبة: عشان كنت مدايق وبرضو أنتِ عصبتيني. غزل بحدة: أيوه مش فالح غير تلف الموضوع عليا. أكرم بهدوء: طيب ده وخلصنا منه، متجاهلة مين أمي اللي قلت لك لما أكلمك تردي عليا، كام مرة أكلمك مترديش.

غزل بسخرية: يا شيخ اتنيل، ده هما عدوا تلات أيام، كنت كل يوم ترن رنة يتيمة وتفصل، الواد محسسني إن موبايلي مش بيبطل رن منه. أكرم بحاجب مرفوع وخبث: يعني كنتِ بتشوفي الرنة. غزل بتوتر: أه كنت بشوفها ومتعمدة أتجاهلك لحد ما اتأكدت من اللي جوايا أنا كمان. أكرم وهو يقترب منها بخبث: وتأكدتي بقى ولا أشوف أنا بنفسي. غزل وهي تتراجع للخلف بوجه أحمر خجلًا: لا اتأكدت بس مش هقول يعني أكيد. أكرم بغيظ: ليه بقى. غزل وهي تنظر أرضًا

وتفرك يديها بتوتر: عشان بتكسف وأنت المفروض تحترم كده. أكرم بتسلية: أحترم كده بس، ده أنا هشيل كده فوق راسي، هي في حاجة وقعتني فيكِ غير الخدود الحمرا والعيون الزرقا دي. ابتسمت بخجل، ولكن قطع حديثهم عتمان الذي خرج للتو. عتمان بجدية: ادخلي يا غزل واتكلمي مع نور وخليها تهدي، عشان قراري مش هغيره، ولا يكون أنتِ التانية عندك مانع ورافضة الجواز. غزل بهدوء: لا يا جدو مش رافضة. عتمان وهو ينظر لأكرم الذي يرمقها بابتسامة واسعة.

واردف بخبث: كده تمام واحنا عند اتفاقنا، على أول السنة هقدم لك في جامعة خاصة على كلية الهندسة. أكرم بعدم فهم: اتفاق إيه يا جدو. نظرت غزل لعتمان بألا يتحدث. ولكن تابع الآخر وهو ينظر لأكرم بخبث: أصل أنا قلت لغزل لو هي عايزة تدخل الكلية في مصر توافق على الجواز منك عشان تقعد هنا، يعني وهي وافقت على طول. أكرم بسخرية غاضبة: لا والله، يعني لو مكنتش في الكلية كانت الهانم مش هتوافق على الجواز.

عتمان بصرامة: بس أهي وافقت وبإرادتها، أنت عندك مانع. أكرم بابتسامة ساخرة: لا طبعًا موافق، أهي جوازة وخلاص عشان أخلص من الحوار ده. نظر لها بحدة واردف بغضب: أي حاجة قولتها لك لما كنتِ بتفاوضي، انسيها فاهمة. تركهم وذهب للخارج. غزل بدموع لعتمان: ليه كده يا جدو، ليه قلت له كده. عتمان بخبث: هو مش ده اللي اتفقنا عليه، ولا في حاجة تاني. غزل بدموع: أيوه، بس أنا وافقت بأكرم عشان ا... عتمان بابتسامة واسعة: عشان إيه.

غزل وهي تذهب للداخل: مفيش مش عشان حاجة. عتمان وهو ينظر لها وهي تغادر بابتسامة واسعة: مكسوفة تقولي إنك حبيتيه، أنا وأنتوا والزمن طويل يا أحفاد القاضي، إن ما كسرت مناخيركم اللي حاطينها في السما دي، مبقاش اسمي عتمان القاضي. هايدي بقلق: خلاص يا كريم هكلمه وقت تاني، ده من وقت ما دخل الشركة وهو عمال يزعق وعامل رعب للموظفين.

كريم بعند: لا دلوقتي، اضربي في الحديد وهو حامي، وبعدين يرضيكي يا هايدي كريم ينزل يشتغل مع المهندسين اللي لسه متعينين. هايدي بغيظ: مانت أكيد عامل مصيبة هي اللي خلت الحاج عتمان يعاقبك بالشكل ده. كريم بهدوء: لا مصيبة ولا حاجة، ده أنا مبيجيش من ورايا غير الخير، ادخلي أنتِ بس لأكرم وقولي له زي ما قلت لك، هو هيسمع كلامك، محدش بيقدر يقنعه غيرك وكل حاجة هتبقى تمام.

هايدي بتنهيدة ونفاذ صبر: طيب بعدين يا كريم، أنا بجد تعبانة ولو أكرم اتعصب عليّ هخرب الدنيا، وبدل ما هيخليك تنزل شغل مع المهندسين هينزلك مع العمال. كريم بتمثيل الحزن: كده يا هايدي، خلاص أنتِ كده مش بتعتبريني أخوكي الصغير و... هايدي بغضب وهي تلطمه في كتفه: غور يا كريم، اتنيل اسكت خلاص، هروح أقول له. كريم وهو يقبل جبهتها بسعادة: أقسم بالله أختي اللي مجبتهاش أمي، خلصانة، هعشيكي في فرحي مرتين.

تركته هي وذهبت إلى غرفة مكتب أكرم، طرقت الباب بهدوء، رغم أنها في العادة تدلف للداخل دون أن تستأذن. أتاها صوته الصلب: ادخل. دلت للداخل، لتجده يجلس على مكتبه منهكًا بالأعمال وملامحه عابسة للغاية. اردفت بابتسامة مرحة: إيه يا باشا في إيه. ترك هو الأوراق ونظر لها بتنهيدة. أكرم: مفيش حاجة. هايدي وهي تجلس أمامه: إزاي بس مفيش حاجة، ده أنت صوتك جايب آخر الشركة وكله خد باله إنك مدايق، اتكلم في إيه.

أكرم بتنهيدة غاضبة: أنا اعترفت لغزل إني بحبها. نظرت له بدموع لمعت بعينيها وابتلعت غصة مريرة وهي ترى من أحبته منذ سنوات يصارحها بأنه اعترف لغيرها بحبه، من تحمل قطعة منه داخلها يصارحها الآن بعشقه لغيرها، كم هي قاسية عواقب العشق. ابتسمت رغماً عنها واردفت: بجد، طيب كويس أوي. نهض

عن مكتبه واردف بغضب شديد: لا مش كويس، لأن الهانم واخداني كوبري، موافقة على جوازي منها بس عشان هيبقى عندها فرصة تدخل كلية الهندسة حلم حياتها هنا، وأنا زي الأبلة رحت واعترفت ولمحت لها باللي جوايا، مش متخيل إني طلعت بالغباء ده كله قدام حتة عيلة مكملتش 20 سنة. هايدي بهدوء: طيب اهدي والموضوع مش مستاهل، هي أكيد لو ما ارتاحت لك مكنتش وافقت، مش هتتجوز واحد مش بتحبه عشان خاطر تدخل الجامعة، أكيد أنت فاهم غلط.

أكرم بغضب: اللي فاهمه إني غلطت غلط كبير لما اعترفت لها باللي جوايا وافتكرتها بريئة ومتعرفش حاجة، وهعرف أطلعها على حبي أنا بس، طلعت أكبر مغفل وهوريها كويس مين هو أكرم القاضي اللي هي أدته على قفاه.

هايدي بغيظ: أنت ليه مكبر الموضوع كده، وبعدين مدام أنت حبيتها واعترفت بكده حاول تثبت حبك ده ليها وتخليها تحبك، مش لازم يا أكرم يا قاضي إنك مدام حبيتها تحبك هي كمان، مدام في حاجة بقت جواك ليها تبقى هي كمان زيك، كفاية غرور، الغرور هيدمر الحب اللي لسه بيبتدي جواك ده. نظر لها بجحيم غضب، فهي الآن كشفته أمام نفسه واردفت بما يكابر عنه. أكرم وهو يردف بغضب من بين أسنانه: بقى أنا مغرور.

قطع حديثهم دخول كريم الذي كان ينظر لهايدي بفضول. أكرم بحدة: عايز إيه. كريم لهايدي: ها، قلت له. هايدي بغيظ: لا لسه، وأنت إيه اللي جابك دلوقتي. كريم بغيظ: أبو شكلك يا هايدي وأبو شكل اللي يعتمد عليكي في حاجة. أكرم بحدة: قالت لي إيه. كريم بهدوء: بص ياعم مش أنا هتكلف بكل مصاريف الفرح وهشرب المر فيه لوحدي. أكرم ببرود: غيره. كريم برجاء: افكس لجدك وقول له إني نزلت اشتغل مع المهندسين تحت وسيبني هنا في الإدارة زي ما أنا.

أكرم بحدة وغضب: ده أنا هفكس دماغك أنت دلوقتي، عايزني استغفل جدك عتمان القاضي، فاكر إنه ميعرفش حاجة عن اللي بيحصل هنا، ده له عيون في كل مكان، وبعدين كفاية أوي إنك خليت رقبتي قد السمسمة قدامه النهاردة. كريم بغيظ: يعني إيه. أكرم ببرود وشماتة: يعني كل واحد بيتحمل نتيجة غلطه، واطلع بره ومشوفش وشك هنا غير لما أبعت لك. كريم بغضب: شايفه يا هايدي، يرضيكي كده.

أكرم بحدة: اطلع بره يا كريم وخدها في إيدك وأنت طالع وخليها تشوف شغلها. هايدي بغيظ: يلا يا كريم، أهي ذنوب وهتخلص قريب وجلت له اللي هتطلعهم عليه. رمقه كريم بغضب وذهب لعمله وأيضًا هايدي. فماذا سيحدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...