تحميل رواية خطايا الماضي بقلم حبيبة الشاهد pdf
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا أستاذة انتي واللي جانبك؟: بسألها على حاجة يا دكتورالدكتور: تسأليني أنا مش هي ، تقدري تشرحي اللي أنا قولتهنظرت إلى الأرض بخجل: أنا أسفة مكنتش مركزة مع حضرتكنظر إليها بغضب ووجدت جميع من في المحاضرة ينظرون إليهاخبط الدكتور على المكتب بغضب: الكل يبص قدامه هي حفلة .. أنا خلاص خلصت المحاضرة وفي إمتحان الأسبوع الجاي على اللي أنا شرحته بسبب الأستهزاء بالمحاضرة وأنتي تعالي ورايا على مكتبينفخت بضيق وحملت حقيبتها وسارت خلفهبعصبية فهو دائماً هكذا دخلت المكتبالدكتور غيث: اقفلي الباب واعدلي الطرحة كويسوضعت...
رواية خطايا الماضي الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة الشاهد
: بتتكلمي لي يا أستاذة انتي واللي جانبك؟
: بسألها على حاجة يا دكتور
الدكتور: تسأليني أنا مش هي ، تقدري تشرحي اللي أنا قولته
نظرت إلى الأرض بخجل: أنا أسفة مكنتش مركزة مع حضرتك
نظر إليها بغضب ووجدت جميع من في المحاضرة ينظرون إليها
خبط الدكتور على المكتب بغضب: الكل يبص قدامه هي حفلة .. أنا خلاص خلصت المحاضرة وفي إمتحان الأسبوع الجاي على اللي أنا شرحته بسبب الأستهزاء بالمحاضرة وأنتي تعالي ورايا على مكتبي
نفخت بضيق وحملت حقيبتها وسارت خلفه
بعصبية فهو دائماً هكذا دخلت المكتب
الدكتور غيث: اقفلي الباب واعدلي الطرحة كويس
وضعت يدها على الحجاب: ما الطرحة مظبوطة
سند على المكتب وهو يضم يده لبعضها ببرود
: لا شعرك باين وبعدين كنتي بتكلمي زميلتك لي
نفخت بضيق وشدت الطرحة اللي الأمام لكي تخفي الشعر الظاهر من الحجاب
: حسيت بصداع فسألتها معاكي حاجة للصداع والا لا
: انتي خلصتي محاضراتك انهارده تقدري تمشي
: حاضر
خرجت من المكتب أخذت نفس بأرتياح فهي ترتعب من هذا الغيث أخذت أوبر ووصلت إلى المنزل دخلت الشقة وجدت شاب يقف أمامها يستند على الحائط
شاور بأحدي أصابعه
: قربي
رجعت للخلف بخوف
: لا أتكلم وأنا هنا أنا سمعاك
قرب عليها وهي ترجع للخلف
: خلاص أقرب أنا.. حاصرها بين يده وهمس وهو يميل بوجهه لها…
يتبع…
رواية خطايا الماضي الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة الشاهد
قرب عليها وعلى وشه ابتسامة خبيثة.
وهي بترجع للخلف برعب وذعر منه ومن قسوته عليها.
بصتله بدموع وهو كمل كلامه بفحيح:
خلاص أقرب.
أنا حاصرها في الحطة بين إيديه.
نزل لمستواها، وشها وهمس بمكر قدام شفايفها بحدة:
لو شفت شعراية واحدة برا الطرحة أنا هحلق لك شعرك اللي فرحانة بيه ده. أنتي فاهمة؟
غزل بدموع:
فـ.. فاهمة. فاهمة.
أكمل كلامه بقسوة وصوت افزعها:
أنتي مش لسه عايشة مع أمك، أنتي عايشة مع جوزك. تدخلي دلوقتي تعملي الأكل وبعد كدا تذاكري، عليكي امتحان محاسبة الأسبوع الجاي.
غزل بدموع وخوف:
حاضر.
رجع للخلف وقال بزعيق:
يلااااا. اعملي اللي قلتلك عليه.
انتفضت بخوف وجرت على أوضتها.
مسحت دموعها وغيرت ملابسها ودخلت المطبخ تحضر الطعام.
بعد أما خلصت، خرجت وحطت الطعام على السفرة.
وقفت أمام باب غرفته بتوتر وخبطت على الباب بتردد.
غزل بصوت مرتعش:
دكتور غيث. الأكل جاهز.
فتح الباب وخرج.
قعد على السفرة وتناول الطعام.
وبعد انتهائه، أخدت غزل الأطباق وغسلتهم وخرجت من المطبخ.
دخلت أوضتها تذاكر.
في صباح تاني يوم.
صحت من النوم على صوت المنبه.
قفلته وقامت غيرت ملابسها وأحضرت الفطار.
خرج غيث من الغرفة.
فطر.
وغزل دخلت المطبخ أحضرت الشاي ووقفت جنبه بخوف وهو يرتشف من الشاي.
غيث من غير ما يبصلها:
ادخلي خدي فلوس من الدرج وامشي علشان متتأخريش على السكشن بتاعك.
غزل بخفوت وهي تتلاشى غضبه:
حاضر.
أخدت النقود من الغرفة ونزلت بسرعة.
وقفت أمام العمارة تنتظر سيارة أجرة.
بصت للساعة بنرفزة ومشيت في الشارع على أمل تلقي عربية توصلها لأنها اتأخرت على الجامعة.
وقفت قدامها عربية سوداء والازاز اتفتح واتكلم بجمود وحدة:
اركبي.
غزل بصتله بتردد وقالت بتوتر شديد:
بس.
غيث بصالها بحدة واتكلم بصوت مرتفع:
أنا مش فاضي. يلا اركبي.
ركبت معاه العربية من غير كلام وهي طول الطريق تبص على الساعة بتوتر وخوف.
وصل الجامعة.
وقف بالعربية بعيد عن الجامعة بمسافة بسيطة.
فتحت غزل الباب ونزلت.
وهو أكمل طريقه.
مشت لحد أما وصلت قدام الجامعة.
دخلت أول محاضرة.
وانتهي اليوم بكل تفاصيله.
في المنزل كان غيث قاعد على السفرة بياكل ببرود.
وغزل واقفة جنبه عشان لو احتاج أي حاجة تجيبها.
وباين عليها الإرهاق من تعب الجامعة ومسؤولية البيت.
رفع وشه أتأمل ملامحها المنهكة ببرود واتكلم بهدوء:
حضريلي الشنطة بتاعت السفر.
بصتله بتفاجئ واستغراب من سفره في أيام الدراسة:
هتروح بيت العيلة؟
هز راسه بالتأكيد ورجع ياكل بهدوء:
جدي طالب يشوفني ولازم أروح.
فرقت في إيديها بتوتر واتكلمت بنبرة صوت حزينة:
ممكن أروح معاك؟
بصّلها وهو قايم من على السفرة ببرود:
جهزي الشنطة. هنمشي بالليل.
ابتسمت برقة وفرحة إنه أول مرة يوافق على سفرها معاه:
حاضر.
لمت السفرة ودخلت أوضتها جهزت شنطتها وخرجت من الأوضة.
كان غيث مستنيها ولابس في الصالون.
خد شنطتها ونزل من العمارة.
ركبوا العربية.
عدى الليل عليهم في الطريق.
وظهر أول خيط شمس تعلن عن بداية يوم جديد.
وصلوا أرض الصعيد.
وقف قدام قصر كبير.
فهو القصر الرئيسي لعائلة الغرباوي.
غزل بصت للقصر بارتباك فهي غير مرحب بها في دخول القصر نهائيًا.
دخلت بتوتر ورا غيث واتصدمت بـ…
رواية خطايا الماضي الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد
بصيت على القصر بخوف ورعب ودخلت بتوتر ورا غيث.
المنزل وجدت والدته في انتظارهم هي وباقي العائلة.
عبير بصتله بلهفة واشتياق: حمدالله على السلامة يا ابني، كدا تغيب عليا كل ده.
قرب عليها بابتسامة، مال بوجهه قبل ايديها بحب: الله يسلمك، انتي عارفة الشغل واخد كل وقتي.
العيلة كلها رحبت بغيث.
واتجهتله وجودها كانها شئ شفاف قدامهم.
وغزل تتابعهم من بعيد بحزن على معاملتهم السيئة معاها.
اتنهدت بتعب وابتسمت بنكسار على فرحته بجوزها.
أتجمعوا على السفرة ماعدا هي.
فضلت واقفة مكانها بخجل ودموع.
شاور غيث على الكرسي اللي جنبه لغزل بالجلوس عليه.
قربت بتوتر وقعدت جنبه وبصيت للطبق بخجل من نظراتهم الغضبة.
نزل الجد، قام الكل باحترام.
بصتله غزل باستغراب وقامت عملت زيهم.
قعد عثمان على أول السفرة وشاور باصبع من أصابعه بالجلوس.
قعد الكل وغيث قرب منه وقبل ايديه باحترام.
قربت غزل وانحنت براسها، مسكت يده لسه هتقبلها زي غيث.
سحبها عثمان ايديه بحدة ولف وشها الجانب الآخر.
عثمان بجمود وحدة: يلا افطر يا غيث علشان تطلع تستريح، انت جاي من سكة سفر طويلة.
بصت في الارض وهي بتحاول تمسك دموعها واتكلمت بصوت متحشرج: احم، عن اذنكم هطلع الجنينة.
خلصت كلامها وخرجت بسرعة من قدامهم.
قعدت في الجنينة وبدأت في البكاء.
مسحت دموعها لما شافت الخادمة جايه عليها: غيث بيه بيقولك تعالي علشان تستريحي من السفر.
هزت راسها بحزن ومشيت وراها ودخلت القصر.
وصلتها الخادمة لغرفة غيث.
فتحت الباب ودخلت وهي بتشكر الخادمة.
دخلت وقفتلت الباب خلفها.
بصيت للاوضة باعجاب من شكلها، فهي لاول مرة تدخل قصر الغرباوي.
قربت على الشنطة، طلعت بيجامة ودخلت الحمام.
غيرت ملابسها وخرجت.
كان غيث داخل من البراندة وهو يرتدي سروال فقط.
نزلت وشها الارض بخجل مفرط: أنا هنام فين؟
قرب غيث على السرير ومدد جسمه عليه وحط ايديه اسفل رأسه وشاور على الأرض بايديه التانية ببرود.
غزل بصدمة وذهول: على الأرض بس؟
قاطعه غيث وهو بيبصلها بغضب: بس أي اللي أقوله يتسمع، انتي فاهمة.
هزت راسها بحزن وراحت على السرير.
أخذت مخدة حطتها على الأرض ونامت.
ضمت نفسها وبدأت في البكاء من تعامله معاها بالقسوة دي بسبب ذنب لم ترتكبه.
بصلها بدون ان يشعر بأي تأنيب ضمير وشغل المكيف وشد الغطاء عليه ونام.
بعد فترة صحيت غزل وهي حاسه بالبرد الشديد.
قامت من على الارض نامت على طرف السرير بتردد وخوف وشدت الغطاء عليها.
لم يمر ثواني وكانت نامت من الارهاق.
رواية خطايا الماضي الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد
في المساء، صحي غيث وهو حاسس بشيء. فتح عينيه، لاقاها نايمة جنبه على السرير وحاطة إيدها على صدره. نفضها بحدة من عليه.
اتعدل واتكلم بصوت مرتفع وغاضب:
"انتي إزاي نمتي جنبي؟ مش قولتلك نامي على الأرض؟"
صحت بفزع، بصتله بخوف ورعشة:
"أنا آسفة، بس الجو كان برد أوي."
قاطعهم طرق على الباب. الخادمة من الخارج:
"دكتور غيث، عثمان باشا مستني حضرتك تحت في المكتب."
غيث رد بجمود وهو لسه بيبصلها بغضب:
"خلاص، أمشي."
بصلها بغضب ودفعها، فوقعت على الأرض بسبب قربها من حرف السرير. صرخت بألم ومسكت ضهرها.
شاور بأصبعه بغضب وحدة:
"عارفة لو متعدلتيش معايا، أنا هعمل فيكي إيه؟ مش هرحمك. أنتي مش لسه عايشة مع أمك اللي أنتي شبهها في كل حاجة. أنتي عايشة معايا، مع غيث حمدان الغرباوي."
زيت راسها برعب وحطت إيدها على بؤها تمنع صوت شهقاتها، واتكلمت بشحتفة:
"مش ذنبي أنها أمي وهو يبقى أبويا. مش ذنبي اللي أنت بتعمله فيا ده. حرام عليك."
قرب عليها وانحنى بجزئه العلوي ببرود، وضربها قلم قوي على وشها. اتخبطت في الأرض من قوته.
غيث بقسوة وفحيح:
"طول ما أنا بتكلم، مترديش عليا. أنتي فاهمة؟"
هزت رأسها بنعم وهي بتسحف للخلف برعب وبكاء. بصلها بجمود واتكلم بغضب:
"خمس دقايق وتنزلي ورايا، مفهوم؟"
خلص كلامه وخرج من الغرفة بغضب وهو بيحاول يهدي نفسه من العصبية اللي هو فيها. نزل، وخبط على باب المكتب ودخل باحترام. كان الجد قاعد مستنيه ييجي.
غيث باحترام:
"مساء الخير يا جدي."
عثمان بصله وابتسم بحب:
"مساء النور يا ولدي. شكل قعدة مصر غيرت لهجتك."
غيث راح عنده وقبل ايديه بحب واتكلم باحترام:
"الأصل في القلب مش في اللسان."
عثمان بهدوء:
"عامل إيه مع بنت عمك؟"
غيث قعد قدامه على الكرسي وحط ايديه على المكتب:
"بخير، بس إيه الموضوع اللي عايزني فيه؟"
عثمان شبك صوابعه في بعض واتكلم بجدية:
"أنا جبتك هنا علشان أطلعك من اللي حطيتك فيه، وأنفذ وعدي معاك، وتطلق غزل."
بعد فترة، خرج غيث من مكتب الجد. لاقاها نازلة من على السلم ومدارية وشها بشعرها وعينيها حمراء من شدة البكاء ومنتفخة. بصلها ببرود ودخل غرفة السفرة، وكان الكل متجمع على السفرة.
بصتلهم غزل بحزن وجت تقعد على الكرسي جنب غيث.
غيث بصلها بغضب وهمس بتهكم حاد:
"انتي هتعملي إيه؟"
بصتله وقالت بنفس الهمس بخوف:
"هقعد."
غيث ببرود منافي غضبه:
"من امتى وإنتي بتقعدي معايا على الأكل؟ أكلك في المطبخ مع الخدمين."
وسعت عينيها من الصدمة ورجمت لسانها. مرداش يتعصب أكتر منها وصوته ارتفع:
"اللي قولته يتنفذ بالحرف، يلا غوري من وشي. مش عايز أشوفك قدامي."
انتفضت بخوف من مكانها وقامت باحراج. بصت عليهم، لاقت نظرتهم عليها. اتكلمت بصوت مخنوق وهي بتوه الموقف:
"لا شكراً، أنا مش جعانة."
خرجت بسرعة من الغرفة وجريت بسرعة طلعت أوضتها ببكاء وحزن من تعاملهم معاها بالقسوة دي.
غيث رجع يكمل أكله ولا يبالي باللي عمله. بعد انتهائه، طلع بهدوء الغرفة. دخل لاقاها على السرير وحضنه المخده ودفنه وشها فيها، وبتتبكي بنهار بصوت مكتوم.
غيث ببرود:
"قربي هنا."
بصتله بخضة من وجوده وقربت بخطوات بطيئة. ركبها بتخبط في بعض من خوفها منه وجسمها بيترعش. وغيث قرب عليها و…
رواية خطايا الماضي الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد
قربت منه برعب. أتفاجئت إنه ضربها قلم قوي على وشها. وقعت على الأرض من قوته.
اتكلم بغضب و حده: "أياكي أقولك حاجة بعد كدا و متسمعيش كلامي."
بصتله بخوف شديد و بدموع: "حاضر."
سابها و دخل الحمام و رزع الباب وراه. بصيت لطيفه بحزن. وقفت قدام المرايا و بصيت على خدها الأحمر و انهارت من البكاء.
خرج بعد فترة لابس سروال فقط. بعدت غزل نظرها عنه بخجل مفرط و مسحت دموعها.
قرب على السرير بهدوء. اخد رمود المكيف من على الكمود و شغله و فرد جسمه على السرير ببرود: "أعملي زي أمبارح."
غزل بدموع ممتلئه عينيها: "بس الجو سقعه."
غيث بغضب و صوت عالي: "اخلصي بقولك انا مبحبش اعيد كلامي مرتين."
غزل أخذت مخده من اللي محطوطين على السرير و نامت على الأرض على السجاده و ضمت نفسها بحزن شديد و دموعها على خدها.
الساعه اتنين بعد منتصف الليل.
صحت غزل و هي حاسه بالبرد. أتعدلت برعشه و اترعبت لما النور قطع. قامت بسرعه من على الأرض قعدت جنبه على السرير بخوف و اتكلمت بصوت مهزوز: "غيث دكتور غيث."
قربت منه اكتر و مسكت فيه بخوف منه و من عتمت المكان. بعد فتره رأسها وقعت على صدره و نامت من غير ما تحس.
في الصباح.
صحي و هو حاسس بشئ عليه. فتح عينه و يارتيته ما فتحها. كانت نايمه في حضنه و مسكه فيه بقوة كانها خايفه يسيبها و يبعد عنها. بص لملامحها و تاه في جمالها و رقتها. فاق على نفسه. غمض عينيه بغضب. حاول يبعدها عنه بس غزل قربت عليه أكتر و همست بنوم و هي بتمسح وشها في صدره زي القطط: "بس بقي الجو برد."
غيث اتجمد في مكانوا من حركتها. نزل يده على جسدها بحنان و هو يربط على ضهرها. بس بعدها عنه و أتعدل بغضب من نفسه و اتكلم بعصبيه: "أنتي يا بت اصحي."
أعدلت بفزع و بعدت عنه لأخر السرير بعدم استيعاب: "نعم."
غيث بغضب و عصبيه: "أنتي مبتسمعيش الكلام لي ياحيـ ونة هو أنا مش قولتلك تنامي على الأرض."
غزل بدموع و رعشه من صوته: "و الله انا كنت نايمة على الارض بس النور قطع و انا خوفت و نمت على السرير من غير ما احس."
غيث بصلها بسخرية و اتكلم بغضب: "ما بلاش شغل الستات دا معايا. نور أي اللي بيقطع النور مبيقطعش هنا."
سمعت خبط على الباب و الخادمة اتكلمت: "دكتور غيث الست عبير بتقول لحضرتك فاضل نص ساعة على معاد الفطار."
غيث بنبرة صوت حاده: "ماشي روحي انتي."
بصلها و اتكلم بتهكم حاد: "و أنتي خمس دقايق و تكوني نازلة ورايا."
غزل بدموع: "أنا مش عايزة أفطر."
غيث ببرود: "متفطريش بس تنزلي. يلاا قومي جهزيلي لبس."
نزلت وشها الارض بقلة حيلة: "حاضر."
دخل الحمام. قامت غزل جهزت الملابس و حطيته على السرير. خرج غيث بعد فترة لبس هدومه و كان واقف قدام المرايا بيرش من البرفيوم بتاعه.
غزل بصتله بنبهار و هي شيفه بـ الجلابيه الصعيدي المتجسمة عليه لأول مرة اللي زادته جذابيه اكتر.
غيث لاحظ نظراتها بصلها و اتكلم بجد: "هتبطلي فرجه امتا و تقومي تلبسي عشان ننزله."
هزت رأسها بكسوف و دخلت الحمام. نزل غيث في الأسفل و قرب على عثمان و قبل ايديه و قعد على السفرة.
ورد برقة و هي بتأكل صغيرها: "أمال فين غزل مشفتهاش من ساعة ما جيت."
غيث بصلها و ابتسم بحب: "هتنزل ورايا."
ورد اتصنعت الحزن و اتكلمت و هي بصه لطفلها: "حمزه يلا كل و قوم سلم على خالك لأنه خلاص نسينا نزل سلم على جدي و نسي أخته."
أبتسم غيث على زعلها المحبوب لقلبه و قام قرب عليها و قبل رأسها بحب و همس بحنان: "وحشتيني أوي."
ورد بابتسامة و رقه: "و أنت كمان وحشتني أوي و وحشت حمزه."
حمزه شد غيث من الجلابيه بايديه الصغيره و اتكلم: "خالووو وحشتني."
مال غيث بوشه و قبل خده بعمق و ابتسامه: "و أنت كمان وحشتني يا قلب خالو."
حمزه التفت حوليه و هو مش شايف حاجه لان غيث كان حاجب الرؤيه عليه بسبب جسده الضخم: "هي فين غزل ماما قالتلي أنها جميلة اوى."
بص لورد بتوتر و هز راسه بالتاكيد و كان لسه هيرد عليه قاطعته ورد و هي بتحط الطعام في بؤ حمزه: "أيوا هي جميلة جداً دلوقتي تنزل و تشوفها."
رجع غيث مكانه و بدأ يفطر و خلصوا و هما بيتكلمه مع بعض في أمور مختلفه لحد اما غزل نزلت و دخلت عليهم بارتباك. قربت ورد عليها و مدت أدها بالسلام: "أنا ورد أخت غيث."
سلمت عليها غزل بإبتسامة رقيقه: "و أنا غزل مراته."
ورد بابتسامة: "أكيد سمعتي عني لأن غيث ديما بيكلمني في التلفون."
غزل باحراج لانها كانت متفكره انها مراته: "أه و عرفه شكلك بس فكرتك يعني مراته من الصور اللي مليه الشقه. احم دا أبنك."
خرجته ورد من وراها و اتكلمت بابتسامة: "اه حمزه عقبال ما نفرح بيكي أنتي و غيث."
أكتفت بابتسامة و نزلت لمستواه حمزه و اتكلمت برقه: "قمر ماشاء الله عندك كام سنة يروحي."
حمزه و هو يشاور على أصابعه: "عندي واحد اتنين تلاته ماما قالتلي عندي دول."
غزل شالته بحب و هي بتتمناه طفل زيه: "يا دا أنت كبير أوي."
حمزه ببراءة: "اه أنا راجل كبير بس أنتي جميلة أوي زي ما ماما قال."
قبلت خده بعمق و حب: "يا روحي أنت اللي جميل أوي."
قعدت جنب ورد في الصالة بصمت و هي تتابع كلامهم و اتنهدت بحزن اد ايه هي مفتقده امها. مسحت دموعها قبل ما تنزل و بصيت لـ غيث اللي اول مره تشوف ضحكته.
غيث قام و اتكلمت بهدوء: "أنا همشي أشوف أهل البلد محتاجين ايه."
عبير بإبتسامة: "تروح و تيجي بالسلامة يا حبيبي."
قامت غزل بتوتر و اتكلمت بخجل: "عن أذنكم أنا طالعة أوضة."
بصلها الكل و محدش فيهم رد او اهتم لكلامها كانها مش موجوده.
ورد بخجل من معاملة عائلتها الجاف: "ليه ما تقعدي معايا شوية مشبعتش من قعدتك."
غزل بإبتسامة حزينه: "حاسة بصداع فـ هطلع أخد حاجة و أنام."
ورد بحزن شديد: "ماشي ياحبيبتي ألف سلامة."
غزل بدموع بتلمع في عينيها و صوت متحشرج: "الله يسلمك."
خرجت من غرفة المعيشه بسرعه و دموعها نزلت بحزن شديد و هي ماشية. وقفت في نص المنزل و حسيت بدوخة. مسكت نفسها قبل ما تقع و بصيت لـ السلم بنشغال.
غيث كان على باب المنزل قبل ما يخرج سمع صوت أصتدام شئ قوي بالأرض. التفت لمصدر الصوت لاقها غزل وقعه على الأرض. قرب عليها بسرعة و هو وكل العيله.
غيث ضربها بخفه على وشها و اتكلم بخوف شديد و رعب: "غزل فوقي يلا فوقي."
ورد جابت كوباية المياة و حطيت البعض منها على ايدها و ملست على وشها بدون جدوى. شالها غيث بقلق و خوف: "اطلبوا دكتورة بسرعة."
بعد فترة خرجت الدكتوره من اوضتها: "هي مأكلتش بقالها فترة علشان كدا دايخة بس أنا كتبتلها على تحليل لأني شاكة في حاجه."
غيث بهدوء منافي خوفه المفرط عليها: "حاجه ايه يا دكتوره طمنيني عليها."
الدكتوره: "مش هنسبق الاحداث. انا كتبتلها على تحليل ياريت تعملها في اقرب وقت و تيجي عندي المستشفى."
رواية خطايا الماضي الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد
دخل غيث الغرفة. بصلها وهي نائمة على السرير بعمق، وقعد قدامها على الكنبة. اتنهد بحزن شديد وقرب منها، قلع الجلابية وفرد جسمه جنبها على السرير. سحبها من خصرها وحضنها لأول مرة، ودفن وشه في عنقها.
صباحًا، صحيت من النوم بتعب. لاقت نفسها في حضن غيث. بصتله بتوتر وخوف شديد ممزوج بدموع. حاولت تبعد عنه، بس غيث كان ماسكها بقوة كأنها هتهرب منه. صحي على حركتها.
بصتله غزل برعب، وامتلأت عينيها بالدموع:
"أنا… أنا آسفة، والله ما عارفة جيت إزاي على السرير."
نزلت دموعها بخوف ورعشة:
"أنا آسفة، مش هتتكرر تاني."
تأمل خوفها والرعب في عينيها بشفقة، واتكلم بحنان:
"خلاص، اهدى. محصلش حاجة. قومي يلا جهزي نفسك علشان هنرجع القاهرة."
هزت رأسها بنعم وقامت بسرعة. غيرت هدومها باستغراب من هدوء غيث الغريب عليها، ونبرة صوته الهادية اللي أول مرة تسمعها منه. خرجت من الحمام قربت على الدولاب.
غيث وهو بيبعد عيونه عنها بارتباك:
"خلينا ننزل نفطر الأول."
نزلت وشها للأرض بخجل:
"لا شكراً، مش عايزة أنزل. أنت وأنا هنحضر الشنط."
غيث رجع لجموده واتكلم بصرامة:
"لا، أنتي بقالك يومين ما أكلتيش حاجة. انزلي افطري الأول."
أكمل بحدة:
"كلامي يتسمع، أنتي فاهمة."
سيبها ودخل الحمام ورزع الباب خلفه. أنتفضت غزل بخضة. قربت على السرير قعدت وحطت إيدها على رأسها بألم، وغمضت عينيها بإرهاق.
خرج غيث بعد فترة، لاقاها قاعدة وحاطة إيدها على رأسها. قرب عليها بقلق وحط إيده على كتفها واتكلم بخوف:
"أنتي كويسة؟"
رفعت وشها وبصت على إيديه بدهشة:
"آه الحمد لله."
سحب إيديه بسرعة وبعد وشه عنها واتكلم:
"أنا خلصت. ننزل إلى الأسفل."
قرب غيث وقبل إيد عثمان بابتسامة:
"صباح الخير."
عثمان بابتسامة:
"صباح النور."
عبير بقلق وخوف:
"لابس كدا لي؟ أنت ماشي؟"
غيث بص لـ غزل الصامتة بهدوء:
"غزل عندها امتحان ولازم تذاكر كويس."
عبير بحزن شديد:
"كان نفسي تقعد معايا شوية. أنا مش بشوفك غير من السنة للسنة في الإجازة."
غيث بحنان:
"الشغل يا أمي، أعمل إيه."
عثمان بجفاء:
"عاملة إيه يا غزل دلوقتي؟"
غزل بتوتر وهي باصة لطبقها:
"الحمد لله بخير."
غيث بص لها واتكلم بجمود:
"مش بتاكلي لي؟ يلا كلي عشان نوصل قبل الليلة."
هزت رأسها بهدوء وتوتر وبدأت تأكل. جوع كان يتبعها غيث من الحين للآخر. بعد انتهائهم، أحضرت الخادمة الشنط. ودع غيث عائلته وأخذ غزل ومشوا.
في المساء، وصل غيث منزله. غزل دخلت الشقة بإرهاق ودخلت غرفتها وقفلت الباب، وحدفت نفسها على السرير بتعب. مسكت رأسها بألم:
"أمتى الصداع دا هيروح؟"
في غرفة غيث، قفل الموبايل وأخذ هدوم ودخل الحمام. بعد فترة خرج وهو لابس سروال مريح. خرج من الأوضة دخل المطبخ.
سمع صوت جرس الباب. خرج من المطبخ فتح الباب. استلم الأوردر ودخل، حط الأكل على السفرة. وقف أمام غرفتها بتردد وخبط.
غزل فتحت الباب وكانت لابسة ترنج بيتي. بصتله باستغراب:
"في حاجة؟"
غيث هرش في دقنه بتوتر:
"لا مفيش حاجة، بس الأكل برا على السفرة. تعالي علشان تاكلي."
استغربت أكتر وخرجت معاه. قعدت على السفرة لأول مرة معاه. بعد انتهائهم، دخلت غزل الغرفة ونامت على السرير. لاقت غيث دخل عليها. اتعدلت بسرعة وتوتر.
غيث نزل عينيه من عليها بارتباك وحط جنبها الدواء:
"أنا جبتلك برشامة صداع، خديها ونامي."
أخذتها من إيده. تناولتها بذهول. خرج غيث ونامت غزل.
مر يومين وجاء موعد الامتحان. كانت غزل باصة للورقة بتوتر وخوف من نسيان المعلومات. بصت حولها بخوف وإلى غيث الذي يتابعها:
"الكل يبص قدامه، محدش يبص في أي مكان."
اتجمعت الدموع في عينيها ومسكت القلم بيد مرتعشة وهي بتحاول تفتكر أي شيء. عدى الوقت وانتهى موعد الامتحان. الجميع سلموا الأوراق ما عدا غزل. قامت قربت على غيث بخوف وناولته الورقة بيد مرتعشة.
غيث بستغراب من خوفها:
"مالك خايفة كدا لي؟"
لم تعطيه أي جواب، ولكن شعرت بدوخة شديدة و...
رواية خطايا الماضي الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة الشاهد
حست بدوخة شديدة، مسكها من خصرها بحماية وقلق وقعدها على مكتبه. مسك إزازة المياه وخلها تشرب.
غيث بقلق وخوف شديد: انتي كويسة؟ نروح المستشفى؟
غزل بابتسامة رقيقة بتحاول تداري تعبها واتكلمت برقة: مش مستاهلة. أنا بس اللي كنت ضاغطة على أعصابي وخايفة من الامتحان.
غيث اتنفس براحة واتكلم بجمود: الامتحان مش مستاهل تعملي في نفسك كدا.
انتهى اليوم الدراسي. كانت غزل واقفة بعيد عن الجامعة بشوية وبتنفذ تعليماته وأسراره على مروحهم. المستشفى بسبب فقدانها الوعي. وقفت عربية قدامها. ركبت غزل بصمت. وهما في الطريق رن هاتفها. بصت للمتصل وبان عليها التوتر وكنسلت وخبت الهاتف.
بصلها غيث بشك من توترها المفرط: مين بيرن؟
بلعت ريقها بخوف وارتباك: محدش.
مد إيديه وهو بيبص على الطريق بغضب واتكلم بهدوء منافي لبركان النار اللي مولعته: هاتي التليفون.
هزت رأسها بالنفي بدموع وخوف شديد: لا.
غيث ركن العربية على جنب وسط الطريق وبصلها بغضب وصوت جهوري. اتنفضت على أثره: هاتى التليفون بقولك.
غزل ادته الهاتف بإيد مرتعشة وخوف. ولسوء الحظ الهاتف رن. أغلقت أعينها برعب حقيقي وقلبها يكاد يتوقف من الرعب.
غيث فتح الهاتف بكل غضب وأتاه الرد على الفور من شاب: أيوا يا حبيبتي عاملة إيه؟
غيث بجنان من سمع هذا الرد واتكلم بفحيح: حبيبتي مين يا روحي! دا أنا هطربق الدنيا فوق دماغك!
الشاب قفل من الخوف. غيث بصلها وعينيه اتحولت لأحمر وكور إيديه وعروقه ظهرت أكتر من شدة الغضب: مين دا؟
غزل بخوف: دا...
سحبها من شعرها بغضب: انطقي! متختبريش صبري.
غزل ببكاء وخوف: معرفش معرفش والله مين دا. رقم عمال يضايقني بقاله فترة وأنا مش عايزة أقولك علشان متضربنيش.
ساب شعرها بحدة ورجع ساق بسرعة عالية وهو بيحاول يتحكم في غضبه ومن النار اللي حاسس بيها.
غزل بصت على الطريق بخوف: ممكن تهدي شوية؟
قاطعها غيث بصوت غاضب: اخرسي فاهمة؟ أنتي تخرسي خالص وحسابك بعدين.
وصلوا المستشفى. نزلت غزل من العربية ودخلوا المستشفى وهي جواها رهبة وخوف من المكان. اتغلبت على خوفها ودخلت معاه. أخدها وراح لمعمل التحاليل: كنت عايز أعمل التحاليل دي.
الطبيب: خلي اللي هيعمل يتفضل يقعد.
بصلها وحس بغصة من خوفها واتكلم بنبرة أحن: اقعدي.
أشارت على نفسها بدهشة وخوف: أنا؟ ليه تحليل؟ أنا كويسة.
رجع لجموده واتكلم بأمر: مش عايز كلام كتير. اقعدي.
قعدت على الكرسي بتوتر ومسكت في إيديه بتلقائية ودفنت وشها في حضنه وهو واقف جنبها بحنان. مسك الدكتور يدها وغرز الإبرة في إيديها. غمضت عينيها بخوف ودموعها. ومسكت في هدومه بقوة.
بعد فترة خرجوا من عيادة الباطنة وهي مصدومة من كلام الدكتور. ركبت العربية وهي شاردة تتذكر كلام الدكتور عن أنها مريضة ضغط ولازم تمشي على الأدوية طول عمرها.
وصلوا البيت. طلعت الشقة ودخلت غرفتها وقفلت الباب عليها بالمفتاح. رميت نفسها على السرير وبكت وهي بتفكر كل ما مرت به من وفاة والدتها اللي كانت تحدثها، على وفاة والدها اللي مات وهي عندها أربع سنين، وانقطاع والدها عن عائلته بسبب زواجه منها، وظهور أهل والدها، وقرار جدها بالزواج من ابن عمها غصبن عنها، ومعاملتهم الجافة لها.
في الصباح
قامت بتعب. بصت لانعكاسها في المرايا وإلى عينيها المنتفخة من البكاء. خرجت وحضرت الفطار وحطيته على السفرة. خرج غيث قرب على السفرة وقعد.
بصلها باستغراب إنها لابسة بيجامة بيتي واتكلم: ملبستيش ليه؟
غزل وهي بتلعب في الطعام بشرود: مش عايزة أروح الجامعة النهاردة. حاسة إني تعبانة.
غيث: أنا مش عايز دلع بنات! يلا قومي البسي.
رفعت وشها بدموع واتكلمت بنبرة مرتعشة: مش عايزة أروح.
غيث ضرب إيديه على السفرة بغضب: قولتلك ميت مرة مترديش عليا ومسمعش كلمة "لا" دي تاني! أنتي فاهمة؟ ونفذي الكلام اللي بقولك عليه.
قامت بعصبية وهي بتمشي في الأوضة: أنا تعبت من التحكمات بتاعتك دي! أنا تعبانة ومش عايزة أروح. نفسي أبقى لوحدي. مش من حقي أبقى على حريتي؟
قرب منها وسحبها من إيديها لفها ليه وخلاها تبصله: اسمعيني كدا! قولتي إيه؟
غزل بشجاعة رغم خوفها منه: قولت مش عايزة أروح.
غيث بغضب أشد: أنا هعرفك تردي عليا إزاي!
غزل بسخرية وشجاعة مزيفة: هتضربني؟ اضربني! اتعودت على كدا. بس دي مش رجولة لو فاكر.
مسكها من شعرها بغضب وجنون: أنا هربيكي من أول وجديد علشان أنتي ناقصة تربية.
غزل مسكت إيديه بألم وبكاء: خلاص أنا أسفة! ابعد عني.
سحبها بقوة ودخل الأوضة بفحيح: لازم أوريكي أنا مش راجل إزاي!
صرخت بهلع وهي بتحاول تفك إيديه من على خصرها برجاء: لا! أبوس إيدك متعملش كدا! لااا! سيبني!
دخل الغرفة ورمها على السرير ومزق ملابسها العلوية. بصتله بصدمة وعيونها مليئة بالدموع. حس بغصة في قلبه من دموعها واتهز جواه.
اتكلمت غزل ببكاء: أبوس إيدك متعملش فيا كدا! متخلنيش أكرهك أكتر من كده.
بعدها عنها واتعدلت وهي بتضم بلوزتها ورجعت لآخر السرير وعيطت بقوة. قرب عليها وهي رجعت للخلف أكتر وكانت على وشك الوقوع. سحبها غيث وقربها منه وهمس قدام شفايفها بفحيح: أنا بقرف منك.
رواية خطايا الماضي الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد
قرب عليها وهي بترجع للخلف برعب.
كانت لسه هتقع، سحبها التصقت بصدره العريض.
ميل بوشه وهمس أمام شفتيها بفحيح: "أنا بكرهك."
تجمعت في عينيها الدموع بصدمة.
سابها في صدمتها وخرج ورزع الباب وراه.
قامت غزل من على السرير، بس خانتها رجليها ووقعت على الأرض.
بصت لطيفة بانهيار.
في المساء، دخل الشقة لاقاها هادية.
دخل أوضة، لاقى غزل نايمة على الأرض.
قرب عليها بقلق ليحملها ووضعها على السرير برفق.
وجد حرارتها مرتفعة.
نزل بعيونه على ملابسها الممزقة.
شالها ودخل الحمام، وضعها في البانيو وشغل المياه عليها.
شهقت غزل بخضة ومسكت فيه بقوة.
"الجو برد."
"خدي شاور وأنا هستناكي برا."
خرج غيث وساب الباب مفتوح بقلق.
بعد فترة، خرجت بالبرنص ولفه على شعرها منشفة.
وما أخدتش بالها من وجوده.
قعدت على السرير برعشة.
بعد عينه من عليها بصعوبة، واتكلم بصوت متحشرج: "خدي الهدوم ألبسي وأنا هستناكي برا."
هزت رأسها بتعب ولبست ترنج ونامت على السرير.
ضمت نفسها برعشة.
دخل غيث، قرب عليها وحط صنية الأكل جنبها على السرير.
واتكلم بحنان: "كلي الأول، أنتي مأكلتيش حاجة من الصبح."
غزل فتحت عينيها بنوم وإرهاق: "لا مش عايزة."
غيث بحنان: "لا لازم تاكلي علشان..."
"غزل، غزل انتي نمتي."
لاقها نامت وهو بيكلمها.
شال الصنية حطها على الترابيزة وقعد بجنبها.
وعملها كمادات.
فضل قاعد يعملها كمادات لحد ما حرارتها نزلت.
نام بجنبها وسحبها لحضنه ودفن وجهه في رقبتها.
ونامت.
تاني يوم، صحيت غزل لاقت على وشها فوطة مبلولة.
شالتها وبصتله وابتسمت باستغراب.
رفعت ايديها بتلقائية، حطيتها على وشه بلطف وهي تتأمل ملامحه الجذابة برقة.
ودفنت وشها في حضنه أكتر.
فاق غيث على حركتها، بص لها بابتسامة وهو مستمتع بقربها.
رفعت عينيها بصتله بعشق.
غمض عينيه بسرعة قبل ما تعرف أنه صاحي وهو عايز يعرف هتعمل ايه.
مررت بضهر أناملها على خده برقة وهمست: "نفسي تشوفني زي ما أنا شايفاك. أنا أول مرة حد يفضل جنبي وقت تعب."
مسحت دموعها بحزن شديد: "بس أنت عمرك ما هتحس باللي أنا بحس بيه، لأنك اتربيت وسط ناس بتحبك وبتخاف عليك، أما أنا لا."
كانت هتقوم من على السرير.
مسك يدها وما زال مغمض عينيه وهو مستغرب كلامها وحاسس بحزنها: "بقيتي أحسن."
بصتله بدموع.
اتعدل وأخذ وضع الجلوس وحط ايديه على وشها يقيس حرارتها: "الحمدلله السخنية نزلت."
غزل بصوت منخفض ونبرة أول مرة تتكلم بيها: "شكراً."
غيث ضم حواجبه بتعجب: "بتشكريني على إيه؟"
غزل بتوتر وهي بتبص بعيد: "شكراً إنك فضلت جنبي يعني لحد ما بقيت كويسة."
"بلاش تروحي الجامعة النهارده، خليكي في البيت."
فركت في يدها بتوتر: "هو أنا جبت كام في الامتحان؟"
رمقها بحدة وقام من على السرير: "أنا رايح مشوار وراجع. في رحلة كلنا طلعناها، رحلة لسيوة، وأنتي هتطلعي معانا."
ابتسمت بسعادة ونسيت تعبها وحزنها: "هتطلع امتى؟"
قرب على الدولاب وطلع هدوم وراح وقف أمام المرايا.
بص لعيونها في المرايا بشرود.
ابتسمت غزل برقة وخجل مفرط.
فاق على نفسه وبعد نظره عنها: "بكرة الباص هيمشي الساعة عشرة الصبح، تكوني جاهزة. هتمشي معاهم وأنا هحصلك بعربيتي."
"حاضر."
في صباح تاني يوم.
بتتحرك العربية اللي فيها غزل، وفيه اللي راح بالعربية الخاصة، وفيه اللي ركب معاهم الباص.
بتفضل غزل قاعدة في الباص شارده، بصة على الطريق.
قطع تفكيرها صوت رنة هاتفها.
بصت لأسم المتصل وابتسمت بحب.
غيث بحنان: "ياريت تاخدي الأدوية وتاكلي لأن الرحلة طويلة."
فتحت شنطتها بزهق وطلعت الأكل: "حاضر. وانت كمان، أنا حطتلك سندوتشات وعصير علشان عارفة إن الرحلة طويلة."
"ماشي. اقفلي ومتفتحيش التلفون كتير علشان ميفصلش، وأنا شوية وهكلمك."
بعد فترة ليست بالقصيرة ولا بالطويلة، وصلوا الموقع المشرف وهو يشاور بيده: "الرحلة هتكون تلت أيام زي ما كلنا عارفين، بس اللي عايز أعرفه ليكم إنها مش هتبقى رحلة بس، لا دي هتبقى صعبة شوية عليكم، بمعنى إننا كلنا هنعمل كل حاجة بإيدينا. يلا الكل ينزل."
نزلت غزل وبصت لغيث وهو متجه إليهم.
غيث بجدية: "أولاً حمدالله على سلامتكم. الرحلة دي مش مجرد رحلة عادية، هتبقى رحلة اعتماد على النفس أكتر من أنها تكون ترفيهية. ثانيًا، هنعمل أكلنا بإيدينا وهنصب الخيم بتاعتنا بنفسنا. والأهم، هنحترم بعض ونتعاون كلنا سوا."
بصلها وظهر شبه ابتسامة وكمل: "يلا هنبدأ شغل. الكل هينزل الخيم من الباص وهنقسم الخيم لعشر مجموعات، خمسة بنات وخمسة شباب."
الكل بدأ في نصب الخيم.
غزل عرفت البنت اللي هتكون في خيمتها، وابتدوا ينصبوا خيمتهم.
الليل دخل والشباب أشعلوا نار، والبنات حضرت الأكل وشغلوا موسيقى والكل كان بيضحك ويرقص.
غزل كانت قاعدة لوحدها بصة لغيث من بعيد وهو قاعد بيتكلم مع دكتورة معاهم في الجامعة بحزن ونار الغيرة قيظه جواها.
فاقت من شرودها على شخص بيقعد جنبها: "تعرفي إنك شبه حد أنا بعزه جداً."
بصتله بحدة وقامت ومشيت من قدامه.
وقفت بعيد.
حست بكسرة قلبها لمّت، حتى وهي شايفاه بيضحك مع غيرها.
الغيرة اتملكت منها وبقت تشل جوا قلبها أكتر، ونفسها تروح تجيبها من شعرها.
دموعها نزلت على خدها.
سابت المكان ومشيت بعيد.
أما حسيت إنها بتتخنق، كان القمر منور، شيء بسيط.
قعدت قدام بحيرة بابتسامة من مظهر انعكاس القمر على المياه.
قلعت الحذاء ونزلت قدميها وهي بتلعب بفرحة.
خلعت الحجاب لينسدل شعرها الحريري على كتفها بحرية واستمتعت بنسمات الهواء.
نزلت المياه بخوف في الأول، أما بعد كدا بدأت تلعب بفرحة.
فاجئ بتسمع صوت خطوات بتقرب منها.
لفت، بصت على الشط ومكنش حد موجود.
قربت علشان تطلع، بس لاقت إيد قوية تسحبها إليه من الخلف.
لفت بصدمة.
رواية خطايا الماضي الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد
سمعت صوت خطوات قريبة من البحيرة، بصيت في اتجاه الصوت وما كانش فيه حد موجود. قربت علشان أطلع، لتتصدم بإيد قوية حسبتها من خصري. لفيت أشوف مين، واتجمدت من الصدمة.
قرب عليا وهمس: "في حد ينزل المية لوحده بالليل، من غير حجاب كمان؟"
غزل برقت برعب: "أنت... أنت بتعمل إيه هنا؟"
"ردي عليا، ينفع اللي أنتي عملتيه ده؟"
غزل بتوتر شديد: "أصل أنا..."
رفعت عينيها، بصتله في عينيه بخجل مفرط. رجعت خصلة شارده ورا أذنها، وبص في عينيها الرمادية ورموشها الكثيفة، وتاه فيها.
ابتسمت غزل من قربه ليها. غيث نزل بعينه على شفتيها. غمضت عينيها بابتسامة ورقة. ميل بوجهه وقبلها بعشق.
سمع صوت حركة، خباها ورا ضهره، وبص على الشط وما لقاش حد.
غزل طلعت بسرعة وارتباك، وخدودها متوردة. لبست الطرحة ومسكت الحزمة في إيديها، ومشيت بسرعة لوحدها علشان محدش يشك فيهم. دخلت الخيمة بتاعتها بتوتر من غير ما حد ياخد باله منها.
غيث رجع للخيمة وهو مبلول وماشي حافي، وأطراف البنطال فيها رمل. غير وخرج من الخيمة وهو بيدور بنظره عليها، بس ما كانتش موجودة وسط الطلاب. بعد عن مكان التخييم وقعد على صخرة وهو بيفكر في حياتها معاه.
عدى الوقت، قطع شروده الدكتورة هبة وهي بتقعد جنبه: "ممكن أقعد معاك شوية؟"
بصله وهز راسه بهدوء واتكلم: "آه اتفضلي."
"كنت مختفي فين؟ دورت عليك كتير وسألت عليك الطلاب، بس محدش عرف مكانك."
غيث: "كنت زهقان وحبيت أتمشى شوية بعيد عن الدوشة والأغاني."
بصتله بابتسامة ورقة وهي بتتأمل ملامحه ووسامته: "شعرك مبلول كده، هتتبرد."
غيث بجدية: "أنا متعود على كده."
اتنفست وهي مستمتعة بنسمات الهوا اللي بتطير خصلاتها: "تعرف إن الحب ده غريب أوي."
هز رأسه بالتأكيد واتكلم بشيء من السخرية: "فعلاً عندك حق، الحب غريب أوي."
بصتله بقوة في عينيه وهمست بتلقائية: "بتحب؟"
"إذا مردش يبقى بيحب، اعترفتلها."
غيث بتهيدة وبص على القمر وابتسم أما اتخيلها قدامه: "لأ، لسه مستني أما أتأكد الأول من حبها ليا."
ابتسمت بسعادة وقلبه بيرقص من الفرحة من فكرة إنه طلع بيحبها زي ما بتحبه. واتكلمت بحماس: "أكيد بتحبك، لأن مفيش حد يشوفك وميحبكش."
عند غزل، غيرت هدومها وخرجت. دورت على غيث لحد أما لامحته قاعد مع دكتورة هبة. اتجمعت الدموع في عينيها، مسحتها بقوة وقربت عند الطلاب اللي بيلعبوا وقعدت معاهم وهي حاسة بنار جواها.
كريم بص لها وابتسم، اللي كان بيحاول يتعرف عليها. مسك الإزازة ولفها، جت على غزل. شاور بإيديه عليها: "أنتِ."
فاقت من شرودها وبصتله بتفاجئ: "أنا؟"
كريم: "دورك. شايفك طول الوقت بتفكري في حاجة، أقدر أعرف بتفكري في إيه؟"
زيت كتفها بلا مبالاة وردت بهدوء: "بفكر في دراستي ومستقبلي."
كريم بص لها بغضب من نظراتها لـ غيث واتكلم: "هو ده السبب، ولا في سبب تاني؟"
غزل بضيق شديد: "هو مش كان سؤال واحد؟"
ابتسم بسخرية وهو يضع السيجارة في فمه ويخرج الدخان: "عندك حق."
فهد مسك الإزازة ولفها، جت عند شادي صديقه. بص على صديقته بحب ورجع بصله واتكلم: "أنت ليه دايماً عايز تاخد حاجة مش بتاعتك؟"
شادي بص له ببرود واتكلم بمنتهى البرود: "مش يمكن تكون بتاعتي، وحد تاني مفكرها بتاعته."
حياة مسكت الإزازة بحماس ولفتها، جت عند غزل تاني: "دوري. أنتِ ليه على طول وحيدة ومش مكونة صداقة، وما بشوفكيش بتتكلمي مع حد؟"
غزل بهدوء: "علشان لسه ما قابلتش الصديقة اللي أستأمنها على سري، بس هيكون فيه قريب."
خلصت كلامها وقامت، ولسه هتمشي، وقفتها حياة بسرعة: "رايحة فين؟ لسه بدري."
غزل بابتسامة: "هدخل الخيمة."
حياة بابتسامة ورقة: "هتنامي؟"
هزت رأسها بالتأكيد. ابتسمتلها حياة واتكلمت برقة: "تصبحي على خير."
غزل بابتسامة وحب: "وإنتي من أهل الخير."
دخلت الخيمة وغيرت هدومها وسرحت شعرها وقعدت على المرتبة اللي محطوطة على الأرض، ومسكت تليفونها. فتحت صوره وبصتله بحزن ودموع.
هبة مسكت إيديه برقة وحاوطتها بين كفوفها. بص لها غيث بتفاجئ وصدمة من حركتها الغريبة.
هبة بابتسامة ورقة: "غيث، أنا بحبك زي ما بتحبني."
سحب إيديه منها بغضب. وكان لسه هيتكلم، قطعه صوت صريخ. نفض درعها وقام بسرعة جري. لاقى الصريخ من خيمة غزل. قرب عليها بسرعة، وكان الطلاب سبقوه. قرب على الخيمة وزق الشباب الواقفين ودخل لينصدم.
رواية خطايا الماضي الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة الشاهد
غيث سمع صوت صريخ. جري بسرعة على مكان التخييم. لاقى الصوت جاي من خيمة غزل. قرب على الخيمة. زق الشباب اللي واقفين قدامها. دخل لينصدم من شكل غزل، الشبه فاقدة الوعي بين إيدين حياة المنهارة من البكاء.
خرج من صدمته على صوت أحد الشباب: "إيه الجمدان ده؟ هو في جمال كده؟"
غزل ضمت نفسها تداري جسمها الظاهر ببكاء. ضم يده بعصبية لدرجة أن عروقه ظهرت بوضوح وعيونه اتحولت: "براااا مش عايز كلب موجود يلاااا!"
انتفضوا على صوته العالي وخرجوا بسرعة بخوف من شكله الغاضب. قرب على غزل وهو بيقرب شاف تعبان ميت صغير. قرب عليه ومسكه من راسه وحدفه بعيد عن الخيمة. دخل تاني. قرب عليها حضنته برعشة وبكاء.
مشي إيده على شعرها بحنان وهو بيحاول يطمن نفسه: "أنتي كويسة؟"
راسها بتميل عليه. رفع وشها. كان وشها شاحب وشفايفها وجسمها بيبدأ يزرق. اتصدم من شكلها وحاول يوفقها بدون جدوى.
دخلت حياة لاقيت غزل في حضنه. أتوترت: "احم أنا آسفة."
غيث بتوتر وخوف شديد: "تعالي هاتيلي مياه وبيرفيوم بسرعة."
قربت على شنطتها. طلعت إزازة بيرفيوم. خدها غيث بسرعة وقربها على أنفها.
حياة بخوف وشاورت بأصبعها على قدمها: "التعبان قرصها."
بص على قدمها وقرب على رجليها وميل مص السم بفمه. رفع وجهه وأخرجه على الأرض ورجع يمص تاني. بدأ يسعفها بمساعدة حياة.
الكل دخل الخيم ومر نص الليل. فضل غيث جنبها هو وحياة.
حياة: "تقدر تخرج أنت يا دكتور غيث وأنا هبقي جنبها."
قام وقف بتردد وبعد عيونه عنها بصعوبة وهز برأسه بنعم: "أنا هفضل قدام الخيمة لو حصل أي حاجة ناديلي."
حياة بخجل مفرط: "حاضر."
خرج غيث قعد أمام الخيمة وولع خشب عشان يدفّي.
بعد فترة خرجت حياة بهلع: "دكتور غيث الحق غزل!"
لم ينتظر حديثها وقام جري. دخل الخيمة لاقها بتترعش. قرب عليها بسرعة وجد حرارتها مرتفعة: "أحنا لازم نوديها المستشفى. ساعديها تغير ولمي حاجتها وأنا هلم حاجتي وهاجي أخدها."
حياة بخوف ودموع: "أنا هاجي معاكم."
غيث: "خلاص لمي حاجتك أنتي كمان بسرعة."
خرج غيث بدل ملابسها ولم حاجته وخرج. حط الشنطة في العربية ودخل الخيمة. كانت حياة غيرت لغزل ملابسها. ميل حملها: "افتحيلي باب العربية."
حياة: "حاضر."
خرجت فتحت الباب ودخلت تاني تحضر الشنط. خرج غيث وضعها في السيارة وركب. خرجت حياة وركبت جنب غزل.
انطلق بسرعة وفضل يبصلها من الحين للآخر. وصل لأقرب مستشفى في المكان. نزل غيث من السيارة: "ترولي بسرعة!"
الأمن قرب عليه بالترولي. غيث حمل غزل ووضعها على الترولي ودخل وراها هو وحياة. دخلت غزل غرفة الطوارئ. وقف غيث وحياة في الخارج.
بعد فترة خرج الدكتور. قرب عليه غيث وحياة: "متخافوش هي بقت كويسة ونقلناها لغرفة عادية. هي تعبان قرصها واحنا عملنا اللازم وهتفوق الصبح. ألف سلامة."
غيث: "الله يسلم."
حياة بدموع: "مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتور غيث بجد مش عارفة. من غيرك كنت عملت إيه. أنا هروح لها أوضتها."
هز رأسه بهدوء وهو بيتنفس الهواء اللي حس إنه قل من حواليها من فرط خوفه. حياة دخلت أوضتها.
دخل غيث بعد فترة. رفع يده ومدها لحياة بشال: "خدي دا حطيه على كتفك الجو برد."
أخذته منه بابتسامة: "شكراً."
خطف نظره ليها بحزن شديد: "خليكي هنا معاها في الأوضة وأنا هقعد برا لو احتاجتي حاجة قوليلي."
حياة: "ماشي."
خرج غيث. أخذت حياة وضع النوم على الأريكة ووضعت الشال عليها ونامت من تعب اليوم.
في التخييم خرجت دكتورة هبة من الخيمة بتاعتها بعد ما اتأكدت أن الكل نام. قربت على خيمة غيث. دخلت بس الخيمة كانت فاضية ومافيش حاجة تخصه. خرجت بعصبية. قربت على خيمة غزل. دخلت لم تجدهم. ضربت قدمها في الأرض بغضب وخرجت.
في الصباح. صحيت حياة على طرقات على الباب. اتعدلت وهي بتمسح عينها بنوم. دخل غيث مع الدكتور.
الطبيب بابتسامة جميلة: "صباح الخير."
حياة: "صباح النور."
علي بصلها بقلق واتكلم: "النوم تعبك على الكنبة."
ضم غيث حاجبيه بتعجب من كلام الدكتور وبصله بحدة. حياة هزت رأسها بالنفي بخجل مفرط وقامت وقفت: "لا مفيش تعب ولا حاجة."
حس بإحراج. قرب على غزل وكشف عليها تحت نظرات حياة القلقة واتكلم بنبرة مرتعشة: "هي هتفوق امتى؟"
رفع وجهه. بص في عينها الزرقاء بهيام وابتسم: "دلوقتي هتفوق دلوقتي. يا قولتلي اسمك إيه؟"
بصت لغيث بتوتر وخدود متوردة وبصت للدكتور واتكلمت برقة: "اسمي حياة."
علي بابتسامة على خجلها: "وأنا اسمي دكتور علي. عشت الأسامي يا حياة. اسمك على اسم جدتي."
غيث بحدة: "يعني مفقتش؟"
انتبه علي لكلامه باحراج: "أحم هتفوق دلوقتي. عن إذنكم." خلص كلامه وخرج بسرعة.
فتحت غزل عينها بتعب. بصتله بنغنشة وهي حاسة بألم في رأسها. شافت القلق في عينيه. ابتسم غيث وقرب على السرير: "ألف سلامة عليكي. كده تخضينا."
غزل اتكلمت بصوت مرهق: "الله يسلمك."
حياة قربت عليها بابتسامة ورقة: "حمد الله على السلامة."
ابتسمت غزل بوهن: "الله يسلمك. تعبتك معايا."
حياة بعتاب: "ولا تعب ولا حاجة. الحمد لله إنك بقيتي كويسة."
غزل: "أنا عايزة أمشي من هنا بقرف من المستشفيات."
غيث: "هشوف الدكتور وهرجعلك."
خرج غيث. قربت حياة عليها: "خضيتيني أنا ودكتور غيث عليكي. مشفتيهوش وهو جاي بينا كان هيعمل حادثة."
بعد دقايق دخل غيث: "جهزوا نفسكم الدكتور قال عادي."
بعد فترة خرجوا من المستشفى. ركبوا العربية وانطلق بهم: "في شنطة عندكوا ورا فيها أكل. طلعوا كلوا وعندكم عصير."
مسكت حياة الحقيبة وأدت غزل وغيث السندوتشات وعصير واتكلمت: "هو حضرتك هترجعنا المخيم تاني؟"
غيث: "لا هنرجع القاهرة."
فضلت حياة وغزل يتكلموا في أمور تافهة وغيث سمعهم بصداع. يتبع غزل من الحين للآخر بابتسامة على ضحكها. وصلوا القاهرة. وصل حياة إلى منزلها. نزلت من السيارة وقفت الباب: "شكراً."
اكتفى غيث بهز رأسه وانطلق: "على فكرة مينفعش اللي انت عملته دا كسفته."
رمقها بصمت وهو سائق. وصلوا المنزل. طلعوا الشقة. دخلوا وقفل الباب وراه. كانت لسه هتمشي. مسكها غيث من ذراعها: "من هنا ورايح هتقعدي في أوضتي."
بصتله بتوتر من قربه ومعاملته معاها ونزلت وشها الأرض بخجل من قربه المهلك. رفع وشها وهو بصص في عينيها بتوهان. ويتبع...