تحميل رواية خطوات حائره بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كلما تقدمت خطوة للأمام.. رجعت ألف خطوة للوراء. هذه هي حياتي.. محدش يستغرب حكايتي لأنها للأسف واقع عيشته. والأسف الأكبر إن السبب في اللي أنا فيه هما أقرب الناس ليا. اسمي هنا، عمري 28 سنة، وللأسف ماليش حظ من اسمي حتى ولو جزء بسيط. مطلقة.. لأسباب هتعرفوها في بقية الأحداث. في مثل بيقول: "أكثرهم جمالاً أقلهم حظاً". بدأت أصدق ده وأقتنع بيه، مع إن كل اللي بيحصل معايا بيأكد إن فيه حاجة غلط بتحصل ليا. هي إيه؟ الله أعلم. الكثير أجمع.. بعد زيارات وحكايات طويلة إن فيه عمل سفلي.. وهو السبب في كل اللي بيحصل ل...
رواية خطوات حائره الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
الغريب : انا يا هنا حكايه طويله مش هينفع تسمعيها دلوقتي لما نتقابل ده بعد اذنك لو ما فيش مانع هتعرفي عني كل حاجه..
هنا : الحقيقه عارفه اقول لك ايه انا الحياه مش قد صدمات تاني فلو سمحت لو انت حد ناوي لي شر يا ريت تبعد عني وتسيبني في حالي انا مش ناقصه بجد اي صدمه في اي حاجه...
الغريب : لا يا هنا اوعدك عمرك ما هتشوفي مني اي صدمه وحقك تخافي حقيقيه بس ما ينفعش نتكلم في التليفون... ان شاء الله عرفتي تظبطي امورك ونتقابل الساعه 6:00 تكوني خلصتي شغلك وارتحتي وانا اجي لك اخدك ووعد مني مش هتندمي ابدا ده الرقم يسجليه عندك يا هنا وعليه الواتس ولو ظروفك تسمح في اي وقت اتمنى تكلميني
هنا : طب اسجل الرقم باسم مين
الغريب : سجليه باسم فريد ....
هنا : تمام يا فريد
فريد : تمام يا احلى هنا ...
وخلى بالك من نفسك..علشانى انا
وسمعت صوت بوسه فى الفون
فريد : سلام يا هنايا
هنا : سلام يا فريد ....
الهاتف وهي بين مزيج من الفرح والسعاده وايضا الخوف والقلق من المستقبل المجهول
امسكت كتاب الله المصحف الشريف وقرات بعض ايات القران الكريم يطمئن قلبها ثم ذهبت لكي تستبدل ملابسها كي تذهب الى المدرسه...
في المدرسه
مضى اليوم سريعا ...فهى تشعر بالنشاط والحيوية ...تشعر ان هناك امل لشيء قد يسعدها ...وفى نهايه اليوم الدراسي ...تقابلت مع منار ..
منار : الله الله ..واضح أن فى حاجه مفرحاكى
هنا بابتسامه : ليه بتقولى كدا ..
منار : عيب عليكى..دا انا اكتر واحدة بتحس بيكى ... قولي لي بقى ايه اللي مفرحك قوي كده..
قصت هنا كل شيء الى منار عن ذلك المجهول ...
هنا : انا الحقيقه خايفه وقلقانه رايك ايه اقابله ولا بلاش عشان انا مش حمله اي مشكله تاني
منار : هنا يا حبيبتي انت ما بقتيش صغيره وتقدري تحكمي على الامور كويس...والشاب دا واضح أنه معجب بيكى
ثم انه قال لك اختاري انت المكان وكمان مكان عام ان حسيتي انه نيته ناحيتك مش كويسه هزقيه وامسحي بكرامته الارض وسيبيه وامشي لكن يا هنا بلاش تعزلي نفسك عن الناس الدنيا مش هتقف على كده يا هنا وانتى المستقبل لسه قدامك طويله
هنا : طب ما تيجي معايا انا خايفه انا عمري ما فرحت فرحه كامله بجد انا خايفه قوي يا منار..
منار : ما ينفعش اجي معاكي يا هنا وانت عارفه ده كويس لكن اقدر اتصل عليكى كل شويه اطمن
هنا : طيب خلاص ادعي لي يا منار ان ما يحصلش ليا مشاكل من ورا الموضوع ده
منار : الخير يا حبيبتي بقى روحي عشان تلحقي تاخدي شاور وتصلي وتظبطي اللبس اللي هتروحي بيه عايزاكي اشيك بنوته في الدنيا والكعب العالي بقى مش هوصيكي..
هنا بضحك : تصدقى يا منار انا عندي لسه لبس بالتيكت بتاعه عمري ما لبسته ولا تمتعت بيه كان سامر كل حياته معايا ناكل ونشرب وننام ما فيش اكثر من كده
منار : انسي قى الفتره دي يا هنا
هنا : أن شاء الله
وودعت منار وطلعت شقتها بصت على الساعه لقيتها لسه الساعه 2:00 ..قالت في نفسها الوقت لسه بدري
انا هدخل انام شويه وبعدين اظبط حالي...وفعلا غيرت هدومها وراحت فى النوم ...
عايزه مني ايه سيبيني في حالي بقى حرام عليك
صافي : بضحك عاليه مخيفه مش هسيبك في حالك بعد ما طلعتي عليا سمعه وخليتي سامر يبعد عني واختي تبعد عني والله ما هسيبك في حالك وهتندمي يا هنا على كل حاجه عملتيها
هنا : نفسي افهم انا عملت ليكي ايه حرام عليك انت ليه مصممه تأذيني
صافي : هو انا لسه اذيتك ده انت ياما هتشوفي مني استحملي اللي جاي واللي جاي اصعب واصعبه
هنا : ارجوكي ابعدي عن طريقي انا بعدت عنكم وسامر عندك اعملي اللي انت عايزاه بس سيبيني في حالي
صافي : تمام يا هنا بصي يا هنا كده بصي قدامك..
جت هنا تبص قدامها لاقت قدامها بير غويط جدا خافت وراحت تبعد عنه
بس بس ما لحقتش لان صافي زقيتها ووقعت في البير الغويط
صرخت هنا بفزع ..وقامت فجأة وجسمها كله غرقان من العرق
اتنهدت تنهيده طويله بعد ما فهمت ان كل اللي هي كان فيه ده كان مجرد حلم
هنا : خير يا رب يا ترى ايه مستخبي ليا تاني
بقت خايفه يا ترى تروحي المشوار ده ولا تلغيه يا ترى الحلم ده اشاره ان في اذى منتظرها ولا لا قعدت في حيره ما ده حالها خطوات حائره في كل حياتها لا عارفه تطلع خطوه قدام ولا عارفه ترجع خطوه لورا.......
وفى الاخير قررت هنا أن تذهب الى ذلك الغريب
ارسلت له رساله على الواتس
ممكن نتقابل الساعه 6:30 فى كافيه النجوم .....
وفى نفس اللحظه فتح فريد تلك الرساله وشعر بالسعاده ورد عليها بتلك الرساله
هكون هناك من قبل الميعاد يا احلى هنا في الدنيا...
أغلقت هنا الهاتف وهى سعيده ...وقامت وصلت فرضها وأخرجت دريس ابيض اللون منقوش بوردات باللون الاحمر ....وسرحت شعرها ورفعته ذيل حصان ...ووضعت القليل من الميك اب ...وخرجت لتستوقفها والدتها ...
سميرة : انتى رايحه فين يا هنا
هنا : انا هروح ل منار صاحبتى تعبانه شويه ...
سميرة : طب ما تتأخريش ...
هنا : حاضر يا ماما .....
وخرجت هنا وأخذت سيارة والدتها للذهاب إلى الكافيه
وما أن وصلت كافيه النجوم ...دخلت وبحثت بنظرها عنه لتجد المكان فارغ تماما ......
هنا بقلق : الكافيه دا ديما زحمه ....ازاى هو فاضى خالص كدا ...ظلت تبحث بعينيها عن اى فرد
ولكنها لم تجد أحد ...انقبض قلبها وقررت أن تغادر لينقطع النور عن المكان ....
هنا : هو فى ايه ...لتجد من يضع يده على كتفها ......
رواية خطوات حائره الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
ظلت تبحث بعينيها عن أي فرد ولكنها لم تجد أحد. انقبض قلبها وقررت أن تغادر.
لينقطع النور في المكان.
"هو في إيه..."
لتجد من يضع يده على كتفها. وبصوت ملائكي خافت:
"سنة حلوة يا جميل... سنة حلوة يا هنا... سنة حلوة يا جميل..."
ثم أضاءت الأنوار المبهرة فجأة في كل مكان، وأغنية عيد الميلاد تسمعها حولها. لتجد أمامها فريد ومعه علبة صغيرة بها خاتم من الألماس.
"كل سنة وأنتِ طيبة يا أحلى هنا..."
"بمناسبة إيه؟"
"النهاردة يوم اكتمال القمر. النهاردة عيد ميلاد القمر هنا."
"يااه من سنين ما احتفلتش بعيد ميلادي... لما قربت أنسي ميعاده..."
"من النهاردة مفيش حاجة تخص هنا إلا وهي أول اهتماماتي..."
"ليه؟ ثم أنت عرفت منين؟"
"تعالي بس نقعد وهحكيلك كل حاجة..."
وجلسوا سوياً.
"هو ليه الكافيه فاضي؟"
"الملكة هنا موجودة... ما ينفعش حد تاني يبقى موجود معاها... بصي بقى يا قمر أنا هحكيلك كل حاجة..."
"من كام سنة... من أيام أحمد المحلاوي..."
أول ما هنا سمعت الاسم. فتحت عينيها بذهول.
"أحمد!!! يعني أنت من طرف أحمد؟"
"اصبري عليا يا هنا..."
وبدأ يقص كيف عرفها.
**فلاش باك**
"عارف يا فريد... هنا دي تقول للقمر قوم وأنا أقعد مطرحك..."
"أيوه بقى يا سيدي... مين أدك... أوعدنا يا رب... النهاردة هروح أتقدم ليها... ووعد يا صاحبي أول ما آخد الموافقة من أهلها... أنت هتكون أول المدعوين على فرحنا..."
"ربنا يسعدك يا صاحبي..."
عدى اليوم. وأحمد ما اتصلش بيا تاني يوم. قلقت عليه واتصلت أطمن. عرفت وقتها أنه اترفض. الحقيقة يا هنا استغربت استسلامه. واتكلمت معاه كتير... أنه لازم يعمل المستحيل علشان يفوز بيكي. بس هو كان شايف أنه ما ينفعش مادام أهلك رافضين. وفجأة قرر السفر. كل ده وأنا ما عرفتش شكلك إيه. كل اللي أعرفه عنك... الكلام اللي كان بيحكيه أحمد عنك...
عدى سنين. وعرفت من أحمد أنك اتجوزتي... مش عارف ليه كنت متضايق لما عرفت. وفي يوم أحمد رجع وقرر أنه يتجوز. كنت أنا وأحمد وصحابنا. ولأول مرة أشوفك في النادي. لسه هقول: "من القمر دي..."
لقيت أحمد بيقول: "هنا". ولقيتكم وقفتوا مع بعض تتكلموا. معرفش ليه حسيت بالغيرة. بس ما كانش من حقي أتكلم وأقول أي كلمة... عيني كانت عليكي يا هنا... فاكرة أغنية محمد فؤاد "عمال يحكيلي عنها"... عمال يوصفلي فيها... وكلامه شد قلبي خلانى حلمت بيها. ده بالظبط اللي حصل ليا من كتر ما سمعت عنك... والحقيقة زواج أحمد هو اللي خلاني أتشجع أني أقابلك. لأني مقدرش أكون خاين لصاحبي. دا غير أني عرفت أنك انفصلتي عن زوجك... أخدت القرار أني أقابلك. بس ما كنتش عارف أجيبها ليكي إزاي. لحد ما في يوم بالصدفة شوفتك راكبة عربية ونازلة وسط البلد... لقيت نفسي ماشي وراكي بعربيتي... ولما شوفتك روحتِ على الكورنيش. انتهزتها فرصة. وروحت اشتريت ليكي بوكيه الورد. أنا أعرف كل تفاصيلك يا هنا... بحب كل تفاصيلك... وبحب أتكلم معاكي... نفسي يبقى ليا فرصة في حياتك يا هنا...
كانت هنا تستمع لكل ما قاله فريد. وتتذكر ذلك الصوت... وذلك الحلم. بأن سامر وأحمد ليسوا طريقها الصحيح.
"ساكتة ليه يا هنا؟"
"الحقيقة مش عارفة أقولك إيه... أنا ليا ظروف خاصة... ثم إني خلاص جربت حظي من الدنيا..."
"ششششش. ما تقوليش كده يا هنا. أنتِ لسه المستقبل أمامك..."
كان جسد هنا ينتفض بسبب إصبعه على شفتيها. شعر بذلك فريد. فأبعد يده عنها واعتذر منها.
"هنا تسمحيلي أرقص معاكي؟"
"أرقص!!! أنا عمري ما عملت كده..."
"عايزك تعملي كل حاجة بتحبيها... ووعد هكون جنبك في كل حاجة..."
ونظر إلى عازفة الكمانجا. حيث عزفت لحن أكثر من رائع لهما. وتراقصا سوياً كأنهما طائران يحلقان في السماء بأجنحتهما بكل حرية. فقد تناسا كلاهما الزمن والمكان.
كانت هنا تشعر بالسعادة لأول مرة من قلبها.
وبعد انتهت الرقصه.
"هنا دا حالي معاكي..."
وأمسك المايك وغنى لها تلك الأغنية.
"عليك عيون سحرها غلاب والقلب أهو ذاب
مداري عينيك
عليك عيون بتاخذني قوام بقى ده إسمه كلام
الله إيجازيك
عليك عيون) سحرها غلاب والقلب أهو ذاب)
مداري عينيك
عليك عيون) بتاخذني قوام بقى ده إسمه كلام)
الله إيجازيك
وأنا كنت مالي أول ما عينك جات في عيني إيه جارى لي
أول ما عينك جات في عيني إيه جارى لي
إيه جارى لي يا ناس
وأنا كنت مالي أول ما عينك جات في عيني إيه جارى لي
أول ما عينك جات في عيني إيه جارى لي
إيه جارى لي يا ناس
عليك عيون سحرها غلاب والقلب أهو ذاب
مداري عينيك
عليك عيون بتاخذني قوام بقى ده إسمه كلام
الله إيجازيك
ده كان لي فين يا سلام، يا سلام
مش لاقي كلام يحكي لأنا فيه
ده كان لي فين مكتوب لي أذوب من نظرة يذوب
وأنا هعمل إيه
ده كان لي فين) يا سلام، يا سلام)
مش لاقي كلام يحكي لأنا فيه
ده كان لي فين مكتوب لي أذوب من نظرة يذوب
وأنا هعمل إيه
وأنا كنت مالي أول ما عينك جات في عيني إيه جارى لي
أول ما عينك جات في عيني إيه جارى لي
إيه جارى لي يا ناس
وأنا كنت مالي أول ما عينك جات في عيني إيه جارى لي
أول ما عينك جات في عيني إيه جارى لي
إيه جارى لي يا ناس
وأنا كنت مالي أول ما عينك جات في عيني...."
صفقت له هنا بكل إعجاب بصوته الخلاب.
قطع تصفيقها رنين هاتفها.
"الو"
"إيه يا هنا... اتأخرتي ليه عند منار؟"
"لا مفيش يا ماما... شوية وراجعة..."
"طب يلا علشان الوقت ما يتأخرش..."
"حاضر..."
وأغلقت الهاتف.
"آسف يا هنا إني آخرتك... بس صدقيني... دا أسعد وقت قضيته في حياتي..."
شكرته هنا على هذا اليوم الجميل.
"هنا... أول ما توصلي طمنيني عليكي برسالة على الواتساب..."
"إن شاء الله..."
أخذها إلى سيارتها وودعها. لم يتحمل أن يتركها فقام بقيادة سيارته وراءها. حتى يطمئن قلبه عليها حتى وصلت أمام العمارة. كانت هنا تعلم أنه خلفها. وتشعر بالسعادة. لم تحظى أبداً بهذا الاهتمام طيلة حياتها. دخلت العمارة وهي تجري والسعادة تملأ قلبها.
وما أن وصلت إلى باب شقتها حتى وجدت.....
رواية خطوات حائره الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد عودة هنا وهي سعيدة، صعدت إلى شقتها. وقبل أن تفتح الباب، وجدت أمامها تلك المياه. انقبض قلبها، فهي تخاف من أن تراها مرة أخرى. قررت الاتصال بوالدتها كي تشاهد هي الأخرى تلك المياه. وما أن أمسكت هاتفها، حتى شعرت بدوار شديد، وقعت أثره مغشياً عليها. لم يشعر أحد بوجودها أمام المنزل لبعض الوقت.
***
عند وحيد.
وصل وحيد شقته وفتح الواتساب، ولكن لم يجد أي رسالة من هنا.
وحيد في نفسه: "كده يا هنا، معقول ما فيش ولا رسالة منك تطمنيني عليكي؟".
كرر أن يبعث لها هو رسالة.
وحيد: "يا ترى الجميل فين؟".
انتظر أي رد منها دون جدوى. أرسل رسالة أخرى.
وحيد: "ممكن أول ما تشوفي، تطمنيني عليكي. آسف، حطيت صورة بروفايلك أمامي. انتي جميلة أوي يا هنا. يا هنا، كل ده قافلة؟ يا بنتي قلقتيني عليكي. افتحي بقي بدل ما أجلك".
مر أكثر من ساعة ولم يتلق أي رد، ولم تفتح هنا رسائله.
***
شعر فريد بالقلق عليها، ولم يتحمل الانتظار أكثر من ذلك. نزل وقاد سيارته إلى حيث تسكن هنا. لا يدري ماذا يفعل، فهو يشعر بالقلق من أجلها، ولكنه لا يريد أن يتسبب لها في الإحراج.
أن يصعد للأعلى ويسأل عن اسم أحد الأشخاص وكأنه أخطأ بالعنوان، فهو يريد الاطمئنان عليها بأي شكل. صعد السلم بسرعة. وما أن وصل إلى شقة هنا، حتى وقف مصدوماً. فقد وجد هنا في الأرض وفاقدة للوعي. انقبض قلبه عليها.
فريد: "هنا... مالك يا حبيبتي؟".
ولكنها لم ترد. رن جرس الباب كثيراً. حتى فتح حمدي، والد هنا، الباب.
حمدي: "نعم يا ابني، عايز مين؟".
فريد بخضة: "أنا... أنا... أنا كنت جاي... أقصد طالع أسأل عن واحد صاحبي ولقيت الآنسة واقعة في الأرض". وأشار على هنا.
نظر حمدي حيث يشير فريد، وكانت صدمته كبيرة عندما شاهد هنا.
حمدي: "يا حبيبتي يا بنتي...".
وذهب مسرعاً إليها، وحاول حملها، ولكنه لم يستطع نظراً لكبر سنه.
فريد: "عنيّ يا عمي...".
وذهب وحمل هنا بسرعة.
دخل حمدي ورائه.
حمدي: "تعالي يا ابني، تعالى. ربنا يكرمك. تعالى دي أوضتها".
كان حمدي يتحدث والارتباك يبدو في صوته، وهو يخاف على ابنته خوفاً شديداً.
سميرة: "في إيه يا حمدي؟ مالها هنا؟". ونظرت إلى ذلك الغريب بتساؤل.
فريد: "لو سمحتي، ممكن برفان؟ واضح أن الآنسة فاقدة للوعي".
سميرة: "آنسة! آنسة مين؟".
حمدي: "مش وقته يا سميرة... هاتي البرفان بسرعة...".
أحضرت سميرة البرفان من على تسريحة هنا، وأعطته إليه. اقترب فريد من هنا ورش البرفان بالقرب من أنفها، حتى أفاقت هنا، وكانت خائفة وجسدها يرتجف.
لم يتحمل فريد منظرها، وأمسك يديها بحنان.
فريد: "اهدّي يا آنسة...".
رفعت هنا عينيها إلى ذلك الصوت، فهي تعرفه جيداً.
هنا: "انت...".
ونظرت لوالديها بخجل.
حمدي: "والله يا هنا يا بنتي، لولا الأستاذ... كتر خيره... شافك واقعة على الأرض، وهو اللي عرفنا. مالك يا بنتي؟ حصل إيه؟".
هنا، ولا يزال جسدها يرتجف: "أنا... أنا يا بابا... وأنا راجعة، لقيت نفس المياه الصفراء اللي كنت بقول لكم عليها، ومحدش مصدقني. وبعدها مش عارفة إيه اللي حصل...".
سميرة بحدة: "الموضوع ده زاد عن حده... بطّلي هلاوس... الناس هيقولوا إنك اتجننتي...".
كان فريد متضايقاً من سميرة وأسلوبها مع هنا، ولكنه لا يستطيع الرد كي يحميها من أي أذى أو إحراج.
فريد: "أستأذنكم أنا... وألف سلامة عليكي...".
ونظر لها نظرة كلها لهفة وخوف عليها، شعرت بها هنا.
حمدي: "طب انتظر يا ابني تشرب حاجة... ثم إحنا لسه ما اتعرفناش بيك...".
فريد: "أنا دكتور فريد... طبيب عظام وعلاج طبيعي...".
سميرة: "كويس... أنا كنت محتاجة أعمل علاج طبيعي على رجلي... بس موضوع إني أروح الجلسات دي صعب عليا...".
انتهزها فريد فرصة، فبالرغم من أنه لديه العديد من الأطباء المساعدين لعمل الجلسات، إلا أنه قال:
فريد: "يكون ليا الشرف إني أعملك الجلسات هنا في البيت من غير ما تتعبي نفسك...".
سميرة بإعجاب بشخصيته: "ده أنا أكون شاكرة ليك...".
فريد: "وأنا تحت أمرك... تحبي نبدأ من امتى؟".
سميرة: "يا ريت من بكرة...".
فريد: "تسمحيلي أشوف الأشعة والتقارير عن الحالة؟ علشان أقرر الجلسات المناسبة لحضرتك...".
حمدي: "كده بقي تتفضل تتعشى معانا على ما سميرة تجهز الأشعة...".
فريد: "لأ يا فندم...".
لتنطق هنا: "ما يصحش يا دكتور فريد... ده أقل واجب لحضرتك...".
ابتسم لها فريد ابتسامة أذابت قلبها وجعلتها تنسى الخوف بقلبها، لشعورها بوجوده.
ساعد حمدي ابنته في النهوض للجلوس معهم بالسفرة، حيث دخلت سميرة ومعها حمدي المطبخ لتحضير عشاء لذيذ يليق بهذا الضيف.
هنا بصوت منخفض: "انت جيت هنا إزاي؟".
فريد: "بعت لكِ رسائل ولما ما ردتيش قلقت عليكي...".
هنا: "بس انت متهور بجد...".
فريد: "هنا، ينفع أقولك بحبك؟".
هنا: "بتحبني!!!".
فريد: "أيوا يا هنا... بحبك حتى من قبل ما أشوفك...".
هنا بخجل: "عارف... واضح إن بابا وماما حبوك...".
فريد: "المهم انتي يا هنا...".
هنا: "بس بقي بابا يسمعك...".
فريد: "هنا، أنا قلقان عليكي... وعايز أعرف كل حاجة... وإيه موضوع المياه الصفراء دي...".
فريد: "إنتي جوا دا..." وأشار إلى قلبه. "عايز أطمن عليكي...".
شعرت هنا بصدق مشاعره، فهو يريد أن يطمئن عليها دون استهزاء منها كما تفعل والدتها.
بعد وقت قليل، أحضرت سميرة وحمدي العشاء، وجلسوا جميعاً لتناول الطعام.
بعد انتهاء العشاء، استأذن فريد للمغادرة، بعد أن أخذ جميع التقارير والأشعات معه.
سميرة: "واضح إن دكتور فريد ده ابن ناس...". ونظرت إلى هنا. "ولا إيه رأيك يا هنا؟".
هنا: "آه فعلاً... أستأذنكم أدخل أنام... تصبحوا على خير...".
والديها: "وإنتي من أهل الخير...".
دخلت هنا إلى حجرتها وجلست تتحسس بيديها مكان ما جلس فريد.
هنا: "انت طيب أوي يا فريد...".
وأمسكت هاتفها لتقرأ رسائله. شعرت بالسعادة لاهتمامه بها، وقررت أن تتصل به، ولكن لم يرد.
***
عند فريد.
سمع صوت رنين هاتفه برقم هنا. قرر أن يرد عندما يصعد شقته حتى يتحدث معها على حريته. صعد السلم بسرعة حتى وصل إلى باب شقته. فتح بسرعة الباب ودخل الشقة. خلع قميصه وأمسك هاتفه كي يتصل على هنا، ولكن شاهد...
رواية خطوات حائره الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
بعد وصول فريد إلى شقته، أمسك هاتفه لكي يتصل على هنا ولكنه شاهد ضوء شديد يخرج من المطبخ. ترك الهاتف جانبًا وذهب ليرى ماذا يحدث، ولكنه تفاجأ بألسنة النيران تخرج من المطبخ.
استجمع قوته وأخرج المطفأة بسرعة من غرفته. وحاول جاهداً حتى استطاع إطفاء النيران. جلس في الأرض وقد خارت قواه، يحاول أن يفهم ماذا يحدث ولكنه لا يجد أي تفسير لما يحدث. فهو متأكد أنه لم يترك أي شعلة في البوتاجاز مفتوحة، فلا يدري ما مصدر تلك النيران، فهو ليس مدخنًا.
جلس كثيرًا في الأرض وهو يشعر بالحزن لما حدث، فقد التهمت النيران جزء كبير من المطبخ. ظل هكذا لوقت طويل. وفي الأخير قرر أن يقوم ليأخذ شاور ويستبدل ملابسه. ودخل سريره ونام. فهو لا يريد أن يقلق هنا بمشاكله.
عند هنا
هنا: كفاية... حرام بقي... إنتي مين وعايزة مني إيه؟
...: عايزة جمالك وشبابك يكون ليا أنا.
هنا: إنتي مين؟ أنا معرفكيش؟
...: (بضحكة مخيفة) أنا مرايتك... كل اللي يشوفك يرتبط بيكي ويحبك. بس أنا هفركشهم وأبعدهم عنك... مفيش راجل هيكمل معاكي يا هنا.
هنا: أنا عملت ليكي إيه لكل ده؟ إنتي اللي حرقتيني بالنار، فاكرة ولا أفكرك؟
...: أنا معرفكيش... إزاي هحرقك بالنار؟
هنا: صلاتك وجمالك... صلاتك وجمالك... صلاتك وجمالك... والنار خلاص هتلع في كل اللي يفكر ياخدك مني.
وترى هنا نارًا مشتعلة في أحد الأشخاص، ويحاول أن يستغيث. تقترب هنا منه بخوف كي تساعده، لتصرخ بصدمة: "فرييييد!"
وتقوم مفزوعة من نومها، والعرق يتصبب من وجهها.
هنا: الحمد لله أنه كان حلم... لا دا مش حلم دا كابوس... يا ترى هيحصل إيه؟ أنا بقيت بتشائم... سامحني يا رب.
وجلست تناجي ربها وهي تشكو إليه ما يحدث لها. قامت من مكانها وتوضأت وصّلت لربها بخشوع. ودعت من كل قلبها ألا يحدث أي مكروه لفريد، فهو حقًا لا يستحق الأذى أبدًا.
ثم قامت ورفعت السجادة وذهبت إلى حجرتها وأحضرت هاتفها. وجدت الوقت قد اقترب من الصباح، فقررت أن تبعث رسالة على الواتس إلى فريد.
"صباح الخير يا فريد. أنا عايزة أشكرك على كل حاجة عملتها عشان امبارح. بجد إنت إنسان طيب وبجد مش عارفة أرد الجميل ده إزاي. طمني عليك أول ما تفتح. دي رسالة صباحك هنا وسرور ومحبة."
أغلقت الهاتف وقررت أن تغيب عن عملها اليوم. فاتصلت بمنار.
منار: صباح الخير يا هنا.
هنا: صباح الخير حبيبتي... معلشي كنت عايزة تعرفيهم في الشغل إني غياب النهارده.
منار (بضحك): هههههه الحال من بعضه. أنا كمان هغيب النهارده.
هنا: طب كويس.
منار: بقولك إيه ما تيجي نروح النادي النهارده بعد الغدا؟
هنا: مش عارفة والله يا منار... أصل دكتور فريد جاي النهارده عشان ماما.
منار: ماما برضو. طيب يا قمر ربنا يسعدك. لو غيرتي رأيك عرفيني.
هنا: إن شاء الله.
وأغلقت الهاتف. وعادت للواتس، ولكن فريد لم يفتح تلك الرسائل حتى الآن. شعرت ببعض الإحباط، فقررت أن تخرج من حجرتها لتجهيز بعض الإفطار لوالديها، وأيضًا عمل بعض الحلويات لتقديمها إلى فريد حينما يأتي.
وبعد أن قامت بتحضير الفطور، ذهبت لوالدها ووالدتها كي يستيقظا.
هنا: صباح الخير.
سميرة: صباح الخير... إنتي مروحتيش الشغل النهارده؟
هنا: أيوا غيبت... حاسة إني مجهدة ومحتاجة أرتاح.
سميرة: بصي يا هنا الكلام ده اللي إنتي بتقعدي تتكلمي فيه ما ينفعش أبدًا. أي حد هيسمعك هيفكرك مجنونة. مش عايزة أسمع مرة ثانية كلامك الفارغ ده، إنتي فاهمة ولا لأ؟
هنا (بضيق من أسلوب والدتها): حاضر يا ماما. في حاجة ثانية عايزة تقوليها ولا خلاص؟
سميرة: لا خلاص.
هنا: أنا... طب أنا حضرت لكم الفطار على السفرة. لو سمحت صحي بابا يلا بقى الفطار.
حمدي: أنا صاحي يا بنتي. اتفضل واحنا جايين وراكي.
ونظر إلى سميرة.
حمدي: هو إنتي مش هتبطلي كلامك السخيف ده؟ إنتي مش هاين عليكي تسيبي البنت فرحانة شوية؟ البنت ما صدقت شمت نفسها وغابت وقايمة وعاملة لنا الفطار، لازم تزعليها.
سميرة: اسكت إنت... إنت مش فاهم حاجة. واحد زي الدكتور فريد اللي كان موجود لما يسمعها امبارح على الكلام الفارغ ده... هيقول عليها إيه؟
حمدي: اللي عايز يقول يقول. أنا المهم بنتي تبقى سعيدة. بطلت كل شوية تقولي لها كلام ينكد عليها عيشتها، إنتي فاهمة ولا لأ.
سميرة: ما هو إنت اللي كده. إنت اللي مطلّعها خايبة. كل البنات قدها متجوزين ومعاهم عيال. دي ما بيهونش عليها حتى تفكر بدل ما تروح لمنار صاحبتها تروح تزور أختها، راحت تزور صاحبتها وسايبة أختها وأولاد أختها.
حمدي: هي حرة. سيبيها في حالها بقي.
كانت هنا تستمع لشجار والديها وتشعر بالحزن من داخلها، وكادت تبكي إلى أن رن هاتفها برقم فريد. أخذت هاتفها ودخلت الحجرة بعيدًا عن والديها.
فريد: صباح الخير يا أجمل وأرق هنا.
هنا: صباح الخير يا دكتور فريد.
فريد: إيه دكتور دي! قولي فريد على طول.
هنا: بس ما يصحش.
فريد: دا هيسعدني يا هنا.
هنا: حاضر.
فريد: مال صوتك يا هنا؟
هنا: صوتي... ماله إزاي؟
فريد: حاسك مش مبسوطة... هو مكالمتي ضايقتك؟
هنا: لا أبدًا... بس افتكرت حلم أو تقدر تقول عليه كابوس... حلمت بيه النهاردة.
فريد: طب ينفع تحكيلي؟
هنا: مفيش داعي... أصله مخيف.
فريد: وأنا حابب أعرف عنك كل حاجة... حتى أحلامك.
قصت هنا له ذلك الكابوس.
فريد (بصدمة): هنا الحلم بتاعك اتحقق.
هنا: اتحقق إزاي؟
فريد: المطبخ عندي ولع امبارح وتقريبًا اتبهدل... دا اللي منعني إني أكلمك امبارح.
هنا (بذهول وخوف): طب إنت جرى لك حاجة؟
فريد (بفرحة): خايفة عليا يا هنا.
هنا: أيوا يا فريد... أنا حاسة اللي بيحصل معاك دا بسببي أنا. في الحلم الصوت كان بيقول أي حد هيقرب مني هيتأذى.
فريد: أنا الحقيقة مش عارف تفسير للي بيحصل معاكي... بس أكيد في حاجة مش طبيعية. والإغماء المتكرر والمياه الصفراء دي. عمومًا يا هنا أنا معاكي وعمري ما هتخلي عنك... وإن شاء الله سوا نلاقي حل لكل شئ.
هنا: وإنت ذنبك إيه؟
فريد: إن كان الحب ذنب... فأنا أعشق هذا الذنب. بحبك يا هنايا.
هنا (بخجل تحاول أن تغير الحديث): قولي بقي هتيجي لماما امتى؟
فريد: أنا هخلص العيادة الساعة 4 وهكون عندك الساعة 6.
هنا: في انتظارك يا فريد.
فريد: خلي بالك من نفسك عشانى.
هنا: حاضر.
وأغلقت الهاتف. خرجت لوالديها.
سميرة: هنا... عارفة طنط حياة؟
هنا: أيوا مالها؟
سميرة: عرفت حكايتك وإنك اتطلقتي... وعايزاكي تشوفي ابن اختها. مهندس وبيشتغل في دبي ومركزه مرموق.
هنا: ماما بعد إذنك أنا مش عايزة أشوف حد ولا أقابل حد.
حمدي: ليه يا بنتي... محدش هيفرض عليكي حاجة.
هنا: والنبي يا بابا... مش عايزة أسمع حاجة تاني في الموضوع ده.
سميرة: لا دا إنتي كده اتجننتي رسمي ومش عارفة مصلحتك.
هنا: طيب. شكرًا.
وتركتهم ودخلت حجرتها. وأمسكت هاتفها لتبعث رسالة إلى فريد لتجد رسالة من...
رواية خطوات حائره الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
تركت هنا والديها ودخلت حجرتها وقررت أن ترسل رسالة لفريد على الواتس أب.
ولكنها فوجئت بوجود رسالة من أحمد المحلاوي.
كان مكتوب فيها:
"هنا وحشتيني. من يوم ما اتجوزت وأنا ما دوقتش طعم السعادة. هنا أنا بحبك وعايز أتزوجك. أنتي عارفة إن عندي شقة تانية وزوجتي ما تعرفش عنها حاجة. وإحنا الاتنين جربنا حظنا وما نفعش. تعالي نتزوج عرفي علشان أسرتك وعشان زوجتي ونعيش أيامنا الحلوة اللي اتحرمنا منها. أول ما تشوفي رسالتي ردي عليا. منتظر ردك على أحر من الجمر."
نظرت هنا للرسالة بذهول.
هنا لنفسها: هو ده أحمد! هو ده أول حب في حياتي! أنا في نظره رخيصة كده؟ عايزني أتزوجه عرفي؟ الحمد لله ما كانش ليا نصيب في واحد بالأخلاق والتفكير ده.
وكان ردها عليه:
أن عملت بلوك له على الواتس وجميع برامج السوشيال ميديا.
تنهدت تنهيدة طويلة وكأنها تخلصت من هم كبير وذكريات كانت ثقيلة على قلبها.
وقررت الاتصال بفريد.
فريد بفرحة: الو! أنا في حلم ولا علم أسمع صوت القمر النهارده مرتين.
هنا: أنت مجامل أوي يا فريد.
فريد: لا يا هنا، ده أقل من حقك. أنتي جوهرة بس أنتِ مش حاسة بنفسك.
هنا: ينفع أقابلك بره البيت قبل ما تيجي لماما؟
فريد: أنتي بتسألي؟ ده يوم المنى يا هنا.
ابتسمت هنا لتقديره إليها.
هنا: طب ابعتلي لوكيشن العيادة، هجيلك على 4 تكون خلصت شغلك.
فريد: أخلصه دلوقتي لو تحبي. أنا تحت أمرك في أي وقت.
هنا: لا هجيلك على 4.
فريد: في انتظارك يا هنايا.
وأغلق الهاتف وقلبه يدق سريعا من السعادة.
عند صافي.
"أنا دفعت ليكِ كتير، وهي لسه عايشة ومبسوطة. فين شغلك؟ عايزاك تدمر حياتها. مش عايزاها تفرح يوم."
الطرف الآخر: "أنا بعمل كل جهدي وأحاول أخلي العكوسات تضايقها، بس للأسف البنت دي ليها قرين بيحميها."
صافي: "وأنت لازمتك إيه؟"
الطرف الآخر: "أي واحدة بيحصل ليها اللي بيحصل لهنا دي، كان زمانها اتجننت. بس البنت ديما بتصلي وتقرأ قرآن. ودول للأسف بيحصنوا نفسهم بذكر الله."
صافي: "اتصرف. المهم ما تكونش سعيدة أبداً بنت سميرة."
الطرف الآخر: "اطمني. أنا بدخل ليها عن طريق اللي يقرب ليها. وعلى يدك المياه الصفراء كانت سبب في طلاقها من سامر."
صافي: "طب كتر المفعول وأنا هحولك مبلغ ما تحلمش بيه."
الطرف الآخر: "أمرك يا صافي هانم. وأنا هخليكي بنفسك تنكدي عليها النهارده."
صافي: "إزاي؟"
الطرف الآخر: "هي دلوقتي بتجهز عشان تروح لحبيب القلب الجديد. هبعتلك عنوانه وتسبقيها. وطبعاً مش هتعرفي تعملي إيه."
صافي: "أحبك كده وحب عفاريتك اللي بتعجبني."
وأخذت منه العنوان وهي توعد هنا.
مر الوقت وتقترب الساعة من الرابعة عصراً.
عند فريد.
فريد: "فاضل كام حالة بره؟"
الممرضة: "حالة واحدة."
فريد: "طب دخليها بسرعة. ولو جت واحدة اسمها هنا دخليها بسرعة."
الممرضة: "أمرك يا دكتور."
دخلت صافي إلى فريد وهي في قمة أنوثتها وأناقتها. فقد بالغت في وضع الميك أب وارتدت ملابس ضيقة وقصيرة تبرز مفاتن الأنثى، ووضعت البرفيوم المثير.
فريد: "اتفضلي يا هانم. بتشتكي من إيه؟"
صافي بتمثيل: "رجلي يا دكتور. بتوجعني أوي. لو وقفت شوية بتألمني."
فريد: "طب عملتي أشعة عليها قبل كده؟"
صافي: "أيوه. بس نسيت أجيبها."
فريد: "طب حددي مكان الوجع بالظبط. بس ضروري أشوف الأشعة."
جلست صافي على مكتبه ورفعت رجلها قليلاً وأشارت إلى جزء في ساقها. استغرب فريد مظهرها، كيف تتألم من رجلها وتستطيع رفعها هكذا.
أمسكت صافي يده فجأة ووضعتها على فخذها ليتحسسه وتنزل بيده إلى ساقها.
صافي بتمثيل وهي تميل بجسدها عليه: "هنا يا دكتور. هنا الوجع بالظبط."
على دخول هنا لترى هذا المشهد، حيث أمسكت صافي يد فريد الأخرى بسرعة ووضعتها على صدرها.
وقفت هنا مصدومة من هذا المشهد.
فريد باندهاش هو الآخر: "هنا أنا..."
وابتعد عن صافي وهو يرمقها بنظرات استياء.
هنا: "واضح أن الوقت مش مناسب."
وتركتهم وخرجت تجري بسرعة والدموع تملأ عينيها.
فريد بزعيق: "اتفضلي امشي من هنا ومش عايز أشوف وشك تاني. دي عيادة محترمة."
صافي بضحكة انتصار: "ولا أنا يا حبيبي. يلا باي."
خرج فريد جرياً للبحث عن هنا، وجد المصعد مغلق. نزل على السلالم بسرعة للبحث عنها.
وما أن نزل للدور الأرضي ولم يجدها، فتح المصعد وجده فارغاً. جن جنونه وخرج بسرعة للشارع ليجدها تعدي الطريق، ولكنها لم تنتبه لتلك السيارة في الطريق الموازي لتصطدم بها مع صرخة فريد.
فريد: "هنااااااااااا."
كانت صافي تقف وتشاهد ذلك المشهد بفرحة غامرة وكأنها فازت بالجائزة الكبرى.
التف الجميع حول هنا الغارقة في دمائها.
يجري فريد عليها ويجلس بجانبها باكياً.
فريد: "هنا حبيبتي افتحي عينيكي."
ويصرخ: "الإسعاف بسرعة أرجوكم."
تفتح هنا عينيها لترى عينيه الدامعة ثم تغمض عينيها وتفقد الوعي.
يحمل فريد هنا بسرعة إلى سيارته ويقودها بسرعة إلى مستشفى الجارحي.
فوالد فريد هو دكتور مصطفى الجارحي صاحب أكبر مستشفيات الجارحي، وله اسم ووزن مرموق في المجتمع.
فريد: "ترولي بسرعة."
جرى الممرضون والممرضات بسرعة حوله، فالكل يعلم من هو جيداً. وأخذوا منه هنا لحجرة الكشف.
التف العديد من الأطباء حولها، وبدأ الجميع في إسعافها حتى عادت لوعيها.
وبدأوا في عمل الأشعات على سائر جسدها وخصوصاً المخ، الأشعة المقطعية حتى يتأكدوا بعدم وجود نزيف داخلي.
مرت العديد من الساعات وهنا بين الأطباء، حتى كتب الطبيب التقرير النهائي لحالة هنا، وهي كسر بسيط في اليد والتواءات في القدم وبعض الكدمات في جسدها.
الطبيب زين وهو صديق فريد منذ الطفولة ويعمل عند والده في مستشفى الجارحي.
زين: "هي مين المزة دي؟ شايفك خايف عليها أوي."
فريد: "زين! مش وقتك خالص. المهم هي تقدر تخرج النهارده؟"
زين: "ممكن. بس هتحتاج تعمل جبس في أيدها. وعلى الأقل تقعد هنا يوم تحت الملاحظة. وبعد ما تفك الجبس ممكن تحتاج علاج طبيعي، وده شغلك أنت."
وغمز له.
فريد: "تمام. المهم اعمل اللازم كله عشانها."
أتى دكتور مصطفى الجارحي إليهم.
مصطفى: "أنا مش مصدق عنيا. بقي دكتور فريد معانا هنا في المستشفى."
فريد: "إزيك يا بابا."
مصطفى: "كويس إنك فاكر إن ليك أب. من يوم ما تركت الفيلا ومحدش عارف يشوفك."
فريد: "آسف يا بابا. بس حضرتك عارف إني عايز أكون نفسي وأعمل ليا اسم بعيد عن حضرتك. عايز الناس تحكم عليا بعيد عن اسم الجارحي."
مصطفى: "مش همنعك يا فريد لأنك بتفكرني بنفسي في شبابي. بس ده ما يمنعش إن والدك ليه حق فيك. على الأقل تزوره."
فريد: "آسف. وطبعاً حضرتك ليك كل الحق."
مصطفى: "مش هعطلك عن الجميلة اللي معاك."
فريد: "هو حضرتك لحقت تعرف؟"
مصطفى: "مفيش حاجة بتستخبى عليا."
وتركه وذهب إلى مكتبه.
فريد: "أسيبك يا زين. هدخل أطمن على هنا."
طرق الباب ودخل وأغلقه خلفه.
ليجد هنا نائمة في السرير وتنظر إلى السقف ودموعها تنزل على خديها.
شعر بوجع في قلبه عند رؤيتها. اقترب منها وما أن رأته حتى أدارت بوجهها بعيداً عنه.
فريد: "هنا... أنتي فاهمة الوضع غلط. أنا أول مرة أشوف الست دي. أنا يا هنا عمري ما أخونك. أخونك إزاي وأنا بتمنالك من جوا قلبي."
هنا: "كفاية بقى خداع. وسيبني في حالي. أنا عايزة أمشي من هنا."
فريد: "لازم على الأقل يعدي عليكِ 24 ساعة عشان تقدري تخرجي. وبالنسبة لأسرتك أنا هتصل عليهم وأبلغهم. بس أرجوكي تصدقيني يا هنا."
هنا: "أنا مش عايزة أسمع حاجة. ولو سمحت كلم بابا وعرفهم إني هنا."
فريد: "أمرك يا هنا. مش هتضغط عليكي وأنتي في الظروف دي. بس لازم يجي وقت وتسمعيني."
وأخرج هاتفه واتصل على والدها بعد أن أعطته هنا رقمه.
حمدي: "لا إله إلا الله. يا حبيبتي يا بنتي. طب إحنا جايين حالا."
وأغلق الهاتف.
قام فريد كي يخرج ويترك هنا على راحتها. وما أن وصل إلى الباب حتى ناد عليه هنا بصوت منخفض.
هنا: "فريد."
عاد فريد مسرعاً إليها.
فريد: "نعم يا هنا."
هنا: "أنا كنت عايزة أقولك إن الست اللي كانت معاك تبقى صافي خالة طليقي."
فريد بذهول: "وإيه عرفها بيا؟ واضح إن الست دي وراها سر كبير ولازم أعرفه. لكن أنا يا هنا أقسم لكِ إني اتفاجئت بتصرفاتها زيك بالظبط."
هنا: "عارفة يا فريد. أنا بس صعب عليا نفسي لما شفتها معاك بالشكل ده وخصوصاً إني كنت جايه ليك عشان أقولك..."
رواية خطوات حائره الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
هنا: عارفه يا فريد، بس أنا سايبة عليا نفسي وخصوصًا إني كنت جايه أقول لك إني موافقة إني أفتح صفحة جديدة وأنسى اللي فات. وصممت.
فريد: كملي كلامك يا هنا.
هنا: أنا... أنا الحقيقة يا فريد حاسة بمشاعر ناحيتك، بس أنا خايفة. خايفة من كل حاجة. أنا يا فريد حياتي مش مظبوطة، فيها حاجة غلط، هي إيه مش عارفة.
فريد: إنتِ عارفة يا هنا... أنا عمري ما هتخلى عنك. واطمني يا هنا. أنا في فكرة كده في دماغي، أول ما تخفي إن شاء الله هنفذها. المهم دلوقتي عايزك تثقي فيا. اتأكدي يا هنا إن ما فيش ست تملأ عيني غيرك.
في هذه اللحظة حضرت سميرة ومعها زوجها حمدي.
سميرة: فيكي إيه؟ في إيه يا هنا؟ حصل كده إزاي؟
نظرت إلى فريد وأكملت:
سميرة: قولي لي يا دكتور فريد مالها هنا؟ وإيه اللي حصل لها؟
فريد: دي حادثة اتعرضت لها هنا وهي بتعدي الطريق. الحمد لله مجرد كدمات وكسر في اليد. هتحتاج للجبس، بس أنا قدرت أتواصل مع الدكتور المختص إن يتعمل لها جبيرة بدل الجبس. وأنا هتابع حالتها بنفسي.
حمدي: كثر خيرك يا دكتور. مش عارفين نرد جمايلك إزاي.
فريد: ما فيش جمايل ولا حاجة.
سميرة: هو إنت اتقابلت مع هنا إزاي؟
ردت هنا بسرعة:
هنا: أنا كنت بشتري حاجات وبالصدفة المكان اللي عملت فيه الحادثة طلع نفس الشارع اللي فيه عيادة دكتور فريد. وكثر خيره هو اللي أنقذني وجابني هنا المستشفى.
حمدي: بس المستشفى دي واضح إنها غالية قوي. بس أحسن عشان يهتموا بحالة هنا أكتر. أسيبكم وأنزل أشوف الحساب.
فريد: لا يا عمي، خلاص الحساب مدفوع.
حمدي: لا طبعًا. وكثر خيرك كفاية اللي أنت عملته.
فريد: أنا ما عملتش غير الواجب. ثم إن أنا كمان ما دفعتش حاجة.
سميرة: ده لغز ولا إيه؟ اومال مين اللي دفع؟
فريد بابتسامته الخلابة:
فريد: ما فيش حد دفع. وده ببساطة عشان المستشفى دي تبقى بتاعت والدي وأنا ليا نصيب كبير فيها.
حمدي بذهول:
حمدي: ده معناه إنك ابن الدكتور مصطفى الجارحي؟
فريد: بالظبط كده.
نظرت له سميرة بافتخار.
سميرة: ما شاء الله عليك يا ابني. إنت متواضع جدًا. واحد في مركزك ووضعك في المجتمع يبقى بالتواضع ده. إنت فعلًا ونعم التربية.
كانت هنا تستمع لحديثهم وهي سعيدة وتفتخر بفريد لكونه حبيبها.
فريد: أنا عارف إن الظروف دلوقتي مش مناسبة، بس أنا طمعان في كرم حضرتك يا أونكل وحضرتك يا طنط إني أكون واحد من العيلة وأتقدم وأطلب إيد هنا.
نظر الجميع إليه في ذهول، حتى هنا فتحت عينيها وفمها من هول المفاجأة.
حمدي: طبعًا يا ابني ده يشرفني. بس لازم رأي هنا الأول.
لترد سميرة بسرعة:
سميرة: وهي هنا تعرف مصلحتها أكتر مننا؟ إحنا خلاص موافقين.
شعرت بالإحراج من رد والدتها وشعر باحراجها فريد ليرد بسرعة:
فريد: ده يسعدني، بس اللي يسعدني أكتر إن هنا تقول رأيها وتكون مقتنعة بيه.
حمدي: عداك العيب يا ابني، فعلًا ابن أصول.
ونظر إلى ابنته.
حمدي: إيه رأيك يا هنا؟ ولا تحبي تاخدي وقت تفكري فيه يا بنتي؟
هنا بابتسامة:
هنا: شكرًا يا بابا. وأنا بعد إذنكم موافقة.
كان قلب فريد ينتعش من الفرحة.
وفي هذه اللحظة حضرت منار ومعها محمد ابن خالتها.
منار: السلام عليكم.
رد الجميع:
الجميع: السلام.
منار: ألف سلامة عليكي يا هنا. أنا عرفت من عمك وهو جاي لك في الطريق إيه اللي حصل لك يا حبيبتي. بعد الشر. آه، نسيت أعرفكم ده محمد ابن خالتي.
محمد: سلامتك يا أستاذة هنا.
هنا: الله يسلمك.
نظر له فريد ببعض من الغيرة.
سميرة: وشك حلو يا منار.
منار: خير يا طنط، فرحيني.
سميرة: دكتور فريد طلب إيد هنا دلوقتي وهي وافقت.
ارتبكت منار ونظرت إلى محمد ليرد محمد بسرعة:
محمد: ألف مبروك يا أستاذة هنا. ألف مبروك يا دكتور فريد.
فريد: الله يبارك فيكم.
منار: مبروك ليكم وربنا يتمم بخير. أنا جيت عشان أطمئن عليكي. إن شاء الله أجي لك بكرة تكوني فوقتي.
هنا: أنا أصلًا عايزة أروح النهارده، بس دكتور فريد قال لي إن ممكن أخرج بكرة. وشكرًا يا منار تعبتكم.
منار: لا تعب ولا حاجة يا حبيبتي. حمد الله على سلامتك. إن شاء الله أجي لك البيت.
وأخذت محمد وودعتهما وخرجوا.
محمد: الحمد لله يا منار إنك ما قلتيش حاجة. كان هيبقى منظرنا مش كويس.
منار: أوعى تزعل يا محمد. كل شيء قسمة ونصيب.
محمد: ده أكيد. ما فيش نصيب. وأنا كده كده مسافر. فكرة بقى الجواز دي شيليها من دماغك. مش كل ما أنزل إجازة تقعدي تجيبي لي عروسة.
منار: عامل إيه يا ابن خالتي؟ ما أنا نفسي أفرح بيك.
محمد: قصدك تفرحي فيا؟ يلا يا منار تعالي أوصلك عشان أولادك وجوزك.
وغادروا المستشفى.
عند صافي.
تتصل صافي بذلك الشخص الذي تتعامل معه من أجل أن تشتت هنا في حياتها.
صافي: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أخيرًا قدرت أحقق حاجة تبرد ناري من بنت سميرة.
الطرف الآخر: مش عايزك تتمادي أوووي يا صفاء، لأن البنت دي ليها خادم مسلم... بيساعدها. بالرغم من كل العكوسات اللي بنعملها ليها، إلا إنها بتقدر تعديها.
صافي: سيبك من الكلام ده. أنا فرحتي وهي مرمية في الشارع بعد العربية ما خبطتها ما توصفش.
الطرف الآخر منتهزًا الفرصة:
الطرف الآخر: كده يبقى أنا ليا مكافأة كبيرة.
صافي: طبعًا. وهتبقى أكبر لو عملت اللي هطلبه منك.
الطرف الآخر بطمع:
الطرف الآخر: أؤمريني.
صافي: ..................................................................................................................
الطرف الآخر: هعمل كل جهد عشانك يا ست الستات.
أغلقت صافي المكالمة وهي توعد هنا المسكينة. فما ذنبها من إثم لم ترتكبه؟ تجلس صافي على الأريكة وتتذكر ما حدث بالماضي.
فلاش باك.
صافي: أخيرًا يا أحمد فاضل أيام بسيطة وتظهر النتيجة وتبقى مهندس قد الدنيا.
أحمد بحب: الفضل لله ثم ليكي يا صافي. إنتي ساعدتيني كتير.
صافي: إنت عارف قد إيه بحبك يا أحمد. ولا أقول يا باشمهندس أحمد.
أحمد: إحنا فينا من الألقاب؟ ولا إنتِ عايزاني أقول لك يا باشمهندسة صافي؟ ولا نسيتي إننا هنتخرج سوا؟
لتضحك صافي:
صافي: فرحتي بتخرجك أكبر من فرحتي بتخرجي.
أحمد: ربنا ما يحرمني منك يا أجمل صافي. واعملي حسابك أول ما النتيجة تظهر هكلم بابا وماما وأجي أتقدم لك.
صافي بفرحة:
صافي: بجد يا أحمد؟ بس تفتكر أهلك هيوافقوا خصوصًا إن إني مطلقة وإنت ما اتجوزتش قبل كده؟
أحمد: دي حياتي أنا واختياري أنا. وأنا عارف إيه اللي يسعدني ويبسطني.
وبالفعل مرت الأيام وظهرت النتيجة ونجح كلا من أحمد وصافي.
فصافي تكون جارة أحمد.
أحمد لأسرته:
أحمد: النهارده أقدر أطلب منك طلب كنت ماجله لحد ما تظهر النتيجة.
سميرة: إنت تؤمر يا باشمهندس أحمد. اليوم يومك وأوامرك مجابها.
أحمد: ربنا ما يحرمني منك يا ماما. حقيقة أنا بحب واحدة من كذا سنة وكنت ماجل موضوع إني أخطبها على ما نخلص جامعة، وخصوصًا إننا كنا مع بعض في نفس التخصص.
حمدي: ومين سعيدة الحظ بقى إن شاء الله؟ يلا فرحنا.
أحمد: صافي.
سميرة: صافي مين يا أحمد؟
أحمد: صافي، أقصد صفاء جارتنا يا ماما.
سميرة: إنت شكلك اتجننت وعايز تضيع مستقبلك بإيديك؟ بقى إنت يا أول فرحتي يوم ما تفكر تتجوز تروح تفكر في واحدة اتطلقت ويا عالم سبب طلاقها إيه؟ الفكرة دي شيليها من دماغك نهائي، وإلا لا إنت ابني ولا أعرفها.
أحمد: ماينفعش الأسلوب ده يا ماما. وأنا مش صغير وده اختياري أنا.
سميرة بحدة:
سميرة: وأنا قلت كلمتي وعلى ج*ث*تي لو فكرت تتجوز البنت دي.
وتركته ودخلت حجرتها.
مر اليوم بصعوبة عليهم.
وفي آخر اليوم خرجت سميرة من حجرتها وتركت المنزل.
لتقابل صافي بأحد الكافيهات.
سميرة: طبعًا أكيد عندك فكرة أنا جايباكي هنا ليه.
صافي: الحقيقة لأ يا طنط.
سميرة: ابعدي عن ابني أحسن لك. ولما تفكري تتجوزي... يبقى تتجوزي واحد ليه نفس ظروفك.
صافي بحزن:
صافي: أنا يا طنط مش ذنبي إني انفصلت عن واحد كان خمورجي وكل حياته المخدرات، وأنا وأحمد بنحب بعض.
سميرة: تاخدي كام وتبعدي عن ابني؟
صافي وهي تنوي الانتقام لهذه السيدة:
صافي: ولا أي حاجة... بس افتكرت إن البادي أظلم.
عودة من الفلاش.
صافي بتنهيدة:
صافي: رفضتيني عشان كنت مطلقة؟ أهو بنتك أهه بقت مطلقة. وبرضو لنفس السبب إن جوزها بتاع كيفه. ولسه يا ما هتشوفي مني يا سميرة إنتِ وعائلتك.
رواية خطوات حائره الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
صافي توعد لسميرة وأسرتها كاملة لتدميرها.
تأخذ صافي سيارتها وتذهب إلى سامر.
بعد مدة تصل إليه وترن جرس الباب.
يقوم سامر بفتح الباب وهو شبه مغيب عن الوعي بسبب تلك المخدرات التي أدمنها.
سامر: صافي، عاش من شافك. فينك من زمان؟ من يوم ما طلقت هنا ما شوفتكيش. بتصل عليك مش بتردي، رحتي فين؟
صافي: هو تحقيق ولا إيه؟ وسع كده خليني أدخل. إنت هتكلمني قدام الباب؟
سامر: طبعاً اتفضلي.
دخلت صافي وجلست على الأريكة.
صافي: قل لي عامل إيه يا سامر؟ ومالك بقيت مبهدل ليه كده؟
سامر: ما إنت عارفه كل حاجة يا صافي. وعارفه قد إيه أنا كنت بحب هنا، بس أنا اللي غلطان. ما عرفتش أحافظ عليها، وهي كان عندها حق في كل حاجة.
صافي: طب واللي يجيب لك اللي أحلى من هنا؟
سامر: إنت عارف إن ما فيش أحلى من هنا. إنت عارف إن البنت دي كانت تستاهل أحسن من كده بكتير. وأنا مشيت ورا كلامك والنتيجة إيه؟ خسرتها.
صافي: حبيبة القلب اللي إنت بتقول عليها الكلام ده، خلاص شافت غيرك.
سامر: يعني إيه كلامك ده؟
صافي: عمالة بتلف حوالين دكتور كده وبتعمل المستحيل عشان يتجوزها.
صافي: لازم تحرق قلبها وتتجوز قبلها. لازم تعرف إنك مش مستنيها.
سامر: بس أنا مش عايز أي ست غير هنا. هي استحملتني وأنا ضيعتها وضيعت ابننا.
صافي: فوق بقى. هنا عمرها ما حبيتك. والدليل على كده إنها ما صدقت وخلصت منك، ودلوقتي وعايزة تتجوز واحد غيرك. لازم تتجوز قبلها إنت فاهم ولا لأ.
وأخرجت علبة صغيرة بها كمية صغيرة من المخدرات وأعطتها إليه.
صافي: خدي وروقي على نفسك. وأنا جايبه لك العروسة على الموبايل. هبعت لك صورها على الواتس وتشوفها. كلمني يلا، باي. وما فيش داعي تعرف حنان إني جيت لك.
وتركته مغادرة.
مضى اليوم وأتى الليل.
حيث غادر حمدي وسميرة المستشفى.
أما فريد فقد قرر البقاء بالمستشفى حتى يكون بجوار حبيبته.
نزل فريد واشترى العديد من المأكولات والعصائر وصعد إلى غرفة هنا. وطرق الباب ليجد والده مصطفى الجارحي هو من يفتح الباب.
فريد باندهاش: بابا! حضرتك هنا؟
مصطفى: طبعاً. جاي أطمن على ست البنات اللي بسببها قدرت أشوفك أهو مرتين في اليوم.
ثم نظر إلى هنا.
مصطفى: عروستك حلوة أوي. عرفت تختار. ربنا يسعدكم يا ولاد. أسيبكم على راحتكم.
وغادر.
فريد: شوفتي يا هنا بابا فرحان إزاي لينا؟
هنا: الحقيقة أونكل طيب أوي ودمه خفيف زي السكر.
فريد: وبعدين بقى كده أغير.
ثم ضحكا الاثنان.
فريد: يلا حبيبتي علشان تتعشي وتاخدي علاجك.
هنا: بس أنا مش جعانة.
فريد: دا ما ينفعش، لازم تاكلي.
وجلس بجانبها على السرير. وفتح الأكياس وأخرج الأطعمة وبدأ يطعمها بيديه.
شعرت هنا بحبه الصادق. وبدأ هي الأخرى تطعمه بيدها السليمة.
فريد: حبيبتي كدا أتعبك. دا كفاية عليا إني أشوف عيونك الحلوة، وأنا أشبع على طول. بصي يا هنا الأوضة دي فيها سرير للمرافق. لو دا ما يضايقكيش أنام هنا علشان أكون مطمن عليكي.
هنا: بس كدا تتعب يا فريد. روح ارتاح. أنا بقيت كويسة.
فريد: تعبك راحة. هو أنا أطول أكون جنب هنا حبيبة قلبي.
ابتسمت له هنا ابتسامة أذابت قلبه.
فريد: عايزك تثقي فيا يا هنا.
هنا: أنا واثقة فيك يا فريد أكتر من نفسي.
فريد: الله على الكلام الحلو. يلا بقى يا هنايا علشان تاخدي العلاج.
وقام وأعطاها بنفس دوائها.
هنا: ربنا ما يحرمني منك. تعبتك كتير.
فريد: وبعدين معاكي. دا إنتي تأمري. يلا علشان أغطيكي. وإن احتجتي حاجة ناديني عليا. واطمني أنا نومي خفيف هصحى بسرعة.
هنا: حاضر.
اقترب منها وغطاها بمفرش السرير. ثم انحنى وقبلها قبله سريعة على جبينها. وأطفأ النور وبصوت هامس.
فريد: تصبحي على خير يا هنايا.
هنا: وانت من أهل الخير.
هنا: أيوا يا منار. فريد دا طيب أوي. عمري ما تخيلت إني ممكن أحب حد كدا. لو تشوفي اهتمامه بيا مش هتصدقي. عمري ما شفت حد حنين أوي كدا.
منار: إنتي تستحقي أكتر من كدا. والطيبون للطيبات.
هنا: مالك يا منار؟ حساكي مش فرحانة ليه؟
منار: لا أبدا. بس يا هنا البئر غويط أوي. مش عارفة هتقدري تطلعي منه ولا لأ.
هنا باستغراب: بئر إيه؟
منار: الطريق ما انتهاش يا هنا وآخره بير غويط أوي وفيه ممر رفيع أوي. حاولي تعرفي توصلي ليه وتعدي لبر الأمان.
هنا: أنا كدا خوفت يا منار. أنا مش فاهمة حاجة.
منار: اطمني يا هنا. الصعب أه جاي قريب بس اطمني. إنتي معاكي خادم. دي نعمة احمدي ربنا عليها.
هنا: يعني إيه خادم؟
منار: ما ينفعش أكمل كدا. أنا هتأذى. خلي بالك، خلي بالك.
وتتوه في الدخان. تنادي عليها هنا بصوت مبحوح ومرتجف.
هنا: تعالي يا منار ما تسبنيش. أنا خايفة.
وتصرخ فجأة ليجرى عليها بسرعة فريد ويضيء النور. ويحتضنها بقوة كي تهدأ وهي لا يزال جسدها يرتجف ويتشنج.
فريد: أهدي حبيبتي. بسم الله الرحمن الرحيم.
وقرأ عليها بعض من آيات الذكر الحكيم حتى هدأت.
هنا: فريد أنا خايفة.
فريد: أهدي حبيبتي. دا كان حلم.
وفجأة يشم فريد رائحة دخان شديد يبدأ ينتشر بالحجرات. ينظر حوله ليجد الستارة مشتعلة. يضغط على مفتاح الإنذار ويحمل هنا بسرعة ويخرج بها من الغرفة.
يأتي العاملون بسرعة ويقوموا بإطفاء النار. أما فريد يأخذ هنا إلى حجرة أخرى بعيدة.
يأتي الأمن إليهم لمعرفة سبب الحريق.
فريد: أنا مش لاقي تفسير لكدا. وخصوصاً إننا كنا نايمين. وأنا مش مدخن ولا أي حد دخل.
المسؤول عن الأمن: بعد إذنكم هنراجع الكاميرات ونشوف إيه سبب الحريق.
كانت هنا تنتفض خوفاً وتتذكر ذلك الحلم. أما فريد فكان يشغله ما حدث وخصوصاً أنه لا يجد تفسيراً لذلك. وقرر في الصباح يجب أن ينفذ ما قرره سابقاً. دون تأجيل.
بعد مراجعة كاميرات المراقبة التي صورت كل شيء. تظهر هنا وهي نائمة وتتحرك حركات سريعة وتتقلب في فراشها وكأن هناك ما يضايقها. ثم تصرخ فجأة ويستيقظ فريد ويجلس بجانبها ويحضنها كي تهدأ. وبعد لحظات بسيطة تظهر الشاشة.
رواية خطوات حائره الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
بعد استرجاع الكاميرات يلاحظ الجميع فجأة أن الشاشة تحولت إلى اللون الأسود ويظهر بها عيون مضيئة بالنار.
وبعد لحظات، يظهر فريد وهو يحمل هنا ويخرج بها.
فريد: الدنيا ما ظلمتش واحنا جوا، وايه العيون الغريبة دي؟
مسؤول الكاميرات: سلاما قولا من رب رحيم... دا كأنه جان.
زاد شك فريد أكثر بعد أن استمع لهذا الكلام.
عاد فريد إلى حجرة هنا، وجدها تجلس على السرير وهي خائفة.
هنا بخوف: فريد.. لقيت إيه في الكاميرات؟
فريد: مفيش حبيبتي... يمكن حد من العمال نسي سيجارة أو أي حاجة.
هنا: بس مفيش حد من العمال دخل.
فريد: ما تشغليش بالك... المهم يلا نامي واستريحي.
هنا: لا أنا خايفة... مش هعرف أنام.
فريد: تحبي أغنيلك؟ ولا صوتي يزعجك؟
هنا: لا أبداً... دا صوتك جميل وبحبه.
فريد: وأنا بحبك انتي.
وبصوت رائع:
العيون السود بدوب لما تضحكي
والحضن الدافي مطرحي
يا ست الكون، بلمستك
بشوف الخير بضحكتك
خليكي بقلبي، ما تبعديش
بحبك بجنون
شوفي العيون، دابوا بنظرة
وين ما بكون، بس تكفيني الغمرة
عيون شايف فيهن كل الكون
شايف فيهن كل الكون
لا بيجي الليل وحامل معو هموم
وفي بالراس حكايا، وفي بلد سموم
وفي أطياف عم بتحوم بالسما
وسامع طفل بيبكي بشحد نوم الهنا
وفي كاس اندلق، سامع قلبي انفلق
منو حب انسرق، وسجارة حرقتي روحي
وسجارة بتنسيني جروحي
لا تنسيني بيوم وتروحي
شوفي العيون، دابوا بنظرة
وين ما بكون، بس تكفيني الغمرة
عيون شايف فيهن كل الكون
شايف فيهن كل الكون
انبليت بقبر على يمين شفاكي
بوخذ كل الأذى منك على سبيل شفاكي
حاولي إنو تضلي، أنا صعب أترجاكي
خلقت حرا، هنا فجأة مستعبد هواكِ
مش ناسي أول مرة، أول ضحكة منك هنا
مش ناسي لما تحكي، الثانية تمر سنة
كان بدي نكون بعاد، ومعنا كاسنا والسما
ونضل نعد نجومها، لحتى ما عدك أنا
العيون السود مكلحة
وبدوب ب لما تضحكي
والحضن الدافي مطرحي
يا ست الكون، بلمستك
بشوف الخير بضحكتك
خليكي بقلبي، ما تبعديش
بحبك بجنون
شوفي العيون، دابوا بنظرة
وين ما بكون، بس تكفيني الغمرة
عيون شايف فيهن كل الكون
شايف فيهن كل الكون
كانت هنا تستمع إليه وعيونها تلمع بالحب.
صفقت له هنا وهمست بصوت منخفض: بحبك.
لم يتمالك فريد نفسه ليحتضنها ويقبلها.
قبلة طويلة من شفتيها، حيث استجابت له هنا دون تفكير في أي شيء.
وما أن انتبهت، ابتعدت عنه وشعرت بالخجل من فرط مشاعرها.
فريد: هنا أنا بحبك... وأسف إني اتجرأت وعملت كدا.
وبعد إذنك يا هنا... أنا بجد مش قادر على بعدك.
عايزك تخرجي من المستشفى على بيتي... لو ما عندكيش مانع نتزوج بكره.
هنا: بكره؟ انت مش شايف أنا متكسرة إزاي؟
فريد: عارف وشايف... بس أنا هكون مطمئن عليكي أكتر وانتي معايا.
ثم، لا أنا ولا انتي ناقصنا حاجة.
إحنا كبار بما فيه الكفاية عشان نقدر نقرر مصيرنا.
هنا: مش عارفة أقولك إيه.
فريد: قولي موافقة وسيبك كل حاجة عليا وأنا هرتبها.
ابتسمت له هنا.
هنا: موافقة.
فريد: ربنا ما يحرمني منك يا قلبي.
من الصبح هعمل كل الترتيبات.
يلا ننام دلوقتي.
هنا: أوك... تصبحي على خير.
فريد: وانتي من أهلي يا هنايا.
لم يغمض لفريد جفن، فما يحدث لهنا يشغله.
خرج بشويش من الحجرة حتى لا تستيقظ هنا.
واتصل على أحد الأشخاص.
فريد: الو السلام عليكم.
الحاج فاضل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عاش من سمع صوتك.
دكتور فريد الغالي.
فريد: الله يكرمك يا حاج فاضل.
آسف إني بتصل عليك بدري أوي كدا.
الحاج فاضل: انت تتصل في أي وقت.
وانت عارف يا ابني إني بصلي الفجر وبفضل صاحي.
فريد: ربنا يعطيك العافية.
كنت محتاج منك خدمة يا حاج فاضل.
الحاج فاضل: انت تؤمر يا ابني.
دا انت خيرك سابق وخدماتك ملهاش نهاية عليا وعلى أهل البلد كلها.
فريد: دا واجب يا راجل يا طيب.
وبدأ فريد يقص على هذا الشيخ الفضيل كل ما يحدث مع هنا.
الحاج فاضل: لازم أشوفها... وياريت في أقرب وقت.
من كلامك البنت دي حد عامل ليها حاجة بتأذيها.
لازم أشوفها يا فريد.
فريد: طيب هي في المستشفى.
هعمل اللي أقدر عليه بحيث أقدر أجيبها عندي، وبالمرة تشوف عروستي لأني هتجوزها.
الحاج فاضل: ألف مبروك ربنا يتمم بخير.
فريد: الله يبارك فيك.
أول ما تكون في بيتي هتصل عليك عشان تيجي.
الحاج فاضل: هنتظرك إن شاء الله.
شكره فريد وأغلق الهاتف.
يعود فريد إلى حجرة هنا ويجلس على الكرسي بجانبها حتى ينام على نفسه.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
يستيقظ فريد ليجد هنا مستيقظة وتنظر إليه.
فريد: حبيبتي انتي صحيتي.
هنا: أيوا.
فريد: أومال سرحانة في إيه؟
هنا: فيك يا فريد... انت جميل أوووي.
كل حاجة فيك حلوة.
ليه ترتبط بواحدة زيي وبظروفي؟
فريد: انتي أجمل ست في الكون يا هنا.
وأنا اللي هفوز بيكي يا ملاكي.
سمعوا طرق الباب.
لتدخل إحدى الممرضات وهي ترتدي ماسك.
الممرضة: دلوقتي وقت الحقنة.
فريد: طيب أنا هخرج... وأنزل أجيب عصائر.
على ما تاخدي الحقنة.
وتركها ونزل.
نظرت إليها الممرضة نظرة غريبة لم تفهمها هنا.
الممرضة: يلا عشان مفيش وقت.
هنا: مفيش وقت لإيه؟
الممرضة: هتعرفي حالا.
وقامت بحقنها بحقنة جعلتها ترى الأشياء أمامها مذبذبة.
وبعض ثوانٍ فقدت وعيها.
الممرضة: يلا بسرعة.
ادخل.
يدخل أحد الأشخاص يرتدي ملابس عمال النظافة ومعه باسكت كبير.
يحمل هو والممرضة هنا ليضعها داخل ذلك الباسكت ويخرجان بسرعة.
رواية خطوات حائره الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
بعد أن تم وضع هنا في باسكت كبير من قبل أحد عمال النظافة وإحدى الممرضات، خرج الاثنان بسرعة من الغرفة.
"انزلي بسرعة إلى الدور الأرضي وأنا هقابلك تحت علشان محدش ياخد باله." قالت الممرضة.
"أنا هنزل بالاسانسير." قال العامل.
وبالفعل، جر الباسكت أمامه وانطلق تجاه المصعد، وانتظر حتى يأتي.
***
عند فريد.
حضر العديد من المشروبات وصعد بالمصعد. وهو بداخله، تذكر أن هنا تحب الورد، فقرر النزول مرة أخرى لشراء بوكيه. في هذه اللحظة، انفتح باب المصعد ودخل العامل ومعه الباسكت.
وقف فريد مندهشًا، كيف لعامل النظافة أن يستخدم نفس المصعد؟ فهناك مصعد مخصص للعمال بالمستشفى.
وكاد أن يصل المصعد إلى الدور الأرضي حتى سمع فريد صوت أنين امرأة يخرج من هذا الباسكت. ظهر الارتباك على وجه العامل، وما أن انفتح باب المصعد، أخذ العامل الباسكت بسرعة ليفر هارباً.
ولكن فريد ازداد شكه في هذا العامل أكثر، فذهب وراءه واتصل بأمن المستشفى طالباً إغلاق جميع بوابات المخارج.
وقف على بعد مسافة قريبة من العامل واستمع إليه يتصل بأحد الأشخاص.
"أنا كده عملت اللي عليا، الباسكت في الأرض أهو، هتركه على جنب، يلا سلام." قال العامل، ونظر حوله ثم ترك الباسكت ومشى.
اقترب فريد بسرعة من الباسكت وعينه على ذلك الرجل، واتصل بالأمن للحضور بسرعة.
"أوامرك يا فريد بيه." قال أحد أفراد الأمن.
"امشي ورا العامل ده وأوعى يبعد عن عينيك."
في نفس اللحظة، استمع فريد لصوت الأنين مرة أخرى.
ليفتح الباسكت ليجد هنا بداخله وفمها عليه بلاستر.
"هنااااااااااا!!!" قال فريد بذهول.
التف أفراد الأمن حول فريد.
"بسرعة هاتوا ليا العامل ده." قال فريد.
بدأت حالة من الهرج والمرج في كل مكان، والأمن أطلق صفارة الإنذار وأغلق جميع البوابات.
حمل فريد هنا بسرعة إلى إحدى غرف الاستقبال ووضعها على السرير. كانت تئن وشبه مغيبة الوعي.
تم الإمساك بالعامل لاستجوابه.
"أنا ما عملتش حاجة." قال العامل.
ولكن بالضغط عليه، اعترف بكل شيء وأخبرهم عن تلك الممرضة التي طلبت منه أن يفعل ذلك مقابل 5 آلاف جنيه.
بدأ البحث عن تلك السيدة بالمستشفى حتى تم القبض عليها.
اتصل فريد على أسرة هنا للحضور وأخبرهم بما حدث.
بعد وقت طويل، حيث أبلغ أمن المستشفى الشرطة للحضور بتهمة محاولة خطف.
بعد وقت قصير، بدأت هنا تفيق وهي تبكي. احتضنها فريد كي تطمئن.
"أنا مش قادرة أصدق كل ده بيحصل لهنا، إزاي؟ بنتي في حالها." قالت سميرة.
"إحنا لازم نمشي من المستشفى دي بسرعة." قال حمدي.
"فعلاً يا أونكل، بس هنا هتخرج على بيتي." قال فريد.
"اللي هو إزاي يعني؟" ردت سميرة.
"اصبري يا سميرة نفهم الأول فريد بيفكر في إيه." قال حمدي.
"أنا عايز أعقد القران على هنا النهارده." قال فريد.
"القرار ده إحنا اللي نقرره مش إنت، واعتبر الخطوبة دي اتفركشت. مش إنت اللي تقرر وتلغينا." قالت سميرة.
كانت هنا تستمع وجسدها ينتفض من الخوف، لتصرخ فجأة بانهيار.
"كفاية بقى... كفاية... حرام عليكم. أنا مش لعبة بين إيديكم، كل واحد يشيل ويحط فيها. أنا كرهت الدنيا وكرهت حياتي."
"أهدي يا هنا... أهدي حبيبتي." قال فريد بخوف على هنا. "إحنا آسفين."
واتصل على التمريض لإحضار حقنة مهدئة وأعطاها إياها حتى نامت.
طلب فريد من حمدي وسميرة الخروج من حجرتها والحديث بالخارج.
***
في التحقيقات، اعترف كلا من العامل والممرضة عن كل شيء. حيث أخبرتهما الممرضة أن هناك سيدة طلبت منها أن تفعل ذلك مقابل مبلغ كبير من المال.
وصل مصطفى الجارحي إلى المستشفى وعلم بكل شيء واتصل على فريد للحضور إلى مكتبه.
"حاضر يا بابا جاي ليك." قال فريد، ونظر إلى حمدي وطلب منه عدم مغادرة المكان وطلب منه أن يظلوا بالقرب من هنا.
"مش هنتنقل من هنا، اطمن." قال حمدي.
تركهم فريد وصعد إلى والده في مكتبه. ألقى التحية عليه وجلس.
"فريد، إنت عارف كويس إني مش بتدخل في حياتك وتارك ليك مطلق الحرية للتصرف. بس دلوقتي، أنا شايف إنك بتعرض نفسك للخطر. البنت دي واضح إن وراها مشاكل كتير. إنت لسه على البر يا فريد، ابعد عن الشر ده يا ابني." قال مصطفى.
"بابا، هنا دي مفيش أطيب منها والبنت دي ملهاش ذنب في اللي بيحصل ده، بالعكس هي الضحية." قال فريد.
"بس إنت بتتأذى بسببها."
"قل لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا."
"ونعم بالله. أنا بكلمك من خوف قلب الأب على ابنه." قال مصطفى.
"عارف يا بابا، بس هنا دي الوحيدة اللي لمست قلبي وأنا عمري ما هتخلى عنها. وبعد إذنك يا بابا، أنا هاخدها النهارده وعايز حضرتك تحضر لأني هتجوزها النهارده مهما كلفني الأمر." قال فريد.
"بقي ده كلام!!! ابني الوحيد فرحته تتم بالشكل ده؟"
"أنا مش بحب الشكليات دي. المهم حضرتك وأسرتها تكونوا معانا." قال فريد.
مصطفى وهو يعلم جيدًا أن فريد لن يغير رأيه، قال: "خلاص يا ابني اللي تشوفه وربنا يهنيكم."
شكره فريد وقام واحتضنه.
"النهاردة العصر منتظر حضرتك في شقتي." قال فريد.
"أنا وافقتك على رأيك يبقى توافقني على رأيي. إنت وهنا فرحكم هيتم في الفيلا عندي وتعيشوا معايا. وكفاية فراق أكتر من كده." قال مصطفى.
ابتسم له فريد وأخبره بالموافقة.
***
عند الأمن.
أخذ الضابط عنوان تلك المتهمة بالتحريض على خطف هنا. وصل الضابط ومعه بعض من أفراد الأمن إلى عنوان تلك السيدة. رنوا جرس الباب عدة مرات ولكنها لم تفتح. وبسؤال البواب، أخبرهم أنها لم تخرج من شقتها اليوم. كرروا طرق الباب كثيراً، وفي الأخير تم كسر الباب ودخلت الشرطة ليجدوها...
رواية خطوات حائره الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
بعد تكرار الطرق على باب شقه صافى لم يجد الضابط وأفراد الشرطة اى رد فأمر الضابط بكسر الباب ودخلت الشرطه ليجدوها ممدة على الأرض وغارقه فى دمائها ...أمر الضابط بتحريز المكان وتفتيش المكان فلم يجدوا اى أثر للسرقه فالباب كان مغلق والشبابيك ...يبدو أن ما فعل ذلك شخص تعرفه صافى جيدا وأنها قامت بفتح الباب بنفسها ..فلا يوجد اثار لأى دخول عنوة ... بقلم منال عباس
عند فريد
بعد أن اقنع الجميع بضرورة عقد قرانه اليوم ب هنا وافق الجميع ...هنا بحب : انا مش عارفه اشكرك ازاي فريد : تشكرينى يا هنا !!!دا انا اللى عايز اشكر ربنا عليكى ...انتى حبيبتي والحمد لله بالصبر قدرنا نكون لبعض هنا : مش هتندم يا يا فريد فريد : بطلى هبل بقي انا بحبك يا قمر انت ...ويلا اجهزى علشان هتخرجى على بيتى النهارده ..أن شاء الله هنسكن فى الفيلا مع بابا دا لو مش عندك مانع هنا بابتسامه : حاضر ...طبعا اى مكان هتعيش فيه هيعجبنى اطمن فريد : ربنا ما يحرمني منك..يلا اسيبك هروح اجهز شويه حاجات ...وهاجى ليكم بعد المغرب يا عروستى وغمز لها سميرة بضحك : طب أجل الكلام الحلو دا ل بالليل ....فريد : امرك يا طنط ..واستاذنهم وغادر ...
سميرة : هنا انا عارفه انك زعلانه منى ...يمكن كنت قاسيه عليكم ...يمكن انشغلت عنكم ...لكن انا بحبك انتى وأخواتك ... وسامحينى يا بنتى ..عن تقصيرى فى حقك ..واقتربت منها واحتضنتها
انا منال : قربوا من أولادكم ..وخدوهم فى حضنكم ...ما تحرمهومش منكم العلاقات الاسريه السويه بتكون بالحب والترابط ...عمر ما كانت القسوة سبيل للتربيه ...ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك .... بقلم منال عباسكلنا بنحتاج لطبطبه وايد تلمس قلبنا وتطبطب عليه ....حتى لو بقي عندنا 100 سنه ...نرجع للروايه
هنا : يا حبيبتي يا ماما من زمان وانا نفسي فى حضنك دا ...شعرت سميرة بالذنب وكم كانت مخطئه مع ابنتها حمدى : يلا يا هنا تعالى نساعدك ..علشان نلحق نروح وتجهزى حاجاتك ...ومبروك يا بنت قلبيهنا بحب : الله يبارك فى حضرتك يا احلى بابا ....وبالفعل عادوا جميعا إلى شقه والد هنا وما أن وصلوا وجدا جرس الباب يرن فتح حمدى ليجد مجموعه من البنات يحملون فستان زفاف حمدى : انتم مين الفتيات : احنا الميك اب ارتيست مش دى شقه هنا حمدى : ايوا اتفضلوا تفاجئت هنا بهم وعلمت أن فريد اراد اسعادها وما أن رأت فستان الزفاف حتى شعرت بالسرور فكان فى منتهى الجمال والرقة
مر الوقت واقترب الميعاد حيث كانت هنا ومنار صديقتها واختها واولادها ووالد هنا ووالدتها ...الجميع فى انتظار قدوم العريس
هنا : منار ...ايه رايك شكلى حلو منار : قمر 14 يا قلبي ...بعد وقت قليل وصل فريد وكان يرتدى بدله سوداء وقميص أبيض وبيبيون اسود كانت شديد الوسامه بمظهره هذا ...وما أن شاهد هنافريد بحب : الجمال دا كله بتاعى أنا ...هنا : عجبتك ...فريد : قولي هوستينى ..ويلا بقي المأذون فى الفيلا ...وانا محضر ليكى مفاجاه هتعجبك هنا : مفاجئة ايه قولى فريد : مش هينفع ..هتبقي مفاجئة ازاى ..اما نوصل الفيلا اخذها فريد فى سيارته وذهب الجميع ورائهم بسيارتهم حتى وصلوا إلى الفيلا ....وما أن دخلوا الفيلا ليجدوا المكان مظلم امسكت هنا بيد فريد من الخوف فريد بضحك : خلاص يا قمر ما تخافيش ...افتح يا سمسملتضاء الانوار فى كل مكان وتجد هنا أمامها أخيها احمد وزوجته وابنه هنا بفرحه وذهول : احمد !! انت رجعت امتى ..واحتضنته هو وزوجته وابنه .. بقلم منال عباساحمد : البركه فى فريد ...كان ديما على اتصال بيا ...وهو اللى عرفنى ..وهو اللى دعانا للرجوع من السفر ...نظرت هنا بحب إلى فريد ..فهو يفعل كل ما بوسعه لاسعادها هنا : بجد انت ربنا عوضنى بيك كان هناك القليل من أقارب فريد وأصدقاء والده ...حضر المأذون الحاج فاضل وتم عقد القرانوقال المأذون جملته الشهيرة : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير كما أعطاهم بعض المياه المرقيه بالرقيه الشرعيه وبعض آيات الذكر الحكيم وقرأ على رأس هنا بعض من آيات القرآن الحكيم ...وطلب منهم دائما ذكر الله ....
وها الان أصبحت هنا زوجه لأكثر رجل عشقها حبا وقدرها كانسانه واحترمها كأنثى ...تراقص الجميع فرحا لهذين العروسين .... ( هحط ليكم لقطات من صور الفرح ) حتى انتهى حفل الزفاف وصعد العروسين إلى حجرتهم جلست هنا على اطراف السرير وهى خجله وتفرك يديها ببعضهما البعضاقترب منها فريد وجلس بالقرب منها ورفع وجهها إليه ليتأمل ملامحها التى يعشقها فريد بصوت منخفض مختلط بصوت الرغبه التى بداخله وبدون مقدمات التهم شفتيها فى قبله طويله استجابت معه هنا ليفتح لها سوسته فستان الزفاف ويغلق الانوار ليعيشا سويا اوقات الحب والغرام وكلمات العشق والغزل فلأول مرة تشعر هنا بالرغبه هى الأخرى فعاشت مع فريد تلك الليله بكل مشاعرها ...لتتخطى تلك الخطوات الحائرة وتتقدم إلى الامام تاركه الماضى باوجاعه ...مرت الايام على هذين الزوجين بسعادة لتزداد سعادتهم بأن وهبهم الله عز وجل طفلين توأم زياد واياد اجمل نعمه من الرحمن لهم ....بعد مدة تم القبض على قاتل صافى وكان قاتل صافى هو سامر ابن اختها الذى بسببها وسبب حقدها فى الانتقام من سميرة ..كان أحد ضحاياها ...فادمن بسببها ....وفى ذلك اليوم احتاج لجرعه زيادة من الم*خد*رات ولكنها رفضت ..وعايرته بأنه ليس له قيمه فى الحياة وفاوضته على قتل هنا مقابل المخدرات ..وقصت عليه كل ما فعلته بهنا ...وأنه حان الانتقام ...ولكن سامر رفض أن يفعل ذلك ب هنا فطردته صافى من شقتها ..ولكنه لم يتحمل اهانتها له فأخرج من جيبه س*ك*ين وطعنها عدة طعنات أودت بحياتها ....تم القبض على سامر وهو الآن بالسجن ليقضي عقوبه القتل بالسجن مدى الحياة ...وهكذا أخذت تلك السيدة جزاؤها فالجزاء من جنس العمل ....
بعد مرور 3 سنوات بسلام دون أى مشاكل فكل يوم يثبت فريد ل هنا أنه جدير بها ...لتستيقظ هنا على صريخ منها ...فريد : هنا .. حبيبتى مالك ...بتحلمى ولا ايه ..هنا بصريخ : خلاص زمن الاحلام والكوابيس انتهى ..فريد : طيب بتصرخى ليه دلوقتىهنا : علشان بووووولد يا دكتور اتصل لى على ماما بسرعه
بعد وقت قليل وضعت هنا طفله جميله. فريد بفرحه : بسم الله ما شاء الله سميرة : هتسموها ايه يا ولاد ليرد فريد : تسنيم يا طنط ..احنا اتفقنا انا وهنا نسميها تسنيم ....ليفرح الجميع ..بعوض الله عليهم
تمت رايكم يهمنى احبائى ..فهذه قصه من الواقع 🙏😘😘
لقراءة ومتابعة روايات جديده وحصريه انضم الينا هنا:-