ريم: عايزة أسافر شهر عسل. عزيز: شهر عسل! الحقيقة... أنا... أنا عندي شغل كتير الفترة دي ومش هعرف أسافر خالص. ريم: يعني أول طلب اترفض؟ عزيز: متزعليش مني، بس متعوضة في وقت تاني. ريم: أوكيه... خلاص يبقى صالحني مؤقتًا وهاتلي حاجة حلوة. عزيز: حاضر... أنا خارج دلوقتي وبكرة الصبح هجيبلك اللي انتي عايزاه. ريم: رايح فين دلوقتي؟ عزيز: مشوار مهم وهتأخر... ف... متستنينيش. ريم: ماشي.
في قسم الشرطة، وقف رحيم بغضب مغطي على حزنه الكبير وخوفه، وجمبه ندي قعدت على الكرسي وعنيها مدمعة بس محتفظة بقوتها. رحيم بغضب: يعني إيه كل ده؟ ملقيتوهاش؟ يعني إيه!! الظابط: يعني ملقيناش يا رحيم بيه. ممكن تقعد ونتكلم بهدوء. رحيم بغضب: اديني قعدت، اتفضل فهمني. الظابط: يا أستاذ رحيم اسمعني...
إحنا دورنا في كاميرات المراقبة قدام الكلية بتاعتها زي ما انت قولت، بس ملقيناش حاجة. وسجلات الكاميرا مفقودة، متعطلة لمدة نص ساعة من الساعة سبعة ونص لتمانية. وده معناه إن اللي حصل متدبر ليه. ندي: يعني إيه؟ يعني ريم اتخطفت؟ الظابط: ده الاستنتاج اللي قدرت أوصله. رحيم: بس محدش اتصل بينا ليه وطلب فدية؟
الظابط: يا رحيم باشا، الفدية دي بنفكر فيها لما يكون عيل صغير. إنما دي بنت كبيرة، يعني فيه أهداف كتير للخطف. ده غير كده، مننساش إن حضرتك رجل أعمال معروف، وأكيد ليك أعداء في كل مكان. وكمان هي شخصيًا ممكن يكون ليها أعداء عايزين يأذوها. رحيم: لو عدو ليا، هيخطف أختي عشان مثلاً يساومني عليها. دلوقتي دي من امبارح الصبح ومحدش اتكلم في أي حاجة.
الظابط: يبقى الموضوع عداوة شخصية ليها هي. عمومًا يا جماعة، البحث عنها لسه شغال والقضية لسه موجودة، وإن شاء الله هنلاقيها. ندي بشرود: عداوة شخصية! بصت لرحيم وهي بتهمس باسم شخص بخوف. ندي بهمس: أكرم. رحيم بص لها وبدأ شعور أكبر بالخوف على ريم يسيطر عليه. رحيم: تعرفي توصلي له؟ ندي: لا... معرفش. إلا البيت اللي كنا عايشين فيه، بس هو دلوقتي مبقاش قاعد فيه. الظابط: مين أكرم؟
رحيم: من أكتر من تلات شهور، ندي مراتي كانت حامل، وهي كان ليها عداوة مع اللي اسمه أكرم ده، واتعدى عليها بالضرب لحد ما سقطت. الظابط: وليه مبلغتوش؟ رحيم: لأن هي دخلت في غيبوبة، وأنا معرفتش إلا لما هي فاقت من أقل من شهر. وكمان عشان عرفت عنه إنه شغال مع عصابات مافيا. فضلت إني أسجنه بتهمة كبيرة زي السلاح والمخدرات عشان يترمي في السجن لبقية عمره. الظابط: اكتبلي اسمه الكامل هنا، وكمان أي معلومات عنه.
رحيم أخد الورقة والقلم وداهم لندي اللي بدأت تدون معلومات عن أكرم. دخل بدر في الوقت ده، وبصلهم بقلق. بدر: وصلتوا لحاجة؟ رحيم: لا. بدر: طب وبعدين يا حضرة الظابط؟ الظابط: خلونا نتبع اللي اسمه أكرم ده، وبعدين نشوف هيوصلنا لإيه. رحيم وقف شوية، وبعدين بص لندي بتوتر وتردد كبير، وبعدين بص للظابط. رحيم: الحقيقة يا حضرة الظابط إن في حد تاني ليه استفادة من خطف ريم... وهو شريف السيوفي. الظابط: عمك. رحيم: أيوا.
ندي بصت لرحيم بحزن لأنه في الأول والآخر أبوها، ولكن معرفتها لحقيقته هي اللي خلتها متتكلمش. رحيم: الحقيقة إن عمي عايز يسرق مني شركتي بأي شكل من الأشكال. وريم ليها أسهم في الشركة دي لسه مستلماها، وهو كده ممكن يخليها تبيع له الأسهم بتاعتها، وبكده يقدر يحط رجليه جوه الشركة. الظابط: تمام، وكده ده جانب كمان ندور فيه. متقلقش يا رحيم، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه.
خرجوا الثلاثة من مكتب الظابط والقلق بيتسرب ليهم أكتر. الخوف من إن عداواتهم تكون السبب في أذية ريم. وأذية ريم في حد ذاتها. بعد ساعتين. ريم: لا بصي هاتيلي التسريحة كده. هدي: تقيلة، مش عارفة أشّدها. هنده لحد معايا. دخلت تسنيم وبصت لأوضة عزيز اللي اتغيرت أربعة وعشرين درجة. تسنيم: واو... مين اللي عمل كده؟ ريم بمرح: علمياً أنا. عملياً بقى هدي هي اللي ظبطت الدنيا دي. هدي: ده أنا اتفرهدت خلاص.
ريم: حركي يا بنتي البتاعة دي، هما اتنين سنتي. هدي: مش قادرة والله، خلاص مفيش طاقة. تسنيم: طب أنا هساعدك. ريم بضحك: أصل أنا تعبانة ورجلي مكسورة. تسنيم: يلا أصوّرك وأنزلها استوري وأقول كلام حزين. ريم: تصوري إيه؟ والنبي أنا متضايقة من القاعدة كده. هدي: شدي معايا الأول، وبعدين اتكلمي. تسنيم بضحك: هو مين بيشتغل عند مين؟ هدي: ما انتوا اللي أخدتوني عليكوا. البسوا بقى. ريم: والله انتي عسل يا هدي، وأنا حبيتك.
تسنيم: باااااس كده تمام. إيه رأيك يا عروسة؟ ريم: أيوا كده، الأوضة بقى شكلها أحلى بكتير. تسنيم: أيوا فعلاً معاكي حق. بس ربنا يستر بقى وعزيز ميقتلكيش فيها. ريم: لي؟ عشان غيرت نظام الأوضة؟ تسنيم: أيوا. عزيز مبحبش حد يمسك حاجته. ريم بمرح: بس أنا مش حد، أنا مراته. تسنيم: أيواااا، جدعة يا ريم، خلي عندك شخصية. عزيز دخل الأوضة وهما واقفين، وبص للأوضة باستغراب، وبعدين ملامحه اتحولت للغضب. عزيز بغضب: مين اللي عمل كداااا؟
ريم استخبت ورا تسنيم اللي وقفت بتضحك عليها. ريم بهمس: خبيني وحياتك ربنا يستر. عزيز انتبه ليها وبصلها وهي مستخبية ورا تسنيم ومغمضة عينيها بخوف. بص لتسنيم وهدي. عزيز: سيبونا لوحدنا. تصبحوا على خير. تسنيم: وانت من أهله. خرجوا وعزيز وقف قدام ريم اللي فضلت مغمضة عينيها. وضحك عليها وقعد على السرير بتعب. عزيز: أي حاجة منك حلوة. فتحت عينيها ببطء وبصت له، لقيته مبتسم. ريم: بجد يعني عجبتك كده؟
عزيز: أيوا حلوة فعلاً، بقي شكلها أحلى. ريم بغرور متصنع: الأوضة دي مفيهاش أحلى مني. عزيز بابتسامة: دي حقيقة. ممكن أعرف بقى انتي مصحّية هدي لحد دلوقتي ليه؟ الشغالين هنا بيصحوا بدري عشان كده بيناموا بدري. مين هيعملنا أكل دلوقتي؟ ريم: بس كده... عادي، أنا هطبخ. عزيز: بتعرفي تطبخي؟ ريم: حتى لو بعرف، أكيد ناسياه. بس هجيب من النت وأحاول. عزيز بضحكة: ربنا يستر. ريم: أنا تعبت أوي النهاردة.
عزيز: طب تعالي نامي وارتاحي يلا. بعد ما عينيها غفت وراحت في النوم، قعد عزيز جنبها وهو بيفكر. عزيز في نفسه: أنا آسف إني كدبت عليكي. أنا عارف إني أناني، بس أنا أناني في حبك يا ريم. أتمنى إنك تسامحيني لما تعرفي كل حاجة. وأتمنى إني في الوقت ده أكون خرجت من كل الشغل ده وبدأت على نضيف، وكمان أكون خليتك تحبيني. ............ ملك كانت قاعدة مع أخواتها وبتتكلم معاهم. إبراهيم: ملك أنا مش عايز أمشي.
ملك بحزن: ولا أنا عايزة أمشي، بس الأحسن متتأخرش على بابا عشان ميضربكش. إبراهيم: وأي الفايدة؟ كده كده هتضرب. ملك: أنا مش عايزة أجي عليك يا حبيبي، بس استحمل. وخلي بالك من فرح يا إبراهيم، انت مبقتش صغير. متخليش بابا يضربها. ولو خلاها تقعد من المدرسة تقولي طول الوقت، وانت كمان ركز في مدرستك، هي اللي هتنفعك. وأنا هديك كل فترة كده مبلغ تخليه معاك، وأوعى يعرف عنه حاجة. الفلوس دي ليك انت وأختك.
وبرضه هخلي خالد يجيبكوا كل فترة تقعدوا يومين. إبراهيم: المهم انتي كويسة هنا ومرتاحة. ملك: عندك 15 سنة وبحس إني مسؤوليتك مش العكس. كبرت قبل أوانك يا إبراهيم. أنا كويسة هنا ومرتاحة. فرح: يعني انتي خلاص مش هترجعي تاني؟ ملك: الله أعلم يا فرح. ربنا هو اللي عارف. إبراهيم: يلا يا فرح عشان منتأخرش. ملك حضنتهم وباستهم وهما بيعيطوا، وهي عياطها زاد على عياطهم، لحد ما سابوها ومشيوا.
بعد شوية خالد فتح الباب ودخل، لقي وشها مورم من كتر العياط وعينيها لسه مدمعة. خالد: إيه يا ملك مالك؟ ملك: مفيش حاجة، أنا كويسة. خالد: كويسة إزاي؟ انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي. وإيه الهدوء ده؟ فين الأولاد؟ ملك ببكاء: مشيوا. ما أكيد هيمشوا. خالد احتضنها وهي بتعيط، وهي اتمسكت بيه. خالد: معلشي يا ملك، هحاول كل فترة أجيبهم معانا. ولو عرفت أجيبهم على طول هعمل كده.
ملك: شكراً عشان اليومين اللي فاتوا وكل الحاجات اللي انت جبتها لهم والهدوم وكل الحاجات اللي عملتها عشانهم. خالد: ملك... مش ناوية تجاوبي على سؤالي؟ انتي بتحبيني صح؟ ملك بعدت عنه وسكتت شوية، وبعدين ردت. ملك: قولتلك اعفيني من الإجابة يا خالد. خالد: حاضر. أنا النهاردة مش هصر إنك تجاوبي. أنا اللي هقولك إني... بحبك يا ملك.
بدر قعد في بيته وهو بيفكر في أكتر من موضوع. موضوع ريم اللي اختفت. وموضوع تسنيم اللي المفروض يحميها من إن مصيرها يكون نفس مصير رحمة. فلاش باك. بدر: أنا رجعتك من المستشفى، بس مش هتخرجي. رحمة: تمام. مش هخرج. بدر: أنا عاملك أكل، هروح أسخنه وناكل سوا. إيه رأيك؟ رحمة: مليش نفس يا بدر. بدر: أنا جعان، ولو مأكلتيش مش هاكل. رحمة: عشان خاطري كل انت. أنا بجد مش قادرة. بدر: طب هجيبلك عصير وده مفيهوش نقاش. رحمة: ماشي.
بدر دخل المطبخ يجيب لها عصير. بعد شوية خرج ورايح لأوضتهم. لقاها قافلة الباب من جوا. بدر بقلق: رحمة... انتي قافلة الباب ليه؟ مفيش رد. بدأ يخبط على الباب وينده باسمها لحد ما الخوف اتمكن منه. فضل يزق في الباب جامد لحد ما دخل، ولقاها على الأرض. قطعت شرايين إيديها، ودمها ملي المكان. بدر: رحمة... لا رحمة فوقي. شالها وراح بيها على المستشفى. بااااك. بدر: سبتيني ليه يا رحمة؟
كنت مستعد أستحمل معاكي أي حاجة. من غير ما ألومك على أي حاجة. في بيت رحيم وندي. ندي: نامي يا أمي شوية، الله يرضي عليكي، انتي تعبانة. فاطمة بدموع: أنا ما صدقت لقيتها ورجعت لحضني. بعدت تاني عني ليه؟ دخل رحيم وهو في إيده كوباية عصير. رحيم: اشربي دي يا ماما. فاطمة: مش عايزة حاجة. رحيم: وغلاوتها عندك اشربيها. انتي مأكلتيش أي حاجة من امبارح. ندي: اشربيها يا أمي. أخدتها ندي وشربتها لفاطمة، وهما الاتنين دموعهم موقفتش.
بعد شوية بدأت فاطمة تغمض عينيها بتعب. ندي بقلق: رحيم... ماما. رحيم قرب من والدته وعدلها ونيمها على السرير وغطاها. وباس راسها وخرج من الأوضة ووراه ندي. رحيم: أنا حطيتلها منوم عشان تقدر تنام. هو ده الحل اللي كان قدامي. ندي: الأحسن إنها تنام وترتاح. رحيم: وانتي تعالي كلي عشان تاخدي علاجك. ندي: أنا مش جعانة. هاخد العلاج وخلاص.
رحيم: لا مينفعش يا ندي. تعالي اقعدي كلي، وأنا كمان هاكل عشان أقدر أدور على أختي. أنا مش هسيبها يا ندي بعد ما أخيراً رجعت بعد كل السنين دي. المرة اللي فاتت لما تاهت كنت أنا صغير. إنما المرة دي ريم مسؤوليتي ولازم أرجعها. ندي بدموع: أنا خايفة عليها أوي. بس لازم أكون أقوى من كده. وأنا متأكدة إنها هترجع. أنا هروح الحي اللي كانت قاعدة فيها وأسأل هناك. رحيم: وتفتكري إني مفكرتش في كده؟
أنا روحت دار الأيتام وسألت، وروحت الحارة دي وسألت. وكنت مديها مفتاح لشقة ليا، وروحت هناك وسألت. وبرضه يا ندي ملقيتهاش. ندي بحزن: يبقى ندور في المستشفيات. رحيم: ده اللي المفروض أعمله، بس خايف. ندي: وأنا أكتر منك. بس لازم نواجه باللي حصل معاها مهما كان. جرس الباب رن وخرج رحيم يفتح الباب. ملقاش حد. لقي ظرف واقع على الأرض. مسكه وفتحه وندي واقفة جنبه. رحيم فتح الظرف وقرأ الورقة اللي جواه. ندي: إيه ده!
رحيم: يعني إحنا هنموت هنا عليها وهي بتتجوز!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!