ندي بضعف: أكرم.. رحيم عنيه احمرت وملامحه مش مبشرة أبدا. رحيم بغضب: اخرجوا. بدر: لا. رحيم بغضب: بدر خد ماما واطلع برا. بدر: يا رحيم. رحيم بغضب: قولت اخرجوا. بدر خرج و فضل واقف علي الباب خاف ان رحيم يأذيها. فاطمه: أنا قلقانه يا بدر. هيعمل إيه! هيودي نفسه في داهية. في الأوضة. شد رحيم الكرسي وقعد جنبها. هي بدأت تفتح عينيها بضعف وتعب. وقف وفتح شبابيك الأوضة. غمضت عينيها بسرعة بسبب الضوء اللي كان قوي على عينيها.
ندي بضعف: النور. النور مضايقني. فتحت عينيها بصعوبة وهي بتبص له بإستغراب لحد ما ملامحه ظهرت قدام عينيها. وكأن سحابة الذكريات مرت قدام عينيها. حطت ايديها على بطنها بخوف وبدأت تعيط. ندي ببكاء: ابني. ابني. رحيم: مات. ابنك مات. ندي ببكاء: لا. لا متقولش كده. رحيم سكت شوية وهي فضلت تعيط. رحيم ببرود: خلصتي؟ مين اللي عمل كده؟ ندي حطت ايديها على راسها وهي بتفتكر يوم الحادثة دي. لحد ما افتكرت. رحيم بغضب: اتكلمي.
ندي: أكرم. أكرم هو اللي قتل ابننا. هو اللي قتله. رحيم بغضب: الكلب اللي فضل يترجاني إني أسيبه. اللي اتخلى عنك يا وسخة. شوفتي حبيب قلبك عمل فيكي إيه! الوسخة شغال في المافيا. عارفة يعني إيه! ندي: أنا هبلغ عنه وأقول إنه هو اللي عمل كده. رحيم بسخرية: تعملي إيه يا أختي. بقولك شغال مع المافيا. تقوليلي هبلغ عنه! ندي: أيوه. أنا مش خايفة منه. رحيم: تعرفي تخرسي شوية. وتنقطينا بسكاتك. إنتي معرفتيش تحمي ابنك عشان تعرفي تاخدي حقك.
ندي ببكاء: إنت لومتني على كل حاجة وسكت لإني غلطانة. وكرهتني وقلت حقك. بس أنا معرفتش أحمي ابني عشان كنت لوحدي. لو كنت معايا مكانش ده حصل. رحيم: أنا بقيت أقرف منك. مش طايق أبص في وشك. وإنتي اللي حكمتي على نفسك تكوني لوحدك. بس مش دلوقتي. لما آخد حق ابني الأول. وبعدين هرميكي في الشارع تاني. ندي: اتغيرت أوي يا رحيم. اتغيرت أوي. رحيم بص لها بغضب وخرج من الأوضة. حاولت تقف بس مقدرتش.
فضلت مكانها دافنة وشها في ايديها وهي بتعيط. لحد ما جه الليل وهي لسه في الأوضة بتلعن نفسها على غلطتها. رحيم دخل الأوضة مرة تانية. دخلت الشغالة وراه وهي شايلة صينية أكل. رحيم: حطيها هنا. الشغالة حطت الصينية وخرجت وندي بصت لرحيم بعيون كلها حزن وندم. رحيم: اتفضلي. اطفحي. عشان الليلة دي هتبقي أطول ليلة في حياتك. عايزة أعرف كل حاجة من أول ما سمعتي اسمي لحد اللحظة دي. ندي ببكاء: حاضر. هحكيلك كل حاجة. بس. هتصدقني؟
رحيم بغضب: أقسم بربي يا ندي لو كدبتي في حرف لتدوقي عذاب عمرك ما شفتيه ولا هتشوفيه. ندي: هقولك كل الحقيقة. فلاااااش بااااااك. ندي: إنت أكيد اتجننت. والله اتجننت. أكرم: فين الجنان يا ندي. إيه شغل زي أي شغل. ندي: أيوه بس ده راجل غني ومعروف ومش حكاية هنروح نقلبه في قرشين. إنت اتجننت عايزني أتجوز واحد غيرك. أكرم: يا حبيبتي ده هيبقى جواز على الورق لحد ما نعرف نوصل لملكية الشركات بتاعته.
ندي: بس إنت كده هتخرب بيته. دول مش قرشين وخلاص. دي شركاته وتعبُه وحياته كلها مبنية عليها. أكرم: فوقي يا مريم إحنا نصابين. مش بنبيع سبح. فاهمة يعني إيه! ندي: وده عرفته منين ده. وإما تسرقه هتعمل إيه بالشركات دي! أكرم بضحك: إنتي مفكرانا هناخدها ولا إيه. يا حبيبتي ده عمه هو اللي موكلني إني أعمل الشغل ده. إحنا يا دوب هناخد عمولتنا وخلاص على كده.
ندي: بقولك إيه يا أكرم. ما تيجي نسيبنا من كل ده ونشوف أي شغلانة محترمة. أهو نبقى مرتاحين مش حاملين هم يتقبض علينا في أي وقت. أكرم: يبقى تنسي الجواز والاستقرار وكل ده. ندي: إيه! أكرم: زي ما بقولك. أنا مش هتجوز وأنا أصلاً بأكل نفسي بالعافية. مش هتجوز في البيت ده. ولا في الحارة دي. أنا عايز أبقى فوق. بأي شكل وبأي طريقة. أنا تعبت من الفقر. إنتي إيه متعبتيش!
ندي: تعبت. بس برضه تعبت من الجري ده. تعبت يا أكرم من كل حاجة. وعايزة أرتاح. أكرم بهدوء: هناخد مبلغ كويس من العملية دي. وهخلي الراجل ده يشوف لنا إحنا الاتنين شغلانة محترمة في شركته متقلقيش. وهنعيش مرتاحين. خلاص آخر حاجة. خلاص آخر خطوة. ندي بتعب: يبقى توعدني إنها آخر عملية لينا. أكرم: أوعدك. أقول التفاصيل بقى! ندي: قول.
أكرم: مهمتك سهلة. رحيم السيوفي شخص مسالم جدا. مش مغرور ولا شايف نفسه ولا ليه في المشي ورا الستات. كل اللي عايزه بنت محترمة وتكون متدينة ولطيفة. وإنتي هتبقي المحترمة واللطيفة والمتدينة. ندي: بمعنى! أكرم: بمعنى هنروح نشتريلك كام طقم محترمين كده وطبعًا هتلبسي حجاب وتبقي لطيفة معاه. ندي: وأنا هشوفه فين! أكرم: هتروحي تقدمي على شغل في شركته. عايز مساعدة للسكرتيرة بتاعته لأن شغلها كتير. ف إنتي بكده هتكوني قريبة منه.
ندي: ماشي أكرم. هنبدأ من امتى! أكرم: من بكرة. هتروحي تاخدي ورقك كله من الميتم وشهاداتك وكل حاجة إنتي سيباها هناك. فاهمة. ندي: ماشي هروح النهارده كده كده عشان أشوف ريم. أكرم: يا دي ريم. ندي: إيه مش عايزني أشوف أختي! أكرم: يا ندي إحنا أيتام. أختك إيه! ندي: لقيونا مع بعض واحنا شبه بعض. إحنا أخوات وأنا متأكدة. أكرم: إنتي حرة خليكي في الوهم ده كتير. ندي: هات فلوس عشان أشتري الهدوم! أكرم: امسكي. هاتي حاجة محترمة.
ندي: حاضر. بااااااااااك. رحيم بصدمة: عمي! عمي هو اللي عمل كده. ندي ببكاء: أيوا. هو اللي عمل كده! رحيم وقف بغضب وكسر كوباية العصير اللي جمبها. ندي حطت ايديها على ودانها بخضة وبخوف من غضبه. رحيم بغضب: كملي. ندي: كفاااية. رحيم: كملي يا زفتة إنتي اخلصي. ندي: كفاية يا رحيم مش قادرة تاااني. مش قادرة. رحيم بص لها بغضب وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه بغصب كبير. رجع أوضته ومسك تليفونه. واتصل ب بدر.
رحيم بغضب: كل الصفقات اللي مخدتهاش عشان خاطر شركات شريف السيوفي تاخدها كلها تبقى عندي بكرة في المكتب وتبدأوا تجهزوا العقود. بدر: بس ده كده الشركة بتاعتهم هتقع دول معتمدين على الصفقات دي. رحيم بغضب: اللي بقولك عليه اعمله يا بدر. بدر بغضب: هو في إيه يا رحيم. مش هعمل حاجة غير لما أفهم. رحيم: يوووه هو أنا ناقصك إنت كمان يا بدر. جايلك وهفهمك. بدر بهدوء: خلاص مستنيك. أكتر من مميز. بيت جماله في حدود الخيال والأساطير.
بمساحة واسعة في الجنينة وواقف بلبس كرة السلة. رياضته المفضلة وبيسجل أكتر من نقطة ورا بعض بكل رشاقة. بدر التميمي. أرمل. ووالدته متوفية ووالده بيعمل جولات حول العالم بفلوسه اللي جمعها في حياته. أما بدر ف عايش في بيته لوحده. رحيم وصل بعربيته وبدر لاحظه. ف وقف مستنيه. بدر: نقعد هنا ولا ندخل جوا. رحيم: لا أنا مخنوق خلينا هنا أحسن. مشيوا لحد ما مقاعد موجودة في الجنينة متزينة بشكل جميل وراقي. بدر: ها. إيه اللي حصل بقى.
رحيم: طلع عمي اللي راميها عليا. هي اللي قالتلي كده. بدر: يا نهار سواد. طب إيه إنت مصدقها. رحيم: معتقدش إنها هتكدب تاني. بدر: يعني إيه. طب بص ي رحيم اهدي وخلينا نشوف عمك عمل كده ليه. رحيم: عمل كده لي! أنا لسه هدور له على عذر. ده كان عايز يسرق شركتي. ودمرلي حياتي وابني مات. هستنى أسمع منه. بدر: لو إنت وقعت شركته. مش هو لوحده اللي هيقع. ولاد عمك ذنبهم إيه!
سليم وخالد دول مش أصحابك وقريبين منك. وأنا متأكد إنهم نيتهم سليمة من ناحيتك. رحيم: طب أعمل إيه دلوقتي! بدر: مش عارف بس اهدي كده. بقولك إيه بات هنا النهاردة متروحش. رحيم: لا مروحش إيه ده أنا عاملها مفاجأة هتعجبها أوي. وزي ما شافت معايا أجمل أيام حياتها. هتشوف سوااااد. بدر: خف عليها يا بدر هي غلطت بس ندمت.
رحيم بسخرية: آآه هخف عليها متقلقش. آآه. بقولك عايزك تبقي توصل ريم الكلية وتجيبها الأسبوع ده بس عشان السواق مسافر بلده عشان والده اتوفى. وفي وضع ميسمحش أجيب حد جديد. بدر: ريم مين. أخت ندي؟ رحيم: آآه. ومتبصليش كده مهو أنا مش لاقي غيرك وشاكك إن الواد الزفت اللي اسمه أكرم ده بيلف حواليها. بدر: هشتغل بقى سواق ليها يعني! رحيم: يا عم انجز هتوصلها ولا لأ؟ بدر: ماشي عنوانها إيه! رحيم: في شقتي اللي على النيل لو فاكرها.
بدر: آآه عارفها. طب اديني رقمها. رحيم: تمام. لحظة كده. آآه. اكتب. 010****** بدر: تمام. كله عشان أكل الست الوالدة بس. رحيم: يا شيخ. بدر: آه والله أومال إنت مفكرني مستحمل الانفصام اللي عندك ده عشان سواد عينيك يعني. رحيم: ماشي يا لطيف. سلام. رحيم مشي وبدر مسك التليفون واتصل ب رقم ريم بس مردتش. ريم شافت رقم غريب بيتصل بس مرديتش عليه. فجاءة جالها رسالة على الواتس. من نفس الرقم.
بدر: آنسة ريم. أنا بدر صاحب رحيم. وهو قالي أوصلك لكليتك ف قوليلي أعدي عليكي امتى. ريم مسكت تليفونها. وهي ايديها بترتعش. ومش عارفة ترد. وبعدين كتبت. ريم: بس هو قال هيبعت سواق! بدر بعدم اهتمام: خلاص اعتبريني أنا السواق. ريم: تمام. بدر: تمام إيه هتعتبريني السواق! ريم: مش إنت اللي قولت كده. بدر: ده إيه اللطافة والظرافة دي! ريم: أفندم! بدر: أعدي عليكي اااامتي. ريم: الساعة 7 ونص. بدر: طيب.
رحيم وصل قدام البيت ودخل بس مكانش لوحده. طلع لأوضة ندي لقاها لسه زي ما هي وشاردة وعنيها مليانة دموع. رحيم: هتخلصيني وتكملي ولا لأ. ندي بدموع: اللي إنت عايزه. رحيم: تمام. فلاااااش باااك. تاني يوم. أكرم: أنا قولت لبس واسع بس مش للدرجة دي. ندي: أنا هعرف منين يعني. أنا قولتلها عايز لبس لبنت متدينة قالتلي خدي ده. اسمه إدناء تقريبًا. أكرم: وده خمار صح؟ ندي: أيوا. أكرم: جبتي حاجتك من الميتم؟
ندي: أيوا. كل حاجة جاهزة. المقابلة امتى. أكرم: بعد ساعة ونص من دلوقتي. ادخلي البسي عشان تروحي بدري. ولازم تلفتي نظره عشان يقبلك. ندي: طيب. بعد نص ساعة كانوا واقفين قدام الشركة. ورا العربيات اللي قدام الشركة. نزل رحيم من عربيته وأكرم شاور لها عليه. أكرم: هو ده. روحي وراه واركبي معاه في الأسانسير واتصرفي باحترام ولطافة. ندي: طيب.
رحيم كان داخل الشركة مستعجل و كان واقف مستني الأسانسير لحد ما يوصل. وبعدين دخل ولقى بنت لابسة إدناءة واسعة وخمار وماسكة شنطتها في ايدها وبتجري بالكوتش الأبيض. حط رجله عشان يوقف الأسانسير لحد ما دخلت. ندي بإبتسامة: شكراً. ابتسم لها ومردش. وبعدين لقاها بتتمتم بكلمات مش مفهومة ف استغرب. رحيم: هو حضرتك بتكلميني. ندي: لا لا. أنا بس متوترة عشان عندي مقابلة. كملت بتمثيل. مينفعش أتكلم معاك لو سمحت متتكلمش معايا.
وصل الأسانسير وندي خرجت بسرعة وبعدين هو بص لها بابتسامة. باااك. رحيم بسخرية: فعلاً افتكرتك محترمة. اتأخرت ليه يا بيبي. رحيم وندي بصوا على الباب اللي كانت واقفة بشعرها القصير. وفستان بعد الركبة بحاجة بسيطة. ندي بصدمة وبشك خايفة تتأكد منه: مين دي! رحيم بإبتسامة مزيفة: دي سلمى مراتي. ووو يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!