تحميل رواية خذلان الحب بقلم ميرفت سعيد pdf
بقلم ميرفت سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هو بغيره: على فكرة لما نكبر ونتجوز مش هخليكي تلبسي اللبس ده، هخليكي تلبسي النقاب. هي بصدمة: نقاب!!؟ نقاب إيه؟ وبعدين مين قالك إن أنا هتجوزك لما نكبر؟ هو: نعم يا خني؟ قال مش هتجوزك قال، ده أنا كنت خطفتك واتجوزتك غصب عنك. هي: طب لما نشوف. فاق من ذكرياته على دخول صحبه. علي: إيه يا باشا، المستشفى كلها خايفة منك برة. مالك بضحك: ليه؟ علي: عشان اللي عملته في الممرضة. مالك: تستاهل. علي: ليه عملت إيه؟ مالك: بتتماص عليا عايزاني أبصلها. علي: يا بختك، مش عارف بيحبوك على إيه، ما في كلبة بلدي تبصلي حتى. مالك...
رواية خذلان الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميرفت سعيد
مالك بحيرة: أمال حور راحت فين؟
قطع تفكيره صوت وصول رسالة، وكانت الرسالة عبارة عن صور لحور وسليم وهو ماسك إيديها وقاعدين في الكافيه.
نظر مالك للصور بصدمة وعدم تصديق، وقرر إنه يكلم حور.
حور كانت راكبة تاكسي وفي الطريق لسه وبتفكر في كلام سليم.
قطع تفكيرها رنة تليفونها برقم مالك.
نظرت حور للتليفون بخوف: ليكون مالك عرف؟ وردت.
مالك: الو.
حور بتوتر: الو.
مالك: إنتي فين؟
حور بخوف: أنا لسه سايبة عليا دلوقتي وفي الطريق مروحة.
مالك: تمام.
حور بتوتر: مالك، إنت كويس؟
مالك بابتسامة حزينة وانكسار: أيوه كويس جداً.. سلام.
وقفل.
حور: هو عرف ولا إيه؟ ربنا يستر.
حور روحت وخبطت وخالتها فتحت لها.
فاطمة: اتأخرتي ليه يا بنتي؟
حور وهي بتدخل: كان ورايا مشوار يا خالتي و…
اتصدمت لما لقت مالك قاعد في الصالة.
فاطمة: الدكتور مالك قاعد مستنيكي.
نظرت حور بخوف لمالك اللي نظراته مكنتش مبشرة بالخير.
***
عند علي وعليا.
علي قفل مع مالك ومستغرب ليه مالك صوته اتغير لما عرف إنه مع عليا.
عليا: مالك ياعلي، في حاجة؟
علي بانتباه: لا مفيش.. بس إيه الحلاوة دي؟
عليا بدلع: عجبتك؟
علي: عجبتني بس…
عليا: طب يلا بطل كلام يلا علشان ننزل نشتري فستان الفرح. الفرح بعد بكرة.
علي: طيب يا حجة، مستعجلة على إيه.
ونزلوا.
علي وعليا قضوا وقت ممتع مع بعض، وعليا اشترت فستان جميل، بس طبعاً رفضت إن علي يشوفه.
عليا: إنت هتفضل مضايق كده يالولي؟
علي باستنكار: لولي؟! بدل ما تدلعي بنت أختك.
عليا ضحكت: دكتور علي.
علي بمرح: أوبا، إيه الصاروخ ده! إنت مش فاكرني أنا ساندي؟
علي: هو إنتي تتنسي بردوا؟
عليا ضربته في كتفه بحِدة: اتلم.
علي: لعليا وهو ينظر لساندي: إيه اتعلمي من الحلويات الرقة، مش جعفر ده. أنا كتفي اتخلع.
ساندي ضحكت: لسه دمك خفيف يادكتور. بصراحة إنت أحلى دكتور شفته في حياتي.
عليا: شكلك مش هتشوف تاني.
ساندي: إنت لسه زي ما إنتي يادكتورة عليا.
عليا: مالي بقى إن شاء الله؟
علي بهمس: نكدية.
عليا المرة دي ضربته في بطنه.
علي بألم: آآآه.
ساندي بخضة: مالك ياعلي؟
عليا بخضة مصطنعة: مالك ياحبيبي.
علي بألم وهو ينظر لعليا بغيظ: مفيش.
ساندي: طب عن إذنكم بقى علشان اتأخرت على أصحابي. أكيد هنتقابل تاني يادكتور علي.
علي: أكيد.
ساندي مشت، وعليا نظرت لعلي بدموع ومشت.
علي وهو بيجري وراها ومسك إيديها: يخر*بيتك، إنتي زعلتي؟
عليا بدموع: سيبني.
علي: لا طبعاً مش هسيبك.
عليا: إيه اللي جبرك على النكدية؟ روح ياحبيبي للفرفوشة.
علي: النكدية دي في قلبي.
عليا وهي بتخبطه في صدره: كداب.
علي برفع حاجب: إيدك طولت.
عليا بغرور مصطنع: هتعمل إيه يعني؟
علي بخبث: لا هعمل بس مش هنا.
عليا بغباء: أمال فين؟
علي بنفاذ صبر: امشي قدامي.
عليا: لا أنا لسه زعلانة.
علي: امممم، طب أصالحك إزاي؟
عليا: معرفش.
علي: طب لما تعرفي بقا ابقي حصليني. سلام.
ومشي وسابقها علي العربية.
عليا بصدمة: يخر*بيتك، ده سابني! استني يالا.
***
كانت واقفة وبتحاول تخفي توترها وخوفها.
حور بخوف: مالك حبيبي، إنت بتعمل إيه هنا؟
مالك بجمود: إيه مجيتش؟
حور: لا طبعاً مش قصدي، أنا بس بسأل. إنت مقلتش إنك جاي.
مالك: هو إنتي كنتي مع عليا ليه؟
حور: مش فاهمة.
مالك: يعني إيه اللي خرجك معاها؟
حور وهي لم تنظر إلى عينه: عادي يامالك.
مالك وهو بيقرب منها: زمان وإحنا صغيرين، كنت أول ما تعملي عملة وتخافي مني، كنت بتخافي توريني وشك وتقعدي تبصي على كل حاجة ما عدا عينيا. عاملة إيه يا حور؟
حور بخوف: عاملة إيه يعني يامالك؟ مش فاهمة. ما أنا كويسة قدامك أهو.
مالك: يعني إنتي مش عاملة حاجة وخايفة تقوليها ليا؟
حور سكتت ومردتش. جوها رعب من إنها تقوله، أو يكون هو عارف.
مالك: يعني إنتي كنتي مع عليا؟
حور مردتش، وكانت بتنظر في الأرض وكانت بتفرك في إيديها بخوف.
مالك بتكملة: بس غريبة، يعني أنا لسه قافل مع وعلي دلوقتين.
نظرت له حور بخوف.
مالك: وقالي إنه هو مع عليا أصلاً وهيخدها وينزلوا. قعدت أفكر وأقول: طب إزاي حور قالت إنها مع عليا وعليا أصلاً مع علي؟ لحد ما جت ليا الصورة دي.
طلع مالك تليفونه وراها الصورة اللي سليم بعتهاله.
حور دموعها نزلت وعرفت إن سليم عمل كده علشان يوقع بينها وبين مالك، وإن مالك مستحيل يصدقه.
مالك: هتفضلي ساكتة؟
حور دموعها كانت بتنزل وساكتة.
مالك بجمود: تمام.
ولسه هيمشي.
حور ببكاء مسكت إيده وقالت برجاء: مالك اسمعني.
مالك: أمال أنا كنت بعمل إيه؟ ما أنا كنت هسمعك. سبت ليكي بدل الفرصة عشرة علشان تردي عليا وأنا أسمعك. سألتك بدل المرة عشرة. بس هو سؤال: هل حتى بعد ما أسمعك، هل ده هيغير حاجة؟
حور ببكاء: أيوه والله هيغير. أنا مروحتش قابلت سليم علشان بحبه، أو علشان ما بينا حاجة. هو اللي جالي امبارح وطلب مني إني أقبلهم.
مالك قاطعها: آآه، ورحتي قابلتيه. ما هو إزاي ترفضي له طلب؟
حور بدموع: مالك…
مالك بيحاول يخفي دموعه وقال بجمود: للأسف ياحور، زمان وعدنا بعض إن مهما يحصل أكيد هنبقى لبعض مهما يحصل، وإننا هنحارب ونقف في وش أي حد. بس شكل إن ده كان كلام أطفال. لما بعدتي في حاجات كتير اتغيرت، أولها إننا منفعتش لبعض. أنا هعتبر أصلاً إنك مرجعتيش من السفر، هفضل أفتكرك بس، هفتكر حور الطفلة اللي كان عندها خمس سنين، مش حور اللي واقفة قدامي دلوقتي. عن إذنكم.
مالك مشي وحور انهارت على الأرض وكلامه كله بيتردد في عقلها. يعني إيه حب حور ومالك خلص؟ يعني إيه حبهم ووعدهم كان كلام أطفال؟ مكنتش مصدقة اللي حصل. خالتها دخلت عليها، خالتها كانت بتسمع الكلام من أوله. أخدت حور بالحضن وفضلت تهدي فيها وبتدعي في سرها إن ربنا يهدي الحال بينهم.
***
عند مالك كان بيسوق عربيته بحزن ودموعه كانت بتنزل. مكنش مصدق اللي حصل، مش مصدق إن ممكن قصة حبهم تنتهي كده. كان ديما بيستناها ترجع علشان يتجوزها ويعيشوا حياة سعيدة، لكن تقريباً الحياة مش عايزة تضحك له. أول ما رجعت حور وقصة حبهم انتهت، أتمنى لو ما كنتش رجعت أصلاً وفضل يحبها من غير ما تجرحه. وصل بيته وهو حالته مكنتش كويسة.
أمه أول ما شافته شهقت بخضة: مالك ياحبيبي، فيك إيه؟
مالك بحزن: مفيش حاجة يا أمي، أنا كويس. عن إذنك هنام.
سعاد: مالك يا ضنايا، تعالي اشكيلي.
مالك نظر لأمه بحزن، نفسه يحكيلها بس شيء جواه منعه: معلش يا أمي، ده أكيد ضغط الشغل. هنام وبكرة هبقى كويس.
سعاد: ماشي ياحبيبي، ربنا يريح بالك ويطيب خاطرك يا بني.
نظر لها مالك بشبه ابتسامة وطلع.
مالك دخل ينام، وأول ما حط دماغه على المخدة افتكر كل أيامه الحلوة مع حور.
(مالك كلام حور طمنه وقال بحب: وحشتيني.
حور بصدمة: إيه؟
مالك قرب منها وقال بحب: كنتي خايفة ليه وكنتي عايزة تمشي؟
حور: كنت خايفة تزعق لي.
مالك: وازعق ليكي ليه؟
حور: فاكر لما سليم كان بيجي هنا، كنت على طول بتتعصب عليا وبنتخانق، فقلت أمشي أحسن.
مالك: لا مش هنتخانق علشان عارفة إن كلامه كله هب*ل ومش حقيقي، علشان إنتي بتحبيني أنا، مش كده؟
حور: طبعاً.)
(حور بتنهيدة: السنين عدت، حد كان بيفكر إن مالك وحور الأطفال هيكبروا ويفضلوا يحبوا بعض؟
مالك: إنهم يكبروا ممكن، مش متخيل. لكن يفضلوا يحبوا بعض، ده أكيد.
حور: ياسلام، ده المفروض العكس.
مالك: لا طبعاً، الحب عمره ما بيموت، وخصوصاً بقى حب مالك وحور ده حب خاص.
حور بابتسامة: ياسلام.
مالك وهو بيقرب منها: أمال عندك شك؟
حور وهي بترجع لورا: إيه ده، إنت بتقرب كده ليه؟ ابعد.
حور: مالك، مامتك ولا أختك يدخلوا.)
مالك تنهد بحزن وانكسار ونام.
عدى الليل بأوجاعه وحزنه لبعض، وفرحه لبعض. وحل الصباح الذي يحمل كثر من التوقعات.
ياترى إيه اللي هيحصل؟ حكاية حور ومالك كده خلصت ولا حاجة هتحصل؟ وسليم هيعرف يخلي حور تحبه ولا لأ؟ طب وقمر موقفها هيبقى إيه؟ ليلى وصقر هيفضلوا كده وصقر هيعرف يرجع حبه إزاي؟
رواية خذلان الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميرفت سعيد
عدا الليل بوجعه وحزنه لبعض وفرحه لبعض.
آخر مالك صحي من بدري، صلي فرضه ولبس علشان يروح الشغل. كان في حاله من الجمود، وفعلاً ولا كأن مالك اللي كان منهار امبارح.
لقى مامته بتحضر الفطار.
سعاد بابتسامة: صباح الخير ياحبيبي.
مالك وهو يقبل يديها: صباح الخير يا أمي.
سعاد: بقيت أحسن ياحبيبي.
مالك وهو بيقعد علشان يفطر: أحسن إزاي يعني يا أمي.
سعاد: يعني ياحبيبي انت كنت امبارح تعبان لما جيت من بره.
مالك بجمود: لا يا أمي أنا مش تعبان أنا كويس.. هي ليلي فين.
سعاد: ليلي لسه نايمة مش بتنزل الشغل دلوقتي، انت اللي نازل بدري مش عارفة إيه النشاط ده.
مالك: الشغل بقا يا أمي.
ليلي: صباح الخير.
مالك وسعاد: صباح النور.
ليلي بغمز: إيه يا لوكا الشياكة دي.
مالك: أنا طول عمري شيك يا حبيبتي.
ليلي: آه انت هتقول.
سعاد: ممكن الشياكة دي علشان ست حور ولا حاجة.
مالك بتنهيدة: طب أنا هنزل بقا عن إذنكم.
سعاد: يا حبيبي انت مكملتش أكل.
مالك: معلش يا أمي اتأخرت عن إذنكم ومشيت.
سعاد لليلي: هو في إيه ماله ده كان راجع امبارح حالته ميعلم بيها إلا ربنا، ودلوقتي نزل من غير ما يفطر، هو في إيه.
ليلي بشرود: مش عارفة ياماما، أصل أنا امبارح كنت في…
(ليلي سكتت لأنها مكنتش عايزة تقول لمامتها إنها بتخرج مع صقر لأنها هتزعل وهتقول لمالك، وأكيد مالك مش هيرضى بكده وهيمنعها تروح الشغل. وهي برده مش متأكدة هل هي حور ولا حد شبهها، هي مش عايزة تظلمها لأنها متأكدة إن حور بتحب مالك ومستحيل تحب غيره).
سعاد: سكتي إيه امبارح إيه.
ليلي: لا ياماما ده أنا بقول امبارح كان يوم متعب في الشغل برده، عن إذنك هقوم ألبس علشان أروح الشغل.
ليلي راحت علشان تلبس وسعاد دعت لأولادها إن ربنا يصلح حالهم.
مالك تلقائي راح لبيت حور واستغرب نفسه رايح ليه، بس قال ممكن يكون اتعود علشان كل يوم كان بياخدها معاه. بس سخر من نفسه وراح على شغله.
مالك قضى يوم متعب في الشغل، دخلت عليه الممرضة.
الممرضة: دكتور مالك.
مالك: خير في حاجة.
الممرضة: لا بس الدكتور حور مجتش النهارده وفي حالات كتير محتاجينها.
مالك بغضب: بدأنا بقا شغل عيال، هو مفيش دكتور أطفال في المستشفى غيرها.
الممرضة: أيوه يا دكتور.
مالك: طب بصي هديكي رقمها، رني عليها وقوليلها يا أما تيجي يا أما تقدم استقالتها ونشوف دكتور غيرها.
الممرضة أخدت الرقم واتصلت بحور وقالت لها نفس كلام مالك.
الممرضة لمالك: الدكتورة حور قالت إنها تعبانة النهارده وإنها مش هتقدر، وإن شاء الله هتيجي بكرة.
مالك فكر إنها قالت كده علشان بتتهرب منه، فقال بغضب: الكلام ده لو هيا شغالة في محل بقالة، هي دكتورة وفي مرضى محتاجينها، هنقول لهم معلش أصل الدكتورة بتدلع.
الممرضة: أيوه يا دكتور بس هي قالت إنها تعبانة وفعلاً وصوتها كان تعبان.
مالك بقلق: اممم طب اعتذري للمرضى وقولي لهم إن الدكتورة تعبانة ومش هتقدر تيجي.
الممرضة: تمام ومشيت.
مالك بتنهيدة حزينة: آه من ياحور مش عارف أزعل منك، هموت وأجي أطمن عليكي.
عند حور.
حور بغيظ: ماشي يامالك، بقا بتقول لو مجتش المستشفى أقدم استقالتي وهتشوف دكتور غيري، ماشيفاطمة: عاملة إيه ياحور ياحبيبتي.
حور بابتسامة حزينة: كويسة يا خالتو.
فاطمة: يارب ديما… عايزة الحق ياحور.
نظرت لها حور بانتباه.
فاطمة: انتي اللي غلطانة.
حور بندم ودموع: طب ما أنا عارفة يا عمتو إني غلطانة، غلطانة لما قبلت سليم، بس أنا كنت رايحة علشان أقول له إني بحب مالك وإنه يبعد عني.
فاطمة: كنتي قولي حتى لمالك.
حور بانفعال: أقوله إيه يا خالتي، ده لما بيسمع اسمه بس بيتجنن، أمال بقا لما أقوله أنا رايحة أقابله.
فاطمة: يا حبيبتي انتي المفروض مكنتيش قابلتيه أصلاً، أهو انتي رحتي قابلتيه استفدتي إيه غير إن مالك زعل.
حور: أهو اللي حصل.
فاطمة: طب بصي، روحي له واعتذري له.
حور ببكاء: ده بيقول إن كل حاجة بينا انتهت يا خالتي، بيقول إن هينساني.
فاطمة بابتسامة: حب إيه ده اللي يتنسي في يوم ومن أول غلطة، مفيش الكلام ده، هتلاقيه بس علشان زعل منك مش أكتر، بكرة روحي شغلك وتتكلمي معاه وعرفيه الحقيقة.
حور: ماشي يا خالتي.
فاطمة: يلا علشان ناكل.
حور: يلا.
بعد شوية جرس الباب رن، حور فتحت ولقت.
حور بصدمة: ******
عند ليلي وصقر.
تسنيم: ليلو.
ليلي: نعم.
تسنيم: صقر بيه عايزك.
ليلي: عايزني أنا.
تسنيم: أمال أنا.
ليلي: متعرفيش عايزني في إيه.
تسنيم: لا شكلك عملتي مصيبة يا نوسة.
ليلي بسخرية: ههه خفة، لما أروح أشوفه عايز إيه.
ليلي راحت تشوف صقر وخبطت وسمعت صوته من جوه يسمح لها بالدخول.
ليلي: نعم يا صقر بيه.
صقر برسمية: تعالي يا ليلي.
ليلي قربت منه: نعم.
صقر بحب: وحشتيني.
ليلي برفع حاجب: والله، يعني انت جايبني هنا علشان تقولي كده.
صقر: لا طبعاً، أنا عايزك تترجميلي ده.
وأعطاها ورقة تترجمها.
ليلي باستغراب: ده إيطالي.
صقر: الله عليكي، ترجميهولي بقالي.
ليلي بسخرية: إيه ده، صقر بيه ميعرفش إيطالي.
صقر: شوفتي!
ليلي: وهو مفيش غيري في الشركة يعرف إيطالي.
صقر: شوفتي!
ليلي: هو إيه اللي شوفتي، شوفتي أشوف إيه.
صقر: يلا يا ليلي ترجمي يلا، ورايا شغل.
ليلي بضيق: طيب.
ليلي بدأت تترجم وصقر أصلاً مكنش مركز في اللي بتقوله، كان كل تركيزه معاها هي، هو بيعرف إيطالي بس قال كده علشان تقعد معاه.
ليلي لاحظت إنه مركز معاها ومش مركز في كلامه.
ليلي: خير.
صقر بعدم فهم: إيه.
ليلي: بتبص لي كده ليه، ركز في اللي بقوله.
صقر: يعني أركز والقمر ده كله قاعد قدامي.
ليلي وهي بتقوم: طب عن إذنك بقا.
صقر باستغراب: رايحة فين.
ليلي: لما تخلص تأمل وسرحان هاجي.
ليلي برفض: لا عن إذنك.
فجأة الباب فتح دخل حد.
ليلي: أهي عروسة المولد جت.
صقر وهو بيكتم ضحكته: تعالي يا هايدي.
هايدي بقرف وهي بتنظر لليلي وتتوجه كلامها لصقر: ازيك ياحبيبي.
صقر وهو بينظر لليلي بخبث: ازيك يا حبيبتي.
هايدي راحت بتجاه صقر وقبلته من خده.
ليلي بغيرة: حضرتك مش هنكمل الترجمة.
صقر بخبث: مش انتي قولتي هنكمل بعدين.
ليلي: مفيش بعدين، هنكمل دلوقتي.
صقر: براحتك.
ليلي وصقر كملوا شغل، وليلي من وقت للتاني كانت تنظر نظرات نارية وغيره لهايدي اللي كانت بتبادلها النظرات.
وصقر فرحان بنظرات ليلي وحاسس إن فيه أمل إن ليلي تسامحه، وحس إن هايدي فرصة حلوة علشان يشعل غيرة ليلي.
رواية خذلان الحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميرفت سعيد
جرس الباب رن.
حور فتحت ولقيت.
حور بصدمة: ماما!!
هنادي بابتسامة: ازيك ياحور وحشتيني.
حور بابتسامة وتوتر: ازيك ياماما وانتي كمان وحشتيني موت.
فاطمة جت وسلمت على أختها وخدتها وقعدوا يتكلموا.
حور: الله أكبر. آه لو أمي شمت خبر من اللي بيني وبين مالك هتحلف إنّي أنا ومالك ما نعرف بعض تاني. ربنا يستر.
فاطمة لأختها بابتسامة: ادخلي ياحبيبتي ارتاحي عقبال ما أحضر الأكل عشان تاكلي.
دخلت هنادي غرفتها.
حور: خالتو.
فاطمة: نعم ياحبيبتي.
حور: خالتو علشان خاطري متقوليش لماما على اللي حصل بيني وبين مالك. هي أساساً رفضاه.
فاطمة باستغراب: وهي رفضاه ليه؟
حور: علشان عايزاني أتجوز سليم. من وجهة نظرها إن سليم عريس لقطة ميترفضش.
فاطمة: طيب ياحبيبتي متقلقيش مش هقولها حاجة.
حور بفرحة وهي تقبل وجنتها: حبيبتي يا خالتو.
حور دخلت عرفتها وهي بتفكر إزاي هتروح بكرة لمالك وإزاي هيستقبلها. هيزعق لها ولا هيقعد ويسمع لها. خايفة من ردة فعله وبتفكر في الكلام اللي قاله لها وبتتخيل ردة فعله.
عند مالك في الشغل كان بيفكر في اللي حصل. وهل الكلام اللي قاله لها أثر فيها علشان كده تعبت النهاردة ولا هي بتقول كده للممرضة علشان متجيش. أفكار كتير جاية في باله. قطع تفكيره خبط على الباب.
مالك: ادخل.
دخلت بنوتة جميلة جداً وباين من لبسها إنها رقيقة وأنيقة. شعرها بني وعيونها عسلي. كانت فارده شعرها وكان مغطي ضهرها بالكامل.
أسيل برقة: حضرتك دكتور مالك؟
مالك بابتسامة: ولو مش مالك أبقى دكتور مالك برده.
أسيل بابتسامة بسيطة وهي بتقدم الـ CV بتاعها لمالك: أنا دكتورة أسيل. دكتورة أطفال.
مالك بابتسامة وخبث: أطفال؟
أسيل: أيوه يادكتور.
مالك بإعجاب للـ CV بتاعها: تمام. أعتقد إنك كده اتعينتي.
أسيل بسعادة: شكراً يادكتور. عن إذنك.
مالك: اتفضلي.
مالك بخبث: ماشي ياحور.
حل الليل على الجميع. مالك روح بيته. بعد ما روح دخل غرفته حتى ينام وكان مضايق أوي بسبب إن عدى اليوم كله من غير ما يكلم حور أو يشوفها. هو بيحاول ينساها بس هنا السؤال. هو فعلاً هينساها؟ هي جرحته جامد لما راحت تقابل سليم من وراه. مش عارف ليه جه في باله من أول ما قابل حور وكان كل شوية يفاتحها في موضوع الجواز. تتوتر وتهرب من الموضوع.
مالك لنفسه: يعني إيه؟ يعني أنا اللي كنت بفرض نفسي عليها؟ يعني هي مكنتش عايزاني وبتتهرب مني وأنا اللي كنت أعمى مش واخد بالي؟ معقول ياحور؟ بس إزاي والكلام اللي كانت بتقوله ليا إنها محبتش غيري؟
مالك بصوت عالي ودموع: بس هي لو حتى كلامها صح ده حتى محاولتش تكلمني بعدها ومجتش النهاردة واتهربت مني؟ معقول أنا كنت أهبل للدرجة دي؟ خلاص يامالك انساها. مدام هي مش عايزراك انساها وعيش حياتك.
قطع تفكيره دخول مامته.
سعاد: انت لسه صاحي يا حبيبي؟
مالك وهو بيمسح دموعه: تعالي يا يا أمي.
سعاد: انت كويس؟
مالك: أيوه أنا بخير.
سعاد: مش باين مالك ياحبيبي.
مالك: أنا كويس يا أمي.
سعاد: طب هو الموضوع ليه علاقة بحور؟
مالك اتنهد بحزن وسكت.
سعاد: يبقى اللي في بالي صح. اتخانقتوا؟ واي يعني مفيش حب من غير خناق. بكرة ربنا يصبح الحال.
مالك بجمود: لا يا أمي مفيش بكرة. اللي بيني وبين حور انتهى.
سعاد بشهقة: يلهوي! ليه كده يابني؟ من أول خناقة تنهوا اللي ما بينكم.
مالك بحزن وانكسار: ياريت كانت خناقة عادية يا أمي.
سعاد: طب ما تحكيلي يابني.
مالك: معلش يا أمي أنا تعبان دلوقتي وعايز أنام. بعدين هبقى أحكيلك.
سعاد: ماشي ياحبيبي. ربنا يريح بالك ويصلح الحال يارب.
ليلي كانت واقفة برا الأوضة وكانت بتسمع كلامهم واتأكدت إن مالك عرف إن حور هي اللي كانت في الكافيه.
ليلي بصدمة بعد ما ذهبت إلى غرفتها: معقول تكون حور؟ طب إزاي؟ ده اللي كان قاعد معاها كان ماسك إيديها. معقول حور بتلعب على مالك؟ لا بس أنا مش هسكت. أنا لازم أتكلم مع حور. أنا متأكدة إن حور بتحب مالك ومستحيل تعمل كده.
سليم روح البيت ولكن مبسوط إنه قدر يبعد مالك عن حور. فتح باب الشقة بس كانت هادية. استغرب قمر راحت فين.
سليم: قمر.
مفيش رد.
سليم بقلق: هي البت دي راحت فين؟ قمر دخل غرفتها بس كانت نايمة والتلفزيون مفتوح والنور كمان.
سليم: الغبية نايمة وسايبة التلفزيون والنور شغالين. نايمة إزاي دي؟
سليم قفل التلفزيون والنور ولسه هيخرج ولكن قطع صراخها.
قمر: حراااامي! الحقووووناااا!
سليم: إيه يابنت المجنونة؟ إيه الصريخ ده؟ أنا سليم.
قمر: يخربيتك! وانت بتعمل إيه في أوضتي؟
سليم: مفيش. دخلت لقيت البيت هادي. قولت ممكن تكوني متي ولا حاجة.
قمر بشهقة: بعد الشر عليا ياحبيبي. أن شاء الله أنت.
سليم: طب نامي نامي علشان إنتي لو صحيتي مش هخلص من لسانك الطويل.
قمر: لا خلاص أنا صحيت.
سليم: آه ياريتني سبتك نايمة بلا تلفزيون بلا زفت.
قمر: في إيه يسطا؟ إنت مش طايق اللي خلفوني كده؟ حد داس لك على طرف؟
سليم: لا أبداً. ده إنتي ملاك.
قمر: شوفت. أديك قولت بنفسك. المهم أنا جعانة.
سليم: على فكرة أنا اللي المفروض أقول كده. إنتي الست مش أنا.
قمر: آه صحيح. المفروض أنا اللي أطبخ.
سليم بصدمة: المفروض!! هو إنتي مطبخيتيش؟
قمر: بقولك إيه. إنت كل يوم هتقعد تقولي أكل ومش واكل. إنت داوشني بأكلك. ما تاكل أي حاجة. أنا هنام.
سليم بسخرية: مش كنتي صحيتي من شوية؟
قمر: الكلام ده من شوية. إحنا في دلوقتي. اطلع بقا واقفل الباب وراك.
سليم بخبث: ماشي. لما أطلب ليا واجبة من ماك.
قمر بلهفة وهي بتنط من السرير: ماك!! بتتكلم بجد؟
سليم: اممم. تصبحي على خير ياحبيبتي.
قمر: خير. ما هوصل. مش هيبقى في خير لو مطلبتليش معاك.
سليم: هو إنتي كده على طول؟ همك على بطنك؟ ومدام جعانة مش بتعملي أكل ليه؟
قمر: قول كده بقا. إنت مستخسر فيا فلوس الأكل؟
سليم: مستخسر. آه. أنا مستخسر.
قمر: معلش. آخر مرة يلا بقا.
سليم: طيب يا آخر صبري.
قمر: أروح أنا بقا أجهز السفرة والأطباق. حبيبي يا سلوم. وقبلت خده وجرت بخجل. مش عارف فه هي عملت كده إزاي.
قمر لنفسها بخجل: يخر*بيتك ياقمر إنتي عملتي كده إزاي؟ طب واي يعني ما هو جوزي. ثم قالت بحزن: بس على الورق بس. مش بيحبني وبيحب حد تاني اللي اسمها حور دي. مانا هعمل حاجة من الاتنين. يا أبعد حور عنه علشان يحبني. يا أبعد أنا علشان مبوظش حياته. وتقريباً مش هتبقى غير أبعد أنا. قالت آخر كلامها ودموعها نازلة على خدها بحزن وبتفكر في اللي هيحصل بعد كده والحكاية دي هتنتهي على إيه.
أما عند سليم فضل واقف شوية مستوعب هي عملت إيه. وفصل سرحان شوية في قمر وأنها قد إيه بنت جميلة وشقية ودمها خفيف. ضحك سليم وهو بيفتكر كلامها معاه وهزارها وإنه فعلاً مش بيضحك من قلبه غير معاها هي بس. بعد كده فاق لنفسه وافتكر حبه لحور.
سليم: لا لا. أنا مش بحب غير حور. لما أطلب الأكل أحسن تاكلني.
تاني يوم حور نزلت علشان تروح الشغل. ولكن حور اتصدمت لما لقت آخر شخص تتوقعه يستناها تحت.
حور بغضب: إنت بتعمل إيه عندك؟
سليم: مستنيكي.
حور نظرت له بحرف. ولسه هتمشي لكن سليم مسك إيديها.
سليم: إيه؟ مش هو خلاص باعك ومشي؟ تعالي للي شاريكي.
حور بقرف: أقسم بالله لو ما مشيت هصوت وألم عليك الناس.
سليم: براحة على نفسك. مش أنا قولت لك إنه بطل يحبك؟ أهو من أول مشكلة مسمعش ليكي وسابك. مش بعيد يكون نسيكي كمان. عموما براحتك. بس اعرفي إن أنا ديماً شاريكي وبحبك. سلام.
حور بسخرية: حبك بر*ص.
حور مشت وراحت للمستشفى وهي متوترة. خايفة تقابل مالك. خرافة من ردة فعله. هل هيسمعها ولا لا.
حور الأول راحت لمكتبها بس لقت حد قاعدة عليه.
حور باستغراب: حضرتك مين؟
أسيل: أنا دكتورة أسيل. دكتورة الأطفال الجديدة.
حور بصدمة: نعععععم.
بنفس الوقت عند مالك وصل له رسالة عبارة عن صورة جديدة لحور وسليم النهاردة وهما واقفين لبعض.
مالك بصدمة وانكسار: للدرجة دي ياحور؟!!!!!!!!!
رواية خذلان الحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميرفت سعيد
حور باستغراب: حضرتك مين؟
أسيل: أنا دكتورة أسيل، دكتورة الأطفال الجديدة.
حور بصدمة: نعععععم.
في نفس الوقت، عند مالك، وصل له رسالة عبارة عن صورة جديدة لحور وسليم اليوم وهما واقفين لبعض.
مالك بصدمة وانكسار: للدرجة دي ياحور؟
مالك بغضب خرج من مكتبه، بل من المستشفى كلها، حتى لم ير حور. ركب سيارته، أغلق هاتفه، وعمل مكالمة.
مالك: هبعتلك اسم حد كده، عايزك تتعرفلي عنوان شغله فين وبيته كمان، بس بسرعة.
قفل السكة وبعت له اسم سليم في رسالة. وبعد 10 دقائق بالضبط، أُرسلت لمالك عنوان شغل سليم وبيته.
مالك راح لسليم البيت وخبط جامد. الباب فتح، بس كانت قمر.
قمر باستغراب: مين حضرتك؟
مالك: مش ده بيت سليم؟
قمر: أيوه، وأنا مراته حضرتك.
مالك بصدمة: مراته؟
قمر: أيوه، في حاجة؟
مالك لنفسه بغضب: بقا انت متجوز يا ابن الـ... وبرضه عايزة حور.
قمر: حضرتك مين وعايز إيه؟
مالك: هو سليم هنا؟
قمر: لا، هو في الشغل.
مالك: تمام، عن إذنك.
مالك مشي وراح لسليم الشغل.
بعد شوية، وصل مالك عند سليم.
مالك بدون استئذان دخل عند سليم المكتب في الشركة بتاعته.
السكرتيرة وهي بتوجه كلامها لسليم: والله ياسليم بيه حاولت أمنعه، بس دخل.
سليم ببرود وابتسامة خبث: تمام، اطلعي انتي.
السكرتيرة طلعت وقفتلت الباب وراها.
سليم ببرود: خير يا دكتور مالك؟
مالك قعد، حط رجل على رجل: عايز إيه؟
سليم: والله انت اللي جاي لحد عندي، يعني أنا اللي مفروض أسألك السؤال ده.
مالك: امممم، عايز إيه من حور؟
سليم ببرود: حور كلها.
مالك وهو بيكتم غيرته وغضبه عشان ميقومش يطبق المكتب كله على سليم: حور ملكي أنا، بتاعتي أنا. ابعد هنا أحسن ليك... وبعدين انت متجوز، عايز إيه من حور؟
سليم باستغراب: وانت عرفت منين إني متجوز؟
مالك: مراتك.
سليم بغضب من قمر: وانت مالك؟ دي حاجة متخصكش.
مالك: لا تخصني وتخصني أوي كمان. حور ملكي أنا وبتاعتي أنا، عمرها ما هتكون لغيري. وأوعى تفتكر إن موضوع الصور دخل عليا. الصور دي ياحبيبي، بلهام.
مالك قال كده ومشي. هو عارف إن الصور دي سليم بعتها عشان يشك في حور ويسيبها. هو فعلاً كان هيسيب حور عشان كذبت عليه وقابلت سليم من وراه، بس فاق لنفسه. فهم اللعبة، بس برضه هيعاقب حور عشان كذبت عليه وقابلت سليم من وراه، بس مش هيسيبها.
مالك ركب عربيته عشان يروح المستشفى.
وعلى الناحية التانية، عند حور.
طلعت على مكتبه مش مصدقة إنه جاب حد غيرها. عقلي من يوم واحد استغنى عنها.
حور بتوعد وغضب: ماشي يامالك.
فتحت باب المكتب ودخلت بغضب، ولكنها وجدت المكتب فارغ ومالك مش جوه.
حور للممرضة: هو دكتور مالك مجاش النهارده؟
الممرضة: لا، جه بس معرفش راح فين.
حور: ماشي يامالك، أنا قاعدة مستنياك اهو.
عند عليا وعلي، كانوا مشغولين لأن فرحهم بكرة. كانت عليا مشغولة بالفستان وحاجات العروسة.
علي بحب: ساعات ساعات بس وتبقي ليا ياقمر.
عليا سكتت وبتبتسم بخجل.
علي: يلهووي على المكسوف ياناس.
عليا بضحك وخجل: خلاص بقا ياعلي، انت لازم تكسفني يعني.
علي بضحك: خلاص مش هكسفك.
ثم قال بجدية: عليا، أنا عايز أقولك حاجة.
عليا بقلق: إيه؟ في حاجة؟
علي بضحك: مالك يابنتي، هظ. أنا هاكلك.
عليا: لا، مفيش. بس هو في إيه؟
علي: بصي، أنا عايز أقولك إن بصراحة مش عايزك تشتغلي.
عليا بصدمة وغضب: نععععععععم؟ ليه إن شاء الله؟
علي بحده: عليا، متعليش صوتك.
عليا بغضب: هو إيه اللي متعليش صوتك ده؟ اللي همك انت مش سامع نفسك بتقول إيه؟
علي: قولت إيه يعني؟ مش عايزك تشتغلي. أي مراتي وأنا حر.
عليا: لا يا أستاذ، لسه مبقتش مراتك. وحتى لو، ده ميديكش الحق إنك تقعدني من الشغل. أنا دكتورة.
علي: إيه يعني دكتورة؟ بيتك وجوزك أولى.
عليا: أول مرة أعرف إنك أناني.
علي بصدمة: أناني؟
عليا بغضب: أيوه، عايز تتحكم فيا وتقولي أقعد من الشغل. وبعدين مين قال لحضرتك إني هأثر في شغل البيت وإن شغلي هيأثر على أي حاجة؟
علي بغضب: لا هيأثر. هيأثر ياهانم. انتي دكتورة، مطلوب منك تبقي موجودة في المستشفى 24 ساعة. لو طلبوكي في نص الليل لازم تروحي. تقدري تقولي هتوفقي إزاي بين بيتك والشغل؟
عليا بعدم اهتمام لكلامه، غير إنه عايز يتحكم: برده لا ياعلي، أنا مش هسيب شغلي. ده اسمه تحكم، وده أنا مش هسمح بيه.
علي وهو بيمشي: براحتك.
ومشي.
عليا قعدت مكانها ببكاء. بكرة المفروض يكون أجمل أيام حياتها اتقلب لتعاسة وحزن.
ياترى فرحتها هتكمل ولا لأ؟
عند ليلي، كانت في مكتبها وبتفكر إنها بعد الشغل هتكلم حور عشان تشوف الموضوع. قطع تفكيرها دخول صقر عليها.
صقر بمشاغبة: قمري بتفكر في إيه؟ فيا أكيد مش محتاجة كلام.
نظرت له ليلي وسكتت، لكن بداخلها فرحانة بكلامه وتصرفاته اللي بيعملها عشان ترجع له وتسامحه.
صقر: القمر هيفضل ساكت وبيبص عليا كده. أنا عارف إني حلو وجمالي ميتقومش.
ليلي: ده مين اللي ضحك عليك وقال لك كده؟
صقر بخبث: هايدي.
نظرت له ليلي، نظرة نارية وغيره: طب ياحبيبي، روح لهايدي.
صقر: قوليها تاني.
ليلي بخجل بعد ما عرفت قصده: أقول إيه؟
صقر بضحك: روح لهايدي.
نظرت له ليلي بغيرة وسكتت.
صقر بضحك وحب: عينيكي فضحتك. قوليها بقا.
ليلي: أقول إيه؟
صقر: إنك سامحاني ونبدأ من جديد.
ليلي: لأ.
صقر بهمس: على أبو شكلك.
ليلي: قولت إيه؟
صقر: امممم، عن إذنك بقى عشان هايدي مستنياه.
وبعت لها بوسة على الهوا ومشي.
ليلي: ماشي يابتاع هايدي.
ليلي لنفسها: إيه ياليلي؟ خلاص بقا. أعتقد إني عاقبته زيادة ولا يستاهل أكتر من كده. توقفي بقا عقابك؟ لأ، لسه عايز يتعاقب عشان ميفكرش يقول كده تاني. بس لا، كده كفاية. ده حبيبي برضو. آه يا صقور قلبي يامغلبني. إيه ده؟ هو قال إنه هيروح لهايدي؟
ليلي بغيرة قامت بسرعة وراحت على مكتب صقر، بس سمعت اللي صدمها.
هايدي: إيه ياحبيبي؟ احنا هنتجوز امتى بقا؟
صقر: مش دلوقتي، بعدين ياحبيبتي.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
عند مالك، دخل مكتبه. كانت حور جواه مستنياه بغيظ.
مالك أول ما شاف حور ابتسم بخبث وعرف هي هنا ليه وإيه سبب عصبيتها كده.
مالك وهو بيمثل البرود: خير يا دكتورة؟
حور: دكتورة إيه بقا؟ إيه البتاعة اللي قاعدة على مكتبي تحت دي؟
مالك بتمثيل: بتاعة إيه؟ آه قصدك دكتورة أسيل. حرام عليكي، دي بتاعة دي قمر.
مالك قال كده بخبث.
حور بغيرة: نععم؟ قمر؟ دي قمر والله. شكلك حصل حاجة في عقلك. أنا عايز أعرف إيه اللي حصل؟ كان حد قالك إني سبت الشغل؟
مالك: مش انتي اللي مجتيش امبارح؟
حور: أيوه، يوم غبت فيهم.
مالك: انتي دكتورة، نقول إيه للمرضى؟ معلش اتعبوا عشان الدكتورة مش موجودة. أكيد لازم يكون في بديل.
حور بصدمة وغيظ: بديل؟
مالك بلامبالاة: أه.
حور بتدور على أي حاجة عشان تحدفها على مالك تفجر دماغه. ممكن تهدى لحد ما لقت فازة وجرت عليها.
مالك عرف هي بتفكر في إيه، عشان كده جري هو كمان على الفازة، بعد ما شاف إن نظر حور اتعلق عليها وأخدها منها.
حور: يخر.بيتكه. هي حصلت فازة؟ ما تجيبي سكينة أحسن.
حور: انت بتقول فيها. المرة الجاية عشان تبقي تقول بديل.
ثم قالت بدموع: طب هي بديل ليا في الشغل؟ هل ده كمان في قلبك يامالك؟
مالك كان لسه هيقول أيوه عشان يغيظها، بس لما شاف دموعها قال بدون وعي: مستحيل حد ياخد مكانك ياحور.
حور ابتسمت بسعادة وحب، ومالك أيضاً ابتسم بحب.
حور: يعني سامحتني؟ أنا والله روحت عشان أقابل سليم عشان أقوله يبعد عني. أنا عمري ما حبيتك غيرك يامالك. انت أكيد مصدقني، مش كده؟
مالك: أنا عمري ما شكيت فيكي ياحوري. والله عمري ما قدرت أبعد عنك. أنا بس كنت بعاقبك عشان كذبتي عليا وروحتي من ورايا. أوعديني ياحور إنك عمرك ما هتكذبي عليا تاني ولا تخبي عليا أي حاجة.
حور بحب ودموع: أوعدك يامالك.
مالك حضن حور بحب، وحور بدلته الحضن بفرحة إنه مصدقها وإنه سامحها ورجعوا لبعض. وهنا عرفنا إن فعلاً (حب مالك وحور مش هينتهي أبداً).
عند سليم، خرج من شغله وراح على بيته وملامحه كلها غضب وعصبية.
سليم بغضب: قممممر.
قمر بخضة وخوف: مالك يا سليم؟
سليم: انتي قولتي لمالك إننا متجوزين؟
قمر بعدم فهم: مالك مين؟
سليم بعصبية: انتي هتستهبل.
قمر بغضب: احترم نفسك. انت ازاي تتكلم معايا كده؟ وبعدين مين مالك اللي قولت... آه، في راجل جه من ساعة كده وسأل عليك وقولت له إني مراتك.
سليم بغصب: ممكن أعرف بقا حضرتك قولتي له إننا متجوزين؟ هو أنا مش متفق معاكي إن زفت جوازنا محدش يعرفه؟ انتي غبية.
قمر: متشتمش. بقولك أهو، انت بتزعق ليه؟ وبعدين لما حد يخبط ويسألني انتي قاعدة في شقة راجل مش متجوز، أرد عليه أقول إيه؟
سليم بغضب وهو بيصرخ في وشها: قوليلي إيه زززففتتتت حااااااجة غيرررر إنك مراااتتي.
قمر بضعف ودموع: ارجوك مزعقش.
سليم بزعيق: هو إيه اللي مزعقش؟ مزعقش في اااااي؟ أنا أزعق براحتي عشان انتي غبية.
قمر بدموع وضعف حطت إيديها على ودانها وعيطت جامد وقعدت في زاوية، وكان إيديها بترتعش، وكان باين إنها خايفة.
سليم بصدمة وخوف عليها: مالك ياقمر؟ في إيه؟
#البارت_24
رواية خذلان الحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميرفت سعيد
قمر بضعف ودموع: ارجوك متزعقش.
سليم بزعيق: هو إيه اللي متزعقش؟ مزعقش في إيه؟ أنا أزعق براحتي علشان إنتي غبية.
قمر بدموع وضعف حطت إيديها على ودانها وعيطت جامد وقعدت في زاوية، وكان إيديها بترتعش وكان بان عليها إنها خايفة.
سليم بصدمة وخوف عليها: مالك ياقمر؟ في إيه؟
قمر كانت بتبكي فقط وحاطة إيديها على ودانها بخوف، مكنتش بترد على سليم.
سليم بخوف: مالك ياقمر.. قمر ردي عليا.
قمر ببكاء وهي بترتعش: ارجوك متزعقش.
سليم بندم لأنه زعق عليها: مش هزعق خلاص، بس قولي مالك إيه اللي حصل؟
قمر وهي بتمسح دموعها: أنا بخاف من الصوت العالي.. وبعدين أنا أكيد مكنش قصدي أسبب لك مشاكل، بس أنا معرفتش أقول إيه.
سليم بهدوء: خلاص حقك عليا، أنا آسف إني اتعصبت عليكي وزعقت.
قمر بطفولة: متعملش كده تاني.
سليم بضحك: حاضر مش هعمل كده تاني.. قومي تاني.
قمر بابتسامة: حاضر.
سليم: أيوه كده أحبك وإنتي مطيعة.
قمر: إن شاء الله هتحبني في كل حالاتي متقلقش.
سليم بضحك: ماشي ياختي قومي.
قمر وهي تتجه إلى غرفتها، ولكنها رجعت لسليم تاني.
سليم: في إيه تاني؟
قمر: هو مين يا سليم اللي جه ده وسأل عليك وإنت مكنتش عايز تعرفه إني مراتك ليه؟
سليم: خشي تاني ياقمر ونبقى نتكلم بعدين.
قمر وهي تجلس جنبه: بعدين ليه؟ ما نتكلم دلوقتي وبصراحة بقى أنا مش هعرف أنام طول ما أنا عايزة أعرف حاجة. ممكن ألبس وأروح للي اسمه مالك ده وأسأله بنفسي؟
سليم بغضب: طب ابقي اعمليها كده، أقسم بالله هقتلك.
قمر بخوف: إيه يسطا أنا بهزر أصلاً، هو أنا أساساً أعرف عنوانه ولا أعرف ده مين؟ متقلبش كده. فهمني بقى علشان أعرف أنام.
سليم بضحك على فضولها: ماشي ياست فضولية: ده مالك خطيب حور.
قمر: حور مين؟
سليم بتنهيدة حزينة: حور حبيبتي.
قمر متصدمتش لأنها كانت عارفة وسمعته قبل كده بيكلم حور على التليفون وبيقولها إنها ملكه مش لحد تاني، ولكن اتكسرت جامد وزعلت أوي لأنها حبته بجد، كانت بتصبر نفسها إنه ممكن ينسى حور ويشوفها، ولكن مفيش أمل.
سليم: قمر إنتي معايا؟
قمر وهي بتحاول تكون طبيعية: أمال يعني مشيت؟ وساعتها أنا جنبك أهو كمل. طب هو عايز منك إيه؟ يسأل عليك ليه؟ المفروض إنه مش طايقك يعني.
سليم: أيوه أصل أنا عملت...
سليم مقدرش يقول لقمر اللي عمله، مش عارف ليه بس مش عايز يقل من نفسه في عينيها، هو عارف إن اللي عمله غلط بس (الحب أعمى).
قمر: إيه سكت ليه؟
سليم وهو بيقف ويتجه إلى غرفته: لا عايز أنام. تصبحي على خير.
قمر: تصبحي على خير؟!. إيه ده كمل ليا الحكاية.
سليم: حكاية إيه؟ هو حدوتة آخر الليل؟ نامي. ودخل غرفته وقفل الباب.
قمر: ماشي ياسليم يابن أم سليم.
***
عند ليلي بعد اللي سمعته رجعت مكتبها وفضلت تعيط مش مصدقة إن صقر يكون بيضحك عليها وبيخدعها لتاني مرة.
ليلي ببكاء: تاني. تاني ياصقر بتضحك عليا وبتلعب بيا تاني.. طب لييه؟ أنا عملت إيه؟ أنا في كل مرة بصدقه إنه فعلاً بيحبني.. كل مرة بطلع هبلة بصدقه.
ثم أضافت بقوة: بس المرة دي لأ. أنا همحي من ذاكرتي حاجة اسمها صقر. هنساه.. مهما يحصل مش هرجع ليه تاني.
مسحت ليلي دموعها بعنف وقوة ومن جواها مقررة إنها مش هتصدقه تاني.
***
عند حور ومالك بعد الشغل خرجوا سوا وقضوا اليوم في سعادة بعد ما وعدوا بعض إنه عمرهم ما يتخلوا عن بعض أو يسمحوا للحزن يدخل بينهم.
حور: آه صحيح نسيت أقولك.
مالك: إيه؟
حور: ماما حتى من السفر.
مالك: حمدلله على سلامتها.
حور بضيق: الله يسلمك.. بس؟
مالك: أمال عايزة إيه؟
حور بضيق: مش عايزة حاجة.
مالك: على فكرة مش ناسي، من بكرا هتلاقيني عندك.
حور: بجد؟
مالك: طبعاً.
نظرت له حور بحب وحملوا يومهم بسعادة.
***
اليوم بسلام على بعض وعلي بعض آخر حزين.
صباح يوم جديد. اليوم هو زفاف علي وعليا.
عليا منمتش طول الليل كانت بتفكر هل علي زعل منها وهيلي الجواز وبدل ما يبقى يوم فرح هيبقى حزن؟ كانت خايفة وحزينة. قطع تفكيرها خبط على الباب وكانت الساعة تسعة صباحا.
عليا قامت علشان تفتح وانصدمت لما لقت علي.
عليا بفرحة: علي.
علي بهدوء: يلا علشان أوصلك للكوافير.
عليا عرفت إنه زعلان: حاضر.
لبست عليا ونزلت وراه. ركبت العربية وعلي اتجه على الكوافير وكان السكوت هو الحالة المسيطرة عليهم.
عليا نفسها تفتح كلام مش عايزة في يوم زي ده يبقى يوم حزين عليهم، لحد ما قررت تقطع السكوت.
عليا: احم، إنت زعلان مني؟
علي باصص قدامه ومردش.
عليا: احم، علي النهارده فرحنا بلاش ننكد على بعض، ارجوك.
علي ببرود: أنا متكلمتش أصلاً علشان أنكد.
عليا: وأنا عايزة إيه؟
علي: أنا طلبت منك طلب وإنتي رفضتي وأنا متكلمتش، عايزة إيه بقا؟
عليا: لا اتكلم متسكتش.. أنا موافقة أنفذ ليك طلبك بس بشرط.
علي: كمان شرط؟ إيه هو؟
عليا: نجرب يعني؟ هنزل الشغل أول شهر من الجواز. لو قصرت أنا اللي هاجي وأقولك هقعد في البيت.
علي: لا.
عليا بحزن: ليه؟
علي: علشان أول شهر من الجواز هنبقى في شهر العسل. مش هيبقى في شغل أصلاً. هتشتغل حاجة تانية؟ وغمز لها في آخر الكلام.
عليا بخجل: بطل بقى.
علي: ماشي.
عليا: يعني موافق؟
علي: أيوه موافق. أنا بس مكنتش عايز أتعبك علشان شغل البيت. وبعدين إنتي عارفة إن شغلنا متعب، هترجعلي بقى تعبانة وتقولي أصل وأصل؟ إنتي حرة.
عليا: لا متخافش، حتى لو تعبانة هاجي على نفسي.
علي: لا إنتي كده مش هتخليني أوافق.
عليا: ليه؟
علي: علشان أنا عمري في حياتي ما هقدر أشوفك تعبانة وأطلب منك أي حاجة أو أخليكي تتحملي فوق طاقتك. وده اللي خلاني أقولك سيبى الشغل.
عليا بحب: إيه الجمال ده.
علي بضحك: عجبتك؟
عليا: جداً.
علي: أي خدمة.
وصلوا إلى الكوافير وعلي سلم على عليا ومشي.
الفرح عدى بسلام وكل واحد كان مبسوط في الفرح. علي أخد عليا وسافروا يقضوا شهر العسل، ومالك وصل حور البيت واتفقوا سوا إن مالك هيجيب أهله وهيجي يتقدم بكرة لحور.
***
حور: خالتي يا خالتي.
فاطمة: إيه يا حبيبتي الحمدلله شكلك مبسوطة.
حور وهي بتدور حول نفسها: مبسوطة جداً جداً جداً.
فاطمة: يا رب ديما، بس إيه اللي باسطك كده؟
حور بفرحة: مالك جاي هو وأهله يتقدمولي بكرة.
فاطمة بفرحة: بجد؟
حور: آه والله.
هنادي: مين ده اللي جاي بكرة؟
حور: مالك يا ماما جاي هو وأهله بكرة علشان يطلبوا إيدي.
هنادي: وأنا كيس جوافة هنا؟ متجيش تقوليلي.
حور: ما حضرتك قولتي ليا إن لما ترجعي من السفر إن مالك بيكي يتقدم ليا.
هنادي ببرود: أنا مش فاكرة إني قولت كده.. على العموم ييجي وماله يشرف، أهلًا وسهلًا. وقامت داخلة الأوضة وهي ناوية على حاجة (الست دي أنا مش طايقاها🙄).
***
صقر بيحاول إن يوصل لـ ليلي بأي طريقة، ولكن ليلي قافلة فونها خالص مش بتستقبل لا رسالة ولا مكالمات ومرحتش الشغل، مكنتش جاهزة تشوفه أو مش عايزة تشوفه. كرهته أوي، لحد دلوقتي مش مصدقة إنه يعمل كده، يخدعها للمرة التانية. هي للدرجة دي ساذجة؟ للدرجة دي؟ فتحت فونها تتسبب عليه شوية يمكن تنساه، ويا ريتها ما فتحت. لقت رسايل كتير أوي منه ومكالمات كتير، ومعظم المكالمات (إنتي فين؟) (طمنيني عليكي) (إنتي كويسة؟) (ردي عليا) (طب أجيلك). الرسايل كانت كلها كده. أول ما ليلي شافت الرسايل عيطت أكتر. صدر صوت رنين يعلن عن وصول رسالة من صقر.
(بتشوفي الرسايل ومش بتردي ليه؟)
(طب طمنيني عليكي إنتي كويسة؟)
وبعد كده رن.
ليلي لما جابت آخرها ردت.
ليلي بغضب: عايز إيه؟
صقر: ما بترديش عليا ليه؟
ليلي: أرد عليك ليه؟ ابعد عني بقى يا أخي.
صقر بصدمة: ابعد؟ في إيه؟ ياللي ما إحنا كنا كويسين مع بعض.
ليلي: عمرنا ما هنكون مع بعض. مش عايزة أكون معاك بكرة ياسيدي، ابعد عني بقى، عايز مني إيه؟
صقر بصدمة من كلامها: هو إيه اللي حصل؟ كل ده علشان غلطة عملتها من سنين؟
ليلي: غلطة؟ غلطة إنت بتسمي دي غلطة؟ آه، وابعد عني بقى مش عايزك ياسيدي، هو بالعافية؟ بكرهك لو إنت عندك كرامة متكلمنيش تاني. وقفلت السكة.
صقر كان بينزل بالفون بصدمة وحزن وانكسار، مش مصدق إن الكلام ده يطلع منها. يا ترى هي قالت كده ليه؟
صقر بكبرياء رجل: إنتي كده عملتي اللي عليكي. متهنيش نفسك أكتر من كده. خلاص كفاية. وجع وقلة قيمة كفاااية.
***
"النهاردة هكلم أبوكي" قالها وروحى راحت يانى.
"قالى خدودك كسفوكى...لونهم برتقالى"
"قالى دة عيونى استنوكى...ردت روحى جيه فستانى"
"إلى متلون بلونى...عقبال كل البنات"
"طب ديق اسمك إيه؟ واسمك عاللون دة"
"فرحانة ياناس عالاخر جدا في اليوم دة"
"بسلامته عجبنى دوبنى بيتنك على العمودة"
"وجعتى روحى بالغيبة بردو سيد الجدعان"
كانت حور بتغني وهي واقفة قدام المراية وبتظبط في لبسها وبتتأكد إن شعرها مظبوط والفستان، وكانت فرحانة أوي.
دخلت عليها فاطمة بفرحة.
فاطمة: حبيبة قلبي قمر، ما شاء الله.
حور بابتسامة وسعادة: حلو بجد.
فاطمة: أيوه ياحبيبتي، آه صحيح العريس وصل تحت.
حور بتوتر: وصل؟ طب ماما فين؟
فاطمة: أنا عارفة مخرجتش من أوضتها، هروح أشوفها.
حور بتوتر: ماشي، ربنا يستر.
طلع مالك مع مامته وأخته وفاطمة استقبلته وقعدوا.
فاطمة: تاني واحدة هشوف أم العروسة.
سعاد: براحتك ياحبيبتي.
هنادي خرجت من الأوضة بتكبر وقعدت ومسلمتش على حد.
سعاد نظرت لمالك اللي هو مالها دي؟
مالك لنفسه: أنا عارف إن المقابلة دي مش هتعدي على خير.
هنادي لفاطمة: حور فين؟
فاطمة بحرج من تصرفات أختها: هروح أشوفها.
حور خرجت بينها العصير وكانت متوترة جداً وسلمت على سعاد وليلي وجت على مالك وعدته.
مالك برفع حاجب: ياسلام.
حور قعدت بكسوف جمب ليلي.
ليلي بهمس لمالك: إيه؟ اتكلم.
مالك: هما بيقولوا إيه؟
ليلي: إنت جاي تكتشف هنا؟ هو مش أنا حفظاك؟
مالك: من التوتر نسيت.
ليلي: اتكلم. حور بتطلع نار من ودانها.
مالك نظر لحور وفعل هي مضايقة لأنه ساكت.
مالك: احم، أنا جاي علشان أطلب إيد الآنسة حور، أطلبها وتكون زوجة ليا. وأنا الحمدلله مرتاح مادياً ودكتور وعندي مستشفى، يعني مش هخليها محتاجة حاجة.
فاطمة: ما شاء الله ياحبيبي.
سعاد: أنا من رأيي إن الاتنين بيحبوا بعض ومالك مش غريب عليكم، من رأيي يعني إننا نقرأ الفاتحة.
هنادي: هو إيه ده اللي يقروا الفاتحة؟
نظرت حور بخوف لمامتها وبتوتر لمالك اللي كان مستعد وعارف إن مامتها هترفض و أكيد هتعمل مشكلة، وقبل ما حد يتكلم ويقطع حالة التوتر اللي ما بينهم سمعوا صوت خبط على الباب وخور قامت علشان تفتح.
حور بصدمة: سليم؟!!!!!
نوقف لحد هنا.
رواية خذلان الحب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ميرفت سعيد
سعاد: أنا من رأيي الاثنين بيحبوا بعض ومالك مش غريب عليكم، من رأيي يعني إننا نقرأ الفاتحة.
هنادي: هو إيه ده اللي يقروا الفاتحة؟
نظرت حور بخوف لمامتها وبتوتر لمالك اللي كان مستعد وعارف إن مامتها هترفض وأكيد هتعمل مشكلة، وقبل ما حد يتكلم ويقطع حالة التوتر اللي ما بينهم سمعوا صوت خبط على الباب، وحور قامت علشان تفتح.
حور بصدمة: سليم؟!!!!
سليم بخبث: إيه جيت في وقت مش مناسب ياعروسة.
هنادي: تعالي يا حبيبي.
سليم وحور دخلوا.
مالك لحور بغضب: إيه اللي جابه ده.
حور: والله ما أعرف، سليم حبيبي ممكن تهدى وأنا هتصرف.
فاطمة بحرج: معلش يا جماعة هنستأذن بس خمس دقايق ونرجع.
فاطمة أخدت هنادي وراحوا الأوضة.
فاطمة بغضب: ليه كده يا هنادي؟ ليه عايزة تبوظي فرحة بنتك؟ وإنتي عارفة إن وجود سليم هنا غلط.
هنادي: إنتي عارفة إني مش موافقة على اللي اسمه مالك ده أصلاً.
فاطمة: ليه ماله؟ وبعدين إيه اللي عاجبك في سليم ده؟ عامل إيه مش فاهمة.
حور دخلت عليهم وهي بتعيط: ليه كده يا ماما؟ ليه تجيبي سليم؟
هنادي: علشان إنتي عارفة من الأول إني مش موافقة على مالك.
حور ببكاء وغضب: وأنا لو مش هتجوز مالك مش هتجوز خالص.
هنادي بغضب: إنتي بتعنديني يا حور؟
فاطمة: مالك فين يا حور؟
حور: برا.
فاطمة: مامتك يا حبيبتي هتهدى وهتخرج دلوقتي وهتقروا الفاتحة.
حور: بجد يا ماما؟
هنادي مبتردش.
فاطمة: بجد يا حبيبتي، اخرجي إنتي لعريسك وإحنا جايين وراكي.
حور: حاضر.
ولسه هتخرج.
هنادي: استني.
حور: نعم.
هنادي: أنا هوافق وهنقرأ الفاتحة ونعمل خطوبة، بس لو في فترة الخطوبة دي حصل حاجة معجبتنيش هفسخ الخطوبة، فاهمة؟
فاطمة: هو إنتي هتقفي ليهم على الواحدة ولا إيه؟
هنادي: هو ده اللي عندي، مش عاجبكم خلاص هطلع أمشيهم.
فاطمة وحور بنفس واحد: لا لا خلاص.
حور: موافقة.
هنادي: طيب.
خرجت هنادي وفاطمة وحور.
فاطمة: إحنا آسفين لو كنا اتأخرنا عليكم.
سعاد: لا ولا يهمكم، مش هنقرأ الفاتحة ولا إيه؟
سليم بيبص لهنادي ومستني منها إنها تقول مفيش قراية فاتحة زي ما قالت له، بس اتصدم لما لقاها موافقة وإنهم بدأوا يقرأوا الفاتحة فعلاً، وبيشوف نظرات حور اللي كلها حب لمالك ومالك اللي بيبدلها نفس النظرات.
نظر مالك لسليم بانتصار كأنه بيقول له: خلاص هانت، هتبقي بتاعتي أنا.
خلصوا قراية فاتحة ومالك طلع خاتم ولبسه لحور واتفقوا إن الخطوبة كمان أسبوع، ومالك استأذن منهم إنه ياخد حور ويتمشوا، ومع إصرار حور وفاطمة هنادي وافقت.
***
سليم روح ومكنش طايق نفسه ومستغرب إزاي هنادي وافقت، هو كان متوقع إنها هترفض زي ما هي قالت له، ودخل البيت ورزع الباب جامد.
قمر: إيه يا عم؟ بتففل الباب كده ليه؟ هتكسره.
نظر لها سليم بضيق ودخل الأوضة وبرضه رزع الباب.
قمر باستغراب: ماله ده؟ نبدأ الخطة بسم الله.
قمر خبطت عليه.
سليم: عايزة إيه يا قمر؟
قمر: مش هتاكل؟
سليم: مش عايز.
قمر: إيه ده؟ أهو أول حاجة من الخطة باظت.
سليم خرج: إنتي، بقولك إيه؟ وبعدين واقفة كده ليه؟ بتتصنتي عليه.
قمر بتوتر: أتصنت عليك ليه يعني؟ أوعى كده.
سليم: أوعى إيه؟ دي أوضتي.
قمر: آه صحيح، إنت مش هتاكل.
سليم: قولت لأ.
قمر: أحسن برضه.
قمر مشت خطوتين ورجعت تاني.
قمر: يعني مش هتاكل؟
سليم: إنتي مالك كده ملهيه ليه إني آكل؟ وبعدين طبخة يعني غريبة، تكوني حاطة ليا سم.
قمر: لا لسه موصلتش لمرحلة السم، لسه لما تثقي فيا الأول.
سليم: إيه الصراحة دي؟ مش مطمن ليكي.
قمر: عيب عليك تقول كده. وبعدين مش إنت طول عمرك تقول لي اطبخي وخليكي زي الستات، طبخت أهو.
سليم: طيب يلا يا رب بس يبقى أكلك حلو.
قمر: فشر.
سليم قعد علشان ياكل، أول ما أكل لقى إن الأكل حلو أوي وعجبه.
سليم بإعجاب: الله الأكل حلو أوي.
قمر بغرور: شوفت؟ مش قولت لك.
سليم: لا بجد تسلم إيدك.
قمر وهي بتمد إيديها ليه: بوس إيدي بقا.
نظر لها سليم بقرف ولأيديها الممدودة وراح عاضض إيديها.
قمر بألم وصراخ: آآآه آآآه يا ابن العضا.ضة.
سليم: إيه؟ مش كنتي عايزاني أبوس إيدك؟
نظرت له قمر بغيظ.
سليم: قومي يلا اعملي ليا قهوة.
قمر: إنت اتكسحت؟ ماتقوم تعمل لنفسك. وبعدين قهوة وإنت بتاكل إزاي؟
سليم: مانا خلصت أهو.
قمر: هقوم بس بشرط.
سليم: كمان شرط؟ شرط إيه؟
قمر: إنك تخرجني.
سليم: أخرجك؟
قمر: أيوه يا سليم، أنا زهقت من قعدة البيت دي، أنا عايزة أخرج.
سليم بتفكير: طيب ماشي، قومي البسي وابقي اشربي القهوة برا.
قمر بسعادة: فوراً.
وقبلته من خده وجرت.
سليم بابتسامة من اللي هي عملته، واستغرب نفسه إنه معاها فعلاً بينسى كل حاجة، حتى بينسي نفسيته، نسي إن حور كانت قراية فتحتها النهاردة، حتى هو محاولش يعترض أو يوقف قراية الفاتحة، مستغرب هو بيعمل كده ليه.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
***
عند مالك وحور.
حور: مالك يا حبيبي؟
مالك بضيق: هو إيه اللي جاب سليم؟
حور: والله ما أعرف يا مالك، أكيد ماما اللي جبته علشان تبوظ الجواز، بس الحمد لله عدت على خير.
مالك بضحك: بصراحة أنا كنت متوقع إن مامتك هتحاول تبوظ الجوازة بأي طريقة غير إنها تجيب سليم.
حور: أيوه أنا كمان اتصدمت. خلاص بقى انسى، إنت مش فرحان؟
مالك وهو بيقبل إيديها: فرحان؟ ده أنا هطير من الفرحة، أول خطوة في إنك تكوني ليا وبعد كده الجاي كله سهل.
حور: يارب يكون سهل.
مالك: إنتي واثقة فيا؟
حور بتلقائية: طبعاً.
مالك ابتسم بحب: يبقى إن شاء الله إنتي هتكوني ليا وأنا هكون ليكي، وإن شاء الله مافيش حاجة هتفرق ما بينا غير الموت.
حور ابتسمت بحب ونامت على كتفه بسعادة، وقضوا يوم لطيف مع بعض، اتبسطوا أوي، وبعد شوية كل واحد روح وهو مرتاح.
***
عدا شهر بحاله في سلام، مالك وحور اتخطبوا وعدت حفلة خطوبتهم بسلام وعايشين فترة خطوبة ما بين الضحك والحب والهزار.
علي وعليا قضوا شهر عسل جميل ورجعوا وهما مبسوطين جداً.
سليم حضر خطوبة حور ومالك وكان مدايق، كان عايز يبوظ الخطوبة علشان متمش، ولكن سكت وروح بيته هو وقمر اللي كانت حياتهم مليانة هزار، وسليم اتعود على وجود قمر وهزارها معاه.
ولحد دلوقتي هو مش عارف هو عايز إيه، حور ولا قمر.
ليلي رجعت الشغل تاني بس بتشتغل بعيد عن صقر، مش بتتعامل معاه نهائي، وصقر برضه مكنش بيفضل معاها في مكان، من ساعة آخر كلام ما بينهم هو فلا، زهق ومعادش عارف يعمل إيه.
عند ليلي وصقر في الشغل.
ليلي كانت بتشتغل وبتحاول تشغل نفسها بالشغل ومتفكرش فيه، بس هو كل شوية ييجي في دماغها، لحد ما سمعت شوشرة برا المكتب بتاعها وصوت عالي، خرجت ولقت اللي كسرها أكتر، لقت هايدي ماسكة في إيد صقر اللي كان باين على وشه الجمود.
هايدي بفرحة: كل الشركة معزومة بكرة على خطوبتي أنا وصقر.
نظرت ليلي لصقر بصدمة وحزن، اللي كان بيبص لها بنظرات حزن أيضاً كأنه بيقول لها: زعلانة ليه؟ إنتي اللي بعدتي.
الكل كان بيهني هنادي وصقر اللي مكنش مركز معاهم وكان مركز مع ليلي بس.
ليلي رجليها مش شايلها وفجأة وقعت قدامهم، وأغمى عليها.
صقر بلهفة وخوف وهو بيجري عليها وبيلحقها قبل ما تقع وضامها جامد وقال بصدمة وخوف: ليلي!!
رواية خذلان الحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ميرفت سعيد
هايدي بفرحة: كل الشركة معزومة بكرة على خطوبتي أنا وصقر.
نظرت ليلي لصقر بصدمة وحزن، اللي كان بيبص لها بنظرات حزن أيضاً، كأن بيقول لها: زعلانة ليه؟ إنتي اللي بعدتي.
الكل كان بيهني هنادي وصقر، اللي ماكانش مركز معاهم، وكان مركز مع ليلي بس.
ليلي رجليها مش شايلها، وفجأة وقعت قدامهم وأغمي عليها.
صقر بلهفة وخوف وهو بيجري عليها وبيلحقها قبل ما تقع، وضاممها جامد وقال بصدمة وخوف: ليلي! مالك؟ ردي عليا.
كل الشركة اتلمت عليهم، ماعدا هايدي اللي كانت بتنظر لها نظرات كلها حقد وغيره.
صقر شالها وداها على مكتبه، وجاب ميه ورش على وشها شوية، وبدأ يفوقها ويضرب على وشها بخفة.
صقر بخوف عليها: ليلي فوقي.. ليلي.. متخوفنيش عليكي.
وبالفعل بدأت ليلي تفوق وهي تشعر بألم في راسها، وبتنظر حواليها باستغراب.
صقر بقلق: إنتي كويسة؟
هزت ليلي راسها بنعم وهي ساكتة، واتذكرت اللي حصل وقامت على تمشي، بس كانت لسه دا يخة.
صقر بلهفة لسه هيسندها، ولكن ليلي بعدت: احاسبي هتقعي.
ليلي: أنا كويسة، أنا بس... عايزة أروح.
صقر: طب إنتي كويسة؟
ليلي: أيوه، بس عايزة أروح.
صقر: طب تعالي أوصلك.
ليلي: لا شكراً.
صقر: لا هوصلك.
ليلي: شكراً، مش عايزة حاجة. عن إذنك.
صقر بحدة: لا، إنتي تعبانة، هوصلك. يلا، أنا مش بخير.
ليلي عارفة إنها مش هتعرف ترفض لأنه مصمم، وهي عايزة تروح، فسكتت.
صقر: يلا.
فعلاً صقر وليلي ركبوا العربية، وطول الطريق كانوا ساكتين. صقر عايز يفتح معاها كلام، مش عارف ليه، عايز يبرر لها عن سبب خطوبته من هايدي، بس بيفتكر كلامها وجرحها له في التليفون، إنه لو عنده كرامة يبعد عنها. وطبعاً، إيه كرامة الراجل لو هيدوس على قلبه عشان كرامته.
وليلي اللي كانت في وادي تاني بسبب اللي سمعته. هي كانت عارفة لما سمعتهم بيتفقوا على الجواز، بس اتقهرت أوي لما اتخطبوا فعلاً. مش عارفة إزاي هي قاعدة جنبه دلوقتي وسمحت له يوصلها، ولكن هي مش عايزة تتكلم، هي كل اللي همها إنها تروح عشان مش قادرة تكتم دموعها وبكائها، ومش عايزة تظهر قدامه إنها ضعيفة.
لحد ما صقر وصل عند بيت ليلي، بدون كلام ليلي نزلت وقفل ت الباب ودخلت.
وصقر اتنهد بحزن ومشي.
***
الحال عند حور ومالك كان مستقر، وعلي وعليا رجعوا الشغل طبعاً بعد إصرار عليا إنها تنزل الشغل، وعلي وافق.
حور راحت لعليا مكتبها.
حور بابتسامة: أهلاً بالعروسة.
عليا بضحك: عروسة إيه بقا؟ خلاص الدور عليكي. عاملة إيه إنتي ومالك؟
حور: الحمد لله كويسين، ادعي بس الخطوبة دي تعدي على خير.
عليا باستغراب: ليه كده؟
حور: والله كل حاجة بتمنع الجوازة دي أنا ومالك بنحارب، بس يارب نقدر.
عليا بابتسامة: إن شاء الله تقدروا ونفرح بيكم قريب.
حور: يارب.
وفجأة سمعوا شوشرة وصوت عالي تحت.
حور باستغراب: في إيه تحت؟
عليا: مش عارفة، تعالي ننزل نشوف.
حور وعليا خرجوا من المكتب، لقت إحدى الممرضات بتجري عليهم.
الممرضة: الحقيني يا دكتورة حور، المستشفى كلها مقلوبة عليكي تحت.
حور بخوف: مقلوبة عليا أنا ليه؟
الممرضة: بيقولوا إن في حالة كشفتي عليها غلط، وإن الولد تعب وأهله عايزينك تحت.
نظرت حور برعب لعليا.
عليا وهي بتطمنها: متخافيش، إن شاء الله خير، تعالي ننزل.
حور وعليا نزلوا.
حور بخفوت وخوف: في إيه؟
مالك بحدة: تعالي ياحور.
حور قربت منه بخوف.
أبو الولد: أنا ابني تعب بسببك، حسبي الله ونعم الوكيل.
حور بخوف: بسببي أنا؟ إزاي؟
أبو الولد: مدام مش فاهمين في الطب بتشتغلوا ليه؟
مالك بحدة: لو سمحت، متعليش صوتك، إحنا في مستشفى محترمة، ولو ليك حق هتاخده.
أبو الولد: حق؟ حق إيه؟ الولد تعب أكتر من الأول.
مالك بتنهيدة حادة: يا حور، إنتي فعلاً كتبتي للولد ده دوا غلط؟
حور من التوتر مكنتش قادرة تتكلم.
مالك: حور اتكلمي، متخافيش.
حور: لا، أكيد مش هكتب له دوا غلط، وبعدين ده عنده حساسية، هكشف له ليه؟ ده بيروح لدكتور جلدية، ده مش تخصصي.
أبو الولد: ومدام ده مش تخصصك، بتكتبي دوا ليه؟
حور: أنا مستحيل أكتب دوا لحالة مش تخصصي، إزاي يعني؟
أبو الولد: يعني لما مراتي جت لك امبارح، مش إنتي قولتي لها إن دكتور الأمراض الجلدية مش موجود، وإنتي كتبتي له أي دوا وخلاص؟
حور بصدمة: أنا مستحيل أعمل كده.
مالك بهدوء: طيب، فين أم الولد؟
أم الولد بتوتر: أنا.
مالك: يا فندم، هي دي الدكتورة اللي كشفت على ابنك؟
أم الولد: أنا يا دكتور عايزة أتكلم من الصبح وأقول إن مش هي دي الدكتورة، محدش عايز يسمعني، لا يا دكتور مش هي.
مالك: أمال مين؟
أم الولد: دكتورة تانية.
مالك لأبو الولد اللي كان واقف في نص هدومه: يا ريت حضرتك تتأكد بعد كده قبل ما تتهم حد.
أبو الولد: أنا طلبت دكتورة أطفال، جابوا ليا الدكتورة دي، معرفش إن في دكتورة تانية.
مالك: تمام، والدكتورة اللي عملت كده هتتجازى. وطلب من الممرضة إنها تنقل الطفل لدكتور الأمراض الجلدية.
حور فضلت لسه خايفة ومتوترة من اللي حصل.
مالك: إنتي لسه خايفة ليه؟
حور ساكتة.
مالك: مالك يا حور؟
حور: مش عارفة، بس خفت أوي، حسيت إني اتشليت.
مالك: بعد الشر عليكي.
حور بغيرة: طب وإنت هتعمل إيه مع الدكتورة التانية دي؟
مالك: هكتفي بإنذارها.
حور: إنذارها؟ إيه؟ مالك متمسك بيها كده ليه؟
مالك بضحك: وهتمسك بيها ليه، ما أنا معايا الدكتورة بتاعتي.
حور بخجل: طيب.
مالك: طب بقولك إيه، ما تيجي نعجل في موضوع الجواز ده، كفاية خطوبة لحد كده.
حور: لحد كده إيه؟ إحنا بقالنا شهر واحد بس.
مالك وهو بيقترب منها: إيه ده؟ أمال حاسس إني بقالنا سنة ليه؟
حور: مالك اتلم، إحنا في المستشفى، أوعى كده، ورايا شغل.
حور مشت.
مالك: اتلم؟ وأوعى؟ ماشي يا حور.
الكل بضحك ومشي.
***
عند علي وعليا، كان قاعد بخنقة وضيق بعد الشغل، وهو يرى وجه عليا المتعب من أثر الشغل والبيت، ولكن بتحاول ما تبينش قدام علي عشان ميمنعهاش من الشغل، ولكن علي لاحظ.
عليا: مش بتاكل ليه يا حبيبي؟
علي: باكل اهو يا حبيبتي.. إنتي كويسة؟
عليا: أيوه كويسة يا حبيبي، مالي؟
علي بضيق: لا، مفيش.
وفضلوا ياكلوا، وبعد كده خلصوا، وعليا دخلت على طول نامت من التعب، وعلي نام جنبها بضيق، وقرر إنه يفتحها في الموضوع ده تاني، مع إنه عارف إنها مش هترضي وهتتخانق، ولكن هيحاول يكلمها.
***
عند سليم وقمر.
فضلوا طول الشهر عايشين في جو من المرح، وقمر نزلت الشغل مع سليم، وكانت السكرتيرة بتاعته، وقمر بتحاول تقرب من سليم عشان تلفت نظره، وفعلاً حاسة بانجذاب سليم لها شوية بشوية.
قمر: سليم، يلا عشان تاكل.
سليم وهو بيخرج من الأوضة: سليم تاني؟ مش قلت لك بلاش الدلع ده.
قمر: الحق عليا إني بدلعك أصلاً، اقعد اتفضل.
سليم: شرسة إنتي برضه يا قمري.
قمر بابتسامة: اللي ما ييجي بالدلع ييجي بالعنف.
سليم بابتسامة: سليمي؟
قمر: مش أنا قمرك، يبقى إنت سليمي.
سليم بضيق: امممم، طيب.
قمر: طب اقعد يلا عشان تاكل.
سليم: يلا.
قمر برقة مصطنعة: احم، سليم.
سليم باستغراب: إيه الرقة دي؟
قمر: مانا طول عمري رقيقة.
سليم بسرعة: آه، إنتي هتقولي لي؟ بأمارة اتفضل.
قمر بغضب همس: احم، على أبو شكلك، خرجتني من الدرس.
سليم: بتقولي حاجة؟
قمر: لا، مش هقول حاجة. أنا عايزة أقولك حاجة.
سليم: قولي.
قمر: احم، أنا عايزة أأجر شقة.
سليم باستغراب: تأجري شقة؟
قمر بحزن مصطنع: أيوه، كنت عايزة أك تشوف لي شقة إيجار، آخدها ويكون سعرها حلو.
سليم: تاخديها تعملي بيها إيه؟
قمر: أعيش فيها.
سليم: بطلي هبل ياقمر وكلي.
قمر بحزن حقيقي: أنا بتكلم بجد، كفاية كده، أنا حاسة إني خربت حياتك، جيت في لحظة وبوظتها. أنا مش هفضل عايشة كده العمر كله، أنا من حقي أشوف حياتي وأتجوز بجد، وإنت من حقك تشوف حياتك وتتجوز بجد، عشان كده طلقني يا سليم، طلقني وكل واحد يشوف حياته.
قمر كانت بتقول الكلام ده بجد، هي فعلاً تعبت من التمثيلية دي، حبت سليم فعلاً، بس هي عايزة تعيش زي ما أي بنت وتتجوز وتحب وتتحب بجد، وتعبت من التمثيلية دي.
أما سليم كان مصدوم من طلبها، إزاي تطلب منه الطلاق؟ إزاي بتقول إنها عايزة تتجوز غيره أو تشوف حياتها مع حد تاني؟ اضايق جداً من الفكرة دي، ولكن قال لنفسه: إيه ده يا سليم؟ فعلاً هي عندها حق، طلقها وشوف حور حبيبتك واتجوزها. إنت من ساعة ما ظهرت قمر في حياتك وإنت ناسي حور خالص، طلقها.
سليم: ******
نوقف لحد هنا
رواية خذلان الحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ميرفت سعيد
سليم بهدوء: انتي فعلاً عايزة تطلقي؟
قمر ودمعة نزلت من عينيها، هدوءه بيقول إنه هيطلقها فعلاً: أيوه.
سليم: تمام، يومين كده ونروح المأذون ونطلق.
قمر بقهر: احم، طب وليه يومين؟
سليم: عشان مشغول اليومين دول، وبعدين كمان عشان أشوف لكِ شقة. عن إذنك.
سليم قال كده ومشي من قدامها، خرج من البيت.
أما قمر قعدت على الأرض وعيطت، مكنتش مصدقة إنه هيطلقها، كانت مفكرة إنه هيتمسك بيها ومش هيرضي، بس هي كده خلاص عرفت إن سليم فعلاً محبهاش ولا كان بينجذب ليها ولا أي حاجة.
قامت واخدت شاور وقعدت في أوضتها وبتفكر هتعمل إيه بعد ما تتطلق من سليم فعلاً، هتقدر تعيش وتشوف حياتها ولا كده حياتها وقفت، وهل ممكن تحب تاني ولا قلبها وقف عليه.
قمر لنفسها بقهر وبكاء: يا قمر، مفيش حياة بتوقف على حد، أنا اللي سمحت لنفسي أحبه وأنا عارفة إحنا متجوزين ليه، بس أنا كان عندي أمل إنه يحبني، بس أنا اللي غلطانة، أنا اللي أستاهل عشان حبيته وقربت منه وهو بيحب واحدة تانية، أنا اللي أستاهل وجع وقلبي دلوقتي.
تاني يوم.
حور كانت بتشتغل، فجأة تليفونها رن بس مردتش، كان مالك، وكملت شغل لحد ما الحالة مشت.
حور ردت: يابني، عندي حالة، بشتغل.
مالك: أنا أهم يروحي.
حور: آآآه، الكلام ده لو شغالة في محل بقالة، فاكر؟
مالك: ده انتي قلبك أسود أوي.
حور ضحكت.
مالك: تعالي نخرج نروح أي مكان.
حور: اممممممممم، تدفع كام؟
مالك: ربع جنيه.
حور: ربع جنيه؟!
مالك: وخروم كمان، خلصي بقى، إيه الرخامة دي.
حور بغيظ: ربع جنيه ورخامة، ماشي يامالك.
مالك قفل السكة.
حور بتنظر للفون بصدمة: ده قفل السكة، ماشي يامالك، شوف بقى مين اللي هيكلمك.
مالك وهو بيقعد باستفزاز: مش بمزاجك يروحي.
حور: انت دخلت منين؟
مالك: من الشباك، هيكون منين؟
حور: ههه، ظريف.
مالك: كنتي بتقولي إيه بقى وأنا داخل كده؟
حور: كنت بقول مش هكلمك تاني وأطلع برا مكتبي.
مالك: المستشفى كلها بتاعتي على فكرة.
حور: وأنا صاحبة المستشفى بتاعتي أنا.
مالك بضحك: أيوه يا عم، محدش يقدر يكلمك.
حور ضحكت: وانت يابني مش وراك شغل؟
مالك وهو ينظر وراه: ورايا الشباك.
نظرت له حور باستغراب، بس فهمت، وأخدت الفون وقعدت تلعب بغيظ منه.
مالك وهو بيشد الفون: ممنوع ياقلبي، طول ما انتي معايا مفيش موبايلات.
حور بهمس: رخمة.
مالك: بتقولي حاجة؟
حور: لااا.
مالك: همشي أنا عشان ورايا شغل، بس هنتقابل واحنا مروحين، هاتروحي مني فين؟
كان بيبص عليها وهو ماشي، خبط في الباب.
حور بضحك: بص يابابا، قدامك هتتكفي على وشك.
مالك: ماشي ياختي، اضحكي، اضحكي.
حور فضلت تضحك، وبعد كده اتنهدت وقالت بحب: يارب سعادتنا تدوم، والخطوبة دي بقى تعدي على خير.
عند ليلي.
كانت في غرفتها، كانت واقفة في البلكونة وساندة إيديها على السور، كانت شارده ودموعها بتنزل منها من غير ما تحس.
ليلي لنفسها: يارب، أنا عملت إيه عشان يحصل فيا كده؟ وهو أنا مش بتعلم؟ أنا اتأذيت مرتين ومن نفس الشخص. ليه كده يا صقر؟ هو أنا لسه سمحتك على اللي حصل زمان؟ خلاص يا ليلي، كفاية كده دموع ووجع على حد مايستاهلش، كفاية.
ليلي بقوة: أنا مش هستسلم، واقع وأقعد أعيط، كفاية وجع لحد كده، أنا مش هثبت لك يا صقر، أنت والحرباية اللي معاك.
ليلي قامت لبست ونزلت عشان تروح الشركة، وكانت متحمسة جداً، عكس امبارح خالص.
أول ما دخلت الشركة كانت على وجهها ابتسامة ثقة، ودخلت على مكتبها على طول.
تسنيم دخلت عليها: إيه يا ليلو، عاملة إيه؟
ليلي: الحمد لله، كويسة يا تسنيم.
تسنيم: انتي كان مالك امبارح ليه وقعتي كده؟
ليلي: احم، أصل مأكلتش امبارح، نزلت من غير فطار، حسيت بدوخة ووقعت، يعني حصل خير.
تسنيم: الحمد لله إنك كويسة، بس إيه؟
ليلي باستغراب: إيه؟
تسنيم: الأستاذ صقر ده كان هيموت عليكي امبارح، أول مرة أشوفه يعني يتخض على موظفة كده، هو...
ليلي: تسنيم، متكمليش، ومتنسيش إن صقر خاطب، ولا ناسيه؟ احم. إن النهارده خطوبة.
قالت آخر كلامها، حاولت تداريه.
تسنيم: آه والله، معرفش هيتجوز اللي اسمها هايدي دي إزاي، دي رخمة.
ليلي بحزن: هو حر بقى.
تسنيم: هو عازم الشركة كلها، هتروحي؟
ليلي بخبث: طبعاً، إزاي مروحش.
تسنيم: تمام، هنروح بدري بقى عشان نلحق نلبس.
ليلي: تمام.
ليلي روحت ولبست، وبالفعل راحت حفلة الخطوبة اللي كانت فخمة ومعزوم فيها ناس كتيرة من رجال الأعمال.
تسنيم: إيه الناس دي كلها، الحفلة فخمة أوي يا ليلي.
ليلي كانت في عالم تاني وهي شايفة هايدي قاعدة جنب صقر بفستانها، والكل بيبارك لهم.
تسنيم: ليلي، انتي رحتي فين يابنتي؟
ليلي: لا، كنت سرحانة، كنتي بتقولي إيه؟
تسنيم: لا، انتي في الباي باي، تعالي نبارك للعرسان.
ليلي: يلا.
تسنيم وليلي قربوا من صقر وهايدي، وليلي بتعلي عيون صقر وكان بيبص عليها برضه.
تسنيم سلمت عليهم.
ليلي بابتسامة بسيطة: مبروك.
هايدي بتكبر: الله يبارك فيكي.
وسلمت على صقر ومدت إيديها له، وهو سلم عليها.
ليلي بوجع وهي تخفي دموعها: مبروك.
صقر بنفس الشعور: الله يبارك فيكي.
ليلي وتسنيم راحوا وقعدوا على الطربيزة.
ليلي كانت قاعدة بتبص على صقر، لقت إن صقر مشالِش عينه من عليها، ده حتى مش شايف هايدي اللي بتكلمه.
ليلي عملت نفسها مشغولة عشان متبينش له إنها مهتمة بيه.
جت لحظة تلبيس الخاتم.
صقر لبس لهايدي الخاتم، وهايدي برده لبست لصقر الخاتم، وباسها من خده، وهو ابتسم عشان الناس، كل ده تحت عين مكسورة وكلها وجع.
نزلت دمعة من عين ليلي، بس مسحتها بسرعة عشان محدش يلاحظ، بس صقر لاحظها.
صقر باستغراب لنفسه: منين تبقي مش بتحبني وبتقولي ابعد، ومنين زعلانة دلوقتي؟ معتش فاهمك يا ليلي، انتي عايزة إيه؟
ليلي بصوت مختنق: يلا يا تسنيم.
تسنيم: إيه يا ليلي، لسه بدري.
ليلي: لا، أنا همشي، هتيجي معايا ولا لأ؟
تسنيم: هاجي خلاص، يلا.
ليلي وتسنيم خرجوا، وصقر كان متابعهم.
هايدي: صقر، ركز معايا.
صقر: مانا مركز أهو.
هايدي بغيظ: يلا نتصور.
صقر: يلا.
الحفلة عدت وصقر كان مشغول بليلي، كان عايز يسيب الحفلة وهايدي ويوم يحضن ليلي ويلبسها هي الخاتم، بس افتكر كلامها ورجع تاني وكمل الحفلة لحد ما خلصت، وكل واحد روح.
سليم روح البيت، بس كان هادي، استغرب جداً، فكر تكون مشيت، بس هتروح فين؟ هي ملهاش مكان.
سليم دور عليها ودخل أوضتها، لقها فاضية، استغرب، بس لقاها خارجة من البلكونة اللي في الصالة.
قمر بهدوء، طبعاً بغير العادة: كنت عايز حاجة؟
سليم: لا، كنت بشوفك.
قمر: تمام، عن إذنك، عايزة أدخل الأوضة.
سليم اتضايق من هدوئها اللي مش متعود عليه، وبيحاول يفتح معاها كلام: أنا، أنا هطلب بيتزا، أطلب لك معايا؟
قمر: شكراً.
فضلت واقفة مستنياه يمشي عشان تقفل الباب.
سليم: تمام.
سليم دخل غرفته، وقمر قفلت الباب، وفضلوا كده لمدة ساعتين، كل واحد قاعد لوحده، بس سليم زهق واضايق، هو مش متعود على كده، كان متعود على هزارها معاه، هي أصلاً مكنتش بتسيبه يقعد لوحدهم، علطول بتحب تغلس عليه.
افتكر إنها طالبة الطلاق وإنها عايزة تمشي من حياته وتبدأ حياة جديدة من غيره، ومع... حد تاني؟
سليم قرر إنه.........
رواية خذلان الحب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميرفت سعيد
سليم دخل غرفته وقمر قفلت الباب وفضلوا كده لمده ساعتين كل واحد قاعد لوحده.
بس سليم زهق واضايق، هو مش متعود على كده. كان متعود على هزارها معاه، هي أصلًا ما كانتش بتسيبه يقعد لوحده.
دايمًا بتحب تغلس عليه. افتكر إنها طالبة الطلاق وعايزة تمشي من حياته وتبدأ حياة جديدة من غيره ومع… حد تاني؟
سليم قرر إنه لازم يتكلم معاها، ما هو مش هيسيبها أكيد تطلع برا حياته. هي فعلًا لما دخلت حياته خلت فيها روح. هو مش طايق البيت بسبب ساعتين بس قاعدة في غرفتها، أمال لما تمشي!
سليم اتجه لغرفة قمر وخبط عليها، بس ما كانش فيه رد. فدخل الأوضة، بس لقاها نايمة. قال خلاص هي كلمها بكرة.
وقف شوية يتأملها وبيتخيل حور في دماغه وحيران في حور وقمر.
***
تاني يوم.
حور نزلت علشان تستنى مالك ييجي ويروحوا سوا الشغل، بس هو قال لها ١٠ دقايق واتأخر. فقلقِت وقالت تنزل تستناه تحت. كانت بتكلمه.
حور: إيه يا مالك، كل ده؟ ١٠ دقايق.
مالك: يا حبيبتي أعمل إيه، والله حصل حاجة خلتني أتأخر. دقايق وأكون عندك.
حور: آه، الدقايق اللي أنا عارفاهم، يبقى مش هتيجي.
مالك بضحك: لا متقلقيش، جاي. سلام.
حور: سلام.
"حور"
حور بصدمة: سليم! إنت بتعمل إيه هنا؟
سليم: حور، أنا عايز أتكلم معاكي.
حور بغضب: امشي يا سليم.
سليم: لا مش همشي يا حور، قولت عايز أتكلم معاكي.
حور بغضب وخوف لمالك ييجي: امشي بقى يا أخويا، كفاية مشاكل. إيه مش عايز تسيبني في حالي ليه؟ ابعد عني بقى، أنا بحب مالك وحياتنا كويسة، ليه عايز تخربها؟
سليم: حور، أنا بحبك.
حور: لا مش بتحبني. لو بتحبني هتسيبني أكون مرتاحة، هتفرح لي. لكن إنت عايز تغمرني وتخرب عليّ حياتي. ابعد بقى يا سليم وسيبني بقى وامشي من هنا، لو سمحت علشان مالك جاي.
سليم: ماشي يا حور، بس مش هسيبك. ومشي.
حور: أوف بقى، ناقصة عكننة!
بعد دقيقتين مالك جه وحاول يركب.
مالك وهو ملاحظ تعبيرات وجه حور المضايقة: مالك يا حور؟ إيه؟ كل ده علشان ١٠ دقايق اتأخرت فيهم؟
حور: لا يا مالك، مش علشان ١٠ دقايق اتأخرت فيهم.
مالك: امال إيه؟
حور بتردد: مالك…
مالك: في إيه؟
حور: كنت عايزة أقولك حاجة بس خايفة.
مالك باستغراب: خايفة من إيه؟
حور: إنك تتعصب أو تزعل.
مالك: في إيه يا حور؟
حور: مالك… إنت قبل ما تيجي كان…
مالك: كملي.
حور: سليم جالي.
مالك سكت وكانت تعابير وشه غريبة. حور معرفتش تفسرها.
مالك: قالك إيه؟
حور بتوتر: قالي إنه عايز يتكلم معايا.
مالك بغيره: يتكلم معاكي في إيه؟
حور: معرفش، هو قالي كده. بس أنا مسمحتش ليه ومشيت.
مالك بدون كلام وقف العربية.
حور بتوتر: وقفت العربية ليه؟
مالك مسك إيد حور وقبلها وقال بحب: أنا بحبك أوي.
حور بصدمة من رد فعله: إيه؟!!!!
مالك: إيه؟ أول مرة تسمعيها؟
حور: لا، بس بصراحة مكنتش متوقعة رد الفعل ده.
مالك بضحك: امال كنتي متصورة إيه يا حور؟ أغضب وأزعل وأقول إزاي جالك وإزاي وقفتوا تتكلموا؟ عارفة أنا كان ممكن أعمل كده امتى؟
نظرت له حور باهتمام.
مالك: لو مكنتيش قولتيلي، كنت هزعل قوي يا حور.
حور: وانت كنت هتعرف منين لو مكنتش قولت؟
مالك: هعرف، زي ما عرفت المرة اللي فاتت.
حور: طيب، أنا مخبتش أهو.
مالك: مانا بقولك بحبك وبموت فيكي كمان.
حور: ياسلام! اهو ده بقى فايدة الراجل المتفاهم والحنين.
مالك ضحك وكمل سواقة.
***
عند ليلي.
راحت الشغل وأول حاجة عملتها دخلت على صقر.
صقر: إزيك يا ليلي.
ليلي: إزيك حضرتك. اتفضل.
صقر باستغراب: إيه ده؟ ثم قال بصدمة: استقالة!
ليلي: أيوه. لو سمحت امضي عليها.
صقر: امضي على إيه؟
ليلي: على الورقة.
صقر: وإنتِ عايزة تستقيلي ليه؟
ليلي: أنا حرة.
صقر: لا مش حرة، مفيش استقالة.
ليلي: ليه إن شاء الله؟ أنا عايزة أمشي، مش عايزة استغل تاني.
صقر قام وقف قدامها: عايزة تمشي ليه يا ليلي؟
ليلي: وانت عايزني ليه أفضل موجودة؟ وجودي فارق ليك في إيه؟
صقر: ليلي، إنتِ عارفة كويس وجودك بالنسبة لي إيه.
ليلي: معرفش ومش عايزة أعرف.
صقر: في إيه يا ليلي؟
ليلي: لو سمحت امضي على الورق.
صقر: ده آخر كلام؟
ليلي: أيوه.
صقر كان لسه هيمضي على الورق، بس تليفونه رن برقم مهم وكان لازم يرد.
صقر: الو… بجد… طب كويس… لا وعلي إيه ده واجبي… تمام، شكراً.
ليلي: لو سمحت امضي.
صقر وهو بيلم حاجته: مش دلوقتي، بعدين.
ليلي: هو إيه اللي بعدين؟ امضي بسرعة قبل ما تمشي.
صقر: قولت بعدين. ومشي.
ليلي: أوف، بارد. وخرجت.
***
عند علي وعليا.
عليا: مالك يا حبيبي؟ مضايق من إيه؟
علي: مش مضايق يا عليا.
عليا: لا يا علي، إنت بقالك يومين زعلان. من إيه؟
علي بضيق: هو إنتي مش شايفة يا عليا إنك بتيجي من الشغل تعبانة؟ ده غير امبارح لما شغلك يصحيكي الساعة ٣ الفجر ويطلبوكي، وطبعًا مش عارفة تقولي لا.
عليا: فعلًا عندك حق.
علي: يعني إنتي مقتنعة ومش زعلانة؟
عليا: لا مش زعلانة. أنا كنت مفكرة إني هقدر إني ما أأثرش بين الشغل والبيت، بس أنا اللي تعبت. أنا بكرة هقدم استقالتي للدكتور مالك.
علي: يعني إنتي مش زعلانة؟
عليا: لا مش زعلانة.
علي بحب وفرحة لأنها اتفهمت الموضوع: حبيبة قلبي.
***
عند ليلي.
روحت البيت وكانت بتفكر تعمل إيه بعد ما تستقيل من الشركة. استقالتها معناها إنها مش هتشوف صقر تاني. هي كانت بتروح علشان تشوفه بس. من ساعة اللي حصل وهي مش عايزة تروح تاني، مش عايزة يضحك عليها بكلامه تاني.
قطع تفكيرها رنة تليفونها وكانت تسنيم.
تسنيم: الو! ليلي، إنتِ روحتي بدري ليه؟
ليلي: كنت تعبانة شوية وعايزة أروح، مش أكتر. حصل حاجة؟
تسنيم: إنتِ متعرفيش اللي حصل لصقر بيه؟
ليلي بقلق: إيه اللي حصل؟
تسنيم: ********
رواية خذلان الحب الفصل الثلاثون 30 - بقلم ميرفت سعيد
البارت_30
تسنيم : انتي متعرفيش اي اللي حصل لصقر بيه
ليلي بقلق: اي اللي حصل
تسنيم باستغراب : مالك اتخضيتي كده ليه ؟
ليلي بخوف: تسنيم قولي في اي ماله صقر
تسنيم : خسر صفقه يا ليلي يعني كان هيموت عليها كان متضايق اووي طول اليوم وكان كل شويه يزعق لينا
ليلي بحزن: طب ليه كده
تسنيم : مش عارفه
ليلي بتوتر وقلق : طب طب هو عامل اي
تسنيم: معرفش هو عامل اي دلوقتي بس اكيد مضايق
ليلي ماشي يا تسنيم بتجيبي ليا الاخبار الحلوه اووي
تسنيم بضحك: انا مالي يالمبي مش بقولك اللي حصل
ليلي : ماشي يا تسنيم
تسنيم: انتي مش هتيجي الشركه بكرا
ليلي: ايوه ان شاء الله هاجي
تسنيم: ماشي اشوفك بكرا بقا سلام
ليلي : سلام
★********************★
عند سليم دخل علي قمر البلكونه
سليم :احم بتعملي ايه
قمر: واقفه
سليم: ما تيجي نتكلم
قمر : هتكلم في اي
سليم: هو انتي اشمعنا الوقت ده اللي طلبتي الطلاق
قمر: علشان زهقت
سليم: زهقتي من اي
قمر: هو انا مش من حقي احب واتحب يا سليم مش من حقي اني اعيش عمري زي اي بنت هنفضل كده لحد امته
سليم : هو انتي ليه محسساني ان عندك 100 سنه
قمر: لا مش عندي 100 سنه بس جاوبني كنا هنفضل كده لحد امته وبعدين انت ملكش ذنب يعني انا مجرد واحده انت خبطها بعربيتك ولقيت نفسك ادبست فيها واتجوزتها وانا عرفت انك بتحب واحده تانيه
سليم: عرفتي منين
قمر بدموع :فاكر يوم كتب الكتاب لما اتصلت بيك وانت زعقت في التلفون وقولت لها انك انت بتحبها وانها هتكون ليك ومش هتبقي لغيرك وبرده اللي اسمه مالك ده لما جه هنا وعرفته اننا متجوزين انت يوميها زعلت وزعقت ليا . سليم انت مش ذنبك حاجه انا هرجع تاني لجوز امي وامي وهعيش معاهم
سليم: هو انتي مش قولتي ليا ان اشوف ليكي شقه
قمر: انا مش هعرف اعيش لوحدي في شقه من غير راجل انا ست ولوحدي لا
سليم : خلاص اعمل ياللي انتي عيزاه انا برده كنت تقلق عليكي طول ما انتي قاعده لوحدك
قمر: تمام عن اذنك
سليم: رايحه فين
قمر : هدخل تنام وااه اليومين خلصوا بركا ان شاءالله هنروح للمأذون علشان نطلق
قمر مستنتش رد منه ودخلت غرفتها سليم فضل واقف ولكن مضايق جداا انه هيطلقها بكرا
★****************★
تاني يوم
عند ليلي راحت الشركه وبتقنع نفسها انها رايحه علشان تقدم استقالتها لكن في نفسها هي كان نفسها تطمن علي صقر من ساعة ما تسنيم كلمتها وهي نفسها تطمن عليه ليلي دخلت الشركه
وراحت علي مكتبها تسنيم دخلت عليها
تسنيم: صباح الخير علي جميل
ليلي بشرود: صباح النور
تسنيم: مالك ياليلو
ليلي : احم هو صقر بيه جه
تسنيم : صقر بيه ايوه جه
ليلي: طب هو عامل اي
تسنيم : في اي يا ليلي
ليلي: في اي؟
تسنيم: انتي بتحبي صقر بيه
ليلي: انتي بتقولي اي لا طبعا
تسنيم: ليلي
ليلي: لا..... اي صوت ده
تسنيم: ليكون حصل مشكله تعالي نشوف
ليلي وتسنيم طلعوا برا بس لقو اللي صدمهم..........
★*****************★
مالك كان قاعد مع حور في بيتها بيتكلموا اصر انه هو يطلع معاهم علشان يفاتح ماما حور في موضوع تسريع الجواز مع ان عارف انها اكيد مش تتوافق وهتعمل مشكله لكن قال يكلمها حتي يعملوا كتب كتاب هو اصر علي كده خصوصا بعد ما سليم اتكلم مع حور
حور: هو انت مستعجل ليه يامالك
مالك: انتي مش عايزه ياحور
حور: مش عايزه اي ده انا هموت علي اليوم ده اني اتكتب فيه علي اسمك بس انت عارف ماما مش هتوافق
مالك: ان شاء الله هتوافق متخفيش
حور بتوتر: يارب
دخلت هنادي وقعدت علي الكرسي من غير حتي ما تسلم علي مالك
هنادي: خير
مالك بضيق منها: خير انا كنت جاي عايزه اقول لحضرتك اننا يعني نقدم في موضوع الجواز ده وانا وحور عارفين بعض كويس يعين الخطوبه ملهاش لازم
هنادي: لا ليها طبعا لو حور عرفاك فأنا مش عرفاك الخطوبه هتكمل لو مش عجبك ياحبيبي الباب يفوت جمل وبكرا تتجوز سيد سيدك
مالك عرف انها عايزه تهينه وخصوصا قدام حور نظر لحور اللي كانت بتبص علي الارض و دمعه نزلت منها
مالك بحده وهو بيقف: اقسم بالله لولا غلاوة بنتك في قلبي وان انا امي ربتني اني مهنش الكبير حتي لو هو مش محترم نفسه . هنادي عند الكلمه دي برقة وشهقت بصدمه
مالك : لكن اقسم بالله
هنادي : بتقسم بأيه ياابن سعاد طب اي رأيك بقا مفيش خطوبه اقلع. ي الدبله يابت اقلعي.ها
حور فضلت ساكته متتكلمش لكن مالك نظر لأم حور بكره ومشي
حور ببكاء وكانت عايزه تجري علشان تلحق مالك لكن هنادي شدتها
هنادي : الخطوبه دي مش هتكمل هاتي الدبله دي والاسبوع الجاي هتبقي خطوبتك علي سليم انا بقولك اهو
في نفس الوقت عند سليم كان خارج هو قمر من عند المأذون بعد ان تم طلاقهم.............