تحميل رواية خطوات حائره بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كلما تقدمت خطوة للأمام.. رجعت ألف خطوة للوراء. هذه هي حياتي.. محدش يستغرب حكايتي لأنها للأسف واقع عيشته. والأسف الأكبر إن السبب في اللي أنا فيه هما أقرب الناس ليا. اسمي هنا، عمري 28 سنة، وللأسف ماليش حظ من اسمي حتى ولو جزء بسيط. مطلقة.. لأسباب هتعرفوها في بقية الأحداث. في مثل بيقول: "أكثرهم جمالاً أقلهم حظاً". بدأت أصدق ده وأقتنع بيه، مع إن كل اللي بيحصل معايا بيأكد إن فيه حاجة غلط بتحصل ليا. هي إيه؟ الله أعلم. الكثير أجمع.. بعد زيارات وحكايات طويلة إن فيه عمل سفلي.. وهو السبب في كل اللي بيحصل ل...
رواية خطوات حائره الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
كلما تقدمت خطوة للأمام.. رجعت ألف خطوة للوراء.
هذه هي حياتي.. محدش يستغرب حكايتي لأنها للأسف واقع عيشته.
والأسف الأكبر إن السبب في اللي أنا فيه هما أقرب الناس ليا.
اسمي هنا، عمري 28 سنة، وللأسف ماليش حظ من اسمي حتى ولو جزء بسيط.
مطلقة.. لأسباب هتعرفوها في بقية الأحداث.
في مثل بيقول: "أكثرهم جمالاً أقلهم حظاً".
بدأت أصدق ده وأقتنع بيه، مع إن كل اللي بيحصل معايا بيأكد إن فيه حاجة غلط بتحصل ليا.
هي إيه؟ الله أعلم.
الكثير أجمع.. بعد زيارات وحكايات طويلة إن فيه عمل سفلي.. وهو السبب في كل اللي بيحصل ليا.
كلام غريب بسمعه، مع إني متعلمة.. والحمد لله بصلي.. مؤمنة بالله الواحد الأحد الفرد الصمد.
كل اللي حواليا من صغري بيحسدونى على الجمال الرباني.. بس دايماً حاجة ناقصاني.
بتبدأ.. حكايتي لما كنت طفلة وبابا بسبب شغله سافر برا مصر وأخدنا معاه.
كان وقتها عمري خمس سنوات.
بابا راجل طيب.. بس أوقات الطيبة بتبقى مشكلة.. بسبب طيبته الزائدة.
كل حياتي اتقلبت رأس على عقب.
اسمعوا حكايتي وقولوا رأيكم.
ماما سميرة.. شخصية صدامية حادة.. وكل كلامها لازم يتنفذ بدون نقاش.
أوقات كتير بيبقى ليها حق.. بس بدون تفاهم.
اتربيت إن لازم أي كلمة ماما تقولها لازم أسمعها وأنفذها بدون نقاش.
كنت زي أي طفلة نفسي أحس بحضن ماما ولمة العيلة.. وخصوصاً إني أصغر فرد في العائلة.
حتى في العيد.. ماما مكنتش بتاخدني أنا وإخواتي نشتري لينا ملابس العيد زي كل الأطفال.
كانت بترفض بحجة إنها دايماً مشغولة ومش فاضية لينا.
وكان بابا هو اللي ياخدني أنا وأختي وأخويا الأكبر.. يشتري لينا.
كنت أبص حواليا ألاقي كل الأطفال مع أمهم.. إلا إحنا.
كنت بزعل بس بسبب صغر سني ماكنتش بعرف أعبر عن ده.
مرت سنين عمري ومفيش أي تغيير سوا إني كبرت.
وجالي العريس زي أي بنت بعد ما خلصت الجامعة.
الحقيقة أول مرة أشوفه فيها.. بالرغم إنه أكبر مني في السن كان عنده 35.
شوفته في النادي.. كان ليه هيبة واسم والكل بيعمله ألف حساب.
نظراته كانت بتقول كلام كتير يوصل للقلب من غير ما ينطق أي كلمة.
كنت بتكسف وأهرب من نظراته.
ما هو مش معقول أحمد المحلاوي اللي كل بنات النادي يتمنوا نظرة منه يبص ليا أنا.. البنت الصغيرة اللي دايماً مع اهلها وفي حالها.
لكن بمرور الأيام طلع إحساسي صح.
وفي يوم ربيعي كل حاجة بتضحك فيه حتى الشمس والهواء.. لقيت اللي بينادي عليا.
الصوت لوحده كان كفيل يخلي قلبي يرقص.
دورت وشي ولقيته.
"آنسة هنا.. ينفع نتكلم شوية؟"
أنا وأنا بحاول أكون على بعضي: "أيوا طبعاً.. اتفضل."
وقعدنا على أقرب ترابيزة.. وبدأ يتكلم ويوصفلي قد إيه هو معجب بيا.. وإنه متابعني من فترة.
وشي بقي يجيب ألوان من كتر الكسوف.
"هنا.. حاسة بأي حاجة ناحيتي؟"
ردي كان الكسوف.
"أفهم إن السكوت ده معناه إنك حاسة بيا."
هزيت راسي بالموافقة.. ودي كانت بداية حبنا.
قربنا من بعض أكتر وبقيت أهتم بمظهري.. أكتر وأكتر وأداوم على إني أروح النادي.
مرت الأيام.. ولقيته بيفاجئني.. إنه عايز ياخد خطوة صح ويتقدم ليا.
قلبي كان هيطلع من مكانه من كتر الفرحة.
وبالفعل اتكلمت معاهم في البيت.. ويا ريتني ما اتكلمت.
بدأت ماما تركز معايا في كل تصرفاتي.. وتمنعني من إني أروح النادي غير مع بابا.
تخيلوا بقي.. خلصت الجامعة.. ولازم كل حاجة بحساب.
المهم أحمد قابل بابا وماما.. أحمد اللي كل بنات المدينة حسدوني عليه إنه اختارني أنا.
ماما رفضته.. رفض نهائي.. رفض بلا رجعة بحجة سنه أكبر من سني.
دخلت في حالة اكتئاب وحزن.. لأنني فعلاً اتعلقت بيه.
كنت شايفه فيه بر الأمان اللي عمري ما حسيت بيه مع أهلي.
حاولت كتير.. أتكلم.. لكن الحوار عمره ما كان بيكمل.. لأن أصلاً ممنوع أناقش ماما.
لا أخ كبير ولا أخت أقدر أتكلم معاهم.. لأن في النهاية الرأي رأي ماما.
أول صدمة في حياتي.. هي كانت صدمتي في أحمد اللي بدل ما يحاول مرة واتنين وتلاتة.. اكتفى بالبعد.
ساءت حالتي.. وامتنعت عن الأكل.. وبرضو مفيش جديد.
مرت عليا الأيام زي الغيامة السودا.
لحد ما جه يوم.. جالي شاب فيه وسيم ميسور الحال.
وطبعاً تفتكروا واحدة اتربت التربية دي هيبقي ليها رأي إيه.
المهم بابا وماما قالوا إنه مناسب.. واتجوزت.
سامر.. كان في نفس عمري.
أنا من جوايا بنت طموحة.. بحقق كل حاجة بتميز مادمت بعيدة عن البيت وأسرتي.
لكن للأسف.. طلع شخص سلبي في كل حاجة.
بعد ما قولت في نفسي: "هحاول أخرج من البوتقة اللي حطيت نفسي فيها".
لأ ومش بس كدا.. كان بيعتمد على الميراث اللي ورثه عن والده.
طلعت من تحت كبت العيلة لـ كبت سامر.. ووقتها كان عندنا 22 سنة.
ما أنا بقولكم كنا قد بعض.
سامر كان كل اهتماماته في الحياة إن نأكل ونقعد نتفرج على التليفزيون.
للأسف.. واعذروني في الكلام ده.. إني هقول عليه إنه كمان مش راجل.
وبسبب قلة خبرتي في الحياة.. فضلت بنت بنوت لحد 10 أيام من بعد الزواج.
وفي يوم بالصدفة.. ماما كانت عندي وسألتني.
قولت ليها بخجل إن ما حصلش حاجة.
طبعاً بأسلوبها المخيف والمسيطر زعقت وصممت إن ده لازم يتم.. وياريته ما تم.
كان بالعافية علشان أتحول من بنت لمدام.
كان كل همها إن أكون مدام.. لكن إحساسي إيه واحتياجاتي إيه.. ماكنتش بتشغلها.
وتقريباً كدا ما شغلتش حد.. لا أخ ولا أب ولا أخت.
لحد ما قدرت أقنع نفسي إن الحياة الزوجية.. إنه زوج اسماً وبس.
نأكل ونشرب.. وأروح الشغل.. وبس.
مش هنكر إن أوقات زي أي ست نفسي ألبس لانجيري وأعيش الحياة اللي بشوفها في الأفلام.
جربت كتير.. أخلق أي جو رومانسي.. بيني وبينه.
لكن كان كله بينتهي إني أفوز بحضن وطبطبة وينام ويتركني.
كل ده وخلاص.. رضيت بالحياة دي.
ما هي ما فرقتش كتير عن حياتي في وسط أهلي.
لحد ما جه يوم.. شفت بعنيا خيانة سامر.
تصوروا معايا كدا.. خيانة.. بقيت هتجنن.. ده هو أصلاً بيلمسني بالعافية.
سمعته بيتكلم مع صاحبه ويتفقوا يروحوا سوا شقة وصاحبه بيقوله: "معايا بت مزة.. إنما إيه هتعجبك أووووي."
سامر: "بس أوعى تكون زي البنت بتاعت المرة اللي فاتت."
بقيت مش عارفة أعمل إيه.. أصارحه باللي سمعته ولا أسكت وأرضى بحياتي.. ما أنا كل حياتي برضى بيها.. وخلاص.
بس كرامتي وجعتني.
وقررت أواجهه.
الغريب إنه ما أنكرش.. واعتذر ليا.. وعرفني إنها غلطة ومش هتتكرر.
وقعد يعيط جنبي خايف إني أسيبه.
الحقيقة كنت بحاول أحافظ على البيت ده.. مع إن كان نفسي يكون ليا بيت وأولاد وحياة.
بس نصيب.
مرت الأيام عليا.. يوم بيجر يوم.. وشهر بيجر شهر.. لما عدت السنة.
كان الكل حواليا مستغربني.. ليه دايماً ساكتة.. ده يا دوب عديت 23 سنة.
في عيد جوازنا.. قولت يمكن الدنيا تتغير.
وفعلاً حصل.. عرفت إنه جاب أدوية تخليه يقدر يقوم بواجباته الزوجية نحوي.
مش هنكر إني ما حسيتش بمشاعر الحب ناحيته.. بس فرحت لأن أمل إن يكون عندي أولاد رجع يتجدد تاني.
بقيت أقرب منه وأحاول أفتح أي مواضيع نكسر بيها روتين حياتنا.
لكن هو كان فاضي من جواه.. ملوش أي ميول ولا هوايات ولا حتى مثقف نتكلم في أي أحداث.
قولت مش مشكلة.
لحد ما في يوم نزلت ركبت العربية.. علشان نخرج ونشتري طلبات البيت.
لقيته قال لي: "أنا نسيت الموبايل" وطلع بسرعة يجيبه.
وقتها غاب شوية.
بقيت أبص حواليا علشان أضيع الوقت.. لحد ما لقيت أمامي.........
رواية خطوات حائره الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
بعد ما طلع سامر بسرعة يجيب الموبايل اللي نسيه.. غاب شوية. بصيت حواليا عشان أضيع الوقت لحد ما لقيت قدامي ورقة متطبقة وواقعة في الأرض. وطيت جبت الورقة، وفتحتها لقيت رقم فون وتحت الرقم رسمة بالروج على شكل شفايف.
طبقت الورقة ورجعتها مكانها.. وأنا جوايا نار منه. بعد كل القرف اللي أنا فيه.. وكمان بيخوني. بقيت محتارة أواجهه ولا أنتظر. فضلت أفكر لحد ما لقيته رجع وبابتسامة باردة.
سامر: معلش حبيبتي اتأخرت عليكي أصل الفون كان فاصل شحن. حطيته على الشاحن شوية.
بابتسامة باردة رديت عليه: مفيش مشكلة.
عدى علينا اليوم ده بالعافية. من جوايا أسئلة كتير.. ومش لاقية لها إجابة ولا تفسير. هو كان بيحاول يفتح معايا كلام في أي حاجة.. كأنه حاسس بتغيري.
روحت شغلي (المدرسة).. والحقيقة لأول مرة أبدأ أتكلم مع حد عن حياتي الشخصية. صاحبتي في الشغل كانت لسه جديدة ومنقولة لينا. كانت هي كمان لسه ما بقاش ليها أصحاب. كنا فاضيين أنا وهي ومش عندنا حصص في الوقت ده. كلمة بكلمة بدأنا نتكلم مع بعض. بالرغم إنها أكبر مني بس حسيت بالأمان معاها.. وكأني أعرفها من سنين طويلة. اسمها منار.. وكانت أكبر مني بحوالي 8 سنين. بس ما حسيتش بأي فرق في السن معاها. لأول مرة أرجع من شغلي وأنا فرحانة إن في حد قدر يسمعني.. وأتكلم معاه الوقت كله.
عدى اليوم بنفس الحياة الروتينية. ولما جينا ننام.. لقيت جوزي بياخد الفون وبيتسحب ويخرج البلكونة.
سامر بصوت منخفض جداً: الو..
الطرف الآخر: أخيرا.. افتكرتني. إيه يا عم نسيتني ولا إيه. هي الجوازة دي هتيجي علينا بخسارة.
سامر: أنا مقدرش..
وسمعته بيضحك. الصوت اللي بيكلمه صوت واحدة ست. بس الكلام اللي دار بينهم ما كانش واضح. رجعت السرير بسرعة قبل ما يشوفني ومثلت عليه إني نايمة. ودماغي بتودي وبتجيب. ما أعرفش عدى عليا وقت قد إيه لحد ما جه علينا الصبح.
قمت اتوضيت وصليت ودعيت ربنا كتير يدبر ليا حالي.
سامر بنعاس: صباح الخير حبيبتي. تحبي أجي أوصلك المدرسة.
استغربت كلامه. إحنا ساكنين قريب أوي من المدرسة. وأصلًا سامر بيصحى متأخر. قولت: هو أنت وراك مشوار بدري كدا.
سامر: لا أبداً. صحيح نسيت أقولك.. خالتي صفاء هتيجي تزورنا النهارده وهنتغدى سوا.
رديت عليه: تحب أغيب.. عشان أجهز للعزومة دي.
سامر: لا مفيش داعي. أنا هطلب أكل جاهز.
المهم ما طولتش معاه.. ونزلت روحت الشغل. وفي البريك اتقابلت مع منار وقعدنا سوا ندردش. وبدأت تحكيلي عن حياتها وأولادها. كان كلامها مريح بطريقة تجذبني ليها.
منار بتساؤل: إنتي معاكي أولاد يا هنا.
هنا: الحقيقة.. لسه مفيش نصيب.
منار: ربنا يرزقك حبيبتي.
لقيت نفسي بدأت أسألها عن حاجات في العلاقات الزوجية. ما هو أنا مش عارفة.. أي حاجة ولا عارفة حقوقي كدا ضايعة ولا إيه بالظبط. كان كلام على الحدود.
المهم كل واحد منا انشغل بشغله وحصه. وخلص اليوم الدراسي.. وروحت. أخدت شاور وغيرت هدومي. كان سامر طلب الأكل فعلاً. وبعد ساعة وقبل وصول. وصول. خالة زوجي صباح بدقائق لقيت حاجة غريبة عمري ما شفتها في شقتي. لقيت صراصير كتير جداً طالعة من المطبخ ومن الحمام. انصدمت من المنظر. عمري ما شفت ولا صرصور واحد في شقتي. لقيت نفسي بصرخ زي المجنونة. إيه ده. سامر نفسه استغرب وشافني قد إيه كنت خايفة وبصرخ. قعد يهديني. وجاب بخاخ وقدر يرشهم بسرعة. قبل ما جرس الباب يرن. كانت ريحة الشقة كلها بريحة مبيد الحشرات.
فتح سامر الباب ورحب بخالته صفاء.
ودخلت.
صفاء بضيق: إيه الريحة دي. ونظرت ليا نظرة غريبة مش مفهومة. وأكملت: محدش فهمك.. إن الشقة لازم تتهوى. وقعدت وحطت رجل على رجل. وأنا واقفة مصدومة.
لقيت جرس الباب رن تاني. روحت أفتح عشان أحاول أبعد عنها.. وأستعيد اتزاني.
لقيت الديليڤري جايب الأكل. استلمته منه ودخلت أجيب الفيزا من سامر. سمعته بيقول: مش وقته يا صافي. هنا كدا هتاخد بالها.
هنا: سامر عايزة الفيزا.. عشان أحاسب.
سامر: أه طبعاً يا حبيبتي. وأداني الفيزا بتاعته. استغربت هو ليه ما قامش يحاسب هو.. وليه بيقول كدا لخالته.
قعدنا اليوم كله.. بعد الغدا. وأنا سامعة صفاء وسامر في ضحك وهزار وكأنهم أصحاب مش خالته. لحد ما الليل ليل. لقيت سامر بيقولي إنه هينزل يوصل خالته لبيتها. ما يصحش يتركها تروح مواصلات.
هنا: أه طبعاً.
وسلمت عليها.. ولقيت في عينها نفس النظرة الغريبة.
قعدت لوحدي وافتكرت شكل الصراصير مرة تانية. خوفت جدا وقعدت منكمشة على نفسي. واتصلت على أختي الكبيرة ميرا. أتكلم معاها يمكن أنسي الخوف ده.
وياريتني ما اتصلت. لقيتها مشغولة كالعادة بأولادها والمذاكرة ومش عندها استعداد تسمعني. قفلت معاها وأنا بقول لنفسي.. من إمتى أصلاً حد بيهتم لأموري. ونزلت دموعي من غير ما أحس.
ما أعرفش روحت في النوم إمتى. لحد ما صحيت على جرس الباب. قمت مفزوعة وكأني كنت نايمة في بحر. جسمي كله عرق وإيديا ورجليا متلجين. استعذت من الشيطان الرجيم. وروحت فتحت الباب. مالقيتش أي حد. بقيت أبص حواليا وعلى السلم. مفيش أي أثر لوجود أي حد. قولت في نفسي أكيد كنت بحلم. ولفيت وشي عشان أدخل الشقة تاني. لكني لقيت.. مياه لونها أصفر أمام عتبة الباب.
استغربت أوي مين اللي وقع المياه دي. وخصوصاً إن الشقة اللي قصادي أصحابها مسافرين مش بيرجعوا غير في الإجازات. وقفت خايفة أكتر. لا مني قادرة أدخل الشقة ولا قادرة أسيب الشقة وأمشي. فضلت واقفة مش عارفة أعمل إيه. وما عرفتش حصل إيه بعدها.
فتحت عنيا على صوت المنبه بتاع الصبح. ولقيت نفسي في السرير وسامر كان نايم جنبي. قعدت أحاول أفتكر إيه اللي حصل. ودخلت أوضتي إزاي. بس ما افتكرتش حاجة.
صحيت سامر. وكان لازم أعرف إيه اللي حصل. ما أنا كدا هتجنن.
هنا: سامر اصحى لو سمحت.
سامر: في حاجة يا هنا.
هنا: إنت رجعت إمتى؟ ومين دخلني هنا.
سامر: رجعت على طول. ما إنت عارفة خالتو مش بعيدة عننا.
هنا: طب مين دخلني السرير.
سامر: أنا رجعت لقيتك نايمة. سبتك وما رضيتش أقلقك.
بقيت هتجنن أكتر وأكتر. وأشك في كل حاجة حواليا. بس كان لازم أجهز بسرعة عشان الشغل. غيرت هدومي بسرعة. وروحت الشغل. كل تفكيري في منار. أنا محتاجة أحكي لحد اللي بيحصل معايا. أصل كدا أنا هتجنن.
وأول ما سألت عن منار. لقيت..
رواية خطوات حائره الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
كنت ماشية زي الطفل التايه وبيدور على أمه.
أنا محتاجة أحكي لحد اللي بيحصل معايا، أصل كده هتجنن.
وأول ما سألت على منار، لقيت رباب زميلتنا في المدرسة بترد عليا.
رباب: هو انتي ما عرفتيش اللي حصل لـ منار؟
هنا: لا، في إيه حصل؟
رباب: دي تعبت أوي امبارح وراحت المستشفى. وأولادها كتبوا كدا على الفيس. اتصلي عليها، ولا شوفي ظروفك لو تحبي تروحي تزوريها في بيتها.
حسيت بقبضة في قلبي.
جبتك يا عبد المعين عشان تعيني، لقيتك يا عبد المعين عايز تتعان.
قولت ليها: خلاص هرتب ظروفي مع زوجي، وأحاول أروح أزورها.
عدى اليوم تقيل على قلبي أنها مش موجودة.
المهم خلصت وروحت على شقتي.
ولسه بحط المفتاح في باب الشقة، لفت نظري وجود المياه الصفراء تاني أمام باب الشقة.
وقفت مكاني متسمرة، وقررت أتصل على ماما وأعرفها، تقولي أعمل إيه.
هنا: ماما إزيك، عاملة إيه؟
سميرة: كويسة، انتي اللي عاملة إيه مع جوزك؟
هنا (وهي حاسة إن روحها بتتُسحب خطوة خطوة): الحمد لله. كنت عايزة أحكيلك على حاجة يا ماما.
وقصت عليها موضوع المياه.
سميرة: بطلي جهل، ولا كأنك اتعلمتي. انتي هتمشي ورا الكلام الفارغ. اقفلي اقفلي، أنا عندي مشا مشاكل أهم.
حسيت بوجع أكتر.
هنا: طيب يا ماما، اللي تشوفيه.
وقفت معاها، وتقريباً قفلت معاها الدنيا كلها.
لأني ما حسيتش بنفسي، غير وأنا في السرير.
وسامر جنبي.
سامر: أخيرًا صحيتي. يا بنتي أنا هموت من الجوع وعايز أتغدى.
بصيت حواليا باستغراب ورديت عليه وقولت: أنا فين؟
سامر: يعني هتكوني فين يعني، أكيد يعني روحتي في النوم. مش ملاحظة إنك بقيتي بتنامي كتير؟
هنا: انت شايف كده يا سامر؟ أنا بجد مش عارفة، أنا حاسة إن أنا... أنا رجعت من الشغل بس مش عارفة إيه اللي حصل بعدها. أنا لقيت ميه، فاكر الميه اللي حكيت لك عليها يا سامر؟ أنا لقيت نفس المياه، المياه الصفراء اللي قلت لك عليها.
سامر: بطلي التخاريف دي كلها، مش هينفع الكلام ده. انتي، اللي يسمع الكلام ده يقول إنك مجنونة.
هنا: هو انت ليه مش مصدقني؟ هو أنا يعني هألف كلام؟ أنا بعد كده هصور... هصور كل حاجة بشوفها. في حد بيحط لنا مياه والمياه دي لونها أصفر، أنا مش عارفة ليه.
طب عشان إيه؟ ثانياً أنا مش بفتكر أي حاجة بعدها. أنا بلاقي نفسي نايمة هنا في السرير، ما أعرفش إزاي. أنا مش فاكرة أصلاً إني دخلت الشقة.
سامر: طب ممكن تهدي بقى كده وتدخلي تعملي لنا لقمة حلوة؟ أنا رجعت من بره لقيتك لا عاملة غدا ولا أي حاجة. فـ أنا عايز آكل حاجة، ولا خلاص اليوم هينتهي على كده؟
هنا بضيق: حاضر يا سامر، هقوم أعمل الغدا، ما تزعلش نفسك.
وفعلاً رحت عملت الغدا. عملت أكل خفيف، وافتكرت إني المفروض أتصل على منار، ما هي تعبانة وواجبي عليا أسأل عليها.
طلعت رقمها.
وبالفعل اتصلت على منار.
هنا: إزيك يا منار، عاملة إيه يا حبيبتي؟ ألف سلامة عليكي. أنا أصلاً والله ما أعرف إيه اللي جرى لك. أنا سمعت من رباب إنك كنتي تعبانة.
منار: مش عارفة أقول لك إيه يا هنا. أنا فعلاً أولادي كتبوا كده إن أنا تعبانة وإني رحت مستشفى، بس الحقيقة ده ما حصلش. في حاجة غريبة حصلت كده، بس مش عارفة، مش لاقيا لها تفسير.
هنا: حاجة إيه؟ قلقتيني، خير يا حبيبتي، في إيه؟
منار: ما أعرفش يا هنا. امبارح وأنا قاعدة بنتعشى أنا والأولاد، فـ جت سيرتك. وبقول لهم إن مس هنادي طيبة قوي قوي قوي. وفجأة يا هنا، ما أعرفش إيه اللي حصل لي. أنا ما حسيتش بنفسي غير الصبح، والأولاد بيقولوا إن أنا تعبت وإني جابوا لي، وجابوا لي الدكتور. والدكتور قال لهم إني كنت نايمة. ما أعرفش أنا نمت إمتى وإزاي، وإزاي كنت قاعدة بتكلم معاهم وفاتحة موضوع، وأنام على نفسي. حاولت الصبح أقوم بأي طريقة، في حاجة تقيلة على قلبي، ما قدرتش. عايزة أجي المدرسة ومش قادرة، في حاجة بتمنعني. فاضطريت ما أجيش النهاردة. قلت يمكن الضغط ولا حاجة، لكن ما فيش، أنا بكلمك كويسة.
وفجأة وهي بتكلمني الصوت اتقطع، وقفت.
واتصلت تاني، بقى يديني مغلق.
اتصل، اتصل، وأعيد الاتصال وأنا زي المجنونة.
في حاجة بتحصل، إيه هي؟ مش عارفة.
قعدت أقول: في إيه يا منار؟
جبت موبايل سامر اللي لقيته فجأة.
أول ما مسكت الموبايل، جه جري عليا وشد الموبايل من إيدي.
هنا: سامر، انت إيه اللي انت بتعمله ده؟ إزاي تشد الموبايل من إيدي بالشكل ده؟
سامر: ممكن أفهم، انت بتفتشي في الموبايل بتاعي ليه؟
إيه اللي يخليك تمسكي الموبايل ده؟
ولأول مرة صوت سامر يعلى عليا.
سامر: آه مش مديني حقي، لكن برضه عمره ما عليا صوته عليا. إزاي يتكلم بالشكل ده؟
هنا: وأنا هفتش في الموبايل بتاعك ليه يا سامر؟ كل الحكاية إن وأنا بكلم صاحبتي الفون فصل، تقريباً في مشكلة في الخط عندي، فـ قلت أكلمها من الموبايل بتاعك. ثم إيه اللي عندك في الموبايل عايز تداريه وتخبيه مني؟ وفي حاجة ولا إيه يا سامر؟ انت اللي فيك حاجة غريبة اليومين دول، أنا حاساك مداري عني حاجة.
سامر: يعني هداري إيه يعني؟ ده أنا كل حياتي قدامك.
حسيت وقتها إني بزعله. مفيش داعي إن إحنا نزعل بعض.
وقررت أصالحه، وخصوصاً إني مش فاهمة حاجة.
وقلت بكرة لما أشوف منار، أفهم منها إيه الحكاية.
هنا: طب حقك عليا يا سامر. إيه رأيك نخرج بعد ما تاكل، نخرج نتمشى شوية؟
سامر: لا مش هينفع نخرج النهاردة، لأن أنا زي ما انت عارف، إن خالتي صفاء وراها دكتور النهاردة ولازم أوصلها.
هنا: طيب ما فيش مشكلة، أجي معاكوا على الأقل نغير جو، في نفس الوقت نطمن عليها، ألف سلامة عليها.
سامر: هو انت يعني بعد مقابلتك الأخيرة ليها هنا، وعدم استضافتك معايا ده، انت كنت قاعدة مش بتنطقي ولا كلمة؟ الست اتضايقت وأخذت نفسها ومشيت ومش ناوية تكرر الزيارة تاني بسبب المقابلة بتاعتك.
هنا: أنا قابلتها وحش يا سامر؟ هي اللي كانت طول الوقت بتبص لي بصة أنا مش فاهمة في إيه. ثم انت وهي كنتوا قاعدين تهزروا وتضحكوا، يعني أنا ما شفتهاش قاعدة متضايقة زي ما بتقول انت كده يا سامر. بتضايقني.
سامر بزهق: بقول لك إيه، شكلك كده بدأت تفوقي وهتفوقي عليا. أنا ولا أقول لك روحي كملي نومك، ولا اتفرجي على التلفزيون، وأنا نازل عشان أشوفها.
وخرج ورزع الباب وراه.
مش عارفة ليه أنا زعلانة ولا حزينة ولا إيه بالظبط؟ في حاجة ناقصاني، هي إيه؟ مش عارفة.
خلاص قلت أنا زهقت، أنا هقوم ألبس وأروح النادي.
أنا تقريباً من أول ما اتجوزت، وأنا ما بقتش أروح النادي.
ودي كانت أول مرة أخرج من غير ما أعرف سامر.
هعمل إيه؟
دخلت فتحت الدولاب، طلعت هدوم ترينينج بسيط، وقلت أتمشى شوية في الناس.
أنا عازلة نفسي عن الناس من زمان.
اتصلت بأوبر يوصلني للنادي.
ودي كانت أول حاجة تحصل ليا من بعد جوازي اللي عدى عليه أكتر من سنة.
أول ما وصلت بدأت أتمشى في النادي.
قعدت افتكرت آخر أيامي ليا، لما كنت بمشي هنا كان أحمد أول حب ليا.
لقيت نفسي بتكلم بعتاب: ليه يا أحمد؟ ليه؟ أنا كنت مبسوطة بوجودك، كنت فرحانة، وفرحت أكتر لما اتقدمت ليا. ليه ما تمسكتش بيا؟ ده أنا كنت متمسكة بيك رغم كلامي لكل حواليا إنك أكبر مني، بس أنا كنت متمسكة بيك. ليه الإنسان لما بيتمسك بحد بيهون عليه ويبيعه؟ ليه ما وقفتش قصادهم؟ ليه؟
نفسي بس تقولي ليه، يمكن أرتاح وأنسى.
لقيت فجأة صوت أحمد من ورايا.
أحمد: لأنك تستحقي الأحسن يا هنا.
اتخضيت وبصيت ورايا وأنا مش مصدقة. معقول!!!
معقول أحمد؟ معقول ده صوته؟
وقفت وقت طويل أبص عليه، عيني مش مصدقة إني شفته تاني.
رواية خطوات حائره الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
احمد وعيونه كلها بتاكلني: ازيك يا هنا لسه جميله زي ما انت، يا رب تكوني بخير. عرفت إنك اتجوزتي خلال السنة اللي فاتت دي كلها، أنا سافرت ولسه راجع من أيامي. الكل اتحايل عليا إني أجي النادي، ما كانش ليا مزاج، بس قلت ما فيش مشكلة، يمكن أشوفك. وفعلاً شفتك، لسه بتيجي النادي زي زمان.
هنا: أنا من يوم من آخر مرة شفتك ما جيتش تاني النادي.
احمد: يا ترى في بيبي ولا مشروع بيبي خلال الأيام دي كلها؟
هنا: لا لسه الحمد لله. إحنا مش مستعجلين على موضوع الأطفال.
احمد: ربنا يرزقك إن شاء الله يا هنا. أسيبك بقى علشان أنا أصحابي منتظريني.
وببص ولقيته بيبص وراه، كان في اثنين من أصحابه الشلة بتاعته زمان ومعاهم ثلاث بنات، وده اللي لفت نظري. ليه هما ثلاثة؟ حسيت بوجع في قلبي، ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت له: تمام يا احمد، مع السلامة.
وسبته وقلت لازم أرجع، كفاية كده على النهارده.
رجعت البيت لقيت سامر موجود، وده على غير عادته. دايماً لما بيروح مع خالته صافي للدكتور بيتاخر جداً. لقيته قاعد وحاطط رجل على رجل، ولاول مرة يكلمني بالأسلوب ده.
سامر: كنت فين يا هانم؟
هنا: هكون فين يعني؟ أنا رحت النادي. أنا قلت لك تعالى نخرج، انت رفضت. قلت لك خدني معاك، برده رفضت. وأنا برده إنسانة، نفسي أخرج، نفسي أحس إن الحياة دي ليها معنى.
سامر: آه، وإيه كمان؟
هنا: انت بتتريق على كلامي يا سامر؟
سامر: اعتبريني بتريق، هتعملي إيه يعني؟
هنا: هو انت ليه بتكلمني كده؟ إيه اللي مغيرك؟
سامر: مش عارف إيه اللي مغيرني. أنا حاسس إني عايش مع واحد صاحبي، مش حاسس إني عايش مع أنثى. ممكن توريني إزاي تبقي أنثى؟
كان بيتكلم زي السكران، وجه يقف لقيته بيترنح وهيقع. جريت عليه ومسكته قبل ما يقع وسندته وقعدته على الكنبة، وشميت ريحة الخمرة طالعة منه.
هنا: إيه ده يا سامر؟ انت بتشرب؟
سامر: آه بشرب، عايزة حاجة؟ وأعلى ما في خيلك اركبيه.
هنا: حسيت بالإهانة، وقلت له: طبعاً أنا مش هرضى بده، ولازم توعدني دلوقتي إن القرف ده مش هتعمله تاني.
سامر: بقول لك إيه يا حلوة، أنا من زمان بشرب، ودي مش جديدة عليا. والمفروض أهلك سألوا قبل ما يوافقوا، وأكيد عرفوا إني بشرب. وأنا مزاجي أهم من أي حاجة، فمش عايزك تطيري الدماغ اللي أنا عاملها.
لقيت إن الكلام مش هيجيب فايدة، وسيبته ودخلت أوضة النوم.
وقلت: الصبح ليا كلام تاني معاه، يكون فاق من القرف ده. لكن صدمتي كانت فوق الوصف لما دخلت أوضة النوم وشوفت...
رواية خطوات حائره الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
بعد ما قابلت هنا ..
حنان والدة سامر زوجها ...
وعرفت حنان أن هنا تركت البيت.
حنان: ليه كده يا هنا ده انا بقول عليك عاقله.
هنا: اساليه يا طنط هو وخالتو صافي.
لقيت طنط حنان وشها جاب ألوان.
ولما سمعت اسم صافي.
حنان: احكي لي يا هنا يا بنتي ايه اللي حصل بالظبط.
حكيت لطنط كل حاجه ولقيت نفسي بحكي لها حتى عن كل حاجه بتحصل لي حتى الميه الغريبه اللي بلاقيها عند باب الشقه.. وعلى السرير.
حنان: كده يا هنا كل ده يحصل وما تعرفنيش ازاي يا بنتي لازم كنت قلت لي من اول ما بدات الدنيا تتغير عموما حقك هيرجع لك يا هنا وانت عاقله ولازم ترجعي بيتك.
هنا: معلش يا طنط حضرتك خاطرك غالي عليا بس انا صعب ان انا ارجع لسامر تاني انت ما شفتهوش يا طنط بيعمل ايه ده غير الشرب اللي بيقول لي ان هو اصلا كان كده من زمان هو مش فارق معاه وجودي.
حنان: طب اهدي يا حبيبتي انت كمان خاطرك غالي عليا عموما انا هتصرف معاه.
وسلمت عليا وحضنتني ومشيت.
كملت طريقي لمنار.
يا دوب وصلت أمام العمارة لقيت منار نازله.
هنا: كويسي انك نزلتي.
منار: قولي لي بقى هنروح على فينه.
هنا: مش عارفه نحب نروح النادي ولا نروح اى مول نتغدى هناك.
منار: مالك يا هنا شكلك متغير انت كنت بتكلميني على الخروجه دي وانت متحمسه مالك فيك ايه.
هنا: مفيش بس قابلت طنط حنان مامت سامر حكيت لها على كل حاجه.
منار: كويس انك حكيت لها طب هي رايها ايه.
هنا: طنط حنان ست طيبه بس انا الحقيقه مش عارفه انا اصلا مش عارفه اكمل حياتي مع سامر ولا لأ.
منار: هو انت مش بتحبي سامر.
هنا: حتى السؤال ده ما عنديش اجابه ليه اقول لك اتعودت عليه اقول لك ان انا اساسا مش عارفه انا عايزه من حياتي معاه ايه يمكن سكت الفتره اللي فاتت دي على امل يبقى عندي طفل منه حتى الامنيه دي مش لاقياه.
منار: طب ناويه تعملي ايه انت كده بتتوهي نفسك لو سامر هيتغير وتحط شروطك اقعدي اتكلمي معاه عرفيه عرفيه ان البيت ده كده هيتهد بالاسلوب ده كلميه اكيد هو محتاج بس حد يعقله ويفهمه وكويس ان طنط عرفت.. اكيد هتتكلم معي بس انا برده مستغربه حاجه من اللي حكيتيها يا هنا ليه طنط حنان اتضايقت لما سمعته وشها تغير زي ما قلتي لما جبت سيرة صفاء... مش عارفه ليه حاسه ان صفاء دي وراها سر هو ما فيش حد حكى ليك عنها حاجه قبل كده.
هنا: الحقيقه انا ما اعرفش عنها حاجات كتير كل اللي اعرفه عنها انها منفصله وما عندهاش اولاد غير كده هي عايشه حياتها بحريه غير طنط خالص.
منار: طب يلا فكك بقى وتعالي بقى احنا خلاص اهو ناخد تاكسي وهنروح على اقرب مول عشان ما نضيعش اليوم ونلف شويه ونشتري اللي احنا نفسنا فيه وبعد كده هعزمك على احلى غدا.
مش عارفه ليه حسيت ان انا مرتاحه مع منار احساس جميل ان تلاقي حد بيسمع لك مهتم لامرك وبيدور على اي حاجه يسعدك بيها ده الاحساس اللي وصلني من اول ما قعدت معاها وعلى فكره هي انسانه طيبه ومرور الوقت اتاكدت من طيبه قلبها.
وصلنا المول وطبعا زي اي ست لفينا كل المحلات ومسكنا هدوم كثير وقسنا وشيلنا وحطينا وفي الاخر اشترينا كل واحده حاجه بسيطه خالص بس كنا حاسين بمتعه.
بعد احنا خلصنا شراء رحنا المطعم عشان نطلب الغداء كان مطعم سوري وانا وهي بنحب الاكلات السوريه.
بعد ما طلبنا الاكل.
منار استاذنت ودخلت الحمام تظبط هدومها وانا قعدت على الترابيزه سرحانه في حالي.
طبعا مجرد اني طلعت الموبايل لقيت ولا الف اتصال من ماما ما دي طبيعتها معتبرانى الطفله الصغيره اللي لازم كل حاجه بحساب.
اتصلت عليها.
هنا: ايوه يا ماما لقيتك متصله عليا كتير في حاجه.
سميرة: لما انت شايفه ان انا اتصلت كتير ما ردتيش ليه.
هنا: الفون كان صامت يا ماما وما سمعتش حاجه دلوقتي حضرتك رن عليا عشان خاطر ايه حضرتك عارفه ان انا هقعد مع منار شويه في حاجه يا ماما عايزه تقوليها لي.
دي كانت اول مره اتكلم مع ماما بالحته دي ماما كلنا بنخاف منها بس انا زهقت انا بحبها بس برده زهقت مش عارفه اقول حاجه تاني اني زهقت من حياتي كلها.
سميرة: خلصي وارجعي بسرعه ما تنسيش انك دلوقتي العين عليكى الناس تقول عليكى ايه.
هنا: ناس مين وكلام ايه يا ماما ارجوك يا ماما انا تعبانه مش ناقصه كلام ثاني حضرتك كل اللي يهمك كلام الناس مش فاهمه انا في ايه يا ماما.
لقيتها اتزهقت وقفلت الموبايل في وشيه.
هنا: عادى بقي.
وفجأة لقيت واحد واقف امامى.
الشخص: تسمحي لي اقعد معاكي اصل الترابيزات كلها مليانه ومش هضايقك.
هو فعلا المطعم كان زحمه قوي كل الترابيزات مليانه بس ده مش مبرر ان اوافق ان شخص غريب يقعد معايا.
هنا: الحقيقه اسفه.
انا مش لوحدى.
ولسه هكمل كلامى.
لقيت منار جت وبابتسامه لقيتها بتسلم على الشخص دا.
منار: محمد ده ايه الصدفه الجميله دي ايه رجعت من السفر امتى.
محمد: منار اه يا بنتي الايه بقى لي زمان ما شفتكيش انا لسه واصل من اسبوع.
منار: اعرفك يا هنا ب محمد ابن خالى.
انكسفت منه وقولت اهلا وسهلا بيك ودورت وشي.
محمد حس باحراج.
واستأذن علشان يمشي.
منار: ما تقعد تتغدى معانا.
محمد: معلش فرصه تانيه.
وكانت عليا.
وسلم على منار ومشي.
منار: عارفه يا بت يا هنا.
محمد ابن خالى واد عسل.
ياريتك ما اتجوزتيش وانا كنت خطبتك ليه.
هنا: يا شيخه.
انا لو رجع بيا الزمن مش هفكر فى الزواج تانى.
عند حنان.
وصلت حنان عند سامر.
سامر: ماما.. دا ايه النور دا.. اتفضلى.
حنان بعتاب: كدا يا سامر... فين وعدك ليا.
سامر: اقعدى بس وفهمينى.. بتتكلمى عن ايه.
حنان بعد ما قعدت على اقرب كرسي.
حنان: انت وعدتنى تبطل القرف اللي. بتشربه دا.... ثم عمك بيشتكى انك مش بتروح المصنع... اومال مقضى حياتك ازاى... وليه بتزعل هنا... هنا اللى خايفه عليك وعلى صحتك.
سامر: هى لحقت اتصلت وبلغتك.
حنان: البنت لا اتصلت ولا عملت.. انا قابلتها.. وعرفت منها كل حاجه.
سامر: انا ياما نبهتك من صافى وحذرتك منها... صافى اختى... بس مش دا معناه انى موافقه على تصرفاتها... وكمان ايه موضوع المياه دى كمان؟
سامر: الموضوع مش بالشكل دا... وهى مجرد سيجارتين... بس الست هنا عايزة تعيش دور الواصى عليا... وبالنسبه ل صافى.. انتى عارفه انى انا وهى أصحاب.... وموضوع المياه دا من خيال الست هنا.... عايزة تحسسنى أن فى ج*ن وكلام فارغ من دا.
حنان: هنا عمرها ما كذبت يا سامر.. ويلا قوم غير هدومك خلينا نروح نصالحها.
سامر: يا ماما... انا قولت ليكى انا عايز اعيش حر.... عايز اعيش من غير كل شويه مشاكل.
حنان: سامر... البنت ما غلطتش... ولازم ترجعها وتعتذرها كمان.
سامر: خلاص يا ماما... انا عارف مهما اقول هتبقي فى صفها.
ودخل حجرته يستبدل ملابسه.
عند هنا.
منار: الاكل تحفه.
هنا: فعلا.
منار: انتى طبقك زى ما هو... وبعدين معاكى يا هنا.. احنا خرجنا نغير جو.. يالا كلى بقي.
هنا: انا نفسي اموت يا منار.
منار: بعد الشر عليكى... بقي القمر دا يموت... اومال الوحشين يقولوا ايه.
ضحكت على كلام منار.
منار: ايوه كده اضحكي وارمي همومك ورا ظهرك الدنيا مش مستاهله يا حبيبتي وبكره ربنا يرزقك بنونو تنشغلي معاه وتقضي يومك كله معاه وتصوتي زيي ويبقي نفسك تلاقي بس ساعه علشان تنامى.
هنا: محدش عارف الخير فين.
وبصيت لقيت اتصال من بابا.
هنا: ايوا يا بابا.
حمدى: انتى فين يا هنا يا بنتى.
هنا: انا فى المول يا بابا مع منار صاحبتى.
حمدى: طب حاولى تيجى دلوقتى علشان الست حنان حماتك اتصلت وقالت هيجوا بعد صلاة المغرب.
هنا بضيق: حاضر يا بابا.
وقفتلت معاه.
منار: معلش يا هنا... وادى سامر فرصه تانيه... بس المرة دى تكونى واضحه وكلميه فى كل حاجه مضيقاكى... ود دي فرصه ليكى وليه علشان تعيدوا حساباتكم.
وفعلا دا اللى قررت اعمله.
مشيت انا ومنار ومنار وصلتنى انا الاول.
ورجعت على النادى علشان تروح لأولادها.
طلعت السلم.
ورنيت جرس الباب.
فتح ليا بابا.
حمدى: كويس انك رجعتى يلا ادخلى صلى المغرب... الناس على وصول.
هنا: حاضر يا بابا.
دخلت اتوضيت وصليت المغرب ودعيت ربنا كتير.
يدبر ليا حالى.
وفعلا وصلت طنط حنان وسامر على الميعاد.
طبعا ماما ما سكتتش.
واتكلمت بحدة مع سامر.
ومع ذلك سامر كان ساكت واعتذر ليا أمامهم كلهم وباس راسي.
ما انكرش أن سامر طيب.
بس مش دا الراجل اللى أحسه أنه راجلى واعتمد عليه.
اتكلمت بكل صراحه.
عن كل اللى. مزعلنى وأنه قاعد مش بيشتغل.
وانى عايزة اخلف زى اى ست.
والكل اتفق على اننا لازم نروح لدكتورة نسا ونشوف ايه مانع الحمل لحد دلوقتي.
حسيت براحه لما لقيت سامر مش معترض على اى حاجه.
حنان: دلوقتى خد يا سامر ده بعد اذنك يا حاج حمدي.
طبعا بابا ما لحقش يرد ما الكلمه كلمه ماما.
سميرة: دي اخر مره تزعل بنتي بعد كده مش هيبقى في صلح ثاني ولا رجوع تانى للبيت ده.
سامر: أوامرك يا طنط.
وبالفعل رجعت مع سامر.
وطنط حنان صمتت ترجع على بيتها.
رجعت على شقتى انا وسامر.
حسيت أن كل حاجه فيها وحشانى.
فعلا التعود على المكان بيعمل عشره والفه بينا.
شوفت سامر بياخد برشام كدا.
حسيت أنه م*ق*و*ى ج*ن*س*ى.
ما حبيتش اسأله ولا ادخل فى اى مشادة كلامية معاه.
وبعد شويه تمت العلاقه الزوجيه.
من غير اى روح.
كأنها تقضيه واجب.
قومت اخدت شاور وغيرت هدومى.
اخدنى سامر فى حضنه.
والحقيقه نمت.
ما هو احسن حاجه فى حياتى مع سامر هو حضنه ليس أكثر.
صحيت على آذان الفجر.
خرجت من اوضه النوم وروحت علشان اتوضي لقيت.
رواية خطوات حائره الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
صحيت على أذان الفجر. خرجت من أوضة النوم رحت عشان أتوضى لقيت في الريسبشن على كنبة الانتريه قطة لونها أسود وبصة عليا بطريقة تخوف. ما قدرتش أتمالك نفسي وقمت مصوّتة بأعلى صوت وجريت على سامر.
هنا: يا سامر الحقني بسرعة قوم... قوم أرجوك.
سامر بخضة: في إيه يا هنا مالك منصوّتة كده ليه في إيه؟
هنا: قوم تعالى معايا وأنت تشوف بنفسك.
الحقيقة سامر سمع كلامي وقام وأنا من خوفي بقيت ماشية وراه وماسكة في هدومه. خرجنا أنا وسامر ورحنا الريسبشن بس ما فيش أي حاجة موجودة.
هنا: كان في هنا قطة سوداء كانت قاعدة على الكنبة... دور كويس أرجوك.
سامر: قطة سودا وهباب إيه... انتي مصحّياني من النوم عشان التخاريف دي.
وتركنى ورجع ينام تاني. دخلت وراه وأنا كلي خوف.
هنا: صدقني يا سامر كل اللي أنا قلته لك حصل. كان في قطة سوداء أنا شفتها بعنيا وكان شكلها مخيف.
سامر: واضح أن أعصابك تعبانة... تعالي نامي أحسن.
الحقيقة كنت خايفة جداً وسامر مش مصدقني. رجعت أنام من كتر ما أنا خايفة وبقيت أردد كلمات من الذكر الحكيم لحد ما هديت ونمت فعلاً.
***
في صباح يوم الجمعة صحيت الساعة 10 الصبح. عمري ما نمت كل الوقت ده. قمت وصليت ودعيت ربنا يهديني. أول مرة أفوت صلاة الفجر وللأسف مش هتكون آخر مرة لأن اللي جاي عمر ما حد هيتوقعه.
بعد ما خلصت الصلاة والأدعية حسيت إن هديت شوية. رحت حضرت الفطار ودخلت على سامر عشان أصحيه.
هنا: سامر صباح الخير اصحى يلا عشان تفطر قبل الصلاة.
سامر: سيبيني أنام شوية. انت قلقتيني... كفاية قلقتيني الفجر عايزة أنام.
هنا: يا سامر النهارده الجمعة حتى الجمعة هتفوتها؟ قوم عشان تصلي أرجوك. إحنا هيجي لنا بركة منين وانت ما بتداومش على صلاة؟
قام سامر وهو زهقان.
سامر: عارف إنك مش هتسيبيني لغاية ما تصحيني. خلاص أه أنا قمت يا ستي عايزة إيه دلوقتي.
هنا: أمي قال لك كده. خد شاور وافطر يا سامر وكمان قربنا لميعاد صلاة الجمعة. روح وصلي مش إحنا ابتدينا حياة جديدة؟ مش ده وعدك ليا امبارح إن كل أخطائنا نصلحها؟ عايزة أتغير يا سامر. عايزة أتغير عشان ربنا يرزقنا بطفل نربيه ويبقى ابننا يا سامر.
سامر على غير طبيعته وكأنه كلامي أثر فيه: حاضر يا هنا.
وقام أخد شاور وصلى وجه عشان يفطر. لقاني محضرة الفطار اللي بيحبه وكمان عصير الموز باللبن. هو بيحبه جداً. شكرني جداً وكان بياكل بشهية. كنت فرحانة. فكرت إن دي البداية فعلاً لحياة تانية. وقلت أجرب حظي تاني.
وفعلاً قبل ما خطبة الجمعة تبدأ نزل سامر بعد ما لبس جلباب أبيض للصلاة. فرحت أوي وشغلت المبخرة وبخرت الشقة كلها وشغلت الراديو على إذاعة القرآن الكريم. كل حاجة كانت على أكمل وجه والحمد لله عدى اليوم بسلام. كنت مبسوطة جداً لأن فعلاً حسيت بتغيير سامر. العلاقة الزوجية كانت بالعافية وبنفس البرشام اللي بشوفه بياخده. بس أنا قررت ما أتكلمش معاه في أي حاجة عشان ما ينحرجش مني. المهم إنه بدأ يتغير عشاني.
يوم جر يوم وشهر وشهرين. كلهم الدنيا فيهم هادية. سامر بقي يصحى معايا الصبح يوصلني للمدرسة وبعدها يروح المصنع. الكل بقي فرحان لتغيير سامر للأحسن.
وفي يوم وأنا في المدرسة حسيت بدوخة شديدة ووقعت من طولي.
الحقيقة منار وبعض الزميلات أخدوني على مركز طبي قريب من المدرسة. وهناك كانت المفاجأة اللي عمري ما توقعتها. الطبيب بعد ما سألني شوية أسئلة وقاس الضغط طلب إنه يعمل ليا سونار على البطن.
وفعلاً منار كانت معايا وعملت السونار.
الطبيب: مبروك يا مدام هنا.
بصيت ليه باستغراب.
هنا: مبروك على إيه؟
الطبيب: انتي حامل في شهر ونص.
من فرحتي بقيت مش مصدقة وبصيت على منار اللي كانت فرحانة هي كمان وبتشاركني.
هنا: هو أنا سمعت صح؟ أنا حامل؟
منار: أيوا يا حبيبتي عوض ربنا كبير.
شكرت الطبيب وخرجنا أنا ومنار والدنيا مش سايعاني.
منار: يا ألف ألف مبروك يا هنا. يلا عايز اكي تنفذي كلام الطبيب وتعملي كل التحاليل المطلوبة. وباركي لسامر كتير.
هنا: سامر... صحيح أنا هتصل عليه أفرحه. ولا أقولك أنا هنتظر على ما يرجع من الشغل. فاضل عليه أقل من ساعة على عودته. هو بيشتغل بالنهار وقت قليل ويكمل بالليل.
منار: طب يلا تعالي أوصلك. وربنا يتمم ليكي على خير. وخلي بالك من نفسك.
هنا: طيب إحنا لسه ما خلصناش المدرسة. فاضل 3 ساعات على ما نخلص اليوم المدرسي.
منار: انتي تعبانة والمديرة عارفة بكده. عموما اطمني هوصلك وارجع أعمل ليكي إذن بالانصراف.
وفعلاً وصلتني للعمارة وصممت تطلع معايا الشقة. وسألتني إن كنت محتاجة أي حاجة أشتريها ليا. الحقيقة شكرتها. مفيش حد في الزمن ده بيعمل كدا. نزلت منار وأنا مسكت الفون اتصلت على ماما أفرحها. بس كالعادة ماما مشغولة ومردتش أصلاً على الفون. اتصلت على أختي فونها مغلق. ديما أهلي عمري ما بلاقيهم وقت ما أحتاجهم.
قمت من السرير وغيرت هدومي وصليت ركعتين شكر لله. وبعدها لبست كاش مايوه قصير وسرحت شعري وحطيت ميك أب بسيط والبرفان اللي سامر بيحبه. وطلعت الغدا وحطيته يسخن في الميكروويف. ووضبت الغدا على ترابيزة السفرة. وشغلت موسيقى هادية بعد ما عطرت الشقة كلها بريحة الياسمين. وانتظرته.
سمعت صوت المفاتيح وهو بيفتح الباب. وقفت ورا الباب عشان أفاجئه بالمفاجأة دي. وأول ما الباب انفتح ودخل سامر. وأنا بأعلى صوتي.
هنا: سامر... حبيبي أنا.
وما كملتش كلمتي لما شفت معاه.
رواية خطوات حائره الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
أول ما سامر فتح الباب أنا بأعلى صوتي: سامر حبيبي أنا...
وما كملتش كلامي لما شفت معاه صافي.
سامر بخضة: هنا! انتي رجعتي امتى؟
وبص على صافي اللي كان باين على وشها المفاجأة لما شافتني.
هنا: هو رجوعي بدري ضايقك ولا إيه؟
سامر: لا طبعًا يا حبيبتي.
وبص على صافي.
سامر: انتي هتفضلي واقفة يا صافي؟ اتفضلي ادخلي.
صافي: مش لما المدام توافق الأول. شكلها اتضايقت من وجودي.
الحقيقة فعلًا كنت متضايقة، وخصوصًا من نظراتها ليا. كانت بتبص على شكلي من فوق لتحت. افتكرت وقتها إني لابسة الكاش قصير.
هنا: إزاي بس طبعًا اتفضلي.
وتركتهم ودخلت أوضة النوم أغير هدومي. وقولت لنفسي: عادي، من امتى أصلًا وأنا فرحتي بتكمل.
لقيت سامر جه ورايا.
سامر: ما قولتليش إنك هترجعي بدري. بس إيه الحلاوة اللي شوفتها دي.
حسيت إنه حس بزعلي وجاي يطيب بخاطري.
هنا: ابدأ، أنا بس تعبت شوية.
ومالحقتش أكمل وأحكي أي حاجة، لأن صافي لقيتها بتنادي.
صافي: سامر، تعالى عايزك.
طلع سامر ليها بسرعة من غير ما يفكر. أنا كنت لسه بكلمه.
سامر: أيوا يا صافي.
لقيتها بتكلمه بصوت واطي جدًا، معرفش قالت ليه إيه.
سامر: بس يا صافي كدا هنا تزعل.
صافي: بقولك إيه، لو عايز تاخد التصبيرة تنفذ كلامي.
سامر: طب وطي صوتك كده هنا تسمعك.
صافي: أنا قولت اللي عندي وأنا نازلة تحت وألاقيك ورايا. يلا سلام.
وفعلًا سمعت صوت الباب بيتقفل. قعدت متضايقة، يا ترى في إيه؟ إيه اللي هو مخبيه تاني عليا؟
لقيت سامر دخل ليا تاني.
سامر: معلش يا حبيبتي، أما أرجع بس هبقى أعرف مالك. أنا هنزل دلوقتي بس عشان صافي تعبانة وافتكرت معاد ضروري.
وما انتظرش إنه يسمع أي رد، ولقيته خرج بسرعة ونزل هو كمان.
صدقوني، مهما أوصف ليكم الحزن والإحباط اللي حسيت بيه في الوقت ده مش هقدر أوصفه. لقيت دموعي بتنزل من عيني على حالي كله. حتى الفرحة اللي ربنا بعتها لي ضيعها من إيديا سامر بتصرفاته.
ما أعرفش، فجأة حسيت إني مجهدة جدًا. يمكن قلبي حزين، يمكن أنا اللي نفسي حزينة، يمكن الفرحة مش راضية تكمل. بس كل اللي حاسة بيه إني محتاج أنام. وفعلاً أول ما دخلت في السرير روحت في النوم.
أيوه طبعًا أنا سعيدة، أمال انت مفكر إيه؟ ربنا عوضني. هو ده ربنا حنين بعباده. متأكدة يا هنا؟ متأكدة إنك فرحانة؟ طب ليه عيونك دايما حزينة؟
بصيت كتير ليه وهو خياله بيروح في الدخان الأبيض اللي ملى المكان.
لقيت نفسي بنادي عليه.
هنا: رايح فين تاني يا أحمد؟ رايح فين وسايبني؟ رحت فين بس؟
وكأني بنده على نفسي. ما فيش أي صوت.
لقيت نفسي قعدت في ركنة على الأرض وحضنت نفسي وأنا حزينة وقعدت أعيط.
لقيت بعدها إيد على كتفي. رفعت وشي لقيته راجل كبير في السن ودقنه طويلة وبيضاء. بيقولي: قومي، دا مش طريقك. انتي ماشية في الاتجاه الغلط.
هنا: طريق إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. تقصد إيه؟ أرجوك وضح.
الشيخ: طريق الدخان مش طريقك وعمره ما هيكون طريقك.
قولت ليه: أنا عارفة... طريقي مع سامر زوجي.
الشيخ: ولا حتى سامر. طريقك هو...
وصحيت من النوم لقيت جسمي كله مياه من العرق، كأني كنت في بحر.
هنا وهي بتبص حواليها: يا ساتر يا رب. معقول اللي كنت فيه ده حلم؟ ياه، أنا حاسة إني كنت في مغارة. يا يا ترى الحلم ده معناه إيه؟ ومين الشيخ ده؟ ويقصد إيه إن ده مش طريقي حتى سامر مش طريقي؟ معقول؟ طب ليه ما كملش؟ ليه ما عرفنيش طريقي؟ أنا ليه دايما عايشة في خطوات حائرة مش عارفة أنا رايحة فين وجاية منين؟
اتنهدت تنهيدة طويلة عشان أطلع بيها الألم اللي حاسة بيه اللي مش عارفة أحكيه و اللي ما فيش حد هيفهمه. قررت أقوم أغير هدومي وأتوضى وأصلي. ما هو ما فيش حد أحكي له همومي غير ربنا وهو قادر يغير حالي. أنا بجد تعبت، حتى فرحتي ما كملتش. سامحني يا رب، أنا مش معترضة، أنا راضية بقضاءك، بس أنا مش فاهمة ليه بيحصل لي كده؟ يا ترى في إيه مستخبي لسه؟
يدوب خلصت صلاة ودعيت لي ربنا من كل قلبي يفك الكرب عني لأني مش فاهمة اللي بيحصل لي ده معناه إيه، لقيت باب الشقة يتفتح. بصيت لقيت سامر رجع، بس مش نفس الشكل اللي شفته أول مرة. ماشي بيترنح كأنه هيقع ومش شايف قدامه. قمت من على سجادة الصلاة وروحت ليه.
هنا: ممكن أفهم في إيه يا سامر؟
سامر: بقولك إيه، أنا دماغي وجعاني. أي نقاش عايزة تتكلمي فيه أجلي لما أصحى من النوم.
هنا: لا بقى، انت كده رجعت لنفس الأسلوب اللي أنا أرفضه في التعامل.
سامر: بقول لك إيه، ترفضي يعجبك. أنا قلت مش هتكلم في حاجة ويلا غوري من وشي.
هنا: لا بقى، انت كده بتأكد ظنوني. هي الست دي عمرها ما تدخل بيتنا غير لما كل المشاكل تحصل.
سامر: ما تجيبيش سيرة صافي على لسانك، انتي فاهمة ولا لأ؟
هنا: أنا حرة، أجيب سيرة اللي أجيبه. انت إزاي تكلمني كده؟ حرام عليك.
لقيته فجأة زقني جامد، وقعني في الأرض. ونزل ضرب فيا بأيديه ورجليه. وأنا بصرخ من الألم وهو كأنه مش سامعني. وما تركنيش غير لما فقدت الوعي والدم نزل مني بغزارة.
سامر: هنا... هنا... أنا إيه اللي عملته ده؟
واتصل على والدته وبابا يجوا ليا. ما هو يخاف يكلم ماما، عارف أسلوبها في الرد.
ما حسيتش بأي حاجة غير لما فتحت عيني ولقيت طنط حنان وبابا والطبيب وسامر كلهم واقفين حواليا.
الطبيب: واضح أن المدام اتعرضت لعنف شديد، أدى لحصول نزيف وللأسف فقدت الجنين.
الكل كان في حالة ذهول.
سامر: جنين! تقصد أن هنا كانت حامل!
الطبيب: أيوا، مدام هنا كانت لسه عندي النهارده في المركز الطبي، وأنا بنفسي اللي كشفت عليها وعرفتها إنها حامل.
كتب ليا الطبيب روشتة العلاج وخرج.
كانت طنط حنان بتبكي وظاهر عليها الحزن.
حنان: حقك عليا أنا يا بنتي. امسحيها فيا المرة دي، وصدقيني حقك هيرجع ليكي.
دورت وشي منها وأنا قلبي بيبكي. حتى أمنية حياتي في إني أبقى أم خلاص راحت. الكام شهر اللي عدوا دول وقلت إن سامر يتغير وحياتي بقى لها معنى، طلع كل ده.
بابا: ما تزعليش نفسك يا هنا، وربنا يعوض عليكي يا بنتي. أما سامر، فا أنا ليا كلام تاني معاه.
ما كنتش قادرة أرد على حد. لقيت بابا اتصل على ماما وبلغها اللي حصل ليا.
سميرة: كل ده يحصل لبنتي وأنا معرفش! أنا جايه ليكم حالا.
الحقيقة كلامها كان بالنسبة ليا زي عدمه. جايه بعد إيه يا ماما؟ دا وأنا فرحانة واتصلت عليكي، ما ردتيش.
طنط حنان: حاولي تستريحي يا هنا، وإحنا قاعدين برا. إن عزتي أي حاجة ناديني عليا.
وأخدت بابا وخرجوا. كنت سامعة زعيق طنط حنان لسامر وسامر بيحاول يدافع عن نفسه.
حنان: تاني صافي يا سامر؟ يا ما حذرتك منها. يا ما قولت ليك دي طريقها كله أشواك. دلوقتي فرحان؟ فرحان إنك بأيديك ضيعت ابنك اللي كلنا كنا بندعي علشان يجي على وش الدنيا.
سامر: أنا غلطان، أرجوكم خلوا هنا تسامحني. أنا ما كنتش في وعيي، أنا مش عارف أنا عملت كدا إزاي. أنا بحب هنا. أرجوك يا عمي.
حمدي: اللي يرضي بنتي أنا هعمله. وكفاية اللي جرا ليها بسببك.
وبعدين سمعت صوت ماما.
ماما بأعلى صوت ليها: هنا! بنت يا هنا! انتي إزاي لسه قاعدة في البيت ده؟
وفتحت عليا الباب ومن غير حتى ما تاخدني في حضنها. ما أنا كنت محتاجة حضن وإيد تطبطب على جراحي. بس للأسف لقيتها بتزعق وتقول: قومي، مالكيش قعاد هنا تاني.
حنان: يا ست سميرة استهدي بالله، وسامر معترف بغلطه.
سميرة: لما يبقى يعرف قيمة بنتي، يبقى نشوف كلامك ده.
وفتحت الدولاب وحطت كام غيار ليا في الشنطة ومسكت إيدي.
سميرة: يلا يا حمدي.
واخدوني ونزلنا. كنت تعبانة جسديًا ونفسيًا، والدم نازل لسه على رجليا. ركبنا العربية بتاعة ماما، ورجعنا على بيت بابا.
سميرة: ادخلي على أوضتك يا هنا.
وسمعتها بتقول لبابا: انت عارف إنّي مترشحة لرئاسة الحي. الناس لو عرفوا إن بنتي أنا يحصل معاها كدا، هرد أقول إيه؟
حمدي: بنتك بتموت، وانتي كل اللي يهمك كلام الناس.
سميرة: بنتي أنا أعرف أجيب ليها حقها كويس.
وكالعادة نزلوا خناق. ما هو طول حياتهم بيتخانقوا. مقدرتش أتماسك أكتر من كدا وقعدت أصوت أصوت لحد ما شوفت واحدة طويلة أوي ولابسة أسود خبطتني على راسي. ما حسيتش بالدنيا.
رواية خطوات حائره الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
اعصابي تعبت، ما قدرتش أتملك نفسي أكتر من كده. لقيت نفسي بصوت بصوت عالي، صريخ، صريخ، صريخ. لحد ما لقيت فجأة واحدة طويلة لابسة جلابية سوداء خبطتني على دماغي. ما حسيتش بالدنيا بعدها.
الله! أصوات ناس كتير حواليا وأنا مش شايفة قدامي غير غيامة سوداء. سامعة صوت عالي، ناس بتعيط. ميزت صوت سامر في وسطهم، وست ماما، صوت بابا، حتى طنط حنان وأختي. ما بقتش عارفة أنا عايشة ولا ميتة، أنا صاحية ولا نايمة، أنا في حلم ولا علم. كل حاجة ملخبطة حواليا.
وبعد وقت لقيت ماما بتقول لي: "حبيبتي يا بنتي، كان مستخبي لك ده فين؟" وبصت على بابا وقالت:
"سميرة: أنا مش عايزة الناس تعرف إننا هنا، لازم نمشي."
"حمدي: انتي بتقولي إيه؟ البنت لسه خارجة من العمليات، إزاي يعني نخرج بيها وهي لسه تعبانة؟ عايزة تمشي؟ انتي امشي."
فتحت عيني وقتها بس فهمت إن في المستشفى وإني جالي فعلاً نزيف بسبب الإجهاض اللي حصل، والدكتور صمم إنه يعمل لي عملية تنظيف. ودخلت وعملت العملية. وبابا كلم سامر وطنط حنان وكلهم وصلوا، وكلهم حواليا.
"سامر: أنا آسف... أنا آسف يا هنا، ما كانش قصدي، ما كانش قصدي أزعلك ولا أضايقك. أرجوكي سامحيني."
لقيت ماما هي اللي بترد كالعادة. "ما أنا ماليش رأي."
"سميرة: انت ليك انت تتكلم بعد اللي عملته في بنتي. اعمل حسابك، هي مش راجعة تاني."
"حنان: معلش، دي غلطة وما فيش داعي نخرب عليهم. سيبيهم هما يتصافوا مع بعض. وهنا بنت عاقلة. هو معترف بغلطه وحقك يا هنا، أنا اللي هجيبه لك."
"حمدي: انتوا بتتكلموا في إيه؟ أنا بنتي لسه خارجة من العمليات، ما حدش ليه دعوة بيها. سيبوها في حالها بقى، ويلا لو سمحت كله يخرج بره."
الحقيقة، قد ما كنت زعلانة على نفسي، كنت زعلانة علشان طنط حنان. أصلها ست طيبة جداً وهي ما لهاش ذنب في أي حاجة. وحسيت قد إيه هي حزينة إني مش راجعة معاها. بس غصب عني، أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده. أنا محتاجة أكون بعيد. بس للأسف، أكون بعيد فيه عند ماما وبابا اللي هما طول اليوم خناق، بس ما ليش مكان تاني. مضطرة أرجع معاهم.
"طنط حنان: طيب يا هنا يا بنتي، أسيبك تستريحي. وإن شاء الله هاجي لك بكرة، تكوني فكرتي ورجعتي نفسك."
ولقيت سامر بيبص عليا هو كمان وعيونه كلها حزن. ما أنا ما غلطتش في حقه عشان يغلط في حقّي. ما أنا لحد دلوقتي مش فاهمة إيه العلاقة المريبة اللي بينه وبين صافي.
وفعلاً، طنط حنان وسامر مشيوا. أما ماما قالت: "أنا مقدرش أبّات في المستشفى، افرض حد شافني؟ يبقى كل اللي عملته للانتخابات هيروح في لحظة."
"بابا: بلاش جنان بقي."
بس قبل ما يبدأ الخناقة، رديت وقولت:
"جنى: ما فيش مشكلة يا بابا، أنا كمان فعلاً عايزة أروح، محتاجة أكون بعيد عن الدنيا كلها وعن الناس."
طبعاً ماما فرحت لما سمعت الكلام ده، وبسرعة كانت بتلم هدومي قبل ما تبص عليا وتشوفني هقدر أتحرك ولا لأ. حسيت بنظرات الحسرة في عيون بابا، هو عارف إني لا حول ليا ولا قوة.
وما فيش دقايق، كانت ماما مجهزة شنطتي، وبدأت هي وبابا يساعدوني. ماما حطت الروب عليا وسندتني أختي وبابا، وقعدوني على كرسي متحرك لحد ما نزلت تحت وركبت عربية ماما. وبابا اللي قعد جنبي على الكنبة اللي ورا، يسندني.
عند سامر
"حنان: عاجبك؟ اللي وصلت نفسك ليه؟ ياما حذرتك، ياما قلت لك صافي مش هتنفعك. صافي دي أختي بس أنا عارفة إنها كلها شر. رجعت تشرب تاني يا سامر؟ بعد ما كلنا بدأنا نحس إنك اتغيرت. ناوي تبقى راجل إمتى وقد المسؤولية؟ صافي خربت على نفسها من زمان وبتخرب عليك انت كمان، وانت عارف إن الطريق ده نهايته وحشة. كفاية الكذبة اللي كذبناها على هنا. البنت لحد اللحظة دي ما تعرفش إنك كنت متجوز قبلها، وإن حياتك خربت برده بسبب صافي. بتعيد نفس الحكاية. ردي عليا، انت ساكت ليه؟"
"سامر: مش قادر. افهميني. مش قادر أبعد خالص. أنا بتجنن لو ما أخدتش الجرعة اللي بتديهالي صافي، بحس إن خلاص هموت."
"حنان: فضلت تسمع كلامها، تسمع كلامها لما بقيت مدمن. في جوازك الأولاني الدكتور قال الحمل ممكن يحصل بمعجزة، ولما ما حصلش... مراتك اتطلقت منك وصممت على الطلاق. بدل ما تراجع نفسك وتحمد ربنا إن ربنا عوضك وهنا حملت، تيجي انت بكل سهولة تضيع كل ده. أنا مش عارفة أقول إيه وأعيد إيه تاني. أنا مكسوفة من الناس دي. عموماً، صافي دي أنا ليا كلام معاها، وانت لازم تقطع علاقتك بيها، انت فاهم؟"
كان سامر بينه وبين نفسه عارف إنه غلطان، بس فعلاً هو وصل لدرجة الإدمان ومش قادر يسيطر على نفسه، والكيف سيطر عليه.
عند هنا
وصلت الشقة عند بابا، وبمساعدة بابا واختي دخلوني أوضتي. أنا عارفة أختي طيبة، بس غصب عنها لازم تمشي علشان أولادها. اعتذرت ليا كتير ومشيت. وأنا طلبت منهم إني محتاجة أنام. كان الألم فظيع، مغص مميت. وتأثير البنج راح، وبقيت بموت من الألم. بقيت أصرخ من جوايا، ومش عايزة حد يسمعني. وافتكرت شكل الست الطويلة اللي خبطتني. قلبي وقتها ارتجف وحسيت إن فيه حد معايا في الأوضة. أنا المرة دي صاحية، ومتأكدة إني صاحية ومش بحلم.
لقيت نفسي جسمي بيرتجف، وبقيت أقرأ آيات من القرآن الكريم. على داخله ماما عليا. ماما استغربت شكلي وأنا وشي كله مياه من العرق والخوف.
"سميرة بخضة: هنا مالك؟ فيكي إيه؟"
"هنا: ماما أنا خايفة أوي. أنا حاسة إن فيه..."
وما كملتش، لأن فون ماما رن، وماما أخدت الفون وخرجت برا ترد. لقيت الست اللي لابسة أسود ظهرت ليا وقالت: "احذري يا هنا، أو استحملي اللي هيحصل لك." حسيت إني اتحولت خرساء، لا قادرة أتكلم ولا حتى قادرة أصرخ.
وبعد شوية ماما رجعت ليا ومعاها بولة شوربة وفراخ مسلوقة.
"سميرة: قومي يا هنا، لازم تاكلي علشان تاخدي العلاج."
"هنا: مش قادرة يا ماما، ماليش نفس."
ماما ضغطت عليا، وبعد إلحاح شديد، شربت شوية شوربة، وأخدت العلاج ونمت.
في صباح يوم جديد
طبعاً كنت تعبانة جداً. واتصلت على منار وعرفتها إني تعبانة.
"منار بخضة: مالك يا هنا؟ صوتك واضح إنك فعلاً تعبانة."
"هنا: قدمي ليا على إجازة مرضي."
"منار: طب إيه اللي حصل؟"
"هنا: أنا عند ماما."
ولقيت نفسي بعيط وبقولها: "أنا خلاص فقدت الجنين."
"منار: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. طب ما تزعليش نفسك، وربنا يعوض عليكِ حبيبتي."
شكرتها وقفلت. وفي نفس اللحظة لقيت فوني رن، من رقم غريب. رديت بصوت واهن من شدة التعب.
"هنا: الو."
"المتصل: وحشتيني يا هنا."
بصيت للفون، ده مش صوت سامر. معقول ده صوت؟ وبقيت أكذب وداني.
"أحمد: أنا آسف إني اتصلت في وقت زي ده، بس ده الوقت الوحيد اللي هتكون فيه في شغلك."
"هنا: أحمد، عايز مني إيه يا أحمد؟"
"أحمد: حسيت إني أخطأت في حقك وكان لازم أعتذر لك."
قلبي وجعني أكتر من كلامه، بس اضطريت أتظاهر بعكس كده.
"هنا: كل شيء قسمة ونصيب."
"أحمد: طب ارجوكي يا هنا، أي خبر تشوفيه على الفيس النهارده، اتأكدي إنه حصل غصب عني، واتمنى تسامحيني."
"هنا باستغراب: خبر إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة، ممكن تفسر لو سمحت؟"
"أحمد: هتعرفي كل حاجة النهارده. خلي بالك من نفسك."
وقفل. ما بقتش فاهمة أي حاجة. هو ليه بيحصل معايا كده؟ مر الوقت وأنا كل شوية أفتح الفيس أشوف أي حاجة عنه، بس ما لقيتش حاجة. ماما صحت وحضرت ليا الفطار، وأخدت العلاج. وعملت نفسي هنام علشان أقعد لوحدي.
لقيت ماما بتقول: "طب أنا هروح مشوار وأرجع بسرعة، تكوني نمتي براحتك."
قولت ليها: "تمام يا ماما."
وفعلاً ماما خرجت. وبابا جه يطمن عليا وخرج هو كمان. عيني غفلت شوية، مش عارفة قد إيه. وصحيت على صوت: "ما قولتلكيش، طريق الدخان مش طريقك."
صحيت وفتحت عيني أدور على الصوت، بس مفيش حد. فتحت الفيس بسرعة، ولقيت...
رواية خطوات حائره الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
صحيت على الصوت الغريب اللي بيقول لي: "مش قلت لك، طريقة الدخان ده مش طريقك". صحيت وفتحت عيني وبقيت أدور على مصدر الصوت، بس للأسف ما فيش حد.
فتحت بسرعة على الفيس أدور. فتحت البيدج بتاع أحمد المحلاوي لقيت خبر زفافه. مش عارفة أنا مصدومة ولا زعلانة. طب يقصد إيه بكلامه؟ لقيت نفسي ما عنديش أي رد فعل.
هو ليه بيحصل معايا كده؟ طب لما هو هيتجوز اتصل بيا ليه؟ عايز مني إيه؟ ده المفروض النهارده زفافه يعني مشغول بكل حاجة لليوم ده. عموما، هو صفحة ولازم تتقفل. قلت في نفسي: "أنا في جميع الحالات ست متجوزة وما يصحش أفكر في حد غيري، جوزي". بس لقيت نفسي بقول: "هو فين جوزي؟".
تنهدت تنهيدة طويلة. قررت لازم أقوم، لازم أعدي المرحلة دي بأي شكل. مش هفضل ضعيفة دايماً ولا تحت حكم حد.
فتحت الدولاب لقيت ماما حاطة الشنطة اللي فيها هدومي. أخذت غيار. قررت أتحامل وأدخل آخد شاور وأغير هدومي وأشوف أي حاجة آكلها. بالرغم إني ما ليش نفس لأي حاجة، بس ما فيش فايدة، لازم أخرج من النطاق ده. وبالفعل دخلت، أخدت الشاور وغيرت هدومي.
كنت حاسة إني ضعيفة، كنت حاسة إني تعبانة، كنت حاسة إني مكسورة، بس مش هفضل كده، وده قرار.
عملت كوباية شاي وساندوتش جبنة. وجبت كتاب كنت بحبه للروائية منال عباس، رواية "غرام الأكابر". وعشت مع الرواية وكأني بقراها لأول مرة.
عدى وقت طويل وأنا قاعدة لوحدي. مش عارفة بابا وماما راحوا فين وليه يتأخروا عليا، وهم عارفين إن أنا تعبانة. قررت أتصل على ماما ورجعت غيرت رأيي. ما أنا عارفة إنها مش هترد، ولو ردت هتقول مشغولة. قلت أكلم بابا وفعلاً رنيت عليه، لقيت بابا يكنسل. وده مش طبع بابا.
ومفيش دقائق ولقيت بابا وماما داخلين سوا. عمرها ما حصلت، بابا وماما في مكان واحد وراجعين سوا ومن غير خناق. بصيت عليهم وأنا عيني كلها أسئلة، نفسي أسألهم: "في إيه؟"، بس كان باين إن في حاجة كبيرة على وشوشهم.
حمدي: "إزيك يا هنا يا بنتي، عاملة إيه دلوقتي؟ معلش اتأخرنا عليكي."
هنا: "الحمد لله يا بابا، أحسن شوية."
بصيت على ماما عايزة أفهم في إيه.
سميرة: "هنا، أنا وباباكي فكرنا وقررنا إنك لازم تنفصلي عن سامر. الطلاق هو الحل."
بصيت باستغراب عليهم. مش ده سامر اللي هما صمموا اتجوزه وقالوا عليه مناسب؟ رديت وأنا مستغرب:
هنا: "هو في حاجة تانية حصلت؟"
سميرة: "أنا وباباكي كنا عنده ولسه راجعين، وخلاص اتفقنا على كل شيء، ولازم تطلقي من الشخص ده. ده شخص فاشل. أنا كنت مكلفة شخص ويجيب لي كل بياناته وحركاته من أول مرة زعلت منه. وجالي تقرير عنه النهاردة اللي عمري ما تخيلته. سامر مدمن مخدرات. ومش بس كده، الفترة اللي قلنا عليه بيروح المصنع وحاله اتظبط كان كله كلام كذب في كذب. كان مكلف ناس يشتغلوا بداله وهو كان ماجر شقة بيقابل فيها ستات. خلاص ما عادش ينفعك بعد ما ضغطنا عليه أنا وباباكي إن لازم يطلقك مقابل إنك تتنازلي عن حقوقك."
هنا: "فكرتوا وكمان قررتوا... طب فين أنا في كل ده؟"
سميرة (بحدة): "ليه؟ هو انتي ليكي رأي تاني في وضع زي ده؟ انتي مش عارفة انتي بنتي مين؟ مش عارفة مامتك داخلة على انتخابات شكلها إيه؟ لما الناس تعرف إن جوز بنتي بالأخلاق دي، أكيد ده هيأثر عليا."
ابتسمت ابتسامة باهتة وأنا اللي قلت: "ماما بدأت تدور عليا ويهمها مشاكلي. نفسي خلاص بدأت تحس بيا وتعرف قد إيه أنا عايشة حياة الميتين".
في الآخر طلع كل ده عشان الانتخابات. مش هنكر إن أنا مش مرتبطة بسامر قوي، ومش هنكر إن حياتي معاه ما كانتش أحسن حاجة. ده غير إن هو فيه علامات استفهام كتير جداً ووضعه هو وصافي اللي لحد دلوقتي ما فهمتهوش. كل اللي كان بيصبرني على سامر هو طنط حنان لأنها ست طيبة، لكن غير كده وجوده زي عدمه في حياتي. وبالتالي كان ده ردي.
هنا: "تمام، اللي تشوفوه صح اعملوه. وعن إذنكم."
أوعى حد يفكر إني وافقت على طلاقي من سامر عشان أحمد ظهر تاني، لا وألف لا. والدليل على كده إن أحمد نفسه اتجوز النهاردة. والحلم أو الرؤية اللي شفتها، الله أعلم أسميها إيه، بدأت تتحقق. لا طريق أحمد ولا طريق سامر هو طريقي.
دخلت أوضتي وقفلت على نفسي. قررت أحاول أعدي الفترة دي بأي شكل، خصوصاً إني فعلاً تعبانة.
اتصلت على منار.
منار: "إزيك يا هنا يا حبيبتي، وحشاني. عاملة إيه؟ طمنيني عليكي."
هنا: "أنا أحسن الحمد لله، بس انتي عارفة تعبانة بس من الإجازة."
منار: "سلامتك عليكي حبيبتي. تحبي أجيلك؟"
هنا: "لا يا منار، أنا كنت بس عايزة أدردش معاكي شوية."
منار: "طبعاً يا حبيبتي، اتكلمي أنا سامعاكي."
هنا: "خلاص بابا وماما اتفقوا إني أطلق من سامر، والحقيقة أنا مش متضايقة."
منار: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ليه كده بس يا هنا يا حبيبتي؟ البيوت فيها كتير مشاكل. بلاش تسرعي في القرار ده."
هنا: "مش تسرع ولا حاجة يا منار. أنا مش لاقية نفسي في الحياة دي. عمري ما حسيت إن البيت ده بيتي. المهم أنا عايزة أشغل نفسي بأي شكل. عايزة أروح في أي مكان، عايزة أبعد عن الدنيا كلها. شغلانة في المدرسة مجرد وقت، برجع تاني أفكر وأقعد مع نفسي وأحس بالألم. فرصة وأنا في الإجازة المرة دي لو قدرت تلاقي لي أي شغل بعيد عن الحياة دي، بعيد عن المدرسة، حتى لو فترة مسائية، أنا ما عنديش مشكلة. المهم أبعد عن حياتي."
منار: "ربنا يكتب لك الخير يا حبيبتي، وأنا طبعاً تحت أمرك. صحيح، فاكرة محمد ابن خالي اللي قابلناه في الكافيه؟"
هنا: "آه، ماله؟ في حاجة؟"
منار: "أصله سألني عنك، مستغرب شكلك. بيقول لي: 'بالرغم إن شكلها صغير جداً، بس عينيها مليانة هموم سنين طويلة'."
هنا: "وانتي قلتي له إيه؟"
منار: "ما فيش، قلت له الدنيا مليانة مشاكل وما فيش حد مرتاحة."
هنا: "الحمد لله."
سمعت صوت الباب بيخبط وعرفت إن ده بابا، لأن دي خبطته. استأذنت منار إني أقفل، وقلت: "اتفضل، ادخل يا بابا."
حمدي: "ما تزعليش يا هنا يا بنتي من اللي عملناه ده عشان مصلحتك، وإنتي لسه صغيرة. وكمان مش بس الأسباب اللي مامتك قالتها هي السبب في إني وافقت على الكلام ده. اللي خلاني أوافق إنك تنفصلي عنه إنه مد إيده عليكي، خلاكي تفقدين الجنين اللي كان نفسك فيه طول عمركم. ومش بس كده يا هنا، نظرة الحزن اللي بشوفها في عينيك بتقول مش إنك مش سعيدة مع سامر. في حقك علينا يا بنتي، إحنا اللي أجبرناك على الجوازة دي، ما انتظرناش نتركك تفكري."
هنا: "الحمد لله يا بابا، قدر الله وما شاء فعل، ده نصيبي."
وشكرته على إنه حس بيا. باسني من راسي وتركني وخرج.
مرت أيام كتير لغاية ما اتعافيت صحياً ورجعت شغلي. منار ما كانتش بتحكي لحد حاجة عني، لدرجة إني ناس كتير كانوا مفكرين إني كنت إجازة عشان حامل، والكل بدأ يسألني: "عاملة إيه في الحمل؟". ما حدش عارف إن خلال الفترة دي كنت اتطلقت وما فيش حمل. ما بقيتش أرد على حد.
تقريباً كده بقت شبه منعزلة عن الناس كلها، حتى أصحابي في المدرسة. ما عدا منار. عدى شهور، الأيام كلها زي بعضها وأنا كل يوم بدور على أي شغل أشغل بيه نفسي.
وفي يوم خلصت الشغل وقررت أخرج أتمشى. اتصلت على ماما، استأذنت آخد عربيتها وقلت لها: "هنزل وسط البلد أشتري شوية طلبات خاصة بيا". ماما من كتر ما هي مشغولة عمرها ما كانت بترضى تسيبني أروح في مشوار لوحدي. المرة دي وافقت وأخذت العربية ونزلت.
لفيت واشتريت هدوم كتير. كنت بفكر أغير حياتي كلها، ستايل لبس، ستايل في كل شيء. أنا بحب أقف على الكورنيش. قررت أشتري آيس كريم وأتمشى وأشم هوا النيل.
وأنا واقفة أبص على المية وباكل الآيس كريم، سمعت صوت جاي من المية من تحت. عارفة إنكم هتستغربوا كلامي، بس ده اللي حصل. كان المية فيها موجة غريبة بتتفتح، وبسمع صوت غريب طالع منها بيقول لي: "استعدي، طريقك بدأ يظهر". كنت خايفة. بصيت حواليا، مفيش ناس حواليا. بصيت تاني على المية، لقيت الموجة اختفت.
هنا (بخوف): "إيه الصوت ده؟". وقالت: "أنا هروح أحسن". وروحت بسرعة على عربيتي.
ولسه بفتح الباب، لقيت اللي بيقول لي...
رواية خطوات حائره الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
الحقيقه خفت من الصوت وقلت اروح احسن.
رحت بسرعه على عربيتي.
لسه بفتح باب العربيه لقيت اللي بينادي عليا وبيقولي:
"لو سمحتي.. لو سمحتي يا انسه.. ثواني."
لفيت اشوف مين وانا خايفه جدا.
لقيت شاب وسيم بيقول لي:
"ممكن تقبلي مني الورد ده."
بصيت ليه باستغراب.
هنا: "حضرتك بتكلمني انا؟"
الغريب: "ايوه بكلم حضرتك. الحقيقه انا جايب الورد ده هديه لواحده كنت لسه هقابلها لاول مره وانتظرتها الوقت طويل بس ما جتش. ولاحظت انك واقفه لوحدك بقى لك فتره طويله. حسيتي ان حالك من حالي فقلت اديك الورد قبل ما امشي. يا ريت ما ترفضهوش. اكيد هيجي يوم ونتقابل مره ثانيه."
هنا: "كلامك غريب قوي. انا ايه اللي يخليني اخذ حاجه من حد ما اعرفهوش."
الغريب: "اعتبريها هديه والنبي قبل الهديه وبلاش تحبطيني اكثر ما انا محبط كفايه. اللي حصل لي النهارده.. ولا انا مكتوب عليا بنات مصر كلها تعلم عليا."
لقيت نفسي بضحك على كلامه. اصل بيتكلم بطريقه تراجيديا على كوميدى كوكتيل كدا يضحك.
قلت فى نفسيهنا: "والله ما فيش حد محبط قدي.. عندك حق مفيش داعي من النكد."
ولقيت نفسي بمد ايدي واخد منه الورد وانا بضحك من قلبي.
وهو كمان كان بيضحك.
شكرته وركبت عربيتى ومشيت.
بعد ما وصلت امام العماره ركنت العربيه واخذت بوكيه الورد وطلعت على السلالم جري.
حاسه ان في حاجات بتسعدنى. يمكن شكل الورد. اصل انا بحب الورد جدا.
طلعت رنيت الجرس. ماما فتحت لي.
سميرة: "بقول لك ايه يا هنا.. الخروج لوحدك ما عادش ينفع. احنا مش عايزين كلام الناس يطلع عليك بحاجه مش كويسه."
لاول مره ابص على ماما. ماما حتى ما علقش كاني ما سمعتش حاجه.
هزيت راسي ليها بالموافقه واخذت الورد ودخلت اوضتي.
قعدت ادور على فازه احط فيها الورد. لقيت فازه قديمه مركونه فوق الدولاب. اخذتها وغسلتها وحطيت فيها ميه وشويه سكر.
كان زمان من جدتي دايما تقول لي: "حطي شويه سكر مع الميه عشان الورد يعيش وقت طويل."
لسه بفك بوكيه الورد من الغلاف اللي كان متغلف بيه.
لقيت كارت صغير مكتوب فيه: "انا اسف اضطريت الف القصه اللي قلت لك عليها علشان بس اقدر اقف معاكي واتكلم. كنت خايف تصديني. والورد ده جاي مخصوص ليكي يا اجمل وارق هنا."
وقفت مصدومه. مين ده؟ ده يعرف اسمي منين؟ انا اول مره اشوفه.
قعدت بحلق في الكارت. ما فيش اي حاجه ثانيه ممكن تخليني اعرف مين ده.
ما فوقتش غير على صوت جرس الموبايل بتاعي.
لقيت رقم غريب بيرن. فتحت بسرعه.
هنا: "الوو."
الغريب: "يا رب يكون الورده عجبك. وحمد لله على السلامه يا هنا."
هنا: "انت!! انت مين؟"
الغريب: "هيجي يوم وتعرفيني يا هنا. بس المهم دلوقتي ان الورد يكون عجبك."
هنا: "الورد طبعا جميل ويعجب اي حد. بس انت مين وتعرفني منين؟"
الغريب: "قلت ليك هيجي يوم وتعرفي كل حاجه. المهم دلوقتي عايزك تكوني سعيده. عايزك احلى واجمل وارق هنا في الدنيا. الحزن ما يشوفش عينيها مره ثانيه. اوعديني يا هنا."
بقيت مستغربه كلامه. وخصوصا ان ما حدش يعرف اني كنت رايحه المشوار ده. حتى ماما ولا بابا ولا اي حد. ما حدش عارف اني هتمشى واروح عند الكورنيش. الكل عارف ان انا هشتري طلبات وهرجع.
يا ترى مين ده؟ معقول حد كان مراقبني من اول ما خرجت من هنا؟
اتنهدت تنهيده طويله ونسيت ان هو كان معايا على المكالمه.
ما خدتش بالي غير صوت ضحكته وهو بيقول:
الغريب: "تنهيدتك اثرت قلبي يا هنا."
انكسفت منه.
هنا: "انا.. انا.."
الغريب: "معلش مضطر اقفل. عندي شغل دلوقتي. ليلتك سعيده يا احلى هنا."
قفلت وانا مبتسمه ولقيت نفسي بمسك الورد واشمه وانا فرحانه.
معقول كلمات بسيطه ممكن تغير مود الإنسان بالشكل دا؟
الانسان فعلا ضعيف. وجبر الخواطر حتى لو بكلمه.. اجره عظيم.
خرجت لماما وبابا وانا حاسه ان الدنيا بدأت تضحك ليا.
ماما: "شكلك فرحانه. طب فرحينا معاكى."
هنا: "ما فيش يا ماما عادي يعني. فرحانه اني اشتريت حاجات جديده ليا. بقالي كتير ما اشتريتش."
حمدى: "ربنا يسعدك ديما يا حبيبتي. يلا فرصه وانتى فرحانه كدا حضرى لينا العشاء. من زمان ما اكلناش من ايديكى الحلوة."
دخلت المطبخ وانا فرحانه اوووى وحضرت عشا حلو لينا.
ولأول مرة نقعد انا وبابا وماما على عشا واحد.
وبعد العشاء عملت شاى لينا كلنا.
وكل شويه ابص على الفون. لحد ما جه وقت النوم وبابا وماما كل واحد دخل اوضته.
نضفت المطبخ ودخلت اوضتى وبدلت هدومى بهدوم واسعه مريحه للنوم.
وروحت فى نوم عميق.
ما حسيتش بالوقت غير على رنين الفون.
مسكت الفون بسرعه وفتحت.
لقيت الغريب.
الغريب: "صباح الخير يا هنا. آسف انى صحيتك من النوم."
هنا: "صباح الخير. هو احنا الساعه كام؟"
الغريب: "لسه بدرى. ما تقلقيش مش هتتأخرى عن شغلك. انا بس حبيت اصحيكى تصلى الفجر. يلا اسيبك. علشان تصلى. ولو ما عندكيش مانع.. ممكن اتكلم معاكى شويه بعد الصلاة."
لقيت نفسي ببتسم وبقوله:
"شكرا انك صحيتنى. واكيد ما عنديش مانع."
وقفلت الفون وقومت اتوضيت ولبست إسدال الصلاة وصليت الفجر.
ورجعت. انتظر اتصاله.
مفيش دقائق ولقيته بيتصل.
هنا: "الو."
الغريب: "صوتك حلو أوووى يا هنا. كل حاجه فيكى حلوة."
انكسفت من كلامه ورديت عليه.
هنا: "وبعدين معاك. مفيش داعي من الكلام دا. صحيح انت اسمك ايه؟"
الغريب: "آسف مش قصدى اضايقك. ربنا يعلم انتى ايه بالنسبه ليا."
هنا: "هو انت تعرفنى؟ ممكن افهم بقي انت مين؟"
الغريب: "انا يا هنا..."