الفصل 14 | من 20 فصل

رواية خطوات حائره الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس

المشاهدات
24
كلمة
1,543
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

بعد وصول فريد إلى شقته، أمسك هاتفه لكي يتصل على هنا ولكنه شاهد ضوء شديد يخرج من المطبخ. ترك الهاتف جانبًا وذهب ليرى ماذا يحدث، ولكنه تفاجأ بألسنة النيران تخرج من المطبخ.

استجمع قوته وأخرج المطفأة بسرعة من غرفته. وحاول جاهداً حتى استطاع إطفاء النيران. جلس في الأرض وقد خارت قواه، يحاول أن يفهم ماذا يحدث ولكنه لا يجد أي تفسير لما يحدث. فهو متأكد أنه لم يترك أي شعلة في البوتاجاز مفتوحة، فلا يدري ما مصدر تلك النيران، فهو ليس مدخنًا.

جلس كثيرًا في الأرض وهو يشعر بالحزن لما حدث، فقد التهمت النيران جزء كبير من المطبخ. ظل هكذا لوقت طويل. وفي الأخير قرر أن يقوم ليأخذ شاور ويستبدل ملابسه. ودخل سريره ونام. فهو لا يريد أن يقلق هنا بمشاكله. عند هنا هنا: كفاية... حرام بقي... إنتي مين وعايزة مني إيه؟ ... : عايزة جمالك وشبابك يكون ليا أنا. هنا: إنتي مين؟ أنا معرفكيش؟ ... (بضحكة مخيفة) أنا مرايتك...

كل اللي يشوفك يرتبط بيكي ويحبك. بس أنا هفركشهم وأبعدهم عنك... مفيش راجل هيكمل معاكي يا هنا. هنا: أنا عملت ليكي إيه لكل ده؟ إنتي اللي حرقتيني بالنار، فاكرة ولا أفكرك؟ ... : أنا معرفكيش... إزاي هحرقك بالنار؟ هنا: صلاتك وجمالك... صلاتك وجمالك... صلاتك وجمالك... والنار خلاص هتلع في كل اللي يفكر ياخدك مني. وترى هنا نارًا مشتعلة في أحد الأشخاص، ويحاول أن يستغيث. تقترب هنا منه بخوف كي تساعده، لتصرخ بصدمة: "فرييييد!

وتقوم مفزوعة من نومها، والعرق يتصبب من وجهها. هنا: الحمد لله أنه كان حلم... لا دا مش حلم دا كابوس... يا ترى هيحصل إيه؟ أنا بقيت بتشائم... سامحني يا رب. وجلست تناجي ربها وهي تشكو إليه ما يحدث لها. قامت من مكانها وتوضأت وصّلت لربها بخشوع. ودعت من كل قلبها ألا يحدث أي مكروه لفريد، فهو حقًا لا يستحق الأذى أبدًا.

ثم قامت ورفعت السجادة وذهبت إلى حجرتها وأحضرت هاتفها. وجدت الوقت قد اقترب من الصباح، فقررت أن تبعث رسالة على الواتس إلى فريد. "صباح الخير يا فريد. أنا عايزة أشكرك على كل حاجة عملتها عشان امبارح. بجد إنت إنسان طيب وبجد مش عارفة أرد الجميل ده إزاي. طمني عليك أول ما تفتح. دي رسالة صباحك هنا وسرور ومحبة." أغلقت الهاتف وقررت أن تغيب عن عملها اليوم. فاتصلت بمنار. منار: صباح الخير يا هنا. هنا: صباح الخير حبيبتي...

معلشي كنت عايزة تعرفيهم في الشغل إني غياب النهارده. منار (بضحك) : هههههه الحال من بعضه. أنا كمان هغيب النهارده. هنا: طب كويس. منار: بقولك إيه ما تيجي نروح النادي النهارده بعد الغدا؟ هنا: مش عارفة والله يا منار... أصل دكتور فريد جاي النهارده عشان ماما. منار: ماما برضو. طيب يا قمر ربنا يسعدك. لو غيرتي رأيك عرفيني. هنا: إن شاء الله.

وأغلقت الهاتف. وعادت للواتس، ولكن فريد لم يفتح تلك الرسائل حتى الآن. شعرت ببعض الإحباط، فقررت أن تخرج من حجرتها لتجهيز بعض الإفطار لوالديها، وأيضًا عمل بعض الحلويات لتقديمها إلى فريد حينما يأتي. وبعد أن قامت بتحضير الفطور، ذهبت لوالدها ووالدتها كي يستيقظا. هنا: صباح الخير. سميرة: صباح الخير... إنتي مروحتيش الشغل النهارده؟ هنا: أيوا غيبت... حاسة إني مجهدة ومحتاجة أرتاح.

سميرة: بصي يا هنا الكلام ده اللي إنتي بتقعدي تتكلمي فيه ما ينفعش أبدًا. أي حد هيسمعك هيفكرك مجنونة. مش عايزة أسمع مرة ثانية كلامك الفارغ ده، إنتي فاهمة ولا لأ؟ هنا (بضيق من أسلوب والدتها) : حاضر يا ماما. في حاجة ثانية عايزة تقوليها ولا خلاص؟ سميرة: لا خلاص. هنا: أنا... طب أنا حضرت لكم الفطار على السفرة. لو سمحت صحي بابا يلا بقى الفطار. حمدي: أنا صاحي يا بنتي. اتفضل واحنا جايين وراكي. ونظر إلى سميرة.

حمدي: هو إنتي مش هتبطلي كلامك السخيف ده؟ إنتي مش هاين عليكي تسيبي البنت فرحانة شوية؟ البنت ما صدقت شمت نفسها وغابت وقايمة وعاملة لنا الفطار، لازم تزعليها. سميرة: اسكت إنت... إنت مش فاهم حاجة. واحد زي الدكتور فريد اللي كان موجود لما يسمعها امبارح على الكلام الفارغ ده... هيقول عليها إيه؟ حمدي: اللي عايز يقول يقول. أنا المهم بنتي تبقى سعيدة. بطلت كل شوية تقولي لها كلام ينكد عليها عيشتها، إنتي فاهمة ولا لأ.

سميرة: ما هو إنت اللي كده. إنت اللي مطلّعها خايبة. كل البنات قدها متجوزين ومعاهم عيال. دي ما بيهونش عليها حتى تفكر بدل ما تروح لمنار صاحبتها تروح تزور أختها، راحت تزور صاحبتها وسايبة أختها وأولاد أختها. حمدي: هي حرة. سيبيها في حالها بقي. كانت هنا تستمع لشجار والديها وتشعر بالحزن من داخلها، وكادت تبكي إلى أن رن هاتفها برقم فريد. أخذت هاتفها ودخلت الحجرة بعيدًا عن والديها. فريد: صباح الخير يا أجمل وأرق هنا.

هنا: صباح الخير يا دكتور فريد. فريد: إيه دكتور دي! قولي فريد على طول. هنا: بس ما يصحش. فريد: دا هيسعدني يا هنا. هنا: حاضر. فريد: مال صوتك يا هنا؟ هنا: صوتي... ماله إزاي؟ فريد: حاسك مش مبسوطة... هو مكالمتي ضايقتك؟ هنا: لا أبدًا... بس افتكرت حلم أو تقدر تقول عليه كابوس... حلمت بيه النهاردة. فريد: طب ينفع تحكيلي؟ هنا: مفيش داعي... أصله مخيف. فريد: وأنا حابب أعرف عنك كل حاجة... حتى أحلامك. قصت هنا له ذلك الكابوس. فريد

(بصدمة) : هنا الحلم بتاعك اتحقق. هنا: اتحقق إزاي؟ فريد: المطبخ عندي ولع امبارح وتقريبًا اتبهدل... دا اللي منعني إني أكلمك امبارح. هنا (بذهول وخوف) : طب إنت جرى لك حاجة؟ فريد (بفرحة) : خايفة عليا يا هنا. هنا: أيوا يا فريد... أنا حاسة اللي بيحصل معاك دا بسببي أنا. في الحلم الصوت كان بيقول أي حد هيقرب مني هيتأذى. فريد: أنا الحقيقة مش عارف تفسير للي بيحصل معاكي...

بس أكيد في حاجة مش طبيعية. والإغماء المتكرر والمياه الصفراء دي. عمومًا يا هنا أنا معاكي وعمري ما هتخلي عنك... وإن شاء الله سوا نلاقي حل لكل شئ. هنا: وإنت ذنبك إيه؟ فريد: إن كان الحب ذنب... فأنا أعشق هذا الذنب. بحبك يا هنايا. هنا (بخجل تحاول أن تغير الحديث) : قولي بقي هتيجي لماما امتى؟ فريد: أنا هخلص العيادة الساعة 4 وهكون عندك الساعة 6. هنا: في انتظارك يا فريد. فريد: خلي بالك من نفسك عشانى. هنا: حاضر.

وأغلقت الهاتف. خرجت لوالديها. سميرة: هنا... عارفة طنط حياة؟ هنا: أيوا مالها؟ سميرة: عرفت حكايتك وإنك اتطلقتي... وعايزاكي تشوفي ابن اختها. مهندس وبيشتغل في دبي ومركزه مرموق. هنا: ماما بعد إذنك أنا مش عايزة أشوف حد ولا أقابل حد. حمدي: ليه يا بنتي... محدش هيفرض عليكي حاجة. هنا: والنبي يا بابا... مش عايزة أسمع حاجة تاني في الموضوع ده. سميرة: لا دا إنتي كده اتجننتي رسمي ومش عارفة مصلحتك. هنا: طيب. شكرًا.

وتركتهم ودخلت حجرتها. وأمسكت هاتفها لتبعث رسالة إلى فريد لتجد رسالة من...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...