عزيز: أنا جوزها. ريم: هو أنا مش فاكرة حاجة ليه! أنا.. الدكتور: اهدي يا مدام، اهدي. حضرتك حصل معاكي فقدان في الذاكرة. ريم: أنا عايزة أمشي من هنا. الدكتور: هتخرجي بس بكرة الصبح. بالنسبة للذاكرة، فمع الوقت هتفتكري كل حاجة متقلقيش. الدكتور خرج وسابهم، وعزيز باصص لها وعنده إحساس بالذنب لأنه كذب عليها. حاولت ريم تتعدّل فبصت له بتعب. ريم: ممكن تساعدني.
عزيز قرب منها وهي مسكت في إيده. افتكر لما ضربته بالقلم لأنه لمسها، ومنع دمعة منه إنها تنزل، وغمض عينيه بحزن وحاوطها بإيديه ورفعها عشان تتعدّل. عزيز: كده كويس؟ ريم: أيوه كويس. متقلقش عليا أنا كويسة. دايخة حاجة بسيطة بس عشان اتخبط. عزيز: الحمد لله إنها عدّت على خير. ريم بحزن: هو أنا اسمي إيه! عزيز: ريم. اسمك ريم. وأنا عزيز. ريم: إحنا متجوزين من إمتى! عزيز: من قريب. كذا شهر. ريم: هو مفيش حد من أهلي جه!
عزيز: إنتي يتيمة. وأنا برضه. ريم: يعني ملناش إلا بعض! عزيز: أيوه. ملناش إلا بعض. ريم: هو إحنا متجوزين عن حب! عزيز: كفاية كده إنتي محتاجة راحة. أنا مقدر إنك عايزة تعرفي كل حاجة عن نفسك، بس مع الوقت هحكيلك. ارتاحي وحاولي إنك تنامي يكون أفضل. ريم: حاضر. في الصباح، عزيز مانامش طول الليل. إحساس كبير بالذنب إنه كذب عليها، وشعوره بأنه شخص أناني لعملته دي. ريم فتحت عينيها ببطء وبصت حواليها، لقته بيبص لها وعينيه مدمعة.
ريم: صباح الخير. عزيز: صباح النور. حاسة بإيه دلوقتي؟ ريم: أحسن بكتير. عزيز: إنتي عندك شرخ في رجلك ومش هتقدري تمشي، فجهزت لك كرسي متحرك عشان تتحركي براحتك. ريم: ماشي. عزيز: هبعت لك الممرضة عشان تساعدك تغيري هدوم المستشفى دي، تمام؟ ريم: تمام. هو إحنا بيتنا بعيد عن هنا؟ عزيز: لا، قريب. عزيز خرج ونده للممرضة تدخلها، وبعد شوية كانت جاهزة وعلى كرسيها. عزيز وصل بيها لحد العربية وشالها عشان يحطها في العربية.
ريم: هو الشرخ ده بيقعد قد إيه عشان أقدر أمشي! عزيز: أسبوع راحة كده يا ريم وهتبقي كويسة. ريم: طيب. هو إحنا عايشين لوحدنا؟ عزيز: لا. أختي عايشة معانا وكمان الخدم. ريم: خدم! عزيز: أيوه. أنا عايش في قصر. ريم بصدمة: قصر! عزيز: أيوه قصر. اتحرك عزيز بالعربية وهو ندمان على الكذبة اللي جابت معاها مية كذبة غيرهم، واللي مش قادر يتراجع عنها. وصلت ريم للقصر وهي بتبص له بإنبهار كبير أوي.
عزيز شالها حطها على الكرسي ودخل بيها. نزلت تسنيم وبصت لهم باستغراب. تسنيم: ريم! إنتي إيه اللي حصل معاكي؟ عزيز بص لها بتبريقه إنها ما تتكلمش، وزق كرسي ريم لحد السلم. شالها وطلع بيها على أوضته! بعد شوية نزل تاني لتسنيم وشدها في أوضة الضيوف وقفل الباب. عزيز: هفهمك كل حاجة. بس عشان خاطري متقفوش ضدي لأني مش حمل عتاب أبدًا! تسنيم: في إيه يا عزيز!
عزيز: الحقيقة أنا بحب ريم من أول ما شفتها. وحاولت أخليها تحبني بس هي ما كانتش بتطيقني حتى. وعرفت منك إنها اتقرى فتحتها. روحت لها لآخر مرة أتكلم معاها. بس في عربية خبطتها، ولما روحت المستشفى قالوا لي فقدت الذاكرة. ما أعرفش إيه اللي حصلي لما قلت لها إني... جوزها. أنا مفكرتش في أي حاجة غير إنها فرصة أهي وتكون ليا. تسنيم: مش هعاتبك ولا أقولك حاجة. بس فكرت في رد فعلها لما تعرف إنك كذبت!
عزيز: قلت لك إني مفكرتش في أي حاجة خالص! أنا قلت لها إنها يتيمة. وما قلت لهاش حاجة عن الكلية ومش هقول عشان محدش يقدر يوصلها من عيلتها. تسنيم: يا عزيز اللي إنت بتعمله ده غلط. عزيز: عارف بس أنا مش هسيبها. أنا هخليها تحبني وبكده هي كمان مش هتسيبني. عزيز خرج من الأوضة وسابها وطلع لريم. اللي فضلت تتجول في الأوضة وهي على الكرسي. عزيز دخل الأوضة لقاها شالت حجابها وبتسرح شعرها بعيد عن جرحها. بص بعيد عنها واتكلم.
عزيز: أنا عايز أقول لك حاجة. ريم: اتفضل! عزيز: إحنا متجوزين عرفي مش رسمي! ريم: عرفي! عزيز: أيوه. لأن أنا ما كنتش عايز أي حد من أعمامي يعرف إني اتجوزت. وإنتي كنتي قاعدة في شقة تانية. بس خلاص مش هسيبك تبعدي تاني. وهنبدأ حياة جديدة هنا وهنتجوز رسمي. ريم: وإنت ليه مش عايز أعمامك يعرفوا! عزيز: كده يا ريم مشاكل متخصكيش. اجهزي عشان المأذون هيجي بالليل! ريم: أجهز إزاي أنا مش لاقية لي أي لبس هنا ولا لي أي حاجة.
عزيز: هجيب لك كل اللي تحتاجيه. ريم حاولت تقف من على الكرسي وفتحت غرفة الدريسنج وانبهرت بيها. ريم: معقول كل ده ومليش أي حاجة هنا! عزيز واقف وراها وبص لها بغضب. عزيز: الدكتور قال متقفوش على رجلك. ريم: أنا زهقت من القعدة. عزيز دخل الأوضة وجاب لها تيشرت وبنطلون من عنده. عزيز: البسي دول. أخذتهم وهو قفل الباب وغيرت وخرجت. ريم: واسعين أوي! عزيز: معلش على ما أجيب لك بكرة. ريم: طب ممكن تشوف لي حاجة من عند أختك أحسن!
عزيز بضيق: طيب. في اللحظة دي تسنيم خبطت الباب. تسنيم: الحمد لله على سلامتك يا ريم. ريم: الله يسلمك. تسنيم بهدوء: أنا هجيب لك حاجة من عندي. ريم: تبقي خدمتيني والله. تسنيم بتوتر: طب ما تيجي تباتي معايا النهاردة. عشان... عشان آخد بالي منك. ريم: متقلقيش عليا أنا كويسة والله. تسنيم بضيق: طيب هجيب لك الهدوم. ريم: شكرًا. خرجت تسنيم من الأوضة وهي بتبص لعزيز بغضب. اتضايق منها وخرج وراها.
عزيز بضيق: هو أنا مش قلت لك مش عايز عتاب! تسنيم: هو أنا عاتبتك ولا فتحت بوقي أصلًا! عزيز: ونظراتك وكلامك. تسنيم: عزيز أنا سمعتك وإنت بتقول لها إنك هتتجوزها. عزيز: أيوه هتجوزها. تسنيم: يبقى تفضل معايا هنا في الأوضة لحد ما يتكتب كتابكوا. عزيز: كده كده المأذون هيجي بالليل خلاص. تسنيم: يبقى تفضل معايا لبالليل. عزيز: هو إنتي مش واثقة فيا! تسنيم سكتت وبصت بعيد عنه. عزيز بص لها بغضب وأخد الهدوم وسابها ومشي ورجع لريم تاني.
عزيز: اتفضلي الهدوم أهي. أنا خارج ومش هتأخر. ريم: رايح فين! عزيز: رايح شغلي. ريم: يعني في واحد هيتجوز بالليل يروح الشغل الصبح! هو إنت بتشتغل إيه صحيح! عزيز: أنا كان عندي شوية شغل متأخر يا ريم وضروري أخلصهم النهاردة. مش هتأخر عليكي. ريم: طيب. خرج عزيز وسابها في الأوضة وهي بدأت تتجول فيها وتكتشفها. بعد عدة ساعات. رجع عزيز وهو معاه شنط كتير ودخل لقا ريم نايمة. بس صحيت على صوته. عزيز: ريم! ريم: صباح الخير.
عزيز بابتسامة: قصدك مساء الخير. قومي عشان المأذون على وصول. لازم تدهني المرهم ده على رجلك. اتعدلت وهي بتلم شعرها بأستيك في إيديها. كانت لابسة بلوزة بنص كم. عزيز بغضب: هي دي البلوزة اللي أنا اديتها لك! ريم: آه والله هي! عزيز جاب كيس العلاج بتاعها وخرج المرهم. فتحه وحطه على رجليها. واتردد شوية. عزيز: ادهنيه إنتي على ما أقوم أغير هدومي. ريم: طيب. أخذته ريم ودهنته على رجليها وسحبت الكرسي المتحرك وقعدت عليه.
عزيز خرج وهو لابس بدلة أنيقة وخلته آخر شياكة. عزيز: إيه رأيك! ريم بصت له وهي مصدومة وابتسامة غبية على وشها. ريم: إيه الشياكة دي! عزيز بابتسامة: عريس بقى. ريم: طب والعروسة بقى هتلبس إيه! عزيز قرب وادى لها أكياس كتير فيها هدوم كتير ليها. أغلبها إدناءات واسعة ودريسات وخمارات زي ما هي بتلبس. ريم: إييه كل ده! عزيز: يلا ادخلي البسي. إنتِ أكيد ما أكلتيش طول النهار فهروح أشوف لك حاجة تاكليها. ريم: تمام.
قعدت ريم مع نفسها وإحساس جواها إن في شيء غلط. بس حطت كل إحساسها ده إنها مش فاكرة أي حاجة. بالنسبة ليها دلوقتي عزيز هو كل اللي ليها في الدنيا لأنها متعرفش غيره. لبست إدناء بلون اللافندر وخمار لونه أبيض ونزلت وهي ساندة على السلم. عزيز: هو أنا مش قايل الدكتور قال ما تمشيش على رجلك! ريم: ما أنا زهقت من القعدة فوق فقلت أنزل. إيه رأيك في لبسي كده! عزيز: جميل أوي. ريم: هو أنا على طول بلبس كده! عزيز: أيوه.
ريم: طب هو أنا معنديش تليفون! عزيز: لا تليفونك باظ في الحادثة هجيب لك غيره. امسكي دي بطاقتك. لحسن حظ عزيز إن شنطة ريم كان فيها بطاقتها القديمة وخبا معاه بطاقتها الجديدة ومعاه كل حاجة تخص كليتها. سكتت شوية وعزيز نده على الخدامة بعصبية. عزيز: هدي، فين الأكل بتاع ريم؟ هدي بخوف: جهز خلاص يا عزيز باشا. ريم بضيق: عزيز إنت بتزعق لها كده ليه! عزيز: أنا كده زعقت! ريم: والله أومال إيه ده! عزيز: أنا طريقتي كده.
ريم: إنت ما بتتعاملش معايا كده! عزيز: نعم يا أختي. إنتي مراتي وهي بتشتغل عندي! ريم: بس ده مش معناه إنها مش بنت زيها زيي وبتضايق لو حد زعق لها. عزيز: طيب يا ريم حاضر. هطبطب على الخدم عشان ترتاحي. ممكن تاكلي بقى. هدي حطت الأكل قدام ريم وعزيز قعد قصادها. ريم بابتسامة: شكرًا يا هدي. هدي: العفو يا ست هانم. ريم: اسمي ريم ونادي لي باسمي. وهاتي لي عصير إذا سمحتي. هدي بابتسامة: حاضر.
هدي سابتهم وعزيز بص لريم وهي بتاكل وبعدين بصت له باستغراب. ريم: إيه! عزيز: مفيش. ريم: طب إنت أكلت! عزيز: لا مش جعان. ريم مدت إيدها ليه تأكله. ريم: متأكد؟ عزيز ابتسم وأكل من إيديها. عزيز بابتسامة: لو هتأكليني فأنا جعان جدًا جدًا يعني. ريم بضحك: بقى كده. عزيز: أيوه. بعد شوية وصل المأذون ومعاه اتنين من أصحاب عزيز البعاد جدًا عن شغله وما يعرفوش أي حاجة عنه. قعدت تسنيم جنب ريم اللي كانت مكسوفة وبتفرك في إيديها.
تسنيم: مبروك يا ريم. ريم: ....... تسنيم: ريم، إنتي هنا. ريم: ها. تسنيم: بقول لك مبروك. ريم: آه. الله يبارك فيكي. تسنيم: مالك! ريم: مش عارفة عندي شعور كده إن في حاجة غلط. تسنيم: حاجة إيه! ريم: يعني إحنا ليه متجوزناش رسمي على طول وخبينا؟ وليه أصلاً عزيز خبى؟ وأنا ما أعرفش حد خالص... تسنيم بتوتر: أكيد تعرفي، بس أنتي ممكن تكوني ما حكتيش لعزيز كل حاجة عنك. وأنا مش عارفة عزيز عايز يخبي ليه، بس أكيد ليه أسبابه...
المهم إن أنتوا بتحبوا بعض وهتبقوا سوا. ريم: بس أنا مش حاسة إني بحبه... أنا عايزة ألغي كل حاجة لحد ما أفتكر. تسنيم: هتعرفي تقولي كده لعزيز؟ أنتي مش عارفة هو بيحبك قد إيه يا ريم، ومستعد يعمل عشانك أي حاجة... مع الوقت هتفتكري، بس تكوني على ذمته أفضل. ريم بشرود: يمكن... وبعدين هقعد هنا بصفتي إيه برضه؟ معاكي حق. وقّعت ريم على عقد جوازها وعزيز بيبصلها بابتسامة. ابتسمت بتردد وبعدين أتم المأذون جوازهم. ....................
وقفت منار في بيتها وهي خايفة من آخر مكالمة جاتلها... مش عايزة تكرر اللي عملته في رحمة مرات بدر في أي بنت تانية... بس حياتها مهددة ولازم تنفذ. منار بخوف: أعمل إيه دلوقتي؟ أروح لمين ولا أعمل إيه؟ بدر... أكلمه؟ مسكت تليفونها وإيديها بتترعش وهي بتحاول تتصل بيه. أول مرة ما ردش، ولكنها رنت عليه مرة تانية لحد ما رد عليها بعصبية. بدر بغضب: إيه؟ عايزة إيه مني! منار: عايزة تساعدني... ما فيش غيرك هيساعدني. بدر: أنا أساعدك أنتي؟
بعد اللي عملتيه في مراتي جاية ببجاحة تقولي لي أساعدك! منار: اللي اتعمل في مراتك هيتعمل في بنت تانية... ولنفس السبب... اللي اسمه مهاب ده شر الدنيا كلها فيه. بدر: هي مين دي؟ منار: بنت اسمها تسنيم... رفضته زي ما مراتك عملت، وكلمني إني أعمل فيها زي ما عملت لمراتك، ولو رفضت قصادها حياتي أو حياة أخواتي... وهو بيستغلني إني ضعيفة... الحق البنت دي يا بدر باشا وبلاش يحصل لها زي مراتك. بدر بغضب: يعني أنا أعمل لها إيه!
منار: أبعدها عن مهاب... وأبعدها عني بحيث أقدر أقول له إني مش عارفة أوصلها. بدر: يعني أعمل إيه... أخطفها؟ منار: لو حكمت... أحسن ما حياتها تنتهي وبرضه يبقى بسببي وبسبب اللي اسمه مهاب. بدر: أنا هبلغ البوليس. منار بخوف: لا يا باشا الله يخليك... بوليس إيه ده، هو أصلاً ظابط... لو أنت بلغت أنا هروح في داهية وأخواتي هيتشردوا. بدر بضيق: وإن حميتها مهو هينقل على غيرها.
منار: طيب يا باشا احمي بس تسنيم دي منه، وفي نفس الوقت هفكر في حاجة نقدر نفضحه بيها... قالي أديها أول جرعة بكرة بعد كليتها... قبل ما تدخل الكلية تبعد البنت عن طريقي. بدر: كلية إيه... وشكلها عامل إزاي؟ منار: كلية العلاج الطبيعي وهبعتلك صورتها. بدر: العلاج الطبيعي... مهاب ده يعرف بنات تانية في الكلية دي... بنت اسمها ريم تعرفي حاجة عنها؟ منار: ريم... لا ما سمعتش أو قالي حاجة عن بنت باسم ده... مين البنت دي؟
بدر: دي أخت صاحبي... وكمان خطيبتي بس مختفية من إمبارح، ففكرت إن ممكن مهاب بينتقم مني عشان ضربته من أسبوع كان بيضايق بنت قدام كليتها... لحظة كده... ابعتي صورة البنت. منار بعتت صورة تسنيم لبدر اللي عرفها على طول. بدر: دي نفس البنت اللي كان بيضايقها. منار: خلينا نحميها يا باشا ونرمي اللي اسمه مهاب ده في السجن. بدر: تمام... أنا هتصرف. ................... صعدت ريم لغرفة عزيز وبدأت في توضيب ثيابها في غرفة الدريسينج.
دلف عزيز للغرفة ونظر لها بغضب. عزيز بغضب: برضه واقفة؟ ريم: أنا مش ضاغطة على رجلي خالص على فكرة. عزيز: طب اقعدي وأنا هنده لهدى تظبطلك هدومك. ريم: طيب. ريم بمرح: على فكرة بقى أنت كروتني في الجوازة دي. عزيز: عارف. ريم: وبتقولها في وشي؟ عزيز: طب قولي لي أعوضهالك إزاي؟ ريم: عايزة أسافر شهر عسل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!