قرب عليها وهي بترجع للخلف برعب. كانت لسه هتقع، سحبها التصقت بصدره العريض. ميل بوشه وهمس أمام شفتيها بفحيح: "أنا بكرهك." تجمعت في عينيها الدموع بصدمة. سابها في صدمتها وخرج ورزع الباب وراه. قامت غزل من على السرير، بس خانتها رجليها ووقعت على الأرض. بصت لطيفة بانهيار. في المساء، دخل الشقة لاقاها هادية. دخل أوضة، لاقى غزل نايمة على الأرض. قرب عليها بقلق ليحملها ووضعها على السرير برفق. وجد حرارتها مرتفعة.
نزل بعيونه على ملابسها الممزقة. شالها ودخل الحمام، وضعها في البانيو وشغل المياه عليها. شهقت غزل بخضة ومسكت فيه بقوة. "الجو برد." "خدي شاور وأنا هستناكي برا." خرج غيث وساب الباب مفتوح بقلق. بعد فترة، خرجت بالبرنص ولفه على شعرها منشفة. وما أخدتش بالها من وجوده. قعدت على السرير برعشة. بعد عينه من عليها بصعوبة، واتكلم بصوت متحشرج: "خدي الهدوم ألبسي وأنا هستناكي برا." هزت رأسها بتعب ولبست ترنج ونامت على السرير.
ضمت نفسها برعشة. دخل غيث، قرب عليها وحط صنية الأكل جنبها على السرير. واتكلم بحنان: "كلي الأول، أنتي مأكلتيش حاجة من الصبح." غزل فتحت عينيها بنوم وإرهاق: "لا مش عايزة." غيث بحنان: "لا لازم تاكلي علشان... "غزل، غزل انتي نمتي." لاقها نامت وهو بيكلمها. شال الصنية حطها على الترابيزة وقعد بجنبها. وعملها كمادات. فضل قاعد يعملها كمادات لحد ما حرارتها نزلت. نام بجنبها وسحبها لحضنه ودفن وجهه في رقبتها. ونامت.
تاني يوم، صحيت غزل لاقت على وشها فوطة مبلولة. شالتها وبصتله وابتسمت باستغراب. رفعت ايديها بتلقائية، حطيتها على وشه بلطف وهي تتأمل ملامحه الجذابة برقة. ودفنت وشها في حضنه أكتر. فاق غيث على حركتها، بص لها بابتسامة وهو مستمتع بقربها. رفعت عينيها بصتله بعشق. غمض عينيه بسرعة قبل ما تعرف أنه صاحي وهو عايز يعرف هتعمل ايه. مررت بضهر أناملها على خده برقة وهمست: "نفسي تشوفني زي ما أنا شايفاك. أنا أول مرة حد يفضل جنبي وقت تعب."
مسحت دموعها بحزن شديد: "بس أنت عمرك ما هتحس باللي أنا بحس بيه، لأنك اتربيت وسط ناس بتحبك وبتخاف عليك، أما أنا لا." كانت هتقوم من على السرير. مسك يدها وما زال مغمض عينيه وهو مستغرب كلامها وحاسس بحزنها: "بقيتي أحسن." بصتله بدموع. اتعدل وأخذ وضع الجلوس وحط ايديه على وشها يقيس حرارتها: "الحمدلله السخنية نزلت." غزل بصوت منخفض ونبرة أول مرة تتكلم بيها: "شكراً." غيث ضم حواجبه بتعجب: "بتشكريني على إيه؟
غزل بتوتر وهي بتبص بعيد: "شكراً إنك فضلت جنبي يعني لحد ما بقيت كويسة." "بلاش تروحي الجامعة النهارده، خليكي في البيت." فركت في يدها بتوتر: "هو أنا جبت كام في الامتحان؟ رمقها بحدة وقام من على السرير: "أنا رايح مشوار وراجع. في رحلة كلنا طلعناها، رحلة لسيوة، وأنتي هتطلعي معانا." ابتسمت بسعادة ونسيت تعبها وحزنها: "هتطلع امتى؟ قرب على الدولاب وطلع هدوم وراح وقف أمام المرايا. بص لعيونها في المرايا بشرود.
ابتسمت غزل برقة وخجل مفرط. فاق على نفسه وبعد نظره عنها: "بكرة الباص هيمشي الساعة عشرة الصبح، تكوني جاهزة. هتمشي معاهم وأنا هحصلك بعربيتي." "حاضر." في صباح تاني يوم. بتتحرك العربية اللي فيها غزل، وفيه اللي راح بالعربية الخاصة، وفيه اللي ركب معاهم الباص. بتفضل غزل قاعدة في الباص شارده، بصة على الطريق. قطع تفكيرها صوت رنة هاتفها. بصت لأسم المتصل وابتسمت بحب. غيث بحنان: "ياريت تاخدي الأدوية وتاكلي لأن الرحلة طويلة." فتحت
شنطتها بزهق وطلعت الأكل: "حاضر. وانت كمان، أنا حطتلك سندوتشات وعصير علشان عارفة إن الرحلة طويلة." "ماشي. اقفلي ومتفتحيش التلفون كتير علشان ميفصلش، وأنا شوية وهكلمك." بعد فترة ليست بالقصيرة ولا بالطويلة، وصلوا الموقع المشرف وهو يشاور بيده: "الرحلة هتكون تلت أيام زي ما كلنا عارفين، بس اللي عايز أعرفه ليكم إنها مش هتبقى رحلة بس، لا دي هتبقى صعبة شوية عليكم، بمعنى إننا كلنا هنعمل كل حاجة بإيدينا. يلا الكل ينزل."
نزلت غزل وبصت لغيث وهو متجه إليهم. غيث بجدية: "أولاً حمدالله على سلامتكم. الرحلة دي مش مجرد رحلة عادية، هتبقى رحلة اعتماد على النفس أكتر من أنها تكون ترفيهية. ثانيًا، هنعمل أكلنا بإيدينا وهنصب الخيم بتاعتنا بنفسنا. والأهم، هنحترم بعض ونتعاون كلنا سوا." بصلها وظهر شبه ابتسامة وكمل: "يلا هنبدأ شغل. الكل هينزل الخيم من الباص وهنقسم الخيم لعشر مجموعات، خمسة بنات وخمسة شباب." الكل بدأ في نصب الخيم.
غزل عرفت البنت اللي هتكون في خيمتها، وابتدوا ينصبوا خيمتهم. الليل دخل والشباب أشعلوا نار، والبنات حضرت الأكل وشغلوا موسيقى والكل كان بيضحك ويرقص. غزل كانت قاعدة لوحدها بصة لغيث من بعيد وهو قاعد بيتكلم مع دكتورة معاهم في الجامعة بحزن ونار الغيرة قيظه جواها. فاقت من شرودها على شخص بيقعد جنبها: "تعرفي إنك شبه حد أنا بعزه جداً." بصتله بحدة وقامت ومشيت من قدامه. وقفت بعيد.
حست بكسرة قلبها لمّت، حتى وهي شايفاه بيضحك مع غيرها. الغيرة اتملكت منها وبقت تشل جوا قلبها أكتر، ونفسها تروح تجيبها من شعرها. دموعها نزلت على خدها. سابت المكان ومشيت بعيد. أما حسيت إنها بتتخنق، كان القمر منور، شيء بسيط. قعدت قدام بحيرة بابتسامة من مظهر انعكاس القمر على المياه. قلعت الحذاء ونزلت قدميها وهي بتلعب بفرحة. خلعت الحجاب لينسدل شعرها الحريري على كتفها بحرية واستمتعت بنسمات الهواء.
نزلت المياه بخوف في الأول، أما بعد كدا بدأت تلعب بفرحة. فاجئ بتسمع صوت خطوات بتقرب منها. لفت، بصت على الشط ومكنش حد موجود. قربت علشان تطلع، بس لاقت إيد قوية تسحبها إليه من الخلف. لفت بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!