تركت هنا والديها ودخلت حجرتها وقررت أن ترسل رسالة لفريد على الواتس أب. ولكنها فوجئت بوجود رسالة من أحمد المحلاوي. كان مكتوب فيها:
"هنا وحشتيني. من يوم ما اتجوزت وأنا ما دوقتش طعم السعادة. هنا أنا بحبك وعايز أتزوجك. أنتي عارفة إن عندي شقة تانية وزوجتي ما تعرفش عنها حاجة. وإحنا الاتنين جربنا حظنا وما نفعش. تعالي نتزوج عرفي علشان أسرتك وعشان زوجتي ونعيش أيامنا الحلوة اللي اتحرمنا منها. أول ما تشوفي رسالتي ردي عليا. منتظر ردك على أحر من الجمر." نظرت هنا للرسالة بذهول. هنا لنفسها: هو ده أحمد! هو ده أول حب في حياتي! أنا في نظره رخيصة كده؟
عايزني أتزوجه عرفي؟ الحمد لله ما كانش ليا نصيب في واحد بالأخلاق والتفكير ده. وكان ردها عليه: أن عملت بلوك له على الواتس وجميع برامج السوشيال ميديا. تنهدت تنهيدة طويلة وكأنها تخلصت من هم كبير وذكريات كانت ثقيلة على قلبها. وقررت الاتصال بفريد. فريد بفرحة: الو! أنا في حلم ولا علم أسمع صوت القمر النهارده مرتين. هنا: أنت مجامل أوي يا فريد. فريد: لا يا هنا، ده أقل من حقك. أنتي جوهرة بس أنتِ مش حاسة بنفسك.
هنا: ينفع أقابلك بره البيت قبل ما تيجي لماما؟ فريد: أنتي بتسألي؟ ده يوم المنى يا هنا. ابتسمت هنا لتقديره إليها. هنا: طب ابعتلي لوكيشن العيادة، هجيلك على 4 تكون خلصت شغلك. فريد: أخلصه دلوقتي لو تحبي. أنا تحت أمرك في أي وقت. هنا: لا هجيلك على 4. فريد: في انتظارك يا هنايا. وأغلق الهاتف وقلبه يدق سريعا من السعادة. عند صافي. "أنا دفعت ليكِ كتير، وهي لسه عايشة ومبسوطة. فين شغلك؟ عايزاك تدمر حياتها. مش عايزاها تفرح يوم."
الطرف الآخر: "أنا بعمل كل جهدي وأحاول أخلي العكوسات تضايقها، بس للأسف البنت دي ليها قرين بيحميها." صافي: "وأنت لازمتك إيه؟ الطرف الآخر: "أي واحدة بيحصل ليها اللي بيحصل لهنا دي، كان زمانها اتجننت. بس البنت ديما بتصلي وتقرأ قرآن. ودول للأسف بيحصنوا نفسهم بذكر الله." صافي: "اتصرف. المهم ما تكونش سعيدة أبداً بنت سميرة."
الطرف الآخر: "اطمني. أنا بدخل ليها عن طريق اللي يقرب ليها. وعلى يدك المياه الصفراء كانت سبب في طلاقها من سامر." صافي: "طب كتر المفعول وأنا هحولك مبلغ ما تحلمش بيه." الطرف الآخر: "أمرك يا صافي هانم. وأنا هخليكي بنفسك تنكدي عليها النهارده." صافي: "إزاي؟ الطرف الآخر: "هي دلوقتي بتجهز عشان تروح لحبيب القلب الجديد. هبعتلك عنوانه وتسبقيها. وطبعاً مش هتعرفي تعملي إيه." صافي: "أحبك كده وحب عفاريتك اللي بتعجبني."
وأخذت منه العنوان وهي توعد هنا. مر الوقت وتقترب الساعة من الرابعة عصراً. عند فريد. فريد: "فاضل كام حالة بره؟ الممرضة: "حالة واحدة." فريد: "طب دخليها بسرعة. ولو جت واحدة اسمها هنا دخليها بسرعة." الممرضة: "أمرك يا دكتور." دخلت صافي إلى فريد وهي في قمة أنوثتها وأناقتها. فقد بالغت في وضع الميك أب وارتدت ملابس ضيقة وقصيرة تبرز مفاتن الأنثى، ووضعت البرفيوم المثير. فريد: "اتفضلي يا هانم. بتشتكي من إيه؟
صافي بتمثيل: "رجلي يا دكتور. بتوجعني أوي. لو وقفت شوية بتألمني." فريد: "طب عملتي أشعة عليها قبل كده؟ صافي: "أيوه. بس نسيت أجيبها." فريد: "طب حددي مكان الوجع بالظبط. بس ضروري أشوف الأشعة." جلست صافي على مكتبه ورفعت رجلها قليلاً وأشارت إلى جزء في ساقها. استغرب فريد مظهرها، كيف تتألم من رجلها وتستطيع رفعها هكذا. أمسكت صافي يده فجأة ووضعتها على فخذها ليتحسسه وتنزل بيده إلى ساقها. صافي بتمثيل
وهي تميل بجسدها عليه: "هنا يا دكتور. هنا الوجع بالظبط." على دخول هنا لترى هذا المشهد، حيث أمسكت صافي يد فريد الأخرى بسرعة ووضعتها على صدرها. وقفت هنا مصدومة من هذا المشهد. فريد باندهاش هو الآخر: "هنا أنا... وابتعد عن صافي وهو يرمقها بنظرات استياء. هنا: "واضح أن الوقت مش مناسب." وتركتهم وخرجت تجري بسرعة والدموع تملأ عينيها. فريد بزعيق: "اتفضلي امشي من هنا ومش عايز أشوف وشك تاني. دي عيادة محترمة."
صافي بضحكة انتصار: "ولا أنا يا حبيبي. يلا باي." خرج فريد جرياً للبحث عن هنا، وجد المصعد مغلق. نزل على السلالم بسرعة للبحث عنها. وما أن نزل للدور الأرضي ولم يجدها، فتح المصعد وجده فارغاً. جن جنونه وخرج بسرعة للشارع ليجدها تعدي الطريق، ولكنها لم تنتبه لتلك السيارة في الطريق الموازي لتصطدم بها مع صرخة فريد. فريد: "هنااااااااااا." كانت صافي تقف وتشاهد ذلك المشهد بفرحة غامرة وكأنها فازت بالجائزة الكبرى.
التف الجميع حول هنا الغارقة في دمائها. يجري فريد عليها ويجلس بجانبها باكياً. فريد: "هنا حبيبتي افتحي عينيكي." ويصرخ: "الإسعاف بسرعة أرجوكم." تفتح هنا عينيها لترى عينيه الدامعة ثم تغمض عينيها وتفقد الوعي. يحمل فريد هنا بسرعة إلى سيارته ويقودها بسرعة إلى مستشفى الجارحي. فوالد فريد هو دكتور مصطفى الجارحي صاحب أكبر مستشفيات الجارحي، وله اسم ووزن مرموق في المجتمع. فريد: "ترولي بسرعة."
جرى الممرضون والممرضات بسرعة حوله، فالكل يعلم من هو جيداً. وأخذوا منه هنا لحجرة الكشف. التف العديد من الأطباء حولها، وبدأ الجميع في إسعافها حتى عادت لوعيها. وبدأوا في عمل الأشعات على سائر جسدها وخصوصاً المخ، الأشعة المقطعية حتى يتأكدوا بعدم وجود نزيف داخلي. مرت العديد من الساعات وهنا بين الأطباء، حتى كتب الطبيب التقرير النهائي لحالة هنا، وهي كسر بسيط في اليد والتواءات في القدم وبعض الكدمات في جسدها.
الطبيب زين وهو صديق فريد منذ الطفولة ويعمل عند والده في مستشفى الجارحي. زين: "هي مين المزة دي؟ شايفك خايف عليها أوي." فريد: "زين! مش وقتك خالص. المهم هي تقدر تخرج النهارده؟ زين: "ممكن. بس هتحتاج تعمل جبس في أيدها. وعلى الأقل تقعد هنا يوم تحت الملاحظة. وبعد ما تفك الجبس ممكن تحتاج علاج طبيعي، وده شغلك أنت." وغمز له. فريد: "تمام. المهم اعمل اللازم كله عشانها." أتى دكتور مصطفى الجارحي إليهم.
مصطفى: "أنا مش مصدق عنيا. بقي دكتور فريد معانا هنا في المستشفى." فريد: "إزيك يا بابا." مصطفى: "كويس إنك فاكر إن ليك أب. من يوم ما تركت الفيلا ومحدش عارف يشوفك." فريد: "آسف يا بابا. بس حضرتك عارف إني عايز أكون نفسي وأعمل ليا اسم بعيد عن حضرتك. عايز الناس تحكم عليا بعيد عن اسم الجارحي." مصطفى: "مش همنعك يا فريد لأنك بتفكرني بنفسي في شبابي. بس ده ما يمنعش إن والدك ليه حق فيك. على الأقل تزوره."
فريد: "آسف. وطبعاً حضرتك ليك كل الحق." مصطفى: "مش هعطلك عن الجميلة اللي معاك." فريد: "هو حضرتك لحقت تعرف؟ مصطفى: "مفيش حاجة بتستخبى عليا." وتركه وذهب إلى مكتبه. فريد: "أسيبك يا زين. هدخل أطمن على هنا." طرق الباب ودخل وأغلقه خلفه. ليجد هنا نائمة في السرير وتنظر إلى السقف ودموعها تنزل على خديها. شعر بوجع في قلبه عند رؤيتها. اقترب منها وما أن رأته حتى أدارت بوجهها بعيداً عنه. فريد: "هنا...
أنتي فاهمة الوضع غلط. أنا أول مرة أشوف الست دي. أنا يا هنا عمري ما أخونك. أخونك إزاي وأنا بتمنالك من جوا قلبي." هنا: "كفاية بقى خداع. وسيبني في حالي. أنا عايزة أمشي من هنا." فريد: "لازم على الأقل يعدي عليكِ 24 ساعة عشان تقدري تخرجي. وبالنسبة لأسرتك أنا هتصل عليهم وأبلغهم. بس أرجوكي تصدقيني يا هنا." هنا: "أنا مش عايزة أسمع حاجة. ولو سمحت كلم بابا وعرفهم إني هنا."
فريد: "أمرك يا هنا. مش هتضغط عليكي وأنتي في الظروف دي. بس لازم يجي وقت وتسمعيني." وأخرج هاتفه واتصل على والدها بعد أن أعطته هنا رقمه. حمدي: "لا إله إلا الله. يا حبيبتي يا بنتي. طب إحنا جايين حالا." وأغلق الهاتف. قام فريد كي يخرج ويترك هنا على راحتها. وما أن وصل إلى الباب حتى ناد عليه هنا بصوت منخفض. هنا: "فريد." عاد فريد مسرعاً إليها. فريد: "نعم يا هنا."
هنا: "أنا كنت عايزة أقولك إن الست اللي كانت معاك تبقى صافي خالة طليقي." فريد بذهول: "وإيه عرفها بيا؟ واضح إن الست دي وراها سر كبير ولازم أعرفه. لكن أنا يا هنا أقسم لكِ إني اتفاجئت بتصرفاتها زيك بالظبط." هنا: "عارفة يا فريد. أنا بس صعب عليا نفسي لما شفتها معاك بالشكل ده وخصوصاً إني كنت جايه ليك عشان أقولك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!