بعد عودة هنا وهي سعيدة، صعدت إلى شقتها. وقبل أن تفتح الباب، وجدت أمامها تلك المياه. انقبض قلبها، فهي تخاف من أن تراها مرة أخرى. قررت الاتصال بوالدتها كي تشاهد هي الأخرى تلك المياه. وما أن أمسكت هاتفها، حتى شعرت بدوار شديد، وقعت أثره مغشياً عليها. لم يشعر أحد بوجودها أمام المنزل لبعض الوقت. *** عند وحيد. وصل وحيد شقته وفتح الواتساب، ولكن لم يجد أي رسالة من هنا.
وحيد في نفسه: "كده يا هنا، معقول ما فيش ولا رسالة منك تطمنيني عليكي؟ كرر أن يبعث لها هو رسالة. وحيد: "يا ترى الجميل فين؟ انتظر أي رد منها دون جدوى. أرسل رسالة أخرى. وحيد: "ممكن أول ما تشوفي، تطمنيني عليكي. آسف، حطيت صورة بروفايلك أمامي. انتي جميلة أوي يا هنا. يا هنا، كل ده قافلة؟ يا بنتي قلقتيني عليكي. افتحي بقي بدل ما أجلك". مر أكثر من ساعة ولم يتلق أي رد، ولم تفتح هنا رسائله. ***
شعر فريد بالقلق عليها، ولم يتحمل الانتظار أكثر من ذلك. نزل وقاد سيارته إلى حيث تسكن هنا. لا يدري ماذا يفعل، فهو يشعر بالقلق من أجلها، ولكنه لا يريد أن يتسبب لها في الإحراج. أن يصعد للأعلى ويسأل عن اسم أحد الأشخاص وكأنه أخطأ بالعنوان، فهو يريد الاطمئنان عليها بأي شكل. صعد السلم بسرعة. وما أن وصل إلى شقة هنا، حتى وقف مصدوماً. فقد وجد هنا في الأرض وفاقدة للوعي. انقبض قلبه عليها. فريد: "هنا... مالك يا حبيبتي؟
ولكنها لم ترد. رن جرس الباب كثيراً. حتى فتح حمدي، والد هنا، الباب. حمدي: "نعم يا ابني، عايز مين؟ فريد بخضة: "أنا... أنا... أنا كنت جاي... أقصد طالع أسأل عن واحد صاحبي ولقيت الآنسة واقعة في الأرض". وأشار على هنا. نظر حمدي حيث يشير فريد، وكانت صدمته كبيرة عندما شاهد هنا. حمدي: "يا حبيبتي يا بنتي... وذهب مسرعاً إليها، وحاول حملها، ولكنه لم يستطع نظراً لكبر سنه. فريد: "عنيّ يا عمي... وذهب وحمل هنا بسرعة. دخل حمدي ورائه.
حمدي: "تعالي يا ابني، تعالى. ربنا يكرمك. تعالى دي أوضتها". كان حمدي يتحدث والارتباك يبدو في صوته، وهو يخاف على ابنته خوفاً شديداً. سميرة: "في إيه يا حمدي؟ مالها هنا؟ ". ونظرت إلى ذلك الغريب بتساؤل. فريد: "لو سمحتي، ممكن برفان؟ واضح أن الآنسة فاقدة للوعي". سميرة: "آنسة! آنسة مين؟ حمدي: "مش وقته يا سميرة... هاتي البرفان بسرعة...
أحضرت سميرة البرفان من على تسريحة هنا، وأعطته إليه. اقترب فريد من هنا ورش البرفان بالقرب من أنفها، حتى أفاقت هنا، وكانت خائفة وجسدها يرتجف. لم يتحمل فريد منظرها، وأمسك يديها بحنان. فريد: "اهدّي يا آنسة... رفعت هنا عينيها إلى ذلك الصوت، فهي تعرفه جيداً. هنا: "انت... ونظرت لوالديها بخجل. حمدي: "والله يا هنا يا بنتي، لولا الأستاذ... كتر خيره... شافك واقعة على الأرض، وهو اللي عرفنا. مالك يا بنتي؟ حصل إيه؟ هنا،
ولا يزال جسدها يرتجف: "أنا... أنا يا بابا... وأنا راجعة، لقيت نفس المياه الصفراء اللي كنت بقول لكم عليها، ومحدش مصدقني. وبعدها مش عارفة إيه اللي حصل... سميرة بحدة: "الموضوع ده زاد عن حده... بطّلي هلاوس... الناس هيقولوا إنك اتجننتي... كان فريد متضايقاً من سميرة وأسلوبها مع هنا، ولكنه لا يستطيع الرد كي يحميها من أي أذى أو إحراج. فريد: "أستأذنكم أنا... وألف سلامة عليكي...
ونظر لها نظرة كلها لهفة وخوف عليها، شعرت بها هنا. حمدي: "طب انتظر يا ابني تشرب حاجة... ثم إحنا لسه ما اتعرفناش بيك... فريد: "أنا دكتور فريد... طبيب عظام وعلاج طبيعي... سميرة: "كويس... أنا كنت محتاجة أعمل علاج طبيعي على رجلي... بس موضوع إني أروح الجلسات دي صعب عليا... انتهزها فريد فرصة، فبالرغم من أنه لديه العديد من الأطباء المساعدين لعمل الجلسات، إلا أنه قال:
فريد: "يكون ليا الشرف إني أعملك الجلسات هنا في البيت من غير ما تتعبي نفسك... سميرة بإعجاب بشخصيته: "ده أنا أكون شاكرة ليك... فريد: "وأنا تحت أمرك... تحبي نبدأ من امتى؟ سميرة: "يا ريت من بكرة... فريد: "تسمحيلي أشوف الأشعة والتقارير عن الحالة؟ علشان أقرر الجلسات المناسبة لحضرتك... حمدي: "كده بقي تتفضل تتعشى معانا على ما سميرة تجهز الأشعة... فريد: "لأ يا فندم... لتنطق هنا: "ما يصحش يا دكتور فريد... ده أقل واجب لحضرتك...
ابتسم لها فريد ابتسامة أذابت قلبها وجعلتها تنسى الخوف بقلبها، لشعورها بوجوده. ساعد حمدي ابنته في النهوض للجلوس معهم بالسفرة، حيث دخلت سميرة ومعها حمدي المطبخ لتحضير عشاء لذيذ يليق بهذا الضيف. هنا بصوت منخفض: "انت جيت هنا إزاي؟ فريد: "بعت لكِ رسائل ولما ما ردتيش قلقت عليكي... هنا: "بس انت متهور بجد... فريد: "هنا، ينفع أقولك بحبك؟ هنا: "بتحبني!!! فريد: "أيوا يا هنا... بحبك حتى من قبل ما أشوفك... هنا بخجل: "عارف...
واضح إن بابا وماما حبوك... فريد: "المهم انتي يا هنا... هنا: "بس بقي بابا يسمعك... فريد: "هنا، أنا قلقان عليكي... وعايز أعرف كل حاجة... وإيه موضوع المياه الصفراء دي... فريد: "إنتي جوا دا... " وأشار إلى قلبه. "عايز أطمن عليكي... شعرت هنا بصدق مشاعره، فهو يريد أن يطمئن عليها دون استهزاء منها كما تفعل والدتها. بعد وقت قليل، أحضرت سميرة وحمدي العشاء، وجلسوا جميعاً لتناول الطعام.
بعد انتهاء العشاء، استأذن فريد للمغادرة، بعد أن أخذ جميع التقارير والأشعات معه. سميرة: "واضح إن دكتور فريد ده ابن ناس... ". ونظرت إلى هنا. "ولا إيه رأيك يا هنا؟ هنا: "آه فعلاً... أستأذنكم أدخل أنام... تصبحوا على خير... والديها: "وإنتي من أهل الخير... دخلت هنا إلى حجرتها وجلست تتحسس بيديها مكان ما جلس فريد. هنا: "انت طيب أوي يا فريد...
وأمسكت هاتفها لتقرأ رسائله. شعرت بالسعادة لاهتمامه بها، وقررت أن تتصل به، ولكن لم يرد. *** عند فريد. سمع صوت رنين هاتفه برقم هنا. قرر أن يرد عندما يصعد شقته حتى يتحدث معها على حريته. صعد السلم بسرعة حتى وصل إلى باب شقته. فتح بسرعة الباب ودخل الشقة. خلع قميصه وأمسك هاتفه كي يتصل على هنا، ولكن شاهد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!