الفصل 25 | من 27 فصل

رواية خطايا الماضي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اية عامر

المشاهدات
19
كلمة
1,984
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

عزيز: اااه... ريم عشان خاطري اعمليلي الكاب كيك اللي كنت عملاهولي قبل كدا عشان بحبه أوي... رحيم: بقولك إيه مش ناقصة جنان... عزيز: والله ولا جنان ولا حاجة... مش أنت يا أخو مراتي عايزها تقعد هنا وأنا مش عايز مراتي تبقى بعيد عني بس بردو نحترم كلامك وإن هي ما عاشتش معايا.. أنا أعيش معاها... رحيم بغضب: هطلبلك البوليس يا عزيز. عزيز: يبقى بكل بساطة هاخد أختك اللي هي مراتي ومش هتشوف وشنا تاني... رحيم: هي عافية ولا أي...

رحيم بهدوء: أنا كل اللي عايزه إني أقدر أثبتلك إني شخص كويس... إني جدير بريم... إني هكون ليها زوج وسند... أنا عشت عمري من بعد موت أهلي ما عنديش عيلة، كل حياتي كانت لأختي وإزاي أخليها مبسوطة... أنا عمري ما قلبي مال لأي بنت غيرها... أنا قلبي كان محجوز ليها.. ما تحرمنيش منها... يمكن تبعدنا عن بعض لأني مش هاخدها من غير إرادتك.. يمكن تخليها تتجوز غيري ويمكن تحب غيري... بس أنا هفضل أحبها لحد ما أموت...

هي اللي خطفتني من أول يوم شوفتها فيه... حبيت غضبها وعصبيتها... وبراءتها وسذاجتها وتصرفاتها الطفولية اللي بتشقلب كياني.. دموعها بتخلي قلبي يرجف من التعب... دي أختك أيوه.. بس بالنسبة لي دي بنتي وأمي وحبيبتي وصاحبتي وأنا ما أقدرش أعيش من غيرها... اديني فرصة أثبتلك إني اتغيرت... أثبتلك إني مش طالب الحلال معاها بس ولكن طالبه في حياتي كلها، بيتي وأكلي ولبسي ومالي يكون بما يرضي الله... أيوه غلطت كتير بس رجعت...

رجعت لربنا والحمد لله شغلي ماشي وكويس وحاسس إن ربنا بقى راضي عني... ليه أنت تحكم عليا من غلطة انتهت... بكل تلقائية اتجهت ريم له وضمته بقوة بينما هو أخفى دموعه بها وابتعد عنها ووضع يدها في يد أخيها... عزيز: اسمحلي أفضل هنا وأثبتلك إني مش وحش أوي كدا.. وأتمنى إنك ترجع إيديها في إيديا من تاني... رحيم بتنهيدة: موافق.... بس تخلوا مسافة بينكم أنتوا الاتنين دايمًا... ما أشوفكش مقرب منها ولا حتى تقرب لأوضتها...

عزيز بغيظ: موافق... عزيز في سره: عند الست الوالدة إن شاء الله... نظرت له ريم فهي تعلم ما يفكر به ولكنها رمقته بنظرة تحذيرية ألا يلتزم بما أخبره به رحيم... خرج رحيم من الغرفة وسحب ريم معه وحذرها من التعامل معه.... بعد قليل وقفت ريم وندى في المطبخ يعدون العشاء... ندى بمرح: طب والله يا بختك بيه... أيوه يا بنتي الأكشن مهم بردو... أحسن ما تاخديه ممل زي أخوكي كدا... بس بحبه بردو حبيبي حبيبي...

ريم بسعادة: والله أنتي عبيطة يا ندى... بس أنتي عارفة أنا مبسوطة أوووي أوووي إن عزيز هنا... ندى: واضح يا حبيبتي على كمية الأكل اللي أنتي عملاهاله... ريم: هو بيحب الأكل ده من إيديا... ندى: أوووه عالـ حب بقى وكدا.. ريم: أنا بجد خايفة من ردة فعل رحيم على موضوع حملي... أنا حاسة إني خنت ثقته.. ما كانش لازم ده يحصل... ندى: بس إحنا مش هنقدر نغير اللي حصل ده وصدقيني والله رحيم حنين هو بس خايف عليكي...

ريم: ربنا يستر يا ندى بجد... خرجت ندى وريم ووضعتا الطعام على السفرة... اتجهت ريم لغرفة عزيز ودقت الباب... ريم: عزيز يلا عشان تتعشى... في أقل من ثانية وجدت يده تسحبها للداخل... أغلق الباب واستندت عليه... ريم: لا لا.. قال خلي في مسافة بينكم... عزيز: مسافة آااه... ريم: أنت إزاااي تسيب تسنيم لوحدها... عزيز: تسنيم مش لوحدها.. تسنيم هتقعد عند واحدة صاحبتها واخدة سكن قريب من الكلية.. هي من محافظة بعيدة...

ريم: طب ما تجيبها هنا... عزيز: أنا هستحمل إن أخوكي يطردني ماشي بس مش هستحمل أي حاجة على أختي... ريم: لا على فكرة بقى رحيم محترم جدًا وهيحترم وجودها... عزيز: المهم... هدى وافقت على العريس وقراية الفاتحة بكرة وطبعًا لازم نبقى موجودين.. فقولي لأخوكي ولا أقوله أنا... ريم: أقوله إااي... لا طبعًا مش هيوافق... عزيز: خلاص هقوله أنا... يلا بقى اخرجي مع السلامة... ريم: هو إيه اللي اخرجي يا عزيز استني بس... آه يا مجنون...

طب تعالى عشان تتعشى... عزيز: دقيقتين وجاي وراكي... أخرجها من الغرفة وأغلق الباب مرة أخرى... بعد دقائق كان الجميع مجتمعًا أمام سفرة الطعام.... نظر رحيم لعزيز بضيق ولكنه لم يتحدث وبدأ بتناول طعامه.... بينما قطع عزيز صمتهم... عزيز: أحم... الأستاذ رحيم بستأذنك بكرة قراية فاتحة واحدة قريبتي وأنا عايز ريم تيجي معايا... رحيم: نعم!! أنا قولت ما يحصلش بينكم تعامل...

عزيز بهدوء رغم غضبه: البنت دي ما لهاش غيرنا حرفيًا.. والدها متوفي وعيلتها بعيدة عنها وجودنا مهم بالنسبة ليها... رحيم: عيلتها بعيدة!!! أومال قريبتك من أي جهة؟ عزيز: هدى بتشتغل طباخة عندنا وما لهاش غير والدتها.. وأنا كنت موجود وعريسها طلبها مني أنا... يعني أنا لازم أكون موجود... وريم وتسنيم أختي أصحابها وكده.... رحيم: وأنتي عايزة تروحي يا ريم.. ريم: أحم...

أيوه.. الصراحة هدى انطوائية وما لهاش أصحاب كتير وأنا عايزة أكون معاها.... رحيم: تمام بس مش هتروحوا لوحدكم... ندى هتكون معاكم... عزيز: وحضرتك تقدر تيجي... على الأقل هتحس إن ليها عيلة وأكتر من حد معاها... رحيم: بس ما ينفعش نفترض إنها مش هتحب وجودي... كفاية وجود ندى... عزيز: طب أنا هكلمها وهقولها هعزم أخو ريم وأنا متأكد إن مش هيبقى عندها مشكلة... رحيم: طيب... نظر عزيز لريم وغمزها فتوترت وتجاهلت نظراته وأكملوا طعامهم...

ذهب كل منهم لغرفهم ووقفت ريم أمام خزانتها تفكر فيما سترتدي في الغد... أمسكت بعض الفساتين ووضعتها على سريرها وهي تفكر بضيق... ريم: أنا ما عنديش لبس ينفع مناسبات خالص.... سمعت ريم صوتًا يأتيها من بلكونتها فخرجت لتجد عزيز يحاول الدلوف.... أمسكت بيده لتساعده وبالفعل في ثواني وقف أمامها... ريم بغضب: أنت مش هتبطل الحركة دي بقى... أنت بتطلع إزاااي أصلًا... يا نهار إيه السلم ده افرض حد شافه...

عزيز: هشـشـشـش محدش هيشوف حاجة أصلًا السلم ده ما بيتحركش من هنا... يعني مش أنا اللي جايبه... ريم: طب إيه اللي جابك هنا عايز أفهم.... عزيز: أنتي عارفة يا ريم.. أنا آخر مرة التزمت بالتعليمات كنت في تالتة ابتدائي والمدرس كان مسلطني أضرب ابن مدرس تاني... ريم: تؤتؤ كنت شرير يا زوزة... عزيز: يا بنتي بلاش زوزة دي.. ريم: بحبها.. عزيز: وأنا بحبك أنتي... .........................................

بالفعل باليوم الثاني خرج عزيز مبكرًا ليذهب لعمله بالشركة... فهو لم يترك العمل بالشركة برغم تطور العمل بالمصنع ففضل أن يتابع بالاثنين معًا... ووضعت له ريم بعض الطعام بعدما رفض تناول الإفطار فأصرت أن يأخذه معه... خرج رحيم هو الآخر وذهب لشركته... بينما جلست كل من ندى وريم سويًا يختاران ثيابهن.... وصل رحيم لشركته فوجد بدر بمكتبه دلف وهو ينظر له باستغراب... رحيم: صباح الخير.... بدر: صباح النور... رحيم: في حاجة ولا إيه!!

بدر: آه فيه... أنت قعدت عزيز في بيتك!!!! رحيم: أنا بدأت أحس إنه كويس... بدر: نعم يا حبيبي... ك إيه يا رحيم سمعني تاني كده... رحيم بغضب: بس يا بدر... بدر: هو إيه اللي بس يعني أنا مش فاهم... ده تاجر سلاح.... عارف يعني إااي!!! رحيم: أنا كلفت حد يراقبه من فترة وعرفت إن ريم لسه بتقابله وأنا ما اتكلمتش معاها عشان كنت خايف تقوله إنه متراقب وأنا لسه ما عرفتش عنه حاجة...

بس الحقيقة إن طول الشهرين اللي فاتوا فعلًا هو ما عملش أي حاجة تخليني أشك فيه إنه رجع تاني للشغل ده.... بيشتغل في شركة وفي نفس الوقت بيدير مصنع أحذية كده لسه صغير... يعني شايف إنه فعلًا عنده هدف عايز يوصله بالحلال.... سيبته في البيت عشان أتأكد من شكوكي بقى ولو فعلًا هو ندم وبيصلح من نفسه إنه هرجعله ريم من غير تردد... بدر بضيق: ماشي يا رحيم... عمومًا عزت عنده طلعة مخدرات الأسبوع الجاي...

ومبدئيًا كده أنا قولت للظابط كل حاجة من دلوقتي وهو يتصرف... بلاش إحنا نتعامل معاهم... رحيم: بدر أنا عايزك تخرج خالد من كل ده... ده لسه شاب صغير وأخاف يجراله حاجة وإخواته ما لهمش غيره لما منار تتجوز وتشوف حياتها مش هتبقى فاضيالهم.... بدر: هي منار هتتجوز.... رحيم: يعني من يومين كده في شاب هنا موظف في الإدارة المالية وعينه كانت عليها أنا كلمته قولتله ما ينفعش كده...

قالي إنه عايز يتقدملها بس هي مش بتديله أي شعور متبادل... فـ يعني أنا فهمته إنه يدخل البيت من بابه أحسن عشان لو رفضت يشوف نصيبه في مكان تاني... بدر بغضب: وأنت إزاااي ما تقوليش حاجة زي دي!! رحيم: وأنت يهمك في إيه!!! بدر: يهمني يا رحيم... يهمني لإنها قدام كل أهل منطقتها خطيبتي... رحيم: نعم!!!!!! لا فهمني خطيبتك إزاااي يعني... بدر بضيق: اقعد وهفهمك.... حكى له بدر كل شيء عن منار ومهاب.... نظر له رحيم بتفكير...

رحيم: عشان كده كنت بتقول إنك مش قادر تنسى حتى لو هي كانت مجبورة على كده.... بدر: أيوه... رحيم: آه طب وليه بقى مش هتقدر تنسى.... بدر: عشان ده مش هيغير إن رحمة ماتت بالطريقة دي بسببهم... ما كانتش تستاهل كده يا رحيم... رحيم بحزن: ربنا يرحمها يا بدر... بس أنت بردو لازم تعيش حياتك.... بدر: عارف... بس مش منار اللي أكمل معاها... كام شهر ونقول إن ما حصلش نصيب عشان ما بقاش أذيت البنت في سمعتها.... رحيم: بقولك إيه...

سبتها بعد يوم.. بعد سنة بردو هيقولوا بسبب اللي حصل... أول ما تسيبها الكل هيقول إنك عملت كده بس عشان تحميها... بدر: مع الوقت الكل هينساها... أنا خدت منك مفتاح شقتك عشانهم وأفضى بس وأدورلهم على شقة إيجار عشان أفضي لك شقتك ويبقى كده أنا عداّني العيب... وكفاية أوي كده... رحيم: يعني أنت مش منجذب ليها بأي شكل... بدر: يوووه بقى... لا وو والله ما بتهرب أصلًا من إني أجاوبك أنا فعلًا مش معجب بيها ولا بأي شكل من الأشكال...

رحيم: تمام يا بدر أنا بس بتطمن عليك.. بدر: أنا كويس يا رحيم... عايش حياتي والله مش تعيس... رحيم: أنا عايزك تبقى مبسوط مش أكتر... بدر: عارف والله... رحيم: أخبار والدك إيه!! بدر: نفسي في نص روقانه والله يا رحيم... لف في أكتر من 40 دولة لحد دلوقتي... بيملي فراغه بالطريقة دي من بعد وفاة ماما... بنتكلم كل يوم فيديو بس أنت عارف اليومين اللي بيجيهم كل شهرين تلاتة ببقى مبسوط فيهم أوي مع إنه بيجي عشان يجوزني بأي شكل...

رحيم: الراجل عايز يفرح بيك ويشوف أحفاده... بدر: أنتوا محسسني إني عنست خلاص... رحيم بضحك: أنتي عندك كام سنة يا بطة... بدر: بطة!!!!! عادي يعني عندي 31 سنة... رحيم: ياااه كبرنا... لحظة كده هو النهاردة كام وإحنا في شهر كام... بدر: إحنا في شهر 11 والنهاردة عشرة في الشهر... رحيم: يا نهااااار مش فايت... أنا ما افتكرتش عيد جوازي... بدر: هو امتى... رحيم: المفروض من أسبوع....

بدر بضحك: ده أنت لو فاتحت ندى في الموضوع تاني أصلًا هتديك في نص دماغك... رحيم: يا ابني ده كان يوم وفاة عمي فـ هتلاقيني بس انشغلت عشان كده ما افتكرتش وهي قدرت كده... بدر: خلاص يبقى تراضيها بقى... رحيم: هعمل كده... بدر: ماشي يا عم ربنا يهنيكم ببعض أنا هروح مكتبي أخلص اللي ورايا... ولكن أتاه اتصالًا هاتفيًا من خالد فرد قبل أن يخرج... وجد خالد يلهث وهو يخبره بأنه أسفل الشركة والأمن لا يسمح له بالدخول.

أخبره بدر أن يعطي هاتفه للأمن وأخبرهم بأن يسمح لهم بالدخول. وبالفعل بعد قليل وقف خالد أمام بدر ورحيم. خالد: الطالعة بتاعت المخدرات النهاردة مش من أسبوع. كانوا بيسمعونا اللي عايزنا نسمعه بس أكرم غبي واتكلم النهاردة على شريحة التليفون القديمة مكانش يعرف إني لسه مراقبها كاحتياطي وبالفعل قدرت أعرف مكان ومعاد التسليم. رحيم: ده فخ. أكيد هما اللي عملوا كدا عشان يوقعونا. بلغ الظابط باللي وصلك وهما يتصرفوا.

بدر: أنت عارف مين هيعرف لنا إذا كان بجد ولا لأ! رحيم: مين؟ بدر: عزيز. رحيم: تفتكر؟ بدر: آه أفتكر أوي. يلا اتصل بيه. رحيم: مش معايا رقمه. بدر: هاته من ريم أكيد معاها. رحيم: طيب لحظة. اتصل رحيم بريم لترد بعد قليل. ريم: السلام عليكم. رحيم: وعليكم السلام يا ريم. بقولك عايز رقم عزيز. ريم: هو حصل حاجة ولا إيه! رحيم: لا مفيش حاجة. أنا عايزه في حاجة كدا وعايز الرقم. ريم: حاضر هبعتهولك.

أرسلت له ريم الرقم برسالة فسجله رحيم واتصل بعزيز ليرد بعد قليل. عزيز: ألو. رحيم: معاك رحيم السيوفي. عزيز: حصل حاجة؟ ريم كويسة؟ رحيم: وهي لو ريم حصلها حاجة هستنى إني أكلمك ليه! أنا عايزك في حاجة مهمة فاضي تجيلي المكتب ولا إيه! عزيز: بس أنا في الشغل. رحيم: أنا عايزك ضروري ومش عارف هعرف أأجلها لبليل ولا إيه! ولا أجيلك أنا أفضل ولا إيه؟ عزيز: طيب أنا ممكن أستأذن ساعتين كدا. وهاجيلك. رحيم: تمام.

ولكن قبل أن يخرج أتاه اتصال آخر من رقم يعرفه جيدًا وهو أكرم. أكرم: مش عاوز تسلم على مراتك لآخر مرة. وعلى الجانب الآخر، فكت ندى الأربطة التي قيدها بها بدون أن يراها ووقفت من خلفه تحمل عصا خشبية كبيرة وضربته على يده وأسقطت مسدسه. التقطت المسدس سريعًا ووقفت أمامه توجهه له. ندى بغضب: هقتلك زي ما قتلت ابني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...