الفصل 18 | من 27 فصل

رواية خطايا الماضي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية عامر

المشاهدات
24
كلمة
1,745
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بدر: يعني إيه؟ يعني هي متجوزاه بإرادتها؟ تسنيم: أيوه... ولو سمحت بقى امشي من هنا... نظر لها بدر بغضب شديد وهم ليتركها، ولكنه تذكر ما أخبرته به منار. بدر: استني... تسنيم: في إيه ثاني؟ بدر: انتي عارفة مهاب صح؟ ابعدي عنه نهائي... لو حكمت إنك تخلي أخوكي يتصرف معاه... تسنيم بتوتر: يتصرف معاه في إيه؟ بدر: إنه بيضايقك... تسنيم: آه... بس عزيز ما يعرفش، وأنا مش عايزاه يعرف... بدر: انتي حابة الوضع شكلك كده...

تسنيم: آه ملكش دعوة بقى بياااا... بدر بغضب: اسمعي يا بنت انتي... مهاب زاقق عليكي واحدة هتخليكي مدمنة وحياتك كلها هتتدمر... انتي لازم تاخدي الموضوع بجدية... أنا شفتك كذا مرة وانتي بتزقي مهاب في الكلام، يعني مش حابة الوضع، وإلا كنت سيبتكوا تولعوا في بعض... تسنيم: أبقى مدمنة إزاااي مش فاهمة! بدر: هو إيه اللي مش فاهمة... مدمنة... مخدرات... تسنيم: أنا بقول إزااااااي... بدر بغضب: ما تزعقيش يا آنسة تسنيم واتكلمي باحترام...

أنا واحد أخوكي المفروض خاطف خطيبته، وحتى لو ما كنتش عرفت إنها هناااااك بمزاجها كنت هقولك وجااااااي أنصحك لوجه الله حفاظًا على حيااااتك... اتفضلي بقى نقعد في أي زفت مكان وأنا هفهمك... تسنيم بضيق: طيب... بعد قليل في أحد الكافيهات بالقرب من الجامعة، تحدث لها بدر بكل شيء وأخبرها أن تتوخى الحذر الشديد. تسنيم: أنا ما كنتش أعرف إنه شيطان كده... بدر: اسمعي، رحيم في المستشفى لأنه مضروب بالنار...

وحاليًا هيعرف إن ريم ما اتخطفتش وإنها اتجوزت بإرادتها والموضوع صعب... أنا لازم أكون معاااه... انتي لازم تقولي لأخوكي... تسنيم بخوف: لا... أنا ما أقدرش أقوله أبدًا... ما أقدرش... بدر: ليه... انتي مش غلطانة في حاجة... تسنيم: لا أنا غلطت... غلطت من سنتين لما حبيت... أنا أصلًا مش من دور ريم أنا أكبر منها... في أول سنة اتعرفت على زميل ليا وحبيته، والمفروض إنه حبني... قالي إن أخته ووالدته عايزين يتعرفوا عليا في رسالة...

وأنا كنت ساذجة ورحت بيته... بس لما وصلت هناك كان لوحده... وكانت تصرفاته غريبة معايا... وصلت إنه حاول يعتدي عليا... ومهاب فجأة لقيته قدامي... قالي بكل بجاحة إنه كان ماشي ورايا أصلًا... وهو اللي لحقني... أنا ما قلتش لعزيز... لأني ما كنتش عايزة يعرف إني كنت على علاقة بواحد، وإني كمان ساذجة ومش ناضجة وأثبت إنه كان صح لما قال عني كده... ومع الوقت مهاااب بقى يهددني بكده، وأنا هيقوله بس هيوصلهاله بطريقة تخلي عزيز يكرهني...

فهمت... بدر: فهمتك... فهمتك يا تسنيم بس صدقيني لو انتي اللي حكيتيله الأول ساعتها مش هيصدق مهاب بأي شكل... تسنيم: أنا مش هقدر صدقني... ممكن أنت تساعدني وتقولي أعمل إيه؟ بدر: كل اللي أقدر أقولهولك... ما تخرجيش من بيتكم لحد ما أتصرف مع مهااب ده... تسنيم: حاضر... أنا متشكرة جدًا يا أستاذ بدر... بدر بتفكير: بقولك، انتي معاكي رقم الشاب اللي انتي كنتي بتحبيه ده؟ تسنيم: لا أنا قطعت كل علاقتي بيه وحولت من الكلية...

بدر: آه انتي كنتي في كلية إيه طيب؟ تسنيم: كنت في طب أسنان... بدر: طيب قوليلي اسمه الكامل... تسنيم: أنت هتعمل إيه؟ بدر: قوليلي بس الاسم وما تقلقيش... تسنيم: تمام... أملته الاسم وتركته وتحركت بسيارتها... أما هو فحمل مفاتيحه هو الآخر واتجه لكلية طب الأسنان... وقف هناك ليسأل عن صاحب الاسم. بدر: اسمه عبد الرحمن... فرقة تالتة... طالب: أيوه أعرفه بس مش صحاب أوي... بس معايا رقمه... بدر: يبقى خدمتني...

أملاه الرقم فوقف بدر ليتصل به. بدر: آلو... عبد الرحمن: أيوه مين معايا؟ بدر: أنا خطيب تسنيم... فاكرها؟ عبد الرحمن: هي فين؟ أنا محتاج أشوفهااااا... أنا عايز أتكلم معاها لو لدقيقة واحدة... لحظة، أنت قلت أنت مين؟ بدر: هقابلك قدام كافتيريا الكلية... أنت فين؟ عبد الرحمن: عشر دقايق وأبقى قدامك... بعد أقل من عشر دقائق وقف عبد الرحمن أمام بدر وهو يتنفس بصعوبة. عبد الرحمن: أنت خطيبها بجد؟ بدر بهدوء: لا...

عبد الرحمن: أومال ليه قلت كده؟ بدر بسخرية: الله! اللي يشوف لهفتك دي ما يتوقعش اللي أنت كنت عايز تعمله فيهاااا... عبد الرحمن: أنا بحبهااا... أنا لسه بحبها... أنا ما كنتش في وعيي... أنا والله ما كنت في وعيي... أخرج بدر صورة لمهاااب ووضعها أمام أعين عبد الرحمن. عبد الرحمن: أنا... حاسس إني شفته قبل كده... بدر: اللي حصل ده كان من قد إيه؟ عبد الرحمن: من سنتين... بدر: في كاميرات قدام بيتكم... في الشارع أو قدام المبنى نفسه؟

عبد الرحمن: أيوه في كاميرا من زمان موجودة في العمارة بتاعتنا بس مش عارف هي شغالة ولا لا... بدر: طب ادعي بقى يا بطل إنها تبقى شغالة... يلا بينا... عبد الرحمن: هنعمل إيه؟ بدر: هننقذ قصة حبك يا دكتور... يلا... دلفا للسيارة وبدأ بالتحدث. عبد الرحمن: من ساعة ما حولت من الكلية وأنا مش عارف عنها حاجة... غيرت رقم تليفونها وأنا معرفش مكان بيتها ومعرفش دخلت كلية إيه ثاني ولا أعرف عنها أي حاجة... ما لحقتش أوضح...

ما لحقتش أتكلم... أنا عمري ما فكرت أأذيها... بدر: أنا عمري ما شفتك ولا أعرفك بس حسيت وهي بتحكي إن مهاب هو اللي ورا اللي حصل ده... عبد الرحمن: هو أنت تعرفها منين؟ بدر: أنا بحاول إني أسجن مهاب... وحاليًا مهاب عايز ينتقم منها عشان هي رفضته... على فكرة شكلها لسه بتحبك... عبد الرحمن: يا رب... بدر: بس أنتوا عيال أوي... يعني معلش هو آه أنا كنت هخطب صاحبتها بس أنا متخرج من زمن وبشتغل... أنتوا بقى نظامكوا إيه؟

عبد الرحمن بضحك: إحنا آه كنا بنحب بعض... بس كنا بنتعامل زمايل لأننا كان كل واحد عنده طموح عايز ينفذه في الكلية... بدر: طب ودلوقتي... عبد الرحمن بضحك: لا أنا الكلية كسرت ضهري ومعاها طموحي وعايز أستقر... بدر: لا بجد... لازم تبني مستقبلك الأول عشان تبقى قد الوعد اللي هتقطعه ليهااا... فهمت... عبد الرحمن: فاهم والله... بعد قليل وصلوا أمام بيت عبد الرحمن. الأمن: بس من سنتين وقت طويل أوي...

بدر: يعني التسجيلات موجودة ولا لا؟ الأمن: أيوه موجودة بس حددوا الوقت إنه أمتى، من سنتين هندور في أي يوم أو شهر؟ عبد الرحمن: 21... يوم 21 شهر خمسة... بدر: متأكد؟ عبد الرحمن: أكيد مش هنسى أسوأ تاريخ مر عليا... بدر: الحب... يا سلام... بدأوا بتفقد الكاميرات وبالفعل وجدوا مهاااب يدلف لبيت عبد الرحمن في ذلك الوقت. عبد الرحمن بتذكر: آآآه صح... أنا كنت طالب أكل من برا وقتها... بدر: وأكلت من الأكل ده؟ عبد الرحمن: آه أكيد.

بدر: ده معناه إن كان في مخدر في الأكل وهو اللي خلاك تتصرف كده معاها... ده دليل براءتك يا عبد الرحمن... عبد الرحمن: أنا عايز أشوفها دلوقتي... بدر: دلوقتي؟ عبد الرحمن: أيوه... بدر: مش هينفع... مش هينفع، أنا قلت لها تفضل في بيتها وما تخرجش... أول ما هنقبض على مهااب هرجعكوا لبعض... لو سمحت بقى عايز التسجيل ده... أخذ بدر التسجيل وخرج تاركًا عبد الرحمن قد صعد لبيته.

عاد للمستشفى ووجد ندى لا زالت مع رحيم الذي اعتدل في جلسته... وندى تحاول إطعامه. بدر: عامل إيه دلوقتي؟ رحيم: الحمد لله... في معلومات عن ريم؟ بدر: لا... ما فيش جديد... خرج بدر من الغرفة قبل أن يبدو عليه الكذب... خرجت ندى خلفه ونظرت له بتوتر. ندى: في إيه؟ بدر: ما فيش حاجة... ندى: لا يا بدر في... ريم جرى لها حاجة؟ بدر: ريم هي اللي هربت معاه يا ندى... ريم متجوزاه بإرادتها... ندى: هربت؟ هربت يعني إيه؟

هي كانت قالت أصلًا إنها تعرفه وإحنا عارضناها... هربت يعني إيه يا بدر؟ بدر: زي ما سمعتي... أنا سمعتها بوداني هزارها وضحكها مع جوزها من تليفون أخته... ندى: ريم مستحيل تعمل كده... في حاجة غلط... صدقني في حاجة غلط... بدر: في الأول كنت رافض فكرة الجواز... بس رجعت سمعت من بابا ورحيم ومنك ومن طنط فاطمة... حسيت إني مضغوط... ويمكن أنتوا أجبرتوها إنها توافق علياااا لما اتقدمتلهااا عشان كده سابت البيت ومشيت...

ندى: أعمل إيه دلوقتي؟ أقول لرحيم إيه؟ بدر: ما تقوليش حاجة إلا لما يفوق من اللي هو فيه ده أرجوكي... ندى: أنا عايزة أقابلها... عايزة أعرف هي ليه عملت فينا كده... إحنا ما حدش أجبرهاااا... بدر: اقفلي يا ندى على الموضوع ده لحد ما أشوف الدنيا بتاعت عزت والناس دي وكمان رحيم يكون أحسن... أنا هروح أتكلم مع الدكتور بتاعه... مر أسبوع... مر الثاني... والثالث... حتى شهر كامل... خرج به رحيم من المستشفى...

بدون أي صفقات جديدة لعزت وأكرم وشريف ومهاب... بالفعل بدأ عزيز في إدارة عمل جديد له فعمل بأحد الشركات كمتدرب... ووقعت ريم بغرام ذلك الوسيم الهادئ أحيانًا والغاضب بأحيان أخرى... .................... في أحد الأمسيات... كانت تمشي ذهابًا وإيابًا في غرفتها وهي تفكر. ريم: لا بقى أنا ما بقيتش فاهمة... أنا وحشة يعني ولا إيه؟ ده ما بيقوليش كلمة واحدة حلوة توحد ربنا... كده كتير كتير...

خرجت من غرفتها التي أصبحت تخضع لبعض العلاج الطبيعي من حين لآخر... دلفت لغرفة تسنيم التي كانت تتحدث في الهاتف. تسنيم: أنا محتاجة أنزل المحاضرات... أنت قلت أسبوع قعدت شهر كامل يدوب بروح السكشن وبهدوم ريم عشان ما يعرفنيش... بدر: أعمل إيه يعني؟ أنا مستني منه أي شغل جديد عشان أشوف إزاي هنمسك عليه دليل... أنا حتى رحيم منعته من الخروج وندى ومرات خالد أخوهاااا... ريم: تسنيم... هو أنا وحشة؟ معلش بقى فهميني...

أنا مش عاجبه أخوكي ولا إيه مش فاهمة... تسنيم بصدمة: أحم... طب هكلمك بعدين... بدر: تمام... تسنيم: انتي غبية يا بنتي بتكلم في التليفون... إيه اللي بتقوليه ده؟ ريم بضيق: معلش ما أخدتش بالي... تسنيم: قوليلي إيه اللي حصل؟ ريم: أخوكي ما بيحبنيش... تسنيم: يا شيخة مين اللي قالك كده... الهرمونات... ريم: أنا بتكلم بجد يا تسنيم... أنا... أنا... تسنيم: اقعدي يا ريم انتي دايخة ولا إيه؟ ريم بتعب: تعبانة شوية... تسنيم: أووووه...

نفسك غامَّة عليكي؟ ريم بسخرية: هه... كان على عيني يا أختي... تسنيم هو أنا وحشة؟ تسنيم: انتي صوتك مخنوق ليه كده... انتي بتتكلمي بجد يا بنتي؟ ريم: هو مجبور عليا ولا إيه أنا مش فاهمة... تسنيم: طب فهميني إيه اللي حصل... قالك إيه ولا عملك إيه؟ ريم: انتي مش فهماني... إحنا... أنا وهو يعني... عزيز بغضب: ريم... نظرا للباب فوجدا عزيز يقف بثياب العمل ونظره مثبت عليها بغضب. عزيز: على أوضتنا... حالًا...

خرجت ريم وهي تنظر بخجل وعيون دامعة ودلفت لغرفتهم ثم لغرفة الثياب وأغلقته خلفها. عزيز: افتحي... واخرجي خلينا نتكلم... ريم: لا مش عايزة أتكلم... عزيز: ريم... اخرجي وهشرحلك بعدي عنك سببه إيه... يلا... ريم بدموع: مش عايزة أتكلم... براحتك عايز تبعد ابعد... ولو عااايز تطلقني كمان وترتاح مني أنا ما عنديش مشكلة... وأنا ما يرضينيش تبقى مغصوب عليااااا... عزيز بغضب: مين اللي غصبني عليكي؟ أنتِ غبية!

افتحي أم الباب ده بدل ما أكسره على دماغك... افتحي يا ريم! ريم: يا عزيز مش هقدر أتكلم معاك، سيبني دلوقتي وهنتكلم الصبح. دفع الباب بقدمه عدة مرات، وجدها جالسة بين الثياب وتضع رأسها بين يديها تخبئ وجهها. عزيز: ريم... اسمعيني بقى... مين قال إن أنتِ وحشة أو إني مش معجب بيكي... أنا مغرم بيكي يا ريم... أنا ما كنتش عايز علاقتنا تتطور بالشكل ده قبل ما ترجعلك ذاكرتك. ريم: خلاص يا عزيز حصل خير. عزيز: استني خلينا نتكلم.

ريم: أنا قلتلك قبل كده إني بحبك صح؟ عزيز: خايف... خايف أتعلق بيكي... وتسيبيني زي كل شخص قابلته وعرفته... أنا تعبت. ريم: بس أنا مش همشي ده وعد مني... أنا عايزة أكون عيلتك كلها زي ما أنت كنت ليا عيلتي كلها... وأنا يكفيني إنك بتحبني. نظر لها قليلًا بصمت... ثم حملها بين يديه. عزيز: يعني وعد مش هتمشي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...