الفصل 12 | من 14 فصل

رواية خطفني فخطفت قلبه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة ياسر

المشاهدات
22
كلمة
351
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

المطر كان بينزل غزير، والبرد قارس كأنه بيتعمد يخلي العظام ترتعش. رعد ماسك إيد مريم، بيجرّيها وسط الوحل لحد ما ظهر قدامهم سور عالي وقديم لمزرعة مهجورة. هشام لحقهم وهو يلهث: –ندخل هنا… يمكن نلاقي أي ساتر. رعد رفع السلك المشبك بالعافية، دخل مريم الأول، وبعدها دخل هو وهشام. جوه المزرعة الدنيا كئيبة، مباني مهدودة، وحظيرة فاضية، والهواء مليان ريحة صدأ ورطوبة. مريم كانت بتترعش، مش عارفة من البرد ولا من الخوف.

بصت لرعد وقالت: –هو إحنا هنستخبى هنا؟ رعد عينه لفت حوالين المكان كله: –هنا مش هيخطر على بالهم… بس لازم نفضل صاحيين. جلسوا جوه الحظيرة القديمة، هشام قعد على صندوق مكسور وبيتنفس بصعوبة. مريم قربت من رعد، همست: –إنت ليه مصر تحميني كده؟ رعد سكت لحظة، عينيه كانت معلقة في ضلمة المكان، وبعدين بص فيها وقال بهدوء غريب: –يمكن عشانك إنتِ مش مجرد ورطة… إنتِ بقيت السبب اللي مخلي قلبي لسه عايز يدق.

الكلمة نزلت عليها كصاعقة، دموعها اتجمعت في عنيها من غير ما تحس. لكن قبل ما ترد، سمعوا صوت خطوات تقرب برا… هشام همس بخوف: –فيه حد لاقانا! رعد رفع إيده يسكتهم، طلع مسدسه، اتحرك في صمت لحد الباب. الخطوات بقت أوضح… صوت باب صدئ بيتفتح، وأشباح كشافات بتنور الحيطان. مريم غطت وشها بإيدها، قلبها بيندق بقوة تكاد تسمعه. رعد اتنفس ببطء، وصوته خرج هامس لكنه مليان نار: –اللي داخل دلوقتي… مش عارف إنه داخل على جحيم.

الهواء اتجمد… المعركة على وشك تبدأ، والليلة دي هتغيّر كل حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...