سليم بهدوء: انتي فعلاً عايزة تطلقي؟ قمر ودمعة نزلت من عينيها، هدوءه بيقول إنه هيطلقها فعلاً: أيوه. سليم: تمام، يومين كده ونروح المأذون ونطلق. قمر بقهر: احم، طب وليه يومين؟ سليم: عشان مشغول اليومين دول، وبعدين كمان عشان أشوف لكِ شقة. عن إذنك. سليم قال كده ومشي من قدامها، خرج من البيت.
أما قمر قعدت على الأرض وعيطت، مكنتش مصدقة إنه هيطلقها، كانت مفكرة إنه هيتمسك بيها ومش هيرضي، بس هي كده خلاص عرفت إن سليم فعلاً محبهاش ولا كان بينجذب ليها ولا أي حاجة. قامت واخدت شاور وقعدت في أوضتها وبتفكر هتعمل إيه بعد ما تتطلق من سليم فعلاً، هتقدر تعيش وتشوف حياتها ولا كده حياتها وقفت، وهل ممكن تحب تاني ولا قلبها وقف عليه.
قمر لنفسها بقهر وبكاء: يا قمر، مفيش حياة بتوقف على حد، أنا اللي سمحت لنفسي أحبه وأنا عارفة إحنا متجوزين ليه، بس أنا كان عندي أمل إنه يحبني، بس أنا اللي غلطانة، أنا اللي أستاهل عشان حبيته وقربت منه وهو بيحب واحدة تانية، أنا اللي أستاهل وجع وقلبي دلوقتي. تاني يوم. حور كانت بتشتغل، فجأة تليفونها رن بس مردتش، كان مالك، وكملت شغل لحد ما الحالة مشت. حور ردت: يابني، عندي حالة، بشتغل. مالك: أنا أهم يروحي.
حور: آآآه، الكلام ده لو شغالة في محل بقالة، فاكر؟ مالك: ده انتي قلبك أسود أوي. حور ضحكت. مالك: تعالي نخرج نروح أي مكان. حور: اممممممممم، تدفع كام؟ مالك: ربع جنيه. حور: ربع جنيه؟! مالك: وخروم كمان، خلصي بقى، إيه الرخامة دي. حور بغيظ: ربع جنيه ورخامة، ماشي يامالك. مالك قفل السكة. حور بتنظر للفون بصدمة: ده قفل السكة، ماشي يامالك، شوف بقى مين اللي هيكلمك. مالك وهو بيقعد باستفزاز: مش بمزاجك يروحي. حور: انت دخلت منين؟
مالك: من الشباك، هيكون منين؟ حور: ههه، ظريف. مالك: كنتي بتقولي إيه بقى وأنا داخل كده؟ حور: كنت بقول مش هكلمك تاني وأطلع برا مكتبي. مالك: المستشفى كلها بتاعتي على فكرة. حور: وأنا صاحبة المستشفى بتاعتي أنا. مالك بضحك: أيوه يا عم، محدش يقدر يكلمك. حور ضحكت: وانت يابني مش وراك شغل؟ مالك وهو ينظر وراه: ورايا الشباك. نظرت له حور باستغراب، بس فهمت، وأخدت الفون وقعدت تلعب بغيظ منه.
مالك وهو بيشد الفون: ممنوع ياقلبي، طول ما انتي معايا مفيش موبايلات. حور بهمس: رخمة. مالك: بتقولي حاجة؟ حور: لااا. مالك: همشي أنا عشان ورايا شغل، بس هنتقابل واحنا مروحين، هاتروحي مني فين؟ كان بيبص عليها وهو ماشي، خبط في الباب. حور بضحك: بص يابابا، قدامك هتتكفي على وشك. مالك: ماشي ياختي، اضحكي، اضحكي. حور فضلت تضحك، وبعد كده اتنهدت وقالت بحب: يارب سعادتنا تدوم، والخطوبة دي بقى تعدي على خير. عند ليلي.
كانت في غرفتها، كانت واقفة في البلكونة وساندة إيديها على السور، كانت شارده ودموعها بتنزل منها من غير ما تحس. ليلي لنفسها: يارب، أنا عملت إيه عشان يحصل فيا كده؟ وهو أنا مش بتعلم؟ أنا اتأذيت مرتين ومن نفس الشخص. ليه كده يا صقر؟ هو أنا لسه سمحتك على اللي حصل زمان؟ خلاص يا ليلي، كفاية كده دموع ووجع على حد مايستاهلش، كفاية.
ليلي بقوة: أنا مش هستسلم، واقع وأقعد أعيط، كفاية وجع لحد كده، أنا مش هثبت لك يا صقر، أنت والحرباية اللي معاك. ليلي قامت لبست ونزلت عشان تروح الشركة، وكانت متحمسة جداً، عكس امبارح خالص. أول ما دخلت الشركة كانت على وجهها ابتسامة ثقة، ودخلت على مكتبها على طول. تسنيم دخلت عليها: إيه يا ليلو، عاملة إيه؟ ليلي: الحمد لله، كويسة يا تسنيم. تسنيم: انتي كان مالك امبارح ليه وقعتي كده؟
ليلي: احم، أصل مأكلتش امبارح، نزلت من غير فطار، حسيت بدوخة ووقعت، يعني حصل خير. تسنيم: الحمد لله إنك كويسة، بس إيه؟ ليلي باستغراب: إيه؟ تسنيم: الأستاذ صقر ده كان هيموت عليكي امبارح، أول مرة أشوفه يعني يتخض على موظفة كده، هو... ليلي: تسنيم، متكمليش، ومتنسيش إن صقر خاطب، ولا ناسيه؟ احم. إن النهارده خطوبة. قالت آخر كلامها، حاولت تداريه. تسنيم: آه والله، معرفش هيتجوز اللي اسمها هايدي دي إزاي، دي رخمة.
ليلي بحزن: هو حر بقى. تسنيم: هو عازم الشركة كلها، هتروحي؟ ليلي بخبث: طبعاً، إزاي مروحش. تسنيم: تمام، هنروح بدري بقى عشان نلحق نلبس. ليلي: تمام. ليلي روحت ولبست، وبالفعل راحت حفلة الخطوبة اللي كانت فخمة ومعزوم فيها ناس كتيرة من رجال الأعمال. تسنيم: إيه الناس دي كلها، الحفلة فخمة أوي يا ليلي. ليلي كانت في عالم تاني وهي شايفة هايدي قاعدة جنب صقر بفستانها، والكل بيبارك لهم. تسنيم: ليلي، انتي رحتي فين يابنتي؟
ليلي: لا، كنت سرحانة، كنتي بتقولي إيه؟ تسنيم: لا، انتي في الباي باي، تعالي نبارك للعرسان. ليلي: يلا. تسنيم وليلي قربوا من صقر وهايدي، وليلي بتعلي عيون صقر وكان بيبص عليها برضه. تسنيم سلمت عليهم. ليلي بابتسامة بسيطة: مبروك. هايدي بتكبر: الله يبارك فيكي. وسلمت على صقر ومدت إيديها له، وهو سلم عليها. ليلي بوجع وهي تخفي دموعها: مبروك. صقر بنفس الشعور: الله يبارك فيكي. ليلي وتسنيم راحوا وقعدوا على الطربيزة.
ليلي كانت قاعدة بتبص على صقر، لقت إن صقر مشالِش عينه من عليها، ده حتى مش شايف هايدي اللي بتكلمه. ليلي عملت نفسها مشغولة عشان متبينش له إنها مهتمة بيه. جت لحظة تلبيس الخاتم. صقر لبس لهايدي الخاتم، وهايدي برده لبست لصقر الخاتم، وباسها من خده، وهو ابتسم عشان الناس، كل ده تحت عين مكسورة وكلها وجع. نزلت دمعة من عين ليلي، بس مسحتها بسرعة عشان محدش يلاحظ، بس صقر لاحظها.
صقر باستغراب لنفسه: منين تبقي مش بتحبني وبتقولي ابعد، ومنين زعلانة دلوقتي؟ معتش فاهمك يا ليلي، انتي عايزة إيه؟ ليلي بصوت مختنق: يلا يا تسنيم. تسنيم: إيه يا ليلي، لسه بدري. ليلي: لا، أنا همشي، هتيجي معايا ولا لأ؟ تسنيم: هاجي خلاص، يلا. ليلي وتسنيم خرجوا، وصقر كان متابعهم. هايدي: صقر، ركز معايا. صقر: مانا مركز أهو. هايدي بغيظ: يلا نتصور. صقر: يلا.
الحفلة عدت وصقر كان مشغول بليلي، كان عايز يسيب الحفلة وهايدي ويوم يحضن ليلي ويلبسها هي الخاتم، بس افتكر كلامها ورجع تاني وكمل الحفلة لحد ما خلصت، وكل واحد روح. سليم روح البيت، بس كان هادي، استغرب جداً، فكر تكون مشيت، بس هتروح فين؟ هي ملهاش مكان. سليم دور عليها ودخل أوضتها، لقها فاضية، استغرب، بس لقاها خارجة من البلكونة اللي في الصالة. قمر بهدوء، طبعاً بغير العادة: كنت عايز حاجة؟ سليم: لا، كنت بشوفك.
قمر: تمام، عن إذنك، عايزة أدخل الأوضة. سليم اتضايق من هدوئها اللي مش متعود عليه، وبيحاول يفتح معاها كلام: أنا، أنا هطلب بيتزا، أطلب لك معايا؟ قمر: شكراً. فضلت واقفة مستنياه يمشي عشان تقفل الباب. سليم: تمام. سليم دخل غرفته، وقمر قفلت الباب، وفضلوا كده لمدة ساعتين، كل واحد قاعد لوحده، بس سليم زهق واضايق، هو مش متعود على كده، كان متعود على هزارها معاه، هي أصلاً مكنتش بتسيبه يقعد لوحدهم، علطول بتحب تغلس عليه.
افتكر إنها طالبة الطلاق وإنها عايزة تمشي من حياته وتبدأ حياة جديدة من غيره، ومع... حد تاني؟ سليم قرر إنه.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!