صوت خطوات تقيلة كان بيقرب من الحظيرة المهجورة. مريم عينيها كانت بتتسع من الخوف، وإيديها ماسكة في هدوم هشام. مريم (بهمس) : رعد… هما جايين. رعد (بثبات) : خليكوا ورايا. ما تخافوش. الباب اتفتح فجأة بعنف، وأربع رجالة مسلحين دخلوا. واحد منهم بص حوالين المكان وقال: الرجل: متأكد إنهم هنا… اتقسموا. رعد اتحرك بسرعة، ضرب أول واحد بالمسدس على رقبته فوقع، ووجّه رصاصة في صدر التاني. هشام (مندهش) : يا ساتر! مريم (صرخة صغيرة) : آه!
التالت لسه واقف، لكن هشام مسك خشبة مكسورة من الأرض، اندفع وضربه على دماغه بكل قوته. الراجل وقع يتلوى. أما الرابع، كان أسرع، رفع المسدس على مريم. الرجل: ولا نفس… خطوة واحدة وهتموت دي هنا. مريم (بتترجف) : رعد… لا تتحرك. رعد (بغضب) : سيبها فورًا. الرجل (ساخر) : شكلك بتحبها… طيب شوفها وهي بتموت. مريم دموعها نزلت، بصت لرعد كأنها بتوصيه. مريم: لو حصللي حاجة… أوعى تنتقم، عيش… عيش يا رعد. رعد (بحزم)
: اسكتي يا مريم. مش هسمح لحد يقربلك. الراجل شد زناد المسدس… لكن فجأة الباب اتفتح من جديد. زياد (بصوت عالي) : ارمِ السلاح يا كلب! أسماء (بخوف) : مريم! الراجل اتشتت للحظة، ورعد استغلها، اندفع برجله رمى السلاح بعيد. زياد بسرعة ضرب طلقة، والراجل وقع على الأرض. سكت المكان كله، إلا صوت أنفاسهم المتلاحقة. مريم (منهارة) : خلاص… خلاص؟ أسماء (بتحضنها) : أيوة يا حبيبتي، خلص. هشام (يلتقط أنفاسه) : أنا… أنا لسه مش مصدق اللي حصل!
زياد (بعصبية) : إنتوا مجانين! إزاي تختفوا هنا لوحدكم؟! رعد كان واقف بعيد، عينه على الجثث، وصوته هادي بس فيه قسوة: رعد: لأ… لسه مخلصش. الكل سكت وبصله. أسماء: قصدك إيه؟ رعد (بحزم) : اللي حصل ده مجرد بداية. في ناس أكبر مستنين برا. ولو فاكرين إننا هنرتاح دلوقتي… تبقوا بتحلموا. مريم بصت له بخوف ودموعها بتنزل. مريم (بصوت واطي) : ليه أنا يا رعد؟ ليه بيطاردوني أنا؟ رعد (بينظر لها) : عشانك… وعشاني. في سر لسه ماينفعش تعرفيه.
هشام قطع الصمت وهو بيقول بغضب: هشام: لأ! لازم نفهم. احنا في نص معركة من غير ما نعرف مين العدو أصلًا. زياد (يؤيده) : عنده حق. يا رعد، كفاية غموض. رعد قرب منهم، نظرته قاسية لكن صوته مليان صدق: رعد: العدو مش شخص واحد. العدو شبكة. ولو لسه عايزين تعيشوا… لازم تسمعوا كلامي من غير نقاش. مريم حاولت تقوم، لكن رجليها ضعفت، وقعدت تاني. أسماء ساعدتها. مريم (بإصرار) : أنا مش هكمل كده. أنا عايزة الحقيقة. رعد (بحزم)
: الحقيقة هتقتلك قبل ما تنقذك. زياد شد نفس وقال بحدة: زياد: يعني هنفضل تحت رحمتك؟ رعد: لأ… هتفضلوا تحت حمايتي. سكت الكل للحظة. مريم بصت له طويلًا، في خوف… وفي حاجة تانية مش عارفة تسميها. مريم (بهدوء) : ولو فشلت في حمايتي؟ رعد (قريب منها جدًا) : هفشل في أي حاجة… إلا دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!