تحميل رواية «خطايا الماضي» PDF
بقلم اية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رحيم بغضب: حامل ولا لأ؟ ندي: والله العظيم حامل! رحيم بغضب قاتل: الواد اللي في بطنك ابني ولا ابنه.. انطقي يا بت انتي.. ندي بصدمة: للدرجة دي يا رحيم! رحيم: اتكلمييييييي.. ندي ببكاء: والله العظيم ابنك انت والله ابنك.. أكرم: لا اطمن يا رحيم بيه انا ما لمستهاش.. رحيم بغضب: انتي هتفضلي هنا لحد ما تولدي وبردو هعمل تحليل DNA واتأكد.. ولو ابني هاخده وهرميكي من مكان ما جبتك ونضفتك.. ندي ببكاء: والله العظيم يا رحيم أنا ما خونتكش بالشكل اللي انت متخيله.. احنا بس كنا عايزين.. عايزين نسرق فلوس.. بس اقسم بالله...
رواية خطايا الماضي الفصل الأول 1 - بقلم اية عامر
رحيم بغضب: حامل ولا لأ؟
ندي: والله العظيم حامل!
رحيم بغضب قاتل: الواد اللي في بطنك ابني ولا ابنه.. انطقي يا بت انتي..
ندي بصدمة: للدرجة دي يا رحيم!
رحيم: اتكلمييييييي..
ندي ببكاء: والله العظيم ابنك انت والله ابنك..
أكرم: لا اطمن يا رحيم بيه انا ما لمستهاش..
رحيم بغضب: انتي هتفضلي هنا لحد ما تولدي وبردو هعمل تحليل DNA واتأكد.. ولو ابني هاخده وهرميكي من مكان ما جبتك ونضفتك..
ندي ببكاء: والله العظيم يا رحيم أنا ما خونتكش بالشكل اللي انت متخيله.. احنا بس كنا عايزين.. عايزين نسرق فلوس.. بس اقسم بالله ما خونتك كزوج أبداً.. أنا حبيتك..
رحيم ولع سيجارة وقعد قدامهم وهما مربوطين.
رحيم: لا شريفة انتي كده.. انتي مش كنتي قاعدة معاه في بيت واحد.. إيه كنتوا بتبيعوا سبح.. لا ورسمة عليا دور البريئة والمحترمة ولابسة لبس ساتر من فوقك لتحتك.. قلت بس هي دي اللي هتصون بيتي وتحافظ عليه..
منك لله أنا طول عمري رافع راسي بين الناس.. بشرفي وبكرامتي وعزة نفسي.. والله العظيم لأندمك.. والله لأطلع عليكي كل يوم حلو قضيتيه معايا..
ندي ببكاء: أنا مستعدة أعمل أي حاجة وتسامحني... أي حاجة والله..
كان قاعد على كرسي هزاز قدام سريرها اللي نايمة عليه في بيته ومتعلق ليها محلول تغذية.
من تلات شهور في غيبوبة.. خلاها عنده برغم أنها خانته.
برغم أنه خسر ابنه في حادثة اتسجلت ضد مجهول.
بيطفي ويقيد في نور هادي ضعيف وهو متحاوط بأبشع ذكرياته.
دخلت والدته على كرسيها المتحرك حزينة للحال اللي ابنها وصل ليه.
فاطمة: تعال يا رحيم عشان تاكل.. عملتلك الأكل بإيدي..
رحيم: تسلم إيديكي يا أمي..
فاطمة: عملالك بقي صينية مكرونة بالبشاميل بس أي هتاكل صوابعك وراها..
رحيم بابتسامة: بدل مكرونة بالبشاميل يبقى اتصلي ببدر يجي يتغدى معانا عشان بيحبها.. وأنا هاخد شاور عشان هتغدى وأرجع الشركة تاني..
فاطمة: ماشي يا حبيبي اللي يريحك...
خرج من الأوضة ومسكت أمه التليفون ورنت على مكتب بدر في شركة السيوفي.
بدر: ألو..
فاطمة: إيه الرد الرقيق ده مستني مكالمة معينة ولا إيه..
بدر بابتسامة: هستنى إيه يا حسرة ده أنا وابنك معمولنا عمل.. متعرفيش حد يفك لنا العمل ده..
فاطمة بضحك: طب قوم تعالا يلا عشان تتغدى معانا..
بدر: ي لهوواي جبتي سيرة الأكل شميت ريحة أكلك من بعد أميال.. مش هتقوليلي وصفاتك بقي ده أنا راجل قاعد لوحدي وبياكل نفسه..
فاطمة: مش هقولك عشان تفضل كل شوية تيجي تاكل عندي حتى بعد ما تتجوز..
بدر: والله يا طنط احنا مش باين لنا جواز كده خلاص..
فاطمة: أنا معرفش بختكوا مايل لي كده.. المهم اخلص تعالا..
بدر: خلصانة هجيب رحيم وأجي..
فاطمة: لا رحيم هنا أصلاً..
بدر: أنا فاكره في مكتبه.. ده أنا مسحول هنا..
فاطمة: معلشي يا حبيبي أنا عارفة إنك تعبت آخر تلات شهور بس متبينش ضعف صاحبك قدام الناس..
بدر: رحيم مش ضعيف يا طنط... والله اللي فيه ده قوة مش ضعف..
فاطمة: والله ما بقيت عارفة حاجة يا ابني.. المهم متتأخرش..
بدر: مسافة السكة..
في أحد الأحياء الفقيرة.
ريم بغضب: انت ليك عين تيجي هنا بعد اللي عملته..
أكرم: أنا جاي أطمن عليكي يا ريم..
ريم: والله.. خربتها يا أكرم وقعدت على تلها.. ارتحت انت كده..
أكرم: أختك اللي خانتني وحبته وحملت منه...
ريم: تخيل كده عشان هو جوزها..
أكرم: ريم.. بصي أنا كنت جاي آخدك معايا بس معتقدش إنك مرحبة بالفكرة..
ريم: منين العز ده يا أكرم.. كان نفسي أقول ورثت بس إحنا متربيين في ملجأ واحد..
أكرم: اشتغلت يا ريم..
ريم: اشتغلت إيه!! شغل إيه ده اللي يخليك جايلي بعربية زي دي ولابس اللبس ده..
أكرم: اهو شغل وخلاص بقي..
ريم: فعلاً ديل الكلب عمره ما يتعدل.. أنا عارفة الشغل ده أكيد وسخ زيك..
أكرم: أنا غلطان إني جيتلك أصلاً يا ريم.. بس أنا عشان أصيل بقولك إن بيتي مفتوح ليكي في أي وقت ولو احتاجتي أي حاجة أنا سداد...
خرج أكرم من عندها وهي بصت في أثره بكره كبير.. إحساس كبير جواها إنه هو اللي عمل كده في أختها (ندي) بس معندهاش دليل.
أخدت شنطتها وخرجت رايحة لبيت رحيم عشان تشوف أختها.
في بيت رحيم.
وصلت ريم ودخلت وهي متوترة برغم إنها بتيجي أكتر من مرة في الأسبوع تشوف أختها.
ريم: إزيك حضرتك؟
فاطمة بضيق: أنا الحمد لله.. أختك مكانها زي ما هي انتي عارفة الطريق...
ريم بدموع: شكراً لحضرتك ولأستاذ رحيم عشان خلاها تقعد في مكان كويس ونضيف..
فاطمة بلين: أنا عارفة إنك مش زيها بس أنا مش قادرة أنسى اللي عملته في ابني..
ريم: وانتي عندك حق.. حقك تزعلي وتزعقي براحتك انتي زي والدتي بالظبط..
فاطمة: طيب اطلعي شوفي أختك وامشي عشان رحيم هنا وأنا مش عايزاه يتضايق...
ريم: حاضر..
ريم طلعت لأوضة ندي ودخلت لقتها على نفس وضعها.. قعدت جنبها ومسكت إيديها وعنيها مدمعة وفضلت ساكتة... وهي بتفتكر.
ريم ببكاء: قلتلك هيوديك في داهية ما سمعتيش كلامي..
رحيم: ما فيش داعي خلاص للكلام ده..
التفتت لقت رحيم واقف على باب الأوضة ويبصلها بضيق.
ريم: أنا.. أنا آسفة لو أزعجتك.. أنا همشي..
رحيم: استني يا ريم..
طلع مبلغ من معاه ومد إيده ليها عشان تاخدهم...
ريم: الحمد لله مش محتاجة حاجة يا أستاذ رحيم.. متقلقش عليا..
رحيم: المنطقة اللي انتي عايشة فيها مش كويسة.. أنا كنت جاي عشان أديكي الفلوس دي بس معرفتش أوصل لمكانك بالظبط..
ريم: أنا اتعودت خلاص على المكان وعرفت أتأقلم متقلقش..
رحيم: بس انتي بنت وصغيرة ولوحدك وكمان أنا مش عايزك تقعدي من الكلية... اعتبريني أخوكي واقبلي اللي هقولهولك..
ده مفتاح شقة بسيطة كده في مكان كويس.. وترجعي كليتك وكل شهر هيوصلك مبلغ كويس ومترفضيش.. اعتبريني أخوكي..
ريم بإحراج: أنا بجد محرجة من حضرتك جدا ومش عارفة أقول أي.. بعد كل اللي حصل ده وحضرتك بتساعدني.. أنا متشكرة جدا ليك..
رحيم: انتي في كلية إيه..
ريم: علاج طبيعي جامعة القاهرة.. أنا لسه في أولى..
رحيم: تمام ارجعي وهبعتلك السواق بالعربية التانية تروحي مشاويرك بيها...
ريم: لا كده كتير والله أنا هقضي مشاويري دي سهلة...
رحيم: اسمعي الكلام يا ريم.. أنا مش أهبل عشان آخدك بذنب أختك ولا هنسى في يوم إنك كنتي زي أختي بالظبط وبخاف عليكي ولسه بخاف عليكي..
ريم: والله أنا مشوفتش زي حضرتك.. شكراً جدا ليك..
رحيم: هبعت معاكي العربية تروحي تلمي حاجتك وترجعي على شقتك...
ريم: ماشي.. شكراً جدا ليك..
رحيم: العفو.. بعد إذنك...
خرج من الأوضة ورجع تاني لأوضته الأساسية ورفع تليفونه واتصل بشخص.
رحيم: ها وصلتله ولا أشوف غيرك؟
..... : رحيم باشا انت إيه اللي وقعك مع الناس دي..
رحيم: انطق..
.... : الواد اللي اسمه أكرم ده شغال مع ناس لو وقفت قدامهم مش هيبقى ليك أي فرصة إنك تعيش.. عصابة كبيرة شغالة في كل حاجة..
مخدرات.. سلاح.. وتجارة أعضاء.. وبنات بتتخطف لرجال الأعمال وأصحاب النفوذ.. مش سايبين حاجة..
أكتر من عصابة عاملين زي مافيا وبينهم سيستم ماشيين عليه عشان محدش.. يغدر على التاني..
أسهل عقاب عندهم القتل..
رحيم: واللي اسمه أكرم ده مركزه إيه بالظبط..
.... : بيجيب البنات الفقيرة ويبعتوهم للناس الواصلة واللي فوق أوي وبيتسلوا بيهم.. وهو عشان عاش في أماكن كتير فيها النوع ده من الشغل بس كان زي ما تقول على الضيق كده.. ووصلني إنه عايز يبقى ليه إيد في كل حاجة.. وكسب مبالغ كبيرة أوي في الفترة الأخيرة.. بس مبيحطش فلوسه في البنك عشان ميلفتش الأنظار ليه..
رحيم: خليك دايماً مراقبه.. وعاوز معلومات عن أكبر الناس في المافيا دي.. وكل واحد فيهم بيظهر للناس بأنهي شكل...
..... : بس دي صعبة أوي يا باشا.. لو عرفوا إني بدور وراهم وإني معايا معلومات عنهم هيكون فيها رقبتي...
رحيم: هديك اللي انت عايزه!
..... : يا رحيم باشا بقولك فيها رقبتي.. اللي ليك عندي ورقة توصلك ب أسمائهم.. ممكن انت بنفسك بقى تدور على مكانتهم في مجتمعنا.. بس أنا براءة كده..
رحيم: تمام.. ابعتلي الأسماء.. وحقك هيوصلك..
..... : متشكر يا باشا..
خرج رحيم من الأوضة ورجع تاني لأوضة ندي كان عايز يسأل ريم على حاجة أخيرة قبل ما تمشي ولكنه ملقهاش.
نزل تحت لقاها واقفة مع والدته.
ريم: أنا همشي بقى وهجي بعد يومين بإذن الله.. أنا بس كنت عايزة أقول.. إن أستاذ رحيم ربنا يخليه جابلي بيت أقعد فيه فكنت بفكر آخد ندي ومتعبكوش أكتر من كده...
فاطمة: رحيم مش هيرضي... مستنيها تصحى عشان يعرف مين اللي قتل ابنه..
ريم: ما هي لما تفوق بإذن الله أكيد هتقوله...
رحيم: متنسيش إنها لسه مراتي.. وده بيتها بغض النظر هي احترمت ده ولا.. ولا لأ.. هتفضل هنا لحد ما أعرف كل حاجة..
ريم: أنا ب...
قاطعها صوت بدر اللي دخل بينادي باسم رحيم.
بدر: بقي سايبني معكوث هناك وقاعد هنا...
ريم: طب أنا هستأذن بعد إذنكم...
بدر: عملالنا أكل إيه يا طنط..
فاطمة: ما تستني يا ريم واتغدي معانا..
ريم: تسلمي يا طنط أنا أكلت قبل ما أجي...
خرج رحيم وراها بسرعة.
رحيم: ريم.. استني هسألك على حاجة..
ريم: نعم..
رحيم: أنا كنت عايز أسألك انتي بتشوفيه..
ريم: هو مين؟
رحيم: اللي خانتني معاه...
ريم بتوتر: أكرم.. أنا.. بص هو بيجي كل فترة يقنعني أعيش معاه.. بس أنا بصده دايماً والله..
رحيم بضيق: طيب انتي متعرفيش هو بيشتغل إيه!!
ريم: أكيد بيسرق.. طول عمره كده وجر رجل أختي معاه ووداها في داهية..
رحيم: أختك مش صغيرة وكل اللي حصل كان بإرادتها.. السواق هيوصلك مع السلامه...
بصت في الأرض في خجل من أختها ولأنه معاه حق.. وركبت العربية ومشيت.
أما هو التفت لبيته وبص لباب البيت.
وووفلاش باااك.
رحيم كان داخل الشركة مستعجل وكان واقف مستني الأسانسير لحد ما يوصل. وبعدين دخل ولقى بنت لابسة إدناءة واسعة وخمار وماسكة شنطتها في إيدها وبتجري بالكوتش الأبيض.
حط رجليه عشان يوقف الأسانسير لحد ما دخلت.
ندي بابتسامة: شكراً.
ابتسم ليها ومردش. وبعدين لقاها بتتمتم بكلمات مش مفهومة فاستغرب.
رحيم: هو حضرتك بتكلميني..
ندي: لا لا.. أنا بس متوترة عشان عندي مقابلة.. إيه ده هو أنا هحكيلك قصة حياتي.. مينفعش أتكلم معاك لو سمحت متتكلمش معايا...
وصل الأسانسير وندي خرجت بسرعة وبعدين هو بص لها بابتسامة وتفكير بجدية.
فاق من ذكرياته على صوت والدته بتنادي عليه.
فاطمة: رحيم.. تعالا بسرعة ندي فاااقت..
حالة من الذعر.. الخوف والقلق والتوتر.. وأكيد الغضب.
طلع بسرعة لحد ما وصل لأوضتها لقاها بتقول كلام مش مفهوم.
قرب منها وحاول يسمع بتقول إيه.. لحد ما سمع أول كلاماتها بعد تلات شهور.
ندي بضعف: أكرم..
رواية خطايا الماضي الفصل الثاني 2 - بقلم اية عامر
ندي بضعف: أكرم..
رحيم عنيه احمرت وملامحه مش مبشرة أبدا.
رحيم بغضب: اخرجوا.
بدر: لا.
رحيم بغضب: بدر خد ماما واطلع برا.
بدر: يا رحيم.
رحيم بغضب: قولت اخرجوا.
بدر خرج و فضل واقف علي الباب خاف ان رحيم يأذيها.
فاطمه: أنا قلقانه يا بدر. هيعمل إيه! هيودي نفسه في داهية.
في الأوضة.
شد رحيم الكرسي وقعد جنبها. هي بدأت تفتح عينيها بضعف وتعب.
وقف وفتح شبابيك الأوضة.
غمضت عينيها بسرعة بسبب الضوء اللي كان قوي على عينيها.
ندي بضعف: النور. النور مضايقني.
فتحت عينيها بصعوبة وهي بتبص له بإستغراب لحد ما ملامحه ظهرت قدام عينيها. وكأن سحابة الذكريات مرت قدام عينيها.
حطت ايديها على بطنها بخوف وبدأت تعيط.
ندي ببكاء: ابني. ابني.
رحيم: مات. ابنك مات.
ندي ببكاء: لا. لا متقولش كده.
رحيم سكت شوية وهي فضلت تعيط.
رحيم ببرود: خلصتي؟ مين اللي عمل كده؟
ندي حطت ايديها على راسها وهي بتفتكر يوم الحادثة دي. لحد ما افتكرت.
رحيم بغضب: اتكلمي.
ندي: أكرم. أكرم هو اللي قتل ابننا. هو اللي قتله.
رحيم بغضب: الكلب اللي فضل يترجاني إني أسيبه. اللي اتخلى عنك يا وسخة.
شوفتي حبيب قلبك عمل فيكي إيه!
الوسخة شغال في المافيا. عارفة يعني إيه!
ندي: أنا هبلغ عنه وأقول إنه هو اللي عمل كده.
رحيم بسخرية: تعملي إيه يا أختي. بقولك شغال مع المافيا. تقوليلي هبلغ عنه!
ندي: أيوه. أنا مش خايفة منه.
رحيم: تعرفي تخرسي شوية. وتنقطينا بسكاتك. إنتي معرفتيش تحمي ابنك عشان تعرفي تاخدي حقك.
ندي ببكاء: إنت لومتني على كل حاجة وسكت لإني غلطانة. وكرهتني وقلت حقك. بس أنا معرفتش أحمي ابني عشان كنت لوحدي. لو كنت معايا مكانش ده حصل.
رحيم: أنا بقيت أقرف منك. مش طايق أبص في وشك. وإنتي اللي حكمتي على نفسك تكوني لوحدك. بس مش دلوقتي. لما آخد حق ابني الأول. وبعدين هرميكي في الشارع تاني.
ندي: اتغيرت أوي يا رحيم. اتغيرت أوي.
رحيم بص لها بغضب وخرج من الأوضة. حاولت تقف بس مقدرتش.
فضلت مكانها دافنة وشها في ايديها وهي بتعيط. لحد ما جه الليل وهي لسه في الأوضة بتلعن نفسها على غلطتها.
رحيم دخل الأوضة مرة تانية. دخلت الشغالة وراه وهي شايلة صينية أكل.
رحيم: حطيها هنا.
الشغالة حطت الصينية وخرجت وندي بصت لرحيم بعيون كلها حزن وندم.
رحيم: اتفضلي. اطفحي. عشان الليلة دي هتبقي أطول ليلة في حياتك. عايزة أعرف كل حاجة من أول ما سمعتي اسمي لحد اللحظة دي.
ندي ببكاء: حاضر. هحكيلك كل حاجة. بس. هتصدقني؟
رحيم بغضب: أقسم بربي يا ندي لو كدبتي في حرف لتدوقي عذاب عمرك ما شفتيه ولا هتشوفيه.
ندي: هقولك كل الحقيقة.
فلاااااش بااااااك.
ندي: إنت أكيد اتجننت. والله اتجننت.
أكرم: فين الجنان يا ندي. إيه شغل زي أي شغل.
ندي: أيوه بس ده راجل غني ومعروف ومش حكاية هنروح نقلبه في قرشين. إنت اتجننت عايزني أتجوز واحد غيرك.
أكرم: يا حبيبتي ده هيبقى جواز على الورق لحد ما نعرف نوصل لملكية الشركات بتاعته.
ندي: بس إنت كده هتخرب بيته. دول مش قرشين وخلاص. دي شركاته وتعبُه وحياته كلها مبنية عليها.
أكرم: فوقي يا مريم إحنا نصابين. مش بنبيع سبح. فاهمة يعني إيه!
ندي: وده عرفته منين ده. وإما تسرقه هتعمل إيه بالشركات دي!
أكرم بضحك: إنتي مفكرانا هناخدها ولا إيه. يا حبيبتي ده عمه هو اللي موكلني إني أعمل الشغل ده. إحنا يا دوب هناخد عمولتنا وخلاص على كده.
ندي: بقولك إيه يا أكرم. ما تيجي نسيبنا من كل ده ونشوف أي شغلانة محترمة. أهو نبقى مرتاحين مش حاملين هم يتقبض علينا في أي وقت.
أكرم: يبقى تنسي الجواز والاستقرار وكل ده.
ندي: إيه!
أكرم: زي ما بقولك. أنا مش هتجوز وأنا أصلاً بأكل نفسي بالعافية. مش هتجوز في البيت ده. ولا في الحارة دي.
أنا عايز أبقى فوق. بأي شكل وبأي طريقة. أنا تعبت من الفقر. إنتي إيه متعبتيش!
ندي: تعبت. بس برضه تعبت من الجري ده. تعبت يا أكرم من كل حاجة. وعايزة أرتاح.
أكرم بهدوء: هناخد مبلغ كويس من العملية دي. وهخلي الراجل ده يشوف لنا إحنا الاتنين شغلانة محترمة في شركته متقلقيش. وهنعيش مرتاحين. خلاص آخر حاجة. خلاص آخر خطوة.
ندي بتعب: يبقى توعدني إنها آخر عملية لينا.
أكرم: أوعدك. أقول التفاصيل بقى!
ندي: قول.
أكرم: مهمتك سهلة. رحيم السيوفي شخص مسالم جدا. مش مغرور ولا شايف نفسه ولا ليه في المشي ورا الستات. كل اللي عايزه بنت محترمة وتكون متدينة ولطيفة. وإنتي هتبقي المحترمة واللطيفة والمتدينة.
ندي: بمعنى!
أكرم: بمعنى هنروح نشتريلك كام طقم محترمين كده وطبعًا هتلبسي حجاب وتبقي لطيفة معاه.
ندي: وأنا هشوفه فين!
أكرم: هتروحي تقدمي على شغل في شركته. عايز مساعدة للسكرتيرة بتاعته لأن شغلها كتير. ف إنتي بكده هتكوني قريبة منه.
ندي: ماشي أكرم. هنبدأ من امتى!
أكرم: من بكرة. هتروحي تاخدي ورقك كله من الميتم وشهاداتك وكل حاجة إنتي سيباها هناك. فاهمة.
ندي: ماشي هروح النهارده كده كده عشان أشوف ريم.
أكرم: يا دي ريم.
ندي: إيه مش عايزني أشوف أختي!
أكرم: يا ندي إحنا أيتام. أختك إيه!
ندي: لقيونا مع بعض واحنا شبه بعض. إحنا أخوات وأنا متأكدة.
أكرم: إنتي حرة خليكي في الوهم ده كتير.
ندي: هات فلوس عشان أشتري الهدوم!
أكرم: امسكي. هاتي حاجة محترمة.
ندي: حاضر.
بااااااااااك.
رحيم بصدمة: عمي! عمي هو اللي عمل كده.
ندي ببكاء: أيوا. هو اللي عمل كده!
رحيم وقف بغضب وكسر كوباية العصير اللي جمبها.
ندي حطت ايديها على ودانها بخضة وبخوف من غضبه.
رحيم بغضب: كملي.
ندي: كفاااية.
رحيم: كملي يا زفتة إنتي اخلصي.
ندي: كفاية يا رحيم مش قادرة تاااني. مش قادرة.
رحيم بص لها بغضب وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه بغصب كبير.
رجع أوضته ومسك تليفونه. واتصل ب بدر.
رحيم بغضب: كل الصفقات اللي مخدتهاش عشان خاطر شركات شريف السيوفي تاخدها كلها تبقى عندي بكرة في المكتب وتبدأوا تجهزوا العقود.
بدر: بس ده كده الشركة بتاعتهم هتقع دول معتمدين على الصفقات دي.
رحيم بغضب: اللي بقولك عليه اعمله يا بدر.
بدر بغضب: هو في إيه يا رحيم. مش هعمل حاجة غير لما أفهم.
رحيم: يوووه هو أنا ناقصك إنت كمان يا بدر. جايلك وهفهمك.
بدر بهدوء: خلاص مستنيك.
أكتر من مميز. بيت جماله في حدود الخيال والأساطير.
بمساحة واسعة في الجنينة وواقف بلبس كرة السلة. رياضته المفضلة وبيسجل أكتر من نقطة ورا بعض بكل رشاقة.
بدر التميمي. أرمل. ووالدته متوفية ووالده بيعمل جولات حول العالم بفلوسه اللي جمعها في حياته.
أما بدر ف عايش في بيته لوحده.
رحيم وصل بعربيته وبدر لاحظه. ف وقف مستنيه.
بدر: نقعد هنا ولا ندخل جوا.
رحيم: لا أنا مخنوق خلينا هنا أحسن.
مشيوا لحد ما مقاعد موجودة في الجنينة متزينة بشكل جميل وراقي.
بدر: ها. إيه اللي حصل بقى.
رحيم: طلع عمي اللي راميها عليا. هي اللي قالتلي كده.
بدر: يا نهار سواد. طب إيه إنت مصدقها.
رحيم: معتقدش إنها هتكدب تاني.
بدر: يعني إيه. طب بص ي رحيم اهدي وخلينا نشوف عمك عمل كده ليه.
رحيم: عمل كده لي!
أنا لسه هدور له على عذر. ده كان عايز يسرق شركتي. ودمرلي حياتي وابني مات. هستنى أسمع منه.
بدر: لو إنت وقعت شركته. مش هو لوحده اللي هيقع. ولاد عمك ذنبهم إيه! سليم وخالد دول مش أصحابك وقريبين منك. وأنا متأكد إنهم نيتهم سليمة من ناحيتك.
رحيم: طب أعمل إيه دلوقتي!
بدر: مش عارف بس اهدي كده. بقولك إيه بات هنا النهاردة متروحش.
رحيم: لا مروحش إيه ده أنا عاملها مفاجأة هتعجبها أوي. وزي ما شافت معايا أجمل أيام حياتها. هتشوف سوااااد.
بدر: خف عليها يا بدر هي غلطت بس ندمت.
رحيم بسخرية: آآه هخف عليها متقلقش. آآه. بقولك عايزك تبقي توصل ريم الكلية وتجيبها الأسبوع ده بس عشان السواق مسافر بلده عشان والده اتوفى. وفي وضع ميسمحش أجيب حد جديد.
بدر: ريم مين. أخت ندي؟
رحيم: آآه. ومتبصليش كده مهو أنا مش لاقي غيرك وشاكك إن الواد الزفت اللي اسمه أكرم ده بيلف حواليها.
بدر: هشتغل بقى سواق ليها يعني!
رحيم: يا عم انجز هتوصلها ولا لأ؟
بدر: ماشي عنوانها إيه!
رحيم: في شقتي اللي على النيل لو فاكرها.
بدر: آآه عارفها. طب اديني رقمها.
رحيم: تمام. لحظة كده. آآه. اكتب. 010******
بدر: تمام. كله عشان أكل الست الوالدة بس.
رحيم: يا شيخ.
بدر: آه والله أومال إنت مفكرني مستحمل الانفصام اللي عندك ده عشان سواد عينيك يعني.
رحيم: ماشي يا لطيف. سلام.
رحيم مشي وبدر مسك التليفون واتصل ب رقم ريم بس مردتش.
ريم شافت رقم غريب بيتصل بس مرديتش عليه.
فجاءة جالها رسالة على الواتس. من نفس الرقم.
بدر: آنسة ريم. أنا بدر صاحب رحيم. وهو قالي أوصلك لكليتك ف قوليلي أعدي عليكي امتى.
ريم مسكت تليفونها. وهي ايديها بترتعش. ومش عارفة ترد. وبعدين كتبت.
ريم: بس هو قال هيبعت سواق!
بدر بعدم اهتمام: خلاص اعتبريني أنا السواق.
ريم: تمام.
بدر: تمام إيه هتعتبريني السواق!
ريم: مش إنت اللي قولت كده.
بدر: ده إيه اللطافة والظرافة دي!
ريم: أفندم!
بدر: أعدي عليكي اااامتي.
ريم: الساعة 7 ونص.
بدر: طيب.
رحيم وصل قدام البيت ودخل بس مكانش لوحده.
طلع لأوضة ندي لقاها لسه زي ما هي وشاردة وعنيها مليانة دموع.
رحيم: هتخلصيني وتكملي ولا لأ.
ندي بدموع: اللي إنت عايزه.
رحيم: تمام.
فلاااااش باااك.
تاني يوم.
أكرم: أنا قولت لبس واسع بس مش للدرجة دي.
ندي: أنا هعرف منين يعني. أنا قولتلها عايز لبس لبنت متدينة قالتلي خدي ده. اسمه إدناء تقريبًا.
أكرم: وده خمار صح؟
ندي: أيوا.
أكرم: جبتي حاجتك من الميتم؟
ندي: أيوا. كل حاجة جاهزة. المقابلة امتى.
أكرم: بعد ساعة ونص من دلوقتي. ادخلي البسي عشان تروحي بدري. ولازم تلفتي نظره عشان يقبلك.
ندي: طيب.
بعد نص ساعة كانوا واقفين قدام الشركة. ورا العربيات اللي قدام الشركة.
نزل رحيم من عربيته وأكرم شاور لها عليه.
أكرم: هو ده. روحي وراه واركبي معاه في الأسانسير واتصرفي باحترام ولطافة.
ندي: طيب.
رحيم كان داخل الشركة مستعجل و كان واقف مستني الأسانسير لحد ما يوصل. وبعدين دخل ولقى بنت لابسة إدناءة واسعة وخمار وماسكة شنطتها في ايدها وبتجري بالكوتش الأبيض.
حط رجله عشان يوقف الأسانسير لحد ما دخلت.
ندي بإبتسامة: شكراً.
ابتسم لها ومردش. وبعدين لقاها بتتمتم بكلمات مش مفهومة ف استغرب.
رحيم: هو حضرتك بتكلميني.
ندي: لا لا. أنا بس متوترة عشان عندي مقابلة. كملت بتمثيل. مينفعش أتكلم معاك لو سمحت متتكلمش معايا.
وصل الأسانسير وندي خرجت بسرعة وبعدين هو بص لها بابتسامة.
باااك.
رحيم بسخرية: فعلاً افتكرتك محترمة.
اتأخرت ليه يا بيبي.
رحيم وندي بصوا على الباب اللي كانت واقفة بشعرها القصير. وفستان بعد الركبة بحاجة بسيطة.
ندي بصدمة وبشك خايفة تتأكد منه: مين دي!
رحيم بإبتسامة مزيفة: دي سلمى مراتي.
ووو يتبع.
رواية خطايا الماضي الفصل الثالث 3 - بقلم اية عامر
رحيم بابتسامة مزيفة: دي سلمى مراتي.
ندي بصدمة وصوت مخنوق: إيه! يعني إيه!
رحيم ببرود: هو إيه اللي يعني إيه! مراتي على سنة الله ورسوله، مش أحسن ما أعرف واحدة في السر.
ندي ببكاء: حرام عليك، أنا خسرت ابني مش كفاية العقاب ده!
رحيم: عقاب إيه؟ هو أنا مش من حقي أستقر وأعيش حياة محترمة؟
ندي بدموع: أنا همشي من هنا!
رحيم: مش هتخرجي من هنا قبل ما أعرف كل حاجة، وأعرف ابني اتقتل إزاي.
سلمى: قدامك كتير يا حبيبي.
رحيم: روحي وأنا جاي وراكي.
خرجت البنت من الأوضة، ورحيم بص لندي اللي غطت إيديها بوشها وهي بتعيط.
مش مستوعبة إنه اتجوز غيرها. خرج من الأوضة وساب الباب وراه بغضب كبير.
ندي اتحاملت على نفسها ووقفت لأول مرة من تلات شهور، وراحت لأوضتها هي ورحيم.
ندي بجمود: خليها تقعد في أوضة تانية، أنا هقعد هنا.
رحيم: دي أوضتي وأنا أقعد اللي أنا عايزه فيها.
ندي: لا دي أوضتي أنا لأني لسه مراتك، ولما جيت البيت ده جيت على الأوضة دي، ومش هقدر أقعد إلا فيها.
رحيم بغضب: أيوه يعني إيه، مهي مراتي برضه.
ندي: ما أنا قلت تقعد في أي أوضة تانية.
بصت لها ندي بغضب وغيره وضعف.
ندي: روحي أوضة تانية عشان أنا تعبانة وعايزة أرتاح.
سلمى: لا يا حبيبتي، دي أوضة جوزي ومش خارجة منها.
رحيم: سلمى، خدي شنطتك وروحي الأوضة اللي في آخر الطرقة.
سلمى بغضب: بس...
رحيم: مش مهم الأوضة، المهم إني هكون معاكي.
سلمى بدلع: ماشي عشان خاطرك بس يا حبيبي، مستنياك.
أخذت شنطتها وخرجت من الأوضة. فتحت ندي الدولاب ولقيت هدومها زي ما هي. أخذت بيجامة ودخلت تغير، ورحيم لسه واقف مكانه مستغرب برودها ده.
أول ما دخلت قفلت الباب وراها. شغلت الماية عشان صوتها يغطي على صوت عياطها اللي حاولت تكتمه بهدومها ومعرفتش.
وقعت على الأرض وهي بتعيط من كل اللي بيحصل معاها. إزاي تخليه يسامحها! كل دنيتها اتهدت في اليوم اللي قررت فيه ترجع عن أغلاطها!
وقفت تحت الماية وبعد شوية خرجت وهي بتنشف شعرها وعنيها ورمت من كتر العياط.
لقت رحيم قاعد على السرير وبيص في الأرض. أول ما خرجت رفع راسه ليها وقبل ما يتكلم ردت هي.
ندي: سايبة مراتك لوحدها ليه!
رحيم بصدمة: إيه!
ندي: مش أنت قلت لها هتكون معاها، قاعد هنا ليه!
رحيم بغضب: والله أنا أقعد في المكان اللي يعجبني.
ندي: معاك حق.
قعدت ندي على السرير وفردت الغطا عليها وكانت هتناام.
رحيم: إنتي هتنامي!
ندي: أيوه، تصبح على خير. لو خرجت اطفي النور.
رحيم بغضب: إيه البرود ده!
اتعدلت وهي بتبصله بعيون مدمعة.
ندي بدموع: عايزني أعمل إيه! أثور في وشك وأعيط وأسيبلك البيت وأمشي، وأعاتبك. بأي عين أعاتبك يا رحيم وأنا طالبة منك تسامحني على جريمة متتغفرش.
أقولك إيه، أقولك طلقني، بس أنا بموت كل ما بفكر في كده. سكتت عشان معنديش حاجة أقولها.
عشان ضيعت أي حق ليا إني أعاتبك، أو ألومك.
رحيم سابها وخرج من الأوضة من غير ما يقول أي حرف.
مش عايز يصدق إنها ندمانة، مش عايز يحس بالشفقة عليها حتى. مش عايز طيبة قلبه هي اللي تحكم تاني في حياته.
أما هي فضلت تعيط لحد ما غلبها النوم.
...
رحيم: بكرة هتلاقي مصاريف علاج أخوك اتدفعت.
سلمى: متشكرة يا رحيم باشا.
رحيم: بلاش باشا دي، واه لبسك يتعدل، أنا مش هقعد أشيل في ذنوب وخلاص.
سلمى: تمام يا با... يا رحيم، أنت هتنام هنا!
رحيم: لا طبعاً، هنام في أوضة تانية بس هاجي هنا بدري، تكوني صاحية.
سلمى: تمام.
...
في صباح اليوم التالي.
وقف بدر قدام عربيته وهو لابس نظارة الشمس وباصص في ساعته بضيق.
بدر: هو ده اللي سبعة ونص!
نزلت ريم وباين عليها إنها مرتاحة من وجودها في مكان أفضل بكتير من بيتها القديم.
بدر بغضب: إني فاكراني سواق بجد ولا إيه! إيه كل التأخير ده؟
ريم: الشقة مفيهاش كهربا وتليفوني فصل والمنبة مرنش.
بدر: وإما هي مفيش كهرباء مكلمتيش حد ليه ييجي يشوف المشكلة.
ريم: عشان العطل كان بليل أوي ومكانش ينفع أدخل غريب البيت وأنا لوحدي متأخر.
بدر: كان ممكن تتصلي بيا أو تكلمي رحيم، بس إزاي أنتِ فضلتِ تستخدمي مخك الجميل ده.
ريم بغضب: إذا كان أنت مش طايقني عشان هوصلك الكلية، عايزني أتصل بيك في نص الليل تيجي تصلحلي الكهربا.
بدر بغضب: متعليش صوتك عليا! أنا محدش يعلي صوته في وشي.
ريم بغضب: ممكن نمشي ولا عايز تقضيها خناق؟
بدر: اتنيلي يا أختي اركبي.
ريم ركبت جنبه وهي بتبصله بغضب. بعد شوية بصت للطريق وغضبت ولكن اتمالكت غضبها واتحدثت بهدوء.
ريم بهدوء: أستاذ بدر، ده مش طريق الكلية.
بدر: إحنا مش رايحين الكلية.
ريم: قصدك إيه، أنت خاطفني! الحقوووووني!
بدر: اهدي يا بنت المجنونة، إيه في إيه! هنروح عشان أختك فاقت امبارح وقولت أكيد هتبقوا عايزين تشوفوا بعض.
ريم: ندي... ندي فاقت! إمتى ومحدش قالي ليه، وهي عاملة إيه دلوقتي، كويسة، ولا في أي مضاعفات، عملت إيه!
بدر بمقاطعة: اخرسيييييييييييي! إحنا رايحين أهو يا أمو دماغ نضيفة وهتعرفي كل حاجة.
ريم بصتله بغضب بس سكتت وهي بتفكر في أختها. مش عارفة تفرح إنها فاقت ولا تزعل على اللي فاقت عشان تواجهه.
أول ما وصلوا خرجت ريم من العربية وجريت ناحية فيلا السيوفي وعنيها بتدمع.
أول ما دخلت لقت رحيم وفاطمة والدتها ومعاهم واحدة متعرفهاش، مهتمتش وسألت على ندي.
ريم: ندي، ندي فين؟
رحيم بهدوء: في أوضتي يا ريم، اطلعيلها.
جريت ريم ناحية أوضة رحيم ودخلت من غير ما تخبط، لحد ما لقت ندي واقفة بتسرح شعرها.
أول ما ندي شافتها عيطت وجريت ريم عليها وعيطت، وعيطوا في حضن بعض.
ندي: ابني مات يا ريم، الذكرى اللي كانت هتفضل منه راحت خلاص.
ريم: ربنا يعوض عليكي يا حبيبتي، قوليلى إيه اللي حصل، هو رحيم سامحك، رجعك أوضته ليه؟
ندي بألم: رحيم اتجوز.
ريم: إيه! اللي تحت دي مراته؟
ندي: أيوه، أنا اللي طلبت أرجع الأوضة، مكنتش مستحملة فكرة إن تدخلها ست غيري، مكنتش عايزة ذكرياتنا اللي فيها يفتكرها ويشوبها وجود واحدة تانية.
ريم: تعالي معايا، رحيم جابلي شقة نضيفة وقاعدة فيها، تعالي اقعدي معايا.
ندي: رحيم مش راضي، عايز يعرف كل حاجة، وأنا مش قادرة أحكي، مش قادرة أشوف نظراته وأنا بحكيله اتفاقي عليه مع... مع أكرم.
ريم: هتفضلي كده كتير يعني يا ندي، مش عايزة تنسي بقى وتبدأي حياة جديدة.
ندي: أنسى إيه! أنسى إني اتعوضت عن أهلي اللي سابوني بوجود رحيم، أنسى إني نسيت المر كله لما حبيته وعشت هنا، أنسى حبه، لا مش هقدر، مش هقدر أسيبه، مش هقدر أعيش مع فكرة إنه بيكرهني.
ريم: أنا آسفة، مفيش راجل بيسامح على الخيانة يا ندي.
ندي بدموع: أنا مش هقدر أسيبه.
...
عند رحيم.
كان واقف في أوضة والدته ومعاهم بدر.
فاطمة بغضب: مين البت اللي برا دي يا رحيم؟
رحيم بهدوء: أنا قلت مراتي يا ماما.
فاطمة: مستحيل يا رحيم، دي مش مراتك وأنا مش مصدقاك.
بدر: باين عليك إنك بتكدب يا رحيم، عشان أنت مبتعرفش تكدب أصلاً.
رحيم بغضب: والله انتوا حرين، متصدقوا بقى براحتكوا.
فاطمة: أيوه، إحنا مش مصدقين وعايزين نعرف مين دي وجايبها من أنهي داهية.
رحيم بغضب: جايبها عشان أحرق بيها قلبها زي ما حرقتني.
ندي: لما تيجي تحرق حد دور على حد سليم واحرقه، متدورش على القلب المكسور عشان تفتته يا رحيم.
بالنسبة ليا صدقني مكسورة ومحروقة من جوايا وروحي هلكانة.
بصوا ناحية الباب بصدمة ولقوا ندي واقفة وشايلة صينية عليها دوا وكوباية ماية.
ندي: علاجك يا ماما.
فاطمة بغضب: اسمعي يابت انتي، أنا مش أمك، ومش عايزة منك حاجة.
ندي: ينفع الأم تسحب كلمة ماما من بنتها مهما غلطت؟
فاطمة: إنتي هتحاسبيني! هتبقي غلطانة وتحاسبيني!
ندي: لا العفو يا ماما.
بصت لرحيم وقالت بكسرة.
ندي: واضح أوي البنت دي بتشتغل إيه، بس أنا مش هلوم عليها، الله أعلم إيه الظروف اللي كانت بتمر بيها.
بس مش من مقامي يا رحيم إنها تفضل هنا.
ندي سابته وخرجت. ورحيم كسر الكوباية اللي كانت جايباها. عايز يبرد ناره بس مش عارف إزاي.
دخلت سلمى بعد شوية بعد ما ندي خرجت وهي بتفرك إيديها.
سلمى: أنا كده همشي صح!
رحيم بغضب: إنتي شايفة إيه؟
سلمى: بس بالله متخلفش وعدك إنك تشغلني عندك في الشركة، أنا كنت حسيت إن خلاص حياتي هتنضف.
رحيم بغضب: في مليون شغلانة تعمليها غير كده، انتي اللي... آآآه، أنا مالي أصلاً بيكي.
سلمى: كان فيه يا باشا، كان فيه السرقة والنصب، وكان فيه خطف العيال، إنما الشغل المحترم اللي يخلينا نعيش مكنتش عارفين نجيبه منين.
مفيش واحدة بتتولد وتبقى عايزة تبقى زيي، ولا إنها تبقى حرامية. البنت بالذات، تبقى كل أملها في واحد يشيلها من كل اللي هي فيه.
واللي أنا شايفاه بيحصل في البيت ده إنك رفعتها لسابع سما ورجعت سبتها نزلت على جدور رقبتها.
رحيم ببعض الهدوء: امشي إنتي يا سلمى. امشي وبكرة الصبح تكوني عندي في الشركة.
سلمى: ربنا يكرمك يا باشا، مع السلامة.
خرجت سلمى من بيته. وانتهت مهمتها، اللي قدرت توضح لرحيم إن انتقامه مش من ندي.
...
بدر: يلا.
ريم: مش هاين عليا أسيبها وحالتها كده.
بدر: لازم نسيبهم مع بعض يصفوا حساباتهم سوا، فاهمة!
ريم: معاك حق.
وصل بدر بيها لحد كليتها.
ريم: شكراً.
بدر: أجلك على الساعة كام!
ريم: الساعة 4 كده.
بدر: تمام.
بدر سابها ومشي وهي دخلت الكلية وهي لسه متعرفش حد فيها مع إنها قضت أول سنة ورايحة تانية.
خبطت في بنت وهي شاردة ووقعت كتبها على الأرض.
تسنيم: أنا آسفة بجد مكنتش واخدة بالي.
ريم: حصل خير.
ريم بصتلها، كانت لابسة بلوزة كت باللون الأبيض على بنطلون جينز وفاردة شعرها الأسود على ظهرها.
أما ريم كانت لابسة دريس أزرق وطرحة رماادي.
تسنيم: إنتي في سنة كام!
ريم: تانية، علاج.
تسنيم: وأنا، ومعرفش حد هنا لأني محولة من كلية تانية. أنا تسنيم.
ريم: وأنا ريم.
تسنيم: ها قوليلي بقى عندنا محاضرات إيه!
ريم: مش عارفة، تعالي نشوف الجدول مع أي حد.
تسنيم: تعالي يلا.
..........
ندي كانت واقفة قدام دولابها بتنزل هدوم الشتا لأن الجو بدأ يبرد، لحد ما دخلت فاطمة حماتها.
فاطمة: أنا بقول إنتي تمشي من هنا وتقصري الشر أحسن.
ندي: أسيب بيت جوزي وأروح فين!
فاطمة: في أي داهية من مكان ما جيتي، أنا عايزة ابني يرتاح.
فجأة وقع كيس على الأرض واتفتح. كان فيه لبس قديم، بيجامات ليها هي وأختها وهي صغيرة.
برقت فاطمة للهدوم اللي على الأرض، ومسكتها وفتشت فيها بلهفة.
فاطمة: دي... دي بيجامة بنتي.
ندي بصدمة: بنتك!
فاطمة برعشة: أيوه، أنا فكراها... بنتي تاهت مني وهي صغيرة. ودي بجامتها أنا نقشالها الوردة دي عليها بإيدي. البجامة دي إنتي جايباها منين، بنتي فين انطقي!
ندي بصدمة: دي... دي بجامتي.
فاطمة بصدمة: إيه!
ندي بخوف: يعني إيه! أنا أخت رحيم.
رواية خطايا الماضي الفصل الرابع 4 - بقلم اية عامر
ندي بخوف: يعني إيه؟ أنا أخت رحيم.
فاطمة: يا نهار أسود... يعني إيه يوم ألاقي بنتي... تطلع مرات ابني!
ندي برعشة: إنتي متأكدة إن دي بيجامة بنتك؟
فاطمة ببكاء: أيوا... أيوا متأكدة.
ندي باستيعاب: أنا لما توهت كانت معايا ريم... ريم أختي.
فاطمة: إنتي... ملكيش إخوات تاني. إنتي... إنتي في اليوم ده كان معاكي بنت عمك.
ندي: ممكن تكون دي بيجامتها. أنا مش فاكرة إنهي بتاعتي وإنهي بتاعتها.
فاطمة: قصدك إن هي اللي بنتي مش إنتي.
ندي ببكاء: أيوا... أكيد أنا مش أخت رحيم. أنا مش أخته.
فاطمة: اتصلي برحيم. اتصلي بيه يرجع قبل ما يوصل الشركة.
ندي ببكاء: حاضر.
فاطمة: واتصلي بريم تيجي بسرعة.
ندي: حاضر. حاضر. ممكن... ممكن تتصلي بأهلي؟
فاطمة: ماشي بس بسرعة.
ندي: حاضر.
بعد ساعة اجتمع الكل في فيلا السيوفي.
رحيم ووالدته.
وندي وريم وبدر.
ونظرات حاقدة من شريف السيوفي لابن أخوه.
وزينب زوجته.
وخالد ابنه الأصغر.
أما سليم فهو يعيش في لندن مع أطفاله.
شريف: ممكن نعرف إيه اللي بيحصل هنا؟
ندي بدموع: ممكن حضرتك تقعد الأول.
شريف بغضب: بس يابت انتي متتكلميش معايا. مبقاش إلا ولاد الشوارع يجوا يكلمونا.
فاطمة بغضب: بنت الشوارع دي تبقي بنتك.
رحيم بصدمة: إنتي بتقولي إيه!
تقدمت ندي من ريم ومسكت وشها بإيديها.
ندي بدموع: إحنا دلوقتي واقفين وسط عيلتنا. صحيح إنتي طلعتي مش أختي بس أنا بنت عمك وبينا قرابة دم.
رحيم بغضب: إيه اللي بتقولوه ده م تفهمونا.
فاطمة مسكت بيجامة ريم وادتها لزينب اللي عرفت البيجامة أول ما شافتها وعيطت. ووقعت على الأرض وهي ماسكاها في إيديها.
زينب: دي... دي بيجامة بنتي!
ندي بخوف: أنا مش قادرة افتكر دي بيجامتي ولا بيجامة ريم. مش قادرة افتكر. كنا صغيرين أوي. فضلنا في الشارع كتير لحد ما الهدوم دي بقت تراب ومش باين ليها ملامح. وكمان هما نفس اللون.
شريف بغضب: يعني اللي عملها معملش غيرها. إيه التخريف ده.
فاطمة: بس أنا نقشت الوردة دي على بيجامة بنتي. بإيديا.
شريف بغضب: يعني إيه... واحدة من البنات دي... بنتي أنا!
رحيم: وواحدة منهم أختي! يعني إيه ندي ممكن تطلع أختي!
ريم: لا. ندي مش أختك.
رحيم بقلة حيلة: إنتي متأكدة.
ريم قربت من ندي ومسكت إيديها اللي بتترعش.
ريم: فاكرة لما كان الجو بيمطر وإنتي لبستي الطاقية بتاعت بيجامتك وأنا كنت غرقانة من المطر.
ندي بتذكر: أيوا.
ريم ببكاء: وطنط بتقول إن بنتها بيجامتها كان منقوش عليها وردة. والنقشة على البيجامة اللي من غير طاقية.
ندي بأمل: أيوا صح. إنتي معاكي حق.
رحيم قرب من والدته بهدوء ومسك إيديها.
رحيم: ماما إنتي متأكدة إن البيجامة دي بتاعت أختي.
فاطمة: أيوا متأكدة. صدقني أنا اللي راسمة الوردة دي بإيديا. عشان هي كانت بتحب الورد.
بنفس الطريقة. قرب خالد من والدته اللي غرقانة على الأرض.
خالد: وإنتي ي ماما متأكدة.
زينب: أيوا. دي بيجامة بنتي. عمري ما هغلط فيها.
ندي وريم كانوا واقفين ماسكين في إيد بعض وهما بيراقبوا اللي بيحصل ودموعهم نازلة.
شريف: بس ده مش سبب كافي. لازم نعمل تحليل للبنات دي. DNA.
فاطمة قربت من ريم وحضنتها.
فاطمة: أنا دلوقتي عرفت أنا معرفتش أكرهك ليه.
ريم ببكاء: أنا عمري ما تخيلت إني ألاقي أهلي. عمري في حياتي.
فاطمة: أنا متأكدة إنك بنتي ومش هستنى تحليل.
رحيم قرب من ريم وحضنها بحنية.
رحيم: نورتي عيلتك من تاني.
ريم: يعني في الآخر طلعت أخويا. طلعت كنت حنين عليا مش مجرد شفقة.
رحيم: عمرها ما كانت شفقة.
ندي كانت واقفة وبتبص لأمها وأبوها ولخالد أخوها. أمها وقفت من على الأرض وقربت منها وقامت حضناها.
ندي كانت أكتر واحدة محتاجة للحضن ده. بكت. وخرجت في حضن أمها كل الأسي اللي مرت بيه في حياتها. كل الأسي اللي شافته في آخر فترة.
كل التعب كان بيخرج مع دموعها.
خالد بحنية: بقي أنا أختي زي القمر كده.
ندي ابتسمت من بين دموعها وهو قرب وحضنها بحنية.
خالد: على فكرة إحنا لينا أخ تالت. أكبر منا.
ندي: عارفة. وعارفة إنه مسافر. رحيم قالي.
بصت ندي ناحية شريف ومستنية ردة فعله. إلا إنه كان بيبص ليهم بغضب.
شريف: يا تعملوا تحليل يا أما عمري ما هعتبرها بنتي.
ندي: حضرتك معاك حق. اختار الوقت اللي يناسبك عشان نعمله.
شريف: طيب. يلا بقي نروح ولا إيه.
زينب: أنا ملحقتش أشبع من بنتي.
شريف وهو خارج بص لها بغضب.
شريف: ورايا ي خالد. ورانا شغل.
خالد: معلشي هروح وهجيلك تاني ونقعد سوا.
ندي بابتسامة: ماشي.
رجعت الأميرة لقصرها.
قصر عزيز باشا. من أكبر زعماء المافيا. والأميرة هي تسنيم.
دخلت أوضتها اللي بالفعل كانت زي أوض الأميرات.
مسكت تليفونها ورنت على ريم.
تسنيم: ألو ي بنتي إنتي مشيتي بسرعة ليه كده.
ريم بسعادة: ده موضوع كبير أوي هحكيهولك بكرة لما أجي.
تسنيم: بس مين القمر اللي جه خدك ده.
ريم: قمر إيه؟ ده قمر. إنتي نظرك ضعيف ولا إيه!
تسنيم: يعني إنتي مش شايفة إن ده قمر.
ريم: ي بت احترمي نفسك. ده بدر صاحب أخويا.
تسنيم: وصاحب أخوكي بيوصلك المليّة ويجي ياخدك ليه!
ريم: ي ستي قولتلك موضوع يطول شرحه. وبعدين خلاص معتقدش الوضع هيطول.
تسنيم: يعني مش هشوفه تاني؟
ريم: أنا هقفل. هقفل قبل ما مرارتي تتفقع.
تسنيم بضحك: طب سلام.
ريم: سلام.
قفلت تليفونها وهي بتبتسم وبعدين خرجت من أوضتها. قابلت واحدة من الخدم.
تسنيم: أومال عزيز فين!
الخدامة: أخو حضرتك خرج من شوية.
تسنيم: طب حضري الغدا يلا عشان أما يجي نتغدا سوا.
الخدامة: حاضر ي ست هانم.
تسنيم بمرح: قوليلي ي توتة.
الخدامة: نعم. بس مينفعش.
تسنيم: اللي خلي ست هانم تنفع يخلي توتة تنفع. ي ستي ناديلي باسمي. أي ست هانم دي بتحسسني إني مرات الأب الشريرة.
الخدامة بابتسامة: ماشي ي تسنيم.
تسنيم: أيوا حلو كده.
رحيم دخل لقاها بتظبط في الشنط. مش عارف إنها بتشيل الهدوم الصيفي.
رحيم: هتمشي.
ندي: إيه؟
رحيم: خلاص لقيتي عيلتك. واكيد مش محتاجاني. ولا محتاجة البيت ده.
ندي: لا. مش همشي. مش هخرج من البيت ده إلا في اليوم اللي هحس فيه بجد إنك بطلت تحبني.
أيوا لقيت عيلتي. بس حنان العيلة ده خدته منك إنت. أبويا وأخويا وصاحبي وحبيبي وجوزي. إنت بالنسبة ليا العالم ي رحيم. لو مشيت روحي هتنسحب مني.
رحيم: مش هقدر أنسى.
ندي بدموع: بس هتقدر تسامح.
ندي خرجت من الأوضة وسابته. رحيم ضرب إيده في الحيطة بغضب وخرج من الأوضة. ونزل لتحت.
ندي قعدت جمب والدتها وكذلك ريم كانت قاعدة جمب فاطمة.
رحيم: ريم يلا عشان هتروحي تجيبي حاجتك من الشقة.
ريم ببلاهة: ليه؟
رحيم: هو إيه اللي ليه. أكيد هتقعدي هنا. مش هتقعدي لوحدك.
فاطمة: رحيم إنت إيدك متعورة ليه!
ندي بصت لإيده ومسكتها. فسحب إيده منها وبصلها بغضب.
ندي: إيه اللي عورك كده!
رحيم بغضب: ملكيش دعوة. يلا ي ريم.
ندي بغضب: متتحركش إلا لما أجي.
دخلت جري لجوه وبعدين رجعت بعلبة الإسعافات الأولية ومسكت إيده تمسح الدم.
بدر: خليك إنت هنا وأنا هروح مع الآنسة ريم.
فاطمة: بس متتأخروش. على ما أسخن الغدا.
بدر: أيوا بقي هو ده الكلام.
فاطمة بضحك: طب يلا بسرعة.
بدر: إنتي لسه واقفة يلا.
ريم: مااشي.
خرج بدر وريم وراه عشان يروحوا لشقتها. الطريق كان زحمة. وأول ما نزلوا في الإشارة.
ريم: أنا هنزل أمشي الدقيقتين دول وهلم حاجتي على ما تيجي.
بدر: يكون أفضل.
نزلت ريم من العربية وطلعت شقتها وجابت شنطتها اللي كانت زي ما هي ولمت بس الهدوم اللي طلعتها وكتبها. ونزلت. كانت شنطتها تقيلة وهي بتعدي الشارع.
عربية بتزمر ليها عشان تعدي بسرعة بس شنطتها كانت تقيلة.
خرج شاب من العربية بكل غضب بيبصلها وهي منتبهتش ليه.
عزيز بغضب: هو في إيه! موقفه الطريق ليه. م تستني أما زفت العربيات تمشي.
ريم بغضب: م إنت ممكن تستني لما أعدي. إيه هي الدنيا هتطير.
عزيز بفضب حط إيده على سلاحه اللي جيبه بس سابه لما بدر جه وقف وراها وبيشيل الشنطة.
بدر: في إيه؟
ريم: في واحد قليل الذوق مشافش بربع جنية تربية.
عزيز بغضب: إنتي اتهبلتي في دماغك ي بت إنتي.
ريم: بت لما تبقي تبتك. احترم نفسك.
بدر: بس ي ريم اتكتمي. وإنت بتعلي صوتك عليها وأنا واقف!
عزيز بغضب: حبيبتك اللي مشافتش تربية. بدل ما تعتذر على إنها عطلتني عمالة تقل في أدبها.
بدر ضربه بالبوكس بقوة رجع عزيز خطوات لورا. عزيز عينه احمرت وطلع مسدسه وحطه في بطن بدر من غير ما حد يشوفه في الشارع.
عزيز: اتشاهد ي روح أمك.
ريم بخوف: إيه ده! لا لا خلاص سيبه. خلاص أنا آسفة. سيبه.
عزيز: قلبتي كده ليه عشان حبيب القلب.
ريم: خلاص قولتلك آسفة. روح شوف حالك بقي. لو سمحت.
بدر بغضب: متعتذريش. اتفضل اضرب.
عزيز بص له بنظرة استهزاء وسابه ومشي. بدر سحب شنطة ريم وسحبها من إيديها بغضب لحد العربية.
أما عزيز مسك تليفونه واتصل بشخص كلنا عارفينه.
عزيز: عرفتوا مين الخاين بينهم.
أكرم: لا ي باشا. مبينطقش.
عزيز: اقتلهم كلهم وخلصلي الليلة دي بمعرفتك عشان في واحدة كده عايز أعلمها الأدب.
أكرم: حصل ي باشا.
بدر بغضب: إنتي لسانك ده هيفضل فالت منك كده كتير.
ريم بغضب: ده بدل ما تشكرني ده إنت كنت هتموت فيها.
بدر: أشكرك على إيه. م إنتي اللي حطيتنا في المشكلة دي.
ريم: وأنا اللي خرجتك منها يبقي متزعقش بقي واتفضل سوق يلا.
بدر بص لها بغضب وبعدين بص للطريق وساق العربية.
في شركة شريف السيوفي.
شريف: أنا خلاص مش فاهم. ولا بقيت عارف أرجع حقي منه إزاي.
خالد: ي بابا إحنا ملناش حق عندهم.
شريف بغضب: لا لينا. لا لينا. إحنا لازم نستغل اللي حصل النهاردة ده.
خالد بص له بضيق: إزاي.
شريف: أنا هجوزك ريم بنت عمك.
خالد بصدمة: إيه!
رحيم دخل الأوضة على ندي وحط قدامها ورقة وقلم.
رحيم: امضي.
ندي: إيه دي!
رحيم: دي ورقة طلاقنا.
رواية خطايا الماضي الفصل الخامس 5 - بقلم اية عامر
رحيم: دي ورقة طلاقنا.
ندي بدموع: تمام.. هاتها كده.
رحيم مد ايده بالورقه لندي، فأخدتها منه وقطعتها قدام عينيه.
ندي: مش همشي من هنا.. مش هسيبك.
رحيم: اسمعي ي ندي.. أنا بتكلم معاكي بهدوء.. أنا مش هسامحك ومش هنسى.. هتمشي من هنا بعد ما تعملي التحليل انتي وعمي، وبعدها هبعتلك ورقتك وهتاخدي حقوقك.. لأن لو فضلتِ هنا هتشوفي أسوأ ما فيا.
ندي: هفضل هنا.
رحيم بغضب: افتكري إنكِ اللي عملتي كده في نفسك.
شدها من ايدها بغضب وخرجها من الأوضة.
رحيم بغضب: نص ساعة تجهزيلي الغدا وتكوي هدومي عشان عندي اجتماع برا الشركة.. ومش مستعد أتأخر بسببك.
ندي: حاضر.... هنزل أحضرلك الغدا.
رحيم بغضب: استني هنا.. اكوي الهدوم الأول عشان ألبس قبل ما أنزل.
ندي: حاضر.
دخلت ندي، طلعت هدومه وهي بتترعش من عصبيته الزايدة دي، وقفت تكويها.
وهو قعد قصادها على اللاب توب بتاعه.
ندي بصتله بحب وهي بتكوي.
ندي في نفسها: عارفة إنك مش عايز تطلقني وإلا ما كنتش هتستنى ورقة عشان تنفصل عني وكنت قلتها.
عارفة إنك متأكد إن قلبي كان ليك في كل وقت.
خالد مشي ناحية الباب وهو مصدوم من أبوه.
خالد: اتجوز مين!!
شريف: ريم.. دي ورثها لوحدها أكبر من شركتنا دي.. وكمان هنقدر نضغط بيها على رحيم يرجع حقنا.
خالد بغضب: ي بابا هو إحنا حالنا ماله.. ليه باصص للي في إيد غيرك.. إحنا في نعمة كبيرة وعايشين أحسن من غيرنا بكتير.. ليه الطمع اللي فيك ده.
شريف بغضب: خالد! اتكلم مع أبوك بإحترام.
خالد بغضب: آسف ي بابا.. وآسف بس مش هقدر أتجوزها.. مش هقدر.
شريف بغضب: عشان البت الفقيرة المعدمة اللي انت متجوزها من روانا.
خالد بصدمة: انت عارف!!!
شريف: أيوه عارف.. بس قلت أهو شاب وبيتسلى.
خالد: أنا مابتسلاش بيها.. دي مراتي على سنة الله ورسوله.
شريف بسخرية: دي حتة عيلة في ثانوي.. ضحك عليها بكلمتين وشاريها بقرشين من أهلها.
خالد: متقولش ليه إن هما اللي باعوها.. أنا بحميها منهم.
شريف: خلاص احميها هو أنا كنت اتكلمت.. بس ليك تتجوز غيرها.
خالد بغضب: لا ي بابا لا.. أنا مش هتجوز ريم وأعمل اللي انت عايزه.
شريف: يبقى تطلع برااا بيتي وبرا شركتي.. لا أنت ولا أعرفك.
خالد بغضب: تمام ي بابا.. تمام أنا همشي.
خالد خرج من الشركة وهو متعصب وأخد عربيته وراح على شقته اللي اشتراها عشان تعيش فيها ملك مراته.
فلااااش باااك.
بنت مراهقة بتجري في الشارع وهي مرعوبة الساعة واحدة بليل.
والمطر بيصعب حركتها أكتر وأكتر.
وقعت على الأرض واختلطت دموعها بالمطر.
ملك: ليه ي رب اللي بيحصل فيا ده... ليه أهلي يكونوا بالقسوة دي.. ي رب أنجدني منهم ي رب.
خالد وقف عربيته لما شافها من بعيد وصعبت عليه.
خرج من عربيته ومعاه شمسية فتحها عشان المطر ووقف جنبها.
خالد: انتي كويسة ي آنسة.
ملك ببكاء: انت شايف إني كويسة؟
خالد: أنا شايف إن في جرح في راسك وطرحتك كلها دم.
ملك حطت ايدها على راسها وتألمت.
ملك: أنا مش فاكرة أنا اتعورت امتى.
جه أبوها من رواهم وهو متعصب وباين الشر في عينيه.
رضا: أنا هفكرك ي روح أمك.. انتي بتجري مني والله لأربيكي من أول وجديد.
خالد مسك ايديه قبل ما يمدها على ملك اللي انكمشت من الخوف تاني في نفسها.
خالد: حضرتك والدها!
رضا: أيوه.
خالد: طب أنا شايف إنكم تحلوا المشاكل بهدوء ومفيش داعي إنك تستخدم العنف.
رضا: انت هتعلمني أربي بنتي إزاي!!
خالد بغضب: والله بالطريقة دي أه أعلمك... بنتك بتموت قدامك.
رضا: مش هتموت إلا.. إلا...
ملك بخوف: إلا لما تقبض حقها.
خالد بصدمة: حقها!!!
رضا: بقي أنا مجوزك جوازة تحلمي بيها وانتي بتعصيني.
خالد: ااه واضح.. هيديك كام!!
رضا بغضب: انت بتقول إيه؟
خالد بغضب: بقولك هيديك كام.. خلاص اتكلم بدل ما نفهم بعض.
رضا بضيق: 200 ألف.
خالد بسخرية: مش قلتلك.. خلاص سيبها وهديك فوقهم 100.
رضا: أنا اديت الراجل كلمة.
خالد: خلاص اخسر بقي مية ألف عشان الكلمة.
رضا: بس هتتجوزها.
خالد بصدمة: اااي!!!!
رضا: أيوه أومال انت فاكر إيه.. أنا كنت هجوزها مش هبيعها.
خالد سحب ملك من ايديها بعيد عنه.
خالد: انت متأكدة إن الراجل ده أبوكي.
ملك ببكاء: حظي الأسود.
خالد: بس أنا مش هقدر أتجوزك.
ملك ببكاء: وحياة أغلى حاجة عندك ما ترجعني معاه.. اكتب عليا قدامه وصدقني هينساني.. أخواتي اتجوزوا ومعرفش عنهم حاجة.. مهو خلاص خلص منهم وساعتها طلقني ومش عايزة منك حاجة.
خالد: ده إيه الورطة السودة دي.
ملك ببكاء: مش ورطة ولا حاجة.. شهر ولا اتنين وطلقني بس والنبي مترجعنيش معاه.
خالد بضيق: طيب.
رجعوا الاتنين لرضا ووقفوا قدامه.
خالد: خلاص موافق.
رضا: يبقى يلا ع المأذون.
خالد: دلوقتي!!!!
رضا: أيوااا.. أنا كنت خلاص هخلص منها النهاردة.
خالد: وهتجيب مأذون منين دلوقتي.
رضا: أنا هتصرف.
باااااك.
خالد دخل لشقته ولقى ملك قاعدة قدام التليفزيون وبتاكل فشار.
ملك أول ما شافته اتخضت لأنهم بقالهم أربع شهور وهو مطلقهاش بس مكنش بيروح لها خالص غير مرة في الشهر يديها فلوس.
خالد: هي دي المذاكرة!! انتي ثانوية عامة يا أما.
ملك: والله أنا زهقت قولت أتفرج على فيلم أو أي حاجة.
خالد: أتمنى.
ملك: احم.. هو انت جاي لي.
خالد: تخيلي جاي بيتي!
ملك: ااه بيتك طبعاً مش قصدي والله بس أصل انت مبتجيش غير مرة في الشهر.
خالد: ااه ما أنا قاعدالك هنا خلاص.. إيه الريحة الحلوة دي انتي طابخة.
ملك بتوتر: قاعد هنا!!!
خالد وهو داخل المطبخ وهي وراه.
خالد: اتخانقت مع أبويا وطردني من البيت والشركة.. وكلمت واحد بيشتغل عندنا يجيبلي هدومي على هنا وزمانه جاي.
ملك بتوتر: يعني انت هتقعد هنا!
الباب رن وهي على نفس صدمتها.
ملك: هروح أفتح.
خالد: اااي.. تعالي هنا.. هو انتي بتفتحي للناس كده!!!
ملك بتوتر: أيوا.. ااا.. لا لا طبعاً بس أنا مبيجيليش حد أصلاً.
خالد بغضب: خليكي هنا متخرجيش.
..........
رحيم بغضب وهو داخل للمطبخ: هو كل ده الغدا مخلصش.. خلاص أنا ماشي.
ندي: لا خلاص خلصت استنى متمشيش.
رحيم: ي رب نخلص.
مسكت معلقة سخنة سيباها بالغلط جنب النار.. وصرخت لما مسكتها.
رحيم: فيه إيه!!
ندي بتوتر: مفيش.. مفيش حاجة.
رايحة جاية في المطبخ بسرعة وهي محتاسة بتجهز أكلة اللي طالبه وهو مستعجلها وإيدها محروقة.
رحيم بغضب: ندي اااثبتي.
ندي بدموع: أنا خلاص خلصت أهو.. دقيقة واحدة.
رحيم بغضب من نفسه: هاتي إيديك.
ندي: أنا كويسة متقلقش.
رحيم مسك إيديها وشدها تحت الماية الساقعة وسابها شوية وهي بتعيط.
بإيديها التانية مسحت وشها بالماية وبتحاول تهدي.
فتح الفريزر وأخد قطعة تلج وحطها على إيديها.
رحيم: اقعدي وخليكي ماسكاها.
ندي قعدت وهو طفى النار على الأكل وغرف الأكل على سفرة المطبخ.
أكل وهي فضلت ساكنة مكانها وبتبصله ومطلبش منها تاكل (على أساس مش مهتم وكده ي أخي اتنيل).
رحيم: ماما فين؟
ندي: من شوية بدر وصل هو وريم وماما طلعت معاها تظبط أوضة ليها.
رحيم: ووالدتك مشيت!
ندي: من شوية.
رحيم: مش كانوا قالوا هيتغدوا سوا!
ندي: مكانش فيه أكل جاهز وطلبوا من برا بس ماما مشيت عشان.. عشان...
رحيم: عمي قالها تمشي.
ندي: أيوا.
رحيم: أنا همشي عشان اتأخرت.
ندي بدموع: رحيم!... حاول تسامحني.. صدقني كل حاجة كانت غصب.
رحيم بمقاطعة: كله بإرادتك مفيش حاجة كانت غصب.
سابها وخرج من المطبخ ومن الفيلا كلها.
..............
عزيز: ده رقم العربية أهو اعرفلي صاحبها واعرف متجوز ولا لا.. ولو متجوز اعرفلي مراته وكل حاجة عنها.
أكرم: اعتبره حصل ي باشا.
عزيز: عملت إيه مع عزت الزفت.
أكرم: بعت الراجل بتاعه وطالب نقعد ونعمل معاهدة سلام بينه وبين شريف السيوفي.
عزيز: شريف السيوفي إيه ده اللي أعمل معاه معاهدة.. مش ده اللي انت كنت شغال معاه.
أكرم: أيوه ي باشا.. بس شغله تعبان ومش دارس الشغلانة.
عزيز: لا مش تعبان ده ماشي كويس.
أكرم: ي باشا ده ابنه الكبير هو اللي ممشي الشغل برا.
عزيز: سليم السيوفي.
أكرم: أيوه ي باشا.
عزيز: يبقى نشتغل مع سليم.. أنا مبحبش الأغبياء.. كلم عزت وقله صفقة السلاح مع سليم لو هيقدر عليها يبقى تمام.
أكرم: حصل ي باشا.
عزيز: أنا وصلت القصر مش عايز أي اتصالات تانى مفهوم.
أكرم: مفهوم ي باشا.
دخل القصر وكانت تسنيم واقفة في المطبخ مع الخدامة وبيتهزروا سوا.
عزيز بغضب: تسنيم.. إيه اللي مقعدك عندك!
تسنيم: ملقيتش حاجة أعملها فـ جيت قعدت مع هدى شوية.
عزيز بغضب: انتي أميرة القصر ده.. عارفة يعني إيه يعني متعقديش مع خدم.. انتي فاهمة؟
تسنيم: عادي ي عزيز أنا بس مكنتش لاقية حاجة أعملها.
عزيز: بردو متقعديش مع خدم ولا تدخلي مطبخ أصلا.
تسنيم: حاضر.
عزيز: عملتي إيه في أول يوم في الكلية.
تسنيم: اليوم كان جميل أوووي ي عزيز واتعرفت على بنت قمورة أووي اسمها ريم.
عزيز افتكر ريم.. عرف اسمها لما بدر قاله وقت ما اتقابلوا واتعصب لما افتكر الموقف.
عزيز: متثقيش في أي حد تشوفيه.. متثقيش في حد أصلاً.
تسنيم: على فكرة هي طيبة.
عزيز: مش من يوم واحد ي حبيبتي هتعرفي إنها طيبة.
تسنيم بضيق: طيب.
عزيز بابتسامة: طب قوليلي بقي كنتوا بتعملوا أكل إيه!!
تسنيم: بيتزااااا... كان نفسي فيها وعملناها.
...........
في المساااء.
رحيم رجع بعد تعب في الاجتماع والشركة.
دخل أوضته لقي النور مطفي.. وأضواء الشموع هي اللي منورة المكان.
والشباك مفتوح ونسمات الهوا قابلت وشه أول ما دخل.
والورد في كل مكان باللون الأحمر والزهري.
وندي واقفة بفستان سهرة باللون الأسود.. بتفرك في ايديها بتوتر وبتحاول تبتسم.
ندي: ممكن تسمعني.
رحيم: مش هقدر أنسى حتى لو انتي مش غلطانة.. حتى لو انتي بريئة.
ندي: لا.. أنا مش بريئة.. أنا فعلاً غلطانة بس اسمعني.
رحيم: تفتكري من حقي إني ألومك إنك محافظتيش على نفسك حتى رغم ظروفك.
ندي ببكاء: والله العظيم أنا قلبي محدش ملكه غيرك. ندي اللي واقفة قدامك مش هي ندي المراهقة اللي عندها 16 سنة اللي هربت من دار الأيتام.
رحيم: هربتي!
ندي: أيوا هربت.. معاه.. كنت مراهقة.. لسه صغيرة ي رحيم.. أنا كنت كل سرقة بعملها كانت عشان مش لاقية أكل.
كنت زيي زي أي بنت عايزة بيت وزوج وحياة مستقرة.
بس مفكرتش مع مين بقي ومكانش فيه غير أكرم.. وعدني فعلاً بالجواز.. أنا لا كنت بدور على حب ولا حنية.. كنت تعبت وعايزة أرتاح.
بس التمن كانت الشغل ده.. كل عملية يوعدني إنها هتكون الأخيرة.
لحد ما جه قالي عنك ووعدني تاني إنها الأخيرة وإنه هيخلي اللي كلفه بالشغل ده يجيبله وظيفة محترمة وليا أنا كمان ودي كانت بالنسبة ليا حلم كبير أوووي..
أنا كان نفسي مسرقش.. كان نفسي أكون محترمة.. كنت ممكن أستحمل بس اترسم لي أحلام كبيرة أوي كان نفسي تتحقق.
بس لحد ما جه قالي إني لازم أتجاوز غيره.. عرفت إنه مش عايزني وبيلعب بيا.. بس بردو كملت عشان ببساطة مكنش ليا غيره.
قالي إنه جواز على ورق بس مش أكتر.
جيت واشتغلت معاك وفعلاً انت خليت سكرتيرتك تسأل عني وعن أهلي وانت عرفت إني يتيمة وطلبت إيديا.
خلاني أتصرف طبيعي زي أي بنت وخدت وقت على أساس أفكر وفعلاً وافقت.
وافقت وأنا من جوايا مكنتش عايزك بس في نفس الوقت عمري ما حسيت راحة بالشكل ده مع حد.
عشت معاه في بيت واحد بس كنت بقفل باب أوضتي وأنا خايفة منه وقلقانة مع إني عارفاه من سنين.
بس لمجرد إني كنت بشوفك كنت بحس بالأمان.
جيت البيت ده ووالله من أول يوم شفت حنية والدتك عليا.. وادتني كلمة ماما اللي اتحرمت منها كتير. بدأت أرجع وأفكر بقلب وعقل ندي مش بتملك أكرم. قولت خلاص هقول لأكرم إني معرفتش آخد منك الأملاك أو أقدر حتى أوصلها.
بس حبيتك.. في فترة قليلة أوي وقعت في طيبتك وحنيتك عليا.. وعرفت إني محبتش غيرك.
أيوا كنت عايشة مع أكرم بس عشان مكنش معايا فلوس أعيش لوحدي.
بس عمره ما لمس مني شعرة واحدة.. أيوا مكنتش محجبة ولا حتى كنت متدينة بس عمري ما حسيت راحة زي اللي كنت بحسها وانت بتصلي بيا إمام. وتسبح على إيديا وتقرأ قرآن بصوتك.
يمكن لو كان حد عملي كده وأنا صغيرة كنت بقيت الملتزمة اللي انت كنت بتتمناها.
وأيوا ندمت إني بنيت أحلام أكبر مني وهربت من دار الأيتام قبل السن القانوني. بس حتى بعد اللي حصل في علاقتنا أنا مش ندمانة أبداً إني حبيتك.. ولا عمري ندمت إني مرات رحيم السيوفي.
اللي بتمنى إنه يفهم اللخبطة اللي مريت بيها ويسامحني.. هتسامحني؟
رحيم:....
رواية خطايا الماضي الفصل السادس 6 - بقلم اية عامر
ندي: هتسامحني؟
ابتعد عنها قليلًا. هو يعرف القصة، يعرف لماذا فعلت ذلك. لكنها المرة الأولى التي يسمع فيها كلامها عن كل إحساس مرت به خلال كل الفترة دي.
كانت متلخبطة ووحيدة، واتسندت على حيطة مايلة. يمكن هي مش صغيرة إنها تصدق كلام أكرم، بس هي كانت بتدور على الراحة على قد ما تعبت.
رحيم بدموع: بس بشرط.
ندي: موافقة.
رحيم: طب اسمعي الشرط الأول.
ندي: موافقة من قبل ما أسمعه. إيه هو بقى؟
رحيم: تعالي الأول، هاتي بوسة على الخد ده.
ابتسمت ابتسامة واسعة وبسعادة، فضلت تتنطط مكانها وجريت حضنته ورفعها عن الأرض.
رحيم: أنا مقولتش حضن على فكرة.
ندي: أنا بحبك على فكرة.
رحيم: ما أنا عارف. أنا لسه مقولتش شرطي على فكرة.
ندي: طب قول إيه هو.
رحيم بضحك: طب انزلي.
ندي: لا، أنا مبسوطة كده.
رحيم بضحك: طيب، شرطي هو إنك متعمليش أكل تاني.
ندي بصدمة: قصدك إن أكلي وحش؟
رحيم: لا يا حبيبتي طبعًا العفو. هو بس مرة نيء، مرة محروق. فأنا قولت أستغل اللحظة دي وأقولك.
ندي: نزلني.
رحيم: هه.
ندي: هه إيه، أنت لسه هتنح. بقولك نزلني.
رحيم: طب متتقمصيش طيب.
ندي بتمثيل: بقي أنا أكلي وحش. ده صوابعي دي تتلف في حرير. قال أنا أكلي وحش قال. أنا مصدومة فيك بجد.
رحيم: هو أنا المفروض أ صالحك وكده!
ندي: والله كلك نظر.
رحيم: هو مين بيصالح مين؟
ندي: احم. آه صح. خلاص هبقى أتقمص بعدين.
رحيم: بتحوشي النكد.
ندي: سامحتني بجد؟
رحيم: أعمل إيه بصراحة. كان فيه واسطة.
ندي بإستغراب: إيه هي؟
رحيم: ريم.
فلااااش بااك.
رحيم كان راجع من الشركة وقبل ما يطلع لندي قابل ريم.
ريم: احم. أستاذ رحيم.
رحيم بضحك: أستاذ إيه دي.
ريم بإحراج: ما أنا مش عارفة أناديلك إيه.
رحيم: الأخوات بينادوا بعض بإسمهم عادي على فكرة.
ريم: أقولك اسمك كده. لا مش هعرف.
رحيم بإبتسامة: مع الوقت هتتعودي. المهم، كنتي عاوزة إيه؟
ريم: كنت عايزة أتكلم معاك شوية.
رحيم: وأنا كمان كنت عاوز أتكلم معاكي شوية بس قولت أجلها للصبح. ندخل أوضتك ولا هتتكسفي؟
ريم بتوتر: لا. لا عادي اتفضل.
رحيم بضحك: طب تعالي.
دخلوا الأوضة وقعد على كرسي مكتبها وهو بيبص للأوضة.
رحيم: ياااه. الأوضة دي متفتحتش بقالها كتير. إنتوا لحقتوا تنضفوها إزاي؟
ريم: أنا وماما وندي خلصناها علطول مع بعض. إيه رأيك؟
رحيم: حلوة أوي.
ريم: أنا كنت عاوزة أكلمك شوية عن ندي لو تسمحلي.
رحيم: مبقاش كلام يتقال في القصة دي. خلاص انتهت.
ريم: حتى لو هي غلطت ف إيه المشكلة لو سامحتها على الأقل عشان الحب اللي بينكوا.
رحيم: يا ريم أرجوكي. مش عايز أفتح الموضوع ده.
ريم: أنت عارف ندي أول مرة سرقت كان ليه.
رحيم: ........
ريم: عشان تشتريلي هدية في عيد ميلادي. في دار الأيتام كانوا بيجبولنا ألعاب بس كانت مستعملة من ولاد الأغنياء. كنت دايما نفسي في عروسة من الكبيرة دي وتكون بتاعتي أنا.
ندي كانت زعلانة عشاني. بس أكرم بدأ يستغل إنها كانت شخصية ضعيفة.
ندي مقويتش إلا بيك أنت. صدقني، هي بس كانت عايزاني مرتاحة وكانت على أمل إنها تلاقي راحة لنفسها معاه.
أنا لو عايشة النهاردة ووصلت لكلية كويسة كده ف ده بفضلها هي.
خلصت إعدادي وقعدت من التعليم خالص. ولما هربت كانت بتجيبلي كتب خارجية عشان أذاكر منها ومراجعات.
وتجيبلي هدوم جديدة. كانت بتسرق بس التغيير ظهر عليا أنا مش عليها هي.
يا ريت حتى تسامحها إنها أوقات كتير كانت هتضيع نفسها عشان خاطر بس تحميني أنا.
رحيم: أنا عارف إنها مش وحشة. بس أنا كاره شخصيتها الضعيفة وإزاي تخليه يأثر فيها كده.
ريم: خليك معاها وواحدة واحدة كده ابني شخصيتها من الأول تاني. سامحها. صدقني هي تستاهل فرصة تانية.
بااااااااك.
ندي بدموع: يعني لو مكانتش قالتلك كده مكنتش سامحتني؟
رحيم: لا. أنا أصلاً قررت أديكي فرصة تانية. وكمان أنا مش هقدر أعيش من غيرك.
ندي: أنا ربنا رزقني بأحلى وأحن زوج في الدنيا كلها.
كانت ساندة راسها على صدره ومتضايقة. رفعت راسها وبصتله بضيق.
ندي بضيق: من إمتى وأنت بتدخن؟
رحيم: من. من يوم ما عرفت الحقيقة.
ندي: ممكن تبطلها؟
رحيم: هحاول.
ندي: رحيم!!
رحيم: حاضر يا ندي. هبطلها. أنا كده كده كنت هبطلها.
دفنت نفسها في حضنه والنوم بيسرقها، وفي نفس الوقت بترجع بذاكرتها لكل اللي حصل معاها.
فلاش بااااك.
ندي: ده مكتب الأستاذ رحيم.
هدي: أيوا. أنتِ جاية عشان وظيفة مساعدة للسكرتيرة.
ندي بمرح: هي وظيفة غريبة بصراحة، بس أيوا أنا عشان مساعدة السكرتيرة.
هدي بضحك: عشان كده المتقدمين ليها مش كتير. أنا سكرتيرة الأستاذ رحيم وكل الموضوع إن الشغل كتير وأنا ربة منزل وهو مراعيها ليا وعشان ميأخرنيش قالي إن حد يساعدني. لو حد غيره كان فصلني.
ندي بإبتسامة: شكله طيب.
هدي: طب اتفضلي ادخليله بقى.
ندي بصتلها بتوتر وبعدين خبطت على المكتب ودخلت.
رحيم: اتفضلي.
ندي بتمثيل: هو حضرتك اللي كنت في الأسانسير؟
رحيم: أيوا. اتفضلي أقعدي.
ندي: شكراً.
قعدت وهي بتبص له بتوتر، وبعدين رفعت أوراق شهادتها المزورة.
رحيم: انتي معندكيش أي خبرات قبل كده.
ندي: بس صدقني أنا بتعلم بسرعة وبعرف أتعامل كويس مع الناس وكمان...
رحيم: كفاية كفاية. انتي شغلك هيبقى بسيط ف مش هتحتاجي الخبرة.
ندي: أفهم من كده إني اتقبلت؟
رحيم: الحقيقة إن كل البنات اللي جت كانوا على نية إنهم يثبتوا إنهم أحسن من هدي وإنهم مع الوقت هياخدوا مكانها.
وده مش هيحصل. هدي من أكفأ الناس هنا.
ندي بحماس: وأنا مبفكرش كده فعلاً. وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك.
رحيم بإبتسامة: ألف مبروك يا آنسة ندي.
ندي بحماس: الله يبارك في حضرتك. أقدر أبدأ من إمتى؟
رحيم: بصي، النهاردة لو عندك وقت اقعدي مع هدي تفهمك الشغل وابدأي من بكرة.
ندي: تمام. شكراً جداً لحضرتك.
خرجت ندي من المكتب وهي متحمسة جداً للشغل الجديد. حماس حقيقي مش مزيف. مزيف!!!
رجعت تاني لعقلها بعيد عن حماسها واتصلت بأكرم.
أكرم بتوتر: ها، اتقبلتي؟
ندي: أيوا اتقبلت وقالي أقعد أفهم الشغل.
أكرم: خلاص كملي وخليكي هادية ي ندي. أنا عارف جنانك.
ندي بضيق: حاضر.
بعد أسبوع.
أكرم بغضب: هو كل ده ولسه محبكيش!
ندي: هو حد هيحب حد في أسبوع ي أكرم. أنت اتجننت؟
أكرم: ي ندي انجزي. إحنا لسه يعتبر مبدأناش.
ندي: انجز. أعمل إيه يعني؟ أرمي نفسي عليه ولا إيه!
أكرم: والله لو اضطريتي لكده مش مشكلة.
ندي بغضب: أنا ماشية عشان أنا اتأخرت ومرارتي مفقوعة.
خرجت من بيتهم وقفت الباب بغضب وراها وهي بتلعن اليوم اللي وافقت فيه على خطته.
وصلت للشركة وقعدت على مكتبها الصغير جنب مكتب هدي وحطت إيديها على وشها بتعب.
وصل رحيم الشركة وشافها كده وهو داخل مكتبه.
رحيم بإهتمام: مالك ي ندي؟
رفعت راسها وبصت له وأخدت نفس طويل وخرجته بهدوء.
ندي: أنا تمام.
رحيم: لا، أنتِ مش تمام خالص.
ندي: مرهقة شوية بس مش أكتر.
رحيم: مشاكل مادية!
ندي: لا لا خالص. الحمد لله مش كده. هو. هو بس فيه واحد بيضايقني كل يوم وأنا رايحة وأنا جاية وزهقت منه.
رحيم بغضب: إيه! عسكري أو أمين شرطة وأعملي فيه محضر ي ندي. هو إنتِ هتضايقي نفسك وإنتي في إيديك تتصرفي.
ندي: أصل. أصله واحد متربي معايا في الدار وأنا مش عايزة أعمله مشكلة.
رحيم بغضب أكبر: طب ما هو عامل لك مشاكل أهوه. إنتِ هتجننيني.
ندي بدموع مزيفة: خلاص ي أستاذ رحيم. حصل خير. هروح أجيبلك قهوتك.
وقف وسابها ودخل مكتبه.
يلعن الحب ودقات القلب. مال قلبه وقت قصير لندي اللي في نظره مجنونة وهادية في نفس الوقت. بيستمتع بكل كل جنونها وكلماتها غير المرتبة، وشغفها بعمله.
لم يرى فتاة مثلها أو أنه رأى الكثير ولكن لم يمل قلبه إلا لها.
ولكنه لا يعلم بأن هذا الأمر ما هو إلا بداية لقصة خداعه.
هو ليس شخص غبي أو غير حكيم ولكنه في يوم وليلة أصبح عاشقًا أو أنها بارعة في كذبها لدرجة أنها وقع بها هائمًا.
وقفت ندي في مكتبها بعيون دامعة لكذبتها.
ندي: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده بس. ذنبه إيه الشخص ده يخسر كل تعبه ده عشان خاطر أكرم أو عشان ناس زينا طماعين.
مسكت تليفونها وبغضب رغما عنها لتكمل خطتها.
ندي: أكرم اسمع. عايزك بعد الشغل تيجي قدام الشركة وتعمل إنك بتعاكسني وبتضايقني بقالك فترة. متسألش كتير. تمام.
أمسكت بفنجان القهوة ومسحت دموعها ودلفت لمكتبه.
ندي: قهوتك ي أستاذ رحيم.
رحيم بهدوء: شكراً ي ندي.
التفتت لتخرج من المكتب ولكنه هتف باسمها.
رحيم: ندي!
إلتفتت له ليكمل: أنا آسف إني اتعصبت بره.
ندي غضبت مما ستفعله ولكنها لم تتراجع.
ندي: اتعصبت ليه ممكن أفهم؟
وقف بهدوء واقترب منها.
رحيم: ممكن تقعدي.
جلست وهي تنظر له بتساؤل.
رحيم: بصي ي ندي. أنا شخص مباشر جداً في أي حاجة. مبقعدش ألف وأدور كتير. بصراحة، إنتِ عجبتيني من أول يوم شوفتك فيه. والحقيقة كنت عاوز أتقدملك.
بس أنا اديت لنفسي فرصة أعرفك وأعرف شخصيتك أكتر. يعني قولت إنه ممكن يكون مجرد إعجاب وهيروح مع الوقت ف محبتش أتسرع خصوصاً إني معنديش تجربة سابقة وطول عمري إهتمامي في شغلي وخلاص.
بس بصراحة، أنا بدأت أتعلق بيكي. وأتعصبت ل فكرة إن حد يكون بيضايقك.
اللي خايف منه ي ندي هو سرعة المشاعر اللي اجتاحت قلبي ناحيتك. أنا عارفك من أسبوع واحد بس.
ندي تتجوزيني!!
ندي بتوتر: يعني. يعني منين خايف من مشاعرك ومنين بتعرض عليا الجواز.
رحيم: ي ندي أنا مش مراهق. الحقيقة إني عندي مشاعر ناحيتك. موافقة ولا لا.
ندي بخجل: هو الحقيقة أنا هاخد الموضوع بشكل رسمي شوية.
رحيم: يعني إنتِ مبتحسيش أي حاجة ليا؟
ندي: أنا هصلي استخارة ولو ارتحت يبقى موافقة. إنما المشاعر دي ف ده مش وقتها خالص. يعني من غير ما يكون في بينا شيء رسمي. ومش مجرد خطوبة.
رحيم بإبتسامة: الجواز. تمام ي ندي. مستني رأيك.
مر اليوم بصعوبة كبيرة على ندي التي قضت معظمه في حمام الشركة وهي تبكي لما ستسببه من أذى لذلك الشاب الذي أحبها بصدق.
أقرت في داخلها أنها ستنهي هذه المهزلة في أسرع وقت.
في المساء. خرجت من مكتبها وتبعها رحيم في الأسانسير. ابتسم لها ولم يتحدث أبدًا.
خرجت فوجدت أكرم لينفذ ما أخبرته به. تذكرت ما أخبرته به وغضبت من نفسها ولكنها لم تكن تعلم بأنه يعشقها.
أكرم بتمثيل: مش هترتاحيني بقى ي ندي وتوافقي عليا؟
ندي: امشي من هنا لو سمحت. متعملش مشاكل.
أكرم: مش همشي ومش هسيبك.
جه رحيم من وراه وشده وقعه في الأرض.
رحيم بغضب: لو شوفتك حواليها تاني مش هرحمك. يلا.
أكرم بغضب: بحبها. إنتِ إيه دخلك؟
رحيم: دخلي. إني. خطيبها.
باااك.
فاقت ندي على تلك الكلمات في ذاكرتها وتوترت في نومها قليلاً. وجدت رحيم مغرقًا في النوم.
طبعت قبلة رقيقة على خده. وغرقت في النوم.
.....
بعد أسبوع.
في الصبااح.
خرجت ريم سريعا لتلحق بكليتها. خرجت بإحدى سيارات رحيم يقودها سائق مؤقت للعائلة. بعد فترة بصت للطريق حواليها. بدأت تحس بالقلق وسألته.
ريم: ده مش الطريق للكلية.
توقف السائق مرة واحدة.
السواق: آه. ما أنا عارف.
بص قدامه، فبصت للي واقف وساند على عربيته وبيدخن.
رمى السيجارة على الأرض وداس عليها برجله.
خرجت من العربية بخوف وبصت له بصدمة.
ريم بصدمة: أنت!!
عزيز بخبث: عزيز. ي قلبي.
رواية خطايا الماضي الفصل السابع 7 - بقلم اية عامر
عزيز بخبث: عزيز.. ي قلبي..
ريم بغضب: انت عاااايز اي؟
عزيز بخبث: عايزك..
ريم: نعم!!!
عزيز بضحك: ااه والله زي م بقولك كده.. أنا بقالي أسبوع براقبك.. وعجبتيني.. مع اني كنت ناوي أزعلك عشان عصبتيني وعطلتيني عن مشوار مهم.. بس...
ريم: هششششش.. ي اسمك اي انت انا ميهمنيش الهبل ده..
التفتت للسائق وتحدثت بغضب..
ريم: وانت كلامك هيبقي مع رحيم...
عزيز: طب م تخلي كلامي انا مع رحيم ونبل الشربات..
ريم بغضب: انت تشيل الهبل ده من دماغك نهائي فااهم...
مسكها عزيز بغضب لدرجه خافت منه.. سانده علي العربيه وهو أطول منها فكان محاصرها بشكل مخيف..
عزيز: أنا لما بعوز حاجه بتحصل.. بالزوق أو بالعافية بقي..
ريم بغضب: الهبل اللي انت بتقوله ده علي نفسك.. انا ريم السيوفي أخت رحيم السيوفي اللي ممكن يدفنك لو عرف اللي انت عملته ده..
بعد عنها ولبس نظارته..
عزيز: قوليله.. وهقوله بنحب بعض وجوزهالي..
ريم بسخرية: وفكرك هيصدقك ده هيرميك في الشارع...
عزيز: يبقي الزوق منفعش.. العافية بقي تشتغل..
عزيز قربلها وشالها وحطها في العربية وهي مصدومه منه وبدأت تحس بالخوف وبتحاول تهرب منه وبتصوت..
عزيز بإبتسامه: إهدي مش هخطفك.. هنتفسح شوية بس..
ريم بصدمه: نتفسح!!! لا ده انت مجنون رسمي..
عزيز: مجنون بيكي..
ريم: انت والله عبيط ده انت شوفتني من اسبوع بس..
عزيز: أنا حبيتك من أول م شوفتك ي ستي.. حب من أول نظرة عارفاااه...
ريم: بالمسدس اللي كان معاك ده معتقدش..
عزيز بكدب: علفكره ده سلاح مرخص وانا مش ماشي أقتل في الناس يعني..
ريم: لا صدق كده اقنعتني.. اسمعني ي اسمك اي انت مهما كانت اسبابك انا مش موافقه ولا عايزة اخرج معاك ولا اشوفك.. واتفضل بقي نزلني في الشارع الرئيسي عشان الحق محاضرتي..
عزيز: متقلقيش تسنيم هتسجلك المحاضره..
ريم بصدمه: تسنيم!! انت تعرف تسنيم منين؟.. معقولة تكون بتعرف شباب!!!
عزيز بغضب كبير: اكتميييييييي.. تسنيم دي أختي..
ريم: أختك!! طب م تعتبرني اختك وتسيبني أمشي..
عزيز بضحك: لا لا.. انا من يوم م شوفتك اعتبرتك مراتي..
ريم بصدمه من كلمته وشها احمر من الغضب والكسوف..
ريم: اسمع ي استاذ عزيز.. انا مبحبش اتعامل مع ولاد.. لو سمحت اللي انت بتعمله ده غلط و حرام..
عزيز بهدوء: يعني اجي اتقدم وهتوافقي..
ريم: مهو انا مش طايقاك أولا..
عزيز بغضب: مفيش ثانيا.. و زي م قولت كده من الأخر تعتبري نفسك ملكي بالزوق.. بالعافيه انتي ملكي فاهمه!!!
ريم بغضب: لا انا مش ملك حد..
عزيز وقف العربية لدرجه كانت هتخبط في الأزراز الامامي..
عزيز بغضب: هيرضيكي لو خطفتك واتجوزتك عافية!!! متخلنيش أعمل تصرف مش هيعجبك..
ريم: هو في اي هي الدنيا عافيه ولا اي.. في حاجه اسمها قبول وانا من ساعة م شوفتك مش طايقاااك اصلا عشان اكون ليك...
عزيز بغضب: ادي لنفسك فرصه تعرفيني..
ريم: ي اخي انا مش عاوزة اعرفك في أي.. ده انت مجنون...
عزيز بغضب: ده اللي عندددي ي ريييييم وأقسم بربي تفكري في خطوبة أو جواز.. او اي كلمه مع اي واحد لأقسم بربي أخدك لمكان م تشوفي فيه الشمس تااااني..
ريم بصدمه: أنت ب أي حق بتقولي الكلام ده.. ب أي حق..
عزيز: قولتلك انتي ملك عزيز..
ريم بكذب: تمام سيبني افكر..
عزيز: اه هسيبك تفكري بس القرار هيبقي موافقه.. بمزاجك بقي او غصب عنك وعن رحيم السيوفي ي ريم..
ريم بضيق: ممكن تسيبني أروح الكلية..
عزيز: لا قولت هنتفسح..
بصتله بصدمه وهو مبصلهاااش ودور العربية ومشي تاااني..
بدر وقف قدام مرايته وهو بيرش برفانه الغالي وبيضيف لمساته الأخيرة علي شياكته..
بدر: بابا هو انت هتسافر أمتي!
علاء: بقي هي بقت كده.. عاوز تخلص مني..
بدر: أنت بقالك اربع ايااام واتكلمت في موضوع الجواز 100 مره..
علاء: بصراحه كده العروسة حلوة ي ابني وهتريحك.. البت هادية ومحترمه...
بدر: دي لو أخر واحده في الدنيا مش هتجوزها...
علاء بغضب: لا ي بدر هتروح وتتقدملها واااه بالعافية.. انا خلاص عمري بيخلص وعاوز اشوفك مبسوط واشوف ولادك بقي.. هو انت عاوزني أموت غضبان عليك!!!
بدر بهدوء: أولا ي بابا ربنا يخليك ليا ويبارك في عمرك.. ثانيا مالها حياتي ي بابا.. انا مرتاح صدقني..
علاء بتعب: ي ابني ريحني بقي انا تعبت من المناهدة.. افتح قلبك تاني انت لسه في عز شبابك...
بدر بحزن : ي بابا انت شايل همي ليه بس!!
علاء: ان مشيلتش همك انت هشيل هم مين!! مش هقولك حبها بس علي الأقل لما تكبر ولادك يسندوك زي م انت معايا كده.. ي ابني انا لولا وجودك كنت مت من زمان من وحدتي... انا ندمت اني قولت لأمك كفاية عيل بس احنا نعيشه كويس.. كان نفسي يبقي حواليا عيل واتنين وتلاته..
اسمع مني عاملها بما يرضي الله وهتحبها حب عشرة وهي اصيله ومحترمه.. اسمع مني بقي ومتتعبنيش...
بدر بحزن: خلاص ي بابا.. اللي حضرتك تشوفه..
علاء: يعني موافق اكلم أخوها..
بدر: رحيم صاحبي انا ي بابا انا هفاتحه في الموضوع.. بس عاوزك تعرف انا مش هقدر أحب تااني..
ندي وقفت قداام رحيم بتظبط الجرافات بتاعته... مسكت خدوده زي الأطفال..
ندي بمرح: ي خرااشي ع القمر ي ناااس..
رحيم: خدودي لازماكي في حاااجه.. ااه..
ندي بمرح: أحلي حاجه فيك والله..
رحيم: ي بنتي المفروض الراجل هو اللي يعاكس مش العكس..
ندي: يوووه م انا بعاكس قرة عيني هو انا بعاكس حد غريب..
رحيم شدها ليه وهو بيبصلها بحب...
رحيم: جربي كده تبصي لحد غريب وشوفي هعمل فيكي اي..
ندي: عنيا مش شايفه غيرك..
رحيم: انا كده شكلي مش هروح الشغل..
ندي بضحك: لا لا خلاص..
رحيم بغضب: اي ضحكه الرقاصات دي م تتلمي..
ندي بمرح: ي سيدي اهو بعملك جو عشان متملش..
رحيم: بتنوعي يعني..
ندي: حاجه زي كده..
رحيم: أنا عمري م أمل منك ابدا.. أنا لازم اروح الشغل دلوقتي عشان انتي شكلك رايقه وكده بيتنا هيتخرب..
ندي بمرح: خلاص يلا ي حبيبي.. ربنا يجعلك في كل خطوه سلامه..
رحيم بضحك: مع السلامه ي تيته..
رحيم خرج وهو بيضحك عليها وهي رتبت الأوضه ونزلت...
أما رحيم ف بعد شوية وصل الشركه.. بدر شافه وهو رايح مكتبه وقرر يكلمه في موضوعه بس عشان خاطر أبوه...
أخد نفس طويل وخرجه بهدوء ورسم ابتسامه مزيفه علي وشه ودخل مكتبه..
بدر بمرح: م تاخد اجازة النهاردة كمان.. احجزلك شهر عسل جديد..
رحيم: ههه دمك لطيف.. عايز ااي..
بدر: عايزك في موضوع.. بس شخصي ملوش علاقك بالشغل..
رحيم: في حاجه ولا اي!!
بدر: بصرااحه ي رحيم.. من غير مقدمات.. أنا طالب إيد ريم.. أختك..
رحيم رفع حاجبه وبصله كده بإستغراب..
بدر: بص انا قولت اني أكيد مش هكمل حياتي لوحدي.. و ريم بعيد عن لسانها اللي عاوز يتقص بس انا أعجبت بيها وهي محترمه وكويسه وانا شايف انها هتكون مناسبه ليا..
ف هستني قرارك وقرارها بردو...
رحيم: هو بعيد عن طريقه عرضك اللي زي الزفت.. بس انا موافق أكيد ي صاحبي.. بس طبعا المهم موافقتها هي..
بدر: تمام.. نجيلك أنا وبابا وأقعد معاها بردو ولا اي رأيك..
رحيم: طب خليني بس أكلمها انا في الموضوع عشان اشوف رأيها المبدأي..
بدر: تمام..
رحيم: وربنا يقدم اللي فيه الخير..
بدر: إن شاء الله... هروح أكمل شغل..
خرج بدر من المكتب وقعد رحيم علي مكتبه وهو بيفكر.. ثواني وكانت ندي بتتصل بيه...
ندي: متصلتش لية؟؟
رحيم: لسة واصل وكنت هكلمك بس بدر جه كان عايزني في موضوع..
ندي: تمام..
رحيم: عارفه بدر كان عاوزني في اي؟
ندي: في اي!!!
رحيم: متقدم ل ريم..
ندي بحمااس: بجد؟
رحيم: ااه والله.. انتي أي رأيك!
ندي: بصراحه انا شايفه ان بدر محترم وكويس وانت عارفه كويس.. بس أكيد الرأي ل ريم..
رحيم: أكيد بليل هكلمها..
ندي: مش مصدقة ريم بقت عروسة..
رحيم بضحك: ده لسه الراجل مكلمني تقوليلي عروسة.. لسه ي اما في كلام كتير قبل الموافقة..
ندي: لا بقولك اي متقعدش تحطلي في شروطك وتقعدلي البت جمبك..
رحيم: اقفلي ي ندي اقفلي عشان مقفلش في وشك واتنكد عليها اسبوع...
في بيت ملك وخالد...
خالد بغضب: انتي كنتي فين بدري كده!
ملك: كان عندي درس بدري..
خالد: ومقولتليش لية وانتي نازلة..
ملك: أنت كنت نايم مرديتش اصحيك.. انا جبت فطار وانا جاية و...
خالد بمقاطعه: مش عايز حاجه.. ادخلي ذاكري..
ملك بهدوء: قولي ي خالد اي اللي حصل؟
خالد: محصلش حاجه..
ملك: لا حصل.. متعصب ليه كده م انا عملالك جدول بمواعيد دروسي اي اللي جد دلوقتي..
خالد: نسيت..
ملك: انا عارفه ان ممكن تكون انت مش بتثق فيا.. بس انت قدمتلي كتير اووي احكيلي مالك يمكن اقدر اخفف عنك حتي..
خالد قعد علي الكرسي بضيق واتنهد ب تعب..
خالد: أبويا مكلم شركات كتير عشان ميشغلونيش عندهم.. وحاليا انا عاطل عن العمل..
ملك: بس كده.. أولا اكيد والدك ملوش سلطه علي كل الشركات.. يعني الصبر وأكيد هتلاقي شغل..
ثانيا احنا ممكن نعمل ميزانية عشان المصاريف..
خالد بسخرية: مصاريف!!! ي بنتي انا فلوسي في البنك تعيشنا العمر كله ومرتاحين.. انا بس مبحبش القاعدة دي..
انا تعبت في الكلية وبعد م اشتغلت عشان اثبت نفسي واعمل اسمي بعيد عن اسم ابويا.. بس كله راح في الارض دلوقتي..
ملك: طب م تشوف شركة رحيم ابن عمك!!
خالد بتردد: مش عارف.. هبقي اشتغلت واسطة..
ملك: لا انت هتروح تقدم زي اي موظف عادي..
خالد: هبدأ من الصفر تاني!!
ملك: أحسن م تفضل عند الصفر ومتتحركش.. هتبدا تاني بس خبرتك هتخليك تطلع السلم المرة دي أسرع..
خالد: معاكي حق.. مش هقول ل رحيم اصلا وهروح أقدم في الشركه من بكره..
ملك: ربنا معاك...
خالد مسك ايديها وخلاها تقعد جمبه..
خالد: معلشي انتي اللي خدتي عصبيتي..
ملك بتوتر سحبت ايديها و وقفت..
ملك: أنا مش زعلانه.. هدخل أغير هدومي وأجهز الفطار..
خالد بغضب: ملللللللللك...
عزيز بغضب: هتنزلي يعني هتنزلي..
ريم: هو انت طلعتلي من انهي داهية مش فاهمه.. قولتلك مش عايزة اكل هي عافية..
عزيز: ااه عافية..
ريم: من فضلك انا عاوزة اروح الكلية..
عزيز: ده انا كل اللي طالبة نقضي اليوم سوا..
ريم: هو حضرتك عبيط ولا أهبل.. مش كفاية خاطفني لا كمان عاوز تشيلني ذنوب وخلاص..
عزيز: انا كدا خاطفك!!!!!!!
ريم: شششش اسكت يخربيتك... اسكت ندي بتتصل عليا معقول قالولها في الكلية اني مروحتش...
عزيز بضحك: قالولها اي هي حضانه.. ردي عليها ومتقلقيش..
ريم بغضب: تعرف تتكتم خالص..
عزيز: اتكتم!!! وجه اليوم اللي عزيز باشا يتقاله فيه اتكتم..
ريم بدموع: اسكت بقي عايزه ارد..
عزيز بهدوء: خلاص سكتت.. ردي..
ريم: احم.. ألو ي ندي..
ندي: انتي في الكلية صح!!
ريم بتوتر: ااه... في الكلية..
ندي: في خبر كده وانا بصراحه مش قادرة اصبر..
ريم: خبر اي!!
ندي: متقدملك عريس.. ومش اي عريس..
ريم: انا!!
ندي: اومال انا..
ريم: امتي الكلام ده.. اوعوا تكونوا وافقتوا..
ندي: لا لسه بس هيجي يتقدم خلاص كلم رحيم..
ريم: وانا مش هقعد مع حد.. انا لسه قدامي كتير في الكلية..ومش بفكر في الموضوع ده لوقتي...
عزيز بصلها بإستغراب وراه غضب لانه شك انه موضوع جوازها..
ندي: طب اهدي اكيد محدش هيغصبك يعني..رحيم اصلا لسه هيكلمك بليل..
ريم: تمام ي ندي لما اجي هتصرف..
ندي: خلاص غوري عيلة نكد..
ريم: انتي عايزة تخلصي مني وخلاص..
ندي بمرح: كحكح.. عايزة اشيل عيالك قبل م أموت..
ريم بضحك: طب خلينا نشوف عيالك الأول..
ندي بحزن: إن شاء الله..
ريم بأسف: إن شاء الله ي حبيبتي.. ربنا هيعوضك..
ندي: طيب سلام دلوقتي نتكلم بليل..
ريم قفلت الخط وبصت ل عزيز لقته بيبصلها بغضب.. خافت منه ورجعت لورا..
ريم: ي ساتر ي رب في اي!!
عزيز: كانت بتقولك اي!!
ريم: انت مالك..
عزيز طلع مسدسه وشد الزناد وحطه في وشها...
عزيز بغضب: انطقي..
ريم بخوف: في واحد متقدملي...
عزيز بغضب خرج من العربية وضرب الطلقه في الهوااا وبعدين رمي المسدس في العربية... وبصلها من بره..
عزيز بغضب: اسمه اي!!!
ريم: معرفهوش...
عزيز بغضب: ورحمممممه اممممممي م انتي مروحه بيتكوا ي ريم...
رواية خطايا الماضي الفصل الثامن 8 - بقلم اية عامر
عزيز بغضب: ورحمة أمي! انتي رايحة بيتكوا ي ريم.
ريم بغضب: انت مالك انت أصلاً؟
عزيز ساق السيارة بغضب من غير ما يبصلها.
عزيز بغضب: أنا هعرفك أنا مالي ي ريم.
«غضبك يحرقني.. غريب يتصرف وكأنني كل عالمه.. يتصرف وكأنني كتبت بإسمه للأبد.. وكأن قيودي وضعت في يدي.. لا أريدك ولا أريد غيرك..»
«الحب ليس له مقاييس الحب شيء فطري تعرفه القلوب»....(مني سلامة_ثاني أكسيد الحب)
خالد بغضب: مَلَك!
ملك بخضة: في إيه؟
خالد: لبسك يوسع عشان أقسم بالله أحبسك هنا.
ملك: ده أنا لابسة جيبة وبلوزة.
خالد: أنا ما أخدتش بالي إلا لما قولتي هغير. لبسك يوسع حتى لو فستان يبقى واسع، انتي فاهمة؟
ملك: حاضر.. هغسلهم.
خالد: لا... انتي حلوة كده.
ملك بكسوف: ربنا يخليك.
خالد بضحك: خدي الفيزا وانزلي اشتري اللي انتي عايزاه.
(آه ي جدع.. ي بختك ي بت)
ملك: لا لا أنا عندي لبس كتير والله.
خالد: زي ما بقولك اعملي!
ملك: حاضر.
خالد: هو أبوكي بيكلمك؟
ملك بتوتر: آه... لا مش كتير.
خالد بشك: ومالك اتوترتي ليه كده؟
ملك بتوتر: هو انت شوفته؟
خالد: في إيه ي ملك؟
ملك: هو أنا شوفته من شهر.. وأخد مني 3000 جنيه.
خالد: مش عارف أتعصب عليكي ولا لأ. أنا مش هتكلم عن الفلوس بس الراجل ده باعك وقبض تمنك، عارفة يعني إيه؟
ملك بدموع: أنا بخاف منه.. لما حد بيتعصب عليا بخاف ولما حد بيزعق فيا. أنا شفت كتير وبرغم كده فضلت قوية وكملت حياتي. أنا لما شوفته كان معايا الفلوس دي.. بس لما شوفته وقالي عايز فلوس اديتهملوا كلهم.
خالد: متعيطيش ي ملك.. ميستاهلش دموعك دي. حطي حد بينك وبينه ي ملك ومتخليهوش يعرف عنوانك. انسيه.
ملك: لو نسيته.. مش هقدر أنسى إخواتي.
خالد: طب اتجوزهم برضه ولا إيه؟
ملك بغضب: والله!
خالد بضحك: الله.
ملك: أصلاً إخواتي صغيرين.. اللي مع بابا فرح وإبراهيم.
خالد: طب واللي يخليكي تشوفيهم ياخد إيه؟
ملك: اللي هو عاوزه كله.
خالد بنظرة خبث: كله كله؟
ملك بتوتر: طالما مفيهاش قلة أدب يعني.
خالد ضحك جامد ورجع براسه لورا وهي غطت وشها بإيديها وسابته ومشيت.
عزت بغضب: يعني إيه رحيم السيوفي هو اللي بلغ البوليس؟ إزاي وعمه طرف في الصفقة؟ وإيه اللي دخل رحيم ده في شغلنا أصلاً؟
نصر: ياباشا الرائد مهاب هو اللي قالي.
عزت: والله ما بقيت فاهم حتى مهاب ده تبعنا ولا تبع البوليس.
نصر: هتعمل إيه مع رحيم ياباشا؟
عزت بغضب: هدفعُه تمن اللي خسرته كله في الصفقة دي. كلم عزيز عشان أشوف هنعمل إيه معاه. ولو اتدخل في شغلنا تاني يبقى نخلص عليه.
نصر: عزيز بقاله أسبوع مش ظاهر.. وبعت واحد من رجالتنا يراقبه. قال إنه بيروح كلية العلاج الطبيعي كتير. بس عرفنا إن أخته بتدرس هناك فـ يمكن في مشكلة.
عزت: طيب أنا هتصل بيه.
عزت مسك تليفونه واتصل على رقم (الباشا). بعد شوية رد عزيز بغضب: أيوا نعم.
عزت بغضب: في إيه ي عزيز؟
عزيز: مشغول.
عزت: وراانا شغل عايز يخلص ي عزيز. رحيم السيوفي هو اللي بلغ وعملي مشاكل في شغلي مع شريف السيوفي.
عزيز بصدمة: بلغ! وهو ر... قصدي يعرفك منين؟
عزت: رحيم السيوفي يبقى ابن أخو شريف السيوفي.
عزيز بصدمة: طب اقفل.. اقفل دلوقتي.
عزيز قفل الخط. ورمى تليفونه. كانت ريم لسه محبوسة في قلب العربية. بصت لملامح وشه باستغراب.
ريم: في إيه؟
عزيز: انتي ليكي أعمام؟
ريم: آه بس العلاقات بينه وبين رحيم مش كويسة خالص.
عزيز: اسمه شريف السيوفي!
ريم: أيوا.. تعرفه؟
عزيز: لا أعرفه. انتي عارفة انتي إن عمك شغال في شغل مشبوه.
ريم بعدم فهم: مشبوه إزاي بس عشان أفهم؟
عزيز: شغال في تجارة السلاح.
ريم بصدمة: ينهار أسود! وانت عرفت منين؟
عزيز بكذب: واحد صاحبي ظابط وهو اللي قالي. وقالي إن أخوكي بلغ على صفقة عمك كان بيخلصها. لولا إن رجّالته هربوه. وهما عرفوا.
ريم: عرفوا إن هو اللي بلغ؟
عزيز: أيوا. يعني أخوكي أيامه معدودة.
ريم بخوف: لا لا لا لا... ده أنا مصدقت لقيته.
عزيز بعدم فهم: لقيتيه؟
ريم: ممكن تروحني؟ لو سمحت أنا عايزة أروح.
عزيز في نفسه: كان لازم أعرف أصلها وفصلها. بس حبيتها ومستحيل أسيبها.
عزيز: أنا مش هسيبك تروحي لغيري.
ريم: انت تقدر تنقذ رحيم منهم!
عزيز بضيق: أيوا أقدر.
ريم: أرجوك.. احميه منهم دول شكلهم ناس مجرمين.
عزيز: مجرمين بس... أخوكي هو اللي عامل فيها هيرو وبيتدخل في اللي ملوش فيه.
ريم: يمكن لو أنا كنت في مكانه وعارفة حاجة زي كده كنت هبلغ عنهم البوليس.
عزيز: حتى لو عمك!
ريم: أيوا حتى لو عمي.
عزيز: طب لو حبيتي واحد والشخص ده بيحبك أوي.. بس طلع مجرم.
ريم: بس أنا عمري ما أحب مجرم.
عزيز بغضب بداخله حزن: صدقيني أخوكي هيموت إلا لو أنا اتدخلت وساعدته...
ريم: بس؟
عزيز: تقبلي تتجوزيني!
...........
في نفس الوقت.
تسنيم كانت خارجة من الكلية بعد ما خلصت المحاضرة. لقت واحد بيضايقها.
مهاب بغضب: اقفي ي بت انتي بقى! أنا مش هفضل وراكي كده كتير.
تسنيم بغضب: هو انت مبتزهقش؟ أقسم بالله هقول لعزيز عليك ومش هيكفيك موتك.
مهاب وهو بيسحبها من إيديها: عزيز مين ي بت.. ده أنا اللي بداري على جرايمه بتاعته.
تسنيم بتألم: انت ي حيوان سيب إيدي.
ضربته بالقلم بإيديها التانية. زقها على الأرض بقوة فوقعت واصطدمت جامد بالأرض.
اتمدت ليها إيد شاب. بصتله وهي بتحاول تسيطر على دموعها وساعدها تقف تاني.
مهاب: بدر.
بدر: كويس إنك لسه فاكرني.
مهاب بمكر: المهم إنك تكون انت فاكرني. ألا أخبار المدام إيه؟
بدر ضربه بقوة في وشه لدرجة مهاب رجع خطوات لورا ووقع على الأرض.
بدر: متجيبش اسمها على لسانك. دي أنضف منك ومن عينتك. ولو شوفتك بتقرب للبنت دي تاني صدقني هندمك.
مهاب: إيه اتنين بيحبوا بعض بيتخانقوا مع بعض انت إيه دخلك.
تسنيم بقوة: أنا لا يمكن أحبك أبداً. أنا بشمئز منك.
بدر: أظن إنك تستاهل البوكس ده. تعالي ورايا.
بدر مشي بعض الخطوات وهي وراه بعد ما بصت لمهاب بقرف. ودخلوا تاني للجامعة.
تسنيم بابتسامة: أنا متشكرة جداً لحضرتك. أنا عادة بصده في الكلام بس متوقعتش يمد إيده عليا.
بدر: الكائن ده مؤذي لحد متتخيليهوش. ابعدي عنه واحمي نفسك.
تسنيم: شكراً ليك مرة تانية. بعد إذنك.
بدر: لحظة بس. تعرفي بنت هنا اسمها ريم السيوفي؟
تسنيم: أيوا أعرفها دي صاحبتي. بس هي مجاتش النهارده.
بدر: مجاتش! طيب تمام شكراً ليكي.
تسنيم ابتسمت ليه وسابته ومشيت. وهو رجع تاني للشركة.
...........
في نفس الوقت.
ندي حست بتعب غريب. وحست بدوخة وهي خارجة من أوضتها. حست كأنها هيغمى عليها. سندت على الباب بتعب لحد ما والدة رحيم شافتها.
فاطمة بخضة: مالك ي بنتي.
ندي بدموع: مش عارفة تعبانة أوي. دايخة.
فاطمة: طيب اقعدي ي ندي تعالي ادخلي. أنا هتصل برحيم يجي يوديكي للدكتور.
ندي قعدت على السرير بتعب. وبعدين أغمي عليها.
فاطمة كلمت رحيم. خرج من الشركة بسرعة عشان يروح لها. وفاطمة حاولت تفوقها.
بعد شوية رحيم وصل لأوضته وهو مخضوض عليها.
رحيم: في إيه. إيه اللي حصل.
فاطمة: انت لسه هتسأل شيل مراتك وديها المستشفى.
رحيم شال ندي ووداها للعربية. وبعد شوية كان في أقرب مستشفى.
فاطمة مسكت تليفونها واتصلت بريم.
فاطمة بغضب: انتي فين كل ده!
ريم بخوف: كنت في الكلية هكون فين. أنا خلاص راجعة البيت أهو.
فاطمة: لا إحنا في المستشفى ندي تعبانة. تعالي على هنا.
ريم بخوف: ندي! مالها ي ماما.
فاطمة: مش عارفين لسه الدكتور بيشوفها.
ريم: حاضر أنا جاية. جايه أهو.
ريم قفلت الخط وبصت لعزيز. اللي كان مستني منها إجابة.
ريم: ندي.. ندي أختي في المستشفى. لازم أروح لها.
عزيز بغضب: مستشفى إيه!
ريم: مستشفى ********.
عزيز: ماشي بس كلامنا لسه مخلصش.
بعد فترة وصلت ريم للمستشفى وعزيز فضل واقف برا مستنيها.
ريم جريت لحد ما وصلت لأمها.
ريم: ندي مالها.
فاطمة: لسه الدكتور مخرجش.
فضلوا واقفين قدام باب الأوضة. ورحيم ساند بجبهته على الباب.
لحد ما الدكتورة خرجت.
الدكتورة: حضرتك جوزها.
رحيم: أيوا.
الدكتورة: ممكن تيجي معايا مكتبي على ما الحاجة والآنسة يشوفوها.
ريم: أنا هاجي معاك. هي مالها ي دكتورة.
الدكتورة: يبقى حضرتك اتفضلي ادخليها على ما أتكلم معاهم.
فاطمة: ماشي ي دكتورة هدخلها.
بعد دقايق كانت ريم ورحيم في مكتب الدكتورة.
الدكتورة: هي المدام ندي أجهضت قبل كده.
رحيم: أيوا.. من تلات شهور.
الدكتورة: وإيه كان السبب؟
رحيم: في واحد اتهجم عليها وضربها في بطنها بخشبة تقيلة.
الدكتورة: الأستاذة ندي للأسف عندها مشاكل في الرحم.
رحيم بصدمة مليئة بالحزن: يعني إيه.. هتشيل الرحم؟!!!
رواية خطايا الماضي الفصل التاسع 9 - بقلم اية عامر
رحيم بصدمة مليئة بالحزن: يعني إيه.. هتشيل الرحم؟!!!
الدكتورة: لا لا.. مش كده.. كان فيه حمل وكان لسه الجنين بينغرس في بطانة الرحم، بس للأسف الرحم نفسه مش مستحمل في الوضع الحالي.
ريم: يعني يا دكتورة هي مش هتقدر إنه يحصل حمل خالص؟
الدكتورة: الأول هنعالج المشاكل اللي موجودة.. والحقيقة ممنوع حمل لمدة تلات سنين من دلوقتي.
رحيم: اللي تشوفيه يا دكتورة هيتنفذ.. المهم إن ندي تبقى كويسة.
الدكتورة: متقلقش هتبقى كويسة.. وتقدر تتابع معايا هنا أو في العيادة.. وده رقم تليفوني تتصل بيا في أي وقت.. وهتجيلي الأسبوع الجاي عشان نبدأ في العلاج.
رحيم راح لأوضة ندي.. لقي والدته قاعدة جنبها. مسك إيدها وبصلها بحنية.
رحيم: قلقتيني عليكي.
ندي: الدكتورة قالتلك إيه؟
رحيم: قالتلي إنك كويسة.. وهتروحي البيت عشان ترتاحي.
ندي بتعب: أيوه أنا عايزة أروح.
رحيم: ماشي هنمشي.. ريم جهزيها على ما أخلص إجراءات. هي فين ريم؟
فاطمة: مش عارفة يا ابني كانت واقفة هنا من شوية وبعدين خرجت.
رحيم: طب جهزيها إنتِ يا ماما.
فاطمة: حاضر.
ريم خرجت من الأوضة بسرعة ورجعت لعزيز اللي كان واقف قدام عربيته، وأول ما شافها لقاها معيطة.
عزيز: إنتي معيطة!!
ريم: أنا هروح معاهم.. ممكن تمشي إنتَ.
عزيز: طب قوليلي إيه اللي حصل جوا.
ريم بغضب: وإنتَ مالك.. إنتَ إيه دخلك في حياتي أصلاً؟ مرة واحدة واحد لسه معرفوش أصلاً.. مشفتوش إلا مرة واحدة ومن أسبوع وجاي يقولي إنه بيحبني وعايز يتجوزني.. أنا معرفكش ومش عايزة أعرفك.. ولا إنتَ فاكر الحركتين اللي عملتهم دول هيبهروني و أوه بقي ده إنتَ إزاي بتحبني كدا.. لا أنا ميهمنيش.. واتفضل بقي امشي من هنا عشان أنا مش طايقة أشوفك.
عزيز بصلها بغضب وبعدين ركب العربية ومشي.
وهي دخلت تاني لندي.
ندي: الدكتورة قالت إيه؟
ريم: قالت إنك تعبانة شوية ومحتاجة راحة.
ندي: إنتي بتكدبي صح! قولولي في إيه!
رحيم: يلا يا ندي نروح عشان إنتي تعبانة.
ندي: طب اندهيلي ريم لو سمحتي عايزة أتكلم معاها شوية.
رحيم راح عند ندي وشالها.
رحيم: لما نروح هنتكلم.
خرجوا من المستشفى وحطها في العربية. بصت ريم حواليها وارتاحت لما ملقتش عزيز. وركبت جنب ندي.
بدر رجع لبيته. دخل على المطبخ وأخد إزازة ميه ساقعة وقعد على السفرة بتعب. وهو بيفتكر.
فلاش باك.
رحمة: حبيبي.. أنا نازلة.
بدر: استني هننزل سوا.
رحمة: هتروح قبل معادك الشركة كدا لسه بدري.
بدر: عشان أوصلك أولاً، ثانياً أنا عندي شغل من امبارح فهروح بدري.
رحمة: ماشي يا قلبي هستناك.
رحمة فضلت مستنياه لحد ما لبس وخلص وخرج من الأوضة. بصتله بعبوس وبعدين شالت شنطتها ومشيت قدامه.
بدر: في إيه!!!
رحمة بغيظ: مفيش.
بدر باستغراب: لا في.
رحمة: ممكن أعرف إنتَ متشيك ليه كدا ولما واحدة تحط عينيها عليك وتخ*طفك مني؟
بدر بضحك: لا متقلقيش محدش هيخ*طفني ولا حاجة.. أنا حبيبك إنتِ وبس.. وأنا إدمانك الوحيد.
رحمة بتوتر: طيب روح دلوقتي خرج العربية من الجراج وأنا هجيب حاجة وجاية وراك.
بدر: حاجة إيه.
رحمة بتوتر: أنا مش هتأخر ثانية واحدة بس.
دخلت رحمة لأوضتها وخرجت تاني لبدر اللي كان واقف مستنيها.
بدر: نسيتي إيه!!
رحمة بكذب: م.. منسيتش حاجة يا حبيبي كنت بحط النضارة الجو مش شمس أوي فدخلتها.
بدر: هاتي يا رحمة اللي جبتيه.
رحمة: مجبتش حاجة.
بدر بهدوء: نفذي اللي قولته وهاتي الزفت اللي معاكي.
رحمة بدموع: قولتلك مش معايا حاجة.
بدر: طب هاتي شنطتك.
رحمة: هتفتشني.
بدر: أنا آسف.. بس هفتشك فعلاً.
بدر أخد الشنطة بتاعتها وفتش فيها وبالفعل لقي كيس صغير فيه مخدرات. غمض عينيه بألم وحزن كبير وحاول يكون هادي.
بدر: تاني!!
رحمة وقعت على الأرض وهي بتعيط وصوت عياطها كان بيأذيه.
قعد جمبها وحضنها بهدوء. وبنظرة حزن اتكلم معاها.
بدر: هترجعي المصحة تاني.
رحمة: لا لا يا بدر.. عشان خاطري مش عايزة أرجع هناك.
بدر: ده الحل يا رحمة.. ده الحل لحد ما تبطلي الزف*ت ده.. إنتي رجعتي كلمتي اللي اسمها منار دي تاني.
رحمة: مكلمتهاش.
بدر: بطلي تكدبي عليا.. كلمتيها ولا لأ!
رحمة ببكاء: أيوه.
بدر: تعرفي عنوانها؟
رحمة: هتعمل إيه!!!
بدر: البت دي حد زقها عليكي عشان تخليكي تدمني ولما إنتي روحتي المصحة رجعت تاني.. فده معناه إنها مستقصداكي.
رحمة: يعني هتعمل فيها إيه!!
بدر: هتصرف معاها.. بس أنا آسف يا رحمة على اللي أنا هعمله دلوقتي.
بدر شالها وحطها في العربية. عرفت إنه هيرجعها للمصحة. قعدت تعيط وهي بتترجاه ميرجعهاش تاني بس هو بص للطريق بجمود.
بعد شوية وصل بالفعل للمصحة وشالها وكلم الدكتور اللي مختص بحالتها. وسابها ومشي.
ركب عربيته تاني وغصب عنه نزلت دمعة من عينيه. مسحها وهو بيبص الطريق قدامه بغضب.
راح للعنوان اللي قالتله عليه. وخبط جامد على الباب.
فتحتله منار كانت بنت بسيطة عندها 24 سنة.
منار بغضب: إنتَ بتخبط كده ليه إيه قلة الزوق دي؟
بدر بغضب قاتل: أنا جاي أسألك سؤال وهمشي.. يا إما تجاوبي وأسيبك فعلاً يا إما أقسم بالله لتبقي ج*ثة قدامي.
منار: إنتَ مين!
بدر: أنا بدر.. جوز رحمة.. فكراها ولا أفكرك بيها.
منار بضيق: أيوه فاكراها.
بدر: مين اللي زقك عليها.
منار: محدش زقني عليها يا أستاذ بدر.. مراتك مدمنة وأنا كنت بتصرفلها في اللي هي عايزاه عشان آكل عيش أنا كمان.
بدر بغضب: شايفة ده.. كيس مخ*درات.. وده تليفون وده رقم البوليس.. يا إما تنطقي يا إما أتصل بيهم وأقولهم إنك معاكي مخد*رات.. وشوفي بقي هيصدقوكي إنتِ ولا أنا.
منار بخوف: إنتَ عايز مني إيه.. أنا مليش دعوة أنا بعمل كده عشان آكل عيش.
بدر بغضب: تضيعي مستقبل واحدة محترمة عشان خاطر تاكلي عيش.
منار: لو عليا أنا لوحدي كنت أكلت من الز*بالة ولا عملت كده.. بس إخواتي وأمي تعبانة.. أعمل إيه مهو لازم أعمل كده.
بدر وهو بيبص حواليه: وهو فيه واحدة مش لاقية تاكل.. عندها لاب توب آبل.
منار: ده مش بتاعي.. بتاعي أخويا شغال عليه.. وأيوه أنا اللي شارياه لأن اللي بيدخله سدد تمنه من زمان.
بدر: بيعمل بيه إيه؟
منار بضيق: هـ**ـكر.
بدر: نرجع لكلامنا.. مين اللي زقك علينا.
منار بضيق: واحد ظابط اسمه مهاب.
بدر: شغال في قسم إيه!
منار: قسم****
بدر: وعايز إيه منها!
منار: بص يا باشا.. مهاب ده راجل مش مظبوط وبيجري ورا البنات وأنا كنت أولهم.
كان مركز مع رحمة وعايزها بس هي مكنتش بتبص له حتى واته*جم عليها مرة وهي هربت منه.
عشان كده جالي وقالي أخليها تبقي مدمنة عشان ينتقم منها.
بدر بصلها بغضب وخرج من بيتها ورجع لعربيته.
وصل لقسم الشرطة وسأل عن مهاب. بس قالوله إنه اتنقل للصعيد.
باااااك.
بدر في نفسه: مأخدتش حقي منه بس مش ناسيه.. مش ناسيه يا نور عيني.. عارف إن اتأخرت.. واتأخرت أوي كمان بس صدقيني هاخد حقك منه.
رحيم حط ندي في سريرها ودخل غير هدومه وخرج وهي بتبصله.
ندي: هو أنا هموت؟
رحيم: بعد الشر عنك يا حبيبتي.. صدقيني الموضوع بسيط.. إنتي بس اللي خايفة.
ندي: طب قولي الدكتورة قالتلك إيه!
رحيم: قالتلي إنه ممنوع حمل قبل تلات سنين.. وإنك عندك مشاكل في الرحم بس تتعالج.. عشان كده هنروح الأسبوع الجاي عشان تبدأي في العلاج.
ندي فضلت ساكتة شوية وبعدين مسحت دموعها.
ندي: كان لازم أتعاقب على اللي عملته في حياتي.
رحيم: لا يا ندي مش كده.
ندي: بس أنا خسرت ابني.. هو فيه أكتر من كده؟ بس إنتَ ذنبك إيه تتعاقب معايا.. مشاكل في الرحم يعني أخلف يا أما لأ.
رحيم: متقوليش كده.. إن شاء الله الأمور كلها هتتحل.. المهم إننا مع بعض وهنواجه أي مشكلة.. نامي وارتاحي عشان تهدي.. بس اعرفي يا ندي إن ده اختبار من ربنا واحنا لازم ننجح فيه ونحمده على كل حال.
ندي بدموع: الحمد لله على كل حال.
رحيم: شاطرة.. نامي وارتاحي.
رحيم تليفونه رن. بص فيه ومردش وفضل شوية جنب ندي لحد ما راحت في النوم.
بعد شوية مسك التليفون وخرج من الأوضة.
رحيم: إيه اللي حصل.
.... : عرفوا يا باشا إن إنتَ اللي بلغت عنهم.. وفي واحد كمان شغال معاهم اسمه عزيز ده لسه معرفتوش.. وشكله أتقل واحد فيهم.
رحيم: طب أعرفه.. وكمان معنى إنهم عرفوا يبقى فيه واحد في البوليس شغال معاهم لازم نعرفه.
.... : أنا خايف يا رحيم باشا.. ومنار أختي لو عرفت هتمنعني.
رحيم بغضب: وإنتَ فاكر لو بدر عرف إني اتعاملت معاك بعد اللي أختك عملته هيحصل إيه في علاقتي بيه.. إنتَ مش صغير يا خالد.
خالد بسخرية: معاك حق 17 سنة للي زيك مش صغير على الشغل ده.. المهم دلوقتي.. غير الشريحة بتاعت التليفون وأنا خلاص هراقب تليفوناتهم وعايز أشيل الميكروفونات اللي عندهم قبل ما يلاحظوها.. بس ابعتلي مبلغ في الحساب عشان الحالة واقعة خالص.
رحيم: هبعتلك اللي إنتَ عايزه.. بس آخر حاجة.. عايز كل حاجة عن عيلة اللي اسمه عزت ده.
خالد: معايا.
رحيم بغضب: ولما هي معاك مبعتليش ليه!!
خالد: يا باشا كله إلا إننا نؤذي ناس ملهاش ذنب.
رحيم: هو إنتَ فاكرني إيه.. قاتل قتلة.. أخلص قول اللي عندك.
خالد: اللي عرفته يا باشا إن عزت ده كان متجوز وقت*ل مراته عشان كانت بت*خونه مع واحد من نفس العينة بردو.. ومعاه بنت صغيرة عندها 12 سنة و دي بقي بعيدة كل البعد عن شغله وعايشة في شقة معاها المربية بتاعتها وتقريباً محدش من المحيطين بيه عارف الموضوع ده.
رحيم: امم.. طب وإنتَ عرفت إزاي.
خالد: جهاز المراقبة اللي حطيته في عربيته هو اللي وصلني لشقة البنت.. وسألت البواب قالي إنها بنته والمربية بتاعتها.. ف فضلت أدور وراه هو ورجالته لحد ما وصلت لموضوع ال*قتل ده.
رحيم: فيه حد تاني!
خالد: مفيش إلا شريف السيوفي وسليم ابنه ودول إنتَ عارفهم.. والاخير بقي وأتقلهم هو اللي اسمه عزيز ده بس موصلتش لمعلومات عنه ولا أعرف شكله حتى.
رحيم: تمام يا خالد.. هبعتلك الفلوس بس إنتَ كمل شغلك ولو فيه أي صفقات تاني ياريت تقولي.
خالد: هتبلغ البوليس تاني!!
رحيم: أومال هقف أتفرج؟
خالد: يا باشا بقولك عرفوا إن إنتَ اللي بتبلغ وممكن يموت*وك.
رحيم: متقلقش.. شريف السيوفي مستحيل يفكر في موتي قبل ما ياخد مني الشركة.
خالد: إزاي عمك أصلاً وصل للناس دي!!
رحيم: اهو بيجري ورا الفلوس وخلاص.. يلا سلام.
رحيم قفل مع خالد وتليفونه رن برقم غريب.
رحيم: الو.
..... : الو حضرتك نتيجه تحليل الـ DNA اللي المدام عاملاه مع والدها طلعت والنتيجه إيجابية.. أنا قولت لحضرتك أول ما ظهرت زي ما إنتَ قولتلي.
رحيم: إيجابية.. الحمد لله.. متشكر جداً لحضرتك.
.... : العفو يا فندم.. إن شاء الله النتيجة هتوصلكم بكرة.
رحيم: لا هبعتلك عنوان تبعتيها عليه.
.... : تمام يا فندم.
رحيم دخل أوضة ريم لقاها واقفة في بلكونتها سرحانة.
رحيم: احم.. احم.
ريم بخضة: ي لهوي اتخضيت.
رحيم: إنتي اللي في عالم تاني.
ريم بتوتر: كنت سرحانة شوية.
رحيم: طب ادخلي من البرد ده وتعالي عشان عاوز أتكلم معاكي في مواضيع كتير أوي.
ريم: تمام.
رحيم دخل وقعد على كرسي مكتبها وهي قعدت على السرير قصاده.
رحيم: أولاً.. نتيجة التحليل بتاعة ندي وعمي طلعت إيجابية.. فبناء عليه هنروح أنا وإنتَ عشان تطلعي بطاقة باسم ريم السيوفي رسمياً.
ريم: وعمي عرف وهيعترف بيها ولا لأ.
رحيم: لسه هيعرف بكرة الصبح.. المهم عايزك بكرة متروحيش الكلية عشان هنروح كذا مشوار.
ريم: مش هروح الكلية!! م.. ماشي.
رحيم: بصي يا ريم خلي الفيزا دي معاكي اصرفي منها واشتري اللي إنتِ عايزاه كله.
وكمان بعد ما نخلص من حوار البطاقة هكلم المحامي عشان تاخدي ورثك من بابا الله يرحمه.
ريم: ورثي!!
رحيم: أيوا.. لما بابا اتوفى ماما قالتلي إن ورثك لازم يفضل محفوظ لحد ما ترجعي.. هي عمرها ما فقدت الأمل إنك ترجعيلنا تاني.
ريم: تمام.. ماشي.
رحيم: آخر موضوع بقي وأهمهم.
ريم بتوتر: إيه هو؟
رحيم: بدر متقدملك.
ريم بصدمة: بدر صاحبك!
رحيم: أيوا.
ريم رفعت حاجب واحد وهي بتبص له فهو ضحك وكمل كلامه.
رحيم: والله كانت نفس رد فعلي.. اسمعي أنا عارف إنكو اتخانقتوا لما كان بيوصلك الكلية بس ي ستي ما محبة إلا بعد عداوة.. هو قالي إنه شايفك محترمة وكويسة.. وأنا برضو يا ريم شايفه كويس.
وبصراحة أنا كمان موافق عليه.. بس رأيك أكيد أهم حاجة.. ف أنا عايز قبل ما تقولي رأيك.. تقعدي معاه وتتكلمي لما يجي يتقدم بشكل رسمي.
ريم: أنا مشكلتي مش مع بدر أو غيره.. كل المشكلة إني لسه في سنة تانية في الكلية والجواز مسؤولية.
رحيم: فكرت في كدا برضو ولكن لسه عند رأيي إن بدر شخص مناسب ليكي.. ف عشان كدا خدي وقتك وفكري وبعدين أنا مش هجوزك بكرة ولا حاجة.
ريم بهدوء: ماشي يا رحيم هفكر وهرد عليك.
رحيم: تصبحي على خير.
ريم: وإنتَ من أهل الخير.
رحيم خرج وريم قفلت الباب وراها وسندت جبهتها على الباب بتعب من كل تفاصيل اليوم.
_هتفضلي واقفة كدااا كتير.
ريم فتحت عينيها بصدمة كبيرة شلتها عن التفكير بصت وراها لقت عزيز نايم على سريرها وحاطط رجل على رجل.
عزيز: عجبتك المفاجأة؟
رواية خطايا الماضي الفصل العاشر 10 - بقلم اية عامر
عزيز: عجبتك المفاجأة؟
ريم بصدمة: الله يخربيتك.. ي نهار أسود.. قوم.. امشي من هنا.. قوم قبل ما حد يجي..
عزيز اتعدل وقعد على السرير.. وهو بيخبط بإيديه جنبه..
عزيز: تعالي في مكان..
ريم بصتله بصدمة على وقاحته وهي مش مستوعبة اللي بيحصل..
قفلت الباب وبعدين بصتله بغضب..
ريم: انت دخلت هنا ازاي!!
عزيز: دخلت من الشباك ده..
ريم: طب قوم امشي.. قوم اطلع برااا..
عزيز: بتخبيني ليه.. ما انتي ممكن تصوتي وأخوكي هيجي في ثانية..
ريم بغضب: الوضع هنا مش مستحمل مشاكلي.. وبعدين مش عايزة يعرف إني كنت معاك طول اليوم.. مين اللي هيصدق إني كنت معاك غصب عني..
قوم امشي من هنا.. انت طلعت لي من انهي داهية..
عزيز: الموضوع إني معرفش عنك أي حاجة وبصراحة مفكرتش إني أسأل عنك أو كده.. بس اكتشفت إنك اخت رحيم السيوفي وكمان نص كلامك مش فاهمه!!!
ف قولت أجي أسألك..
ريم بغضب: امشي اطلع برا.. مش عايزة أشوف وشك تاني!!
عزيز: ماشي همشي.. بس خلي بالك بكرة وأخوكي داخل شركته هيبقى فيه قاتل مأجور عشان يقتله بالرصاص... حبيت أعرفك..
ريم: ااانت بتقول إيه!!
عزيز: انتي نسيتي ولا إيه!!!
ريم: انت عامل كل ده عشان اتجوزك بس؟
عزيز ضحك جامد عليها وهو بيقوم من على السرير..
ريم: اللي يخربيتك وطي صوتك هتوديني في داهية..
عزيز: أنا مش هستنى إني أعمل عليكي حوار عشان أتجوزك.. أنا عايزك تحبيني زي ما أنا حبيتك.. وإلا أقسم بالله كان زمانك على ذمتي دلوقتي...
ريم بغضب: طب اسمع بقي عشان أنا اتخنقت منك.. أنا لا بحبك ولا هحبك ولا هتجوزك أصلاً.. ف ريح نفسك مني وابعد عني.. واوعى عقلك ده يصور لك إني كيوت عشان أنا عشت في أماكن انت تخاف تعدي من جنبها أصلاً..
عزيز: أحبك وإنتي شرسة كده ي خراشي.. احكي لي بقي أماكن إيه؟ وإيه حكاية إنك ما صدقتي لقيته دي!! وندي دي اختك إزاي وهي مرات رحيم!! أنا سهل أعرف كل الكلام ده بس عايز أسمع منك..
ريم: ملكش دعوة بيا هقولها لك كام مرة.. هو انت فيه إيه مش حاسس إني مش عايزك ولا طايقاك أصلاً.. انتي مالك بيا أو بحياتي أصلاً.. ابعد عني وسيبني في حالي أنا مبحبكش أظن إني واضحة في كلامي.. لو سمحت متتوقعش مني أي حاجة تانية.. لو سمحت ابعد عني وعن حياتي... لأن لو انت بتحبني عمرك ما تهددني بقتل أخويا.. من نفسك هتحميه لمجرد إني متوجعش.. ده لو انت عارف يعني إيه حب أصلاً...
عزيز بغضب: ي ريم متختبريش صبري معااااكي.. لو حد غيرك كان قالي الكلام ده أنا كنت دفنته مكااانه انتييييي ملكييييي أنا فاااهمه.. بالزوق منفعش يبقى العافية تنفع.. انتي فااااهمه..
ريم: وطي صوتك بقي.. وامشي من هنا.. امشي بقي الله يخليك..
رحيم خبط على الباب..
ريم بصت لعزيز بصدمة..
ريم بهمس: ادخل تحت السرير..
عزيز: نعم يا أختي..
ريم: بقولك انزل انت لسه هتتصدم..
عزيز نزل تحت السرير ...
عزيز في نفسه: إيه قلة القيمة دي.. أقسم بالله ليطلع عليكي ي ريم..
ريم فتحت الباب لرحيم وحاولت تبان طبيعية..
رحيم: إيه الصوت ده!!
ريم: ده التليفزيون أنا كنت في الحمام وصوته علي بس جيت قفلته خلاص..
رحيم بشك: تمام.. نامي عشان الوقت اتأخر..
ريم: حاضر..
رحيم قرب منها وباسها من جبينها وعينيه بتدور في الأوضة..
رحيم: تصبحي على خير..
ريم: وانت من أهل الخير..
خرج رحيم وقفلت الباب وراه وهي بتتنفس بارتياح وشعور بالذنب...
عزيز خرج من تحت السرير بغضب وهو بيشدها ليه..
هي بعدت عنه بقوة وسحبت إيدها وضربته بالقلم على وشه..
ريم: اطلع برا بيتي..
عزيز بص لها بغضب كبير وسابها ومشي....
بعد أسبوع....
تسنيم خبطت على أوضة عزيز..
تسنيم: عزيز أنا ماشية.. ممكن تبقي تيجي بدري النهاردة...
عزيز: لي!
تسنيم: عشان مخنوقة ومش عايزة أقعد لوحدي..
عزيز بص لها باستغراب وراح ناحيتها مسكها من إيديها وقعدها جنبه...
عزيز: مالك!
تسنيم: هو أنا زعلتك في حاجة..
عزيز: لا ابداً..
تسنيم: اومال مالك بقالك أسبوع كده مبقتش تيجي تقعد معايا.. هو لي كل الناس بتبعد عني..
عزيز: إيه اللي حصل بس لكل ده!
تسنيم: انت عارف إني لما دخلت الكلية متعرفتش على حد غير ريم ومعاملتي مع الباقي سطحية..
عزيز: ريم قالت لك حاجة ضايقتك!
تسنيم بنفي: لا.. بس بتتجنبني وعرفت إن فتحتها اتفتحت ومقالتليش حتى.. هو أنا وحشة ي عزيز...
عزيز بحزن وهو يحتضنها: لا يا حبيبتي انتي أحلى بنت في الدنيا كلها.. أنا آسف أنا مقصر معاكي..
تسنيم: عزيز ممكن أطلب منك حاجة بس متزعقش عشان خاطري...
عزيز: اطلبي ومش هزعق..
تسنيم: ممكن تبعد عن شغلك ده!
عزيز خرجها من حضنه وبص في الأرض بحزن..
عزيز: بقيتي تستعري من أخوكي يا دكتورة!
تسنيم: لا أوعى تفكر كده.. أنا بتشرف بيك في كل وقت وبأي شكل.. أنا مليش غيرك بتخرج وأنا مش عارفة انت هترجع ولا لا.. مش انت عارف إن حياتنا دي غلط.. أنا عايزة أبطل خوف...
عزيز: حاضر.. هعمل اللي هقدر عليه عشان ابعدك عن الحياة دي!!
تسنيم: مش لوحدي.. أنا ي هفضل معاك ي هنبعد سوا...
عزيز: ي هبلة انتي كبرتي وخلاص بقي يتقدملك عرسان.. وأنا الحقيقة عايزك تتجوزي وتبعدي...
تسنيم: لا طبعاً.. أنا مش هتجوز إلا لما انت تبعد عن الشغل ده وتستقر وابقى مطمنة عليك..
عزيز بسخرية: أنا اتجوز.. لا خلاص بقي..
تسنيم: يعني 28 سنة.. مفيش واحدة لفتت نظرك كده ولا أي حاجة...
عزيز بحزن: وإن كان تفتكري هترضي بيا..
تسنيم بحزن: عشان كده بقولك ابعد ي عزيز عشان خاطري..
عزيز: ربنا يسهل ي تسنيم.. ربنا يسهل..
تسنيم: طيب أنا همشي بقي.. سلام..
عزيز: سلام...
تسنيم خرجت وسابت عزيز لوحده.. اللي سيطر عليه الحزن بدل الغضب.. ولأول مرة يحس إنه ضعيف ومش قادر يعمل حاجة..
إحساس إنه فارض نفسه عليها جاي على كرامته.. وفي نفس الوقت مش قادر يستحمل إنه يسيبها لغيره...
عزيز في نفسه: ياريتني ما شفتك ولا حبيتك..
غمض عينيه وهو بيفتكر أول مرة شافها بعد ما كانت مع بدر...
فلاش باك..
كان داخل الحرم الجامعي بيدور على تسنيم.. لحد ما لقاها قاعدة مع ريم...
بص لها من بعيد بغضب وقرب منهم بس اتراجع لما سمع كلامهم.. كان واقف وراهم وهما قاعدين جنب بعض...
ريم: مالك شكلك زعلان!
تسنيم: مش زعلانة.. أنا متضايقة أوي من نفسي ي ريم..
ريم: لي!!
تسنيم: شوفي لبسك وشوفي لبسي..
ريم: انتي عايزة تلبسي حجاب..
تسنيم: نفسي أوي..
ريم: طب ومستنية إيه!
تسنيم: هل أنا قد الحجاب ي ريم.. ولا أنا هعرف ألبس لبس يكون مناسب معاه.. طب أنا ممكن أرجع عنه تاني ولا لا..
ريم: بصي ي تسنيم.. انتي عايزة الجنة وفي نفس الوقت الدنيا سحراكي.. كلنا بنحب الدنيا.. بس الجنة تستاهل.. الحجاب هيكون بداية الخطوة إنك تكوني ملتزمة.. ومين قالك إن اللي محجبة أو منتقبة مبجيش أوقات وتكون ضعيفة كده.. ونفسها تسيطر عليها..
البنت عندها طبيعة وفطرة إنها تحب إن شكلها حلو.. وبتحب إنها تاخد اهتمام اللي حواليها.. بس الستر إحساس حلو أوي ولما تلبسي حجاب هتحسي بالإحساس ده.. إن شاء الله هتاخدي الخطوة وأنا معاكي في أي وقت وهدعمك...
تسنيم: ادعي لي ي ريم عشان خاطري...
ريم: هدعيلك وانتي كمان فضلي ادعي لنفسك..
باااك..
عزيز: أنا مش هسيبك لغيري.. مش هسيبك...
اخد مفاتيحه وخرج من بيته...
وقفت ملك في المطبخ وهي بتجهز الفطار.. لحد ما دخل خالد وهو بيقلب في تليفونه..
ملك: أنا خلاص خلاص خلصت أهو..
خالد: ي أختي على مهلك أنا ورايا إيه يعني!
ملك بضحكة: معلشي معلشي..
خالد: انتي وراكي حاجة النهاردة!!
ملك: لا... لي؟
خالد: أخواتك جايين النهاردة..
ملك بفرحة: بتهزر صح!!
خالد: أبوكي بقوله هاخدهم يقضوا يومين مع ملك.. قالي العيل ب ألف جنيه.. أبوكي ده ولا كسبناه في كيس شيبسي..
ملك بضيق: حظنا المنيل هنعمل إيه!!
خالد تليفونه رن فرد وهو متوتر وخرج من المطبخ وبعد شوية دخل وهو بيبص لها بفرحة...
خالد بسعادة: أنا اتقبلت في الوظيفة..
ملك بفرحة: ألف ألف مبروك ي خالد.. ربنا يوفقك ي رب..
خالد قرب منها وحضنها وشالها لف بيها.. وهي ماسكة فيه بخجل وتوتر..
نزلها وهي باصة في الأرض وشها أحمر...
خالد: احم.. أنا هنزل أجيب حاجات حلوة وشيبسي لأخواتك..
خالد خرج وهي اتراجعت كام خطوة لورا وقلبها بيدق بسرعة...
ملك: لا لا.. اهدي كده عشان متلبسيش في الحيط!! ده مجرد جواز مؤقت.. ف انشفي كده...
بعد شوية الجرس رن..
ملك راحت تشوف مين.. انفتح الباب ولقت بنت جميلة واقفة مبتسمة...
ندي: خالد موجود!
ملك بضيق: مين حضرتك؟
ندي: ازيك أنا ندي.. انتي ملك مراته صح!
خرج خالد من الاسانسير وبص لندي بسعادة وحضنها وملك بصت له بغضب كبير...
ملك: ده بجد!!
خالد: هو إيه!! اتفضلي ي ندي...
ندي: انت وحشتني أوي ف جيت أسلم عليك وأقعد معاك شوية..
خالد: وانتي والله وحشتيني أوي وكمان إحنا ملحقناش خالص نقعد سوا وأنا في حاجات كتير أوي عايز أتكلم معاكي فيها...
ملك بدموع: بعد إذنكم..
ندي: هي عرفاني صح!
خالد: لا أنا حاكيلها عنك بس هي متعرفكيش!!
ندي: انت غبي صح.. ادخل ي ابني قولها إني أختك!
خالد: هي اتضايقت!!!
ندي بهمس: وأنا اللي هعرف هي اتضايقت ولا لا هي مش مراتك ي ابني ولقيت جوزها واقف بيحضن في واحدة..
خالد: ي ندي ما أنا قايلك حقيقة جوازنا..
ندي: بس برضو دي مراتك.. وأصلاً باين عليها بتحبك...
خالد: بتحبني أنا!!!
ندي بغضب: أنا هدخلها.. طب بقولك إيه تعالا ورايا!
خالد: إيه!
ندي بتخطيط: تعالا بس..
دخلت ندي لملك كانت واقفة في المطبخ وبتعملهم مشروب دافي وهي عينها بتدمع...
ندي: مطبخك حلو أوي..
ملك بضيق: شكراً.. حضرتك ممكن تقعدي في الصالون برا وأنا هجيب لك قهوتك لحد عندك.. انتي ضيفة خالد برضه...
ندي: لا لا.. أنا مش ضيفة ولا حاجة.. الصراحة أنا خدت بالك إن خالد مقال لكش بس إحنا خلاص هنتجوز وهاجي أعيش هنا معاكم...
ملك بصت لها بغضب ثواني ومسكت سكينة في إيدها وهي بتقرب لندي بغضب...
ملك: تقعدي مع مين ي بت... لا ي حبيبتي فوقي لنفسك ده بيتي أنا وخالد جوزي أنا ومش هسمح لك أبداً تخطفيه مني ي خطافة الرجالة...
دخل خالد عشان يحمي ندي ووقف قدامها وهو بيحاول يهديها..
خالد: أهدي ي ملك وسيبي اللي في إيدك دي..
ملك: خرج البت دي من هنا بدل ما أقسم بالله أعبيها لك في أكياس وأضحي بيها في العيد...
خالد: أهدي بس والله.. دي ندي أختي..
ملك: أختك من أنهي داهية دي..
خالد بغضب: ملك!! أهدي وافهمي.. دي ندي أختي اللي كانت تايهة واللي حكيت لك عنها...
ملك بصت لها بضيق وسألتها..
ملك: انتي أخته!
ندي بضحك: أه والله أخته..
ملك: اومال إيه اللي قولتيه ده!
ندي بمرح: أنا لقيتك مش عرفاني ف قولت أرخم شوية..
ملك بابتسامة: يعني انتي أخته بجد!
ندي بضحك: أه والله...
ملك: طب تعالي في حضني بقي..
ندي حضنتها وهما الاتنين بيضحكوا أما خالد كان ساند على الباب وهو مربع إيده وبص لملك نظرة فيها معاني كتير وهي اتحرجت من رد فعلها اللي تقريباً فضح حقيقة شعورها...
ندي: طب أحضر القهوة بقي...
ملك: لا قهوة إيه! عندي عصير مانجا فريش يرطب على قلبنا كده...
ندي: أوكيه هستناكي برا ولا أساعدك...
ملك شدتها وهمست ليها...
ملك بهمس: لا بقولك إيه خليكي معايا عشان أنا في لحظة حرجة دلوقتي..
ندي بضحك: خلاص مش هخرج.. بقولك إيه ي خالد م تسيبنا لوحدنا نرغي شوية...
خالد: ماشي هسيبكم...
خرج خالد وبصت ندي لملك..
ندي: بتحبيه!
.....................
عزيز وقف قدام الكلية وهو ساند على عربيته ولابس نضارته السودا.. لمحها وهي جاية من بعيد وبتقطع الطريق.. افتكر أول مرة شافها فيها....
ولكن...
عربية جاية بأقصى سرعتها وهي مش ملاحظاها حتى...
عزيز بخوف: ريم.. حاسبي!!!!
ولكن.. اصطدمت بيها العربية وارتمت ريم على بعد من العربية... عزيز بخوف جري عليها وشالها حطها في عربيته...
بعد شوية وصل للمستشفى وهو شايلها وهدومه متغرقة بدمها...
الدكاترة أخدوها بسرعة للعمليات وهو وقف برا بخوف وقلق كبير رايح جاي وهو بيفرك في إيده...
عزيز: ي رب.. أنا عارف إني مستاهلش بس هي تستاهل إنك تنجيها...
الدكتور خرج ووقف قدام عزيز..
الدكتور: متقلقش هي حالتها مستقرة.. هي أخذت خبطة جامدة في دماغها والحقيقة احتمال كبير إن يحصل معاها فقدان في الذاكرة... ولكن هنعرف كل حاجة لما تفوق...
فضل في المستشفى لساعات طويلة وهو متوتر وانقضى النهار وجه الليل...
الممرضة: المريضة فاقت تقدر تدخلها...
عزيز وقف بسرعة ودخل أوضتها بلهفة وخوف عليها... قرب ومسك إيدها..
عزيز: انتي كويسة..
ريم بصت له باستغراب وهي مش مستوعبة اللي بيحصل حواليها..
ريم: أنا فين!!
عزيز: انتي عملتي حادثة وانتي دلوقتي في المستشفى...
ريم: وانت.. انت مين!!
دخل الدكتور وعزيز بصله وهو فهم وقرب منها...
الدكتور: حضرتك اسمك إيه!!
ريم: اسمي!! أنا.. اسمي إيه مش فاكرة...
الدكتور: طب فاكرة الأستاذ؟
ريم بصت لعزيز باستغراب..
ريم: لا..
الدكتور بص لعزيز وسأله..
الدكتور: هو حضرتك تقربلها إيه!!
عزيز بص للدكتور ورجع بص تاني ل ريم... وغمض عينيه بألم...
عزيز: أنا جوزها..