عزيز بتفكير: لا بقى هنفذ اللي في دماغي. وعليا وعلى أعدائي. ريم بضيق: هما مين دول اللي أعدائك؟ بقولك أخويا. عزيز: هو انتي من ساعة ما افتكرتي، وانتي ماسكالي أخويا أخويا؟ ياشيخة ارحميني بقى. ريم: بس ياعزيز بقى. أنا هقوم أعملك أكل وأحطهولك في التلاجة عشان تاكل من إيديا. عزيز: هي هدى في المطبخ؟ ريم: أها أكيد. عزيز: أنا عايز أشتري شقة أكبر من دي. مش مرتاح فيها. ريم: هو إيه اللي مش مرتاح ياعزيز؟
الشقة حلوة وواسعة وفي مكان كويس. عزيز: أيوه بس أنا بحب الأماكن الواسعة. بقولك مش مرتاح هنا. لما كنا بنبقى مع بعض كنت بحس بخصوصية. إنما هنا حاسس إننا كلنا قاعدين فوق بعض. أنا وتسنين وكمان معانا هدى. ولما انتي تيجي هنا... ريم: عزيز، انت اتعودت على القصر ومع الوقت هتتعود على الشقة دي وهتعجبك. عزيز: عشان خاطري افهميني، أنا مش مرتاح هنا. عايز ننزل أنا وانتي في يوم ونشوف شقق تانية أو بيت أوسع.
ريم: حاضر ياعزيز اللي انت عايزه هنعمله. هقوم بقى أي أعملك أكل بإيديا عشان بحب أسيبلك أي حاجة قبل ما أمشي. عزيز: لا بقولك إيه، متتفرجيش بنتي الصغيرة معاكي وجو التنطيط ده تنسيه. انتي حامل ياماما. ريم: بنتك الصغيرة؟ انت إيه عرفك إنها بنت؟ عزيز: يستي إن شاء الله تكون بنت زي القمر كده شبهك. ريم: والله انت اللي قمر. بس هقوم بردو أعملك حاجة. خرجت ريم من الغرفة ودلفت للمطبخ لتجد هدى تقوم ببعض الأعمال ولكنها كانت تبكي بهدوء.
ريم: في إيه ياهدى؟ انتي كويسة؟ هدى: مش كويسة خالص ياريم. مش كويسة. ريم: ليه بس ياحبيبتي؟ إيه اللي حصل؟
هدى: انتي عارفة. بابا وماما كانوا عايشين أجمل قصة حب. بس ماما كانت أكبر من بابا بخمس سنين وموافقوش أبداً على جوازهم. هربوا مع بعض وجوا على القاهرة وابتدوا حياتهم سوا. ومخلفوش غيري. من كام سنة بابا اتوفى وأنا كنت بشتغل عند عائلات في الطبخ بس. حالياً مليش إلا ماما. شاب عايز يتقدملي وحاسة إني وحيدة أوي إن مش هيكون معانا أي حد يكون موجود. بصراحة أنا كنت عايزة عزيز باشا يكون موجود ويتفق معاه ويكون مع ماما بس مش عارفة أقوله كده إزاي.
ريم: ياااه بس كدا. طب امسحي دموعك دي وتعالي ورايا. عادت ريم لغرفة عزيز ودلفت بينما وقفت هدى بالخارج. ريم: احم... عزيز تعالا برا كدا خمس دقايق عايز إياك ضروري. عزيز: في إيه؟ ريم: عايزاك يلا اخرج. عزيز: طيب. خرج عزيز ووجد هدى تقف وهي تنظر لريم بتوتر. جلس عزيز وهو ينظر لهم بشك. عزيز: اااه م الآخر كدا انتوا الاتنين... عملتوا إيه؟ ريم: معملناش حاجة. إحنا عمرنا عملنا حاجة!
عزيز: أه انتوا هتقولولي ده انتوا لما بتتلموا على بعض وينضم ليكوا التالتة بتاعتكم بتبقوا عاملين زي الثلاثي المرح. ريم: مش انت بتعتبر هدى زي أختك؟ عزيز: وأكتر كمان. هدى جزء من العيلة دي. ريم: طب مش واجب برضو لو أختك جايلها عريس تكون موجود؟ يعني زي ما قعدت مع عبد الرحمن خطيب تسنيم. عزيز بابتسامة: انتي جايلك عريس ياهدى؟ هدى: أيوا. عزيز: طب اقعدي وقوليلي انتي موافقة على الشاب ده. هدى: هو كويس ومحترم. يعني أنا معرفهوش أوي.
عزيز: طب هو خد مع والدتك معاد إمتى؟ هدى: يوم التلات الجاي الساعة 6. عزيز: هكون موجود طبعاً ياهدى. واعملي حسابك أنا متكفل بكل حاجة من الألف للياء زي ما أي أخ بيعمل مع أخته لما يكون الأب متوفي.
هدى بابتسامة: بابا كان عاين ليا مبلغ عشان جهازي. وكمان أنا من شغلي هنا عايشة مرتاحة والحمد لله. أنا بس كل اللي عايزاه فعلاً أخ ومحسش إني مليش ضهر أتسند عليه. بس انت مقصرتش معايا. ربنا يخليك يارب ويباركلك في تسنيم وريم ويخليكوا لبعض دايماً. ريم وهي تضع يدها على بطنها: ااه بس مش ريم وتسنين بس دلوقتي. هدى: بتهزري. بتهزري صح؟ ريم: لا والله مبهزرش. انتي هتبقي خالتو قريب. عزيز: لا يختي هتبقي عمتو.
هدى بسعادة: ألف مبروك. يتربى في عزكم يارب ويباركم فيه. عزيز: فيها. ريم: شوف بردو مصمم إنها بنت. هدى: بنت وتبقي نسخة تانية منك هنعوز إيه تاني من الدنيا. دلفت تسنيم في ذلك الوقت من كليتها ونظرت لهم وهم مجتمعين. أصبح شكلها مختلفاً عندما أصبحت محجبة ومستترة. وهناك راحة وابتسامة جميلة تزين وجهها. تسنيم: الاه. إيه ده؟ في إيه؟ هدى: أنا اللي هقول. هتبقي عمتو الحرباية. تسنيم: أنا حرباااية؟ اااي ده؟ وإنتي قولتي إيه؟
ريم: احم... هتبقي عمتو. تسنيم: اعاااا بتهزري بجد. الله. اقتربت منها وضمتها بسعادة كبيرة ثم ضمت عزيز. تراجعت قليلاً وأردفت بقلق. تسنيم: ده انتي أخوكي هيعلقكوا. عزيز: نعم يختي. ليه ياحبيبتي مش فاهم؟ مش مراتي ولا أنا بيتهيألي؟ وهو عارف. تسنيم: أه بس انتوا المفروض منفصلين من شهرين. هو انتي في الشهر الكام ياريم؟ ريم: مش عارفة. أنا عملت اختبار منزلي. عزيز: تسنيم، إحنا مش هنكدب ماشي. هو كده كده هيعرف.
وكملت: أنا مش خايف، وانتي ياريم طول ما انتي معايا متخافيش. ريم: مش خايفة. تسنيم: ياعيني ع الحب يختي. عزيز: بس يابت احترمي نفسك. تعالوا ننزل بعد ما نتغدى نشتري لبس جديد عشان نشرف هدى قدام عريسها. تسنيم: اعاااا. هدى هتخطب. إيه الأخبار الحلوة دي النهاردة. هدى: لسه يعني. أنا قعدت معاه مرة واحدة بس. تسنيم بغمزة: بس شكل في قبول. هدى: يعني. ممكن. ريم: أه بس دي هتبقى خروجة بنات بس. عزيز: خلاص ادفعي انتي يختي!
أصلاً هنروح أنا وانتي الأول نطمن على وضعك وهما ياخدوا لفة كدا ونروح لهم. ريم: لا أنا عايزة أروح معاهم. عزيز: ريم بطلي دلع. هدى: أنا هروح أجهزلكوا الغدا. تسنيم: وأنا هدخل أغير هدومي. عزيز: وانتي تعالي معايا نتكلم شويا. ريم: اوكيييه. هكلم ندي أقولها إني هتأخر. ............. بدر: لا ده انت أكيد اتجننت. رحيم: لا اتجننت ولا حاجة. أنا بقولك اللي أنا شايفه. بدر: طب بس يارحيم عشان انت كلامك غلط. خلينا نركز في الشغل أحسن.
رحيم: والله ولا غلط ولا حاجة وأنا أهو وانت أهو. لو منار طلعت مبتحبكش. بدر بغضب: تحبني ولا متحبنيش دي مش مشكلتي. واقفل الموضوع ده خالص. رحيم: يعني البنت كويسة وحلوة وبتحبك. وانت أعزب. طب إيه؟ بدر: هو إيه اللي إيه؟ إيه؟ عايز إيه مش فاهم. رحيم: أنا شايف إنك تتكل على الله وتتقدملها. بدر: هو إيه ده؟ هي إيه جوازة والسلام؟ يعم منار لا. آخرها معايا إني شغلتها سكرتيرة عندي. رحيم: ياااه. انتي مشغلاها شفقة بقى؟
بدر: لا يارحيم دي مساعدة ليها. بس أنا بردو بني آدم ومش هقدر أنسى اللي عملته في رحمة حتى لو كان غصب عنها. حتى لو سامحتها بس مش لدرجة إني أديها مكانها. اسمع يارحيم عشان نقفل الموضوع ده. أنا مش هتجوز إلا لو في بنت عجبتني بجد عشان أقدر أعيش معاها. بس مش كل شوية انت وبابا وطنط فاطمة وندي تطلعولي بعروسة شكل. أنا مش هتجوز بالطريقة دي. رحيم: ماشي يابدر. أنا بس شوفت إن البنت معجبة بيك قولت إن ممكن يكون شعور متبادل.
بدر: لا أنا مبحبهاش. هي مجرد صديقة وبس. كانت منار تستمع لكل تلك الكلمات من خارج مكتب بدر. عادت لمكتبها وهي تكتم دموعها وتردد في نفسها. منار بدموع: هو معاه حق. هو معاه حق. جلست على مكتبها ويدها ترتعش وهي تتذكر كلماته (منار لا... مش هقدر أنسى اللي عملته... مش لدرجة إني أديها مكانها... مش لدرجة إني أديها مكانها) منار بدموع: أنا الغبية اللي حبيته.
خرج رحيم من مكتب بدر ف أبعدت وجهها حتى لا يراها. مسحت دموعها وحاولت أن تتابع عملها. ولكنها لم تستطع فتركت مكتبها ودلفت لحمام الشركة وهي تبكي لما سمعته. منار: طب أعمل إيه؟ مش هعرف ألاقي شغل زي ده تاني. وفي نفس الوقت أنا مش هقدر أعد هنا تاني. بس لازم... لازم أستحمل لازم. ........................ وقفت ندي أمام خزانتها وهي تنظر لثيابها بضيق. ندي: ده مش حلو. ولا ده حلو. ولا ده. بجد إيه القرف ده؟ بقى أعمل إيه؟
فاطمة: إيه ده. إيه الكركبة دي يابنتي. ندي: يرضيكي ياماما اللي رحيم عامله فيا داااا. فاطمة: عملك إيه! رحيم: ابنك مش مهتم بيا بأي شكل من الأشكال. النهاردة عيد جوازنا الأول والبيييييه مفتكرش. فاطمة بحزن: ندي أنا جايلك بخبر مش حلو. ف اتماسكي شوية عشان خاطري. ندي بخوف: رحيم... رحيم جراله حاجة؟ أو ريم... ريم فين؟ فاطمة: رحيم كويس وريم كويسة. بصي خالد تحت انزليله أحسن. ندي: هو في إيه ياماما؟ خالد ماله؟
خرجت ندي من الغرفة وهي تنظر لها بتساؤل. ثم نزلت للأسفل وجدت خالد يقف وعيناه تدمع. ندي: في إيه ي خالد؟ مالك؟ انت كويس؟ ملك كويسة؟ خالد بدموع: ندي... بابا اتوفى النهاردة. ندي: إيه! انت... مين... قال كده! خالد: إحنا لازم نروح لماما عشان هي لوحدها وكلمتني وهي تعبانة. ندي بدموع: إنا لله وإنا إليه راجعون.
شعرت ندي بألم كبير في قلبها. ولكن ليس بالشكل الطبيعي الذي يصيب المرء في مثل ذلك الموقف. فلم يعتبرها شريف السيوفي يوماً ابنه له. كما أن عدد المرات التي رأته بها تكاد تحصى. ولكنها بالفعل شعرت بألم كبير وضمت خالد الذي شعر بأسى حقيقي. ندي: هطلع أغير هدومي وأجيلك. فاطمة: البقاء لله ي حبايبي. ربنا يصبركم. أنا هتصل برحيم يجيلكم على هناك. جلس خالد بانتظار ندي التي انتهت سريعاً من تبديل ملابسها وخرجا معاً.
.......................... فاطمة: اعمل اللي واجب عليك. دي الأصول يارحيم. رحيم: إيه ياماما؟ هو أنا محتاجك تقوليلي كدا. خرج رحيم من مكتبه واتجه مرة أخرى لمكتب بدر. رحيم: بدر لم حاجتك يلا عشان في حالة وفاة. بدر: مين مات! رحيم: شريف السيوفي. بدر: انت بتتكلم بجد؟ امتى الكلام ده! وانت هتروح ليه؟ ده كان.... رحيم: مكانش يابدر. أنا هروح احتراما لأبويا ولمراتي. بدر: انت من كام شهر كنت عايز تسجنه.
رحيم: لأنه كان بيأذي ناس كتير ب اللي هو بيعمله. بس أهو خلاص عمره انتهى وعفا الله عما سلف بقي. هتيجي ولا لا؟ بدر: هاجي تمام. مفيش مشكلة. خرج رحيم وبدر من الشركة واتجهوا لبيت شريف السيوفي. .............................. كانت تجلس في تلك العيادة النسائية وعزيز ممسك بيدها والطبيبة تحرك جهازاً صغيراً على بطنها. الطبيبة: بصي كدا النقطة الصغيرة دي. البيبي. ريم بدموع: هو مش باينله ملامح ليه. عزيز بسعادة: بنت صح!
الطبيبة بابتسامة: لا يا جماعة لسه بدري أوي على الكلام ده والأسئلة دي. إحنا عندنا رحلة طويلة مع بعض ياريم. ريم: هو أنا في الشهر الكام؟ الطبيبة: انتي حالياً في نص الشهر التاني. يعني حامل في شهر ونص. عزيز: يعني هي يادكتورة وضعها كويس والبيبي كويس؟
الطبيبة: أيوا. كل حاجة تمام. أنا مش شايفه أي مشكلة. محتاجة منك ياريم بقي متجهديش نفسك. عايزة أقولك إن إحساس الغثيان هيفضل معاكي الفترة الجاية. عايزة مودك يكون رايق ومتتعصبيش وتاخدي الأمور بسلاسة كدا. ريم: ماشي يادكتورة. خرج عزيز وريم من عندها وهو ينظر لها بكل حب وسعادة. عزيز: هتسميها إيه؟ ريم بضحك: مش لما نعرف الأول بنت ولا ولد. عزيز: بنت إن شاء الله. ريم: هو انت ليه عايزها بنت؟
عزيز: أولاً اللي ربنا يجيبه كويس. المهم إنه منك انتي. هي مش عايز هو أنا حاسس إنها بنت. ريم: طب قولي بقى ياعزيز هتسميها إيه؟ عزيز: امممم. مش عارف لسه. نبقى نفكر سوا. ريم: طب... لحظة هدوء كدا عشان ماما بتتصل بيا. أمسك بهاتفها وابتعدت عنه قليلاً لترد عليها. ريم: أيوا ياماما. فاطمة: تعالي على البيت عشان عمك اتوفى ولازم نروح نعزي. ريم: إيه؟ امتى الكلام ده؟ فاطمة: لسه من شوية. متتأخريش. ريم: حاضر ياماما جاية.
أنهت المكالمة وتنهدت بحزن. ريم: هتوصلني ولا آخد تاكسي! عزيز: إيه اللي حصل؟ ريم: عمي اتوفى. عزيز بصدمة: شريف السيوفي مات! انتوا متأكدين إنه مات طبيعي! ريم: معرفش. عزيز: شريف السيوفي مات. يعني سليم هيرجع مصر. ريم: يعني إيه بردو! عزيز: يعني اقري الفاتحة على روح أخوكي. عشان أصلاً أنا حاسس إن عزت ممكن يكون هو اللي دبر لموته والسبب فشله في الشغل اللي سببه أخوكي. ريم بخوف: يعني إيه؟ رجعنا لنفس النقطة دي تاني.
عزيز: متخافيش. أنا موجود. ................. جلست ندي بجوار والدتها والتي لا تراها كثيراً في الغالب. وكذلك ملك والتي ترى والدة زوجها وبيته للمرة الأولى. خالد: رحيم... إحنا هنستنى سليم. رحيم: أه ي خالد بس هو هيجي على إمتى. خالد: متقلقش هو جاي في طيارة خاصة أول ما قولتله علطول. يعني على وصول. بدر: رحيم... عزت برا ومعاه أكرم. رحيم: لا أصحاب واجب أوي. خرج رحيم وهو ينظر لهم بغضب كبير. اقترب منه عزت وهو يهمس له.
عزت: الدور عليك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!