الفصل 21 | من 31 فصل

رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
26
كلمة
5,257
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

قام فوزي بسرعة وقال: ـ انت ازاي دخلت هنا يا بني آدم؟ خالد: ـ اهدي بس، اوعي تتعصب، هو أنا غريب ولا إيه؟ جه فوزي يقوم وقال: ـ انت عايز إيه وازاي تيجي هنا في أوضة نومي؟ خالد بجاحة: ـ أنا إنسان بجح ومش متربي، عندك مشكلة؟ استنى بس، عيب تقوم كده قدامي، أنا خجول معلش. فوزي تنهد بعصبية وقال: ـ عايز مني إيه يا خالد؟ خالد وقف قدامه وقال:

ـ دكتور بهاء وبناته، لو قربت من بناته في أي حاجة، خير أو شر، الفيديو الجميل اللي اتسجل لك مع الخواجية، هيِلف مصر كلها وتبقى فضيحة رجل الأعمال فوزي البحيري. وعايزك برضو تكمل في شغلك، أوعى تسيبه. فوزي بغيظ: ـ غريبة، حضرة الظابط خالد بنفسه بيطلب مني أكمل شغل. خالد: ـ طبعًا يا فوزي، أومال مين اللي هيوصلك لحبل المشنقة غيري. بس إزاي ما خدتش بالك من الكاميرا الجميلة دي؟ فوزي بغيظ:

ـ ماشي، بس اعمل حسابك، اللي أنت عملته ده هيترد فيك أضعاف. خالد: ـ في الانتظار يا باشا، مش هعطلك أكتر من كده بقى. قال كده وطلع خالد من عنده. وفوزي كان متعصب جداً. وبعدين خالد مشي بعربيته ووقف قدام عربية أمجد ونزل من العربية وقال: ـ ما هو أنا عايز أعرف، أنت عايز توصل لإيه؟ أمجد: ـ مش أنا ساعدتك تمنع فوزي إنه يهدد بهاء بالبنات، من وجهة نظرك أنت بقى، أنا إيه؟ خالد بجمود: ـ قولت إنك عايزني خير، إن شاء الله؟ راح أمجد

وطلع من عربيته ملف وقال: ـ الملف ده فيه كل تفاصيل العملية الجديدة. خالد: ـ اممم، هاخده، بس مش هصدق اللي فيه، فما تتعشمش كتير. أمجد: ـ مصلحتنا واحدة، أنا عايز أخلص من عمي ومشاكله، وأنت عايز تترقى في شغلك، عايز تبان جامد قدام ملك، ما اعرفش إيه نيتك بالظبط، بس مصلحتنا واحدة. خالد: ـ مصلحتي أخلص البلد من عمك وأمثاله. ولو اتأكدت إنك من أمثاله، هتكون أنت الهدف بتاعي قبل عمك. خلص كلامه وأخد عربيته ومشي.

وبص لموبيله لقي ملك بترن عليه، رد عليها وقال: ـ في إيه يا ملك؟ عشرين مكالمة، وقولت لك لما ترني وما أردش من أول مرة، يبقى أنا مشغول. ملك بضيق: ـ ما أنا خايفة. البواب قالي إنك ما رجعتش لحد دلوقتي. خالد: ـ انتي نزلتي سألتي عليا وخايفة كمان، يعني؟ ملك: ـ أنا قولت خايفة عليك، لا ما قولتش لا طبعًا. المهم قولي، أنت بتخوني ولا لا؟ خالد:

ـ عبيط على الصبح مش عايز. وبعدين ما أوقات كتير بكلمك ومش بتردي، وتبقى عاملة بلوك، معني كده انتي بتخونيني. ملك: ـ لا والنبي تعالي نكد مكاني أحسن. هو ده دور مين يا أستاذ؟ وبعدين إيه طريقتك دي؟ هو إحنا مرتبطين يعني؟ ولا مرتبطين عشان تقولي كلامك ده؟ خالد بغيظ: ـ قولي لنفسك يا أختي. ملك: ـ طيب أنا هقفل في وشك وهعمل بلوك، بس وأنت طالع الشقة فوق، هات شوكولاتة وحطها قدام باب الشقة. خالد:

ـ بصي، أنا مطبق من امبارح. وبعدين قولت لأبوكي أنا عايز أرجع شقتي، هو صمم أقعد في وشك. ملك بحدة: ـ وماله وشي يا سكر، مش عاجبك وشي؟ ابتسم خالد وقال: ـ ما هي المشكلة إنه عاجبني. هجيب لك الشوكولاتة وجاي. ملك بحماس: ـ اوكي يا اسطا، اتفقنا. قفلت معاه. وخالد نزل من العربية قدام سوبر ماركت وجاب لها شوكولاتات كتير. وبعدين راح البيت وحطها قدام الباب. ولسه كان هيرن عليها، طلع بهاء في وشه. خالد بتوتر: ـ دكتور بهاء.

بص بهاء للشوكلاتة وقال: ـ إيه ده بقى يا خالد باشا؟ خالد: ـ ده يعني، الآنسة ملك طلبت مني أجيب لها شوكولاتة. بهاء: ـ وأنا مش مغفل يا خالد. ودلوقتي حالا أعرف إيه اللي بينك وبين ملك. خالد: ـ والله أنا ما أعرف، يعني ممكن تسألها. ده بعيد عن إنها مراتي يعني. بهاء بحدة: ـ بس ده ما كانش اتفاقنا، ولا أنت كمان بتلف وتدور؟ خالد:

ـ أنا لا بلف ولا أدور. لا يفرق معايا في الدنيا دي كلها غير شغلي، وملك اللي أنا قاعد هنا عشان أحميها وأحمي أهلها. وبعد ما تخلص القضية، هيبقى الجواز ده قدام الناس كلها، ده بعد إذنك يعني. بهاء تنهد بنفاذ صبر وقال: ـ اتصل يا خالد، اطلع نام، ولا شوف هتعمل إيه. وأنا لولا ما واثق فيك، ما كنتش أمنتَك على سري من البداية. وواثق إن حتى لو ملك معاك، هتبقى في أمان. بس أنا لازم أربي بنتي، وده بعيد عنك أنت. خالد ابتسم وقال:

ـ براحتك يارب. بس ملك تعقل، واستلمها عاقلة. قال كلامه خالد وطلع فوق. وبهاء أخد الشوكولاتة ودخل جوه. واتصدم لما لقي سما ماسكة صنية مكرونة كبيرة وبتاكل. بهاء: ـ إيه المنظر ده، يخرب بيتك. سما: ـ ده مش أنا والله، دي أوامر أبو عبيدة. بهاء: ـ إيه ده؟ هو أبو عبيدة عندنا في البيت؟ يا تولتميت، أهلاً وسهلاً. هو فين ده؟ أنا هموت وأشوفه. سما: ـ يا بابا، إيه اللي هيجيب أبو عبيدة هنا؟

ده زمانه عمال يلسوع في اليهود. أنا قصدي على ابني أبو عبيدة الصغير. بهاء: ـ لا، هو الاسم حلو بصراحة، بس ما يطلعش منك أنتِ. سما: ـ لا ما هو ده اختيار المنيل على عينه، ابن ثريا. بهاء: ـ اللهم طولك يا روح. المهم، أخواتك فين؟ سما: ـ مرزوعين في أوضهم. وندهلهم بهاء والاتنين طلعوا. وكانت ناني لابسة هدوم الخروج وبتحط الحاجة بتاعتها في الشنطة. بهاء: ـ على فين يا هانم؟ ولا هتطلعي من غير ما تاخدي إذني؟ ناني:

ـ لا والله، كنت هقولك. أنا رايحة أقابل أستاذ فؤاد صاحب القناة اللي كنت شغالة فيها، لإن مشيت من غير ما أقوله، وكده، والراجل جالي لحد هنا. بهاء: ـ تمام، وما فيش رجوع القاهرة. ثانيًا بقى، وأنا طالع لمحت خالد بيحط شوكولاتة قدام الباب، ياترى جايبها لمين. بصت سما وناني لملك، اللي قالت: ـ انتوا بتبصوا لي ليه أصلًا؟ دي شوكولاتة من الرخيصة، مش نوعي المفضل. سما بخبث: ـ بتأكل يا بابا، دي نوعي أنا المفضل. مسكتهم ملك بسرعة وقالت:

ـ لا طبعًا، هو جايبهم ليا أنا. قلع بهاء الجزمة وقال: ـ والله لتتنفخي يا ملك، يا اللي بتجري ورا الخازوق لحد ما يلبس فيكي. ملك بخوف: ـ الحقونيييي، والله ما هعمل كده تاني. فضلت تجري وبهاء وراها. وسما وناني فضلوا يضحكوا. في قرية شهبانه، كان أياد قاعد مع غادة في مكتبها وقال: ـ بس فعلًا، غيرت الوحدة الصحية، بقيت أزبل من الأول. غادة:

ـ يا جدع، حرام عليك، بس بجد، أنا لقيت نفسي هنا في القرية دي، رغم إني ما كنتش بطيقها الأول خالص. أياد: ـ أيوه، فاكر، كنت يوميًا تكلمينا وتصيحي أول ما التعيين جالك هنا. غادة: ـ المهم، سيبك أنت، قولي الواد البأف ابن الصفرا عامل إيه؟ أياد بغيظ: ـ طيب احترمي نفسك، وقدري إن الصفرا تبقى خالتي. غادة: ـ شوفت، أنت كمان قولت عليها صفرا، ومش هي بس، لا وبنتها صفرا. والواد خالد واخد سيكا صفار منهم والله. أياد:

ـ غادة، قومي فزي وريني البيت اللي هقعد فيه. غادة: ـ استني بس الأول، أشرب القصب ده. وبعدين، أبوك كلمني ولمح لي إنك متخزوق، بس هو الخزوق يخليك تسيب القاهرة والسمعة اللي عملتها لنفسك في شغلك هناك، وتيجي كفر الشيخ، وفين في قرية؟ لو حصل فيها أي حاجة، هيروحوا للعمده مش ليك. أياد بجمود: ـ ما ده كويس، أنا عايز أريح دماغي. غادة: ـ طيب، إيه اللي حصل طيب؟ ومين دي اللي حبيتها من غير ما تقولي؟ أياد بحزن:

ـ قريت مرة في كتاب كده، حاجة بيقولوا لكأنك في خلاف مع الحب. أما أن تجد من يحبك وأنت لا تحبها، وأنك تحب من لا يحبك. ولو شاء القدر والتقيت بمن يحبك، لا تحبكم الحياة معاً. سقفت غادة وبعين قالتها: ـ بقي إيه اللي حصل؟ وبلاش الكلام الملولو ده، مش بفهمه. قبل ما يرد عليها، جه واحد من الممرضين وقال وهو مدايق جداً: ـ يا دكتورة غادة، والله كده ما ينفعش. تعالي شوفي بره، في واحدة عاملة مشا مشاكل. قامت غادة وقالت:

ـ يعني هو ما اعرفش أقعد أفضفض مع صديق طفولتي شوية؟ دقيقة يا أيدو، وجاية. وطلعت غادة. وبعد شوية، اتفزع أياد من صوتها العالي وطلع بسرعة، لاقاها بتزعق وبتقول: غادة: جرا إيه يا حوووش؟ إيه الدوشة دي؟ ما اللي ييجي يكشف ويتعالج، ييجي وهو ساكت. الست: يا بنتي، أنا جاية أخلع ضرسي ومش لاقية الدكتور. غادة بحدة: وهي فين الدكتور العره بتاع الأسنان؟ جه بسرعة الدكتور وقال: ـ أنا هو يا دكتورة، بس كنت في الحمام والله. غادة:

ـ جرا إيه يا دكتور؟ على ما تفرج، أنت مش قولنا المريض أهم من أي حاجة؟ الدكتور: ـ أنا آسف، بس يعني، أقعد بيها يا دكتورة. غادة: ـ لو لزم الأمر تقعد بيها، يبقى تقعد بيها. الدكتور بغيظ: ـ حاضر يا دكتورة غادة، تحت أمرك. اتفضلي يا أمي جوه. غادة بحدة: ـ وانتوا مش عايزه دوشة، هغيب نصايه وأرجع، ما أسمعش صوت. أياد بصدمة: ـ إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ عارفة لو حد بلغ عنك؟ غادة:

ـ ما ينفعش معاهم غير كده. المهم، تعالي. أنا خليت البت سعيديه الممرضة تروق لك البيت اللي هتقعد فيه، وعملت لك موز باللبن وحطيته في التلاجة. أياد: ـ جدعة يا بت يا غادة، والله. حاسة بأخوكي أوي. غادة وهي ماشية قدامه: ـ ما قولتل لكش، مش ابن العمده هنا بيكراش عليا. أياد: ـ ما عندوش نظر. غادة: ـ بتقول حاجة يا أياد؟ سمعني كده. أياد: ـ بقول، حقه. هيلاقي فين واحدة في طولك كده وهبلك؟ غادة:

ـ لا، ما عز طويل، وأطول مني زيك كده وأطول كمان، بس هضبة وكرش، ولا كرش حمو بيكا وسمج أوي. بس أهو لقيت حد يكراش عليا. أياد: ـ اخلصي، وصليني البيت. في القاهرة، في بيت عزت الشندويلي، دخلت الشغالة عند جني وقالت: ـ اتفضلي يا جني هانم، الحاجات دي بعتهم لك الكابتن أنس، وبيقول لك إنه مستنيكي تحت، بس عند الباب اللي ورا. ابتسمت جني وهو بتشوف الطرح اللي جابهم ليها أنس. وبسرعة لبست منهم واحدة ونزلت، وراحت ركبت جنبيه بسرعة وقالت:

ـ يلا بسرعة، فاضل تلت ساعة على الامتحان. أنس: ـ في إيه يا بت؟ هو أنا السواق بتاعك؟ قولي صباح الخير الأول، وأنا أرد عليكي أقولك صباح الفل يا قمر يا عسل أنت. جني بحدة: ـ اخلص يا أنس، الامتحان هيفوتني، يلاااا. ساق أنس العربية، وبعد شوية وصل قدام المدرسة بتاعتها وقال: ـ خلي بالك من نفسك، أنا هستناكي هنا. جني بصت له وقالت له: ـ هو أنا قولت لك قبل كده إني بحبك يا أنس؟ أنس: ـ لا ما قولتيش. و... احلفي، أنتِ قولتيها بجد.

جني بتوتر: ـ روح أنا بس عشان الحق الامتحان. نزلت من العربية ومشيت بسرعة. وأنس نزل وقال بصوت عالي، خلي اللي واقفين بصوا لهم وقال: أنس: وأنا كمان، وحياة أمي، بحبك. ضحكت جني وراحت الامتحان بتاعها. وأنس فضل قاعد مستنيها. وفي بيت معتز، دخلت مريم وراحت وقفت قدام الأوضة اللي فيها معتز وقالت: ـ وآخرتها يا معتز؟ معتز بحدة: ـ اقفلي الباب يا مريم، وسيبيني أنام. مريم: ـ هو أنت بتنام؟

ده أنت زمانك عمال تهري وتفرك وتفكر إزاي هتنكد علينا. معتز: ـ إيه اللي رجعك؟ مش أنا ما يتعاشرش وما يتحبش؟ جيتي ليه في وشي تاني؟ ضربته مريم على كتفه وقالت: ـ ما تقول لييش كلام ما قولتهوش يا راجل أنت، عيب عليك تكذب وأنت على كبر. معتز: ـ ما أنتو كلكم معتبرني عدوكم. وكل ده ليه؟ عشان عايز ولادي يبقوا أحسن ناس في الدنيا. مريم: ـ يا حبيبي، مش ديمًا اللي أنت شايفه هو الصح. معتز:

ـ مش وقت محاضراتك على فكرة، وعيالي هيمشوا زي ما أنا عايز وبس. مريم: ـ تصدق إنك راجل بومة، وأنا غلطانة إني رجعت لك. خليك كده لوحدك. زي القرد. جات تمشي، بس هو مسك إيدها وقال: ـ استني. سحبت إيدها منه وقالت: ـ عايز إيه يا معتز؟ مش بتقولي إيه اللي جابك لما دخلت. معتز: ـ قولتها خلاص، ما تمسكيش في الكلمة. عشان لو عملت زيك، هلبسك عشرين محضر سب وقصف. مريم: ـ أنا ممكن أُقعد، بس بشرط.

تقولي: خليكي يا ميمي يا حبيبتي، وما تمشيش، عشان أنا ما أقدرش أعيش من غيرك. معتز تنهد وقال: ـ تعاليلي، اقعدي، عشان ما فيش حد بيعملي طلباتي غيرك. اتعصبت مريم وقالت: ـ إيه إيه ده؟ أنا ما قولتل لكش تقول كده. أنت رخيم يا معتز. ضحك معتز وقاله: ـ هههههه، طيب خلاص، ما تمشيش بقى يا مريم. أنا بجد محتاج لك. قعدت مريم وقالت: ـ هو أنت غلس ومطلع عيني من يوم ما اتجوزتك، بس أعمل إيه؟

بحبك يا معتز، وما أقدرش أسيبك. إنما ورحمة الميتين كلهم، لو ما اتعدلت مع العيال، لكون بعتاك لأمك. فاكر أمك يا ابن الفت؟ معتز بخوف: ـ الله يرحمها يا حبيبتي. وفي الإسكندرية، كانت ناني قاعدة مع فؤاد وقالت له: ـ أنا بعتذر جدًا، بس أنا وضحت لك ظروفي، ومش هقدر أكمل. فؤاد: ـ تمام، بس أنا ممكن أكلم باباكي و... ناني: ـ يا أستاذ فؤاد، أنا ما فيش مني، والقناة واقفة عليا، و... فؤاد:

ـ لا لا، أنتِ فاهمة غلط. أنتِ أيوه مذيعة جامدة، وكل حاجة، بس ما فيش حد مشهور هيرضى يسيب مكانه ويجي يشتغل راديو، وأنا مش لسه هدور. ناني: ـ إيه الإحراج ده. طيب، أنا برضه مش هقدر أرجع. فؤاد: ـ أنا ممكن أقابل والدك وأقنعه وو... ناني: ـ لا لا، والله مش هيوافق. فؤاد: ـ تمام يا آنسة ناني. وأنا برضه مش هسيبك، أنتِ مذيعة شاطرة، وأنا أختي ماسكة الفرع اللي هنا في إسكندرية للقناة، وتقدري تبدأي معاها. ناني: ـ احلف إنك بتتكلم جد.

ابتسم فؤاد وقال: ـ أيوه، وحاجة كمان، أنا اللي همسك الفرع هنا مكانها. ناني بتوتر: ـ ده ليه يعني؟ هتمسك الفرع مكانها؟ فؤاد: ـ مش عشان حاجة، بس أنا كده كده كنت هنقل هنا، وهي هترجع مكاني. هو في أحلى من إسكندرية؟ ناني: ـ معاك حق، يبقى كده تمام. فؤاد: ـ أوكي، وأنا هبعت لك كل التفاصيل، ونتواصل سوا. شكرته ناني ومشيت. وهو فضل باصص ليها باهتمام كبير، باين عليه أوي. وعدى شهر على أبطالنا، وكانت ناني النهارده أول يوم ليها.

وقرب منها فؤاد وقال: ـ خير بقى، في إيه؟ قالوا لي إنك مش هتطلعي البرنامج غير لما أجي، وسيبت أم الجيم وجيت، نعم. ناني: ـ بص من غير عصبية، أنا عايزة أغير موضوع الحلقة. فؤاد بغيظ: ـ معاكي الإعداد يا ناني، غيري. أنا مالي، ده افتكرت القناة بتولع. ناني: ـ لا، تف من بوقك. قصدي يعني، تف من بوق حضرتك. يا نهار أسود، إيه اللي أنا بقوله ده؟ بص، اقعد اتفرج عليا، أنا داخلة أهو.

وسابته ناني ودخلت أوضة الإذاعة، ولبست السماعات، وأخدت نفس عميق، وقدمت البرنامج بتاعها بكل هدوء. وكان فؤاد قاعد برد بيتفرج عليها وهو مبتسم. وبعدين هي قالت: ناني: النهارده الموضوع هيكون مختلف شوية. هنتكلم عن فرحة البدايات في كل حاجة في حياتنا، سواء مرحلة دراسية بنكون فرحانين في البداية، وبعدين بنتزنق زنقة ما يعلم بها إلا ربنا، أو فرحتنا مثلاً ببداية علاقة. بنبدأ نقول إيه؟

احنا معارف، بعدين بقى بنبقى زملاء، بعدين بنبقى أصدقاء، ونبدأ بقى نحس بحاجات غريبة زي المخدر، بيبدأ يدخل جسمك وعقلك وقلبك. بتفضل تتخدر كده لحد ما تصدق الفرحة دي اللي في البداية إنها حقيقة. بتدخل العلاقة دي وتتعامل بكل سذاجة، تقول كل اللي جواك.

وهو كمان قال: كل حاجة. إحساسي بيقولي إنه كان صادق، مش كداب. وإن فيه حاجة أكبر منه ومني هي اللي بعدتنا، وهي اللي وجعتنا، وخلتني أقول إنها ما كانتش فرحة من الأول، دي وهم البدايات اللي آخرها بتشوف نفسك بشع بسبب حاجات أنت مش فاهمها. بس البعد بيكون هو المريح في الحالة دي، وهنتعود والله. مسحت دموعها وقالت: ـ اتكلمت كتير النهارده، بس دلوقتي هسمعكم، وكل واحد بقى يقول لي، هو في أنهي مرحلة بيمر بيها؟

في البداية، ولا عدّاها، ولا لسه ما دخلش فيها. ونطلع لفاصل ونرجع تاني. خلصت وقلعت السماعة، وبصت قدامها، لقيت فؤاد باصص ليها بجمود. وبعدين دخل عندها وقعد قصادها وقال: فؤاد: برافو عليكي، الحلقة حلوة أوي. ناني: ـ ميرسي. أنا هدخل جوه شوية وجاية. في قرية شبهانه... كان أياد بيسمع لكلام ناني في الراديو، ودموعه على وشه، وكان عارف إنها بتقصده هو. وفجأة دخلت عنده غادة. غادة:

ـ وحياة أمك ما هسيبك، أنت إيه اللي عامله في البيت ده يا... إيه ده؟ أنت بتعيط؟ وقف أياد وقرب منها وقال: ـ اطلعي بره يا غادة، يلا يا ماما، اطلعي بره. غادة: ـ أنت بتطردني يا إيااااد؟ الحق عليا، جاية أتكلم معاك وأفتح نفسك على الشغل اللي أنت سايبه ده. أياد: ـ لما تبقي تخبطي وأفتح لك، أبقى اتكلمي. إنما إنك تدخلي البيت بالمفتاح وكأنها زريبة، فا ده مش مرحب بيه. غادة:

ـ ما أنا حاطة مانيكير وخايفة يبوظ لما أخبط على الباب، يا إيدو. المهم، جيبالك جبنة مالحة معايا وفطير، سرقتهم من بيت جيراني، يلا ناكل. أياد: ـ يخربيت سنينك، عايزانا ناكل حاجات مسروقة؟ غادة: ـ يا ابااا، أنا عايشة على السرقة هنا، أومال هشتغل وأطبخ؟ بس هما عارفين إن أنا اللي باخد الأكل. وقبل ما يرد عليها، موبيله رن، وراحت هي مسكته وقالت بحماس: غادة: ده خالد، أنا هرد عليه. وردت على خالد وقالت له:

ـ أزيك يا داهية يا ابن الصفرا. ما ردتش عليها خالد وقفل السكة. وهي اتعصبت وقالت: غادة: شايف قفل في وشي. ضحك أياد وأخد الفون وقاله: ـ هههههه، هو حد يعني يخض حد كده. وكلم خالد وقاله: ـ إيه يا خالد، يعني أنت مش عارف غادة؟ خالد بغيظ: ـ بقولك إيه، أنا مش بطيق البت دي من وإحنا في المدرسة. فلما تمشي من عندك، كلمني. غادة: ـ ليه كده؟ ده أنا حتى بحبك يا خالودة. خالد: ـ يا ربي، ما تقوليش الاسم ده.

(عرفتوا ليه خالد مش بيحب ملك تقوله خالودة؟ غادة: ـ ما تنشف كده يا خالد، وبعدين قولي، أنت اتجوزت؟ بس مين دي تعيسة الحظ اللي هتتجوز كتلة الكآبة دي؟ اتنهد خالد وقال: ـ أديني أياد يا غادة، ربنا يهدك. غادة: ـ طيب، أمك الصفرا عاملة إيه؟ مرات أبوك فاطمة الوتكة. خالد زعق فيها وقال: ـ أدينييييي إياااااد يا غاااده. غادة:

ـ بس والله حقك تطفش من العيلة دي، حتى أبوك على فكرة أصفر برضه. والبت أمينة طليقك بتشوفنا، أمانة عليك، الطشها لي بالقلم لحد ما أجي أكمل عليها. تطلع مين هي عشان تطلق من صدقي الصدوق؟ خالد بحدة: ـ ربنا ياخدك يا غادة، يا ياخدني. أنتِ إيه؟ مش رحماني؟ لا أنا صغير، ولا أنا كبير. ربنا ينتقم منك. قال كده وقفل في وشها وعمل بلوك لرقم أياد. وأياد اتضايق وقال: ـ عجبك كده؟ افرض كان عايزني في حاجة مهمة.

وفجأة الباب خبط، وراح أياد فتح، ولقى واحد ضخم أوي واقف قدامه وشكله متعصب جدًا. أياد بقلق: ـ نـ نعم، في إيه؟ طلعت غادة وقالت له: ـ ده لؤي يا أياد، اللي بيكراش عليا، ابن العمده. لؤي: ـ بقيت عاملة عليا محترمة، وإنتي قاعدة في بيت راجل غريب؟ غادة: ـ أنت بتقولي أنا كده طيب؟ أياد، رد عليه واتخانق معاه وهات لي حقي. أياد بقلق: ـ أتخانق مع مين؟ ده لو نفخ فيا أطير. مسكه لؤي من قفاه وقال: ـ بقيت أنت عايز تتخانق معايا، يااااه.

أياد بخوف: ـ وربنا ما أنا اللي قولت ده، هي... ده ذنب ناني يا أياد، اشرب بقى. وفي القاهرة، طلع أنس من التدريب بتاعه، وكانت جني قاعدة مستنياه. وبصلها وابتسم وقال: أنس: إيه رأيك فيا بقى النهارده؟ بقيت جاهز للماتش خلاص. جني: ـ لا بجد، جامد. بص، أنا صورتك في كل الجوانب اللي جبتهالك. أنس بحماس: ـ يا متابعة أنتِ يا جامدة. بص، استنيني هنا، هروح أجيب حاجة نشربها. جني: ـ طيب يلا عشان نعمل اللي اتفقنا عليه. أنس وهو مدايق:

ـ اممم، مع إني مش مقتنع، بس عشانك هعمل كده. جني: ـ أنس، إحنا اتفقنا تقول حاضر وبس، وإلا ه... أنس: ـ لا لا، خلاص، اللي عايزاااه. وراح أنس جاب حاجة يشربوها. ولما رجع، لقاها واقفة مع هادي وبيضحكوا. واتعصب جدًا و؟؟ وفي الإسكندرية، كانت سما في السنتر اللي بتدي فيه دروس للطلاب، وقاعدة بتشرح وبتاكل في فاكهة وقالت: سما: أنت اللي ورا، ركز في اللي بقوله، مش في التفاحة. الولد: يا ميس سما، أنا مش شايفك، وإنتي قاعدة. ممكن تقفي؟

سما: حامل؟ أنا مش هقدر أقف. افهم بصوتي، مش لازم تشوفي. يا تقوم أنت تقف. ودخل واحد عندها وقال: ـ ميس سما، في واحد بره عايزك. سما: ـ طيب، جاية. وبصت للأولاد وقالت لهم: ـ هطلع أشوف مين بره، وهرجع. اللي هسمع نفسه، هبلعه وأخليه يوانس أبو عبيدة جوه. طلعت سما واتقلب وشها لما شافت في وشها محمد، اللي قال: محمد: أهلا بالهانم اللي سابت جوزها ومشيت. شمرت سما أكمامها وقالت: ـ أهلا، واحدة بس؟ ده يا مليون أهلا وسهل. وفي شغل خالد...

كان خالد وسط زمايله اللي بيحتفلوا بيه وبالترقية اللي أخدها، وقرب منه مديره وقاله: المدير: ألف مبروك يا حضرة الظابط. أنا فخور بيك جدًا. لا، ده مصر كلها فخورة بيك يا ابني. خالد بهدوء: ـ ده بفضل تعليمات حضرتك بعد ربنا يا أفندم. المدير: ـ ربنا يوفقك وتوصل للأكثر من كده كمان. هسيبك تحتفل مع زمايلك بقى. خلص كلامه مع مديره، وراح وقف بعيد عن صحابه، ورد على ملك اللي بتكلمه وقالت: ملك: إيه يا ملك؟ زن زن واقف مع المدير كنت.

ملك بحدة: ـ كنت بتخوني صح؟ خالد: ـ يا ربنا، بقول واقف مع المدير. هخونك مع المدير يعني. ملك: ـ خلاص خلاص، ما تتعصبش كده. المهم، شفت وشي حلو عليك إزاي؟ أهو اترقيت. خالد ابتسم وقال: ـ هو إحنا هنستهبل؟ ده أنا عارفك من سنة يا ملك. ملك: ـ نعم؟ أومال ده وش مين إن شاء الله؟ خالد: ـ يا غبية، هو لازم وش أي حد. المهم، أنا جاي النهارده وهطلب من دكتور بهاء اا.... ملك: ـ وهو إيه بقى معنى كلامك ده؟ إن مش شرط وش حد. خالد:

ـ وشك يا ملك، يالهوي على وشك، اللي حلو عليا. ما شوفتش بعد كده. ملك: ـ هو أنا يعني لازم أزعق؟ برغم إني كيوت ومش عنيفة خالص. ضحك خالد أوي وقاله: ـ ههههههه، تصدقي، كنت هصدقك. المهم، أنتِ بتعملي إيه؟ الو ملك. ملك بصوت خايف: ـ خالد، في حد بيكسر الباب، الحقني. وفجأة الفون اتقفل. ونزل خالد بسرعة، وما ردش على صحابه اللي قلقوا عليه. وأول ما ركب عربيته، لقي رقم بيرن عليه. رد بسرعة وقال: خالد: أيوه، مين؟ فوزي:

ـ حبيت أبارك لك بطريقتي على الترقية اللي كانت على قفايا يا خالد. بيقولوا ملوكة اسم على مسمى، وأنا قولت لازم أتأكد بنفسي. قال كلامه وقفل. وعيون خالد اتملت دموع من خوفه عليها. وراح بسرعة البيت، وأول ما وصل الشقة، طلع مسدسه ودخل. لقي الباب مكسور. وفضلت يدور على ملك، وكانت الشقة مكركبة. ودخل أوضتها، ولقاها فاضية. اتقبض قلبه، وجه يطلع، بس اتصدم لما حصل؟ تفتكروا حصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...