مالك بحيرة: أمال حور راحت فين؟ قطع تفكيره صوت وصول رسالة، وكانت الرسالة عبارة عن صور لحور وسليم وهو ماسك إيديها وقاعدين في الكافيه. نظر مالك للصور بصدمة وعدم تصديق، وقرر إنه يكلم حور. حور كانت راكبة تاكسي وفي الطريق لسه وبتفكر في كلام سليم. قطع تفكيرها رنة تليفونها برقم مالك. نظرت حور للتليفون بخوف: ليكون مالك عرف؟ وردت. مالك: الو. حور بتوتر: الو. مالك: إنتي فين؟ حور بخوف: أنا لسه سايبة عليا دلوقتي وفي الطريق مروحة.
مالك: تمام. حور بتوتر: مالك، إنت كويس؟ مالك بابتسامة حزينة وانكسار: أيوه كويس جداً.. سلام. وقفل. حور: هو عرف ولا إيه؟ ربنا يستر. حور روحت وخبطت وخالتها فتحت لها. فاطمة: اتأخرتي ليه يا بنتي؟ حور وهي بتدخل: كان ورايا مشوار يا خالتي و… اتصدمت لما لقت مالك قاعد في الصالة. فاطمة: الدكتور مالك قاعد مستنيكي. نظرت حور بخوف لمالك اللي نظراته مكنتش مبشرة بالخير. *** عند علي وعليا.
علي قفل مع مالك ومستغرب ليه مالك صوته اتغير لما عرف إنه مع عليا. عليا: مالك ياعلي، في حاجة؟ علي بانتباه: لا مفيش.. بس إيه الحلاوة دي؟ عليا بدلع: عجبتك؟ علي: عجبتني بس… عليا: طب يلا بطل كلام يلا علشان ننزل نشتري فستان الفرح. الفرح بعد بكرة. علي: طيب يا حجة، مستعجلة على إيه. ونزلوا. علي وعليا قضوا وقت ممتع مع بعض، وعليا اشترت فستان جميل، بس طبعاً رفضت إن علي يشوفه. عليا: إنت هتفضل مضايق كده يالولي؟ علي باستنكار: لولي؟!
بدل ما تدلعي بنت أختك. عليا ضحكت: دكتور علي. علي بمرح: أوبا، إيه الصاروخ ده! إنت مش فاكرني أنا ساندي؟ علي: هو إنتي تتنسي بردوا؟ عليا ضربته في كتفه بحِدة: اتلم. علي: لعليا وهو ينظر لساندي: إيه اتعلمي من الحلويات الرقة، مش جعفر ده. أنا كتفي اتخلع. ساندي ضحكت: لسه دمك خفيف يادكتور. بصراحة إنت أحلى دكتور شفته في حياتي. عليا: شكلك مش هتشوف تاني. ساندي: إنت لسه زي ما إنتي يادكتورة عليا. عليا: مالي بقى إن شاء الله؟
علي بهمس: نكدية. عليا المرة دي ضربته في بطنه. علي بألم: آآآه. ساندي بخضة: مالك ياعلي؟ عليا بخضة مصطنعة: مالك ياحبيبي. علي بألم وهو ينظر لعليا بغيظ: مفيش. ساندي: طب عن إذنكم بقى علشان اتأخرت على أصحابي. أكيد هنتقابل تاني يادكتور علي. علي: أكيد. ساندي مشت، وعليا نظرت لعلي بدموع ومشت. علي وهو بيجري وراها ومسك إيديها: يخر*بيتك، إنتي زعلتي؟ عليا بدموع: سيبني. علي: لا طبعاً مش هسيبك. عليا: إيه اللي جبرك على النكدية؟
روح ياحبيبي للفرفوشة. علي: النكدية دي في قلبي. عليا وهي بتخبطه في صدره: كداب. علي برفع حاجب: إيدك طولت. عليا بغرور مصطنع: هتعمل إيه يعني؟ علي بخبث: لا هعمل بس مش هنا. عليا بغباء: أمال فين؟ علي بنفاذ صبر: امشي قدامي. عليا: لا أنا لسه زعلانة. علي: امممم، طب أصالحك إزاي؟ عليا: معرفش. علي: طب لما تعرفي بقا ابقي حصليني. سلام. ومشي وسابقها علي العربية. عليا بصدمة: يخر*بيتك، ده سابني! استني يالا. ***
كانت واقفة وبتحاول تخفي توترها وخوفها. حور بخوف: مالك حبيبي، إنت بتعمل إيه هنا؟ مالك بجمود: إيه مجيتش؟ حور: لا طبعاً مش قصدي، أنا بس بسأل. إنت مقلتش إنك جاي. مالك: هو إنتي كنتي مع عليا ليه؟ حور: مش فاهمة. مالك: يعني إيه اللي خرجك معاها؟ حور وهي لم تنظر إلى عينه: عادي يامالك.
مالك وهو بيقرب منها: زمان وإحنا صغيرين، كنت أول ما تعملي عملة وتخافي مني، كنت بتخافي توريني وشك وتقعدي تبصي على كل حاجة ما عدا عينيا. عاملة إيه يا حور؟ حور بخوف: عاملة إيه يعني يامالك؟ مش فاهمة. ما أنا كويسة قدامك أهو. مالك: يعني إنتي مش عاملة حاجة وخايفة تقوليها ليا؟ حور سكتت ومردتش. جوها رعب من إنها تقوله، أو يكون هو عارف. مالك: يعني إنتي كنتي مع عليا؟ حور مردتش، وكانت بتنظر في الأرض وكانت بتفرك في إيديها بخوف.
مالك بتكملة: بس غريبة، يعني أنا لسه قافل مع وعلي دلوقتين. نظرت له حور بخوف. مالك: وقالي إنه هو مع عليا أصلاً وهيخدها وينزلوا. قعدت أفكر وأقول: طب إزاي حور قالت إنها مع عليا وعليا أصلاً مع علي؟ لحد ما جت ليا الصورة دي. طلع مالك تليفونه وراها الصورة اللي سليم بعتهاله. حور دموعها نزلت وعرفت إن سليم عمل كده علشان يوقع بينها وبين مالك، وإن مالك مستحيل يصدقه. مالك: هتفضلي ساكتة؟ حور دموعها كانت بتنزل وساكتة.
مالك بجمود: تمام. ولسه هيمشي. حور ببكاء مسكت إيده وقالت برجاء: مالك اسمعني. مالك: أمال أنا كنت بعمل إيه؟ ما أنا كنت هسمعك. سبت ليكي بدل الفرصة عشرة علشان تردي عليا وأنا أسمعك. سألتك بدل المرة عشرة. بس هو سؤال: هل حتى بعد ما أسمعك، هل ده هيغير حاجة؟ حور ببكاء: أيوه والله هيغير. أنا مروحتش قابلت سليم علشان بحبه، أو علشان ما بينا حاجة. هو اللي جالي امبارح وطلب مني إني أقبلهم.
مالك قاطعها: آآه، ورحتي قابلتيه. ما هو إزاي ترفضي له طلب؟ حور بدموع: مالك… مالك بيحاول
يخفي دموعه وقال بجمود: للأسف ياحور، زمان وعدنا بعض إن مهما يحصل أكيد هنبقى لبعض مهما يحصل، وإننا هنحارب ونقف في وش أي حد. بس شكل إن ده كان كلام أطفال. لما بعدتي في حاجات كتير اتغيرت، أولها إننا منفعتش لبعض. أنا هعتبر أصلاً إنك مرجعتيش من السفر، هفضل أفتكرك بس، هفتكر حور الطفلة اللي كان عندها خمس سنين، مش حور اللي واقفة قدامي دلوقتي. عن إذنكم.
مالك مشي وحور انهارت على الأرض وكلامه كله بيتردد في عقلها. يعني إيه حب حور ومالك خلص؟ يعني إيه حبهم ووعدهم كان كلام أطفال؟ مكنتش مصدقة اللي حصل. خالتها دخلت عليها، خالتها كانت بتسمع الكلام من أوله. أخدت حور بالحضن وفضلت تهدي فيها وبتدعي في سرها إن ربنا يهدي الحال بينهم. ***
عند مالك كان بيسوق عربيته بحزن ودموعه كانت بتنزل. مكنش مصدق اللي حصل، مش مصدق إن ممكن قصة حبهم تنتهي كده. كان ديما بيستناها ترجع علشان يتجوزها ويعيشوا حياة سعيدة، لكن تقريباً الحياة مش عايزة تضحك له. أول ما رجعت حور وقصة حبهم انتهت، أتمنى لو ما كنتش رجعت أصلاً وفضل يحبها من غير ما تجرحه. وصل بيته وهو حالته مكنتش كويسة. أمه أول ما شافته شهقت بخضة: مالك ياحبيبي، فيك إيه؟
مالك بحزن: مفيش حاجة يا أمي، أنا كويس. عن إذنك هنام. سعاد: مالك يا ضنايا، تعالي اشكيلي. مالك نظر لأمه بحزن، نفسه يحكيلها بس شيء جواه منعه: معلش يا أمي، ده أكيد ضغط الشغل. هنام وبكرة هبقى كويس. سعاد: ماشي ياحبيبي، ربنا يريح بالك ويطيب خاطرك يا بني. نظر لها مالك بشبه ابتسامة وطلع. مالك دخل ينام، وأول ما حط دماغه على المخدة افتكر كل أيامه الحلوة مع حور. (مالك كلام حور طمنه وقال بحب: وحشتيني. حور بصدمة: إيه؟
مالك قرب منها وقال بحب: كنتي خايفة ليه وكنتي عايزة تمشي؟ حور: كنت خايفة تزعق لي. مالك: وازعق ليكي ليه؟ حور: فاكر لما سليم كان بيجي هنا، كنت على طول بتتعصب عليا وبنتخانق، فقلت أمشي أحسن. مالك: لا مش هنتخانق علشان عارفة إن كلامه كله هب*ل ومش حقيقي، علشان إنتي بتحبيني أنا، مش كده؟ حور: طبعاً.) (حور بتنهيدة: السنين عدت، حد كان بيفكر إن مالك وحور الأطفال هيكبروا ويفضلوا يحبوا بعض؟
مالك: إنهم يكبروا ممكن، مش متخيل. لكن يفضلوا يحبوا بعض، ده أكيد. حور: ياسلام، ده المفروض العكس. مالك: لا طبعاً، الحب عمره ما بيموت، وخصوصاً بقى حب مالك وحور ده حب خاص. حور بابتسامة: ياسلام. مالك وهو بيقرب منها: أمال عندك شك؟ حور وهي بترجع لورا: إيه ده، إنت بتقرب كده ليه؟ ابعد. حور: مالك، مامتك ولا أختك يدخلوا.) مالك تنهد بحزن وانكسار ونام.
عدى الليل بأوجاعه وحزنه لبعض، وفرحه لبعض. وحل الصباح الذي يحمل كثر من التوقعات. ياترى إيه اللي هيحصل؟ حكاية حور ومالك كده خلصت ولا حاجة هتحصل؟ وسليم هيعرف يخلي حور تحبه ولا لأ؟ طب وقمر موقفها هيبقى إيه؟ ليلى وصقر هيفضلوا كده وصقر هيعرف يرجع حبه إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!