الفصل 2 | من 20 فصل

رواية خطوات حائره الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس

المشاهدات
22
كلمة
1,468
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

بعد ما طلع سامر بسرعة يجيب الموبايل اللي نسيه.. غاب شوية. بصيت حواليا عشان أضيع الوقت لحد ما لقيت قدامي ورقة متطبقة وواقعة في الأرض. وطيت جبت الورقة، وفتحتها لقيت رقم فون وتحت الرقم رسمة بالروج على شكل شفايف. طبقت الورقة ورجعتها مكانها.. وأنا جوايا نار منه. بعد كل القرف اللي أنا فيه.. وكمان بيخوني. بقيت محتارة أواجهه ولا أنتظر. فضلت أفكر لحد ما لقيته رجع وبابتسامة باردة.

سامر: معلش حبيبتي اتأخرت عليكي أصل الفون كان فاصل شحن. حطيته على الشاحن شوية. بابتسامة باردة رديت عليه: مفيش مشكلة. عدى علينا اليوم ده بالعافية. من جوايا أسئلة كتير.. ومش لاقية لها إجابة ولا تفسير. هو كان بيحاول يفتح معايا كلام في أي حاجة.. كأنه حاسس بتغيري. روحت شغلي (المدرسة)

.. والحقيقة لأول مرة أبدأ أتكلم مع حد عن حياتي الشخصية. صاحبتي في الشغل كانت لسه جديدة ومنقولة لينا. كانت هي كمان لسه ما بقاش ليها أصحاب. كنا فاضيين أنا وهي ومش عندنا حصص في الوقت ده. كلمة بكلمة بدأنا نتكلم مع بعض. بالرغم إنها أكبر مني بس حسيت بالأمان معاها.. وكأني أعرفها من سنين طويلة. اسمها منار.. وكانت أكبر مني بحوالي 8 سنين. بس ما حسيتش بأي فرق في السن معاها. لأول مرة أرجع من شغلي وأنا فرحانة إن في حد قدر يسمعني.. وأتكلم معاه الوقت كله.

عدى اليوم بنفس الحياة الروتينية. ولما جينا ننام.. لقيت جوزي بياخد الفون وبيتسحب ويخرج البلكونة. سامر بصوت منخفض جداً: الو.. الطرف الآخر: أخيرا.. افتكرتني. إيه يا عم نسيتني ولا إيه. هي الجوازة دي هتيجي علينا بخسارة. سامر: أنا مقدرش..

وسمعته بيضحك. الصوت اللي بيكلمه صوت واحدة ست. بس الكلام اللي دار بينهم ما كانش واضح. رجعت السرير بسرعة قبل ما يشوفني ومثلت عليه إني نايمة. ودماغي بتودي وبتجيب. ما أعرفش عدى عليا وقت قد إيه لحد ما جه علينا الصبح. قمت اتوضيت وصليت ودعيت ربنا كتير يدبر ليا حالي. سامر بنعاس: صباح الخير حبيبتي. تحبي أجي أوصلك المدرسة. استغربت كلامه. إحنا ساكنين قريب أوي من المدرسة. وأصلًا سامر بيصحى متأخر.

قولت: هو أنت وراك مشوار بدري كدا. سامر: لا أبداً. صحيح نسيت أقولك.. خالتي صفاء هتيجي تزورنا النهارده وهنتغدى سوا. رديت عليه: تحب أغيب.. عشان أجهز للعزومة دي. سامر: لا مفيش داعي. أنا هطلب أكل جاهز. المهم ما طولتش معاه.. ونزلت روحت الشغل. وفي البريك اتقابلت مع منار وقعدنا سوا ندردش. وبدأت تحكيلي عن حياتها وأولادها. كان كلامها مريح بطريقة تجذبني ليها. منار بتساؤل: إنتي معاكي أولاد يا هنا. هنا: الحقيقة.. لسه مفيش نصيب.

منار: ربنا يرزقك حبيبتي. لقيت نفسي بدأت أسألها عن حاجات في العلاقات الزوجية. ما هو أنا مش عارفة.. أي حاجة ولا عارفة حقوقي كدا ضايعة ولا إيه بالظبط. كان كلام على الحدود.

المهم كل واحد منا انشغل بشغله وحصه. وخلص اليوم الدراسي.. وروحت. أخدت شاور وغيرت هدومي. كان سامر طلب الأكل فعلاً. وبعد ساعة وقبل وصول. وصول. خالة زوجي صباح بدقائق لقيت حاجة غريبة عمري ما شفتها في شقتي. لقيت صراصير كتير جداً طالعة من المطبخ ومن الحمام. انصدمت من المنظر. عمري ما شفت ولا صرصور واحد في شقتي. لقيت نفسي بصرخ زي المجنونة. إيه ده. سامر نفسه استغرب وشافني قد إيه كنت خايفة وبصرخ. قعد يهديني. وجاب بخاخ وقدر يرشهم بسرعة. قبل ما جرس الباب يرن. كانت ريحة الشقة كلها بريحة مبيد الحشرات.

فتح سامر الباب ورحب بخالته صفاء. ودخلت. صفاء بضيق: إيه الريحة دي. ونظرت ليا نظرة غريبة مش مفهومة. وأكملت: محدش فهمك.. إن الشقة لازم تتهوى. وقعدت وحطت رجل على رجل. وأنا واقفة مصدومة. لقيت جرس الباب رن تاني. روحت أفتح عشان أحاول أبعد عنها.. وأستعيد اتزاني. لقيت الديليڤري جايب الأكل. استلمته منه ودخلت أجيب الفيزا من سامر. سمعته بيقول: مش وقته يا صافي. هنا كدا هتاخد بالها. هنا: سامر عايزة الفيزا.. عشان أحاسب.

سامر: أه طبعاً يا حبيبتي. وأداني الفيزا بتاعته. استغربت هو ليه ما قامش يحاسب هو.. وليه بيقول كدا لخالته. قعدنا اليوم كله.. بعد الغدا. وأنا سامعة صفاء وسامر في ضحك وهزار وكأنهم أصحاب مش خالته. لحد ما الليل ليل. لقيت سامر بيقولي إنه هينزل يوصل خالته لبيتها. ما يصحش يتركها تروح مواصلات. هنا: أه طبعاً. وسلمت عليها.. ولقيت في عينها نفس النظرة الغريبة.

قعدت لوحدي وافتكرت شكل الصراصير مرة تانية. خوفت جدا وقعدت منكمشة على نفسي. واتصلت على أختي الكبيرة ميرا. أتكلم معاها يمكن أنسي الخوف ده. وياريتني ما اتصلت. لقيتها مشغولة كالعادة بأولادها والمذاكرة ومش عندها استعداد تسمعني. قفلت معاها وأنا بقول لنفسي.. من إمتى أصلاً حد بيهتم لأموري. ونزلت دموعي من غير ما أحس.

ما أعرفش روحت في النوم إمتى. لحد ما صحيت على جرس الباب. قمت مفزوعة وكأني كنت نايمة في بحر. جسمي كله عرق وإيديا ورجليا متلجين. استعذت من الشيطان الرجيم. وروحت فتحت الباب. مالقيتش أي حد. بقيت أبص حواليا وعلى السلم. مفيش أي أثر لوجود أي حد. قولت في نفسي أكيد كنت بحلم. ولفيت وشي عشان أدخل الشقة تاني. لكني لقيت.. مياه لونها أصفر أمام عتبة الباب.

استغربت أوي مين اللي وقع المياه دي. وخصوصاً إن الشقة اللي قصادي أصحابها مسافرين مش بيرجعوا غير في الإجازات. وقفت خايفة أكتر. لا مني قادرة أدخل الشقة ولا قادرة أسيب الشقة وأمشي. فضلت واقفة مش عارفة أعمل إيه. وما عرفتش حصل إيه بعدها. فتحت عنيا على صوت المنبه بتاع الصبح. ولقيت نفسي في السرير وسامر كان نايم جنبي. قعدت أحاول أفتكر إيه اللي حصل. ودخلت أوضتي إزاي. بس ما افتكرتش حاجة.

صحيت سامر. وكان لازم أعرف إيه اللي حصل. ما أنا كدا هتجنن. هنا: سامر اصحى لو سمحت. سامر: في حاجة يا هنا. هنا: إنت رجعت إمتى؟ ومين دخلني هنا. سامر: رجعت على طول. ما إنت عارفة خالتو مش بعيدة عننا. هنا: طب مين دخلني السرير. سامر: أنا رجعت لقيتك نايمة. سبتك وما رضيتش أقلقك.

بقيت هتجنن أكتر وأكتر. وأشك في كل حاجة حواليا. بس كان لازم أجهز بسرعة عشان الشغل. غيرت هدومي بسرعة. وروحت الشغل. كل تفكيري في منار. أنا محتاجة أحكي لحد اللي بيحصل معايا. أصل كدا أنا هتجنن. وأول ما سألت عن منار. لقيت..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...